*أسرار الحروف المميزة-البناء القرآني-لغة الارقام- قلب القرآن-القلم-دعاء ابراهيم

اذهب الى الأسفل

*أسرار الحروف المميزة-البناء القرآني-لغة الارقام- قلب القرآن-القلم-دعاء ابراهيم

مُساهمة  طارق فتحي في الإثنين أبريل 21, 2014 6:57 am

*أسرار الحروف المميزة
إن النظام العجيب للرقم سبعة لا يقتصر على حروف (الــم), بل يشمل جميع الحروف المميزة في القرآن. وفي هذا الفصل نختار شيئاً من إعجاز هذه الحروف, وهذا غيض من فيض معجزة القرآن العظيم. ولا نبالغ إذا قلنا إن كل آية من آيات القرآن تحتاج بحثاً مستقلاً, وهذا ما سنقوم به مستقبلاً إن شاء الله تعالى.
لا يأتيه الباطل
لقد وصف رب العزة سبحانه وتعالى كتابه بأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, فقال في الآية الثانية والأربعين من سورة فصلت: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيد) [فصلت: 42].
إن الله تعالى قد وضع هذه الآية في سورة فصلت, وكما نعلم هذه السورة تبدأ بالحرفين (حــم), لذلك نقوم بدراسة توزع هذين الحرفين في هذه الآية.
إن العدد الذي يمثل الحاء والميم في هذه الآية هو من مضاعفات الرقم سبعة (هذا العدد مكون من 14 مرتبة أي 7 × 2):
22100100001000 = 7 × 3157157143000
والناتج من القسمة على (7) أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة:
3157157143000 = 7 × 451022449000
إن رقم هذه الآية في السورة هو (42) أي (7 × 6), ومجموع عدد حروف الحاء والميم فيه هو (7) تماماً:

رقم الآية =(42) عدد كلماتها= (14) عدد حروف (حم)= (7) حروف
7  × 6     7 × 2      7 × 1
ولكن لماذا هذه الأرقام بالذات: 42 ـ 14 ـ 7؟ لأن العدد الناتج من صفّ هذه الأرقام هو: (71442) يساوي:
71442 = 7 × 7 × 9 × 9 × 9 × 2
وحتى عندما نأخذ نواتج القسمة (6 ـ 2 ـ 1) نجد عدداً من مضاعفات الرقم (7) أيضاً:
126 = 7 × 18
وتأمل معي دقة ألفاظ هذه الآية عندما قال تعالى: (تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيد), ولو أنه قال: (تنزيل من حكيم عليم) لاختل هذا النظام, لأن عدد حروف الحاء والميم سينقص واحداً, فكلمة { } فيها حاء وميم وأخذت الرقم (2), بينما كلمة (عليم) فيها ميم واحدة وتأخذ الرقم (1). لذلك فإن تغيير كلمة مكان كلمة مع أنه لا يؤثر على المعنى اللغوي كثيراً إلا أنه يؤدي إلى انهيار البناء الرقمي للآية!
إذن هو كتاب كما وصفه رب العزة تعالى بأنه لا يأتيه الباطل من بيد يديه ولا من خلفه.
لكل أجل كتاب
كلمة (كتاب) في القرآن تكتب من دون ألف هكذا (كتب) ولكن في بعض مواضع القرآن نجدها مكتوبة بالألف, فلماذا؟
إن لغة الرقم تعطينا أجوبة دقيقة عن أسرار كتابة كلمات القرآن. وكمثال على ذلك نجد قول الحق تعالى في الآية الثامنة والثلاثين من سورة الرعد: (وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ) [ الرعد: 38]. هذه الآية موجودة في سورة الرعد وسورة الرعد كما نعلم من السور المميزة التي تبدأ بـ (المر). لندرس توزع هذه الحروف عبر كلمات الآية:
إن العدد الذي يمثل توزع (المر)عبر كلمات الآية يقبل القسمة على سبعة:
1223131113120 = 7 × 174733016160
إن عدد حروف الألف واللام والميم والراء في هذا النص القرآني هو (21) أي (7 × 3).
ولكن العجيب أن عدد حروف هذا المقطع القرآني هو (42) حرفاً أي (7 × 6), وتوزع هذه الحروف من مضاعفات السبعة أيضاً. لنكتب المقطع وتحت كل كلمة عدد حروفها:
وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ
1 2 3    5    2  4   4   3   4   4  3    3     4
العدد الذي يمثل حروف النص القرآني مصفوفاً من مضاعفات السبعة:
4334434425321 = 7 × 619204917903
وكنتيجة لهذا النظام لو أخذنا الحروف من خارج (المر) نجد عدداً من مضاعفات السبعة أيضاً. لنكتب لكل كلمة رقماً يمثل عدد حروفها عدا الألف واللام والميم والراء:
وهنا العدد الذي يمثل بقية الحروف من مضاعفات السبعة:
3111303312201 = 7 × 444471901743
بقي شيء مهم وهو أن هذا النص القرآني قد تركب من (14) حرفاً أبجدياً وهي: (و ـ م ـ ا ـ ك ـ ن ـ ل ـ ر ـ س ـ ي ـ ت ـ ب ـ هـ ـ ذ ـ ج).
لذلك نلخص النتائج الخاصة بهذا المقطع القرآني:
1 ـ هذا المقطع يتركب من (14) حرفاً أبجدياً أي (7 × 2).
2 ـ عدد حروفه هو (42) حرفاً أي (7 × 6).
3 ـ توزع هذه الحروف عبر الكلمات من مضاعفات السبعة.
4 ـ عدد حروف الألف واللام والميم والراء في هذا المقطع هو (21) حرفاً أي (7 × 3) ((نصف حروف المقطع)).
5 ـ تتوزع هذه الحروف لتشكل عدداً من مضاعفات السبعة.
6 ـ بقية الحروف (عدا المر) عددها (21) حرفاً (7 × 3) وتتوزع لتشكل عدداً من مضاعفات السبعة.

*البناء الكوني والبناء القرآني
البناء الكوني والبناء القرآني والرقم (7)
هذا الكون الواسع من حولنا بكل أجزائه ومجرّاته وكواكبه.. كيف تترابط وتتماسك أجزاؤُه؟ من حكمة الله تعالى أنه اختار القوانين الرياضية المناسبة لتماسك هذا الكون, ومن هذه القوانين قانون التجاذب الكوني على سبيل المثال, هذا القانون يفسر بشكل علمي لماذا تدور الأرض حول الشمس ويدور القمر حول الأرض..., هذا بالنسبة لخلق الله تعالى فماذا عن كلام الله؟
حتى نتخيل عظمة كلمات الله التي لا تحدها حدود يجب أن ننظر إلى كتاب الله على أنه بناء مُحكَم من الكلمات والأحرف والآيات والسور, وقد نظّم الله تعالى هذا البناء العظيم بأنظمة مُعجِزة.
إذن خالق الكون هو منزِّل القرآن, والذي بنى السماوات السبع هو الذي بنى القرآن, وكما نرى من حولنا للرقم (7) دلالات كثيرة في الكون والحياة نرى نظاماً متكاملاً في هذا القرآن يقوم على الرقم (7), وهذا يدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى وأن القرآن هو كتاب الله عز وجلّ, ولكن ما هو هذا النظام؟
ما هو النظام الرقمي؟
كل شيء في هذا الكون يسير بنظام مُحكَم, وأفضل ما يعبّر عن حقيقة هذا النظام هي لغة الأرقام, لذلك استطاع العلم الحديث أن يعبِّر عن حركة الشمس والقمر والمسافات بين المجرات وغيرها باستخدام الأرقام. وهكذا نستطيع أن نعرف اليوم بدقة متناهية متى سيحدث كسوف الشمس مثلاً بعد مئات السنوات! إذن الشمس والقمر يسبحان في هذا الكون وفق نظام محكم يمكن للغة الأرقام أن تصِفَ هذا النظام سواءً في الماضي أو في المستقبل .
والآن نأتي إلى كلام الله تعالى ونسأل: كيف انتظمت أحرف هذا القرآن؟ إن كلام الله لا يشبه كلام البشر, لذلك لغة الأرقام سوف نستخدمها في هذا البحث لنعبر بها عن دقة نَظْم كلمات القرآن لنستنتج أن كل شيء في هذا القرآن يسير بنظام دقيق. إذن: كلمات القرآن رتّبها الله بنظام رقمي معجز ليؤكد لنا أننا إذا تدبرنا هذا القرآن سوف نكتشف أنه كتاب محكم, وأننا سوف نجد البراهين الثابتة على أنه لو كان هذا القرآن قول بشرٍ لرأينا فيه التناقضات والاختلافات .
وفي هذا البحث سوف نقوم بدراسة (3) أحرف من القرآن وهي الألف واللام والميم, لنجد أن هذه الأحرف الثلاثة قد رتبها البارئ عز وجل عبر كلمات كتابه بشكل مذهل!
طريقة جديدة
بعد دراسة الكثير من آيات القرآن ونصوصه تبين أن الطريقة الدقيقة لكشف النظام الرقمي القرآني هي طريقة صَفّ الأرقام بجانب بعضها.
ولكي نبسط الفكرة نستعين بمثال من كتاب الله تعالى أحببت
أن أبدأ به. يقول الله في محكم الذكر: (إن الله يحب المحسنين)] آل عمران: 195], هذا مقطع من آية من سورة آل عمران التي بدأها الله تعالى بـ (الــم), لندرس كيف توزعت هذه الأحرف (ا ل م) عبر كلمات هذا المقطع.
هذا المقطع مكون من (4) كلمات, نأخذ من كل كلمة ما تحويه من أحرف الألف واللام والميم, أي:
1ـ (إن) فيها حرف ألف, لذلك نعبِّر عنها بالرقم (1).
2ـ (الله) لفظ الجلالة فيه ألف ولام ولام,فيكون المجموع (3).
3ـ (يحبُّ) ليس فيها ألف ولا لام ولا ميم, لذلك نعبر عنها بالصفر.
4ـ (المحسنين) فيها ألف ولام وميم, أي المجموع (3).
ولكي نسهِّل رؤية هذه الأرقام نصفها في جدول, نكتب كلمات النص القرآني وتحت كل كلمة رقماً يمثِّل ما تحويه هذه الكلمة من [ ا ل م ]:
إن الله يحب المحسنين
1 3 0 3
والآن نقرأ العدد من الجدول كما هو دون جمعه أو إجراء أي تغيير عليه فيكون هذا العدد: (3031) ثلاثة آلاف وواحد وثلاثون, إن هذا العدد له علاقة مباشرة بالرقم (7), فهو يقبل القسمة على (7) تماماً ومن دون باقٍ!
لنعبّر عن ذلك بلغة الأرقام:
3031 = 7 × 433
وتجدر الإشارة إلى أننا عندما نصفّ الأرقام بجانب بعضها إنما نحافظ على تسلسل هذه الأرقام, وهنا تكمنُ معجزة القرآن العظيم. مجموع أحرف الألف واللام والميم في هذا المقطع هو من الجدول السابق:
1 + 3 + 0 + 3 = 7
في هذا البحث سوف نرى أن هذا النظام الرقمي الدقيق يشمل الكثير من نصوص القرآن وآياته (وربما كلها)!

*القرآن ولغة الأرقام
إن كل من يقرأ عنوان هذا البحث يتساءل: إذا كان القرآن أساساً أُنزل لهداية البشر, وإعجازُه في بلاغتِه ونَظْمه اللغوي وما يتضمنه من حقائقَ علمية, فهل المؤمن بحاجة إلى لغة الأرقام وما فائدة هذه اللغة؟
قبل كل شيء يجب أن نعلم أن أيَّ نظام موجود في القرآن سواء كان نظاماً لغوياً أو علمياً أو فلسفياً أو رقمياً ينبغي على المؤمن أن يتدبَّرَه ؛ لأن الله تعالى لا يضع شيئاً في كتابه عبثاً, ومعجزة القرآن البلاغية التي كان لها أشدّ الأثر في عصر البلاغة عند نزول القرآن, لا بد أن يكون في كتاب الله معجزة رقمية يكون لها أثر كبير في عصرنا هذا ـ عصر المعلومات والأرقام.
ثم إننا نعلم جميعاً أن أهم ما يميِّز المعجزة هو أن الله تعالى يتحدّى بها البشر بشيء برعوا فيه, فكان عصر موسى عليه السلام عصر السِّحر والسَّحَرة فتحدّاهم بمعجزة العصا, وكان عصر الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام عصر البلاغة والفصاحة فتحدّاهم ببلاغة القرآن ودقة نَظْمه وإحكامه. واليوم لو توجهنا بسؤال إلى من يجحد هذا القرآن: ما هو أرقى علم وصلتم إليه حتى يومنا هذا؟ ستكون الإجابة بأنه علم الذرة والفضاء والكمبيوتر وشبكات الاتصال الرقمية والاستنساخ, وهي جميعاً تعتمد على لغة الأرقام, بل لولا لغة الرقم القوية لم يتطور العلم الحديث خطوة واحدة.
إذن أفضل وسيلة يمكن للقرآن أن يتحدى بها البشر في القرن الواحد والعشرين هي لغة الأنظمة الرقمية. ولكن ما هو دور المؤمن في هذه اللغة الجديدة؟
إن المؤمن الحقيقي لا يمكن أن يكون بمعزل عن علوم العصر ومكتشفاته, لذلك فإن لغة الأرقام هي وسيلة فعالة لرؤية عظمة كتاب الله تعالى, لنزداد إيماناً بالله تعالى ولنتمكن من إثبات أن الله تعالى هو الذي أنزل القرآن وحَفِظَه فلم يُصبْهُ أي تحريف أو تبديل, وأن البشر ولو اجتمعوا بكل علومهم وآلاتهم فلن يأتوا بمثل هذا القرآن, وما أجمل أن تكون الأدلة والبراهين بلغة الأرقام التي هي لغة الإقناع والتوثيق.
ولكن حتى يكون لهذا العلم الناشئ ـ الإعجاز الرقمي ـ مصداقية يجب أن نعتمد منهج البحث العلمي الحديث, وهذا يقتضي بأن ندرس القرآن كما هو فلا نضيف عليه شيئاً ولا نحذف منه شيئاً, ويجب أن نتذكر أن الأرقام هي وسيلة وليست غاية!

*الأحرف المميزة السبعة
أعظم آية في القرآن هي آية الكرسي نجد في مقدمتها: (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) [ البقرة: 2/255]. هذه الكلمات السبعة نجد فيها نظاماً عجيباً لحروفها المميزة، فعدد الحروف المميزة في هذه الآية هو 7 حروف وهي: (الألف واللام والهاء والحاء والياء والقاف والميم) أما حرف الواو فهو ليس من الحروف المميزة الواردة في أوائل السور.
لنكتب الآية وتحت كل كلمة عدد حروفها المميزة:
اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
4 2 3 3 1 4 5
العدد 5413324 من مضاعفات السبعة بالاتجاهين:
5413324 = 7 × 7 × 110476
4233145 = 7 × 604735
نتائج
هنالك سؤال قد يخطر على بال من قرأ الأمثلة والآيات الواردة في صفحات هذا البحث وهو: هل ينطبق هذا النظام الرقمي للرقم سبعة على جميع نصوص وآيات وسور القرآن؟
لقد تبين بنتيجة البحث المستمر أن لكل نص قرآني بناء يتميز فيه عن غيره وأن كل آية من آيات كتاب الله لها بناء رقمي محكم لكلماتها وحروفها. ولكن البحث في هذا البناء يحتاج إلى المتابعة الطويلة. ومن إعجاز القرآن أن معجزته لا تظهر إلا بتوقيت محدد.
فالمعجزة الرقمية الخاصة بهذه الحروف والتي تظهر اليوم، مناسبة لعصر التكنولوجيا الرقمية الذي نعيشه في القرن الواحد والعشرين. ومن هنا تنبع عظمة القرآن في مخاطبته لكل قوم بلغة عصرهم. ولو كانت المعجزة الرقمية بهذه البساطة لتم كشفها منذ زمن بعيد، إلا أن حكمة الله تعالى اقتضت إخفاء هذا الجانب الإعجازي في كتابه حتى يأتي الزمن المناسب، ليكون للمعجزة أثرها في هداية البشر إلى طريق الله عز وجل، ولتكون برهاناً مادياً على صدق رسالة الله إلى عباده.
ومن ميزات هذه الحروف أن أسرارها كثيرة يستطيع المؤمن أن يبحر في أعماقها ليرى عجائب القرآن وأسراره، وليعيش أجمل لحظات مع كتاب ربه، فما أحلى الإيمان عندما يمتزج بالعلم ليكون طريقاً للوصول إلى الله تعالى والقرب منه.
وفي كتاب الله تعالى أكثر من نظام رقمي، فطريقة صفّ الأرقام التي اتبعناها في هذا البحث ليست كل شيء، إنما هنالك طرائق رياضية كثيرة تحتاج لأبحاث أخرى لشرحها. ويمكن القول: إن كلمات وحروف وآيات وسور القرآن منظمة تنظيماً دقيقاً وفق أعلى مستويات الرياضيات المعقدة.
وبالنتيجة يمكن القول بأن الله تعالى بعلمه المسبق يعلم بأنه سيأتي عصر تتطور فيه علوم الرياضيات، ويكثر فيه الملحدون العلمانيون، لذلك فقد أودع في كتابه حروفاً مميزة ووضعها في أوائل السور وأخفى إعجازها حتى جاء عصر الرقميات الذي نعيشه اليوم، ليكون التحدي بهذه الحروف أبلغ وأقوى، وهذا شأن المعجزة تأتي بالشكل الذي برع فيه المشككون، لتُعجزهم في اختصاصهم، وتبين لهم أن القرآن هو كلام الله الحقّ.
وهذا ما نجد صدىً له في قول الحقّ عزّ وجلّ: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 41/53].
في هذا البيان الإلهي تأكيد على أن آيات الله مستمرة وسوف يرى هذه الآيات والمعجزات كل من لديه شك من هذا القرآن، وستبقى هذه المعجزات مرئية من قبل هؤلاء الملحدين حتى يتبين لهم أن القرآن حق.
رأينا الإعجاز في ثلاثة أحرف ومن قبله شاهدنا معجزات تتجلّى في آية وفي سورة. والآن هل يوجد إعجاز في كل سطر من أسطر القرآن؟
سوف نرى في البحث الآتي إعجازاً مذهلاً في سورة تُعدّ من السور القصيرة جداً في كتاب الله تعالى، وهي سورة الإخلاص، هذه السورة التي لا تتجاوز السطر الواحد في كتاباتنا نحن البشر تعدل عند منَزّلها سبحانه ثُلُث القرآن! وبما أن هذه السورة تتحدث عن الله فإن معجزاتها تتعلق بأسماء الله تعالى.

* قلب القرآن (يس)
مُساهمة طارق فتحي في الأحد 20 أبريل 2014 - 19:50


كلنا يعلم حديث الرسول عن سورة يس بأنها قلب القرآن. والسؤال الذي نجيب عنه في هذا الفصل: هل يمكن للغة الأرقام أن تكشف لنا أسرار هذين الحرفين: الياء والسين؟ ولماذا استفتحت هذه السورة العظيمة بحرفين (يس) وليس حروفاً أخرى؟
ترميز السورة
من التفاسير المعروفة للحروف التي في أوائل سور القرآن أنها أسماء لهذه السور. وهذا ينطبق على سورة يس التي تبدأ بحرفي الياء والسين واسمها عبارة عن هذين الحرفين (يس).
ولكن السؤال الذي يُطرح: لماذا اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يبدأ هذه السورة بهذين الحرفين بالذات وليس أي حرفين آخرين؟ والشيء الذي سنراه ونلمسه في السطور الآتية هو أن تكرار وتوزع هذين الحرفين في كلمات وآيات سورة يس إنما يسير بنظام محكم. بمعنى آخر في سورة يس بناء محكم يقوم على هذين الحرفين بالذات بشكل لا يقبل الشك. وكأن هذه الحروف هي رموز تشير إلى بناء يقوم عليها ويمكن للغة الرقم الدقيقة التعبير عن طبيعة هذا البناء وأساسه الرقم سبعة.
ولكي تتضح فكرة الترميز في القرآن الكريم نقوم بعدّ حروف الياء وحروف السين في السورة. ولدينا ثلاثة احتمالات:
الاحتمال الأول
عدد حروف الياء والسين في السورة كاملة مع البسملة التي في مقدمتها. وفي هذه الحالة نجد أن عدد الياءات هو 237، وعدد السينات 48.
عندما نضع بدلاً من كل حرف قيمة تكراره في السورة.
عدّ الحروف مع البسملة
حرف الياء حرف السين
237 48
وبصفّ هذين الرقمين نجد العدد 48237 من مضاعفات الرقم 7:
48237 = 7 × 6891
إذن تكرار هذين الحرفين في السورة مع البسملة يعتمد على الرقم 7، لكن هل يبقى النظام قائماً عدا البسملة؟
الاحتمال الثاني
عدد حروف الياء والسين في السورة عدا البسملة. وهو يساوي 236ـ47 إذاً عدد حروف الياء في هذه الحالة هو 236 حرفاً، وعدد حروف السين في السورة في هذه الحالة هو 47 حرفاً.
عدّ الحروف عدا البسملة
حرف الياء حرف السين
236 47
وبصفّ هذين الرقمين نجد العدد: 47236 من مضاعفات الرقم 7 أيضاً ولكن مرتين متتاليتين:
47236 = 7× 7 × 964
الاحتمال الثالث
نحصي حروف الياء والسين في السورة لكن عدا الافتتاحية (يس) فنجد في هذه الحالة أن عدد حروف الياء 235 حرفاً، وعدد حروف السين هو 46 حرفاً.
عدّ الحروف عدا البسملة وعدا الافتتاحية
حرف الياء حرف السين
235 46
وهنا من جديد نجد العدد مصفوفاً والذي يمثل تكرار الياء والسين: 46235 من مضاعفات الرقم7:
46235 = 7 × 6605
في الاحتمالات الثلاث ومع أن الأرقام تتغير، ولكنها تبقى قابلة للقسمة على سبعة. والغريب حقاً أن نواتج القسمة في الحالات الثلاث هي 6891 ـ 964 ـ 6605 هذه الأعداد عند صفّها تعطي عدداً ضخماً هو 6891 964 6605 من مضاعفات الرقم 7 مرتين:
66059646891 = 7 × 7 × 1348156059
وهنا لا بد من سؤال: من الذي رتّب ونظّم حروف الياء والسين في هذه السورة بهذا التناسب المذهل مع الرقم سبعة؟
توزع الياء والسين
إن توزع هذين الحرفين في السورة يقوم على نظام محكم أساسه الرقم سبعة أيضاً. ونبدأ بالبسملة، ونكتب تحت كل كلمة من كلماتها ما تحويه من الياء والسين:
بسم الله الرحمن الرحيم
1 0 0 1
إن العدد الذي يمثل توزع حرفي الياء والسين في البسملة هو 1001 من مضاعفات الرقم 7:
1001 = 7 × 143
إن هذين الحرفين يتوزعان بشكل عجيب في نصوص السورة فلو أخذنا النص الأول من سورة يس في قوله تبارك وتعالى: (يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) [يس: 36/1ـ5]، فإذا عبرنا عن كل كلمة كما كُتبت في القرآن برقم يمثل ما تحويه هذه الكلمة من حرفي الياء والسين فإننا نجد:
يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى
2 0 0 1 0 0 2 1
صِرَطٍ مُّسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
0 2 1 1 1
العدد الذي يمثل توزع حرفي الياء والسين في كلمات هذها النص الكريم هو: 1112012001002 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة:
1112012001002 = 7 × 158858857286
ولو ذهبنا إلى آخر آية من سورة يس وعبّرنا عن كل كلمة بما تحويه من الياء والسين نجد: (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [يس: 36/83]، لنخرج من كل كلمة ما تحويه من حرفي (يس):
فَسُبْحَنَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
1 1 1 0 0 1 0 1 0
والعدد هو: 010100111 هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة:
10100111 = 7 × 1442873
موقع مميز للسورة
بما أن هذه السورة هي قلب القرآن لا بد أن يكون موقعها بين سور القرآن مميزاً. فرقم هذه السورة بين السور المميزة الـ 29 هو 19 وقد لاحظتُ أن مقلوب هذا العدد أي 91 من مضاعفات الرقم 7:
91 = 7 × 13
أما ترتيب السورة بين سور القرآن الـ 114 فهو 36 وأيضاً مقلوب هذا العدد أي العدد 63 من مضاعفات السبعة 63 = 7 × 9.
ترتيب السورة بين السور المميزة ترتيب السورة بين سور القرآن
19 36
ولو قمنا بصفِّ الرقمين المميزين لهذه السورة، أي 19 ـ 36 يتشكل عدد هو 3619 هذا العدد يعبر عن رقم السورة بين السور المميزة ورقمها بين سور القرآن، وهو من مضاعفات الرقم سبعة كيفما قرأناه:
3619 = 7 × 517
9163 = 7 × 1309
كما أن مجموع أرقام هذا العدد 9163 هو:
3+6+1+9 = 19
والعدد 19 هو رقم السورة بين السور ذات الفواتح المميزة.
إن عبارة (قلب القرآن) التي أطلقها الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه السورة ترتبط برقم السورة وذلك عندما نكتب حروف هذه العبارة: قلب 3 حروف، القرآن 6 حروف، والعدد الناتج من صف الرقمين: قلب القرآن: 63، هذا العدد من مضاعفات السبعة 63 = 7 × 9.
ومقلوب هذا العدد هو 36 رقم سورة يس بين سور القرآن.

* مقدمة سورة القلم
في بحث واحد من المستحيل دراسة جميع حروف القرآن المميزة، لذلك نلجأ إلى أمثلة مبسطة قدر المستطاع، فعجائب القرآن لا تنقضي. ونحن في هذه الفقرة أمام سورة القلم التي بدأت بحرف واحد هو (ن) وجاء توزع هذا الحرف عبر السورة بنظام عجيب يقوم على الرقم سبعة. لنأخذ المقطع الأول من السورة والمؤلف من خمس آيات تخاطب الرسول الكريم وتمدحه: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم: 68/1ـ5].
إن الله تعالى قد وضع حرف النون في مطلع هذه السورة ليدلنا على وجود نظام لتوزع هذا الحرف عبر كلمات السورة. هذا النظام يستحيل الإتيان بمثله، لأن البشر يعجزون عن التحكم بتكرار حرف معين في حديثهم بشكل يجعل من توزع هذا الحرف وتكراره نظاماً رقمياً محكماً، إن هذا العمل لا يقدر عليه إلا رب السماوات السبع سبحانه وتعالى.
لنكتب ما تحويه كل كلمة من حرف النون، أما حرف النون في مقدمة السورة فهو دليل لهذا النظام:
وَ الْقَلَمِ وَ مَا يَسْطُرُونَ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
0 0 0 0 1 0 1 1 0
بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ
2 0 1 0 0 0 2
وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
0 1 0 0 0
إن العدد الذي يمثل توزع حرف النون عبر كلمات النص القرآني هو عدد يتألف من 21 مرتبة أي 7 × 3 وهذا العدد من مضاعفات السبعة وهو : 000102000102011010000 ويساوي:
= 7 × 14571443144430000
في هذا النص القرآني عدد الكلمات هو 21 أي 7×3 والكلمات التي فيها نون هو 7 كلمات! وعدد الكلمات التي لا تحوي حرف النون هو:
14 = 7 × 2
هنالك المزيد من عجائب النص وهو إذا عبرنا عن كل كلمة بعدد حروفها نجد:
وَ الْقَلَمِ وَ مَا يَسْطُرُونَ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
1 5 1 2 6 2 3 5 3
بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ
6 1 2 2 5 3 5
وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
1 3 4 3 4
إن العدد الذي يمثل حروف هذا النص الكريم مصفوفاً هو: 434315352216353262151 إن هذا العدد من مضاعفات الرقم سبعة بالاتجاهين!

*دعاء إبراهيم عليه السلام
في سورة إبراهيم نجد دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام لربه: ( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلوةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء) [إبراهيم: 14/40] عندما نعبر عن كل كلمة بعدد حروفها مصفوفاً نجد العدد: 34145216462 هذا العدد من مضاعفات السبعة.
إن هذه الآية وردت في سورة إبراهيم التي ابتدأت بـ (الر) والمذهل أننا نجد لحروف الألف واللام والراء توزعاً يقوم على الرقم سبعة، فإذا عبّرنا عن كل كلمة من كلمات الآية برقم يمثل ما تحويه من الألف واللام والراء نجد:
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلوةِ وَ مِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَ تَقَبَّلْ دُعَاء
1 2 0 3 0 0 1 2 0 1 1
العدد مصفوفاً هو: 11021003021 هذا العدد من مضاعفات السبعة. وتأمل كيف كتبت كلمة (الصَّلوةِ) بالواو وليس بالألف، ولو كتبت بالألف لاختل هذا النظام الدقيق.
والآن لو ذهبنا إلى آية في سورة العنكبوت فيها أمر للرسول صلى الله عليه وسلم بإقامة الصلاة نجد قوله تعالى: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) [العنكبوت: 29/45].
نجد في هذه الآية نظاماً للحروف، فعندما نعبر عن كل كلمة برقم يمثل عدد حروفها مصفوفاً نجد:
اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَبِ وَ أَقِمِ الصَّلَوةَ
3 2 4 4 2 5 1 3 6
إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَ الْمُنكَرِ وَ
2 6 4 2 6 1 6 1
لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
4 4 4 1 4 4 2 6
العدد: 6244144416162462631524423 هذا العدد المكون من 25 مرتبة أي 5 × 5 بعدد الصلوات الخمس (والآية تتحدث عن الصلاة) هو: 6244144416162462631524423 ويساوي:
= 7 × 892020630880351804503489
والعجيب أن هذه الآية وردت في سورة العنكبوت وهذه السورة كما رأينا تبدأ بالحروف المميزة (الـم) وقد توزعت هذه الحروف على كلمات الآية بنظام يقوم على الرقم سبعة. وإذا عبرنا عن كل كلمة برقم يمثل ما تحويه من الألف واللام والميم الواردة في افتتاحية سورة العنكبوت نجد:
اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَبِ وَ أَقِمِ الصَّلَوةَ
2 2 1 2 1 2 0 2 3
إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَ الْمُنكَرِ وَ
1 3 0 0 3 0 3 0
لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
1 3 1 0 3 2 2 0
العدد مصفوفاً: 0223013103030031320212122 هذا العدد أيضاً من مضاعفات الرقم سبعة فهو يساوي:
= 7 × 31859014718575902887446
وفي هذه الآية لو قال تعالى: (والله يعلم ما تفعلون) أو (والله يعلم ما تعملون) لاختل هذا البناء المحكم لأن نظام الألف لام راء سيتغير، فسبحان الذي حفظ كل حروف كتابه إلى يوم القيامة.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2809
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى