* هل ان الحضارة السومرية جاءت من كوكب غير الارض؟ - السومريون

اذهب الى الأسفل

* هل ان الحضارة السومرية جاءت من كوكب غير الارض؟ - السومريون

مُساهمة  طارق فتحي في الأربعاء أبريل 11, 2012 6:52 pm

هل ان الحضارة السومرية جاءت من كوكب غير الارض؟
مُساهمة  طارق فتحي في الأحد 26 يناير 2014 - 10:27
تعتبر اللوحة المصنوعة من الطين على شكل قرص دائري قطعة أثرية فريدة من نوعها تم العثور عليها خلال الحفريات التي جرت في نينوى، وهذا القرص مجزأ إلى 8 قطاعات متساوية تحتوي على رسوم مختلفة مثل مثلثات ومضلعات وسهام وخطوط ومنحنيات. يشار إلى أن مجموعة من الباحثين من علماء في اللغة والرياضيات والملاحة الفضائية عملوا على فك رموز النقوش والصور الموجودة على هذه اللوحة.
وقد توصل الباحثون إلى استنتاج مفاده أن اللوحة تحتوي على وصف لمسار رحلة آلهة إنليل الذي ترأس المجلس السماوي لآلهة السومريين الوثنية. ويشير النص إلى أن إنليل حلق خلال أسفاره بالقرب من الكواكب وفق مسار محدد بشكل مسبق، كما توجد معلومات أيضاً حول الرحلات الجوية لرواد الفضاء الذين هبطوا على كوكب الأرض قادمين من كوكب مردوخ، مع العلم أن القطاع الأول للوحة يحتوي على معلومات عن رحلة سفينة الفضاء.
تعبر السفينة الفضائية لدى اقترابها من الأرض سحاباً من البخار ومن ثم تنخفض إلى منطقة سماء صافية. وبعد ذلك يعمد طاقم السفينة الفضائية على تشغيل أجهزة نظام الهبوط مع تفعيل محركات الوقوف "الفرامل" ومن ثم تتجه السفينة فوق الجبال إلى موقع الهبوط المخطط له مسبقاً. وتشير الكتابات المبينة في القطاع الثاني من اللوحة إلى أن مسار تحليق السفينة الفضائية عبرت بين كوكبي المشتري والمريخ أثناء هبوطها إلى الأرض قادمة من كوكب مردوخ. أما القطاع الثالث من القرص فيتحدث عن الإجراءات التي قام بها طاقم السفينة أثناء عمليات الهبوط على الأرض، وقد كتب في هذا القطاع ما يلي: "إن آلهة نينيا هي التي تتحكم بعملية الهبوط". أما القطاع الرابع فيحتوي على معلومات حول كيفية التنقل بين النجوم خلال الرحلة الفضائية نحو الأرض ومن ثم توجيه السفينة الفضائية إلى مكان الهبوط على كوكب الأرض مسترشداً بذلك التضاريس المحلية.
خلص العالم الفرنسي موريس شاتولان وباقي المشاركين في العملية البحثية إلى استنتاج مفاده إلى أن القرص الدائري عبارة عن دليل للتحليق الفضائي مع تطبيق المخطط المرسوم له. كما ضم القرص جدول زمني للمراحل المتعاقبة لهبوط السفينة الفضائية، كما تم الإشارة إلى نقطة هامة تدل على مكان عبور الطبقات العليا والسفلى من الغلاف الجوي للأرض بما في ذلك محركات الفرامل، كما تم الإشارة إلى الجبال والمدن التي ينبغي التحليق فوقها بالإضافة إلى موقع هبوط المركبات الفضائية. كل هذه المعلومات مرفقة بأرقام وأعداد كبيرة تشير على الأرجح إلى ارتفاع وسرعة الطيران التي ينبغي الالتزام بها عند تنفيذ الخطوات المذكورة أعلاه.
وقد ذكرت قصة ملحمة جلجامش السومرية ذلك الحاكم شبه الأسطوري لمدينة أوروك الذي حكم في الفترة ما بين 2700-2600 ما قبل الميلاد، معلومات عن مدينة بعلبك الأثرية الموجودة حالياً على أراضي لبنان والمشهورة بهياكلها الضخمة والكتل الصخرية الهائلة المتوضعة بشكل دقيق يصل وزن الواحدة منها أكثر من 100 طن مع العلم إلى أن هذه الهياكل الصخرية تبقى لغزاً حتى يومنا هذا.
ولكن لم تكن تشكل هذه الهياكل الضخمة لدى كتاب الملحمة الأسطورية التي تم ذكرها آنفاً لغزاً، فهم كانوا يعلمون أن في هذه المدينة تعيش الآلهة ويعيش هناك الأنوناكيون الذين تحرسهم السهام القاتلة. ووفقاً لنصوص الألواح الطينية فقد كان السومريون يصفون الأنوناكيين بالآلهة الغرباء الذين نقلوا علوم القراءة والكتابة ونقلوا معارفهم ومهارتهم في العديد من مجالات العلم والتكنولوجيا.
لم يتم العثور على آثار لتحليق الغرباء من كواكب أخرى ولهذا ينبغي الإشارة إلى أن السومريين على الأرجح كانوا يشاهدون سقوط أجسام من الفضاء، على سبيل المثال النيازك وغيرها من الأشياء التي كانت تحدث انفجاراً قوياً لدى وصولها إلى الأرض. لقد كانت شعوب تلك الحقبة تتمتع باعتقادات وثنية في إدراكها للعالم، ومن هنا يأتي تفسير وجود الآلهة الغرباء من كواكب أخرى مثل الأنوناكيين وغيرهم. ولكن الحقيقة الدامغة هي أن السومريين كانوا يتميزون بمعارف تكنولوجية متطورة

الحضارة السومرية وسر من أسرار الحرب علي العراق
العراق تايمز / لقد تناول الكثير من الكتاب أسباب قيام أمريكا والناتو بشن حرب علي العراق وإعدام صدام حسين في روايات مختلفة أهمها من أجل البترول والنفط والغاز, والحفاظ علي قوة الدولار , ولم يتناولوا أهمية الأثار الموجودة في بلاد مابين النهرين العراق وأسرار حضارة بابل والسومريين في وجدان وعقل رجال النظام العالمي الجديد ومفهوم حكومة واحدة للعالم وعبادة آله النور "لوسيفر "
ما أهمية أثار السومريين في العراق عند أوربا وأمريكا ؟؟
أن معرفة السومريين الفلكية متفوقة الى حد بعيد عن الامكانيات التقنية الموجودة في ذلك العصر. فهم قد عرفوا نظام المجموعة الشمسية وشكل الأرض وتقسيم الدائرة الى 360 درجة، كما قسموا السماء الى 12 برجاً، وكانوا أول من قسم اليوم الى 24 ساعة بما يعادل 86400 ثانية. وعرفوا مواقع الكواكب السيارة وأوقات دورانها المرئية منها بالعين المجردة وغير المرئية، مثلاً كوكب (أوروان) الذي لم يكتشف إلاّ في عام 1782 وكذلك كوكب نبتون الذي أكتشف عام 1846، ثم كوكب بلوتو الذي أكتشف عام 1930.
منذ عام 2008 توصل الفلكيون الى قناعة بأن النظام الشمسي يتألف من 12 كوكباً وليس 9 تسعاً، بينما السومريون قد اثبتوا ذلك، حيث كشفت ذلك رسومهم الجدارية والأختام الأسطوانية. وهذا يفسر تقديس العراقيين القدماء لرقم 12 وهم الذين أبدعوا الابراج الـ (12) التي تتحكم بمصير الانسان.
ـ كذلك اكتشف سيتشن في المتحف البريطاني رقماً مسمارياً مدوراً هو أستنساخ لنص سومري وجد في مكتبة أشوربانيبال، كان لغزاً كبيراً عجز العلم عن فك سره ومضمونه. إذ يتحدث عن رحلة فضائية للآله أنليل، وتحوي تعليمات للملاح الكوني بشأن الأقلاع عن الأرض والهبوط عليها!
- عرف السومريون بدقة المسافة الفاصلة بين الأرض عن القمر. ونحن لانعرفه أِلا اليوم وبمعونة أجهزة دقيقة. كذلك لديهم وحدة قياس مسماة -بيرو- وتعادل 10692 متر، لم يبتكرها الأنسان بل جاءت من الفضاء الكوني (الآلهة) فهي تعادل الجزء الثلاثين ألف من المسافة بين الأرض والقمر. كذلك هم قاسوا الزمن على الأرض بوحدة مسماة (سوس) وهي تعادل ستين سنة، وكل واحدة منها تتألف من 360 يوم. ولديهم وحدة أخرى أسمها (نير) تعادل ستمائة سنة، وثالثة أسمها (سار) تتألف من 3600 سنة، أي الزمن الذي يستغرقه دوران كوكب (مردوخ) حول الشمس!!
قائمة صدرت للجيش الأميركي لحماية 16 موقع في بغداد وكان الموقع رقم واحد هو البنك المركزي والموقع رقم 2 هو المتحف العراقي والموقع الأخير رقم 16 كان وزارة النفط... لكن أول ما تمت حمايته هو وزارة النفط العراقية لدرجة أن فكاهة انتشرت تقول أن الجنود الأمريكان قرؤوا القائمة مقلوبة...
جريمة اتخاذ المواقع التاريخية الآثارية الكبرى معسكرات لجنودهم وخلال سنوات طويلة!! وهذا واحد من أكبر الممارسات الغريبة والغامضة التي قام بها المحتلون.
ليس هنالك أي تبرير منطقي وعقلاني لكي يتركوا كل أراضي العراق، ويختاروا بالذات موقع بابل وموقع اور، ليكونا معسكرات لهم. التبرير الوحيد والمنطقي والمعقول، أن هنالك أسرار تاريخية أثارية أراد الأمريكان الكشف عنها بصورة متكتمة بعيداً عن الأنظار.
إن المعسكرات لم تكن إلاّ حجة لكي يمارسوا حفرياتهم وبحوثهم بدون أي حسيب ولا رقيب

السومريون وعلم التحليقات الكونية
كيف أوجد السومريون علم التحليقات الكونية؟
هناك كوكب لا يعرفه الإنسان يقع بين المريخ والمشتري على الخارطة السومرية معلوم أن أقدم الارُقاُم الطينية التي عثر عليها في العراق هي سومرية وتعود الى ما قبل ستة الاف سنة، ولغتها إستخدمها الأكديون وبعدهم أخذ بها الآشوريون والبابليون في النصف الثاني من الألف الثاني قبل الميلاد،وكانت اولي الرُقم قد عرفتها اوروبا في عام 1621عندما جلبها الايطالي بيترو دي فاله، ولحسن الحظ لم يقدر أحد على فك طلاسمها والإ لكان مصيرها شبيها بمصير آثار حضارة الأنك في بيرو التي دمرت ، غير أن تلك الارقام السومرية كانت أخطر بكثير، فهي تذكر قصة الطوفان كما أنها تتكلم عن دوران الأرض حول الشمس وقصة الخليقة التوراتية، وفي ما يتعلق بعلم التحليقات الكونية القديمة وهوعلم يتفرغ لقضايا مثل وصول سفن كونية الى الارض في العصور القديمة، كانت العقائد السومرية تتكلم عن إسطورة مجلس للالهة متكون من إثني عشر إلهاً لعب الدور الرئيس في نشوء العالم والانسان ومعلوم ان العلم لا يقدر لغاية الآن على تفسير هذه الظاهرة الفريدة الظهورالمفاجىء
لحضارة سومر المتقدمة للغاية في أوائل الألف الرابع قبل الميلاد، وبات اليوم واضحاً أن أسئلة علماء الآثار والتاريخ قد أجاب عليها السومريون قبل ستين قرنا، كل ما نملكه جاءنا من الآلهة، وهذا ما نقرأه بالحرف الواحد في الرسوم والنصوص السومرية، ووفق هذا فهؤلاء (الالهة) علموهم أسرار الزراعة وفنون البناء وبينها فنون بناء مجاري الماء في المدن والقوانين والكتابة والموسيقى وفي عدد من الرقم ذُكر اكثر من مئة نوع من حقول المعرفة والعلم كان الآلهة فيها معلمين صبورين للسومريين، والان من هم هؤلاء (الآلهة)؟ يسعي الي الاجابة علي هذا السؤال اثنان من اكبر الخبراء: زكريا ستجن وموريس شاتيلان وهما عالما لغات واديان امريكيان يجزمان بان هؤلاء المعلّمين هم مخلوقات قدمت من كوكب تطورت فيه الحياة الذكية بصورة مبكرة، ويجد ستجن إنها وصلت الارض قبل 450 الف سنة، وتبين الرقم السومرية ان غرض هذه المخلوقات كان مقررا مسبقا كما تشيرالى مكان هبوطهم، يستشهد ستجن بها عند القول بان هذه المخلوقات جاءت للبحث عن معادن ثقيلة كالفضة والذهب والزئبق، لكن الذهب قبل كل شيء، فبدونه تختفي الحياة من الكوكب الذي جاءت منه تلك المخلوقات،أما أماكن إستخراج الذهب فتشير هذه النصوص الى جنوب افريقيا! وهذا الاكتشاف للرقم السومرية وفك أسرار اللغة المسمارية دفع الدكتور كينيث أوكلي من متحف التاريخ الطبيعي في لندن الى الجهر بأنه إكتشاف يسلط ضوءاً جديداً على اصل الانسان كما أنه يزيد من مصادقية الفرضية القائلة بان جنوب أفريقيا كانت موطن الانسان العاقل وبالطبع هذا ليس بدليل على مخلوقات كونية إستخرجت الذهب هناك ويذكر ستجن أن النص السومري يشير الى (بلد المناجم) بل يذكر اسم (اله المناجم) وفي نص أخر يشكر السومريون الآلهة لأنهم علموهم أسرار التعدين، ويتكلم نص أخر عن أن (الآلهة) تفرغت لإستخراج المعادن بفترة طويلة قبل ظهور الجنس البشري، ومن بين مختلف الاسماء القديمة التي أطلقت على افريقيا الجنوبية تذكر الرقم السومرية اسم (ارلي) مما يعني بالضبط (البلد الذي ينحدر منه المعدن الذهبي) وتتكلم النصوص السومرية عن خطط انانا (عشتار) في السفر الى النصف الجنوبي من الكرة الارضية حيث (المعدن الثمين تغطيه الارض) ويكتب رودو خبير النصوص السومرية الى أن ارلي كانت البلاد التي قام فيها باد تيبيريا (وهو الإله ــ المخلوق الكوني الثاني في المرتبة بعد اريدو) بــ (عمليات) دائمة، في الكثير من الرسوم السومرية نشاهد حيوانات لم تكن معروفة في بلاد الرافدين مثل الفهد او حمار الوحش وكلاهما حيوان افريقي واحد الآلهة ــ المخلوقات الكونية المسمي ايا كان سيد آب زوج الذي ترمز اليه صورة تمثل حفرة عميقة في الارض يصلها بواسطة برج للاستخراج، أي أنه كان سيد إستخراج المعادن ويذكرستجن تقسيم اليوناني هزيود للزمن الى قرن ذهبي وآخر فضي وثالث برونزي ورابع بطولي وخامس حديدي وتعني كلمة بطولي باليونانية القديمة بطل او نصف إله ومعلوم أن جميع المراتب اليونانية القديمة تأخذ بالمرتبة المعروفة: الذهب ثم الفضة ثم النحاس ثم الحديد ووفق الاساطير ساد قرن الذهب ، أما بقية الفترات فصادفت حياة البشر والالهة على الأرض، في البدء ظن القادمون بانهم سيستخرجون الذهب من مياه المحيط إلا أنهم فشلوا، وحينها أخذوا بطريقة اخرى وهي حفر مناجم عميقة (نراهم في الرسوم السومرية) وكان العمل في المناجم شاقا مما سبب تمرد عدد من هذه
المخلوقات وجاء قرار من كوكبها بــ (انتاج) كيان شبيه بالروبوت البيولوجي لكي يقوم بالعمل الشاق في المناجم ويذكر ستجن أن كل هذه الاحداث تناولتها الاساطير السومرية المدونة في الرقم التي عثر عليها في مكتبة إشوربانيبال في نينوي وقد ثبتت صحة الفرضية القائلة بان هذه الاحداث صارت منابع للميثولوجيات اليونانية والمصرية والهندية أي أنها كانت نموذجاً اولياً لكل الحكايات عن اصل العالم والبشر ويجد ستجن ان ذلك (الانتاج) الذي أدى الى نشوء نوع بيولوجي جديد سجلته أساطيرسومر، ويوفر لنا اولى المعلومات عن العمليات التي نسميها اليوم بالهندسة الوراثية، وفي نص سومري نقرأ كيف تهيأ بويضة أنثى القرد الشبيه بالانسان والتي يلقحها أحد الآلهةالمخلوقات الكونية واسمه انكي ثم توضع البويضة في رحم الهة ــ مخلوق كوني اسمها نيمورساغ غير أن العملية تفشل فالمواليد كانوا عقيمين وذوي عيوب وراثية كثيرة، اما التجربة التالية فكانت ناجحة واول مولود لها كان اسمه ادابا وامه كانت الإلهة نينكي وبعدها صار الانتاج نمطيا واول مجموعة ناجحة سميت اداموا! ومعلوم ان آدم لا يعني في التوراة اسم اول رجل فقط بل اول زوج من البشر، مما يشهد على شبه كبير بالميثولوجيا السومرية ونقرأ في (سفر التكوين) وخلق الذكر والانثى وباركهما وأسماهما آدم.. ويفترض أن بدايات الانسان العاقل كانت في تلك التجارب الجينية الواردة في الرقم المسمارية مما يعني مواصلة للفرضيات التي طرحها عدد من العلماء وهي ان ظهور الانسان جاء نتيجة لتدخل كوني في مصائر كوكبنا.

بلاد الرافدين
(بالآرامية: ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ بين نهرين، وتعني "بلد النهرين"، بالإغريقية: Μεσοποταμία ميسوپوتاميا، بمعنى ما بين النهرين)
هي منطقة جغرافية تاريخية تقع في جنوب غرب آسيا. كانت من أولى المراكز الحضارية في العالم. وهي تقع حالياً في العراق ما بين نهري دجلةوالفرات. واشهر حضاراتها هي سومر واكاد وبابل وأشور وكلدان والتي نشأت من العراق. ومع ازدهار الحضارات في بلاد ما بين النهرين وفي اوقات متزامنه ومتعاقبة تم احتلال الاراضي المجاوره فأحتلت شرقاً أجزاء من إيران وتحديدا حضارة عيلام (حاليا محافظة خوزستان المعروفه باسم عرب ستان) وأحتلت غرباً سوريا وصولاً إلى فلسطين حيث تم السبي البابلي في عهد نبوخذ نصر. وبعد ممات نبوخذ نصر مرت حضارة ما بين النهرين في عهد الانحطاط بينما نشأت قوى حضاره الفرس فتم احتلال بابل وما بعد بابل على يد قورش وأصبحت قطيسفون (حالياً معروفة باسم المدائن) جنوب شرق بغداد عاصمه للفرس حتى جاء الفتح الإسلامي على يد عمر بن الخطاب. ومع مرور السنين تحت راية الإسلام أصبحت بغداد عاصمة للخلافة عباسية, والتي كانت تعتبر الجيل الذهبي للإسلام. وفي عام 1919 اعلنت العراق ظهور حكم ذاتي للدولة بعد الاستقلال من حكم الدوله العثمانية.
عصر حجري حديث
كانت الحاجة للدفاع والري من الدوافع التي ساعدت على تشكيل الحضارة الأولى في بلاد الرافدين على يد سكان ما بين النهرين القدماء فقاموا بتسوير مدنهم ومد القنوات. بعد سنة 6000 ق.م. ظهرت المستوطنات التي أصبحت مدناً في الألفية الرابعة ق.م. وأقدم هذه المستوطنات البشرية هناك أوروك وتل حلف في سوريا حيث أقيم بها معابد من الطوب الطيني وكانت مزينة بمشغولات معدنية وأحجار واخترعت بها الكتابة المسمارية.
وكان السومريون مسئولين عن الثقافة الأولى هناك من ثم انتشرت شمالاً لأعالي الفرات وأهم المدن السومرية التي نشأت وقتها آيزيدي izd لربما هذا يعود إلى ديانة الايزيدية حاليا في العراق وكيش ولارسا وأور وآداب.
وفي سنة 2330 ق.م. استولى الأكاديون وهم من الشعوب السامية كانوا يعيشون وسط بلاد ما بين النهربن وكان ملكهم سرجون الأول (2335 ق.م. – 2279 ق.م.) قد أسس مملكة أكاد وحلت اللغة الأكادية محل السومرية. وظل حكم الأكاديين حتى أسقطه الجوتيون عام 2218 ق.م. وهم قبائل من التلال الشرقية. وبعد فترة ظهر العهد الثالث لمدينة أور وحكم معظم بلاد ما بين النهرين.
ثم جاء العيلاميون ودمروا أور سنة 2000 ق.م. وسيطروا على معظم المدن القديمة ولم يطوروا شيئاً حتى جاء حمورابي من بابل ووحد الدولة لسنوات قليلة في أواخر حكمه. لكن أسرة عمورية تولت السلطة في آشور بالشمال.
تمكن الحثيون القادمون من تركيا من إسقاط دولة البابليين ليعقبهم فورا الكوشيون لمدة أربعة قرون. بعدها استولى عليها الميتانيون (شعب لاسامي يطلق عليهم غالبا اسم حوريون أو الحوريانيون) القادمون من القوقاز وكان يطلق عليهم وظلوا ببلاد ما بين النهرين لعدة قرون. لكنهم بعد سنة 1700 ق.م. انتشروا بأعداد كبيرة عبر الشمال في كل الأناضول. وظهرت دولة آشور في شمال بلاد ما بين النهرين والممالك الشمالية الشرقية، وهزم الآشوريون الميتانيين واستولوا علي مدينة بابل عام 1225 ق.م. ووصلوا البحر الأبيض عام 1100 ق.م.

السُومَريوْن ..رواد طريق الفضاء وعلم الكواكب.؟
تقترب رؤية وذكاء وأبداع السومريين من الحقائق الكونية التي أوردها القرآن الكريم في سورة النبي يوسف -عليه السلام - من وجود 11 كوكباً في المجموعة الشمسية , مما يجعلنا التأمل ملياً في قدرة الخالق سبحانه وتعالى - أني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر ......_! ما ميز هذه الحضارة جنوب بلاد الرافدين المدن الكبيرة تتخللها قصور رائعه ومعابد ضخمه,وسفن ومنشآت للري وصناعة التعدين مع علم فلك و رياضيات متطورة للغاية ,أضافة الى أبتكار الكتابة التي يدين لهم العالم بالفضل والسبق في المعرفة ,كل هذا جاءت بها حضارة سومر.! قال السومريون قبل أكثر من 4500عام أن النظام الشمسي يتألف من 12 كوكباً ظهر هذا النظام موضحاً في جدارياتهم وعلى الأختام الأسطوانية مرسوماً بدقة,تبدو فيه الرسوم القديمة كل الكواكب بأحجام ومقاييس دقيقة للغاية ,وقد عرف السومريون ومن بعدهم البابليين بوجود هذه الكواكب , فيما يستحيل رؤية أغلبها بالعين المجردة , وهذا هو سر الأكتشاف الخطير الذي يبحث فيه علماء الفلك
في فلم السومريون أصل البشر Sumerian Origin Of Humans
أظهرت الوثائق التأريخية أكتشاف كوكب -بلوتو-عام 1930من قبل الفلكي-كلايدتومباف لكن بلوتو يظهر بوضوح في الخطوط التي تطبعها الأختام الأسطوانية السومرية قبل 4500عام ,هناك أيضاً كوكب أضافي,الكوكب الذي يسميه العلماء- الكوكب الغامض أكس- وهو لايزال مجهول وبعيد جداً في منظومتنا الشمسية.!وعندما تنظر الى صورة الختم تجد الشمس وعدد من الكواكب التي تدور حولها.!وهذا الآثار والرسوم على الأختام وكتابات مسمارية محفوظه في متحف برلين .
أشار العالم الفلكي الأمريكي- زكريا ستيجن - في كتابه - الكوكب الثاني عشر-عام1976 والعالم الفلكي الأمريكي- شاميلان - في كتابه -الزمان والمكان - الذي صدر عام 1979
العالم ستيجن ..أكتشف في المتحف البريطاني رقماً مسمارياً مدوراً هو أستنساخ لنص سومري وجد في مكتبة أشوربانيبال في نينوى, كان لغزاً كبيراً عجز العلم عن فك سره مضمونه ... يخص طريق رحلة فضائية .؟للآله أنليل , وتحوي تعليمات للملاح الكوني بشأن الأقلاع عن الأرض والهبوط عليها .؟ وهناك مخطط لمثلثين متصلين بخط منحرف له زاوية قائمة على وجه التقريب - يقول العالم ستيجن - أنه يشير الى طريق الطيران؟ فالكتابة الى جانبه تقول أن- أنليل - يدير الكواكب - ونقطة بدء الرحلة الفضائية يمثلها المثلث في الجهة اليسرى الذي يبين الحدود البعيدة للنظام الشمسي , ونجد هدف الرحلة الى الأرض ,في الجهه اليمنى حيث تلتقي الأجزاء في نقطة الهبوط.!!
وقد كَرمَ السومريين الآلهة المتعدده وحظيت الآلهه -أنانا- آلهة الحب بالتبجيل وقد أسموها -كوكب الزهرة -, وفي -لارسا- عبدوا آله -الشمس- أوتو -, وفي أور سجدوا ل -آله القمر- أنانا -,وقد جسدت قوى الطبيعة ثلاثية مهمه من الآلهه الأقوياء- آله السماء-آن- حامي آوروك عاصمة السومريين الأولى , وآله الهواء والريح- أنليل - حامي نيبور -, و آله الماء- آنكي- حامي أريدو ,ومن أبرز الملوك الذين أهتموا بعلم الفلك والتنجيم , الملك أورنانشه ملك لكش ,الذي حكم 2520 قبل الميلاد,حيث عرف بكبير العرافين أي الخبير! والأمير كوديا - 2144 الى 2124.قبل .م - مهتم بالنجوم وله قصيدة مدونه حول حلمه والملك شولكي-بن أورنمو2112-2004ق.م -كان أسمه على أسم أحد أشهر السنه في التقويم السومري,سجل أحد الألواح سنوات ظهور وأختفاء كوكب المشتري مع تسجيلات تنجيميه قبل أكثر من 4 آلاف عام -, وقد ذكرت أقدم الرقم الطينية للسومريين كتابات مهمه تذكر قصة الطوفان؟ وعن دوران الأرض حول الشمس؟ وقصة الخليقة ؟ وكانت عقائد السومريين تتحدث عن أسطورة مجلس الآلهه المكون من 12 أثنا عشر ألهاً ؟ وفي الرسوم والكتابات نجد تصريح السومريين بأن الآلهه من منحهم أسرار العالم في العلم والمعرفة والزراعة وبناء المدن وفتح القنوات وكذا في الكتابة والقوانين و الموسيقى ؟
وقدم العالمان الفلكيان - ستيجن و م. شاتيلان - تفسيرات حول الآلهة في كتابيهما, بأنهم مخلوقات قدمت من كوكب تطورت فيه الحياة الذكية , ووصلت الأرض منذ مئات الآف السنين , وحسب الرُقَمْ السومرية أن الهدف من هذه المخلوقات معد مسبقاً, وتشير الى أماكن هبوطهم , وتؤكد أنهم جاءوا للبحث عن المعادن النفيسة الثقيلة كالذهب والفضة والزئبق , ويذكر العالم -ستيجن - أن النص السومري يشير الى -بلد المناجم - وفي نص آخر يشكر السومريون الآلهه لأنهم منحوهم أسرار التعدين .! وتتكلم النصوص السومرية عن خطة -أنانا - عشتار- في السفر الى نصف الجنوبي من الكرة الأرضية حيث يتواجد - المعدن الثمين - الذي يعتقد أنه -جنوب أفريقيا - الحالية الغنية بالذهب .؟ يذكر -ستيجن - أن هذه الأحداث وغيرها سنذكرها, تناولتها الأساطير السومرية المدونة في التابليت- الرُقَمْ - التي عُثر عليها في مكتبة آشوربانيبال في نينوى .! ويقول في كتابة -الكواكب الأثني عشر- أن معرفة السومريين الفلكية تفوق التصور ,عرفوا نظام المجموعة الشمسية وشكل الأرض وتقسيم الدائرة الى 360 درجة, كما قسموا السماء الى 12 برجاً , وكانوا أول من قسم اليوم الى 24ساعة بما يعادل 86400ثانية.؟؟ عرفوا المواقع للكواكب السيارة وأوقات دورانها المرئية منها بالعين المجردة وغير المرئية, مثلاً كوكب -أوروان - لم يكتشف أِلا في عام 1782م, ونبتون أكتشف عام 1846 وبلوتو أكتشف عام1930 أذاً ............... كيف عرف السومريين بوجود كواكب لاترى بالعين المجردة .؟ طالما أنهم لم يستخدموا أي أدوات فلكية .؟ لغاية اليوم يبقى السؤال محيراً جدااا .؟؟.
-- أعتبر السومريون أن نظامنا الشمسي يتكون من 12 كوكباً هي- الشمس- و- القمر- زائداً الكواكب ال9تسعه التي تعرفها , مضافاً اليها الكوكب الذي يعتقد بأنه حل محل كوكب سابق كان يدور حول الشمس وتعرض للفناء نتيجة كارثة كونية .؟ هذا الكوكب العاشرأو 12 الثاني عشر هو الأساس في علم الفلك .! وكان مداره في البدء بين المريخ والمشتري وأسموه - تيامات - وكان يملك نفس مدار الكوكب الصغير الدائر حول الشمس أي أن دورانه أستغرق 1682يوماً وكان يتقاطع مع مدار المريخ كل 1160يوم, ومع مدار المشتري كل 2780 يوم .وأعتبرت هذه الكواكب الأثني عشر أرباباً- آلهه
;Ti الأرض- تي ; Lahamu الزهرة- لاهامو ; Mumu عطارد-مومو;
;Lamu المريخ-لامو ; Kingu القمر-كنكو; Apso- الشمس - آبسو
;Anu أورانو-آنو; Anshar زحل- أنشار ;Kusha المشتري-كيشار
;Tiamat تيامات;Gaga بلوتو- غاغا ;Ea نبتون- آيا
أن رقم-12- سحري في الكثير من الأساطير السومرية والأنظمة الدينية توارثتها الحضارات اللاحقة فيما بعد, من تأثيرالآلهه الأثنا عشر ووجدت قصائد في مكتبة آشوربانيبال تتكلم عن منظومتنا الشمسية.!!لكن السر كيف عرف السومريين كل هذه المجموعة طالما أنهم لم يروا بالعين المجرده حيث لاتتوفر لديهم المعدات الفلكيه , ثلاثة من الكواكب -بلوتو- نبتون- أوران -.؟ القصيدة السومرية لم تخطئ أبداً .؟ فهي تذكر بالضبط وبالتفصيل تأريخ منظومتنا الشمسية بشكل مقنع .؟
يذكر العالم-ستيجن - أن مضامين الأختام الأسطوانية تكشف عن المعرفة الفلكية المحيرة ومنها الختم الموجود في متحف برلين , ويظهر أعلاه رسم يمثل منظومتنا الشمسية ويبين بصورة لاتقبل الشك ,أن السومريين عرفوا بأن -الشمس- وليس -الأرض- هي المركز.! كذلك هي الكوكب الأكبر, ويبدو الرسم كأنه من وضع خبير معاصر.؟ بلوتو بين زحل و أوران , وبين المشتري والمريخ يسجل الرسم وجود كوكب ما .؟
وبرأي العالم - ستيجن -هذا هو- كوكب مردوخ - نيبيرو -أي الكوكب العاشر أو الثاني عشر,وبين العلم الحديث أن المعطيات السومرية عن كوكب - تيامات - هي صحيحة تماماً , أما العالم -موريس شاميلان- يعتقد أن يكون الأمر غير ممكن أن يحقق السومريين لوحدهم مثل هذا المستوى العالي جداا من المعرفة .!ويضرب مثلاً على ذلك ......... بأنهم عرفوا البعد الذي يفصل بين الأرض عن القمر.؟ ونحن لانعرفه أِلا اليوم وبمعونة أجهزة متطورة بالغة الدقة .؟ والطريف أن هذا العلم يجزم بأن وحدة قياس المسافة لدى السومريين والمسماة -بيرو- وتعادل -10692-من الأمتار لم يبتكرها الأنسان بل جاءت من الفضاء الكوني-الآلهه - فهي تعادل الجزء الثلاثين ألف من المسافة بين الأرض والقمر.؟ وتفيد الرُقَمْ المكتوبة التي وجدت في نيبور ونينوى أن السومريين قاسوا الزمن على الأرض بوحده مسماة -سوس- وهي تعادل ستين سنه, وكل واحدة منها تتألف من 360يوم,كذلك توجد وحدة أخرىأسمها-نير- تعادل ستمائة سنه , وثالثة أسمها-سار- تتألف من 3600سنه ,أي الزمن الذي يستغرقه دوران -مردوخ- حول الشمس.؟
وأخيراً أعد الأتحاد الفلكي المجتمع في براغ عام 2008 مشروع قرار يؤكد رسمياً أن النظام الشمسي يتألف من 12 كوكباً وليس 9 تسعاً بعد جهد سنوات طويلة , عبر الأخذ بالأكتشافات الجديدة وكما معروف فأن السومريين أثبتوا ذلك قبل 5000سنه وظهرت في رسومهم الجدارية والأختام الأسطوانية بشكل واضح.؟ ويلتقي خلال الجمعية الفلكية الدولية 2500فلكي من 75 بلداً لمناقشة مسائل علم الفلك والفيزياء.
أننا بأنتظارما يتم الأعتراف به من قبل العلم الحديث بما دونته الحضارة السومرية في الرقم الطينية والحجرية والأختام الأسطوانية قبل 5000 عام مضت.؟
صادق الصافي

اختراعات سومرية
اختراع الاشرعة، صناعة القوراب، انظمة الملاحة ورحلة
كان الشراع من بين أول وسائل استخدام طاقة الرياح.
إن قلة الصور التي تمثل سفن بلاد ما بين النهرين تجعل من الصعب إجراء مقارنة. وكانت وسائل النقل المائية عندهم، كما هو معلوم حاليا، لم تكن قادرة على مقاومة الزمن. ورغم التقدم في الدراسة الآثارية عن السفن حول العالم فإن المعلومات عن القوارب والسفن في بلاد ما بين النهرين تبقى غامضة. وما بين أيدينا من معلومات لا يزيد عما في المصورات والنصوص.
وجد ما يمثل السفن في بلاد ما بين النهرين على الأختام والمنحوتات البارزة والنماذج. ولا يوجد في هذه الأشكال ما يكفي من التفاصيل تمكن من فهم أكمل لتقنياتها. ولم يكن للدراسات التي وضعت عن ذلك ما يكفي للمساهمة في محدودية فهمنا للموضوع، مكنها دراسة كوال:زوارق بلاد ما بين النهرين قبل 2000 ق م، و: سفن الشرق الأدنى القديم (222-500 ق م) من عمل ماري- كريستين دو گريـﭫ، من قسم الشرقيات، جامعة لو ن، 1981.
ويمكن للنصوص القديمة من هناك والتي فيها قوائم عن أقسام الزوارق أن تعزز معلواتنا عن وسائل النقل المائية. غير أن هذه النصوص لم تفهم بما يكفي. وفي بداية الدراسات الآشورية لم يعرف إلا القليل عن تفاصيل بناء الزوارق. لذلك اعتمد العلماء كثيرا على تقنيات بناء السفن الحديثة في تفسير تلكم النصوص.

تاريخ السومرية والاكدية (البابلية ـ الآشورية)
إن برج بابل اعتُبر رمزاً اسطورياً عالمياً انطلقت و(تبلبلت) منه جميع لغات العالم!
جميع كتب التاريخ تتفق على ان العراق (بلاد النهرين) منبت أول حضارة على الارض، الى جانب الحضارتين المصرية والسورية. ابتدأ النشاط البشري الملموس في حدود (100-60 ) ألف سنة ق.م، حيث ظهرت آثار الجماعات الأولى من انسان (نياندرتال) في منطقة الرطبة وحوض الموصل وكهف شنايدر. وعبر العصور الثلاثة التي اصطلح عليها المؤرخون (العصر الحجري القديم، والأوسط، والحديث) تطور نشاط الانسان الأول في العراق وبدأ انتقاله التاريخي من الالتقاط والصيد إلى الزراعة والتدجين وتطوير بعض الادوات الضرورية. وفي العقدين الأخيرين من الألف العاشر ظهرت القرى الزراعية التي كشفت طبقاتها الأولى عن نشاط زراعي حيواني منتظم وكشفت عن استقرار اجتماعي. يعتبر (الفخار) من أبرز المبتكرات التي لها أهميتها. وشاع استخدام المعادن وتطور النمط العمراني بتطور المباني وتطور تلوين الخزف وتطورت المعابد وتطور الفن واتسع انتشار مراكز الاستقرار الاجتماعي في وسط العراق ونموها السريع. ثم ظهر الدولاب الذي يصنع به الفخار وبدأت الحضارة العراقية تأخذ طريقها إلى خارج العراق.
وفي فجر التاريخ ( 3000ق.م) تعززت مكانة المعبد ودوره الاجتماعي والاقتصادي الذي ارتبط بتطور القرى الزراعية. وقد توج هذا التطور بابتكار الكتابة إذ عثر على أول نموذج لها بهيئة صورية تعود إلى سنة 3000ق.م في الطبقة الرابعة من موقع مدينة الوركاء. وقد وجدت الكثير من هذه الاختام الاسطوانية في سوريا ومصر وعيلام وأواسط أنضوليا، وهذا يدل على مدى تأثير الحضارة العراقية ومنذ وقت مبكر،على عموم الشرق الاوسط .
الاساس الحضاري
إن (مرحلة الحضارة العراقية القديمة) قد دامت حوالي 3000 عام، أي بين(3000) قبل الميلاد، حتى سقوط بابل (آخر دولة عراقية قديمة) في القرن السادس ق.م وعرفت بـ (حضارة بلاد النهرين). ومقر هذه الحضارة هو العراق الحالي، بالاضافة الى أجزاء أخرى تابعة له جغرافياً وحضارياً (( في سوريا ـ منطقة الجزيرة ـ كذلك في ايران (الاحواز)، ثم في جنوب تركيا ـ أعالي النهرين)). ولكن هذه الحضارة النهرينية كانت من القوة والتأثير انها شملت كل الشرق الاوسط وأصبحت اللغة الاكدية والكتابة المسمارية هي المتداولة بين دول العالم القديم، مثلما حال الانكليزية في العصر الحالي.
منذ الربع الاخير من الالف الرابع ق.م برزت جماعتان رئيسيتان هما (السومريون)، بالاضافة الى من اطلق عليهم (الأكديون) في عهود لاحقة. وعلى الرغم من تركز السومريين في المدن الجنوبية مثل أريدو وأور في محافظة ذي قار والوركاء في محافظة المثنى، وتركز الأكديين في كيش في محافظة بابل وسبار في محافظة بغداد وبعض المواقع في محافظة الانبار فقد امتزجت كلتا الجماعتين وتفاعلتا في كل المدن العراقية القديمة. وربما كانت القيادة السياسية للاكديين ثم للسومريين ومن بعدهم للاكديين والسومريين مرة أخرى.
ان العراقيين قدموا الكثير من الانجازات الحضارية للأنسانية وتُعد (الكتابة المسمارية) من أعظمها، ثم المدرسة ونظام التعليم، كذلك تكوين أُسُس النظام السياسي ومجلس الشورى وسن اولى القوانين والشرائع الطامحة لتحقيق العدالة. فمنذ عهد الحاكم السومري (أوروكاجتيا) الذي كثف خطابه الإنساني في القانون بعبارة (جئت لأخلص الضعيف من القوي ولن أدع أحد ينام وهو جائع). وصنع العراقيون الاساطير و(ديانة الكواكب) التي شكلت أساس الاديان السماوية. أما في مجال الادب فأن ملحمة كلكماش وتموز وعشتار والطوفان تعد من اولى الابداعات الادبية الكبرى. كذلك قاموا بجمع الالواح وأبدعوا أول أسس الترجمة والقواميس ذلك إن مكتبة الملك الآشوري (آشوربانيبال) تشير إلى استنساخ ألواح المعرفة القديمة وتأسيس نظم الفهارس المكتبية. أما في مجالات الفكر والعلوم، فقد وضع العراقيون قوانين ومكتشفات مهمة في مجال علوم الكيمياء والطب والفلك.

السومريون،: أصلهم وحضارتهم
ظهر اسم سومر في بداية الألفية الثالثة ق.م. لكن جذور السومريين تعود الى الألفية السادسة ق.م. حيث ظهرت اولى معالم الحضارة العراقية التي اطلق عليها الآثاريون (الحضارة العبيدية) نسبة الى (تل العبيد ـ جنوب العراق قرب الناصرية)، ثم تطورت الى الحضارة السومرية.
أما الجدل الحامي منذ قرنين حول (أصل السومريين) و(من أين أتوا) فهو جدل مصطنع لأنه لا معنى له، فهو يتعلق بكل شعوب العالم. لهذا فأن الميل العام أصبح لصالح الفرضية القائلة بأن السومريون هم سكان العراق الاصليون منذ سحيق التاريخ. والادلة المعقولة على هذا انه لم يعثر حتى الآن على أي أصل لغوي أو تقارب واضح مع أية لغة في العالم. رغم كل الفرضيات القائلة بأن اللغة السومرية، بما انها لغة مقطعية غير تصريفية، فأنها تشبه في بعض النواحي اللغات (الالطو ـ تركية) مثل التركية والفنلندية والهنغارية..
(( لمزيد من المعلومات حول هذه الاشكالية نحيل للنص المنشور في نهاية هذا الموضوع عن كتاب الباحث العراقي نائل حنون الذي يدافع فيه عن نظرية ان اللغة السومرية لا تمثل شعب بل هي لغة مصطنعة خاصة بالصفوة الدينية لتمييزهم عن السكان الناطقين بالاكدية))..
ان آثار السومريين تدل على انهم كانوا يعيشون في كل أنحاء العراق، لكن مدنهم ودويلاتهم قامت أولاً في السهل الجنوبي العراقي، لأن خصوبته وغناه البيئي سمحت بهذا الانجاز الحضاري التاريخي. في هذا السهل قامت المدن الاولى مثل أور وأوروك ونيبور ولارسا ولجش وكولاب وكيش وإيزين وأريدو وأدب. في هذه المدن كانت بدايات التخطيط للسيطرة على الفيضانات وانشاء السدود وحفر القنوات والجداول. في هذا السهل كانت شبكة القنوات معجزة من معجزات الري مما جعل السومريين بناة أقدم حضارة في التاريخ.
لقد عاش السومريون في جميع أنحاء بلاد النهرين، وقد ظهرت معالمهم في أواخر الألف الرابع قبل الميلاد. لكن حضارتهم تركزت في جنوب العراق (أرض شنعار) أي (جنة عدن) كما يسميها الكتاب المقدس، حيث يتفرع نهرا دجلة والفرات وجداولهما العديدة، إضافة الى ما يخلفانه جراء فيضانهما في أهوار أو مستنقعات جنوب العراق، حيث تزدهر حولها الزراعة وتنمو في ربوعها الأشجار والنباتات. يعتبر السومريون، أو (ذوي الرؤوس السود) كما يسمون انفسهم، أول صنّاع الحضارة على الارض حيث أقاموا المدن ونظموها لأول مرة، وبنوا المعابد وأنشأوا المدارس والمكتبات، بعد ان أبدعوا في اختراع الكتابة المسمارية واللغة السومرية التي سرعان ما انتشرت في جميع حواضر الشرق الأدنى القديم والتي أوصلتهم الى أسباب الحضارة والمعرفة.
وقد أنتج السومريون أدباً رائعاً وشعراً جميلاً امتاز بالعفوية والرقة والتعبير الصادق. وقد دونوا هذا الأدب الإنساني على الرقم الطينية التي صنعوها من الطين النظيف المتوفر على شواطئ الأنهار وفروعها الوفيرة.
ان أول حاكم سومري قدرَّ لأخباره أن تجد سبيلها الى التدوين ووصلتنا، كان الملك (ايتانا) أمير(مدينة لكش) في مطلع الألفية الثالثة قبل الميلاد، وخلف لنا بعد ذلك أسطورة (ايتانا والنسر). كما يذكر ملكاً سومرياً آخر وهو(كلكامش) صاحب الأسطورة البديعة التي عرفت بأسمه، وكانت حياته وكفاحه من أجل مدينته اوروك، قد سجلت في قصيدة أخرى مطولة تصور صراع كلكامش مع ملك كيش (أكا) الذي انتهى بانسحاب جيش ملك كيش عن أرض أوروك عام ( 2700ق.م) تقريباً. وأعطت ألينا حضارة سومر أيضاً قصة طوفان نوح (زيو سودرا) وقصائد أخرى بعضها سجلت قديماً في زمانها والبعض الآخر دُوِنَ بعد قرن من الزمن تقريباً. ومن حسن الحظ ان التراث السومري وجد معظمه بفضل (مدينة سيبار) التي ضمت مكتبة ضخمة لا تقل عن مئتي ألف رقيم، وجد فيها ما يقارب من مئة وثلاثين الف رقيم.
المصادر
ـDictionnaire de la civilisation mésopotamienne/JOANNES Dicoland/PARIS 2001

وجود اللغة السومرية
من المعلوم انه منذ القرن التاسع عشر والكشف عن الحضارة العراقية اختلف العلماء حول حقيقة السومريين وانقسموا إلى فريقين، أحدهم يعتقد بوجود الشعب السومري بدليل وجود اللغة السومرية. أما الفريق الآخر فقد رأى أنه لا يوجد دليل واضح على وجود السومريين كشعب، وأن اللغة السومرية كانت لغة سرية من ابتكار البابليين أنفسهم وكانت هذه اللغة تستخدم لأغراض دينية وشعائرية.
وهاهو الباحث والمؤرخ العراقي (نائل حنون) يقدم لنا الادلة على صحة الفرضية القائلة بعدم وجود السومريين!
ان دراسته العلمية الآثارية هذه استغرقت أكثر من خمس سنوات، درس خلالها أكثر من خمسة عشر ألفاً من المفردات السومرية والأكادية. وتبين بصورة واضحة ان السومريين ما وجدوا كشعب وكمجموعة أثنية مستقلة أو ذات خصوصية، بل ان (السومرية) هي ظاهرة كتابية لا أكثر. وعلى الأرجح ان السومريين هم أنفسهم أسلاف الأكاديين مخترعي هذه اللغة التدوينية. يلخص الباحث فرضيته
((من خلال ما تقدم يتضح لنا إن الافتراض بوجود شعب سومري، يستدل على وجوده من وجود اللغة التي أطلق عليها اسم اللغة السومرية ومن أسماء الأعلام المصاغة بهذه اللغة، يثير من الأسئلة والإشكالات أكثر مما يجيب عليه. ويتضح لنا أيضاً انه لا توجد أدلة سوى اللغة على وجود السومريين باعتبارهم قوماً عاشوا مع الأكاديين أو سبقوهم على أرض جنوب بلاد الرافدين. وحتى في مجال الكتابة أصبح جلياً إن الدراسات العلمية الرصينة لا تميل إلى قبول الرأي القائل أنها من اختراع السومريين. ومن هنا فأننا نميل بدليل ما تقدم، إلى الاعتقاد بعدم وجود شعب يختلف قومياً عن الأكاديين بهذا الاسم. وأما اللغة السومرية فلدينا ما يكفي من الأسباب التي تجعلنا نذهب إلى أنها لغة وضعت من قبل الأكاديين لغرض التدوين قبل أن يتمكنوا من ابتكار وسيلة لتدوين اللغة الأكادية نفسها. ونرى أن اللغة السومرية بالشكل التي وضعت فيه لم تكن قابلة للتحدث بها، كما سنوضح لاحقاً ولكنها ساعدت الأكاديين على التوصل إلى المقطعية، بعد المرحلتين الصورية والرمزية)) ص32
الكتاب يورد العديد العديد من الادلة والشروحات التي تؤكد هذه الفكرة، منها:
الدليل الوحيد على الوجود المفترض للسومريين هو وجود اللغة السومرية ولكن هل يمكن أن نستدل على وجود شعب من لغة خاصة بالتدوين فقط ولا تستعمل في التخاطب. ان الاختلافات بين السومرية والأكادية ليست كافية لنفي ارتباط اللغتين. ان السومرية هي البداية لما طُوِّر لاحقاً على يد الأكاديين ..((بدأ الناس بكتابة ما ينطقون به بشكل رموز بدائية ثم طوروا تلك الرموز .. أي أنه طبيعي أن تتم تلك النقلة بغض النظر عن صاحبها))..
هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها العلماء الغربيين بالتلاعب بالحقائق المتصلة بمعطيات تاريخية وأثرية، ولا هي المرة الأولى التي يحاولون فيها نسب المنجزات التي قدمها العرب أو الساميون إلى غيرهم من الشعوب:
من الادلة الواضحة على هذا التلاعب المقصود، عندما اضيف زوراً أسم السومريون في كثير من الرقم حيث ورد أحياناً (الشعب السومري) وأحياناً (أرض سومر)، في تراجم العلماء الغربيين الذين نقلوا الكتابة من المسمارية إلى اللاتينية، ثم منها أخذ كل العلماء والباحثون في أصل اللغة والحضارة.
ولكن عندما عاد الباحث إلى الرقم الأولى التي تناولتها الترجمة، حتى اكتشف فيها خديعة كبرى هي أن هؤلاء العلماء، وأهمهم (كريمر) قاموا بزيادة صغيرة، فقط أضافوا (كلمة سومر وسومري) حيث ناسب ذلك. انه كلام مثير ولكن الرقم موجودة ويمكن التأكد منه. أن الرقم تذكر مثلاً عبارة: (خمس جرار إلى الأرض).. لكن ترجمة (كريمر) تقول: (خمسة جرار إلى أرض سومر).. وهكذا...
أن ما سمي بالأدب السومري لم يدون قبل العصر البابلي القديم أي أن السومريين قد تم ذكرهم بعد اختفاء وجودهم المفترض بأكثر من خمسمائة عام! أي إن علم اللغة السومرية يقع بالأساس خارج العصر السومري حيث استمر التدوين بها من قبل العراقيين لأكثر من ألف عام بعد انتهاء السومريين.
يبقى ان نشير الى أن (كريمر) هذا الذي أخذنا كلامه وصدقناه وتحولنا معه من البحث في تطور اللغة والحضارة إلى السؤال المحير والساذج عن (أصل السومريين)، هو إسرائيلي الهوية ويحضر المؤتمرات الدولية باسم إسرائيل!.
حتى الآن لم يتم العثور على أية أصول يقينية أو علاقة واضحة ومؤكدة مع أي لغة أخرى. إن اللغة السومرية لغة منعزلة ولا تعود إلى أي عائلة لغوية قديمة أو حديثة معروفة. وهذا يؤكد انها مصطنعة وليست طبيعية.
ان العقيدة الدينية لسكان بلاد النهرين لا تدل على وجود شعبين مختلفين (سومري واكدي) بل شعب واحد بعقيدة دينية واحدة. ولا يتناقض ذلك أنه أطلق أسماء سومرية أو أكدية على عدد من الآلهة التي عبدوها. كذلك كانت مجالات الأدب باللغتين متطابقة ما يدل على تماثلها، وفي أحيان كثيرة يكون النص الأدبي نفسه مدونا ً بكلتا اللغتين. ولم تكن هناك عملية نقل بين أبواب الأدب التسعة المتطابقة في النصوص السومرية والأكادية هي : قصص الآلهة والأبطال، الترانيم، المراثي، الرسائل الأدبية، المناظرات والحوارات، أدب الحكمة، أدب السحر، الهزل والهجاء، ونصوص متفرقة.
كانت بناية كل معبد تشيد في العصور التاريخية ويتوجب أن تحمل إسما ً باللغة السومرية واستمر هذا العرف الى أواخر عصور تلك الحضارة. ونظرا ً لما لأبنية المعابد من أهمية وقدسية فلم يكن ممكنا ً أن يستمر الأكاديون في تسمية معابدهم بأسماء سومرية إذا كانت هذه لغة شعب آخر.
ثم هنالك المقاطع الرمزية التي وجدت في السومرية من دون أن تكون لها قيم صوتية وهذا ما يثبت أنها قد دخلت الى السومرية من اللغة الأصلية وهي الأكادية كما نعتقد على يد أصحابها الذين ابتكروا اللغة السومرية لغرض التدوين.
• ظهرت في نصوص السومرية أسماء للهجات متعددة أو تفريعات للغة السومرية، وبعد التدقيق تبين إنها ليست لهجات وإنما طرق استعمال مختلفة للغة السومرية. وبذلك يمكن التأكيد على أن السومرية لغة ابتكرت لترسم على الألواح أكثر من كونها لغة محكية أمكن اختراع الكتابة لها. ص36
ذكرت النصوص المسمارية أسماء الأقوام القديمة ولكنها لم تشر للسومريين، ونجد فيها ذكرا ً للأكاديين / الآموريين / الآشوريين / العيلاميين / الكاشيين / الآراميين / العرب / المصريين، وحتى أقوام بعيدة مثل الهنود وحين ترد كلمة سومري في النصوص السومرية فإنها تدل على معنى (كاتب اللغة السومرية) وليس سومري القومية!
لاحظ الباحث ان أسماء الاشخاص باللغة السومرية والتي تعني انها أسماء سومرية، لكنها استعملت لأشخاص أكديين. فمثلا ان (أنخدو ـ أنا) الأديبة التي كتبت باللغة السومرية والأكدية وهي تحمل هذا الاسم السومري، وهي ابنة سرجون الأكادي. فهل يعقل أن ينجب الأب الأكدي ابنة سومرية ؟ مثال آخر من سلالة أور الثالثة التي تألفت من خمسة ملوك خلف كل منهم أباه في الحكم. أن اسمي الملكين الأولين من هذه السلالة (أور ـ نمو وشلجي) كانا سومريين أما ابن شلجي أمار ـ سين أو بور رسين فقد حمل إسماً أكادياً ولكن حفيده (شو ـ سين) حمل إسماً سومرياً، بينما ابن الأخير (ابي ـ سين) حمل إسماً أكادياً. وليس من المعقول أن يكون الملوك من قوميتين مختلفتين وهم من نسل واحد.
كل هذه الادلة تؤكد على أن السومرية هي لغة كتابة اخترعها الأكاديون لغرض التدوين، كلغة مقدسة ومرحلة أولية حتى توصلوا فيما بعد الى تدوين لغتهم الأصلية.
المصدر: حقيقة السومريين، ودراسات أخرى في علم الآثار والنصوص المسمارية. / الدكتور نائل حنون/ دار الزمان ـ دمشق 2007 / عدد الصفحات 422
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى