مـنـتـديــات الــبـــاحـــث
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

* العراق عبر العصور : العراق اقدم وجود - معلومات عراقية متنوعة

اذهب الى الأسفل

* العراق عبر العصور : العراق اقدم وجود - معلومات عراقية متنوعة  Empty * العراق عبر العصور : العراق اقدم وجود - معلومات عراقية متنوعة

مُساهمة  طارق فتحي السبت يناير 29, 2011 9:49 am

العراق أقدم تاريخ في الوجود
مُساهمة  طارق فتحي في الخميس 12 أبريل 2012 - 2:02

تأريح العراق أقدم تاريخ في الوجود واعظم حضارة في تاريخ البشرية
كتب : طارق فتحي
سكان العراق القدماء
يتفق المؤرخون على أن الإنسان العراقي القديم يقف وراء التطور الحضاري المشهود في العراق وهو صاحب رسالة التطور النوعي للمجتمع والانتقال التاريخي به من البدائية إلى الحضارة والمدنية لكنهم ينكرون عليه التطور اللاحق الذي ظهر في الآلف الرابع ق.م على الرغم من انهم لم يعثروا حتى الآن على موقع واحد في العالم يزامن المواقع الحضارية العراقية أو يبلغ ما بلغته من إبداع حضاري على أيدي سكانها من سومريين وأكديين وغيرهم من الأقوام التي سكنت بلاد وادي الرافدين في تلك الأزمنة المبكرة من التاريخ. لقد رفد سكان المناطق الشمالية الحضارة بعناصر مبتكرات لا تضاهى شأنهم شأن سكان المناطق الجنوبية. وبتبادل الخبرة وانصهار الأفكار ظهرت حضارة العراق ونمت وتطورت في العصور التاريخية. لاحظنا ان القرى الأولى ظهرت بجهود الإنسان العراقي وهو الذي طور أنماط الحياة فيها وابتكر حاجاتها الأساسية وهو الذي ابتكر الكتابة وادخل البشرية في ما يعرف بالعصور التاريخية أو عصر فجر التاريخ (3000 سنة ق.م) حيث تطورت قرى كثيرة إلى مدن شهدت ظهور أول أشكال السلطة (السلالات الحاكمة) أو عصر دويلات المدن السومرية مثل كيش والوركاء وأور ولكش وأوما. والملاحظ على معظم المدن الحضارية تركزها فيما حول نهر الفرات في القسم الأوسط والجنوبي من العراق. والراجح أن جريان الفرات في أرض مستوية، جانبها الغربي هضبي مرتفع، تنحدر باتجاه دجلة جعل حوضه أكثر ملاءمة للاستقرار البشري، إذ يمكن التحكم في فيضانه بتحويله عبر قنوات إلى دجلة فضلاً عن إمكانية إقامة المدن على الحافات المرتفعة غربي النهر. والذي يدقق في قوس المدن الأولى (أور وأريدو والوركاء ونفر) وان نهر الفرات يمثل خط الإمداد الدائم من شبه جزيرة العرب للإنسان العراقي الذي اضطلع بمعظم النتاجات الحضارية في وادي الرافدين يجد دعماً لهذه الفرضية، فهي بعيدة نسبياً عن مجرى النهر الحالي وربما ربطت بالنهر عن طريق قنوات توصل الماء وتسمح بالملاحة في آن واحد، على خلاف حوض دجلة حيث كانت سرعة الجريان وطغيان النهر على كلا الضفتين إضافة إلى تهديدات خارجية مثلتها القبائل الجبلية في المرتفعات الشرقية بخاصة، قد عقدت فرص استقرار حضاري فيه.

تطور التاريخ في العراق
ابتدأ النشاط البشري الملموس في بلاد وادي الرافدين في حدود (6000) ألف سنة ق.م، حيث ظهرت اثار الجماعات الأولى من انسان نياندرتال في منطقة الرطبة وحوض الثرثار وكهف شنايدر. وتدل الاثار المكتشفة حتى الآن على اهتمامات الانسان، كما تحدد في الوقت نفسه طبيعة حياته ومصادرها، وابرزها (جمع الثمار والصيد). وتدل اثار الحيوانات المتوحشة التي عثر عليها في هذه المناطق وقرب مراكز استقراره على اصول الحيوانات التي دجنها الانسان فيما بعد. وتكشف البقايا العظيمة المكتشفة لانسان تلك الفترة عن اوجه الشبه بينها وبين المجموعة البشرية المعاصرة لها التي عاشت في فلسطين مما يدل على وجود علاقة بينهما. وعبر العصور الثلاثة التي اصطلح عليها المؤرخون (العصر الحجري القديم، والأوسط، والحديث) تطور نشاط الانسان الأول في العراق وبدأ انتقاله التاريخي من جمع الثمار والصيد إلى الزراعة والتدجين وظهر اثر هذا في نضج كفاءة الاداء والعمل إذ بدأت مصنعاته من الالات تتنوع لتلائم شكل الانتاج وتتحسن من حيث المواد الأولية والمظهر الخارجي والكفاءة لتلائم حاجاته الاجتماعية والذوقية. وفي العقدين الأخيرين من الالف العاشر ظهرت القرى الزراعية التي كشفت طبقاتها الأولى عن نشاط زراعي حيواني منتظم وكشفت عن استقرار اجتماعي منفتح عرف مستوى من الترف.
وهكذا ازدهر الاستقرار الاجتماعي في مئات القرى الزراعية. وتنوعت مصادر الانتاج والوسائل المستخدمة فيه، وعبر الاستقرار الاجتماعي عن نفسه في نضج مستمر في المستخدمات الاجتماعية على أن أبرز المبتكرات التي لها اهميتها الاجتماعية آنذاك والتاريخية هو (الفخار) الذي اصبح تطور صناعته وزخرفته وشكله مقياساً لتمييز حقب من التقدم في العصر الحجري الحديث وهو سمة تعكس التقدم الاجتماعي. وشاع استخدام المعادن وتطور النمط العمراني بتطور المباني وتطور تلوين الخزف وتطورت المعابد وتطور الفن واتسع انتشار مراكز الاستقرار الاجتماعي في وسط العراق ونموها السريع، وظهر الدولاب الذي يصنع به الفخار وبدأت الحضارة العراقية تأخذ طريقها إلى خارج العراق، وفي فجر التاريخ (3000 ق.م) تعززت مكانة المعبد ودوره الاجتماعي والاقتصادي الذي ارتبط بتطور القرى الزراعية الى مدن يتسع فيها التخصص الاجتماعي شمولاً ودقة، ويعبر ظهوره عن بداية نشوء المركز الذي يقود النظام الاجتماعي العام، وقد توج هذا التطور بابتكار الكتابة إذ عثر على أول نموذج لها بهيئة صورية تعود إلى سنة 3000 ق.م في الطبقة الرابعة من موقع مدينة الوركاء، وظهرت اثار هذا العصر وأبرزها الاختام الاسطوانية والكتابة في سوريا ومصر وعيلام وأواسط انضوليا. ويدل هذا الانتشار على الأثر المبكر للنشاط الحضاري في العراق في الأقوام المجاورة كما يعطي فكرة عن حجم التطور الذي شهده العراق وانتهى إلى ظهور أول اشكال السلطة وبداية عصر حضاري جديد.

عصر فجر السلالات
تبلور تطور المجتمع العراقي في الربع الاخير من الالف الرابع ق.م وبرزت فيه جماعتان رئيستان هما السومريون ومن اطلق عليهم الأكديون في عهود لاحقة. وعلى الرغم من تركز السوموريين في المدن الجنوبية مثل اريدو وأور في محافظة ذي قار والوركاء في محافظة المثنى، وتركز الأكديين في كيش في محافظة بابل وسبار في محافظة بغداد وبعض المواقع في محافظة الانبار فقد امتزجت كلتا الجماعتين وتفاعلتا في كل المدن العراقية القديمة. وربما كانت القيادة السياسية للاكديين ثم للسومريين ومن بعدهم للاكديين والسومريين مرة أخرى.
وظهور الأموريون الوافدين عبر الفرات في العراق في الربع الأخير من الالف الثالث ق.م وتعاظم نفوذهم حتى تسنموا القيادة السياسية للبلاد في مطلع الالف الثاني ق.م وظهر التخصص الاجتماعي واضحاً في الانتاج، وظهر أيضاً الترابط العضوي بين انماط الانتاج والنظام الاجتماعي. وبعد اختراع السومريين الكتابة في حدود 3000 ق.م بداية للعصور التاريخية في العراق وقد رافق هذا التطور تطور اخر مهم، بل ربما كان أكثر أهمية، هو ظهور السلطة في شكل سلالات ظهرت كل منها في مدينة، ويظهر من دراسة جداول الملوك السومرية ان السلطة (الملوكية) نزلت من السماء إلى الأرض، أول مرة، في كيش قرب بابل غير انها اندثرت بفعل الطوفان الذي اكتسح الأراضي عدا رجل الطوفان. ثم عادت إلى الظهور ثانية بعد الطوفان في مدينة (كيش)، وعلى يد ملوك هذه السلالة تحققت الوحدة الداخلية في العراق في عصر مبكر (2800 ق.م) بحدوده الحالية تقريباً. ومن السلالات السومرية المشهورة سلالة الوركاء الأولى وملكها الخامس كلكامش (2700 ق.م). وقد خلدت السلالة وملكها في الملحمة البابلية المشهورة (ملحمة كلكامش). ومن السلالات السومرية الاخرى سلالة أور الأولى (2650 ق.م). وتكشفت اثار هذه المدينة عن تقدم الفنون والثقافة، فمن هذه المدينة وصلت إلينا القيثارة المشهورة، كما تطور استخدام العربة وادخلت في الأغراض العسكرية فضلاً عن الزراعة والنقل، واخر سلالات هذا العصر سلالتا لكش وأوما (2550). ويعد الملك أور وامكينا صاحب اصلاح اجتماعي قانوني في العالم وهو الذي وضع أسس التشريعات القانونية التي ظهرت بعد هذا التاريخ، والى ملك أوما لوكال زاكيزي ترجع الجهود الأولى لتوحيد دويلات بلاد سومر وربما الأرض الواقعة بين الخليج العربي والبحر المتوسط إذ يذكر في كتاباته انه وصل من "البحر السفلي إلى البحر العلوي" وتلقب بلقب ملك سومر. جاء التطور الكبير على يد سرجون الأكدي (2371-2316ق.م) الذي انتزع السلطة من السومريين في مدينة (كيش) واستطاع بعد فترة قصيرة توحيد دويلات المدن السومرية. وبجهود لاحقة شملت دولته الخليج العربي والأراضي العربية حتى البحر المتوسط وشمالي العراق، حيث كانت مدينة أشور تحتل احد المراكز الإدارية، الأكدية المهمة، وشمالي سوريا وبلاد عيلام في الشرق وحارب القوام التي هددت حدودها ومصالحها في أسيا الصغرى ومنطقة (اوان) فظهرت بذلك أول دولة مركزية تضم أراضي واسعة من الوطن العربي وهي المحاولة الأولى للوحدة التي تمت بقيادة العراق.
وأضيف إليها مناطق أخرى من الوطن العربي أبان حكم حفيده نرام – سين (2291-2255 ق.م) وبقيت تلك الإمبراطورية مزدهرة إلى ان استولى عليها الكوتيون (عقاب الجبل) الذين دام احتلالهم قرابة مائة عام (2211-2120ق.م) وكانت من احلك فترات التاريخ لما أصاب البلاد من خراب ودمار على أيديهم.

العصر البابلي القديم
أعقب نهاية سلالة اور الثالثة (2006 ق.م) قيام عصر جديد في العراق عرف بالعصر البابلي القديم نسبة إلى مدينة بابل، وكون الأموريون اقوام هذا العصر بعد ما ظهروا قوة بشرية وسياسية قوية في وسط العراق وجنوبيه. والظاهر ان دور الأموريون الاجتماعي وتزايد اعدادهم بعد التحاق بقاياهم في الجزيرة العربية بهم كانا عاملين اساسين في نجاحهم في تاسيس عصر جديد بعد ان عاشوا منذ الالف الثالث ق.م جزءاً من مجتمع العراق القديم إلى جانب السوموريين والأكديين، ظهر الأموريون أول الأمر سلالات متفرقة ابرزها سلالتا ايسن ولارسا.
أسس سلالة ايسن اشبي ابرا الأموري (2017-1985ق.م) وبدأ حكمه بتأديب العيلاميين في غربي إيران حالياً في معركة لم يفكروا بعدها في الأعتداء على العراق، وازدهرت في عهد هذه السلالة الثقافة العراقية القديمة (السومرية) وتطور التشريع الذي اظهر عناية خاصة بأستخدام عناصر الانتاج وادواته ووسائله ورعاية الأسرة. كما ظهر أول مرة دور لسكان المدن من خلال مجالس الشعب مما يشير إلى تطور في شكل السلطة وجوهرها.
أما سلالة لارسا فقد أسسها الملك الأموري نبلاتم (2005-2025ق.م) وقد واجهت هي الأخرى الخطر العيلامي القادم من الشرق ثم ظهرت السلالة الثالثة في بابل على يد سومو- ايم (1894ق.م) الأموري زعيم احدى القبائل الأمورية التي التحقت في عصر لاحق باصولها الأمورية القديمة في العراق، واتخذت بابل عاصمة لها.
كما ظهرت مملكة اخرى عرفت بمملكة (اشنونة) التي قادت عدة مدن مثل تل حرمل وخفاجي وتلول الضباعي وشجالي واسمر، وازدهرت المعرفة في هذه المملكة كالعلوم والرياضيات، والقوانين أيضاً خصوصاً تلك التي تتعلق بتحديد أسعار البضائع الأساسية فضلاً عن أمور المجتمع. ومن بين هذه السلالات كان الازدهار السياسي من نصيب سلالة بابل الأولى التي اتجهت في عصر ملكها السادس حمورابي (1793-1751 ق.م) إلى توحيد العراق في إطار سلطة مركزية واحدة واخضاع الملوك المعاصرين كافة.
اتجه حمورابي إلى العناية بالنواحي الإدارية والاجتماعية والثقافية فاتبع نظاماً مركزياً في الإداارة ربط بموجبه حكام المناطق به وفصل في سلطاتهم بين السلطة الدينية والسلطة الدنيوية وحول وظائفهم إلى وظائف إدارية، واهتم بالبريد وسرعة وصوله بين العاصمة والمدن الأخرى، ونظم المعابد وحدد صلاحيات الكهنة وألغى محاكمهم وانشأ المدارس إضافة إلى دور العلم والمعرفة في المعابد، وبدأت أول مرة حركة العناية بتراث العراق القديم وتدوينه واعاد كتابة الملاحم السومرية.
واهتم بالجيش واتبع نظام التجنيد الاجباري وسن قانوناً موحداً للبلاد يبدو انه اعتمد التشريعات القديمة ولكن برؤية عصره ويهدف إل توحيد المجتمع وتعزيز هيمنة الدولة.
تعرضت الدولة البابلية لأقوام غازية، فقد واجهت في آن واحد ضعف الملوك الذين جاءوا بعد حمورابي وانقسام الدولة إلى مملكتين ضمت الأولى جنوبي العراق والخليج وعرفت بمملكة القطر البحري اوسلالة بابل الثانية بقيادة ايلوم. وثارت مدن لارسا واور والوركاء وواجهت الدولة البابلية اخطاراً خارجية تمثلت بالغزو الحثي والغزو الكشي والغزو الخوري وقد استولى الحثيون على بابل ولم يبقو فيها طويلاً إذ سرعان ما تركوها للكشيين. كما غزا الحوريون منطقة كركوك واحتلوها زهاء قرن من الزمن. يتسم العصر البابلي بقوة السلطة المركزية وانفصالها عن المعبد إذ اختص الملك ومعاونوه بشؤون المجتمع. وظهرت مجالس المدن التي اختصت بالقضايا الكبرى فضلاً عن المشاركة في الحكم، وتطورت تنظيمات الجيش وكان الملك يرأس الجيش المؤلف من المجندين إضافة إلى الجيش الثابت. وتورت مكانة المرأة فشاركت في الجيش ومارست التجارة ومختلف المهن الأخرى. ويتسم هذا العصر أيضاً بظهور القوانين، موحدة وشاملة، ويعكس الحرص على اعطائها طابعاً مقدساً اهميتها في تنظيم المجتمع وسيادة العدل الاجتماعي في الدولة وفي نشوء النظام العام المعبر عن وحدة المجتمع في الوقت نفسه.
وتتجلى قيمة العصر البابلي بعاصمة بابل ذات الموقع الوسط بين مراكز تجارية وزراعية متعددة. واهتم البابليون بالري، وازدهرت الثقافة والأدب والفنون، فإلى هذا العصر تعود أقدم نسخة من ملحمة كلكامش وقصة الطوفان وقصة الخليفة البابلية وتعطي منحوتات العصر فكرة عن النحت الذي اتسم بالواقعية.
الاحتلال الكشي
تعرض العراق للاحتلال الكشي (1595-1157ق.م) وهم قوم اجانب من أواسط جبال زاجروس تغلغلوا في المجتمع البابلي وساتغلوا فرصة سقوط بابل على يد الحثيين (1595ق.م) فغزوا الدولة واتخذوا من (دور كوريكا لزو) عاصمة لهم. وكانت لهم صلات بمصر واتسم عصرهم باستخدام الحصان في النقل والعربات في الحروب لذلك اهتموا بالخيل وانسابها. وواجهوا غزو العيلاميين وتهديدات الاشوريين معاً إلى ان استطاع العيلاميون القضاء على الحكم الكشي في حدود (1157 ق.م) ودموروا بابل ومدناً عراقية أخرى وسلبوا ممتلكاتها بما في ذلك مسلة النصر ومسلة حمورابي أيضاً وتمثال مردوخ كبير الالهة البابلية.
النضال ضد الاحتلال
اتجه البابليون إلى الأدب واحياء التراث واستثارة الهمم والتجارة عندما خضع المجتمع للاحتلال. والراجح انهم افادوا من ذلك في تعزيز قدراتهم ثم القيام بالثورة بقيادة زعيم من مدينة ايسن اسمه (مردوخ-كابت-اخبشو) وطرد الحامية العيلامية واقامة سلالة وطنية في ايسن (1156-1025ق.م) ومن أبرز ملوكها نبوخذ نصر الأول (1124-1103 ق.م) الذي اعاد ثقة الشعب بنفسه ورفع هيبة الحكم ووجه جهوده إلى محاربة العيلاميين فباغتهم في شهر تموز القائظ إذ لم يكونوا يتوقعون ذلك والحق بهم هزيمة كبيرة.وكان العصر الذي تلا نبوخذ نصر يحفل بالمتغيرات. فالاشوريون ظهروا قوة مؤثرة في شمالي وادي الرافدين في 1200 ق.م وازدادت في الوقت نفسه اعداد القبائل الأرامية في بلاد بابل وازدادت ضغوطها السياسية. وعندما نجح الاراميون في انتزاع السلطة في بابل كان واضحاً ان فترة من الصراع لحسم مسألة قيادة العراق قد بدأت.

محلات بغدادية تاريخية
محلة الفضل
هذه نبذة عن مكان ولادتي بمنطقة الفضل من بغداد العاصمة العراقية عرفانا مني بمسقط رأسي :: ــ
تعتبر محلة الفضل من اقدم محلات بغداد في التاريخ وقد سكنتها عوائل عريقة متعاقبة وهي تعج الان بأبناء تلك الاصول الطيبة من قبيلة العزة وطي والقراغول والعبيد وزبيد وبني هاشم الاجلاء والعنبكية وبني خالد وقيس وسائر العشائر العدنانية والقحطانية، وهذه العوائل معروفة بالفضل والعفاف والسؤدد والتقوى والخير ونبغ فيهم عدد وافر من رجال السياسة والفقه والادب والتجارة كما حصل عدد كبير من ابنائهم على الشهادات العالية في الطب والهندسة والمحاماة وتسنموا مناصب ادارية وتربوية في الدولة كانوا من خلالها يقدمون للناس افضل الخدمات والمنافع، وفي محلة الفضل معالم تاريخية واثارية.
وكما افادنا المؤرخ المحقق الدكتور عماد عبد السلام في كتابه الاصول التاريخية لمحلات بغداد بان هذه المحلة تقع بين محلات خان لاوند والبارودية وحمام المالح وهي منسوبة الى جامع الفضل الواقع هناك، وهو جامع قديم العهد، ويرجح والراي للاستاذ عماد عبد السلام انشئ عند قبر الفضل بن سهل بن بشر الاسفرانيني الشافعي الواعظ البغدادي المتوفى سنة 548هـ وسمي هذا الجامع في وقفية مؤرخة في سنة 1092هـ /1681م بجامع الإمام الفضل وقد جدده والي بغداد سليمان باشا الكبير سنة 1210هـ /1795م وهي العمارة التي ظلت باقية حتى العهد الاخير، وكانت المحلة في العصر العباسي تعد جزءاً من محلة باب ابرز ثم تتابعت عدة وقفيات بعد ذلك في هذا الشأن يطول بنا ذكرها، وورد اسم المحلة في سجلات المحكمة الشرعية المؤرخات في 1215هـ /1800م و1229هـ /1814م باسم محلة (أبو الفضل) ومن معالم المحلة (بحسب تحقيقات المؤرخ الدكتور عماد عبد السلام) شارع ترددت الاشارة اليه في الوثائق المرتقية الى اوائل القرن الرابع عشر الهجري وهو الممتد حالياً من مدرسة الفضل الابتدائية الى شارع الخلفاء وهناك اشارات الى سعة هذه المحلة بما فيها حمام المالح، وجزء من محلة الحيدر خانه واجزاء من محلات اخرى.. ومنذ سنوات بعيدة كتبت مسودات عديدة عن تاريخ هذه المحلة وبعد اكمالها اتفقت مع احد الناشرين لطبعها ومرت سنوات عديدة والمخطوط باق بذمته معتذراً بسوء حالته المادية آمل من الله ان يفرج عنه ازمته المالية لكي ياخذ المخطوط مكانه من الطبع وقد مدح كثير من الشعراء محلة الفضل بما فيها من ناس طيبين ومعالم مشهورة بارزة ومنهم ابن بغداد الشاعر الموهوب فؤاد طه محمد الهاشمي البغدادي

قبيلة الجحيش الزبيدية
76,000عدد افراد قبيلة الجحيش في نينوى
الفتوحات الإسلامية من عهد الرسول وحتى نهاية الخلافة الأموية وقد شاركت قبائل زبيد بالفتوحات
قبيلة عربية تمتد اصولها الى معد بن كرب الزبيدي.هي من قبائل زبيد الأكبر الثلاثة (الجحيش والبو سلطان والسعيد) كما ورد في كتاب عشائر العرب للبسام والذي قال فيهم "... أنهم مال الطالب وعجالة الراكب والبحر العذب للمسالم والحرب العطب للمقاوم، ضدهم محزون، وعرضهم مخزون، لا تتبع أحلامهم الأهواء ولا تميل سفهاؤهم للأدنى، كلهم أبناء كرام، ولا جرم أنهم أزكى فعالاً، وأصلاً وأقوالاً، وأقرى للحرب إذا نزلت عليهم، والمانعيها غير ثانية إليهم ..." نخوة أبناء قبيلة الجحيش هي (جاحش) ... وهم من العرب الاقحاح الذين لا يزالون يتمسكون بانتمائهم العربي ويتفاخرون بنسبتهم الى الزبيدية . وقبيلة الجحيش تمثل ثقلا عشائريا كبيرا في محافظة نينوى بحكم انتشارها في معظم أنحاء المحافظة وارتباطها مع بقية العشائر بعلاقات طيبة وودية تعرف هذه القبيلة بفصاحة اللسان والكرم والنخوة.تنتشر قبيلة الجحيش في بعض بلدان الوطن العربي كالعراق وسوريا واليمن. يتمركز القسم الاعظم في قضاء تلعفر في شمال العراق ومن ابرز شخصيات القبيلة عبر التاريخ الشيخ شهاب الحمد الذي عرف بنخوته, والأمير احمد ال طه المعروف بكرمه ومن لا يعرف "صينية ابو ذباحة", والشيخ الحاج محمد ال طه الغني عن التعريف, والشيخ حمود الطه المعروف بشجاعته, والشيخ خضير ال ذياب الذي عرف بحكمته. كذلك انجبت هذه القبيلة قادة كبار في الجيش العراقي كاللواء الخالد الشهيد صالح ذياب الشهاب,الذي ترك بصمة يشهد بها ابناء القبيلة وقادة الجيش, والذي ترقى لأعلى مناصب الحرس الجمهوري العراقي وأصبح مستشارا للمشرف العام للحرس الجمهوري قصي صدام حسين. واللواء الشهيد ياسين علي الصالح والمرحوم اللواء الطيار الركن احمد المطلوب كذلك يعتبران من رموز القبيلة.

نبذة عن مدينة اربيل
تعتبر مدينة أربيل (هولير) عاصمة إقليم كوردستان والعاصمة الصيفية للعراق، من أقدم مدن العالم من حيث عدم انقطاع العيش فيها منذ نشأتها والتي لا يعرف لحد الآن شيء عن نشأتها الأولى.
أربيل المدينة العريقة التي تحدت صعوبات وأزمات الدهور السابقة تحدها من الشمال تركيا ومن الشرق إيران وتبلغ مساحتها (13165) كم مربع. وتقع محافظة أربيل ضمن السهوب ذات مناخ انتقالي بين البحر المتوسط والمناخ الصحراوي وتتميز بالبرودة الشديدة وانخفاض معدل الرطوبة شتاءً والحر الشديد صيفاً.
ويعود اصل تسميتها إلى الاسم الآشوري للمدينة (أربائيلو) أي أربعة آلهة وهي كتابة عن المعابد الآشورية المهمة في اربيل وعاصرت المنطقة ملوكا وقادة كبارا مثل الاسكندر المقدوني وصلاح الدين الأيوبي وكانت في العهد الآشوري مركزا رئيسيا لعبادة الآلهة عشتار وكان الآشوريون يقدسون اربيل ويحج اليها ملوكهم قبل الإقدام على أي حملة عسكرية
وقد دخل المسلمون اربيل وما يجاورها في خلافة عمر بن الخطاب في سنة 32 هـ بقيادة عتبة بن فرقد.
يوجد في أربيل اكثر من 110 تل وموقع اثري يرجع تاريخها الى العصر الحجري وحتى العصر الإسلامي ومن أهم المعالم الأثرية قلعة اربيل وتل السيد احمد والمنارة المظفرية.

نبذة تاريخية عن مدينة الموصل
يعود تاريخ الموصل إلى الالف الخامسة قبل الميلاد ففي العام 1080 قبل الميلاد عندما اتخذ الآشوريون مدينة نينوى عاصمة لهم وحصنوها فأقاموا حولها القلاع، ومنها القلعة التي كانت في الجهة الغربية من دجلة تقابل مدينة نينوى، وتقع هذه القلعة فوق "تل قليعات" الذي يشرف على السهول الغربية المقابلة لمدينة نينوى، كما يشرف على السهول التي بين نينوى والموصل.
كانت هذه القلعة -الحصن- النواة لمدينة الموصل، فإن مناعة الموقع، وخصب السهول المجاورة لها، وقربها من دجلة، ووجود حامية في الحصن، ووقوعها على طريق رئيسية تصل بين طرفي الهلال الخصيب كل هذا شوق الناس على أن يسكنوا حول هذا الحصن المذكور، وأخذت البيوت تزداد على مر السنين.
وفي سنة 612 قبل الميلاد سقطت مدينة نينوى فدمرها الأعداء وقتلوا أهلها، ولم ينج من سكانها إلا القليل، ولا شك أن التخريب والقتل أصاب الحصن الغربي ومن حوله.
وبعد أن هدأت الأحوال واستتب الأمن في البلاد، تراجع بعض السكان الذين سلموا من سيوف الأعداء إلى نينوى، وأسسوا لهم حصنا على"تل توبة" في نينوى، كما أن قسما منهم رجعوا إلى الحصن الغربي فرمموه وسكنوا فيه. فصار قرب دجلة حصنان أحدهما" الحصن الشرقي" وهو الذي فوق "تل التوبة" يقابله في الجهة الغربية من دجلة " الحصن الغربي" الذي فوق "تل قليعات".
وفي القرن الرابع قبل الميلاد ازدادت العمارة حول الحصن الغربي وصار قرية لها شأن يذكر وقد كان يطلق عليها مسبلا Mespila وقد أصبح لها شأن بعد سقوط نينوى لموقعها المهم الذي يصل بين عدة أقطار، وهذا الموقع نفسه سبب للمدينة ويلات ومصائب عديدة، فقد كانت ساحة للحروب التي استعرت نيرانها بين المتنازعين على الحكم، فكانت الجيوش تكتسحه فتدمر ما به.
وفي عهد كسرى الأول أنوشروان 521 / 579 م كانت الحرب سجالا بين الروم والفرس فأغار الروم وخربوا الموصل، وفي عهد كسرى أبرويز بن هرمز 579 / 590 م اهتم بتعزيز موقع الموصل. فبنى فيها عدة دور وحصنه ا، وأتى ببعض الفرس وأسكنهم فيها فتوسعت المدينة وكانت من معاقل الفرس القوية التي تصد زحف الروم عنها.
وقد لاقت الموصل اهتماما كبيرا من أردشير وسميت باسمه "نيو أردشير " أي أردشير الجديدة وأما الكتبة الآراميون فكانوا يسمونها "حصن عبورايا" أي الحصن الغربي، أما العرب فقد كانوا يسمونها "خولان" كما كانوا يطلقون عليها الحصنين.
وقد تم الفتح الإسلامي للموصل في عام 16هـ / 637 م والقبائل التي اشتركت في الفتح هي (تغلب وأياد والنمر) بقيادة ربعى بن الأفكل العنزي. وقد كانت هذه القبائل منتشرة بين تكريت والموصل ، وقد سكن قسم من هذه القبائل الموصل بعد الفتح، والقسم الكبير منها استمر في الزحف على البلاد المجاورة وخاصة أذربيجان وأرمينيا.
وفي عام 17هـ / 638 م عين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عتبة بن فرقد السلمي واليا على الموصل وهو الذي بنى المسجد الجامع، وإلى جانبه دار الإمارة، وكان بها أحد الأجناد الستة التي جندها الفاروق وجعلها تابعة للكوفة.
وفي خلافة عثمان بن عفان كثرت هجرة القبائل العربية إليها خاصة بعد أن توطدت الأمور واستقرت الفتوحات، وأخذ العرب يقطنون البلاد المفتوحة ويتخذونها مقاما لهم. وأول من نزلها من القبائل هي الأزد وطى وكندة وعبد قيس. ونزل منها أربعة آلاف، وأمر عليهم الخليفة عثمان بن عفان "عرفجة بن هرثمة البارقي" وسعى البارقي في توسيع الموصل وتعميرها فاختط منازل العرب فيها، ووسع الجامع الذي كان قد بناه عتبة بن فرقد السلمي.
وفي عهد الخليفة علي ابن أبي طالب رضي الله عنه زادت الهجرة إلى الموصل، فهاجرت القبائل العربية من الكوفة و البصرة ، وهكذا توسعت الموصل واتخذها العرب دار إقامة لهم.
ومن الأبواب الشرقية باب الجسر وهو من أبواب الموصل القديمة أيضا. وبقي معروفا بهذا الاسم إلى أيامنا هذه وهو يقع في مدخل الجسر الخشبي القديم الذي رفع عام 1352هـ / 1934 م على أثر بناء الجسر الحديدي المسمى جسر الملك غازي. وهو من أشهر أبواب المدينة لأنه الباب الوحيد الذي كان يصل المدينة بالجهة الشرقية منها.وباب المشرعة كان يقع قريبا من دور المملكة يؤدي إلى النهر، وقد بنى عليه الملك سيف الدين غازي عام 541 هـ / 1147 م رباطا. والرباط يسمى اليوم مقام عيسى دده.
القلاع:
تقع قلعة الموصل على المرتفعة التي تشرف على نهر دجلة وعين كبريت. وهي في شمال مدينة الموصل وكانت تجاور دور المملكة. ولا يعرف من الذي أنشأ هذه القلعة أول مرة. وأقدم ذكر لها عثر عليه أن البساسيري (450هـ / 1058 م) حاصرها أربعة أشهر وبعد أن استولى عليها هدمها وعفي أثرها. وأن الأتابكيين اهتموا بهذه القلعة فوسعوها وأكملوا عمارتها وصارت تتسع لآلاف من أفراد الجيش. وفيها مخازن للمؤن والعتاد ولوازم الحرب.
ومن الذين اهتموا بعمارة القلعة فرمم سورها وأحكم أبراجها وجدد ما انهدم من مرافقها هو فخر الدين عبد المسيح وزير سيف الدين غازي بن قطب الدين مودود. وكان يحيط بالقلعة سور غير سور مدينة الموصل. ومن أبوابه: باب القلعة وكان يؤدي منها إلى الميدان. وباب السر وكان يؤدي منها إلى النهر من جهة عين كبريت وهو أمنع أبوابها.
وكانت القلعة مركزا هاما في الدولة يكون فيها العتاد والذخيرة. ويتولى حراستها جيش كبير يشرف عليهم دزدار مخلص معروف بالشجاعة والحزم والتدبير. وقد يفوض لدزدار قلعة الموصل النظر في أمور القلاع والإشراف على من فيها.
وقد بقيت القلعة عامرة حتى سنة 660هـ / 1262 م وفي هذه السنة حاصر الموصل سنداغو ونصب عليها المنجنيقات وتحصن في القلعة (ياسان) وشدد المغول الحصار على القلعة، ورموها بالأحجار والنار. ففتحوا المدينة وهدموا قلعتها، وهكذا هدمت هذه القلعة الحصينة وأصبحت خرابا.
البيمارستانات: كان في المدينة بيمارستانان: أحدهما داخل المدينة، والثاني في الربض الأسفل منها ، بناه مجاهد الدين قيماز تجاه جامعه الذي بناه على دجلة، والذي لم يزل باقيا إلى اليوم ويعرف بالجامع الأحمر وهذا البيمارستان جميل جدا، وفيه كل ما يحتاجه المريض من أسباب المعالجة والنزهة والترويح عن النفس والتخفيف عن المريض.
كما كان في المدينة بيمارستان خاص بمعالجة المجانين. وكانت المعالجة في البيمارستان بلا ثمن يدخله المريض فتجري عليه الفحوص اللازمة، ثم يوصف له الدواء، ويعطى إليه من صيدلية البيمارستان، وإذا احتاج المريض أن يكون تحت إشراف طبيب، فإنه كان ينام في البيمارستان ويجري عليه الطعام والشراب والدواء، وكل ما يحتاجه مما يخفف مرضه، ويكون هذا بلا عوض.
المساجد: وجد في الموصل على مر العصور العديد من المساجد والجوامع العظيمة الجميلة، ومن هذه المساجد مسجد خزرج ويقع في محلة خزرج وهو من أقدم مساجد الموصل أسس في القرن الأول للهج رة / السابع الميلادي وسكنت قبيلة خزرج حوله بعد تمصير الموصل فنسب إليها. ولم تزل محلة خزرج تسمى بهذا الاسم ويسكنها بعض البيوت من قبيلة خزرج.
وهناك الجامع الأموي وهو أول جامع بني في الموصل بناه عتبة بن فرقد السلمي عام 17 هـ / 119 م وبنى إلى جنبه دار الإمارة ثم وسعه عرفجة بن هرثمة البارقي. ولما تولى مروان بن محمد الموصل هدم الجامع ووسعه وبنى فيه مقصورة ومنارة وبنى إلى جنبه مطابخ يطبخ بها للفقراء في شهر رمضان، وصار يعرف (بالجامع الأموي).
وفي عام 167هـ / 784 م أمر الخليفة المهدي عامله موسى بن مصعب بن عمير أن يضيف إلى الجامع الأسواق التي كانت تحيط به فهدمها مصعب مع المطابخ وأضافها إلى الجامع ووسعه. وكانت حالة الجامع غير مرضية في القرن الخامس للهجرة / الحادي عشر الميلادي وذلك على عهد الولاة السلاجقة فتداعى بنيانه وترك الناس الصلاة فيه إلا يوم الجمعة. وفي عهد الأتابكيين اهتموا به كما اهتموا بكافة مرافق المدينة وتجديدها فجددوا عمارته عام 543هـ / 1149 م وذلك على يد سيف الدين غازي الأول بن عماد الدين زنكي وكانوا يسمونه الجامع العتيق تمييزا له عن الجامع الجديد -الجامع النوري- واهتم الأتابكيون بتزيينه وزخرفته. والجامع في الوقت الحاضر صغير تقام به الجمعة وقد اتخذ قسم كبير من فنائه مقابر عامة وتسمى مقبرة الصحراء وكانت تسمى مقبرة الجامع العتيق.
ومن الجوامع أيضا الجامع النوري الذي بناه نور الدين محمود زنكي عندما دخل الموصل عام 566هـ / 1171 م وكان في المدينة جامع واحد يجمع به. وقد ضاق بالمصلين خاصة وأن المدينة قد ضاقت بسكانها. وذكروا له أن في وسط الموصل خربة واسعة تصلح أن تكون جامعا كبيرا لوقوعها في وسط أسواق المدينة. فركب نور الدين إلى محل الخربة وصعد منارة مسجد أبي حاضر، وأشرف على الخربة، وأمر أن يضاف إليها ما يجاورها من الدور والحوانيت، وأن تؤخذ من أصحابها برضاهم، بعد أن يدفع إليهم أثمانها.
وقد قام ببناء الجامع شيخ نور الدين وهو معين الدولة عمر بن محمد الملا وبقي يشتغل في عمارة الجامع ثلاث سنوات. وعندما زار نور الدين الموصل مرة ثانية عام 568هـ / 1173 م صلى بجامعه بعد أن فرشه بالبسط والحصر وعين له مؤذنين وخدما وقومة ورتب له كل ما يلزمه. كما أن نور الدين أوقف له أوقافا كثيرة لصيانته وأدامته والصرف على من يتولى أموره. وبن ى به نور الدين مدرسة.
ومن الجوامع أيضا الجامع المجاهدي الذي بناه أبو منصور قيماز بن عبد الله الزيني الملقب مجاهد الدين من أهل سجستان أحد كبار الدولة الأتابكية. وكان في الموصل على عهده جامعان يجمع بهما: الجامع الأموي والجامع النوري. وكان الربض الأسفل كالمدينة بعمرانه وأسواقه ويلاقي سكانه صعوبة في الذهاب إلى أحد الجامعين لأداء صلاة الجمعة. فقرر أن يبني جامعا في هذا الربض ليريح الناس. وفي عام 572هـ / 1177 م باشر بعمارة الجامع واستخدم في بنائه أمهر البنائين والفنانين وصرف عليه مبلغا كبيرا واستمر العمل به خمس سنين فكان من الجوامع المعدودة في بلاد الجزيرة. وأقيمت فيه صلاة الجمعة عام 575هـ / 1180 م قبل أن تكمل عمارته. ولما كملت عمارته عام 576هـ / 1181 م اعتنى مجاهد الدين في تزيينه بكتابات مختلفة وزخارف متنوعة بعضها بالجبس وبعضها بالآجر وبالمرمر المطعم بالصدف. والجامع في الوقت الحاضر أصغر مما كان عليه في العهد الأتابكي ويسمى جامع الخضر أو الجامع الأحمر.
الحمامات: كان في المدينة العديد من الحمامات التي كان يرتادها أهل الموصل. فقد كان بها 200 حمام للرجال تجاورها 200 حمام للنساء، و 10 حمامات خاصة بالبنات فقط. كما تميزت أيضا الموصل بحمامات الاستشفاء. فقد كان في الموصل حمام العليل، وكان من المحلات التي يرتادها أهل الموصل في فصلي الربيع والصيف، وخاصة أصحاب الأمراض الجلدية، فكانوا يستشفون بمائها المعدني الحار. ويكون حمام العليل في الصيف مزدحمة بالسكان، فيبنون لهم عرائش على شاطئ دجلة يسكنونها. ولم يزل حمام العليل على ما ذكرنا حتى وقت قريب.
الأسواق:
كانت أسواق الموصل الرئيسة في العهد الأموي حول الجامع الأموي وهو مركز المدينة في ذلك الوقت يجاوره دار الإمارة. ثم إن إسماعيل بن علي بن عبد الله العباسي نقل الأسواق إلى خارج المدينة عام 137هـ / 755 م وبنى في وسطها مسجد أبي حاضر ويعرف بمسجد الشالجي في الوقت الحاضر.
كما أن الخليفة المهدي كان قد وسع الجامع الأموي عام 167هـ / 784 م وأضاف إليه ما كان يحيط به من الأسواق. وهكذا انتقلت معظم الأسواق الكبيرة إلى قرب الجامع النوري وأخذت تتوسع هذه بتوسع المدينة حتى صارت الأسواق التجارية المهمة تحيط بالجامع النوري وهو في وسط مدينة الموصل على عهد الدولة الأتابكية.
على أن بعض الأسواق بقيت في محلها القديم في شرقي الموصل خاصة الأسواق التي يحتاجها الفلاحون كسوق القتابين وسوق الشعارين وسوق الأربعاء. ونشأت أسواق أخرى قريبة من باب الجسر وهي الأسواق التي كان يمتار منها الفلاحون الذين يقصدون الموصل من الجهة الشرقية.
ويعد سوق الشعارين وسوق القتابين من أقدم أسواق الموصل ويعود تاريخهما إلى القرن الأول للهجرة / السابع الميلادي ولم يزلا معروفين إلى اليوم بهذا الاسم. وسوق الأربعاء وتسمى أيضا المربعة- جهار سوك. فسوق الأربعاء كانت تقع على الأرض التي يطلق عليها "سوق الميدان" في الوقت الحاضر. والتي تمتد إلى قرب باب الجسر بما فيها القسم المجاور لها وتقع على النهر. وسوق الأربعاء من الأسواق القديمة في الموصل ورد ذكرها في أوائل القرن الثاني للهجرة. وبقيت سوق الأربعاء إلى القرن السابع للهجرة تعرف بهذا الاسم.
وهنالك أسواق أخرى كانت في أحيائها الداخلية وفي أرباضها. ففي الربض الأسفل السوق الذي بناه مجاهد الدين قيماز وهو من الأسواق الكبيرة المعلومة في الموصل ومحط التجار الذين يأتون من الجهة الجنوبية

نبذة عن حدائق بابل المعلقة
كانت حدائق بابل المعلقة محاطة بخندق مائي, التي بناها نبوخذ نصر للملكة أمييهيا التي كانت تتشوق لحدائق وطنها ميديا. بنيت تقريبا 600 ق.م. في بابل بالعراق الحالي
في منتصف صحراء بلاد ما بين النهرين القاحلة، كانت حدائق بابل المعلقة شهادة على قدرة رجل واحد إلى صنع واحة نباتية من الجمال وسط كآبة منظر صحراوي، ضدّ كلّ قوانين
, وهناك شك في وجود الحدائق، والحدائق ليست معلقه فعليا، وتعرف كذلك بحدائق سميراميس المعلقة.
كلمة بابل باللغة الاكادية تعني (باب الاله) وكان للحدائق المعلقة 8 بوابات وكان أفخمها بوابة عشتار.
الحديقة من جمالها وروعتها الخلابة كانت تدخل المرح والسرور إلى قلب الإنسان عند النظر إليها،
وزرعت فيها جميع أنواع الأشجار، الخضروات والفواكهة والزهور وتظل مثمرة طول العام وذلك بسبب تواجد الأشجار الصيفية والشتوية، ووزعت فيها التماثيل بأحجامها المختلفة في جميع أنواع الحديقة.
وقد استخدم الملك لبناء هذه الحدائق الأسرى اليهود الذين جلبهم من بلاد الشام في ذلك الوقت وجعلهم يعملون ليل نهار،
وهناك تمثال كبير كان في المتحف العراقي يمثل هذه الحادثة
ولكن بعد الحرب الأخيرة تم سرقة هذا التمثال وهو ضخم جداَ وهو أول ما سرق من المتحف.
اوجد الملك نبوخذ نصّر الحدائق كعلامة إحترام لزوجته سيمراميس التي، بحسب الأسطورة، إشتاقت إلى غابات وورود وطنها. كانت الحدائق وسطية ومحاطة بحيطان المدينة وبخندق مائي لصدّ الجيوش الغازية.
وسميت معلقة لأنها نمت على شرفات القصور وشرفة القصر الملكي ببابل وذلك حوالي 600 قبل الميلاد ...

التكية الرشيدية في الموصل
مُساهمة  طارق فتحي في الإثنين 12 نوفمبر 2012 - 17:38
معلومات عن التكية الرشيدية في الموصل
تكية السيد علي جواد السيد عبد الرحمن
إنها امتداد لزوايا العبادة التي عرفناها منذ العهد العثماني التي كانت بإرشاد العالم الرباني الشهير بالشيخ مصطفى المختار المعروف بالرشيدي والذي يقول عن نفسه إن الزوايا أًسنِدَت إليه من جده القطب الرباني والهيكل النوراني والعارف المحقق الشيخ احمد الرشيدي :وتقدر هذه الامتدادات الى يومنا هذا أكثر من ثلاثمائة وخمسون سنة .ً
والتكية الرشيدية المقامة على هذه الامتدادات هي كسابقاتها زاوية للعلم والعبادة : عملا بالحكمة " لا خير في عبادة بلا فقه " وبدأت هذه التكية بإرشاد خادمها الشيخ علي بن السيد جواد بن السيد الشيخ عبد الرحمن الرشيدي الذي نهل من نفس المعين الذي كان أجداده ينهل منها : وإجازته موجودة عنده موقعة من قبل مشائخ طريقته الميامين : ففي عام 1965م ألف وتسعمائة وخمسة وستون سبقت العناية الإلهية لمرشد هذه التكية بالجلوس على سجادة الإرشاد وتبصير الصواب للعباد فبدأت بالعلم الشرعي " فقه الشريعة ,فالأقسام الضرورية التكليفية من العبادات " التي لابد من معرفتها كي لا تكون العبادة تقليدية دون معرفة المرامي الآمرة بالعبادة .
ويعقب هذا الحقب زمن العبادات والتي خصصت كل ليلة بها بصلاة العشاء جماعة ثم قراءة الختم اليومي المعروف مع ذكر الله على نظام حلقات الذكر : وأوراد هذه الزاوية معلومة تبدأ بالاستغفار والتهليل وتنتهي بالتفريد باسم الجليل جل جلاله معطرة بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومشرب هذه التكية شافعي المذهب حنفي التعلم قادري الطريقة أشعري الاعتقاد : ومنذ أن تولى هذه الطريقة خادمها الأخير اقبل أهل الذوق الى هذه التكية من جميع أنحاء القطر كالسابقين من أجداده بدءا بالرشيدية فالموصل فصلاح الدين وبغداد وديالى وكركوك واربيل فسامراء وتلعفر والقيارة والشرقاط والفلوجة فوانة والمحلبية والشورة وآمر لي ودير أم توثة والكوير وغيرها من النواحي والقرى : ويربو عدد الذين يقرئون الختم الرشيدي وينتسبون الى الطريقة الرشيدية القادرية على ألف شخص وقد أقيمت زوايا لنفس الغرض بالأماكن التي ذكرناها ويجتمعون جميعا في المناسبات الدينية في أعياد المولد النبوي الشريف والفطر والأضحى وليلة القدر في هذه الزاوية : وان هذه الزاوية تقدر مساحتها " 300 م" ثلاثمائة متر مربع : إذ يضطر أهل المنطقة على الجلوس في الشارع فسحا للمجال للضيوف على الجلوس داخل فناء التكية واغلب الأقارب لا يحضرون لضيق المكان وقلوبهم تتأجج من نار الشوق لمشاركة إخوانهم في تذوق حلاوة الذكر .
الطريقة الرشيدية
طريقتنا تعتز بنسبتها الى سيدنا محمد رسول الله " صلى الله عليه وسلم " سيد ولد ادم واليه تنتسب الطريقة الرشيدية القادرية : ولا يوجد مسلم يفضل على نسبة المصطفى " صلى الله عليه وسلم "أي نسبة أخرى وإلا إن كان أن تعمد ذلك فعلى شعبة من الكفر الصراح .
والطريقة عندنا كتاب وسنة في رفق وسماحة في فقه وسعة أفق : لا في تعالم وتنطع والنظر إلى الناس من الأعلى : ولهذا نقول أن التصوف المستنير هو معنى قلبي وعلمي وعملي وروحاني قائم على الشريعة الغراء : فهو يهضم طل ما يكون عليه طالب الحق ويصهره في بوتقته وينقيه حتى يكون لصاحبه نصيب من ميراث النبوة دون أن يغير من ظاهر أمره مع نفسه أو مع الناس شيئا يستلفت الأنظار : وباسم العلم اشتهرت الطريقة القادرية وكلاها منبثق عن البيت الرشيدي المتواضع الذي احتضن خدمة هذا الدين الحنيف الجامع على أساس ربانية الكتاب والسنة النبوية : من قديم العهد :بتوفيق الله ثم بفضل الاتصال العصبي والروحي بسلسلة الشرف الحسينية نسبا والحسنية طريقة ثم بحكم تقلب رجالاته في خدمة العلم والعمل والتضحية والتصوف والقطبانية .

ماهي الطريقة الرشيدية
هي واحدة من الطرق الصوفية وتمتاز بأنها شرعية معترف بها بين الطرق القادرية والرفاعية والنقشبندية وغيرها .
ويتصل سندها أساسا بالقطب الرباني الشهير الشيخ عبد القادر الكيلاني " رضي الله عنه " ثم يتصل سندها بعدها تبركا وشمولا بطرق أخرى منها والنقشبندية والشاذلية وغيرها من الطرق من باب التلقي الروحي والحسي على ماهو مفصل في إجازتها .
ولعل الطريقة الرشيدية مع جمعها لميزات الاتصال الروحي بأكثر الطرق الصوفية واحترامها لها جميعا وودها معها هي أشد الطرق الصوفية تمسكا واحتياطا وتطبيقا سلوكيا وتحريا لمعالي الأمور وتنزها عن مثارات الريب واهتماما بالثقافة الدينية والروحية وخدمة مجتمعها وان كان من أصول منهجها أن لا تهتم قط بالظواهر الشخصية ولا بالمظاهر العامة إلا بقدر مقدور .
ويعتبر من أشهر شيوخ الطريقة وأئمة السالكين فيها القطبان الجليلان المشهود لهما بالفضل السيد الشيخ احمد الرشيدي والسيد الشيخ مصطفى الرشيدي وضريحهما في مسجدهما في الرشيدية يزار " رضي الله عنهما وعنا بهما "

تسمية هذه الطريقة
أما تسميتها بالرشيدية فتعود الى الشيخ احمد بن الشيخ إبراهيم الرشيدي الذي كان يقطن في المنطقة الواقعة : شمال غرب مدينة نينوى : تقدر بمسافة عشرة كيلو مترات : وفي يوم من الأيام جاء الى المنطقة من العرب الرحالة أعداد كثيرة وكان شيخهم رجل شهير بين القبائل العربية مشهود له بالفضل يقال له الرشيد وبعد نزولهم مع شيخهم الرشيد في منطقة الشيخ احمد أدركت رجالات القبائل بوجود رجل عالم صالح في المنطقة واخذوا يتواجدون عنده تاركين مجلس شيخهم الرشيد فأخذت أعدادهم تزداد يوما بعد يوم وهم يتوجهون الى زاوية الشيخ الصالح كي يقتبسوا من علمه ويتبركوا بكراماته : فأخذ الرشيد يمنعهم من الذهاب الى مجلس الشيخ احمد : وفي ذات ليلة رأى الرشيد ما يراه النائم أن القيامة قد قامت وأن بيد الشيخ احمد علما عاليا والناس يهرعون إليه ويدخلون تحت علمه خوفا من أهوال القيامة وجاء هو أيضا ليدخل تحت علم الشيخ احمد فقال له : تمنع رجالك من زيارتنا وتريد الدخول تحت علمنا : فقال الرشيد تبت الى الله من ذلك : ثم قبله الشيخ وادخله تحت علمه (لوائه ) وبعد أن استيقظ الرشيد من نومه صباحا توجه الى زاوية الشيخ احمد ووقف على الباب قائلا : الرشيد على الباب فهل تأذنوا له بالدخول ؟ فأجابه الشيخ احمد قدس سره " قبلناك في الليل نقبلك في النهار " وأخذ العهد والتوبة على يد الشيخ احمد وبذلك لقب الشيخ احمد بشيخ الرشيد ومنذ ذلك الوقت سميت هذه القرية بالرشيدية وسميت طريقة الشيخ احمد بالطريقة الرشيدية نسبة للشيخ احمد شيخ الرشيد .
واذا عرفنا ان التصوف والطرق هي الدعوة السليمة العامة التي تغطي العالم الاسلامي والعربي كله : عرفنا مدى ما يعلق على هذه الطريقة المباركة من الآمال الجسام باصلاح الفرد اولا ثم باصلاح الجماعات ثانيا مما لها من رجال مخلصين لدينهم ووطنهم وكأثر من آثار التصوف الحق بعيدا عن الزيغ والزلل ,ولقد ظلت طريقتنا كما كانت في سابق الأزمان حتى الآن محل ثقة الحكومة والشعب في أدق وأخطر الظروف التي مرت بالعراق حافظت الطريقة الرشيدية بتأييد الله وتوفيقه على سمو قدرها وصمودها ببركة النظافة والنزاهة والاستقامة وببركة صدق إرادة وجه الله تعالى والتفاعل مع أبناء جلدتها .
ولهذه الطريقة مواقف وقواعد سليمة تسير على أساسها وهي بعيدة كل البعد عن الزيغ والزلل بإذن الله تعالى .
هذا مختصر ما أردت تبيانه لمديرية أوقاف نينوى المحترمة ووزارتها العادلة واسأل الله أن يأخذ بأيدينا جميعا لرص الصف والتعاون في طريق الخير والعز والسؤدد بفضل وفيض المعبود وسر الحوقلوت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
طارق فتحي
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2456
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

https://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى