* اسرار الهروم الاكبر 1

اذهب الى الأسفل

* اسرار الهروم الاكبر 1

مُساهمة  طارق فتحي في الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 8:22 pm

اسرار الهرم الاكبر- 1
مُساهمة طارق فتحي في الثلاثاء 28 ديسمبر 2010 - 9:38

بسم الله الرحمن الرحيم
اسرار وخفايا
اعداد : طارق فتحي
سر الهرم الاكبر
( بحث شامل )
الجزء الاول

من منا لا يؤمن بالأساطير القديمة التي سلبت عقول الرجال من مؤرخين وباحثين ومنقبي آثار وعلماء جيولوجيين وغيرهم في شتى صنوف المعرفة العلمية .
وكم منا اتخذ من هذه الاساطير منهجا وجدانيا وروحانيا تمثلت له بالعادات والتقاليد ,تلك التي زاولها اجداده منذ القدم واصبحت فيما بعد معيارا للتقدم الحضاري وضربت حولها الامثال سواءا كانت بالسلب او بالايجاب , ونشر الشائعات التي غذت اساطير بالية موغلة في القدم وجعلها كانما حدثت بالامس القريب

وكل الاديان السماوية والمذاهب الدينية والحركات الفكرية كانت تستمد بعض من قوتها من تلكم الاساطير , بما يعزز موقعها وولوجها الى قلوب معتنقيها .

واذا ما سألنا انفسنا , هل هذه الاساطير حقيقة ام محض خرافة ؟ يتشبث بها من فقد دولته او حضارته او مدنيته . وجاء العصر الحديث لينسف هذه الاساطير جملةً وتفصيلا وجعلها محض خرافة بسبب هيمنه العالم المادي على العالم الروحي بل جعلوا الروح من عالم الاساطير والخرافات
وهكذا اسدل الستار على هذه الاساطير قديمها وحديثها , واصبح المثقف والعالم الجهبذ يلوي طرف شدقية علامة الاستنكار اذا ما طرح موضوع الاساطير عليه . كانه يتعالى بذلك عن سماع هذا اللغط العقيم .

واذا ما ظهرت لنا من اسرار العلم الحديث والتطور التكنلوجي ما بهر العقول وحبس الانفاس آمنا بها رغم كوننا لا نعي ماهيتها ’ كظهور علم هندسة الجينات في منتصف القرن الماضي , ونظرية الاوتار الفائقة , والعالم الكوانتي وما الى ذلك من علوم غالبيتنا لم يسمع عنها مطلقا .

والنظريات التي قلبت موازين الافكار والمعتقدات والتقاليد في القرن التاسع عشر والتي تحولت فيما بعد الى قوانين كقانون الجاذبية وقانون مندل في الوراثة وغيرها وغيرها من القوانين الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية ........... الخ

اذا ما سر تصديقنا لهذه القوانين التي هي اقرب الى الخيال منها الى الحقيقة وبالتالي الاقرار والعمل بها كمسلمات صحيحة لا يأتيها الباطل .

لماذا لا تكون الاساطير هي وقائع حقيقة في احقاب زمنية مختلفة منذ القدم ؟ فان قلنا بمجهوليتنا وبالتالي عدم تصديقنا لها فاننا نكذب انفسنا كوننا فعلا صدقنا القوانين الخيالية والخرافية في آن واحد ( كالعالم الكوانتي ) مثلا وغيرها .

ا ن اول ما يبرز الى الذهن في الحديث عن الاساطير هي قارة اطلانتس التي يقول المنظرين فيها انها كانت قارة كاملة بناسها وحيوناتها وحضارتها بل البعض منهم يجزم انها كانت حضارات رائعة متقدمة حتى على حضارتنا الحالية .

اذا ومع هذا التقدم العلمي الهائل في عصرنا الحديث لا نستطيع ان نصدق ان هذه القارة لم تكتشف بعد , علما باننا سبرنا غور الفضاء الخارجي وانطلقنا خارج مجرتنا الشمسية مجرة درب اللبانة او التبانه كما يحلو للبعض تسميتها . وبالمقابل سبرنا اعماق النفس البشرية بدرجات اذهلت عقولنا .

فهل نصدق الان ان كل ذلك التقدم العلمي الهائل واستخدام احدث التقنيات العلمية في الاكتشافات من مسابر لكشف المعادن وغيرها اعيت من ان تفك لغز بناء الهرم الاكبر ؟

تعال معي عزيزي القاري لترى اقوال الفلاسفة والعظماء والعلماء في جميع العصور وهم يتحدثون عن سر الهرم الاكبر في بحث شامل اعده الدكتور اسامة السعداوي

ما من شخص تقع عينه علي الهرم الأكبر للمرة الأولي إلا ويتسمر في مكانة ويرفع رأسة لأعلي يجيل بصره في البناء الشاهق مطلقا عبارة تعجب : ما شاء الله , ياه , أو غير ذلك حسب لغته و ثقافته ..... !!

فذاك الهرم هو المبني الوحيد الباق من عجائب الدنيا السبع القديمة , و هذا ما يدل بالتأكيد علي أنه الأعظم علي الاطلاق بينها... فقد بقي ذلك الهرم شامخا يتحدي الزمن ويسخر من علوم عصرنا المتطورة بقي الهرم هو الشغل الشاغل - عبر العصور المختلفة - لعلماء الآثار و المعماريين الذين لم يستطيعوا التوصل حتي الآن لكيفية بنائه ! , بقي الهرم الأكبر لغزا محيرا لعلماء الفيزياء و الجيولوجيا و الفلك و حتي علماء الأحياء بما ينضح به من أسرار كل يوم....!!

و فيما يلي سأقوم بعرض بعض جوانب معجزة الهرم لنستوعب و لنفهم أكثر مدي الإعجاز في بناء الهرم :

أولا: وصف الهرم الأكبر :
@ارتفاعة 147 م .
@طول ضلع قاعدته المربعة 228 م .
@أي أنه يشغل مساحة 13 فدان .
@وحجمة الكلي 2.5 مليون متر مكعب.
@عدد أحجارة 23 مليون حجر .
@متوسط وزن كل حجر من 2.5 إلي 8 مليون طن , يصل وزن بعض أحجارة إلي 50طن.
@يقدر الوزن الكلي للهرم بــ 6 مليون طن.
@و قد كان مكسوا بالحجر الجيري الأبيض و لكن كسوته زالت تماما الآن , و أصبح ارتفاعة الحالي 137 م .
@ حتي الآن لم يتم الكشف عن الهرم الأكبر من جميع جهاته , ولا زالت المعابد الملحقة به - و التي كانت ملحقة بكل الأهرامات الأخري - مطمورة تحت الرمال.
@حجرة دفن الملك خوفو بالهرم الأكبر يبلغ طولها 10.4 متر وعرضها 5.2 متر وارتفاعها 5.8 متر . أما سقف الحجرة فهو قطعة واحدة من الجرانيت الخالص وزنها 50 طن.

ثانيا : كيف بني الفراعنة الهرم؟ :

في مقالة بقلم د. أسامة السعاوي - و هو من أحد الباحثين الذين وضعوا النظريات حول بناء الهرم- يشرح فيها نظريته الخاصه عن كيفية بناء الهرم و يتحدث عن النظريات الأخري ويوضح الصعوبات التي واجهته في نشر نظريته للرأي العام...و لكنني سأعرض ملخصا بأسلوبي عن كيفية بناء الهرم , ثم أضع مقالة الدكتور أسامة...

[1] مرحلة التصميم و الإعداد :

لا بد و أن الفراعنة كانوا متقدمين جدا في فنون المعمار و من المؤكد أنهم كانوا يفوقوننا في هذة العلوم , فقد فكر بعض الباحثين في امكانية بناء هرم كهرم خوفو بإمكانيات عصرنا الحالية فوجدوا أنه سيتكلف 7.5 مليون دولار , و سيكون من الصعب جدا بناءه بنفس دقة هرم خوفو و نفس ضبط زاوية ميل الجدران 52 درجة بالضبط , و لو تم بناء ذلك الهرم فإنه لن يصمد ولو 1000 عام فقط و ليس 4600 عام مثل هرم خوفو..!!

فقبل انشاء أي مبني لابد من التصميم و الرسم أولا ثم دراسة كيفية إقامته عن طريق اختبار التربة , و مجموعة من الحسابات المعقدة لقياس القوي و الضغط علي جدران و قواعد المبني.

بعد ذلك لابد للفراعنة من حشد عدد كافي من العمال لبناء الهرم , فكم عاملا يحتاجون ؟ و كم مهندسا ؟ و من الذي سيقدم لهم الطعام و الشراب؟ , و من المعروف أن الفراعنة كانوا يعملون في السنة 3 شهور فقط هي أشعر الفيضان التي لايمكن ممارسة الزراعة فيها , وقد قال الكهنة لهيرودوت المؤرخ اليوناني عندما زار مصر بعد بناء الهرم بألفي عام , أن بناء الهرم استغرق عشرين عاما , أي ان المدة الفعلية لبناء الهرم هي 60 شهر , أي خمس سنوات فقط , و قد قدر أحد علماء الرياضيات المدة التي يستغرقها بناء الهرم بالأيدي العاملة 640 عاما..!!


ثم كذلك التساؤل عن مدي براعة هؤلاء العمال و رؤساء العمال و المهندسين الذين كانوا يضعون الحجر في مكانة بدقة بالغة ليلتصق تماما بالحجر السابق له ودون خطأ واحد !!

[2] عن كيفية اعداد و جلب الأحجار :

(1) تقطيع الأحجار: من الملاحظ أن الأحجار التي استخدمت في بناء الهرم تم تقطيعها بمنتهي الدقة لتكون ملساء تماما لضمان التصاق الأحجار ببعضها بدون وجود فراغات هوائية بينها تؤثر علي قوة الإلتصاق و دون الحاجة لاستخدام مواد أخري للصق الأحجار ببعضها.... فكيف كان الفراعنة يقطعون تلك الأحجار من المحاجر بهذه الدقة العالية ؟ هل كانوا يستخدمون مثلا الموجات فوق الصوتية ؟ أو حتي آشعة الليزر ؟ أو ربما توصلوا لوسيلة أخري نجهل عنها كل شئ ؟


(2) مصدر الأحجار : هناك عدة نظريات بهذا الصدد :

الأولي : أن الأحجار كانت تجلب من أسوان, الثانية : أن الأحجار كانت تجلب من محاجر طرة في الجهة الشرقية لنهر النيل , الثالثة: أن الأحجار تم قطعها من هضبة الجيزة نفسها , الرابعة : أن الهرم لم يتم بناؤه عن طريق قطع من الصخر الطبيعي و إنما من أحجار صب صنعها البناؤون المصريون من الحصي الممزوج بالكلس, و أن هذه الأحجار المصبوبة أقوي بكثير من الخرسانة التي نعرفها الآن , و أن الجزء السفلي من الهرم عبارة عن نواة صخرية طبيعية تم نحتها لتتخذ الشكل المطلوب ثم إقامة باقي الهرم عليها , أي أنه كانت توجد في هذه المنطقها مجموعة من التلال اختار خوفو أكبرهم ليقوم بنحته ليكون قاعدةَ لهرمه.
في الواقع تبدو النظريتان الأولي و الثانية بعيدتان عن التصديق حيث أجمع العلماء علي صعوبة أن تكون هذه الأحجار نقلت لمسافات طويلة و خاصة أن وزن كل واحدة عدة أطنان , وخاصة إذا كان هذا النقل سيتم عبر مسطح مائي مثل النيل...

في حين تبدو النظرية الثالثة هي الأقرب لتشابة مادة الصخور مع المادة الأصلية لأحجار هضبة الجيزة , ولكن هذا يتعارض مع كون سقف حجرة الدفن من ضخرة من الجرانيت الخالص وزنه 50 طن , و الجرانيت لا يوجد إلا في طره و في أسوان !!

و النظرية الرابعة تريحنا من التفكير في وسائل تقطيع الأحجار ووسائل نقلها , و لكن لم يستطع أحد إثباتها حتي الآن و تظل مجرد نظريات!!

(3) كيفية نقل الأحجار ووضعها في أماكنها : توجد الكثير من النظريات سأعرضها بإيجاز :

الأولي : أن الفراعنة قاموا ببناء طريق من الرمال بجانب الهرم يزداد ارتفاعا كلما ازداد ارتفاع الهرم وتسحب الصخور صعودا فوق هذه الطريق بواسطة الحبال وفوق قطع أخشاب تنزلق فوقها الصخور..

الثانية : دحرجة الصخور علي مجموعة من الزلاقات تحتها جذوع أشجار , ثم رفع الصخور لأماكنها باستخدام نظام معقد من البكرات.

الثالثة :عن طريق الطائرت الورقية !!! و ذلك أن واحدة من العلماء لا حظت كتابات هيروغليفية تظهر صفا من الرجال يقفون في وضعية غريبة ويمسكون بحبال تقود بواسطة نوع معين من النظام الميكانيكي الى طائر عملاق في السماء.. واتضح انها طائرة ورقية عملاقة تستعمل لرفع الكتل الثقيلة.. فانطلقت في تجربة بعد ان استثير فضولها للبحث في مدى واقعية هذه الامكانية فحاولت مع بعض الاصدقاء ان ترفع قطعة خشب طولها 25 متراً وكتلة أسمنتية تزن 150 كغم بواسطة طائرة ورقية عادية اشترتها من احد المتاجر وقد نجحت في ذلك , و توالت التجارب بعد ذلك , و استطاعت رفع مسلة تزن 35 طنا باستخدان طائرة ورقية عملاقة و مجموعة من البكرات , وتعتمد فكرة ذلك علي الإعتماد علي قوة دفع الرياح في تسهل حمل الصخور ونقلها!!

الرابعة : عن طريق الروافع الهيدروليكية ! وهي النظرية الخاصة بــ د.أسامة السعداوي و ستعرض بالتفصيل في المشاركة التالية.

الخامسة : أن الفراعنة كان عندهم علوم متقدمة جدا لا نعلم عنها شيئا و أنه كانت لديهم معدات ثقيلة و أدوات أخري مكنتهم من القيام بذلك , و بالنظر إلي أحد روايات هيرودوت أن الكهنة كانوا يرفعون المعادن عن الأرض بمجرد الإشارة إليها , نجد أن الفراعنة ربما قد توصلوا إلي إلغاء الجاذبية الأرضية و استخدموا ذلك في رفع الأحجار..!! , و بإمكاني أن أتخيل مجموعة من الكهنة يقفون و يشيرون بعصيهم فتخرج الصخور وحدها من هضبة الجيزة لتستقر كل واحدة في مكانها!!! , و لكن لو كان الأمر بهذه السهوله لما استغرقوا 20 عاما في بنائها ...!!

السادسة : أن الفراعنة ليسوا هم بناة الأهرام و إنما قام ببنائها كائنات فضائية , أو أن حضارة أخري مثل حضارة أطلانطس علي سبيل المثال , و لواضعي هذه النظريات مجموعة من الدلائل مثل نقوش فرعونية في أماكن مختلفة من العالم , نقش يمثل أهرامات الجيزة من الجو موجود بأحد معابد الهند القديمة وجود علاقة ما بين حضارة الفراعنة حضارة المكسيك و أن هذا الرابط قد يكون هو قارة أطلانطس الغارقة .... إلي آخر هذا الكلام الغير موثق و الذي لم أجد في أي من الكتب التي تتحدث عنه صورة توضيحية أو عنوان واضح لأماكن هذه الدلائل التي ذكروها , وقد تحدث أنيس منصور بشئ من التفصيل عن هذه الأشياء في كتابيه الذين هبطوا من السماء, و الذين عادوا إلي السماء.... و شعوري الخاص أن غرض واضعي تلك النظريات هو سرقة انجاز الأهرامات من الفراعنة.

بالنظر إلي جميع تلك النظريات نشعر أن موضوع بناء الأهرامات غامض و معقد إلي أبعد حد , فكل النظريات تبدو عسيرة التصديق , فبالنسبة لنظرية الأولي أجمع أغلب العلماء أن انشاء منحني رملي مثل هذا يعد معجزة هندسية أكبر من معجزة الهرم , و أنه سيحتاج مجهود ضخم لإقامته , و مجهود أضخم لإزالته.

و بالنسبة لجذوع الأشجار التي كانت تدحرج تحت الصخور.. من أين كانوا يأتون بكل هذه الكميات من جذوع الأشجار ولا توجد في مصر غابة وا حدة ؟! , و بالنسبة للنظرية الثانية فقد ثبت بالفعل أن الفراعنة كانوا يعرفون البكرات , ولكن هذا سيحتاج لمجهودات عضليه كبيرة ,

والنظرية الثالثة قد تبدو مقنعة إلي حد كبير و خاصة بوجود ذلك الرسم الهولغريفي , النظرية الخامسة لا بأس بها علي الإطلاق , و لكن إذا كان لدي الفراعنة كل هذه العلوم المتقدمة فلماذا إندثرت ؟ , و إذا كان لديهم معدات متطورة فلماذا لا يوجد أي آثار لها ؟ ,

ربما إندثرت علومهم المتقدمة لأن الكهنة كانوا بمعزل تام عن الشعب و أن العلم كان مقصورا عليهم فقط .... في الواقع لم يستطع أحد الإجابه علي أي من هذه التساؤلات حتي الآن........ , في المشاركات التالية سأترككم مع مقالة للدكتور أسامة السعداوي يعرض فيها نظريته الخاصه بالروافع الهيدروليكية , ويناقش بقية النظريات..
سر الهرم الاكبر
( النظريات)

الجزء الثاني

من منا لا يؤمن بالأساطير القديمة التي سلبت عقول الرجال من مؤرخين وباحثين ومنقبي آثار وعلماء جيولوجيين وغيرهم في شتى صنوف المعرفة العلمية .
وكم منا اتخذ من هذه الاساطير منهجا وجدانيا وروحانيا تمثلت له بالعادات والتقاليد ,تلك التي زاولها اجداده منذ القدم واصبحت فيما بعد معيارا للتقدم الحضاري وضربت حولها الامثال سواءا كانت بالسلب او بالايجاب , ونشر الشائعات التي غذت اساطير بالية موغلة في القدم وجعلها كانما حدثت بالامس القريب ,
وكل الاديان السماوية والمذاهب الدينية والحركات الفكرية كانت تستمد بعض من قوتها من تلكم الاساطير , بما يعزز موقعها وولوجها الى قلوب معتنقيها .

واذا ما سألنا انفسنا , هل هذه الاساطير حقيقة ام محض خرافة ؟ يتشبث بها من فقد دولته او حضارته او مدنيته . وجاء العصر الحديث لينسف هذه الاساطير جملةً وتفصيلا وجعلها محض خرافة بسبب هيمنه العالم المادي على العالم الروحي بل جعلوا الروح من عالم الاساطير والخرافات

وهكذا اسدل الستار على هذه الاساطير قديمها وحديثها , واصبح المثقف والعالم الجهبذ يلوي طرف شدقية علامة الاستنكار اذا ما طرح موضوع الاساطير عليه . كانه يتعالى بذلك عن سماع هذا اللغط العقيم .

واذا ما ظهرت لنا من اسرار العلم الحديث والتطور التكنلوجي ما بهر العقول وحبس الانفاس آمنا بها رغم كوننا لا نعي ماهيتها ’ كظهور علم هندسة الجينات في منتصف القرن الماضي , ونظرية الاوتار الفائقة , والعالم الكوانتي وما الى ذلك من علوم غالبيتنا لم يسمع عنها مطلقا .
والنظريات التي قلبت موازين الافكار والمعتقدات والتقاليد في القرن التاسع عشر والتي تحولت فيما بعد الى قوانين كقانون الجاذبية وقانون مندل في الوراثة وغيرها وغيرها من القوانين الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية ........... الخ
اذا ما سر تصديقنا لهذه القوانين التي هي اقرب الى الخيال منها الى الحقيقة وبالتالي الاقرار والعمل بها كمسلمات صحيحة لا يأتيها الباطل .
لماذا لا تكون الاساطير هي وقائع حقيقة في احقاب زمنية مختلفة منذ القدم ؟ فان قلنا بمجهوليتنا وبالتالي عدم تصديقنا لها فاننا نكذب انفسنا كوننا فعلا صدقنا القوانين الخيالية والخرافية في آن واحد ( كالعالم الكوانتي ) مثلا وغيرها .
ا ن اول ما يبرز الى الذهن في الحديث عن الاساطير هي قارة اطلانتس التي يقول المنظرين فيها انها كانت قارة كاملة بناسها وحيوناتها وحضارتها بل البعض منهم يجزم انها كانت حضارات رائعة متقدمة حتى على حضارتنا الحالية .
اذا ومع هذا التقدم العلمي الهائل في عصرنا الحديث لا نستطيع ان نصدق ان هذه القارة لم تكتشف بعد , علما باننا سبرنا غور الفضاء الخارجي وانطلقنا خارج مجرتنا الشمسية مجرة درب اللبانة او التبانه كما يحلو للبعض تسميتها . وبالمقابل سبرنا اعماق النفس البشرية بدرجات اذهلت عقولنا .
فهل نصدق الان ان كل ذلك التقدم العلمي الهائل واستخدام احدث التقنيات العلمية في الاكتشافات من مسابر لكشف المعادن وغيرها اعيت من ان تجد قارة كاملة مفقودة ؟
تعال معي عزيزي القاري لترى اقوال الفلاسفة والعظماء والعلماء في جميع العصور وهم يتحدثون عن سر الهرم الاكبر مستأنسين بمقالات الدكتور اسامة السعداوي حيث يقول :

النظريات السابقة والآراء المختلفة عن أسلوب بناء الأهرامات
بـعـد أيـام قـليلة فـقـط مـن إرسـالي رسـالـة لجـريـدة الأهـرام أعلنها فيها اكتشافي للسر الهندسي الحقيقي

لبناء الهـرم الأكبـر .. وطلبي مساعدة مؤسسة الأهرام لإعـلان هذا الاكتشاف البالغ الأهمية للعـالم كلـه ..

وفي صباح يوم السبت 18 يوليو 1998 م .. إذ بي أفاجأ بحملة صحفية قادتها مؤسسة الأهرام للتغطية على

كشفي الهام لأسباب لا يعلمها إلا اللـه .. وبدأت الحملة بنشـر الخبر التالي في الصفحة الاولى من جريدة الاهرام ..

يقول الخبر بالحرف الواحد :

( الفراعنة ألغوا الجاذبية عند رفع أحجار الأهرامات )

( أكد فريق من علماء هندسة العمارة وعلم المصريات أن الفراعنة تمكنوا من إلغاء الجاذبية الأرضية عند رفع الأحجار التي استخدمت في بناء الأهرامات وتحريكها لمسافات طويلة وذلك عن طريق توجيه ذبذبات صوتية خاصة وشحنات كهروستاتيكية لتسهيل عملية رفعها وصرح الدكتور أستاذ هندسة العمارة بالجامعة وخبير علم المصريات للمحرر العلمي بأن هذا التفسير لطريقة بناء الاهرامات جاء من خلال برديتين .. الأولى في مقبرة أحد مهندسي الدولة الوسطى بالكرنك والثانية في متحف اللوفر في باريس . وقال : ان الفراعنة استطاعوا السيطرة على كثير من القوى الكونية واستغلوا طاقتها في تحقيق أغراضهم العلمية واستعانوا بالبندول في وضع الاحجار بحيث تتفق مع اتجاه عروقها في الجبال لتكون أكثر مقاومة لعوامل التعرية . وأضاف أن الاعجاز الفرعوني يتمثل في كيفية ضبط الزوايا وربطها بهندسة الكون وحركة النجوم والاتجاهات الجغرافية والمغناطيسية للارض . وهذه النظرية تثبت خطأ النظريات السابقة حول الطريقة التي بنيت بها الاهرامات )




هذا هو الخبر الذي نشر في الصفحة الاولى للاهرام .. والذي يوضح لنا آراء بعض علماء هندسة العمارة في جامعة القاهرة وعلماء المصريات عن أسلوب بناء الهرم .. وهي آراء جديدة قديمة لا تخرج عن ما ردده الأجانب عندما فشلوا في التوصل الى السر الحقيقي لأسلوب بناء الأهرامات .

ونحن ندعو هذا الفريق من العلماء الاجلاء أن يقوموا بعمل تجربة علمية ( وعملية ) أمامنا كي يوضحوا لنا كيف يمكن رفع كتلة حجرية وزنها 55 طنا الى ارتفاع 100 متر باستخدام هذه النظرية مستخدمين انعدام الجاذبية الارضية أو باستخدام قوى النجوم كما يذكرون ! ولا مانع من أن يستعينوا بعلماء من مختلف دول العالم لعلنا نصل الى الحقيقة المنشودة في النهاية .

الا أننا نستفيد عزيزي القارئ من هذا الخبر استفادة عظيمة وهي أن هؤلاء العلماء الأفاضل يعترفون اعترافا صريحا بأن كل النظريات السابقة عن طريقة بناء الاهرامات قد تهاوت وأنها غير صحيحة .. وهي النظريات التي مـلـئـوا بها الدنيا ضجيجا من قبل في محاولة لاقناعنا بنظريات لا يمكن لأي عاقل أن يقتنع بها . والاعتراف سيد الادلة .. ولا حاجة بنا الآن لتفنيد كل تلك النظريات البالية . لم يكتفي عزيزي القارئ هؤلاء العلماء الأفاضل باعلان الخبر السابق في الصفحة الاولى لجريدة الأهرام بل أتبعوه بمقال آخر يوم الثلاثاء 21 يوليو 1998 م في صفحة ( طب وعلوم ) قرأنا فيه ما يلي :

- الفراعنة تحكموا في قوى الجاذبية الأرضية وأثرها في رفع الأثقال كما هو الحال على سطح القمر أو في رحلات الفضاء .

- إيمحوتب المهندس الفرعوني الشهير كان يساعد العمال في نقل الأحجار عن طريق قراءة تعاويذ سحرية خاصة وهو يحمل صندوق أوزوريس ثم يأمر العمال بدفع الحجر فيتحرك بغير مجهود .

- الفراعنة استخدموا الليزر في قطع الأحجار ونحت التماثيل .

- الفراعنة استخدموا المعادلات الرياضية الفلكية والنجوم في بناء الأهرامات .

- الفراعنة استخدموا الأشعة الخضراء الخطرة في تحنيط الجثث وقتل الأعداء .

- الهرم الأكبر بني لكي يكون تلسكوبا ومرصدا فضائيا لمخاطبة السماء وليس قبرا لملك .

- الفراعنة فهموا النظرية الذرية الحديثة وربطوها بنظام الكون




واني لفي دهشة من أمر هؤلاء (العلماء) الذين لم يتبقى أمامهم الا أن يذكروا لنا أن الفراعنة استخدموا طائرات الهليكوبتر وأجهزة الكومبيوتر والأقمار الصناعية في بناء الأهرامات !! ..

لم يكتفي العلماء الافاضل بالخبرين السابقين في جريدة الاهرام بل خصصوا عددا كاملا من مجلة (أخبار الأدب) عن الاهرامات في 26 يوليو 1998 م وضعوا فيه كل النظريات التي عرفها العالم عن بناء الاهرام وموجزا لكل الابحاث والكتب والاقاويل والاساطير التي قيلت عن الاهرام جديدها وقديمها في محاولة منهم للوصول الى شيء تائه عنهم لم يهتدوا اليه وهو السر الحقيقي لأسلوب بناء الأهرامات .

إنه حشد صحفي هائل تدعمه مجموعة من العلماء الاجلاء في محاولة منهم ألا يكون فضل اكتشاف سر طريقة بناء الاهرامات لـعـالـم مصري من خارج وسطهم حتى لو كان هذا الـعـالـم ضابطا وطنيا من صلب القوات المسلحة المصرية .

وقد بدأت هذه الحمـلة الصحفية الكبيرة بعد أن حاولت الاتصـال بهم بشتى الوسائل اعتبارا من 1 يوليو 1998 م لشرح السر الحقيقي الذي توصلت اليـه .. وبدلا من أن يستعينوا بي لشرح هذا السر قاموا بهذه الحملة الصحفية عن الاهرامات التي لا أرى لها مبررا لأنها لم تقدم أي جديد

لم تنتهي الحملة الصحفية الى هذا الحد بل اننا نجد أن هؤلاء العلماء أنفسهم قد تراجعوا بسرعة شديدة عن كل هذه النظريات الجديدة في مقال نشر يوم الجمعة 31 يوليو 1998 م . وقالوا بالحرف الواحد على لسان أحدهم :

(إنه لا توجد أي برديات قديمة تتحدث من قريب أو بعيد عن نقل الأحجار أو عن طريقة بناء الأهرام .. وأيضا ليست هناك برديات تشير من بعيد أو قريب عن تحكم المصريين في قوى الجاذبية الأرضية أو استخدام الليزر)

ونراه ينكر أيضا موضوع استخدام المهندس إيمحوتب للتعاويذ السحرية في رفع أحجار الهرم .. الى آخر هذه الاكتشافات العبقرية .

وأنا أتسائل لماذا أعلنوا اذن في بادئ الأمر عن هذه الاكتشافات العظيمة في الصفحات الأولى للجرائد ثم عادوا بعد أقل من أسبوعين لانكارها ؟ .

ومعنى ذلك أن هؤلاء العلماء الأفاضل لم يجروا أي بحوث أو دراسات جادة فيما يتعلق بأسلوب بناء الأهرامات وانما كانت محاولات منهم لذكر كل الأساليب المحتمل استخدامها في عملية البناء .. الخرافية منها والمعقولة .. للتشويش على المكتشف الحقيقي لنظرية البناء الصحيحة لحرمانه من فرصة اعلان اكتشافه على العالم .

وكان كل ما استطعت أن أفعله للرد على هذه الحملة الصحفية الظالمة الهائلة التي تصدر عن أكبر مؤسسة صحفية في مصر ضد شخصي المتواضع هو أن أقوم باصدار ونشر كتاب يحتوي على ملخص بسيط لاكتشافي التاريخي عن السر الهندسي الحقيقي لبناء الأهرامات المصرية القديمة ..

وبالفعل صدر الكتاب في عام 1998م تحت رقم إيداع دار الكتب المصرية رقم .. 10716 / 98 .. بترقيم دولي .. ISBN 4408 20 245 978 .. ويتضمن هذا الكتاب ملخص بسيط لهذه النظرة الهيدروليكية
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى