* الرعب والقلب - عالم النمل - صلة الرحم - السخرية - الاناث والذكور- سر الكاف - بنان الانسان

اذهب الى الأسفل

* الرعب والقلب - عالم النمل - صلة الرحم - السخرية - الاناث والذكور- سر الكاف - بنان الانسان

مُساهمة  طارق فتحي في الإثنين مايو 08, 2017 6:23 am

مشاهد الرعب تدمر القلب
لقد نهى النبي الكريم عن ترويع المسلم وهذا ما أثبته العلم من خلال دراسة جديدة تؤكد المخاطر الكبيرة لمشاهدة العنف على القلب ....
في زمن الجاهلية كان المزاح وإخافة الآخرين عادة منتشرة بين الناس، يبتغون من خلالها الضحك والسخرية.. ولكن نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام لم يترك الناس هكذا ولم يغفل هذه العادة السيئة فنهى عنها وقال: (لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً) [رواه أبو داود وصححه الألباني]، وقال أيضاً: (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي) [رواه مسلم]. وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه) [رواه مسلم].
في ذلك الزمن لم يكن أحد يعلم شيئاً عن مخاطر الترويع أو مخاطر الخوف، وحتى عهد قريب لم يدرك العلماء مساوئ إخافة الآخرين من خلال المزاح.. فدعونا نتأمل ماذا كشف العلماء حول مشاهد الرعب والخوف، وماذا تسبب للإنسان؟
في دراسة حديثة نشرت أواخر 2015 في المجلة الطبية البريطانية وجد الباحثون أن مشاهدة أفلام الرعب تؤدي لزيادة تخثر الدم، مما يؤدي للإصابة بالجلطات القلبية. فأثناء الخوف الشديد يقوم الجسم بإفراز مواد تؤدي لزيادة تخثر الدم، حيث يهيء الجسم نفسه للمخاطر التي قد تؤدي لإصابته ونزف الدم منه، فيقوم الجسم برد فعل تلقائي لإيقاف هذا النزف المحتمل.
يحذر الأطباء اليوم من خطورة تكرار مشاهدة مناظر العنف أو الخوف أو الرعب... فكلها يترك آثاراً سلبية على الجهاز العصبي وكذلك يؤثر على دورة الدم وسلامة القلب، ويزيد من تخثر الدم واحتمال تشكل جلطات قد تؤدي لأمراض خطيرة تنتهي بالموت... الإسلام نهى عن ذلك، وبالتالي يمكننا القول بأن مشاهدة أفلام الرعب وأي أفلام تثير الخوف بشدة فهي محرمة وهي نوع من أنواع ترويع المسلم لأخيه الذي حرمه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ‏(لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً) ‏.
وهكذا تتجلى لنا عظمة ورحمة هذا النبي الكريم، فقد كان حريصاً علينا كمؤمنين فلم يسمح لأحد بأن يروع أخاه المؤمن أو يثير في نفسه الخوف.. حرصاً منه على سلامتنا وصحتنا... ألا يستحق أن يقول الله في حقه: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [التوبة: 128].

العبودية والحرية في عالم النمل
في كل يوم تظهر عجائب جدبدة لمخلوق صغير لم ننتبه لها من قبل.. ويبقى القرآن كتاب العجائب ينطق بالحق وآياته تشهد على صدق رسالة الإسلام....
هل تعلم أن النمل يقوم "بغزوات" يأخذ فيها بعض العبيد من النمل الآخر، فيسخره لخدمته!! وهل تعلم أن هذا النمل الذي يغزو يحاول أن يدب الرعب في "قلوب" النملات المستعبدة.. وهل تعلم أن النمل المستعبد يقوم بثورات من أجل الحرية فيقاتل النمل الغازي، وأحياناً يستسلم!!!
تقوم النملات الغازية بإخراج النمل من الأعشاش أو قتله، ثم تأخذ اليرقات وتجعلها تنمو في أعشاشها فيعتقد النمل المولود حديثاً أن ملكة النمل تخصهم فيدافعون عنها ضد نملاتهم الأصلية. وهكذا يخدع النمل المعتدي النملَ المستعبد فيجعله يقاتل بعضه بعضاً!!
تقول سوزان فويتزيك، من جامعة يوهانس غوتنبرغ في ألمانيا: "إنهم يستخدمون الحرب الكيميائية". وتوضح أن النمل، كجميع الحشرات الاجتماعية، له غدد "دوفور" التي تفرز مواد كيماوية يستخدمها للتواصل. وتقول: "يستخدم النمل غدة دوفور للتلاعب بالمدافعين المضيفين ودفعهم إلى مهاجمة بعضهم البعض بدلا من القتال ضد صانعي الرقيق".
كما أن النمل يتمتع بقدرة كبيرة على اتخاذ قرار الحرب أو الانسحاب حسب قوة العدوّ.. وفي حال اتخُذ قرار الحرب فإن النمل يستخدم حرباً كيميائية من خلال إطلاق بعض المواد الكيميائية التي يتخاطب مع بعضه، وأحياناً يستخدم هذه المواد الكيميائية لخداع العدو فيجعله يتقاتل مع بعضه... وهناك أسرار كثيرة لا تزال مجهولة في هذا العلم الشبيه بعالم البشر.
الدراسة الألمانية أجريت في جامعة Johannes Gutenberg University of Mainz in Germany وثبت من خلالها أن النمل المستعبد يتمرد أحياناً، كما يظهر في الصورة فالنمل البرتقالي كان عبيداً فتمرد على أسياده من النمل الأسود وقتل بعضاً منهم.. سبحان الله!
والسؤال: ألا يستحق هذا المخلوق أن ينزل الله سورة ويسميها سورة النمل ويذكر هذا الكائن العجيب في كتابه الكريم.. إن مجتمع النمل لا يزال يحير العلماء حتى إنهم يفكرون في تصنيفه كمخلوق شبيه بالبشر.. وسبحان الله، هذا ما أشار إليه القرآن في قوله تعالى عن هذه المخلوقات وغيرها: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام: 38].

العلماء ينصحون بصلة الرحم
تصور عزيزي القارئ أن علماء الغرب وكل يوم يقدمون نصيحة .. وسبحان الله، تأتي هذه النصيحة مطابقة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم....
في زمن انتشرت فيه الحروب بين القبائل والأقارب لأتفه الأسباب، وانتشر فيه الثأر والانتقام ووأد البنات.. وفي وقت كان الرجل يقتل أخاه لأسباب تافهة... في هذا الوقت بُعث حبيبنا عليه الصلاة والسلام.. ونهى عن هذه العادات السيئة، بل أمر بصلة الرحم حتى إنه اعتبر أن من وصل الرحم وصله الله ومن قطعها قطعه الله...
ولكن وبعد مرور أكثر من 1400 سنة، ماذا وجد العلماء من أسرار وفوائد لصلة الرحم؟ إن النتائج التي حصل عليها العلماء مؤخراً تؤكد خطأ الملحدين عندما اعتبروا أن صلة الرحم أمراً غير مهم، ولذلك امتلأت بلادهم بدور رعاية المسنين.. لأن الإنسان عندما يكبر لا يجد حوله أحداً من أولاده أو أقاربه فيلجأ إلى دور الرعاية..
يبلغ عدد المصابين بالزهايمر في بريطانيا أكثر من 800 ألف شخص. وتقول إحدى الجمعيات الخيرية العاملة في مجال الزهايمر إن قضاء الوقت مع المصابين بالمرض أمر هام، حتى بعد تدهور ذاكرتهم وعدم قدرتهم على تمييز وجوه العائلة والأصدقاء. وحتى مع تدهور الحالة، يُقال إن المرضى يحتفظون بـ "ذاكرة عاطفية"، مما يعني استمرار شعورهم بالسعادة بعد فترات من الزيارة، أو التجربة التي ربما قد نسوها.
يحاول علماء الغرب اليوم إقناع أقارب المرضى بضرورة التواصل معهم ولو بالتلفون لأن ذلك يؤثر إيجابياً على مستوى صحتهم.. وهذا هو جيرمي هاغز، رئيس رابطة الزهايمر في بريطانيا يناشد أقارب المرضى أن يتواصلوا معهم بهدف تحسين صحتهم.
هناك دراسات كثيرة تؤكد أهمية التواصل بين الأقارب في مجال تحسين الصحة والتخفيف من الآلام، بل إن زيارة المريض والتعاطف معه يحسن صحة المريض ويرفع من كفاءة نظامه المناعي.. وكذلك الاهتمام بكبار السن يساهم في تعزيز المناعة لديهم وتحسين قدرتهم على الشفاء...
ومن هنا ندرك لماذا أمر النبي الكريم بصلة الرحم فقال: (قال الله تبارك وتعالى: أنا الله وأنا الرحمن، خلقت الرَّحِم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتَتُّه) [رواه الترمذي وأبو داود وأحمد وصححه الترمذي والألباني].
كذلك قال النبي الكريم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه) [رواه البخاري]. وقال أيضاً: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه)[البخاري].. وأحاديث كثيرة تؤكد وترغّب بوصل الرحم والعطف عليهم ومساعدتهم وفعل الخير معهم بل والتصدق على المحتاج منهم..
والسؤال: ألا تتفق أحاديث نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم مع العلم الحديث؟ أليس كل ما جاء به هذا النبي هو الخير؟ إذاً فلماذا يرفض أولئك الملحدون هذا الدين الحنيف؟


السخرية تدمر الذات
في عصر الجاهلية كانت عادة الاستهزاء بالآخرين والسخرية منهم منتشرة على نطاق واسع، ولم يدرك العلماء أضرار هذه العادة السيئة إلا في السنوات الماضية فقط....
هذه مقالة من موقع Sky News تؤكد المخاطر الكبيرة للسخرية والاستهزاء بالآخرين، والأضرار لا تقتصر على المستهزأ به، بل الذي عود نفسه على السخرية والاستهزاء يتضرر كذلك.. حيث لا تزال السخرية سلوكاً شائعاً وسط الشباب الأميركي في مجالات الرياضة والحياة الجامعية، بالرغم من الوعي المتزايد بمخاطرها النفسية.
ونبه عدد من الباحثين في المجلة البريطانية للطب الرياضي، إلى إن النيل من الآخر أو الاستخفاف به وإتيان أفعال غير لائقة تجاهه، باتت أموراً منتشرة بصورة ملحوظة في المجالات الرياضية بالولايات المتحدة.
وأوضح اليكس دياموند فاندربيلت، أستاذ الطب الرياضي في ناشفيل بولاية تينيسي، أن السخرية من الآخر في حد ذاتها ليست اضطراباً في الصحة العقلية، لكنها تترك آثاراً جلية على الصحة العقلية.
ونبهت الدراسة إلى الآثار النفسية السلبية للاستهزاء، مثل المشكلات الجنسية وعدم احترام الذات وصعوبة إقامة علاقات مع الآخرين والاكتئاب والقلق.
دراسات عديدة تؤكد أن ممارسة الاستهزاء والسخرية من الآخرين تؤدي إلى التقليل من احترام الذات، وتدمير الإنسان لذاته، لأن المستهزئ يفقد الثقة بنفسه تدريجياً، مما يجعله أقل نجاحاً في الحياة وأكثر عرضة للأمراض، فممارسة السخرية تضعف النظام المناعي.. وهناك آثار سلبية مدممرة أيضاً على المستهزأ به حيث تسبب له السخرية الاكتئاب أو القلق وأحياناً العدوانية...
ومن هنا ندرك لماذا حرم الإسلام السخرية والاستهزاء بالآخرين، قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات: 11].
فالله تعالى يريد لنا الخير في كل ما أمرنا به، أو نهانا عنه، ولذلك فإن الذي يتبع هذا الدين الحنيف سوف يعيش في قمة السعادة.. والسعادو الحقيقية لا تأتي بالملذات المحرمة أو بجمع المال.. بل بأن تشعر أن الله يحبك ويرضى عنك وهو معك دائماً، يسمع لك ويراك في كل لحظة.. هذه هي السعادة التي لا يشعر بها إلا من يتبع تعاليم هذا القرآن.

الإناث والذكور والعقم
الله تعالى أكرم الأنثى في مواضع كثيرة من كتابه الكريم.. بل وأشار إلى حقيقة طبية حول إنجاب الإناث والذكور وقضية العقم ....
دراسة تؤكد أن نسبة حدوث الإجهاض التلقائي عند الحمل بذكَر تزيد عن نسبة حدوثة عند الحمل بأنثى بنسبة 10%؛ أي ما يعادل 100 ألف حالة سقط إضافية بالعالم سنوياً. ونسبة الإجهاض التلقائي في الدول الغنية أقل منها في الدول الفقيرة.
وشملت الدراسة تحليل أكثر من 30 مليون حالة ولادة على مستوى العالم. وتباين تعريف الحمل الفاشل باختلاف البلد التي أخذت منها البيانات. وحصر الباحثون تعريفات الولادة الفاشلة في مرحلة متأخرة بين تعريفين: أن يكون وزن المولود 400 إلى 500 جرام على الأقل أو أن تحدث الولادة بين الأسبوع العشرين والثامن والعشرين، أي قبل الأسبوع السابع والثلاثين، وهي فترة الحمل المعتادة.
وجد الباحثون أن نسبة الإجهاض التلقائي التي تعقب الحمل بالذكور أكبر من تلك التي تحدث عند الحمل بأنثى. وحسب باحثي جامعة إكزيتر تحت إشراف فيونا ماثيوس في بيان له فإن نسبة سقط الذكور الناتج عن الحمل في مرحلة متقدمة تزيد عن نسبة سقط الإناث بنحو 10% أي ما يعادل نحو 100 ألف حالة سقط إضافية على مستوى العالم سنويا.
ومن المعروف سابقا أن الحمل بالذكور أكثر تعقيداً من الحمل بالإناث حيث إن نسبة الولادة المبكرة عندما يكون الجنين ذكراً أكثر من نسبة الولادة عندما يكون المولود أنثى. وإن احتمال العقم أقل من ذلك، أي أن ترتيب الاحتمالات كما يلي: إنجاب الإناث – إنجاب الذكور – العقم.
دراسة جديدة وجدت أن أعداد الذكور في تناقص بطيء مع مرور الزمن، وبخاصة خلال ال 100 سنة الماضية. وسبب ذلك هو ضعف نهايات ال DNAالتي تدعى تيلوميرات، حيث إن هذه التيلوميرات تكون ضعيفة وهشة في الكروموسوم Y بينما هي قوية ومتينة في الكروموسوم X .. فالرجل يمتلكX-Y بينما المرأة تمتلك X-X فعند تلف أحدهما تحل الثانية محلها .. وبالتالي فخلايا المرأة أقدر على الصمود ومقاومة الشيخوخة من الرجل، مما يؤدي مع مرور الزمن لتناقص أعداد الرجال... وهنا نتذكر حديث النبي الكريم عن علامات الساعة: (أن يقل الرجال ويكثر النساء) [البخاري].
إشارة قرآنية لطيفة
إذاً الحقيقة العلمية تقول بأن احتمال نجاح الحمل بأنثى أعلى من احتمال الحمل بذكر.. ولذلك نجد إشارة لطيفة في كتاب الله تعالى عندما بدأ بالأنثى قبل الذكر.. قال تعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) [الشورى: 49-50].
كذلك في اللغة العربية تدل كلمة (إِنَاثًا) على الكثرة لأنها كلمة عامة (نكرة)، أما كلمة (الذُّكُورَ) فتدل على التحديد والقلة لأنها معرفة. وهذا يتطابق مع نتائج البحث العلمي التي تؤكد أن احتمال الحمل بأنثى أكبر، ولذلك بدا اله بالإناث.
فمثلاً عندما نقول: (رجال) فهذا قد يشمل كل الرجال على وجه الأرض، بينما عندما نقول (الرجال) فهذا يشمل أشخاصاً محددين. ولذلك أراد الله تعالى أن يكرم المرأة فبدأ بالإناث قبل الذكور.. والسؤال: هل الإسلام دين ذكوري كما يدعي البعض؟
هناك إشارات كثيرة يكرم الله فيها المرأة، بل ويأمرك أيها المؤمن بأن تتقبل امرأتك حتى لو كرهتها!! قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) بينما لم يرد ذلك في حق الرجال، فلم يأمر الله المرأة أن تتقبل زوجها حتى ولو كرهته! وهذا تكريم عظيم للمرأة.
حتى إن كلمة (نفس) التي يعبّر بها عن البشر هي كلمة مؤنثة في اللغة العربية، قال تعالى: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) [الزمر: 6]...
وإن حديث النبي عليه الصلاة والسلام يمثل معجزة حيث إنه أنبأ بنقصان عدد الرجال وكثرة عدد النساء، فقال في الحديث الصحيح: (إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد) [رواه البخاري].
وأخيراً... هناك آيات كثيرة جداً تؤكد أولوية الأنثى وتكريم الإسلام لها، وهذا يدل على أن ما يمارسه بعض المسلمين من إساءة للمرأة إنما هو مخالف للإسلام، ولا يمثل تعاليم نبينا عليه الصلاة والسلام.. فالحمد لله على نعمة الإسلام.

سرّ الكاف في قوله تعالى: كمثل آدم
من عظمة هذا القرآن أن كل حرف من حروفه وضع بنظام محسوب فلو تغير حرف واحد لانهار البناء الرقمي لآيات القرآن وكلماته.. لنتدبر هذه المعجزة....
في هذه الآية معجزة كاملة تدل على أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون من كلام بشر.. قال تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران: 59].
لماذا ذكر الله تعالى مع سيدنا عيسى كلمة (مثل) فقال: (مَثَلَ عِيسَى)؟ بينما مع آدم ذكر كلمة (كمثل) فقال: (كَمَثَلِ آَدَمَ) باستعمال حرف الكاف (كمثل)، هذه الكاف يعتبرها بعض علماء اللغة زائدة لا محل لها من الإعراب.. ولكن في كتاب الله تعالى لا يوجد زيادة بل كل حرف له حكمة وهدف.
إن هذه الكاف مهمة جداً للحفاظ على التوازن الرقمي للآية الكريمة. إذا قمنا بعدّ حروف العبارة الأولى: (مَثَلَ عِيسَى) سوف نجد عدد حروف هذه العبارة هو 7 أحرف.
والعجيب أننا عندما نعدّ حروف العبارة الثانية (مع أنها تحوي حرف كاف) فإننا نجد عدد حروف (كَمَثَلِ آَدَمَ) أيضاً 7 أحرف.. يبقى التوازن العددي قائماً كل عبارة عددها سبعة.
ولكن ماذا يحدث إذا قمنا بضرب هذه الحروف بتلك؟ أي 7 × 7 ؟ سوف نحصل على العدد 49 ولكن ما علاقة هذا العدد باسمي عيسى وآدم عليهما السلام؟
المفاجأة أن عدد الآيات التي ذكر فيها (عيسى) واسم (آدم) في القرآن هو بالتمام والكمال 49 آية!!
ولكن هناك تناسق آخر يتعلق بالرقم سبعة وهو أن عدد حروف (عيسى) + حروف (آدم) = 7 حروف.. سبحان الله!
كذلك فإن الله تعالى لم يقل (كن فكان) بل قال (كن فيكون) والعجيب أن عدد حروف هذه العبارة (كُنْ فَيَكُونُ) هو 7 أحرف.. ولو قال تعالى (كن فكان) لاختل هذا الرقم وأصبح عدد حروف العبارة 6 بدلاً من سبعة، فسبحان الله!
وأخيراً هل يمكن أن نجد مثل هذه الدقة الفائقة في أي كتاب بشري؟ طبعاً في هذه الحقائق تتجلى معجزات كتاب الله التي تشهد على أنه وصلنا تماماً كما أنزله الله دون تحريف أو تغيير أو تحوير.. فالحمد لله على نعمة هذا الدين الحنيف.

معجزة بنان الإنسان: حقائق جديدة‏
كل إنسان يتميز بأشياء لا يشاركه فيها أي إنسان آخر، وهذا دليل علمي على أن الإنسان لم يوجد على الأرض بنتيجة التطور أو المصادفة .. دعونا نرى هذه الحقائق....
أحببتُ أن أنقل لكم بعض الدراسات العلمية الحديثة والتي تؤكد أن كل شيء في الإنسان فريد من نوعه، فبصمة اليد ليست كل ما يميز إنسان عن آخر.. بل هناك بصمة الأذن، بصمة اللسان، بصمة العين... بصمة المشي!!! وبصمات أخرى تشهد على دقة التصميم وانتفاء المصادفة..
ونقول: كذب التطوريون ولو صدقوا.. فنظرية التطور صادقة في أشياء ولكنها كاذبة في أشياء كثيرة.. وأكبر دليل علمي هو انفراد كل إنسان بصفات خاصة لا يتشارك معه أي إنسان آخر.. ولو أردنا أن نؤمن بالمصادفة والتطور الذي هو مجرد نظرية.. فيجب أن نغلق عقولنا عن هذه الحقائق التي نراها بأعيننا ونلمسها بأيدينا.. دعونا نتأمل..
بصمة الأذن
أظهرت الدراسات أن شكل الأذن الخارجية فريد للغاية لدرجة أن أذن الانسان قد تستبدل بصمة الإصبع وتصبح أفضل طريق للتعرف إلى الشخص. ووفقاً لجامعة ساوثهامبتون، تبلغ دقة مسح الأذن نسبة 99.6 بالمائة عند مسحها ضوئيا باستخدام برنامج كمبيوتر يعيد رسمها، ما يجعلها متساوية الدقة تماماً كبصمات الأصابع.
بصمة العين
شكل حدقة العين تختلف من شخص لآخر، حتى في حالات التوائم المتطابقة. ولذلك فإن الشيء الذي نراه يقيناً أن كل إنسان على وجه الأرض يتميز بتصميم للعين يختلف عن جميع البشر.. وهذا يدل على أن هذا التفرد مقصود وليس عشوائياً..
بصمة اللسان
هذه النقاط المتناثرة على لسانك هي التي تجعله فريد من نوعه بحجمه وشكله، ولكن ليس من المتوقع أن تصبح بصمة اللسان طريقة للتعرف إلى هوية الأشخاص في أي وقت قريب بسبب صعوبة الدراسة والتعرف على الاختلافات.
بصمة المشي
تحليل طريقة سير الأشخاص وتحركاتهم تساعد في التعرف إليهم، حتى إذا كانوا بين حشد من الناس. ولذلك يمكن أن نقول إن كل إنسان يتميز بطريقة مشي خاصة به وينفرد بها عن غيره، وهذا ينتج بسبب التصميم الفريد لجسم كل إنسان وتصميم فريد لعضلاته وعظامه.. وكل شيء فيه تقريباً.. ولو كانت العملية تتم بالمصادفة والعشوائية والفوضى.. لرأينا بعض حالات التشابه.
بصمات الأصابع
لا أحد لديه بصمات أصابع مطابقة لأصابعك، وذلك بسبب تكون بصمات الأصابع بناء على الطريقة التي يحرك الجنين أصابعه خلالها في الرحم. وللأسف يعتقد علماء الغرب أن الاختلاف في البصمات جاء عشوائياً.. مع العلم أنه لو جاء عشوائياً لوجدنا بعض التشابه.
بصمة الصوت
صوتك هو ميزة أخرى تحدد هويتك، إذ أن كل فرد لديه خصائص صوت فريدة من نوعها. وبالتالي يمكن تحديد شخصية الإنسان من خلال صوته، ولا يمكن أبداً أن تنتج هذه الاختلافات الهائلة عن طريق المصادفة.. بل هناك برنامج "إلهي" موضوع بدقة مذهلة يعطي كل إنسان صوته الخاص.
بصمة الرائحة
لكل انسان رائحة فريدة متصلة بجيناته. ويعتقد العلماء أن الكلاب قادرة على أن تفرق بين روائح الانسان التي تتكون من أكثر من 300 عنصر. وبالتالي فإن كل إنسان له رائحة محددة، وتختلف هذه الرائحة حسب الحالة النفسية، وحسب العمر والحالة الصحية... وتختلف من شخص لآخر، وتختلف بين الذكر والأنثى... وهكذا لدينا مليارات الروائح المختلفة.
كما أن هناك عدد هائل من البصمات الخاصة بكل إنسان، مثل بصمة الدماغ والموجات الكهرمغنطيسية للدماغ، بصمات القلب ومجاله الكهربائي، بصمات عرق الجسم (كل إنسان له تركيب فريد لعرق جسمه) وغير ذلك مما يميز الإنسان عن غيره من البشر... وهذه معجزة إلهية، فالله تعالى هو الذي خلق هذه الاختلافات الهائلة ولو شاء لسواها جميعاً، ولسوّى هذا البنان (العلامة المييزة) ولذلك قال تعالى: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) [القيامة: 3-4]. ومن هنا ندرك أن معجزة البنان لا تخص بصمة الأصابع فقط بل بصمات أخرى مثل الصوت والرائحة والأذن...
الدليل العلمي على عدم وجود مصادفة
لنضرب مثالاً من واقعنا اليوم. فنحن جميعاً نستخدم بطاقات شحن الجوال مثلاً وكل بطاقة لها رقم سري، هذا الرقم يميز كل بطاقة عن الأخرى بحيث لا توجد بطاقتان ذات أرقام متشابهة، لأن التشابه سوف يسبب مشاكل في عملية الشحن للجوال، فماذا تفعل الشركات لضمان عدم التشابه؟
هناك برامج ذكية للتشفير (أو للترقيم التسلسلي)، يتم وضعها بعناية فائقة وبدقة متناهية بحيث نضمن عدم وجود تشابه ونضمن عدم اختراق هذه البطاقات أيضاً.. فلو تم ترقيم البطاقات عشوائياً سوف نحصل على آلاف البطاقات المتشابهة وسوف يتسبب هذا التشابه بمشاكل كثيرة!
والآن لو قلنا لعلماء الغرب، إن ترقيم بطاقات الشحن أو البطاقات الائتمانية يتم بشكل عشوائي ووفقاً لنظرية المصادفة.. سوف يكون ذلك مثيراً للسخرية والضحك من قبلهم.. وسبحان الله، بنفس الوقت يقبلون أن كل هذه الدقة التي تميز كل إنسان عن آخر.. يقبلون أن هذه الدقة جاءت نتيجة التطور الأعمى ومن دون تدخل من خالق منظم حكيم عليم.. فهل هؤلاء العلماء يحترمون عقولهم؟
قال تعالى مخاطباً أمثال هؤلاء العلماء الذين يقولون إن الكون وجد بالمصادفة: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ) [الطور: 32-36].
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى