مـنـتـديــات الــبـــاحـــث
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

* حضارات ما قبل التاريخ - كم يبلغ عمر الارض - متى بدات اول رحلة للانسان على الارض .

اذهب الى الأسفل

* حضارات ما قبل التاريخ - كم يبلغ عمر الارض - متى بدات اول رحلة للانسان على الارض . Empty * حضارات ما قبل التاريخ - كم يبلغ عمر الارض - متى بدات اول رحلة للانسان على الارض .

مُساهمة  طارق فتحي الأحد أبريل 14, 2019 2:16 pm

آثار العراق القديمة
تعد مدينة بغداد (Baghdad) عاصمة دولة العراق، كما أنها مدينة الخلفاء قديماً، والتي مقسمة إلى قسمين، وهما: الرصافة، والكرخ، ويوجد في الرصافة شارع الرشيد، وشارع كاليف، وهي منطقة مليئة بالمساجد والكنائس القديمة، والأديرة، حيث يوجد فيها ضريح الكاضمين، وكنيسة مسكنتا، والكنيسة اللاتينية، والكنيسة الكاثوليكية السورية، وبوابة الظاهرية. القصر العباسي يوجد في مدينة بغداد مبنى مكون من طابقين، يطل على نهر دجلة في حين الميدان في المدينة، وهو آخر ما تبقى من القصر العباسي، فقد حكمت السلالة العباسية الإمبراطورية الإسلامية من بغداد الحديثة من القرن الثامن حتى القرن الثالث عشر، وأدت بدء العصر الذهبي الإسلامي خلال هذا الوقت، ويعتقد بعض المؤرخين بأنه قد تم بناء هذا القصر في عهد الخليفة الناصر لدينالله، وأنه قد تم استخدام البناء للأغراض التعليمية بسبب أوجه التشابه في تصميمه مع مدرسة المستنصرية العراقية. زقورة أور تم العثور على زقورات، وهي معابد هرمية متدرجة بنيت خلال بلاد ما بين النهرين القديمة، في جميع أنحاء العراق وإيران، وتعتبر زقورة أور (Ziggurat of Ur) أحد الزقورات التي تم الحفاظ عليها بشكل جيد، والتي بناها الملك أور نامو (Ur-Nammu) في القرن الحادي والعشرين قبل الميلاد، ويوجد في الجزء العلوي من الزقورة، المعبد المكرس، لتكريم نانا، وهو راعي مدينة أور، الواقعة اليوم في تل المقيير في جنوب العراق. المدرسة المستنصرية تعتبر المدرسة المستنصرية ( Al-Mustansiriyah School) واحدة من أقدم المدارس الدينية، والتي لا تزال قائمة حتى الآن، وهي مدرسة لاهوتية تم بنائها في العاصمة بغداد، من قبل الخليفة العباسيّ السابع والثلاثون، وهو المستنصر بالله، وقد استمر البناء لمدة ست سنوات، وتم افتتاحها 1234م، وتم فيها تدريس جميع المذاهب الأربعة للشريعة الإسلامية.

حضارات العراق القديمة
العِراق تقع جمهوريّة العراق في الجزء الغربيّ من آسيا، وتحدّها من الجهة الغربيّة سوريا والأردن، ومن الجهة الشّمالية تركيا، أمّا الجهة الجنوبيّة فتحدّها المملكة العربيّة السّعوديّة والكويت، ومن الجهة الشّرقيّة إيران. ويتميّز العراق بتضاريسه المختلفة؛ حيث توجد فيه الأهوار في المناطق الجنوبيّة الشّرقيّة، وسهول الفرات ودجلة والمرتفعات الجبليّة في المنطقة الشّرقيّة من البلاد، وكذلك في كردستان العراق.
ويختلف مناخ العراق حسب المنطقة؛ فهناك مناطق مناخها صحراويٌّ؛ حارٌّ جدّاً في الصّيف وباردٌ في الشّتاء، مثل: المناطق الغربيّة الجنوبيّة والغربيّة، أمّا المناطق الجنوبيّة والوسطى فمناخها معتدل الحرارة في الشّتاء وحارٌّ في الصّيف، بينما يُعدّ مناخ المناطق الواقعة شمال العراق معتدل الحرارة في الصّيف، أمّا في الشّتاء فتكون الأمطار غزيرةً مع تساقط الثّلوج على المرتفعات في بعض الأحيان.
حضارات العِراق القديمة العراق أرض الحضارات، فقد عاشت على أرضه حضارات كثيرة كان لها العديد من الإنجازات الحضاريّة، ومن أهمّ هذه الحضارات ما يأتي: الحضارة السّومريّة يُطلَق على الحضارة السّومريّة، أيضاً، حضارة فجر السُّلالات أو ما قبل السُّلالات، وهي من أولى الحضارات البشريّة في العراق القديم، وقد نشأت هذه الحضارة في فترة 2800ق.م تقريباً، واستمرّت ستّة قرون أخرى، ويمكن تقسيم هذه الحضارة إلى ثلاث فترات زمنيّة، وهي: فجر السّلالات الأول (2800-2700)ق.م، وفجر السّلالات الثّاني (2700-2600)ق.م، وفجر السّلالات الثّالث (2600-2400)ق.م.
والسّومريّون هم السكّان الأصليّون للعراق، وقد أُطلِق عليهم اسم أصحاب حضارة العبيد، امتدّ نفوذهم على أراضٍ وصلت إلى البحرين (جزيرة دلمون) جنوباً. اللغة الأصليّة الأساسيّة للسّومريّين هي اللغة السّومريّة، وهي لغةٌ ملتصقةٌ؛ أي تلتصق فيها مفردتان لتُشكّلا كلمةً واحدةً، كما تتميّز الحضارة السّومريّة بفنّها في مجال العمارة، فبُنِيت المعابد والقصور؛ وفي حضارتهم ظهرت الأقبية والعقود لأوّل مرّة، وكان لهم تقدّمٌ في فن النّحت وكذلك في سبك المعادن والتّعدين، كما ابتكروا أسلوباً في لحم الصّفائح الذّهبيّة، وفي عهدهم انتشرت الكتابة، فدوّنوا السّجلات الرّسميّة وشؤون النّاس من معاملاتٍ، ومراسلاتٍ، وأساطير، وكذلك أعمال الأمراء والملوك.
الحضارة الأكّاديّة يُعدّ سرجون الأكاديّ مؤسّس الحضارة الأكّاديّة، وهو الذي وحّد العراق، وقد استمرّت فترة حكمه خمسةً وخمسين عاماً، أجرى أثناءها العديد من الإصلاحات في الجيش ونظام الحكم؛ حيث تطوّرت في عهده أساليب السّلاح والحرب، كما حصل تقدّمٌ في عهده في مجال العمارة، وفي مجال الفنون العامّة. ومن الملوك المشهورين في الحضارة الأكّادية نارام سين (2261-2224)ق.م، الذي تُصوِّره الأساطير والرّوايات على أنّه حاكم ذو ثقة كبيرة بنفسه، وأنّه عُدَّ الحاكم الأعلى، وقد أطلق على نفسه اسم ملك الأرباع الأربعة للكون. وسّع نارام سين حدود الدّولة الأكّاديّة، وقاد حملاتٍ عسكريّةً بنفسه، وقد بلغت الدّولة الاكّاديّة في عهده ذروتها.
الحضارة البابليّة ظهرت الحضارة البابليّة بعد سقوط إمبراطوريّة أور الثّالثة، ويمكن تقسيم الحضارة البابليّة زمنيّاً إلى ثلاثة عصور، هي: العصر البابليّ القديم: في بداية الألفيّة الثّانية قبل الميلاد، تأسّست أسرة جديدة حاكمة في العراق في الفترة المُمتدّة بين عامي (1894-1595)ق.م، وهي السّلالة البابليّة الأولى، ومن أشهر ملوكها حمورابي (1728-1686)ق.م الذي عُرِف عنه أنّه سياسيٌّ وقائدٌ فذٌّ، وكان مُصلحاً ومُشرّعاً ومُوحّداً للبلاد؛ ففي عهده حدثت فتوحات كبيرة، كما امتدّت فيه عهده حدود الدّولة البابليّة إلى بلاد الرّافدين شمالاً والجهات الأخرى من الهلال الخصيب، ومن أهمّ ما قام به حمورابي هو سنّ شريعته المشهورة قانون حمورابي، الذي ضمّ مجموعةً من القوانين المدنيّة، والأحوال الشّخصيّة، وكذلك العقوبات.
العصر البابليّ الوسيط: في الفترة الواقعة ما بين عامي (1570-1155)ق.م سيطر الكاشيون على مدينة بابل التي تراجعت في عهدهم، وكان أول ملك لهم هو الملك أجوم-كاكريم، ويُعتقَد أنّ الكاشيّين أصبحوا بابليّين. وعلى الرّغم من وجود حُكم سياسيّ في بابل، إلّا أنّها بقيت تحت سيطرة قوىً أكبر منها؛ تمثّلت في مملكة ميتاني التي اندثرت وانهارت بعد بروز وسيطرة الدّولة الآشوريّة، وقد أصبحت بابل تحت سيطرة الآشوريين في عهد الملك نينورتا الآشوري.
وفي الفترة الواقعة بين عامي (1126-1104)ق.م، تمكّن الملك الآشوري نبوخذ نصرالأول من استعادة تمثال الإله مردوخ الذي سلبه العيلاميون، وتُعدّ الفترة الواقعة بين عامَي (1100-800)ق.م فترة عصور مظلمة بالنّسبة لتاريخ العالم القديم، حيث دخل الكلدانيّون وهم من أصولٍ آراميّة، وكانت علاقتهم غير جيّدة بالسّكان الأصليّين لبابل إلى أن أصبح الكلدانيّون بابليّين.
عصر البابليّ الحديث: امتدّ العصر البابليّ الحديث من (626-562)ق.م؛ منذ بداية حكم نبوخذ نصر لبابل، وقد أصبحت بابل قوّةً كبيرةً في العالم القديم، ومن أهمّ ملوك العصر البابلي الحديث نبوخذ نصّر الذي جعل فترة حكمه فترة انتعاشٍ وازدهارٍ وقوّةٍ للدّولة البابليّة، وتميّز عهده بالعمران؛ فقد بنى معابد كبيرة وفخمةً إضافةً إلى الزّقورة، وقد أقام بوّابة عشتار الشّهيرة وشارع الموكب، إضافةً إلى قصره المميّز بحدائقه المُعلّقة التي أصبحت فيما بعد من عجائب الدّنيا السّبع.
كان للبابليّين في عصرهم الحديث هيمنة واضحة على الشّرق الأدنى؛ ففي عام 597ق.م أصبحت القدس -أورشليم- تحت سيطرة البابليّين، ورحّلوا اليهود في عام 587ق.م من أورشليم إلى مدينة بابل، وهذا ما عُرِف فيما بعد بالسّبي البابليّ، وفي عام 539ق.م احتلّ قورش العظيم مدينة بابل وعيّن قمبيز ابنه حاكماً عليها، وعلى الرّغم من سقوط بابل إلّا أنّها بقيت في صراعٍ مع هذا الحُكم، ممّا قاد إلى قيام عدّة ثوراتٍ؛ مثل: ثورة نبوخذ نصر الثّالث عام 522ق.م، وثورة عام 521ق.م بقيادة نبوخذ نصر الرّابع، وثورة عام 484ق.م لكلٍّ من بيل سيماني وساماس إريبا، وكذلك ثورة نيدين بيل بين عامَي (336-335)ق.م.الحضارة الآشوريّة ظهرت الحضارة الآشوريّة في شمال العراق، ويمكن تقسيمها زمنيّاً إلى ثلاثة عهود، وهي:
العهد الآشوري القديم: في هذا العهد كانت الدّولة الآشوريّة مملكةً مستقلّةً وموحّدةً، ومن أشهر حكّامها إيلو-شوما، وشمشي أدد، وكذلك شلمنصّر الأول، وقد كانت الدّولة الآشوريّة دولةً قويّةً من النّاحية العسكريّة، وقد كانت نهاية عهدهم القديم عندما ثارت مدينة كالح ضدّ الملك الآشوري آشور-نراري الخامس. العهد الآشوري الوسيط: سيطرت الحضارة الآشوريّة في هذا العهد على كلٍّ من فارس، ومصر، وسوريا، بالإضافة إلى بابل، ومن أشهر ملوك هذه الحقبة آشوربانيبال الذي سُمِّي بأُسنَفَّر في العهد القديم، وكان الرّومان واليونانيّون يطلقون عليه اسم ساردانابولوس، وهو من أكثر الملوك ثقافةً؛ ففي عهده جُمِعت الكتب، وتمّ تخزينها في مكتبةٍ (دار كتب) خاصّة، بُنِيت في مدينة نينوى. العهد الآشوري الحديث: من أهمّ ملوك هذا العهد هو الملك سرجون الثّاني، وفي عهده تقدّمت الدولة الآشوريّة، وحقّقت إنجازاتٍ كثيرةً في المجالات الفنّيّة والمعماريّة، وقد شُيِّدت في عهده مدينة جديدة بالقرب من نينوى، وهي مدينة سرجون (دور شكين)، وفي عهده أيضاً أُنهِيت المملكة اليهوديّة في السّامرة، ورُحِّل سكّانها منها.

حضارات ما قبل التاريخ
عصور ما قبل التاريخ هي الفترة التي أقام فيها الإنسان الحضارات في منطقة سومر العراقية، وعاش فيها قبل أن يخترع الكتابة ما بين 3400ق.م، إلى العام 3200ق.م، حيث إن هذه الفترة كانت بداية تطوّر حياة الإنسان من الناحية الاجتماعية، والعقلية والنفسية، فقد وجدت العديد من الرسومات داخل الكهوف والبيوت التي كان يعيش فيها، والتي تدلّ على نمط حياته في تلك الفترة، وفي هذا المقال سنعرفكم على أهم الحضارات التي كانت موجودةً ما قبل التاريخ. ADVERTISING inRead invented by Teads العصر الحجري بدأت هذه الحضارة في قارة إفريقيا قبل حوالي مليوني سنة ونصف، وهي كانت أوّلَ وأطولَ فترةٍ في حياة الإنسان، والذي كان يعتمد فيها على الحجارة في صناعة كافّة أدواته، ويشار إلى أنّ العلماء أطلقوا على هذا العصر اسم العصر الباليوسيني، وهي كلمة إغريقية تعني العصر القديم. الحضارة المصرية ظهرت هذه الحضارة قبل حوالي 150000 سنة، إذ يعتقد العلماء أنّ هذه الفترة كانت أوّل مرةٍ يدخل فيها الإنسان إلى مصر، حيث إنّه هاجر من مختلف المناطق مثل الدول الآسيوية، والصومال، وليبيا، وقد أطلقوا على نفسهم اسم تاوي تم أو أهل مصر، ويطلق على هذه الحضارة اسم العصر الباليوليتي، والذي تم تقسيمه كالآتي: العصر الحجري القديم: كان المصريون يعيشون على قمم الجبال، وفي الكهوف والتلال في المناطق القريبة من نهر النيل، وقد كانوا يعتاشون على صيد الحيوانات باستخدام أدواتهم المصنوعة من الحجارة، ويشار إلى أنّ الاكتشاف الأكبر والأعظم في هذا العصر هو النار، حيث كان يتمّ استخدامها للتدفئة، وإخافة الحيوانات الخطيرة. من ناحيةٍ أخرى، فقد نشأت حضارةٌ شبيهة بهذه الحضارة في مناطق مختلفة حول العالم، مثل: بلاد الرافدين، وأوروبا، والمناطق الشرقية من القارة الآسيوية، مثل الصين والهند. العصر الحجري الحديث: نتيجة التغييرات في الحالة الجوية، وانقطاع الأمطار، وخلو الأراضي من النباتات والأعشاب أصبح الإنسان يدجن الحيوانات عنده في البيت، وتعرّف على الزراعة التي أدّت إلى استقراره في مكانٍ ثابت، كما يشار إلى أنّ صناعة الأدوات الحجرية والفخارية قد تطورت في هذا العصر، وأصبحت أكثر دقّة وفائدة. العصر المعدني: تم اكتشاف المعادن في منطقة سيناء، مثل النحاس والذي كان يستخدم في صناعة الحلي للسيدات، ومن ثم الإبر، كما اكتشفوا الذهب، وأصبحوا يستخدمون جلود الحيوانات في صناعة الملابس والأدوات المختلفة، ومن الجدير بالذكر أنّ المساكن تطوّرت، وأصبحت تصنع من الطوب والخشب، ووضعوا داخلها بعض قطع الأثاث والزينة. العصر البرونزي البرونز هو عبارة عن سبيكةٍ معدنية تتكون من النحاس والقصدير، وهو يتميّز بصلابته الشديدة، وقد تمّ ابتكاره في العام 3800 ق.م، حيث استخدمه الإنسان في قطع الأخشاب، وصناعة الأسلحة، ويشار إلى أنّ حضارة هذا العصر انتهت في آسيا عام 1700 ق.م، وفي الدول المحيطة بالبحر الأبيض عام 1200ق.م، ويشار إلى أنّ هذا حضارة هذا العصر بدأت في قارة أوروبا في العام 2200 ق.م، واستمرّت لغاية 800 ق.م. العصر الحديدي بدأ هذا العصر في منطقة آسيا الصغرى في القرن السابع عشر قبل الميلاد، حيث أوجده الحيثيين والذين تعلموا كيفية صهر الحديد وتشكيله، ومن ثم انتشرت هذه الصناعة إلى الدول المجاورة مثل سوريا، ومن ثمّ إلى بقية أنحاء العالم.

ما قبل التاريخ
عاش الإنسان على الأرض منذ مليوني سنة إلا أنّ تاريخ وجوده لم يسجل فعلياً إلا بعد اختراع الكتابة، وكان ذلك قبل خمسة آلاف وخمسمئة سنة تقريباً، لذلك أُطلق مسمى ما قبل التاريخ على الفترة التي سبقت ظهور الكتابة. تُعتبر الفترة التي سبقت التاريخ فترة غير محفوفة بالإنجازات، إلا أنّ الناس في تلك الحقبة تمكنوا من المساهمة ببعض الإنجازات البسيطة التي ساعدت العصور المتلاحقة على التقدم، فتمكنوا من صيد الحيوانات، وإشعال النار، وإضفاء الألوان على الرسومات، وتشكيل الفخار، وأنشؤوا المدن، ولكن نظراً لعدم وجود الكتابة في تلك الحقبة لم يُسجّل أي مما قاموا به في سجلات مكتوبة، فلجأ العلماء إلى ما خلّفته الحياة قبل التاريخ ليتوصلوا لشيء من أثر الشعوب القديمة. عصور ما قبل التاريخ صُنّفت منشورات عام ألف وثمانمئة وستة وثلاثين التاريخ القديم إلى ثلاثة عصور، وتضم هذه العصور مناطق أوروبا والشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط، واستُثنيت من التقسيم أمريكا الشمالية، والعصور الثلاثة هي: العصر الحجري عاش الإنسان قبل بدء التاريخ بفترة اعتمد فيها على الحجارة في إشعال النار وصنع ما يلزمه من أدواته المصنوعة من الحجارة، ومنها الأسلحة فكان يقطّع الحجارة وينحتها حتى تصبح أدوات صالحة للاستخدام، ويمر العصر الحجري بثلاث مراحل، وهي: العصر الحجري القديم: تزامن بدء العصر الحجري مع بدء الحياة على الأرض، وانتهي مع حلول عام عشرة آلاف قبل الميلاد، وكان الإنسان في هذه الفترة كثير الترحال والانتقال لا يستقر في مكان واحد، ويوفر قوته من الصي

د، وهو الحقبة التي تعلّم بها إشعال النار بالحجارة. العصر الحجري الحديث: امتدت فترة العصر الحجري الحديث من عام عشرة آلاف قبل الميلاد، وصولاً إلى أربعة آلاف قبل الميلاد، تمكن فيه الإنسان من تحقيق الاستقرار، وتربية الدواجن والحيوانات، وامتهن الزراعة، واستخدم الحجارة المصقولة، وبدأ ظهور النشاط التجاري وصناعة النسيج والخزف. عصر الحجر والمعادن: تزامن بدء هذا العصر مع عام أربعة آلاف قبل الميلاد، وتمكن خلاله الإنسان من صهر المعادن وطرقها، فتمكن من صنع الخناجر كأقدم أداة حديديّة. العصر البرونزيّ (Bronze Age): شهد هذا العصر تطوراً نسبة للعصر الذي سبقه، فبرز في هذا العصر اكتشاف السبائك وظهور علمي الفلزات والسبائك، فتمكّن من صهر أملاح النحاس في بواتق وخلطها مع الفحم النباتي في أفران ذات حرارة عالية، وبالتالي اختزال هذه الأملاح، كما عمد الإنسان في هذه الحقبة إلى خلط القصدير مع النحاس الغفل وصهرهما معاً، وسمي هذا العصر بالبرونزيّ نظراً لاستخدام البرونز بكثرة في صناعة مستلزمات الإنسان وأدواته، وبدأت فترته منذ عام ثلاثة آلاف قبل الميلاد، وحتى عام ألف ومئتين قبل الميلاد. العصر الحديدي وهي الحقبة التي تلت العصر الحديدي، وبدأت مع حلول القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وسادت في الهند واليونان والشرق الأوسط، وأكثر ما يميز هذا العصر هو الانتشار الواسع لاستخدام الحديد حيث أصبح بديلاً للبرونز، فدرج استخدامه في الصناعات سواء الأدوات الحربية أو الزراعية أو العادية التي يستخدمها في حياته اليومية.

متى بدأت رحلة الإنسان على الأرض؟
عندما كتب المؤرخون عن تاريخ الإنسان على الأرض كانت الرؤية التقليدية أنه هبط من جنة عدن إلى أرض الشقاء. وكلمة (اهبطوا) أوحت إلى البعض أنه (أنزل) من كوكب آخر. وأنه عجن دفعة واحدة. وأن لا علاقة له ببقية الكائنات. أو أن طوله كان ثلاثين مترا مثل عمالقة اليمن ثم انضغط إلى القصر كما كان يظن تلاميذ أرسطو في العصور الوسطى أن فخذ الإنسان مقوسة فلما شرَّح (فيساليوس) الجسم وأثبت العكس قالوا استقامت بفعل لبس البنطلونات الضيقة. وتقليب كل تربة الأرض على يد الأنثروبولوجيين أثبت أن طول الإنسان كان أقل من متر ونصف وزاد. وأن جمجمته لم تتجاوز حجم الليمون الهندي كما كشف (برونيت) الفرنسي من جامعة (بواتييه) من فرنسا في صيف 2002 عن أحدث إنسان عمره يصل إلى سبعة ملايين من السنين عثر عليه في صحراء (جراب) شمال تشاد. والذي ظهر الآن أن عمالقة اليمن أساطير. وأن كلمة (اهبطوا) أو (أنزل) لا تفيد القدوم من المريخ بل الانتقال من مكان لآخر. كما في الآية القرآنية (اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم) وإنزال الحديد ليس من كوكب الزهرة كما يخيل لأبطال الإعجاز العلمي في القرآن بل هو حلقة في سلسلة تفاعل نووي توجد فيها العناصر طبقا عن طبق بدءا من الهيدروجين وانتهاء باليورانيوم. والقرآن قال عن وجود الأنعام انها أنزلت (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) فلم تنزل من كوكب الزهرة بل توالدت على الأرض. وما يقوله العلم ان آدم عاش في أفريقيا وأنه لم يكن شكلاً واحداً بل زاد عن عشرة أشكال. وأنه كان من طين لازب من الأرض. وأنه وبقية الكائنات تتصل بشجرة الخليقة فلم يهبط آدم من السماء بل نبت من الأرض والله أنبتكم نباتا. وعندما حاول الطبري قراءة التاريخ ضغط الزمن في سبعة آلاف سنة مضى منها 6500 سنة وبقي على نهاية العالم 500 سنة فقط. ولو بعث من قبره لأصابته دهشة كبيرة لبقاء العالم بدون دمار. مما يثبت أن أفكارنا عن الحقيقة لا تعني الحقيقة وأن توظيف النصوص لا يخدم النصوص. والآن صدر كتاب جديد محشي بالأدلة العقلية والنقلية عن نهاية العالم منقولة عن (السيوطي) في كتابه (الكشف عن مجاوزة الأمة الألف) وأن القيامة ستقوم بعد 77 سنة. ولعل أفضل من قرأ الزمن هم الهنود حيث تطوع العاملون في معبد براهما فيما وراء (زانادو) بنقل 48 حجرا بين إله الحياة براهما وفيشنو الحافظ وإله العدم شيفا. بحيث يستقر كل حجر فوق الذي أكبر منه. وهو يوصل الرقم إلى عشرة بلايين من السنين. وهو الرقم الذي يراه الكوسمولوجيون لنهاية الشمس من الانفجار العظيم حتى تحولها إلى عملاق أحمر. وبين هذه الأرقام الفلكية يبدو وجود الإنسان رقماً تافهاً. فإذا كان سفر الأرض ألف صفحة ابتدأت قبل 4.6 مليار سنة جاءت قصة الإنسان في الصفحة الأخيرة في (حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) ببضعة ملايين من السنين. ويشار إلى الحضارة التي بدأت قبل ستة آلاف سنة في السطر الأخير، أما القرن الواحد والعشرون فهو النقطة الأخيرة من السفر. الرؤية السابقة لرحلة الإنسان ووجوده ثبت خطؤها علمياً. ولا توحي بها ألفاظ القرآن. وأنها لا تزيد عن مفاهيم تنبثق من مشكلة أساسية (لغوية) و(تاريخية) في فهم النصوص. وهو الذي ولد علم (الألسنيات) وكذلك (علم التاريخ) وما يشتق منه من علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) باعتبار أن الإدراك الإنساني مشوش ومشوش عبر فلاتر لا تنتهي من (الحواس) و(اللغة) و (الثقافة). فالحواس مضللة بثلاث، بشق الإدراك بالعتبة والطيف والفروق. ومن قبض أنبوبا باردا أحس به. ومن أمسك بأنبوب حار شعر به. ولكن الإمساك بأنبوبين حار وبارد يجعلنا نحترق من وهم حرارة قاتلة فنتركه كمن لسعه ثعبان. والطفل الذي تعرض أمامه ثلاث أنابيب مختلفة الأحجام مملوءة بالماء لم يدرك العلاقة بين الحجم والكمية واعتبر أن الماء واحد في الجميع وهي مسألة انتبه لها عالم النفس السويسري (جان بياجييه) أثناء تأسيسه ما عرف بعلم النفس الارتقائي. أما عيوب اللغة فهي بدورها ثلاث من التعميم والحذف والتشويه. كما تقول بذلك مدرسة (البرمجة العصبية اللغوية NLP). وأما الثقافة فهي متورطة في أربع مصائب أشار لها الفيلسوف (فرانسيس بيكون) من أوهام القبيلة والكهف والمسرح والسوق. وكان (ابن خلدون) و(ابن مسكويه) من أوائل من أشار إلى اتصال كل أفق من المخلوقات بالأفق الذي بعده كما بين الحلزون والنخيل وأن هناك نوعا من التحول (العجيب) من آخر أفق من الكائنات إلى أول الأفق الذي بعده. ومع أن (تشارلز دارون) طرح منذ عام 1859 كتابه عن (أصل المخلوقات) فنحن ما زلنا في الشرق لا نتحدث في هذا الموضوع خوفا من العوام. كما حصل عام 1854م في زمن الشريف (عبد المطلب) في مكة حينما جاءه أمر من الوالي العثماني بأن السلطان تحت ضغط بريطانيا يريد إنهاء بيع الرقيق في الأسواق. (فلما استدعى الوالي دلالي الأرقاء وأبلغهم بالخبر هاج الناس وتنادوا بالجهاد.. وأنه مخالف للشرع واشتبكوا مع الحامية التركية ووقع العديد من القتلى) على ما ذكره الوردي في موسوعته عن تاريخ العراق الحديث. وقريب من هذا التصور التقليدي طوفان نوح أنه اجتاح كل الأرض. وأنه حمل كل أنواع الحيوانات والطيور والحشرات. وأن الله غضب على البشر فأراد مسحهم من وجه الأرض. والذي ظهر إلى السطح الآن أن الطوفان كان في الأغلب حذاء عتبة البوسفور قبل 7500 سنة حيث انساحت مياه المحيطات بعد ذوبان ثلوج العصر الجليدي فارتفع منسوب المياه 120 مترا. فكسر العتبة وتدفق ماء منهمر فاجأ شعوباً أولية نجحت في الثورة الزراعية كانت تتحلق حول بحيرة غناء انقلبت إلى البحر الأسود المالح الحالي. وبغمر المياه لمنطقة هائلة نزحت شعوب المنطقة هربا فكان الطوفان الشرارة التي عممت الثورة الزراعية في العالم. وبتأمل الزمن الممتد نراه يقفز فوق عتبة التاريخ ليدخل ظلمات ما قبل التاريخ حيث لم يكتب شيء. واختراع الكتابة مرتبط بولادة الحضارة وهو ما عناه القرآن عن (صحف إبراهيم وموسى). أي أنهما جاءا في وقت مورست فيه الكتابة ووجد الورق (رق منشور) وهو أمر حديث جدا لا يتجاوز خمسة آلاف سنة. والآن كيف يمكن تحديد عمر قطعة من العظم أنها مليون سنة وليست سنة؟ والجواب أن هذا لم يكن ممكناً لولا تطور علم (الأحافيرFossile). كما في الكشف الحديث الذي تقدم (برونيت) والذي عثر على جمجمة وثلاث أسنان وقطعتين من الفك السفلي. وتحديد العمر يحدد من طبقة الأرض التي وجدت فيها. فيأخذ العلماء بلّورات نقية تعرف بالـ (ساندين Sandine) وتضم بلورات من عناصر مشعة. وهي نوعان الكربون 14 الذي يتحول إلى نتروجين أو البوتاسيوم الذي يتحول إلى آرغون. وهي ساعة جيولوجية عجيبة (تتك) بدون توقف. ويوجد في كل مليار من الذرات ذرة واحدة مشعة تتفكك. والقانون الإشعاعي كشفه (بيكريل) للمرة الأولى عام 1896م. وهو نشاط من ثلاثة أنواع من الأشعة ألفا وبيتا وجاما. فهي إما قذف نويات الهليوم من بروتونين وبروتونين. أو قذف إلكترون في أشعة بيتا. أو أشعة كهرطيسية في جاما، وهي تدمر المادة الوراثية فهي مؤذية. وهذا التحول في العنصر المشع إلى مادة أخرى مستقرة يحتاج إلى وقت يعرف بنصف الزمن. بمعنى أن ألف ذرة في نظير الكربون 14 مثلاً يحتاج كي تتحول 500 من ذراته إلى نتروجين إلى 5730 سنة. وهو يعني أن تحلل كل المادة تحتاج إلى خمسين ألف سنة في المتوسط. وهو رقم زهيد أمام تحول نظير البوتاسيوم إلى آرغون حيث يتطلب التحول إلى مليار وربع سنة. وبواسطة الكربون أمكن تحديد عمر الحضارات والمومياء وبواسطة تقنية الآرغون تم دراسة ما تجاوز خمسين ألف سنة. وهو الذي مكن العلماء من تحديد عمر الأرض بأقل من خمسة مليارات من السنين وأن عديدات الخلايا بدأت قبل 530 مليون سنة. وأن أقدم إنسان حتى الآن يصل إلى سبعة ملايين من السنين. وهو رقم قياسي عن كل الأرقام التي سبقته. ويترتب عليه قلب سفر الإنسان من جديد في عدة نقاط. أولاً أنه سبق الكشف الأخير عن إنسان الألفية (Orrorin tugenensis) فزاد عليه بمليون سنة. كما ضرب في الزمن أكثر من ثلاثة ملايين من السنين عن أنثى لوسي (Ausralopithecus afarensis) بأكثر من ثلاثة مليون سنة وعن أول كشف في جنوب أفريقيا عام 1924م بخمسة ملايين من السنين (Taung - child). وبينهما يأتي كشف (تيم وايت) عن (ارديبيثيكوس راميدوس) الذي كشفه في الحبشة بعمر يرجع إلى 4.6 مليون سنة.
وبكشف برونيت حول نشأة الإنسان قلب التصور في مكان النشأة أيضاً، حيث كانت الأبحاث مركزة في الحبشة وكينيا، في المكان الذي اصطدمت فيها الصفائح القارية فأوجدت صدعا يمتد من البحر الأحمر حتى الشرق الجنوبي من القارة أمام الغابات الاستوائية في الغرب بينهما برزخ من المرتفعات. وحيث الشرق وجدت السافانا ومعها مشى الإنسان فأوجد الحضارة عندما تحررت يده ونطق. وحيث الغابات بقيت القرود تتسلق الأشجار بمتعة. والذي أتى به برونيت أن شرق أفريقيا لم يكن مهد الإنسانية بل شمال تشاد حيث تعصف رياح رملية بحرارة 58 درجة وحيث بقايا الإنسان يقتلون بعضهم في حرب أهلية طاحنة بما يتبرأ منه الشمبانزي. ولكنها كانت أيام (توماي Toumai) والذي يعني في لغة تشاد الأمل في الحياة. الاسم الجديد (لساهلانتروبوس تشادينسيس Sahelanthropus tchadensis) الذي نشر في مجلة (الطبيعة Nature) العلمية يتجول فيها الإنسان بين برك عذبة والحيوانات بأمان من كل صنف زوجان. والآن الخلاف على أشده هل كان توماي نوعا إنسانياً مستقلاً أم أصل الإنسان هل كان ابن عم لنا أو جدنا الأول؟

كم يبلغ عمر الأرض؟!
قبل عامين تقريباً قامت في إسرائيل مظاهرات غاضبة (ليست ضد ياسر عرفات) بل ضد الديناصورات، وحدثت هذه التظاهرات امام مصنع للألبان الصق صور ديناصورات ملونة على حليب الأطفال. اما سر هذا العداء (الذي يشمل كل ما هو أحفوري متحجر) فيعود إلى اعتقاد اليهود ان الأرض خلقت قبل 4762عاماً في حين يقول العلماء ان الديناصورات انقرضت قبل أكثر من 60مليون عام.. وتصديق الادعاء الأخير يشكل طعناً مباشراً في حقيقة توراتية مهمة!!
ما حصل في إسرائيل مجرد مثال على التعارض بين المفهوم الديني والجيلوجي فيما يخص العمر الحقيقي للارض؛ ففي حين يؤكد علماء الجيلوجيا ان عمر الأرض لا يقل عن , 45بليون عام تملك أغلب الاديان فكرة محددة عن (كيف ومتى) خلقت الأرض وتحدد لها عمراً لا يتجاوز "بضعة آلاف"!
• وكان اللورد كالفن أول من تجرأ (في العقد الأخير من القرن التاسع عشر) على معارضة التيار الديني واكد استحالة تشكل الأرض خلال عمر قصير. وقدم حينها استنباطاً علمياً رائعاً يعتمد على وجود احافير عتيقة وان حجم القشرة الخارجية للارض يتطلب 400مليون عام حتى يتصلب. واليوم اثبتت التقنيات الحديثة (مثل قياس نصف عمر اليورانيوم) ان عمر الأرض اضخم من كل التوقعات ولا يقل بأي حال عن , 45بليون عام!!
وهنا يجب ان نفرق بين عمر الأرض، وعمر الإنسان على الارض..
ففي حين يبلغ عمر الأرض 4500مليون عام لا يتجاوز عمر الإنسان الحديث 40ألف عام فقط، وهذا الرقم يعد صغيراً ـ بالمقارنة ـ كما يعني ان الديناصورات انقرضت قبل ظهور الإنسان بـ 60مليون عام (تقريباً)!
• أما من حيث المفهوم الديني فيتميز الإسلام عن غيره بأنه لم يحدد زمناً معيناً لعمر الأرض؛ فقد ترك لنا هذه المهمة وحثنا على البحث في الموضوع بأنفسنا {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق}.. بل جاء في النصوص الإسلامية ما يعارض ادعاءات اليهود والنصارى بأن عمر الأرض لا يتجاوز "بضعة آلاف"؛ فقد جاء مثلا في السنة المطهرة ان عدد الرسل الذين ارسلهم الله لخلقه بلغ 24ألفاً لم يذكر منهم القرآن سوى خمس وعشرين {ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك}. وهذا العدد الهائل من الرسل يشير إلى عدد مقابل من الامم والحضارات يستحيل ظهورها واندثارها خلال أربعة أو خمسة آلاف عام فقط!!
• وفي الحقيقة ما يثير اهتمامي اكثر ليس عمر الأرض ومتى بدأ، بل ما تبقى منه ومتى ينتهي، فهناك مثلا حديث صحيح عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أوتي أهل التوراة التوراة وعملوا بها حتى انتصف النهار ثم عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم اوتي أهل الانجيل الأنجيل فعملوا به حتى العصر ثم عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم اوتيتم القرآن فعملتم به حتى غربت الشمس فأعطيتم قيراطين قيراطين.." إلى نهاية الحديث!
كما جاء عن أنس رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهاتين - وقرن بين - السبابة والوسطى"!.
واحاديث كهذه لا تخبرنا عن عمر الأرض تحديداً بل تعطينا (نسب تقريبية) بين ظهور الإنسان لأول مرة، وبعث النبي كآخر رسول، وما تبقى على قيام الساعة!!
على أي حال؛ لدى معظم الناس يبلغ طول السبابة إلى الوسطى ( 8على 9)!


بقايا عظمية متحجِّرة كشفت عن أقدم إنسان (1)
عثروا عليه في كينيا وقدَّروا عمره بستة ملايين من السنين
وأسموه "إنسان الألفية"
في المؤتمر الصحافي الذي عُقِدَ في العاصمة الكينية في كانون الأول من العام 2000، قالت بريجِت سينو Brigitte Sénut، عضو فريق البحث، التي تعمل في قسم الباليونتولوجيا في متحف التاريخ الطبيعي في باريس: "إن ما عثرنا عليه لا يُعتبَر فقط الأقدم الذي كُشِفَ عنه حتى الآن، بل يلقي الضوء على المرحلة التطورية المتقدمة التي قطعتها فصيلة الإنسانيات Hominidés." هذا المكتشَف، الذي أعلنت عنه مجلة Der Spiegel الألمانية في عددها رقم 50 من العام 2000، أخذ مؤقتًا اسم "إنسان الألفية" Millennium Man، لأنه جاء مع الدخول في الألفية الثالثة بعد الميلاد. وهو يحقق قفزة زمنية مذهلة، إذ يكشف عن أقدم إنسان تمَّ التعرف إليه حتى الآن، بزيادة مليون ونصف المليون سنة عما حقَّقه الأنثروبولوجي الأمريكي تيم وايت Tim White، حينما كشف في العام 1994، في حوض أواش الأوسط في إثيوبيا، عن إنسان يافع عاش قبل 4.4 مليون سنة، وأعطاه اسم "القرد القادم من الأرض" Ardipithicus ramidus. وكان هذا الرقم هو أعلى رقم وصله سباق الأنثروبولوجيين. كان تيم وايت يومذاك بارعًا في تعبيره حينما قال: "لقد اقتربنا من الوصول إلى جذور الإنسان الأولى التي هي، على الأرجح، بين خمسة وسبعة ملايين سنة."
وقد جاء في التقرير العلمي أن هذا الإنسان كان يعيش في تلال توغن Tugen Hills، ويطل بنظره على البحيرة التي تواجهه، ويتغذى من خشاش الأرض ومما أفاء الله عليه من ثمار الغابة. كان يذرع الأرض ذهابًا وإيابًا بقامة منتصبة، مسلحًا بذراعين جبارتين تسهِّلان عليه تسلق الشجر والقفز فوق أفنانها؛ لكن حركاته كانت في غاية الحذر والخوف أمام أعدائه من جيران الغابة، لا يرقبون فيه إلاً ولا ذمة؛ وكانت المنطقة غاصَّة بأصناف شتى من الحيوانات المفترسة، بين وحيد قرن غاضب ونمر شارد ولبؤة تتربَّص به ريب المنون. كان هذا المخلوق يمشي قبل ستة ملايين من السنين، في إهاب مغطَّى بشعر كثيف، في منطقة بارِنغو Baringo من كينيا الحالية. ومع نبش عظامه الراقدة في سكينة هذه الأحقاب الطويلة كلِّها، تمَّتْ مفاجأة العالم بقرينة مادية جديدة عن إنسان مجهول من أسلافنا الأوائل، حفظتْه الأرض لينطق من دون لسان.
كانت البقايا العظمية المتحجِّرة التي تمَّ انتشالها من طبقات الأرض العميقة من وادي ريفت Rift Valley مؤلَّفة من قطعتين لفكٍّ سفلي وثلاثة عظام فخذية قوية في حال سليمة. وقد أظهر العديد من أسنان القواطع والطواحن تشابهًا مثيرًا مع أسنان البشر الحاليين. وقد قالت سينو مع زميلها مارتن بِكفورد Martin Pickford، من فريق البحث العلمي الفرنسي–الكيني الذي عرض النتائج: "يبدو أننا أمام فصيلة إنسانية جديدة." ولو ثبت هذا الاستنتاج فسيكون "إنسان الألفية" الحدث الأكثر إثارة في تاريخ الباليوأنثروبولوجيا Paleoanthropology حتى الآن. وللتأكد من عمر العظام، فقد تم إرسال عينات للفحص إلى مختبرين مستقلين لتعيين عمر الأحفور fossil. وكانت النتيجة صاعقة: ستة ملايين من السنين! وهذا يعني، بحسب علماء الكود الوراثي، أن إنسان الألفية كان يمشي على قدمين في أفريقيا، في الوقت الذي يتوصل فيه تحليل الجينات بين الشمبنزي والإنسان (التي لا تزيد الفروق بينها عن 1%) إلى أن كلا الكائنين انشقا، في ذلك الوقت الضارب في غياهب الزمن، من جدٍّ مشترك سابق لهما.



بقايا عظمية متحجِّرة كشفت عن أقدم إنسان (2)
من الضروري أن نعلم أن أبحاث الأنثروبولوجيا والباليونتولوجيا تقرِّر اليوم أن الكائنات مرت في رحلة تطورية؛ ومع كلِّ مرحلة، كان يخرج كائن أشد تميزًا. وفي النهاية، انشقت فصيلة الكائنات الإنسانية Hominids، التي شقَّت طريقها وحدها، ولم تأتِ من القرود، كما يظن البعض؛ بل إن هذه الكائنات والقرود خرجت من كائن بدائي سابق لهما، لعلَّه "مفترس الحشرات". وإذا نظرنا إلى خريطة الخلق الإلهي، لوجدنا برمجة في غاية الجمال: حيث يخرج من كلِّ غصن كائن جديد. وأما القرود فقد خرجت، بدورها، على دفعات، ومن أغصان شتى من شجرة الخليقة؛ منها قردا الأورانغ أوتان والغوريلا، أو في دفعتها الأخيرة، الشمبنزي الذي يعود إلى حوالى سبعة ملايين من السنين.
هذه المعلومات أحدثت ما يشبه الزلزال حينما عُرِضَتْ للمرة الأولى في أوروبا في العام 1859، لدى صدور كتاب أصل الأنواع لداروِن – وكان بدائيًّا جدًّا. وداروِن نفسه كان سيصاب بحسرة شديدة لو رأى إلى أين وصلت العلوم اليوم! إذ لم تكن آنذاك حزمة العلوم الإنسانية المساعدة قد تطورت بعد، مثل الأركيولوجيا والأنثروبولوجيا والباليونتولوجيا وعلم الألسنيات، أو مثل تقدير عمر الأحافير بتقنية الكربون 14 أو بتحول البوتاسيوم إلى إرغون، حيث يمكن تقدير عمر أيِّ أحفور يتم العثور عليه، ويمكن القضاء على أية محاولة إيديولوجية كاذبة، من نحو ما عُرِفَ في مطلع القرن الماضي بفضيحة "إنسان بيلت داون" Pilt Down، حيث زعم الأركيولوجي البريطاني الهاوي تشارلز دوسن Charles Dawson أنه كشف عن "الحلقة المفقودة" Missing Link بين القردة والبشر في ولاية سَسِكس Sussex البريطانية – ولم تكن أكثر من جمجمة عادية، أضيف إليها فكُّ قرد من نوع أورانغ أوتان؛ وبقيت هذه "الكذبة العلمية" منطلية على ذقون الناس لمدة 41 عامًا (1912-1953).
وإذا كانت فصيلة الإنسانيات Hominids قد انشقت في غصن خاص بها في أثناء الرحلة التطورية، فهي لم تأتِ من القردة. كذلك فإن هذه الفصيلة، بمقتضى القانون التطوري نفسه، لم يكتمل شكلُها دفعة واحدة. وهكذا نعرف اليوم أن ما لا يقل عن عشرة أنواع من الإنسان ظهرت على وجه الأرض، واختفت تمامًا، قبل أن يظهر الشكل النهائي المسمَّى "الإنسان عاقل العاقل" Homo sapiens sapiens – وهو شكلنا الحالي – ويسود البسيطة. وكان آخر الأشكال الإنسانية التي عمَّرت البسيطة قبل 150 ألف سنة، ثم اختفى قبل 35 ألف سنة، هو "إنسان نياندرتال"Neanderthal، الذي اكتُشِفَ للمرة الأولى بجانب مدينة دوسلدورف الألمانية على يد يوهان فوهروت Johann Fuhrott.
إن الرحلة ماضية قُدُمًا، والحياة الإنسانية قصيرة قياسًا إلى رحلة الحياة، إذا عرفنا أن الحياة أصبح لها من العمر 3.8 مليار سنة، بإزاء وجود الإنسان منذ خمسة أو ستة ملايين من السنين. واحتمال أن يتغير شكلنا أو يتطور دماغنا إلى شكل اكتمالي أفضل وارد، كما حصل مع نموِّ القشرة الدماغية المتواصل. ويشهد على هذا تطور دماغ الطفل بعد خروجه من الرحم: فبعد أن كان عند الولادة 750 سم3 (أي حوالى نصف كتلة الدماغ الإجمالية)، فإنه ينمو يوميًّا بمقدار سنتمتر مكعب واحد بعد خروجه من الرحم، حتى يصل إلى حجمه الوسطي المعتاد (حوالى 1350 سم3) بعد 12 شهرًا آخر. وهذا هو السبب في لين جمجمة الطفل وعدم التحام دروزها قبل مرور سنة، حتى يتمكن الدماغ من إكمال حجمه. أي أن اكتمال نضج الدماغ، لو تقرَّر حدُّه في الرحم، لوجب أن يبقى الجنين ما يقرب من سنتين في ظلمات ثلاث، ولما أمكن له الخروج من الرحم بهذا الحجم العرطل.
الحياة، إذًا، مبنية على البرمجة والتطور، خلقًا من بعد خلق. وهذا الموضوع لا علاقة له بكفر أو بإيمان، كما فعلت الكنيسة ضد داروِن، أو ما فعلته لجنة التدريس في ولاية أمريكية العام الفائت من تحريم تدريس مادة التطور البيولوجي والانفجار العظيم في موادها. كلُّ ما في الأمر أنه كما أن الإرادة الإلهية بَنَتِ الوجود في ستة أيام، كذلك الحياة بنتْها أطوارًا. وقانون الحياة يقوم على الزيادة: "يزيد في الخلق ما يشاء"؛ وبناء الكون ماضٍ، لم ينتهِ بعد: "ويخلق ما لا تعلمون". ويمكن لأشكالنا الحالية أن تتغير في رحلة تطورية جديدة، إذا علمنا أن ما تبقى من عمر الشمس يناهز خمسة مليارات من السنين. ويمكن أن يحصل تطور جديد على كياننا في ما نستقبل من ملايين السنين المقبلة. ولقد تعرض ابن مسكويه، كما نقل عنه ذلك الفيلسوف محمد إقبال في كتابه تجديد الفكر الديني، وكذلك ابن خلدون في مقدمته، إلى شيء من هذا القبيل، عندما اعتبر أن الكون متدرِّج، بحيث يتصل أفق كلِّ وجود بعتبة المستوى الذي بعده، كما في نهاية الشجر من النخيل باقترابها من أول عالم الحيوان (الحلزون)، ثم انتهى إلى تقرير أن هناك استعدادًا خفيًّا، بحيث يتحول أفق كلِّ مستوى إلى العتبة التي بعده.

بقايا عظمية متحجِّرة كشفت عن أقدم إنسان (3)
إن قصة الكشف عن تاريخ الإنسان مثيرة، بدأت منذ 150 سنة تقريبًا. وكانت هناك حيرة حول عمر الأرض والإنسان والحياة، بل والكون: هل هو أزلي أم أن له نقطة بداية؟ واليوم نعرف أن عمر الكون حوالى 15 مليار سنة، وعمر الأرض 4.6 مليار سنة؛ وقد بدأت الحياة قبل 3.8 مليار سنة. أما عمر الإنسان فلم يحدَّد تمامًا بعدُ، وإن كانت الخطوات تمشي حثيثة نحو اكتشاف جذور الرحلة الإنسانية في حدود سبعة ملايين من السنين. ولعل أكثر الكشوف إثارة ذلك الذي توصل إليه دونالد جوهانسون Donald Johanson في العام 1974، وأعلن عنه في العام 1978، حيث عثر على 40% من هيكل أنثى تمشي منتصبة، عاشت قبل 3.2 مليون سنة، بطول 120 سم وبحجم 450 سم3 للجمجمة. لقد طغى الفرح ليلتئذٍ على فريق الكشف، فشربوا الأنخاب، واستمعوا طوال الليل إلى موسيقى البيتلز، الذين تقول إحدى أغنياتهم: "لوسي في السماء ومعها الماس"، فأطلقوا على المكتشَف اسم هذه الأغنية، ومازال يُعرَف باسم "لوسي" Lucy. ولقد رأيت شخصيًّا نسخة عنه في متحف التاريخ الطبيعي في باريس.
واليوم، بين "إنسان الألفية" الذي تمَّ الكشف عنه وبين الإنسان المعاصر، مرت أشكال شتى من فصيلة الإنسانيات؛ ولم يكن شكلنا الأخير المستقر إلا مخاضًا عسيرًا لحوالى 11 نوعًا مرت على الأرض وانقرضت، واحتفظت طبقات الأرض بذكراهم من هياكل عظمية وهي رميم. ونعرف اليوم أنواعًا منهم، مثل الـHomo erectus ("الإنسان المنتصب") والـHomo habilis ("الإنسان الماهر") و"إنسان جاوة" و"إنسان هايدلبرغ" والـAustralopithicus africanus والـAustralopithicus robustus، بالإضافة إلى ما ذكرنا. ويبدو أن منطقة شرق أفريقيا، بطبيعتها الجافة، هي التي حفظت العظام أكثر من غيرها؛ لذلك تُعَدُّ من أغنى مناطق العالم بالبحث الأنثروبولوجي. وقد حجز فيها تيم وايت، بتمويل من ثرية أمريكية، قطعة أرض مساحتها 600 كم2، وفيها دشَّن كشفه قبل سنوات.
واليوم تتضافر حزمة من العلوم للوصول إلى آدم وحواء – أبوينا – ومن أين خرجا، كما يفعل روبرت بالارد Robert Ballard في محاولته التوصل إلى الكشف عن سفينة نوح على حواف البحر الأسود. ويلعب علم النظائر المشعة isotopes دورًا مهمًّا في تحديد عمر الطبقة الصخرية التي يتم كشف العظم فيها؛ فمن عمرها يأخذ العظم تاريخه. وبواسطة تقنية الكربون 14 يمكن تحديد عمر الأشياء حتى 57 ألف سنة، باعتبار أن انقضاء نصف عمر تحول نظير الكربون C14 (الذي تحوي نواته ستة بروتونات وثمانية نترونات) إلى نتروجين (آزوت)، بنواة فيها سبعة بروتونات وسبعة نترونات، بعد تحلُّل نترون واحد إلى بروتون وإلكترون، يحتاج إلى 3750 سنة. أما فيما يتعلق بتحول نظير البوتاسيوم إلى إرغون، فنصف حياة التحول في ذراته يبلغ مليار وربع المليار سنة. أي أنه يمكن معرفة عمر أيِّ شيء حتى مدة تزيد عن 12 مليار سنة؛ وهي، عمليًّا، منذ خلق العالم بالانفجار العظيم Big Bang آنذاك. فهذه التقنيات المعتمِدة على الكربون 14 واليورانيوم والبوتاسيوم تُعتبَر ساعة كونية أدق من أية ساعة تمَّ تركيبها حتى الآن. وبواسطة هذه الساعات التي تعمل عبر الأحقاب يتم تحديد عمر "إنسان الألفية"، أو بدايات عديدات الخلايا، أو حتى عمر الأرض.
وفي مؤتمر كينيا تم عرض عظمة فخذ "إنسان الألفية"، الذي تبين أن قضى في دراما مروعة، دلَّت عليها آثار عضات ونهش حيوان مفترس، يبدو أنه سحبه حتى جذع شجرة وتعشَّى به في وليمة فاخرة! وكانت نهاية الجثة أن حفظتْها طبقة الرسوبيات سلفًا وعبرة للآخرين.
هكذا كان مصير الإنسان قبل ستة ملايين من السنين، يطارد الوحوش والوحوش تطارده وتفترسه سباع الأرض. لكن ماذا ينتظره بعد ستة ملايين أخرى في المستقبل؟


العلماء يحتارون فى معرفة العمر الحقيقى للإنسان على الأرض
يعكف العلماء داخل الأوساط العلمية فى مختلف دول العالم على دخول كوكب الأرض فى حقبة جيولوجية جديدة، هى ما يسمى بعصر (الإنتروبوسين) أو العصر الجيولوجى البشرى، على اعتباره أحدث العصور الجيولوجية التى تتميز بتقلص دور العوامل والدورات الطبيعية، وتأثير الأنشطة البشرية ودور الجنس البشرى فى تغيير أحوال البيئة والمناخ على الكرة الأرضية.
وأكد العالم البريطانى سيمون لوفيس فى جامعة "كولاج دى لندن"، أن العصر البشرى بدأ فى 1610، حيث انخفض خلال هذه الفترة تركيز ثانى أكسيد الكربون إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ألف عام، وأن قراءة القشرة الأرضية فى الفترة من 1550 حتى 1610 سجلت انخفاضا لثانى أكسيد الكربون من 7 إلى 10 (بى بى إم)، وهذا الانخفاض المباشر كان بسبب الإنسان.
كما رسم العالم البريطانى السيناريو الذى بنى عليه نظريته، حيث إنه فى 1500، عبرت مجموعة من الإنسان الأول الأطلنطى الشرقية إلى الجزء الغربى، حيث تقابلوا مع مجموعة أخرى، وكان ذلك هو أول انتقال لفيروس الأنفلونزا والجدارى، وقد هلك هؤلاء المستوطنون خلال عشرات السنين، حيث توفى قرابة 50 مليون هندى – أمريكى، وتحولت ملايين الهكتارات الزراعية إلى غابات، والتى ضخت فى الغلاف الجوى بعض ((مليارات طن)) من ثانى أكسيد الكربون؛ لذلك فإن اختيار هذا التاريخ 1610 يبرهن على نقل بعض المليارات جرام من المواد العضوية. وفى دراسة أخرى نشرها العالم الأمريكى وليم روديمان من جامعة "فرجينيا" فى مجلة ساينس الأمريكية، أشار إلى أن عمر الإنسان على الأرض يرجع إلى ما يقرب من 50 ألف سنة، فإن عملية الصيد التى مارسها الإنسان عجلت من انقراض معظم الحيوانات الثديية فى العالم القديم، وأن بداية عصر (الإنثروبوسين) ترجع إلى بداية الزراعة على نطاق واسع، خاصة زراعة الأرز منذ أكثر من 5 آلاف سنة فى آسيا وزيادة تركيز غاز الميثان.

أما علماء الجيولوجيا فى الاتحاد الدولى للعلوم الجيولوجية يقترحون بأن يكون عصر الإنسان البشرى يرجع إلى 16 يوليو 1945 هو تاريخ انفجار أول قنبلة ذرية، فقد عثر العلماء الجيولوجيون على عناصر مشعة فى الصخور والرواسب وهى علامة لأفعال الإنسان على الكرة الأرضية، كما أنه فى النصف الثانى من القرن العشرين قد ظهر استهلاك المياه والطاقة والمنتجات الزراعية.
كما أرجع مجموعة أخرى من الجيولوجيين بداية حقبة (الإنثروبوسين) إلى 1784 وهو العام الذى ظهرت فيه الآلات البخارية.
كما أوضحت الأبحاث أنه فى عام 2008، وقبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أعلن أن سارا بالين البالغة من العمر 17 عاما حامل وهى ليست متزوجة.
وكان حاكمة ألاسكا مدام بالين رفيقه الانتخابات للمرشح الجمهورى جون ماكين، وأن هذا التصريح لعب دورا فى فوز بارك أوباما فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية؛ مما جعل "المحافظين" يتجاهلون مكافحتهم ضد الاحتباس الحرارى التى سوف تناقش فى مؤتمر باريس للمناخ فى ديسمبر القادم، لمعرفة المخاطر المستقبلية لكوكب الأرض؛ مما يسبب الفناء والانقراض كما حدث من قبل للديناصورات أضخم وأقوى ما ظهر على الأرض.
طارق فتحي
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2456
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

https://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى