* كي لاننسى-الصراحة=الطيش- الاصابع-بين عصرين-الجهل - الفستان-اعترافات نسائية

اذهب الى الأسفل

* كي لاننسى-الصراحة=الطيش- الاصابع-بين عصرين-الجهل - الفستان-اعترافات نسائية

مُساهمة  طارق فتحي في الخميس أغسطس 02, 2018 5:20 pm

كي لا ننس
طارق فتحي
ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ 20 ﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻠﻤﻲ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ.. ﻭﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ 300 ﺃﻟﻒ ﻣﺴﻠﻢ .. ﻭﺍﻏﺘﺼﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ 60 ﺃﻟﻒ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﻃﻔﻠﺔ.. ﻭﻫﺠّﺮ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭﻧﺼﻒ ..
- ﻫﻞ نذﻛﺮها؟ ﺃﻡ ﻧﺴﻴﻨﺎﻫﺎ ؟؟ ﺃﻡ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﺃﺻﻼ ؟؟!!
- ﻣﺬﻳﻊ ﺳﻲ ﺇﻥ ﺇﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﻴﺔ، ﻭﻳﺴﺄﻝ (ﻛﺮﻳﺴﺘﻴﺎﻧﺎ ﺃﻣﺎﻧﺒﻮﺭ) ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻠﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ: - ﻫﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﻌﻴﺪ ﻧﻔﺴﻪ ؟
- ﻛﺮﻳﺴﺘﻴﺎﻧﺎ ﺃﻣﺎﻧﺒﻮﺭ ﻣﻦ ﺳﻲ ﺇﻥ ﺇﻥ ﺗﻌﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ :
- ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺮﺑﺎً ﻗﺮﻭﺳﻄﻴﺔ، ﻗﺘﻞٌ ﻭﺣﺼﺎﺭٌ ﻭﺗﺠﻮﻳﻊٌ للمسلمين، وﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ، ﻭﻗﺎﻟﺖ : - ﺣﺮﺏ ﺃﻫﻠﻴﺔ، وﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺧﺮﺍﻓﺔ..!
- ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﻬﻮﻟﻮﻛﻮﺳﺖ ﻧﺤﻮ 4 ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻫﺪﻡ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 800 ﻣﺴﺠﺪ، ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﻨﺎﺅﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ.. ﻭﺃﺣﺮﻗﻮﺍ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺳﺮﺍﻳﻴﻔﻮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ..
- ﺗﺪﺧﻠﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻮﺿﻌﺖ ﺑﻮﺍﺑﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﻏﻮﺭﺍﺟﺪﺓ، ﻭﺳﺮﺑﺮﻧﻴﺘﺴﺎ، ﻭﺯﻳﺒﺎ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ.. ﻓﻠﻢ ﺗﻐﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺷﻴﺌﺎً ..
- ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ، ﻭﻋﺬﺑﻮﻫﻢ، ﻭﺟﻮﻋﻮﻫﻢ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻫﻴﺎﻛﻞ ﻋﻈﻤﻴﺔ..! ﻭﻟﻤﺎ ﺳﺌﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﺻﺮﺑﻲ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟ ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﺍﻟﺨﻨﺰﻳﺮ!
- ﻧﺸﺮﺕ ﺍﻟﻐﺎﺭﺩﻳﺎﻥ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﻴﺔ، ﺧﺮﻳﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ، تظهر ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ، 17 ﻣﻌﺴﻜﺮﺍً ﺿﺨﻤﺎً ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺻﺮﺑﻴﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ ..
- ﺍﻏﺘﺼﺐ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ .. ﻃﻔﻠﺔ ﻋﻤﺮﻫﺎ 4 ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﺪﻡ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺳﺎﻗﻴﻬﺎ.. ﻭﻧﺸﺮﺕ ﺍﻟﻐﺎﺭﺩﻳﺎﻥ ﺗﻘﺮﻳﺮﺍً ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ : ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻧﺒﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﻠﻤﺔ .. - ﺍﻟﺠﺰﺍﺭ ﻣﻼﺩﻳﺘﺶ دعا ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺯﻳﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ .. ﻭﺃﻫﺪﻯ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﻴﺠﺎﺭﺓ ، ﻭﺿﺤﻚ ﻣﻌﻪ ﻗﻠﻴﻼً ، ﺛﻢ ﺍﻧﻘﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺫﺑﺤﻪ.. ﻭﻓﻌﻠﻮﺍ ﺍﻷﻓﺎﻋﻴﻞ ﺑﺰﻳﺒﺎ ﻭﺃﻫﻠﻬﺎ ..
- ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺼﺎﺭ ﺳﺮﺑﺮﻧﺘﺴﺎ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﻮﻥ (الصليبيون ) ﻳﺴﻬﺮﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺮﺏ، ﻭﻳﺮﻗﺼﻮﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﺴﺎﻭﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻓﻬﺎ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻟﻘﻤﺔ ﻃﻌﺎﻡ .. - ﺣﺎﺻﺮ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﺳﺮﺑﺮﻧﺘﺴﺎ ﺳﻨﺘﻴﻦ .. ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻟﺤﻈﺔ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﻳﺄﺧﺬﻭﻥ ﺟﺰﺀﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ.. ﺛﻢ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻟﻠﺬﺋﺎﺏ: ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻲ ﺳﺮﺑﺮﻧﺘﺴﺎ فتآﻣﺮﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺮﺏ، ﺿﻐﻄﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺃﺳﻠﺤﺘﻬﻢ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻷﻣﺎﻥ..! ﺭﺿﺦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺇﻧﻬﺎﻙ ﻭﻋﺬﺍﺏ.. ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻃﻤﺄﻥ ﺍﻟﺼﺮﺏ، ﺍﻧﻘﻀﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﺑﺮﻧﺘﺴﺎ، ﻓﻌﺰﻟﻮﺍ ﺫﻛﻮﺭﻫﺎ ﻋﻦ ﺇﻧﺎﺛﻬﺎ، ﺟﻤﻌﻮﺍ 12000 ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ( ﺻﺒﻴﺎﻧﺎً ﻭﺭﺟﺎﻻً ) ﻓﺬﺑﺤﻮﻫﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻭﻣﺜﻠﻮﺍ ﺑﻬﻢ ..
- ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ : ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺮﺑﻲ ﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻓﻴﺤﻔﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻫﻮ ﺣﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺭﺛﻮﺫﻛﺴﻲ ( ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻤﺠﻠﺔ ﻧﻴﻮﺯﻭﻳﻚ ﺃﻭ ﺗﺎﻳﻢ ) ..

- ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺘﻮﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺮﺑﻲ ﺃﻥ ﻳﺠﻬﺰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻣﺎ ﻳﻠﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻢ..! ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﺎﻋﺘُﺪِﻱَ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻓﻬﻦ وقتل بعضهن ﺣﺮﻗﺎً.. ﻭﺷﺮﺩ ﺃﺧﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻵﻓﺎﻕ.. - ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﺃﻳﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺳﺮﺑﺮﻧﺘﺴﺎ.. ﻛﺎﻥ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺗﻤﻮﺯ / ﻳﻮﻟﻴﻮ 1995 ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺣﺮﺏ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﻹﺧﻮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﺫﻧﺒﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﺜﻠﻨﺎ ..
- ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻡ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﺼﺮﺑﻲ.. ﺗﺮﺟﻮﻩ ﺃﻻ ﻳﺬﺑﺢ ﻓﻠﺬﺓ ﻛﺒﺪﻫﺎ فيقطع يدها ثم ﻳﺠﺰ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ..! ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺬﺑﺤﺔ ﺗﺠﺮﻱ.. ﻭﻛﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﻭﻧﺴﻤﻊ ﻭﻧﺄﻛﻞ ﻭﻧﻠﻬﻮ ﻭﻧﻠﻌﺐ ..
- ﻭﺑﻌﺪ ﺫﺑﺢ ﺳﺮﺑﺮﻧﺘﺴﺎ .. ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﺰﺍﺭ ﺭﺍﺩﻭﻓﺎﻥ ﻛﺎﺭﺍﺟﺘﺶ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺎﺗﺤﺎً ﻭﺃﻋﻠﻦ : ﺳﺮﺑﺮﻧﺘﺴﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺻﺮﺑﻴﺔ ﻭﻋﺎﺩﺕ ﺍﻵﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺍﻟﺼﺮﺏ ..
- ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﻳﻐﺘﺼﺒﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ .. ﻭﻳﺤﺒﺴﻮﻧﻬﺎ 9 ﺃﺷﻬﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﻀﻊ ﺣﻤﻠﻬﺎ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟ ﻗﺎﻝ ﺻﺮﺑﻲ ﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻏﺮﺑﻴﺔ : ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻠﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ ﺃﻃﻔﺎﻻً ﺻﺮﺑﻴﻴﻦ ( Serb babies )
- ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ﻭﺳﺮﺍﻳﻴﻔﻮ ﻭﺑﺎﻧﻴﺎﻟﻮﻛﺎ ﻭﺳﺮﺑﺮﻧﺘﺴﺎ ﻧﻘﻮﻟﻬﺎ ﻭﻧﻌﻴﺪﻫﺎ : ﻟﻦ ﻧﻨﺴﻰ ﺍﻟﺒﻠﻘﺎﻥ.. ﻟﻦ ﻧﻨﺴﻰ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ.. ﻟﻦ ﻧﻨﺴﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ..
- ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻯ ﻣﺮﻭﺭ 20 ﻋﺎﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺍﻟﺼﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ﻧﻘﻮﻝ: ﻟﻦ ﻧﻨﺴﻰ، ﻟﻦ ﻧﻌﻔﻮ، ﻭﻟﻦ ﻧﺼﺪﻕ ﺃﺑﺪﺍً ﺃﺑﺪﺍً ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ..
- ﻓﻲ ﻏﻤﺮﺓ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ﻛﺘﺒﺖ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻓﺮﻧﺴﻴﺔ : ﻳﺘﻀﺢ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺣﺪﻫﻢ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ يتمتعون بثقافة ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﻣﺘﺤﻀﺮﺓ..
- ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺴﺠﻞ ﺑﻤﺪﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺭ.. ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﻷﺭﺛﻮﺫﻛﺴﻲ (ﺑﻄﺮﺱ ﻏﺎﻟﻲ) الذي كان ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺃﻣﻴﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺤﺎﺯ ﺑﺸﻜﻞ ﺳﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﺼﺮﺏ ..
- ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺑﻌﺪ 20 ﻋﺎﻣﺎً ﻟﻢ ﻧﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺪﺭﺱ ..
- ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ : ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﻳﺘﺨﻴﺮﻭﻥ ﻟﻠﻘﺘﻞ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ، وكانوا ﻳﻘﻴﺪﻭﻧﻬﻢ، ﺛﻢ ﻳﺬﺑﺤﻮﻧﻬﻢ، ﻭﻳﺮﻣﻮﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ..! - ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﺑﻠﺪﺓ ﺑدؤﻭﺍ ﺑﻬﺪﻡ ﻣﺴﺠﺪﻫﺎ .. ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ : ﺇﺫﺍ ﻫﺪﻡ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﻣﺴﺠﺪَ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ﻣﻨها، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﻤﺜﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ..! - ﺃﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻭﺻﻔﺖ ﺇﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ: ﺣﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺗُﺸن ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ..! ﺇﺧﻮتي باﻹﺳﻼﻡ: ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﺍﻟﻨﺸﺮ كي لا ننسى ونُذَكِّر الأجيال القادمة .... حسبنا الله و نعم الوكيل. (رسالة إلى المفتونين بالحضارة الغربية وحقوق اﻻنسان المزيف الذي يتشدقون به)
الصراحة راحة
طارق فتحي
التقيت في سفرتي الاخيرة بمجموعة من الفتيات باعمار مختلفة في ازمنة واماكن متفاوتة خلال شهر ونيف وهي مدة مكوثي في بغداد العاصمة العراقية العريقة. تمت مناقشتهن حول شؤون الحياة المختلفة , وددت ان تكون مناقشاتنا صريحة الى حد بعيد . بصراحة وجدت افكارهن بمختلف اعمارهن فيه شيء من السمو والرقي الثقافي والاخلاقي مقارنة بمناقشتي مع الشباب وجدت انهن كأنهن هبطن من كوكب آخر .
علمت منهن ان اغلبهن انهين الدراسة الجامعية وبقين عاطلات بلا عمل او بدون تعيين . منهن من قضت تسع سنوات واخريات بمدد اقل من ذلك في ظل وعود كاذبة من قبل مسؤولي الدوائر الحكومية منها والاهلية . في وسط مجتمع ذكوري قبلي عشائري يحد من حريات تحرك المراءة فما بالك بالبنت الشابة اليافعة . مما يضطرهن لملأ الفراغ القاتل بانشغالهن بالقراءة والبحث في وسائل التواصل الاجتماعي مما يزيد من معرفتهن باكتساب معارف جديدة سواءا كان ضمن اختصاصهن او دون ذلك.
ان الاطلاع على عادات وتقاليد وثقافات الشعوب الاخرى هو بالتالي يصب في تكوين وتبلور شخصية البنت على ان لا يتعارض مع قيمها ومبادئها القويمة التي تربت عليها وسط عائلتها . بالاحتكاك مع بعض العوائل المتكونة من الابناء والبنات . رايت ان هناك فرق شاسع في مفاهيم البنت عن الشاب وان كانا من نفس العائلة وتربيا بنفس السلوك الاسري .
اذا العلامة الفارقة هنا من وجهة نظري هي تثقيف الذات الانسانية بما يخدم السلوك القويم والانبات الجيد في تربة خصبة بالتاكيد سيؤتي ثماره لاحقاً . لذلك كانت الافكار الرائعة للبنت تختلف عن الافكار الهزيلة للشاب بفروق هائلة لا يمكن معها ان يلتقيا ابداً . بل استحالة حصول ذلك على الاطلاق . وهذا من وجهة نظري ايضاً مؤشر قوي لاسباب ارتفاع نسبة الطلاق في عراقنا اليوم .
خذ مثلاً سناء بنت شابة خريجة كلية القانون فرع السياسة صغيرة في السن طموحة .كل المؤشرات الاجتماعية تشير الى انها ستصبح ذات شأن في المستقبل وما ان حصلت على هويتها النقابية حتى استطاعت بمعارف والدها الواسعة ان تفتح لها مكتباً للمحاماة بعد ان انهت فترة التدريب لدى قاض من اصدقاء والدها.
وقعت في حب احد الشباب من المراجعين لمكتبها كانت قضيته محور اهتمام من قبلها ليقينها ان نجاحها الاول في قضيتها الاولى من نوعها سيفتح لها الباب على مصراعيه لدى المحاكم وبالتالي القضاة المرموقين الذين سوف يتهافتون عليها بمغرياتهم المادية وغير المادية من كل حدب وصوب .
الشاب سعد اسم على مسمى فهو يرتدي بذلة انيقة وهندام متميز ملفت للنظر وسيارة رباعية الدفع ( جكسارة ) وبيت فاخر بمساحة لا تقل عن الالف متر في منطقة  الكرادة داخل وثلاثة بيوت صغيرة في نفس المنطقة . مع انه لا يتمتع بوسامة مقبولة اضف الى ذلك قصر قامته الا ان احواله المادية الممتازة سوف تكون حافزاً لها مع ثقافتها العالية في شق طريقها في الحياة بيسر وباقل مجهود .
بعد مرو سنة واحدة فقط توجت علاقتهما بالزواج مع رفض والديها لهذا الامر للفارق الكبير بينهما في السن والثقافة المجتمعية . وكان احد شروط الزواج هو ان تكون ربة بيت وتتخلى عن طموحها الوظيفي . لعدم حاجتها الى ذلك مع توفر المال الوفير وان سعادة عظيمة تنتظرها بمعيته . وان معيشة رغدة تنتظرها مع املاكه المنقولة وغير المنقولة مما يكفى لاحفاد الاحفاد . وهكذا تم تخدير العقل السوي وؤد الطموح بانتحار المستقبل على مذبح الاكاذيب .
الان ياااااعم ولدت له طفلاً ذكرأ مصاب بمتلازمة داون ( منغولي ) واتضح انه يعمل سائق عند احد الاحزاب المتنفذة والدار الكبيرة هي لوالدة زوجته . ماذا ؟ نعم اتضح انه متزوج وله ثلاثة ابناء من زوجته الاولى وهي لازالت على ذمته وكان يوهم الجميع اني محاميته . وهكذا كما يقول المثل الدارج وقع الفاس بالرأس .
اجهشت بالبكاء وهي تجلس امامي بزينتها وملابسها البسيطة واكثر من مؤشر يدل على انها ابتلعت طعم الجهل والجاهلية من ممارسات عادات وتقاليد يسودها الكذب والتمويه واتقان فن التمثيل على الاخرين . تحمست لها كثيرا , لاشيء ينقذك ابنتي غير الطلاق لان زواجكما بني على كذبة كبيرة وانت محامية تعلمين كيف الخلاص منه ولا يفوتك انك في مقتبل العمر ولم تتجاوزي الخمس والعشرون عاما بعد. نعم ذكرت له ما قلته لي  الان الا انه هددني بتدمير عائلتي ولما الححت عليه كثيرا وهددته بالشكوى . وافق على الطلاق على ان ياخذ طفله الرضيع مني فلم اوافقه وبقينا الان زوجين على الورق فقط لا مشاعر بيننا ولا تربطني معه سوى ابني المريض . الصراحة راحة هذا ما حصل بكل صراحة . اسفت لها ولبنات وشباب بلدي الى أي هاوية متجهين وفي أي وادي قذر يخوضون .

طيش الشباب
طارق فتحي

بدأت أصابعه تتلاعب بأرقام الهاتف وإذا به يدق أحد أرقام الهاتف وإذا بطفل يكلمه فيقول المعاكس : الوو الو .. الووووو
الطفل : الوو .. هلا منو انت ؟
المعاكس : كم عمرك ؟
الطفل : 6 سنين
المعاكس : ماشاء الله ، رجال والله ، في احد جنبك قريب ؟
الطفل : لا منو أنت ؟
المعاكس : أنا عمك
الطفل ( بسعادة غامرة ) : هلا عمي .. أنت اللي في الخليج ؟
المعاكس ( بنبرة يملؤها الملل ) : أي .. أي أنا اللي في الخليج وين خواتك ؟

الطفل : ماعندي خوات
المعاكس : طيب منو عندك ؟
الطفل : بس الخدامة ؟
المعاكس : حلوة ؟
الطفل : ويع لا مو حلوة
المعاكس : وين أمك ؟
الطفل : في الحمام تسبح
المعاكس : يالله مع السلامة ويغلق الهاتف
بعد دقائق يعيد الاتصال
المعاكس : الووو
الطفل : هلا منو عمي ؟
المعاكس : أي .. وين أمك ؟
الطفل : راحت غرفة النوم
المعاكس : شنو لابسة ؟
الطفل : ثوب أحمر .. كله ماي (يعني ممتليء بالماء)
المعاكس : يالله مع السلامة يغلق الهاتف مره أخرى
بعد دقائق
المعاكس: الووو
أبو الطفل : الوو نعم منو معاي ؟
المعاكس (بنبرة استهزاء) : ايه يا مسكين أكيد توك راجع من الدوام ؟
أبو الطفل : منو أنت .. ومو شغلك راجع وإلا طالع .. خير شرايد ؟
المعاكس : إيه لاتعصب زين بس تريد الصراحة عندك خوش زوجة والله عرفت تختار يا الذيب جسم وجمال علي كيف كيفك تصدق توني نايممعاها حتي طلبت منها تلبس الثوب الاحمر
أبو الطفل : يا نذل ياقليل الأدب ، ويغلق الهاتف بغضب ويركض مسرعا الي الدور العلوي إلى غرفة النوم وإذا به يرى زوجته وعليها الروب الأحمر وشعرها مبلل وجالسة أمام التواليت ، فيخطفها ويضرب رأسها بالمرايا ويشبعها ركلا وضربا وهو يقول : اطلعي بره بيتي .. يا (.......)
(ويتابع الزوج شتائمه) : إنتمو كفو بيت العز والنعمة
وتنظر إليه زوجته بنظرات المأخوذة على أمرها لاتعرف ماذا تقول وما الذي حل بها فتسرع تجمع شتات أغراضها مسرعة إلى بيت أهلها
ويجلس أبو الطفل بحيرته غاضبا لايعلم ما الذي فعل وما الذي حل به
أصبح الزوج في حيرة من أمره لايعلم إلى أين يذهب ولمن يشكي أمره ، لأنها غريبة ، استمر على الحال يومين لا يعرف طعم الراحة وخاصة أنه معتاد على أنه أول مايرجع يذكر كيف كانت حياته سعيدة وتنقلب بين يوم وليلة ؟
أما المعاكس فلميذق طعم النوم ولا عرف الراحة  .. كل ما يريد ينام يحلم بشكل المرأة كما تخيلها بثوب أحمر وهي تنظر اليه وتدعي عليه وتقول فرقتنا الله يفرق بينك وبين الراحة ، ضميره صحي وراح للأطباء يطاب منهمفقط ان ينام ولو لساعات بسيطة ، ما خلى نوع من الحبوب لكن بدون فايدة فراح إلى أحد المشايخ يشكي الحال فقال له الشيخ : والله مالك إلا أنك تعترف للزوج والزوجة لعل وعسي يردون وترتاح إنت
فقال المعاكس : وأنا مستعد المهم أني أنام أعصابي تلفت يا شيخ
الشيخ : خلاص روح واتصل بوالد الطفل وخذ موعد معاه وأنا مستعد أروح معاك
المعاكس : أي والله يا شيخ تكفا لا تخليني
يروح المعاكس ويخلي واحد من ربعه ويتصل بالزوج وطلب موعد لرؤيته
فيسأله الزوج : منو انت ؟
رفيج المعاكس : راح تعرفني إذا شفتني
الزوج : مادام هذا طلبك هين باجر الغدا عندي
يجلس الشيخ مع الزوج والمعاكس في مجلس بيت الزوج المنكوب فيبدأ الشيخ بكلام وبأحاديث تحث عن الإحسان والمغفرة
وبعدها يتكلم المعاكس : ويخبره بالقصة كلها فيقوم الزوج ويغلق باب المجلس ويضربه ضرب الله لا يشوفك ، والمعاكس يون من الضرب اللي جاه من كل صوب
وبعدها يقول الشيخ : يا ابن الحلال علشان خاطري خلاص
فيجلس الزوج وهو يلهث من التعب ويقول : أنا مستعد أني أسامحك لكن بشرط
أنك تقول هذا الكلام لزوجتي حتى تقدر ظرفي وسبب عصبيتي
فيقول المعاكس : والدم على وجهه أنا حاضر وكل اللي تبيه يصير
ويذهبون الى بيت الزوجة ويجلسون في صالة البيت ويجلس معهم اخوان الزوجة وبعدها يطلب الزوج حضور زوجته لسماع كلام من الشيخ والمعاكس فتحضر الى الصالة .. وهي تستمع الى المعاكس فيقوم الأخوة بضربه من كل صوب لدهشتهم من وقاحته وأنه كان السبب في هدم بيت أسرة كاملة .. فيفرق الشيخ بينهم ويستطرد كلامه بآيات قرأنية وأحاديث لعل وعسى أن يغفروا لهذا الشاب الطائش
فترد الزوجة بعد سكوت الشيخ وانتظار وسماع قولها فتقول : يا شيخ لا يمكن ومستحيل أن أرجع الى شخص يضربني ويهددني بالطلاق بمجرد مكالمة طائشة هذا يا شيخ يعني أنه ليس بيننا ثقة ولا أستطيع العيش مع شخص لا يثق بي ، وتنهض من مجلسها وترد الى أخوتها وتقول : هذا آخر رد عندي لهم فتخرج
بعدها لم يهنأ هذا الطائش بنوم ولا هدوء ولا راحة بال واستمر الوضع على ما هو عليه حيث الزوج والزوجة مفترقان ومبتعدان والمعاكس الطائش نادم متحسف لا ينام

قصص قصيرة مبهرة
الاصابع المحروقة
طارق فتحي

ذهبت مدرسة للبنات في رحلة بالحافلة إلى مواقع أثرية فنزلوا وأخذت كل واحدة منها ترسم أو تكتب وتصور وذهبت إحدى الفتيات في مكان بعيد عن الآخرين فجاء وقت الرحيل وركبت البنات الحافلة فلما سمعت تلك البنت صوت الحافلة ألقت كل ما بيدها وراحت تركض خلفها وتصرخ ولكنهم لم ينتبهوا لها فابتعدت الحافلة ,
ثم أخذت تسير وهي خائفة ولما حل الليل وسمعت صوت الذئاب ازدادت خوفاً ثم رأت كوخاً صغيراً ففرحت وذهبت إليه وكان يسكنه شاب فقالت له قصتها ,
قال لها : حسناً نامي اليوم عندي وفي الصباح أذهب بك إلى المكان الذي جئت منه لتأخذك الحافلة أنتِ نامي على السرير وأنا سأنام على الأرض وكانت خائفة جداً فقد رأته كل مرة يقرأ كتاباً ثم يذهب الى الشمعة ويطفأها بأصبعه ويعود حتى احترقت أصابعه الخمسة .ظنت أنه من الجن ,
وفي الصباح ذهب بها الى موقف الحافلات وأخذتها الحافلة فلما عادت إلى البيت حكت لأبيها كل القصة , ومن فضول الأب ودهشته ذهب إلى الشابليرى لماذا كان يفعل ذلك فذهب إليه ورأى أصابعه الخمسة ملفوفة بقطع قماش فسأله الأب : ماذا حصل لأصابعك ؟
فقال الشاب : بالأمس حضرت إلي فتاة تائهة ونامت عندي وكان الشيطان كل مرة يأتيني فأقرأ كتاباً لعل الشيطان يذهب عني لكنه لم يذهب فأحرق أصبعي لأتذكر عذاب جهنم ثم أعود للنوم فيأتيني الشيطان مرة أخرى وفعلت ذلك حتى احترقت أصابعي الخمسة ,
فقال له الأب : تعال معي إلى البيت , فلما وصلا إلى البيت أحضر ابنته وقال : هل تعرف هذه الفتاة ؟ الشاب : نعم , هذه التي نامت عندي بالأمس فقال الأب : هي زوجة لك , فانظروا كيف أبدل الله هذا الشاب الحرام بالحلال.

بين عصرين
ذكرى يوم ميلادي
طارق فتحي
مرت ذكرى يوم ميلادي الـ 67 عاما وكم كانت دهشتي عظيمة وانا ارى هذا الكم الهائل من اصدقاء الصفحة المهنئين على العام والخاص ومنهم من هنأني على صفحتي اليومية . ومنهم من عاتبني عتاب خجول من اخوتنا العرب . والحمد لله من قبل ومن بعد على انتشاري عربيا .

علمت حينها ان للشعب العراقي خاصة والشعوب العربية عامة رب يحميها من العواصف الهوجاء التي تمر عليها تارة باسم الدين وتارة باسم الديمقراطية الجاهزة  . حينها تيقنت تماما ان شعبا هذه اخلاقه وافكاره حري به ان يعتلي صهوة المجد من جديد ويضرب الفساد والمفسدين بيد من حديد .

لكأنما خرجت من عصر الظلام الى عصر النور . والويل والثبور لمن اراد قطع كل هذه الجذور . نعم بين عصرين لا يفصلهما سوى سنة واحدة من التنوير . لله درك يا عراق كم كبوت في التاريخ البعيد والقريب وكم نهضت من كبوتك . وكم مرضت فشفيت وعوفيت .

نعم بين عصرين عصر ولى باذن الله يتسم بالكراهية والحقد بسبب الطائفية المقيتة ومن والاها من الجهلة المفسدين العابثين الكارهين لانفسهم والحاقدين على العراق العظيم . وعصر بدأ يتململ تحت اجنحة الحب متذكرا المجد التليد . عصرا بات فيه عنصر الحب هو السائد بين الجميع وما هي الا قربه قريبة ويخرج شعبي من عنق الزجاجة ويصرخ كالمارد العملاق . بوجه طغاة العصر , الان . فما فات الاوان .. فما فات الاوان .

قد تعجبون اعزائي القراء من هذه الاحاسيس والعواطف الجياشة التي تملكتني وملأت كياني ويرجع سببه الاساسي الى بعث روح المحبة والسلام والتفاني في نكران الذات . واني لاعتبرها بذرة طيبة آخذت في الانتشار بين شعوبنا على الاخص والعوالم التي تلي عالمنا  في الحب بكل الوجدان .

ان شعلة احياء الروح فينا لم يفت اوانها كما ذكرت ولكن يجب علينا العمل عليها على قدم وساق بغية ازالة الاشواك من زهور عراقنا وعروبتنا لنزهوا للعالم من جديد وليشم رائحتنا الصالح والخبيث ولكل معتبر . هل تبينت الامر .

اسال الله لكم ولنا العافية وموفور الصحة والابتعاد عن البلاء قدر الامكان وان تسلكوا طريق الحق وان لا تستوحشوا قلة سالكيه . فنحن عصر شارف الافول وانتم العصر القادم القريب . فاسمعوا لما اقول . لله دركم . كم انتم رائعين احبتي اينما كنتم في هذا العالم .
كتب في اليوم الاول من العام السابع والستون
الموافق التاسع من كانون الاول عام 2016

الجهل المقدس
طارق فتحي
كان هناك قرية صغيرة وجبال تحجب عنهم الشمس . جائهم يوما رجل فصنع لهم مجسما مخروطي الشكل يشبه البوق من الزجاج والمرايا ليجمع اشعة الشمس ويسلطها على قريتهم من اعلي الجبال . ثم وضعه بين الجبلين ليعكس عليهم ضوء الشمس فى الاسفل .

ذات يوم كان راعي يجلس بين الاشجار بجانب البوق وضع امامه كمية من الطعام
فجاء جرو صغير هزيل مصاب بالجرب وقف خلف البوق الزجاجي , نبح الكلب ليعطيه الراعي بعضا من الطعام . نقل البوق نباح الكلب مضخما بصورة ارعبت الراعي , نظر خلفه واذا بصورة الكلب المعكوسة على الزجاج ففزع منه وارتعب
وولى مدبرا ولم يعقب .  عندها جاء الكلب واكل الطعام.

وصل الراعي الى القرية ووجهه يملأه الفزع ,استقبله اهل القرية متسائلين عن هذا الصوت الذي سمعوه من اعلى الجبل.؟ اخبرهم بقصته وانه رأى وحش مخيف واسهب فى وصف ضخامته وبشاعته وصورته المرعبة التى لم يرى مثلها من قبل. اجتمع اهل القرية وصعدوا الى اعلى الجبل فلم يجدوا شيئا , وجد الراعي ان طعامه قد اختفى فقال : يبدوا انه قد ارتضى بطعامي فداءا لي..

فى اليوم التالي جاء الكلب ولم يجد شيئا نبح مرة اخرى لعل الراعي يكون قريبا فيرأف بحاله ويترك له بعض الطعام مثل البارحة " هكذا ظن الكلب المسكين "
سمع اهل القرية الصوت فهرعوا جميعا وتصايحوا ان الوحش يطلب الفداء ويحذرهم فاقبلوا جميعا لتقديم القرابين وانتدبوا الراعي ليصعد بها الى نفس المكان. واستمر الامر هكذا لشهور وطالما ان القرابين تقدم و الطعام وفير فلم يكن الكلب ينبح.
مع الوقت لم يعد الناس يتحدثون عنه كوحش بل اصبح إلاهاً واصبحت القرابين نوعا من العبادة . وعلى الجانب الاخر الكلب اصبح كلاب و الطعام وفير والكل مستريح بهذه الطريقة. لكن وفرة الطعام جذبت المزيد من الحيوانات. ففي يوم من الايام حدث صراع بين الحيوانات على الطعام فاعداد الحيوانات زادت والجشع ايضا ازداد . الشجار كان قريبا من البوق فاحدث جلبة شديدة وصوت مخيف , هو خليط من النباح و الزمجرة و الزئير .
وصل الصوت الى القرية فاصابهم الهلع وجمعوا المزيد من الطعام وصعد بها الراعي ترتعش اوصاله من الرعب وما ان وصل حتى رأى صور الحيوانات من خلف البوق الزجاجي فتوقف قلبه من الرعب فسقط ميتا .هنا تكالبت الحيوانات على الطعام اما المفترس منها فنهش جسد الراعي .وفى القرية كان الناس ينتظرون عودة الراعي ولكنه لم يرجع.
فى الصباح قرروا جميعا الصعود لرؤية ما حدث فوجدوا بقايا اشلاء الراعي ودمائه متناثرة فى كل مكان , هنا قرروا ان الآلهة تطالب بقرابين بشرية
واجتمعوا واتفقوا على طريقة اختيار الضحية من بينهم . كانوا يقترعون , ومن يقع عليه الاختيار يقيمون له المراسم ثم يقومون بذبحه والصعود بجثته الى اعلى الجبل ليلا ويتركونها هناك لترضى عنهم الآلهة . حتى ان الام كانت توصل ابنها او ابنتها الى المذبح بيديها , وتراها تذبح امام عينيها , ثم تدعو للالهة وتمجدها
حتى اتى يوم عند موعد تقديم القربان وبعد وصولهم امام البوق الزجاجي
صرخ فيهم فتى صغير واعترض على ما يفعلون , وانهم يجب ان يتوقفوا عن سفك دماء ابنائهم واهدار اقواتهم , وان هذه الآلهة ما هي الا خرافة وان هناك احد البحارة قد اخبره ان الاله الخالق لا يوجد على هذه الجزيرة وانه لم يطلب يوما ان يسفك احدا دماء احد .
وليثبت لهم انه على حق , وان ما هم فيه ما هو الا خرافة نشأت من الخوف و الجهل ,امسك بحجر فالقاه على البوق الزجاجي فتهشم فأصاب الجميع الرعب وظلوا يهرولون فى كل اتجاه , حتى ان بعضهم سقطت الشعلات من ايديهم فشب حريق فى الاشجار المحيطة بالمكان , ففزعت الحيوانات الموجودة فى هذه المنطقة وفرت هاربة.

وبدلا من ان يشكر الناس الفتى الصغير او يستمعوا الى ما يقول انهالوا عليه باللعنات , حتى عائلته واقرب الناس منه ثم تكالبوا عليه حتى قتلوه ومزقوا جثته وقدموها قربان لآلهتهم المزعومة. بات الناس فى هذه الليلة خائفين من انتقام هذه الالهة. وفي الصباح صعدوا الى نفس المكان ليجدوا جثة الفتى كما هى
فازداد خوفهم وفسروا الامر ان الآلهة ترفض قربانهم وقالوا الان ستنتقم منا الآلهة فيقل الزاد , ويقتل منا العديد.
فما العمل.؟
قالوا نزيد من القرابين فنقتطع من اقواتنا المزيد ونقتل من ابنائنا المزيد ونظل نلعن الفتى الصغير الذي جلب علينا الخراب فى كل حين حتى ترضى عنا الآلهة
ساعتها سننعم بالامان مرة اخرى ونعيش حياة رغيدة.

وبالفعل فعلوا ما اتفقوا عليه فكانت القرابين و الجثث تتكدس حتى ضاق بها المكان وهم ما زالوا مستمرين فى تقديمها ولعن الفتى الصغير لعل الآلهة ترضى
كان الطعام و الجثث تتعفن وانتشرت الامراض والاوبئة وكانوا يزدادون فقرا كل يوم. قالوا انها غضب الآلهة وازدادوا لعنا للفتى الصغير ما فكر احدهم انه قد يكون يوما على الحق وما اراد احدهم ان يغير ما هم فيه. حتى هلكوا جميعا ومات اخرهم فكانت  كلماته الاخيرة
اللعنة على الفتى الصغير...

فستان الفرح
طارق فتحي

حكاية حزينة لفتاة مسكينة شاءت ارادة
الله أن تبتليها بمرض مزمن قاست منها و تألمت كثيرا مع مرور الزمن
انها حكاية الفتاة مها حكاية حكى و روى عنها الزمن بكت معها الأطيار و ناحت أغصان الأشجار

مها فتاة جميلة في عمر الزهور وكما قلنا بسبب اصابتها بهذا المرض المزمن و الذي لازمها منذ أيام طفولتها منذ أن كانت طفلة جميلة بريئة تريد أن تمرح و تلعب و تلهو و تغرد كالأطيار كأقرانها من الأطفال
ألا يحق لها ذلك ؟

فهي منذ أن أصيبت بهذا المرض و هي لا تستطيع أن تحيا حياة طبيعية كبقية الخلق و ان كان لها ذلك فيكون تحت مراقبة الأطباء و علقم الأدوية

كبرت مها و كبر معها مرضها  اصبحت شابة جميلة فهي الى جانب جمالها كانت تتمتع بالأخلاق العالية و التمسك بالدين و الفضائل و بالرغم من مرضها كانت حريصة على تلقي العلم و الدراسة من منهل العلوم الذي لا ينضب بالرغم مما كان يصيبها أحيانا بل غالبا من نوبات المرض الحادة التي كانت تقعدها طريحة الفراش لأيام طويلة

مع مرور الأيام شاءت إرادة الله أن يتقدم لخطبتها شاب خلوق بالرغم مما سمعه عن مرضها و خطورته ، فهي لا ينقصها شئ من الجمال أو الدين أوالخلق
الا الصحة و ان كانت أهم شيء  و لكن لماذا ؟
ألا يحق لها أن تتزوج و تنجب أطفالا يملئون حياتها حبا و سعادة كالأخريات ؟

و هكذا مرت الأيام والشهور وهبها الدعم المادي لتواصل علاجها في أحسن مستشفيات العالم و الأهم من ذلك الدعم المعنوي
فقد وقف بجانبها و خفف عنها كثيرا , حقا ياله من شاب صالح قلما ان نجد أمثاله في هذا الزمن

دارت دائرة الأيام بسرعة و بدأت الاستعدادات لحفل الزفاف و الانتقال لمنزل الزوجية فقد وعدها خطيبها بحفل أشبه بليلة من ليالي ألف ليله و ليله
و قبل موعد الزفاف بأيام ذهبت مها مع خطيبها لمشاهدة فستان الزفاف الذي كان لا يزال عند محل الخياطة كان الفستان معلقا في واجهة المحل و قد كان آية في الجمال و الذوق الرفيع لا أحد يعلم ماذا كان شعورها عندما رأته كان قلبها يرفرف كجناح طائر أبيض بوده أن يحتضن السماء و الأفق الرحب كانت فرحة جدا ليس بسبب الفستان بل كانت سعيدة بأجمل لحظات الحياة التي سوف تلتقيها بعد أيام قصيرة كانت تشعر في قرارة نفسها بأن الحياة بدأت تضحك لها و انها بدأت ترى الجانب المشرق منها

ارتدت مها الفستان الأبيض لتجربه فظهرت به كالملاك الأبيض الجميل فقد كان عليها رائعا
و جمالها البرئ قد زاده روعة و حسنا و بهاء
سوف تكونين أجمل عروس رأيتها في حياتي يا عزيزتي هكذا قال لها خطيبها عندما رآها بالفستان فابتسمت مها ابتسامة عريضة وردت عليه قائلة : بل سأكون أسعد عروس في الدنيا لأنني ارتبطت بشاب مثلك

و مع ان الفستان كان رائعا الا انه كان بحاجة لتعديل بسيط فتركته مها عند محل الخياطة و اتفقت مع صاحبة المحل أن تعود له في اليوم التالي الا ان صاحبة المحل اعتذرت بلطف ووعدتها بأن الفستان سيكون جاهزا و على أحسن ما يرام بعد ثلاثة أيام
أي بالتحديد في يوم الزفاف صباحا و مرت الأيام الثلاثة بسرعة جدا وجاء يوم الزفاف
اليوم المنتظر استيقظت مها منذ الصباح الباكر فهي أصلا لم تنم في تلك الليلة كانت الفرحة لا تسعها فهي الليلة سوف تزف الى أحسن شباب الخلق.

اتصل بها خطيبها و أخبرها انه سوف يذهب بعد نصف ساعة لمحل الخياطة لاحضار الفستان لترتديه و تجربه مرة أخرى حتى تتأكد من ضبطه
و ذهب خطيبها بسرعة لمحل الخياطة كان يقود سيارته بسرعة جدا كان يسابق الريح من فرحته و سعادته بهذه المناسبة التي هي أغلى و أثمن مناسبة لديه بالتأكيد و لدى مها كذلك

و فجأة و بسبب سرعته القوية انحرف في مساره عن الطريق و انقلبت به السيارة عدة مرات
و في الوقت الذي كانت فيه سيارة الاسعاف تقله للمستشفى و لكن بعد فوات الأوان فمشيئة الله فوق كل شئ فقد كان قد فارق الحياة
كان جرس الهاتف يرن في محل الخياطة كانوا يسألون عنه فأخبرتهم صاحبة المحل بأنه لم يأت بعد فقد تأخر
لم يطلبوه ليسألوه عن سبب تأخره في احضار الفستان لكنهم طلبوه ليخبروه بأن مها قد انتابتها نوبة المرض المفاجئة و نقلت على اثرها للمستشفى بسرعة و لكن المرض هذه المرة لم يمهلها كثيرا فكان رحيما بها كان لا يريدها أن تتألم و تقاسي و تعاني أكثر مما عانته طوال فترة حياتها القصيرة
فبعد دقائق من ذلك جاءهم نبأ وفاة ابنهم الشاب من المستشفى و بعده بلحظات نبأ وفاة مها على اثر هذه النوبة
و هكذا بكت السماء حزنا عليهما و اكفهرت
و ذبلت الأزهار وماتت و غردت الطيور حزنا و شجونا عليهما و تحولت ليلة ألف ليله و ليله الى ليلة أحزان و نواح الى ليلة غابت عنها الأفراح
و ظل الفستان معلقا على واجهة المحل لم يلبس و لن يلبس الى الأبد و أصبح يحكي قصة مها الحزينة لكل من يراه و يسأل عن صاحبته
ام عبد العزيز
طارق فتحي

هذه مثال للمرأة المعتزة بدينها والتي تحمل بين جنبيها قلب ينبض بهم هذا الدين ، قلب عرف الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولذلك لم تتزعزع ولم تتقهقر فلها قلب يحمل هم الدعوة ولكن مثلها قليل قليل
هذه المرأة (أم عبدالعزيز) هي زوجة أحد الأطباء السعوديين من مدينة الرياض وقد ذهبت  بصحبة زوجها إلى أحد المؤتمرات الطبية في أحد المدن الأوربية ، ذهبت وهي تعلم أن ربها في السعودية هو ربها في أوربا ، ذهبت وهي تعلم أن هنا رجالاً كما هم الرجال في بلدها .. ولذلك التزمت بأوامر ربها الكريم وبتعاليم دينها الحنيف وانعكس هذا على لباسها فكان الحجاب الكامل هو الذي يزينها في تلك المدينة
لبست أم عبدالعزيز الحجاب الكامل حتى أنك لا ترى منها شيئاً وكانت تتنقل مع زوجها بين أروقة المؤتمر
وهي سواد لا يعرف ما بداخله ولذلك كانت الأعين تتفحصها وتود أن تعلم ما هذا الحجاب الكامل وسط أوربا فهو شيء لم يألفوه .. واجتمعت عليها كثير من النساء الأوربيات وهن بروفيسورات قد بلغن من العمر سنينا وأخذن يسألنها وكانت أم عبدالعزيز تجيد اللغة الإنجليزية
قالت إحداهن : إنك ما لبستي هذا الشيء إلا وبك عيب أو أن وجهك مشوه (وهذه فكرتهن عن الحجاب أنه يخفي القبح داخله)
أخذتهن جانبا وكشفت عن وجهها فإذا هي امرأة كأي امرأة أخرى لا قبح ولا تشويه بل نور إن شاء الله
تحدثت إليهن وشرحت لهن وضع المرأة في الإسلام وعظمة المرأة المسلمة وتحدثت عن الإسلام عموما وبعد حوالي ثلث ساعة أعلنت سبع بروفسورات منهن الإسلام ودخلن في الإسلام والسبب (أم عبدالعزيز)
سبع بروفسورات في ثلث ساعة .. لا إله إلا الله .. كم نحن مقصرين ؟
هذه المرأة لم تتنكر لدينها ولم تخجل من كونها عربية مسلمة ولم تعتبر دينها عاراً تدسه وتتنكر له .. لم ترم الحجاب وتلبس الضيق والمزركش من الثياب وتذوب داخل هذه المجتمعات .. لم تصبح رخيصة ذليلة في مجتمعات الحرية والتفسخ الأخلاقي
أسلمت البروفيسورات السبع وأعزهن الله بالإسلام الذي يفتخر بمثل هذه المرأة المسلمة التي قامت بدورها ودعت لدينها وأدخلت الهداية والنور إلى قلوب هؤلاء النساء وغيرت نظرة قبيحة كن ينظرن بها إلى الدين الإسلامي وأهله .. لا إله إلا الله .. وفقك الله يا أم عبدالعزيز وحماك ونفع بك الإسلام والمسلمين




اريد حلاً  1
طارق فتحي
اعترافات نسائية جريئة
يوميات عانس
من مصر الشقيقة ( بدون تصرف )
الاثنين الأول من أبريل .. الساعة السابعة صباحاً ...
يا له من تاريخ ارتبط في أذهان الناس بالكذب المشروع ...اكره هذا اليوم ابغضه أتمنى لو كان بإمكاني أن أتحكم بالزمن اعيد عقارب الساعة إلى الوراء اشطبه من التقويم .. أن امحي ذكراه من الوجود وامحي وجودي ايضاً ... اليوم يصادف ذكرى ميلادي السادس والأربعين .... هل توافق تاريخ ميلادي مع هذا اليوم دلالة على أن حياتي بأكملها كذبة ؟؟ ربما كانت كذلك .. في كل سنة أكرر نفس السؤال .. لماذا ولدت ؟؟ ولأي هدف أعيش ؟؟ ما معنى حياتي ؟؟ كل لحظة تمر هي إعادة للحظات سابقة أو آتية .. بلا أمل ولا رغبة ... ولا يقين

الساعة السابعة والنصف...
لابد أن انهض لامارس الروتين اليومي المعتاد قبل ذهابي إلى عملي الممل في البنك .. ثم العودة منه إلي روتين البيت ... الأكل الذي فقدت مذاقه منذ زمن طويل .. النوم الملئ بالكوابيس .. الفراغ العريض الذي يبتلع روحي وهكذا تمر أيامي

في طريقي إلى الحمام سمعت أصوات هامسة تخرج من غرفة أمي .. اندهشت لهذا الهمس المبكر .. نظرت من شق باب غرفتها الموارب لارى أمي بوجهها الصبوح الذي حفر عليه الزمن آثاره وهي تتطلع بانزعاج إلى وجه أخي الأصغر مجدي .. كان الحزن يصبغ ملامحها وصوتها
" يا مجدي يا ولدي كيفن بس عاوز تعرس وأختك لسه قاعدة ؟؟
كان همس مجدي الذي يصغرني بعشر سنوات يتلاشى بفعل العصبية .. وارتفع صوته بحدة خرجت عن حدود السيطرة
" يعني يا أمي عاوزاني اقعد استنى منار لمتين ؟؟ أنا ما صغير عمري ستة وتلاتين سنة .. عاوز أعيش حياتي زي باقي الناس ويكون عندي أسرة وبيت وأطفال ... منار خلاص ما عندها فرصة عرس بعد كدة وهي ذاتها مقتنعة بالشئ ده وما بتفكر في الموضوع خالص .. انتي بس العاملة منو قضية" ..
أغرقني صوت أمي في بحر من الألم " منو القال ليك ما بتفكر فيه ؟؟ يعني عشان هي صبورة وساكتة وما بتتشلهت على العرس ؟؟ مالها ؟؟ ما زيها زي باقي البنات ؟؟ ما نفسها تفــرح ويكون عندها راجــل وبيت وعيال ؟؟

كان رد مجدي الساخر كحقل شوك أجبروني على السير فيه حافية القدمين " يا أمي الله يخليك راجل شنو وعيال شنو بعد العمر ده ؟؟ إذا كانت مايسة الأصغر منها بخمستاشر سنة بتها قربت تدخل الجامعة .. منار خلاص سنها زاتو ما بقى يسمح بولادة ... وبعدين يا أمي ما أخواتي وأخواني كلهم اصغر منها وعرسوا .. اشمعنى أنا العاوزاني انتظرها ؟؟ ولو في أمل انو يجيها زول ما في مشكلة .. لكن منار خلاص كبرت شديد وبعد كدة ما أظن أي إنسان يفكر فيها .. حاجة تانية أنا البت العاوزها ما بتنتظرني اكتر من كدة ..
بقى لي سنتين أماطل في بت الناس لمن حججي كملت لكن هسة هي قالتها لي صريحة لو ما عملت خطوة جادة واتقدمتلاهلها وحددت مواعيد العرس حتخليني وتتزوج واحد تاني .. تغيرت لهجته إلى الاستعطاف " يا أمي أنا بأحب البت دي وهي انسانة كويسة شديد ولو ضاعت مني ما بالقى زيها تاني .. حاولي تفهميني وتقفي معاي "

يبدو أن لهجته ألانت قلب أمي الحنون " خلاص يا مجدي استنى بس لغـاية نهـاية السنة دي ولــو ما في زول اتقــدم لمنار امشــي عرس ما باقول ليك لا ..

انفجر مجدي صارخاً بوجه أمي الذي حاكى وجوه الموتى شحوباً " يا أمي خليك معقولة .. إحنا وين ونهاية السنة وين ؟؟ عاوزاني انتظر ثمانية شهور تاني ؟ حرام عليك .. انتي بس همك منار ؟؟ أنا ما ولدك ولا شنو ؟؟؟ وبعدين منار آخر ثلاثة عرسان جوها رفضتهم... نعمل ليها شنو إذا هي عاوزة راجل تفصيل ؟؟ .. مفروض تقتنع إنها خلاص كبرت وفرصها بقت ضيقة وتوافق على أي زول يجيها...


اريد حلاً  2
طارق فتحي
اعترافات نسائية جريئة
يوميات عانس
انغرزت كلماته كالخنجر في قلبي ... فحملت قدمي وهرولت عائدة إلى غرفتي خوفاً من التهاوي ألما على عتبة باب أمي الموجوعة .

بداية سيئة ليوم قبيح ... كان مجدي محقاً .. لقد رفضت ثلاثة عرسان أتوني خلال السنة الماضية .. ولكن لاسباب منطقية ومعقولة ... ليس من اجل الرفض .. وليس لاني ابحث عن رجل تتناسب مقاساته مع خيالي .. سأنتقل إلى صفحات سابقة من دفتري لاذكّر نفسي بأسباب رفضي ..

العريس الأول .. عم أحمد .. نعم هكذا كنت ادعوه .. فقد كان صديق أبى المقرب ويكبرني بعشرون عاماً كاملة أي شيخ على أعتاب السبعين .. ماتت زوجته خالتي إحسان .. تزوج الأولاد والبنات فشعر بالوحدة وازدادت أمراضه .. أراد أن يعيد شبابه مع زوجة جديدة تصغره عمراً وتصلح أن تكون خادمة وممرضة في آن واحد رفضته برغم علمي بوجود الفياجرا في الأسواق

العريس الثاني .. المهندس أسامة .. كان يشرف على بناء بيت ميادة أختي التي تليني في العمر ومتزوجة منذ خمسة وعشرون عاماً وقد أصبحت جدة منذ فترة قصيرة .. رآني صدفة عندما ذهبت أتفقد سير البناء تحت إلحاح بنات شقيقتي ... عرض علي الزواج شريطة أن اترك عملي .. واتفرغ تماماً لرعاية أولاده الثلاثة ... صبي في السادسة عشرة من زوجته الأولى المتوفاة .. فتاتين في العاشرة والسابعة من زوجته الثانية التي طلقها لأنها لم تحسن معاملة ابنه المراهق فتركت له بناته وتزوجت هي الأخرى ..بالطبع رفضته لأنني مقتنعة بعملي كرئيسة قسم الاعتمادات بالبنك الوطني وليست لي رغبة في استبداله بوظيفة مربية بدوام كامل ...

العريس الثالث ... الموظف الجديد تحت إمرتي في القسم .. يصغرني بسبع سنوات لم يتزوج لضيق ذات اليد .. أتاني خاطباً بدعوى الحب كدت اقتنع وأتغاضى عن فارق العمر تحت ضغط أمي وأخواتي .. لولا مكالمة أتتني قبل الموعد المحدد لعقد القرآن بأسبوع من فتاة باكية تخبرني فيها بأنها حبيبة زوجي المنتظر منذ خمس سنوات وانه يعتزم الزواج مني فقط لتحسين وضعه المادي وضمان راتبي الكبير وبيت أسرتي الفسيح وسيارتي الفخمة .. رفضته لأنني اعمل في بنك .. لكني ارفض أن العب دور البنك .
الساعةالتاسعة ...
مازلتمستلقيةعلىسريريفقدتالرغبةفيالذهابإلىالعملاليوم .. منحقيالحصولعلىيومعطلةامتلكرصيداهائلاًمنالإجازات .. كلمافكرتفياخذإجازةينتابنيالفزعمنفكرةالبقاءوحيدةأوتكرارالزيارةإلىبيوتأخواتيالمتزوجات .. لمتعدليصديقاتمقرباتمنذفترةطويلة .. معتقدمالعمروزواجالأغلبيةوتغيرالاهتماماتالمشتركةتباعدنعنيواحدةتلوالأخرى ..



اريد حلاً  3
طارق فتحي
اعترافات نسائية جريئة
يوميات عانس
حاولتجاهدةالتمسكبروابطناوانأظلجزءمنحياتهنولكنفيكلمرةيأتينيإحساسكريهبأنهنيتعمدنإقصائيوالتباعدعني .. فينهايةالأمرحثتنيطبيعتيالواضحةعلىطرحالسؤالالصعبعنسرّالتغيرفيالمعاملة .. فكرتفيكلالاحتمالاتإلاماصرحّتبهتلكالتيكانتأقربهنإلىقلبي ... " منارماتزعليمنيولامنالباقيات .. وجودكفيحياتنابقىمشكلة ..
إحناالولادةوالشغلبهدلوناوانتيلسةقاعدةسمحةومهتمةبنفسكشديد .. بصراحةكلماتجيلواحدةمننابعدماتمشيرجالنابياكلوالحمنابيك .. شوفواصاحبتكمقاعدةكيفجميلةورشيقةوانتوبقيتوازيالبقرومنكشات .. شوفواصاحبتكموصلتوينفيشغلهاوانتومحلكسر .. بعدكلزيارةمنكبتحصلالمقارناتوبصراحةمابتكونفيمصلحتناوبعدينيامنارانتيعارفةزوغانعينالرجال ..
إحناواثقينفيكلكنماواثقينفيرجالنابالذاتانتيوظيفتككبيرةومرتبكعالي ... ودةفيحدذاتهإغراءمابيقدروايقاوموه .. إحناقلنابسنزيحالبنزينمنجنبالنار .. لكنواللهمعزتكفيمكانهاولوعاوزانانجيكفيأيوقتانتيتحدديه فيبيتككلناتحتامرك"
كانتكلماتهاتصيبيبالغثيانوالرغبةفيتقيؤكلسنواتالصداقةالتيربطتبيننافقطعتعلاقتيبكلمناسميتهنصديقات .. بداتادفعضريبةعدمزواجي .. وصدقونيكانتباهظةومؤلمة ...وعلمتفيمابعدمنأخرىقابلتهاصدفةبانقرارإبعاديأخذتهتلكالتيكنتأظنهاالأقربألي ّ وحدثذلكبعدأنعبّرلهازوجهاعنإعجابهبيكانسانةمحترمةوجميلةومثابرةفيعملها .. فماكانمنهاإلاأنأعلنتالحربعلىوجوديوأقنعتالبقيةبخطريعليهن .

الساعة الحادية عشرة ...
لبست اجمل ثيابي ..تعطرت بأغلى عطوري وخرجت من غرفتي .. كان الصمت يعم المكان بعد خروج مجدي .. مررت بغرفة أمي ونظرت بحزن إلى وجهها النائم وآثار الدموع ما زالت محفورة على خديها المتغضنين .. مررت بالمطبخ وذكرّت الخادمة بمواعيد دواء أمي ووجبتها .. قدت سيارتي وخرجت ..
هل تدرون إلى أين ؟؟ خرجت ابحث عن رجل بمسمى زوج كي يمنحني أهلية الدخول إلى بيوت صديقاتي ويرفع عني حظر الاقتراب من أزواجهن .. رجل بمسمى زوج يمنحني حق الانتماء إلى عالم النساء ... رجل يسحق عائق وجودي في طريق مجدي فيتزوج قبل أن تضيع فرصته .. لقد سئمت من نظرات الإشفاق في عيون الجميع .. وكرهت الأسئلة المحبوسة في عيون كل من يراني عن سبب عدم زواجي حتى الآن ... سئمت خوف الزوجات وتغامزهن لحظة وصولي إلى أي مجتمع ... وكلماتهن الممطوطة الجوفاء " والله يا منار الرجال ديل عميانين .. معقولة انتي بحلاوتك دي كلها ما شايفنك ؟؟ "... " والله يا منار انتي في نعيم .. كدة احسن ليك مرتاحة من قرف الرجال والأطفال .. عايشة حياتك زي ما أنتيعاوزة .. لا راجل يتحكم فيك ولا عيال يستنزفوا عمرك "
من أعطاهم حق تحديد الأحسن والأسوأ في حياتي ؟؟ من اخبرهم أنى سعيدة بحياتي الخاوية من كل انتماء ؟؟ إذا سألوني رأيي سأقول لهم لا أمانع في الحصول على رجل يملاني قرفاً وحباً .. رجلاً يملاني ضجيجاً وحناناً .. أتوق للحصول على أطفال يحملون ملامحي وطباعي وامنحهم مخزون الحب المحبوس في أعماقي ولا أجد له متنفساً ..
أعلنها صريحة ... أريد زوجاً .. اعرض لقب عانس للبيع ... وسأدفع كل ما املك لمن يشتريه ... فهل من مشتر ؟؟...
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى