* آراء الباحثين المختصين بخصوص أصل السومريين 2

اذهب الى الأسفل

* آراء الباحثين المختصين بخصوص أصل السومريين 2

مُساهمة  طارق فتحي في الإثنين يونيو 25, 2018 7:33 am

سر البناء الكوني
تتردد أصداء رواية التكوين في كل الثقافات، لتصبح بمرور الأيام جزءا من المعرفة العلمية المدونة في الكتب السماوية المقدسة، وبخاصة في سفر التكوين، فإن كانت الأرض من بقايا ارتطام كوكبين، فأن العلماء يعتقدون أن المكان المرجح للبحث عن تشوهات الاصطدام، يقع على عمق سبعة أميال داخل أغوار المحيط الأطلسي.
جاء في العهد القديم (التكوين 1:1-31): ((في البدء خلق الله السماوات والأرض، وكانت الأرض خاوية خالية، وعلى وجه الغمر ظلام، وكانت روح الخالق العظيم ترفرف فوق سطح الماء، وقال الله: ليكن نور، فكان النور))، وقد تناول القرآن الكريم خلق الكون ونشأته، فقال سبحانه: ((قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ)) {العنكبوت 20}، وقوله: ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ)) {قّ: 38}، وقوله: ((وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)) {هود:7}، وقوله )) :أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا)) {الأنبياء: 30}، وقوله: ((وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)) {الذاريات:47}.
فإذا طابقنا بين نصوص الكتب المقدس، وبين النصوص السومرية، سنتوصل إلى التقارب الوصفي، وبخاصة في المشهد الذي وصفه القرآن في سورة القمر: ((ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمر، وفجّرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر)). ففي الكون مياه عليا ومياه سفلى.
وجعلنا من الماء كل شيء حي
يصف السومريون أورانوس ونبتون بالكوكبين المائيين، ولم يتعرف العلماء على هذه الحقيقة إلا في السنوات القريبة الماضية، ففي الفترة الممتدة من عام 1979 إلى عام 1981 زارت المركبات الفضائية (بايونير) و(فويجر) كواكب المشتري وزحل وأقمارهما العديدة، فاكتشفتا المياه في كل مكان، وظهر الجليد على السطح والمياه تجري تحته.
بينما كان السومريون القدامى على علم مسبق بوجود المياه على قمري المشتري (آيو) و (يوروبا)، وتشير سجلاتهم إلى وجود المياه على قمرين من أقمار كوكب زحل، هما: (انسليدوس)، و(تيتيس)، إضافة إلى وجودها في حلقات زحل نفسه، وجاءت اكتشافات وكالة (ناسا) لتقدم لنا الأدلة القاطعة على مصداقية المعلومات الفلكية السومرية، المتوافقة تماماً مع ما جاء في سورة الأنبياء، بقوله تعالى: ((وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)).
ففي القرن التاسع عشر، عندما أعلن الفلكي الايطالي (شيباريلي) أنه شاهد قنوات مائية تجري على سطح المريخ، تعرض للسخرية، وعندما أعلن الفلكي الأمريكي (لويل) عام 1916 أنه شاهد تلك القنوات، قابله الناس بالسخرية، لكن مركبات (ناسا) غير المأهولة، التي زارت المريخ في السبعينيات والتسعينيات، اكتشفت أدلة وافية على أن المياه كانت موجودة على سطح المريخ، وعرضت الكثير من الصور لأنهار وبحيرات جافة فوق سطح كوكب (عطارد)، مع وجود آثار لقطبين جليديين في أقطاب هذا الكوكب القريب من الشمس، وأكدت تقارير (ناسا) على وجود المياه فوق سطح المريخ بكميات كانت تكفي لتغمره بالكامل بارتفاع عدة أمتار، فالكواكب التي نراها جافة هذه الأيام، كانت غزيرة المياه في الماضي البعيد، وهكذا ينضم المريخ وزحل والأرض وكذلك القمر لتأكيد المفهوم السومري عن وجود المياه في كواكب المجموعة الشمسية، فمع اكتشاف المياه فوق سطح قمرنا والكواكب البعيدة، أضحت فكرة الاستيطان قابلة للتنفيذ، آخذين في الاعتبار إمكانية استخراج الأوكسجين من الماء، ثم أن المياه من أهم مكونات وقود المركبات الفضائية، وقد زاد هذا الاكتشاف من احتمالات القيام برحلات عبر النجوم.
هل أتاك حديث ضيف إبراهيم ؟
لو عدنا ثانية إلى الرواية السومرية التي تناولت موضوع (أصل الخليقة)، لوجدنا أن (الأنوناكي) كانوا يمثلون الملائكة المرسلين إلى الأرض لمساعدة الناس بأمر من خالق الأكوان ومكورها، وتشير تفاسيرهم إلى قيام الأنوناكي بإرسال كائنات لاستكشاف الأرض قبل حوالي (450) ألف سنة، ثم قام الأنوناكي أنفسهم بزيارة الأرض بعد (150) ألف سنة، ليجروا تجاربهم الجينية على الجنس البشري، ويجروا عمليات التلقيح الصناعي، وعمليات الإخصاب بأنابيب الاختبار، وتظهر الألواح السومرية صوراً لحفظ الحيامن الذكرية والبويضات الأنثوية، ونقلها بأوعية زجاجية، ومن ثم إخضاعها لتقنيات الهندسة الجينية.
يشير المعني الشامل لمفردة (أنوناكي) إلى الملائكة (الخمسون)، الذين هبطوا من السماء، وكانوا وراء التقدم الفريد الذي أحرزته الحضارة السومرية، ولسنا مغالين إذا قلنا: أن مجموع ما اخترعوه وابتكروه لا يصل إليه مجتمعنا المعاصر، فقد وضعوا أول نظام سياسي برلماني، وأول نظام تعليمي، وأشياء أخرى، الأمر الذي دفع العلماء إلى التساؤل: من أين جاء السومريين بكل هذه الأفكار ؟، ولكي نجيب على تساؤلاتهم لابد من الرجوع إلى السومريين أنفسهم، ولابد من الاستماع لما يريدون أن يقولونه لنا، فنعرف منهم أنهم كانوا على ارتباط مباشر بالكواكب الأخرى، وكانت لهم علاقات مثمرة مع المخلوقات الفضائية (الملائكة)، أو الذين يسمونهم (أنوناكي). وربما تتجسد لنا أحدى صور هذه العلاقة بين الملائكة والبشر في سورة (آل عمران)، بقوله سبحانه: ((أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ))، فالكتابات السومرية تؤكد أن سكان الميزوبوتاميا كانوا يرون الملائكة ويسمعونهم، ولم يكن هذا الأمر حكرا على الأنبياء فقط، والدليل على ذلك قوله تعالى: ((كذبت قوم نوح المرسلين)) {الشعراء:105}، وقوله تعالى: ((كذبت عاد المرسلين)) {الشعراء: 123}، وقوله تعالى: ((كذبت قوم لوط المرسلين)) {الشعراء:160}، ولما كنا نعلم أن سيدنا (نوح) هو الرسول الوحيد من البشر إلى قومه، وأن سيدنا (هود) هو الرسول الوحيد من البشر إلى قومه، وأن سيدنا (لوط) هو الرسول الوحيد من البشر إلى قومه، فمن هم الرسل المذكورين في الآيات السابقة ؟؟، والدليل قوله تعالى: ((ولَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ)) {هود:77}، بمعنى أن الله كان يبعث الرسل في مهمات خاصة إلى الأنبياء، وربما تتضح لنا العلاقة الوطيدة بين سيدنا (إبراهيم) المولود في قلب العاصمة السومرية (أور)، في مواقف كثيرة تظهر لنا بشكل صريح في سورة (هود)، بقوله تعالى: ((ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد))، لكن علاقة سيدنا إبراهيم تتضح أكثر في هذه الآيات من سورة الذاريات، بقوله تعالى: ((هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيم))، فكيف علموا أنه سيرزق بغلام ذكر وليس بأنثى ؟، وكيف علموا أن المولود الجديد سيكون من العلماء الأذكياء العباقرة ؟، بل كيف ستلد زوجته (سارة) الطاعنة في السن، والتي لم تلد في شبابها ؟، فكيف ستلد في هذه السن المتأخرة وهي عقيم ؟، ألا يعني هذا أن هؤلاء الملائكة أو (الأنوناكي) على دراية تامة بتفاصيل الهندسة الوراثية التي أشار السومريون إليها في ألواحهم المسمارية ؟.

ما هذا إلا بشرٌ مثلكم
المثير للدهشة أن السومريين ذكروا أن الأنوناكي أو (المرسلين) يملكون علما خارقا وقوة هائلة، ولديهم القدرة على تدمير مدن بكاملها، وهذا ما أشار إليه القرآن بقوله تعالى: ((فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ)) {هود: 82}، فعبارة: (عاليها سافلها) جاءت لتؤكد أن قوم لوط كان عذابهم عن طريق التفجير بأدوات متطورة تسمح بالانشطار النووي لذلك التفجير.
من المسلم به أن الانوناكي جاءوا من الفضاء، وأن الناس كانوا يرونهم ويتعاملون مهم، ويعلمون أنهم الأذكى والأقوى، أنظر قوله تعالى: ((فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ)) {المؤمنون: 24}، بمعنى أنهم سمعوا عن الملائكة كرسل، ولكن أن يكون الرسول بشري فهذا شيء جديد عليهم، لم يسمعوا به من قبل. وأنظر أيضاً كيف اعترض الناس على الأنبياء من الجنس البشري، بقوله تعالى في سورة (يس - الآية 14): ((إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون))، بمعنى أنهم اعترضوا عليهم لأنهم كانوا من البشر، بقولهم: (ما أنتم إلا بشر مثلنا)، وتتكرر هذه الحقيقة في سورة (فصلت - الآية 14)، بقوله تعالى: ((إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة))، لكن الله جل شأنه تعامل مباشرة مع السلالات البشرية المتطورة، فأرسل إليهم رسلا من جنسهم، أي من الجنس البشري، وأخبرنا أنه لو كان الملائكة مكان البشر، ووصلوا إلى هذه المراحل المتطورة لأرسل إليهم رسول من جنسهم، أنظر قوله تعالى في سورة (الإسراء - الآية 95): ((قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا))، لذلك نرى سيدنا نوح يخبر السومريين، أنه ليس من الملائكة، الذين اعتادوا رؤيتهم، واعتادوا الإنصات إليهم كرسل من عند الله، فقد تغيرت الأمور وتبدلت، وأصبح لزاماً عليهم أن يؤمنوا بما يقوله لهم الرسل من الجنس البشري، أنظروا قوله تعالى في سورة (هود - الآية 50): ((قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ)).
كان السومريون يرون الملائكة ويتعاملون معهم من دون حواجز، فظهرت رسوماتهم في الألواح الطينية بأطوال فارعة، وأجساد ضخمة، وأجنحة طويلة، وهذا ما يؤكده القرآن في الآية الأولى من سورة (فاطر)، بقوله تعالى: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ  يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).
بينت لنا الألواح السومرية أن الانوناكي أو الملائكة كانوا على قدر كبير من الوسامة والجمال، وهذا ما ينطبق أيضاً مع ما جاء به القرآن الكريم في الآية (31) من سورة (يوسف)، بقوله تعالى: (( وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ)). فكيف عرفت النسوة بجمال الملائكة، ذلك لأن الملائكة كانوا يتمثلون للناس بأشكال ساحرة الجمال.
من ناحية أخرى نجد أن الأنوناكي في الألواح السومرية كانوا من جنس واحد، أي أنهم كانوا ذكورا، وهذا ما أكد عليه القرآن الكريم في الآية (27) من سورة النجم، بقوله تعالى: ((إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى)).
حملات تخريبية مقصودة
كتب السومريون تاريخهم على ألواح طينية، كالتي ظلت مدفونة تحت تراكمات الأحجار المبعثرة حول زقورة (أور)، فكانت هدفاً لتنقيبات المعسكرات التخصصية، التي نشرتها أمريكا بعد غزوها للعراق عام 2003، حيث نبشوا الأرض حول الزقورة بالطول والعرض، وقلبوا عاليها سافلها، بحثا عن الألواح الطينية المدفونة في باطن الأرض، وما أن انتهت مهمتهم حتى نهبوها كلها، ونقلوها إلى بلادهم في خزانات حصينة، ونهبوا معهم كنز الملك السومري (النمرود)، ونهبوا المتحف الوطني في اليوم الأول الذي وصلوا فيه إلى بغداد، ثم أمروا كلابهم (الدواعش) بتدمير ما وقع بين أيديهم من الآثار الآشورية والكلدانية والأكدية والبابلية.
ربما كان (زكريا سيتشن) من أكثر الذين أطلقوا نداءات الاستغاثة لحماية آثارنا وإنقاذها من مخالب القوات الأمريكية الغازية، وربما كان من أقوى الذين طالبوا بتخليصها من معاول المنظمات الإرهابية المدمرة، فالكتابات السومرية التي تعود إلى 6000 سنة قبل الميلاد، هي الكتابات الوحيدة التي تحدثت عن أسرار الكون بأسلوب مبسط يذهل العقول، ويتجاوز توقعات العلماء وتنبؤاتهم. ثم أن السرد التفصيلي الذي قدمه لنا سكان العراق القدامى عن الكائنات الفضائية، أحرج المراكز العلمية المعاصرة، ووضعها في موضع لا تُحسد عليها، بينما ظلت مؤسساتنا الوطنية بمنأى عن ذلك، وكأن الأمر لا يعنيها جملة وتفصيلا، ولم تكلف نفسها مشقة تعديل مناهجنا الدراسية، بما يجعل تلاميذنا يتفاخرون بأجدادهم الذين شيدوا أرقى الحضارات الإنسانية في كوكب الأرض.
إصلاحات أورنمو
وأخيرا وليس آخراً، وبمناسبة الظروف القاهرة التي يمر بها أحفاد السومريين في المرحلة الراهنة، لابد لنا من التذكير بإصلاحات الملك السومري (أورنمو) التي نجح في تطبيقها عام 2100 قبل الميلاد، والتي تضمنت الوقوف بوجه فساد الطبقات السياسية المتنفذة، فمنع بموجبها الكهنة وكبار الموظفين من استثمار نفوذهم الديني في توسيع سلطاتهم الخاصة، ومنعهم من تحقيق الثراء الفاحش على حساب الشعب، فهل سيكون بمقدور أحفادنا تفعيل إصلاحات أورنمو عام 2100 بعد الميلاد ؟؟.

سر البناء الكوني
تتردد أصداء رواية التكوين في كل الثقافات، لتصبح بمرور الأيام جزءا من المعرفة العلمية المدونة في الكتب السماوية المقدسة، وبخاصة في سفر التكوين، فإن كانت الأرض من بقايا ارتطام كوكبين، فأن العلماء يعتقدون أن المكان المرجح للبحث عن تشوهات الاصطدام، يقع على عمق سبعة أميال داخل أغوار المحيط الأطلسي.
جاء في العهد القديم (التكوين 1:1-31): ((في البدء خلق الله السماوات والأرض، وكانت الأرض خاوية خالية، وعلى وجه الغمر ظلام، وكانت روح الخالق العظيم ترفرف فوق سطح الماء، وقال الله: ليكن نور، فكان النور))، وقد تناول القرآن الكريم خلق الكون ونشأته، فقال سبحانه: ((قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ)) {العنكبوت 20}، وقوله: ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ)) {قّ: 38}، وقوله: ((وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)) {هود:7}، وقوله )) :أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا)) {الأنبياء: 30}، وقوله: ((وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)) {الذاريات:47}.
فإذا طابقنا بين نصوص الكتب المقدس، وبين النصوص السومرية، سنتوصل إلى التقارب الوصفي، وبخاصة في المشهد الذي وصفه القرآن في سورة القمر: ((ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمر، وفجّرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر)). ففي الكون مياه عليا ومياه سفلى.
وجعلنا من الماء كل شيء حي
يصف السومريون أورانوس ونبتون بالكوكبين المائيين، ولم يتعرف العلماء على هذه الحقيقة إلا في السنوات القريبة الماضية، ففي الفترة الممتدة من عام 1979 إلى عام 1981 زارت المركبات الفضائية (بايونير) و(فويجر) كواكب المشتري وزحل وأقمارهما العديدة، فاكتشفتا المياه في كل مكان، وظهر الجليد على السطح والمياه تجري تحته.
بينما كان السومريون القدامى على علم مسبق بوجود المياه على قمري المشتري (آيو) و (يوروبا)، وتشير سجلاتهم إلى وجود المياه على قمرين من أقمار كوكب زحل، هما: (انسليدوس)، و(تيتيس)، إضافة إلى وجودها في حلقات زحل نفسه، وجاءت اكتشافات وكالة (ناسا) لتقدم لنا الأدلة القاطعة على مصداقية المعلومات الفلكية السومرية، المتوافقة تماماً مع ما جاء في سورة الأنبياء، بقوله تعالى: ((وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)).
ففي القرن التاسع عشر، عندما أعلن الفلكي الايطالي (شيباريلي) أنه شاهد قنوات مائية تجري على سطح المريخ، تعرض للسخرية، وعندما أعلن الفلكي الأمريكي (لويل) عام 1916 أنه شاهد تلك القنوات، قابله الناس بالسخرية، لكن مركبات (ناسا) غير المأهولة، التي زارت المريخ في السبعينيات والتسعينيات، اكتشفت أدلة وافية على أن المياه كانت موجودة على سطح المريخ، وعرضت الكثير من الصور لأنهار وبحيرات جافة فوق سطح كوكب (عطارد)، مع وجود آثار لقطبين جليديين في أقطاب هذا الكوكب القريب من الشمس، وأكدت تقارير (ناسا) على وجود المياه فوق سطح المريخ بكميات كانت تكفي لتغمره بالكامل بارتفاع عدة أمتار، فالكواكب التي نراها جافة هذه الأيام، كانت غزيرة المياه في الماضي البعيد، وهكذا ينضم المريخ وزحل والأرض وكذلك القمر لتأكيد المفهوم السومري عن وجود المياه في كواكب المجموعة الشمسية، فمع اكتشاف المياه فوق سطح قمرنا والكواكب البعيدة، أضحت فكرة الاستيطان قابلة للتنفيذ، آخذين في الاعتبار إمكانية استخراج الأوكسجين من الماء، ثم أن المياه من أهم مكونات وقود المركبات الفضائية، وقد زاد هذا الاكتشاف من احتمالات القيام برحلات عبر النجوم.
هل أتاك حديث ضيف إبراهيم ؟
لو عدنا ثانية إلى الرواية السومرية التي تناولت موضوع (أصل الخليقة)، لوجدنا أن (الأنوناكي) كانوا يمثلون الملائكة المرسلين إلى الأرض لمساعدة الناس بأمر من خالق الأكوان ومكورها، وتشير تفاسيرهم إلى قيام الأنوناكي بإرسال كائنات لاستكشاف الأرض قبل حوالي (450) ألف سنة، ثم قام الأنوناكي أنفسهم بزيارة الأرض بعد (150) ألف سنة، ليجروا تجاربهم الجينية على الجنس البشري، ويجروا عمليات التلقيح الصناعي، وعمليات الإخصاب بأنابيب الاختبار، وتظهر الألواح السومرية صوراً لحفظ الحيامن الذكرية والبويضات الأنثوية، ونقلها بأوعية زجاجية، ومن ثم إخضاعها لتقنيات الهندسة الجينية.
يشير المعني الشامل لمفردة (أنوناكي) إلى الملائكة (الخمسون)، الذين هبطوا من السماء، وكانوا وراء التقدم الفريد الذي أحرزته الحضارة السومرية، ولسنا مغالين إذا قلنا: أن مجموع ما اخترعوه وابتكروه لا يصل إليه مجتمعنا المعاصر، فقد وضعوا أول نظام سياسي برلماني، وأول نظام تعليمي، وأشياء أخرى، الأمر الذي دفع العلماء إلى التساؤل: من أين جاء السومريين بكل هذه الأفكار ؟، ولكي نجيب على تساؤلاتهم لابد من الرجوع إلى السومريين أنفسهم، ولابد من الاستماع لما يريدون أن يقولونه لنا، فنعرف منهم أنهم كانوا على ارتباط مباشر بالكواكب الأخرى، وكانت لهم علاقات مثمرة مع المخلوقات الفضائية (الملائكة)، أو الذين يسمونهم (أنوناكي). وربما تتجسد لنا أحدى صور هذه العلاقة بين الملائكة والبشر في سورة (آل عمران)، بقوله سبحانه: ((أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ))، فالكتابات السومرية تؤكد أن سكان الميزوبوتاميا كانوا يرون الملائكة ويسمعونهم، ولم يكن هذا الأمر حكرا على الأنبياء فقط، والدليل على ذلك قوله تعالى: ((كذبت قوم نوح المرسلين)) {الشعراء:105}، وقوله تعالى: ((كذبت عاد المرسلين)) {الشعراء: 123}، وقوله تعالى: ((كذبت قوم لوط المرسلين)) {الشعراء:160}، ولما كنا نعلم أن سيدنا (نوح) هو الرسول الوحيد من البشر إلى قومه، وأن سيدنا (هود) هو الرسول الوحيد من البشر إلى قومه، وأن سيدنا (لوط) هو الرسول الوحيد من البشر إلى قومه، فمن هم الرسل المذكورين في الآيات السابقة ؟؟، والدليل قوله تعالى: ((ولَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ)) {هود:77}، بمعنى أن الله كان يبعث الرسل في مهمات خاصة إلى الأنبياء، وربما تتضح لنا العلاقة الوطيدة بين سيدنا (إبراهيم) المولود في قلب العاصمة السومرية (أور)، في مواقف كثيرة تظهر لنا بشكل صريح في سورة (هود)، بقوله تعالى: ((ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد))، لكن علاقة سيدنا إبراهيم تتضح أكثر في هذه الآيات من سورة الذاريات، بقوله تعالى: ((هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيم))، فكيف علموا أنه سيرزق بغلام ذكر وليس بأنثى ؟، وكيف علموا أن المولود الجديد سيكون من العلماء الأذكياء العباقرة ؟، بل كيف ستلد زوجته (سارة) الطاعنة في السن، والتي لم تلد في شبابها ؟، فكيف ستلد في هذه السن المتأخرة وهي عقيم ؟، ألا يعني هذا أن هؤلاء الملائكة أو (الأنوناكي) على دراية تامة بتفاصيل الهندسة الوراثية التي أشار السومريون إليها في ألواحهم المسمارية ؟.

ما هذا إلا بشرٌ مثلكم
المثير للدهشة أن السومريين ذكروا أن الأنوناكي أو (المرسلين) يملكون علما خارقا وقوة هائلة، ولديهم القدرة على تدمير مدن بكاملها، وهذا ما أشار إليه القرآن بقوله تعالى: ((فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ)) {هود: 82}، فعبارة: (عاليها سافلها) جاءت لتؤكد أن قوم لوط كان عذابهم عن طريق التفجير بأدوات متطورة تسمح بالانشطار النووي لذلك التفجير.
من المسلم به أن الانوناكي جاءوا من الفضاء، وأن الناس كانوا يرونهم ويتعاملون مهم، ويعلمون أنهم الأذكى والأقوى، أنظر قوله تعالى: ((فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ)) {المؤمنون: 24}، بمعنى أنهم سمعوا عن الملائكة كرسل، ولكن أن يكون الرسول بشري فهذا شيء جديد عليهم، لم يسمعوا به من قبل. وأنظر أيضاً كيف اعترض الناس على الأنبياء من الجنس البشري، بقوله تعالى في سورة (يس - الآية 14): ((إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون))، بمعنى أنهم اعترضوا عليهم لأنهم كانوا من البشر، بقولهم: (ما أنتم إلا بشر مثلنا)، وتتكرر هذه الحقيقة في سورة (فصلت - الآية 14)، بقوله تعالى: ((إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة))، لكن الله جل شأنه تعامل مباشرة مع السلالات البشرية المتطورة، فأرسل إليهم رسلا من جنسهم، أي من الجنس البشري، وأخبرنا أنه لو كان الملائكة مكان البشر، ووصلوا إلى هذه المراحل المتطورة لأرسل إليهم رسول من جنسهم، أنظر قوله تعالى في سورة (الإسراء - الآية 95): ((قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا))، لذلك نرى سيدنا نوح يخبر السومريين، أنه ليس من الملائكة، الذين اعتادوا رؤيتهم، واعتادوا الإنصات إليهم كرسل من عند الله، فقد تغيرت الأمور وتبدلت، وأصبح لزاماً عليهم أن يؤمنوا بما يقوله لهم الرسل من الجنس البشري، أنظروا قوله تعالى في سورة (هود - الآية 50): ((قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ)).
كان السومريون يرون الملائكة ويتعاملون معهم من دون حواجز، فظهرت رسوماتهم في الألواح الطينية بأطوال فارعة، وأجساد ضخمة، وأجنحة طويلة، وهذا ما يؤكده القرآن في الآية الأولى من سورة (فاطر)، بقوله تعالى: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).
بينت لنا الألواح السومرية أن الانوناكي أو الملائكة كانوا على قدر كبير من الوسامة والجمال، وهذا ما ينطبق أيضاً مع ما جاء به القرآن الكريم في الآية (31) من سورة (يوسف)، بقوله تعالى: (( وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ)). فكيف عرفت النسوة بجمال الملائكة، ذلك لأن الملائكة كانوا يتمثلون للناس بأشكال ساحرة الجمال.
من ناحية أخرى نجد أن الأنوناكي في الألواح السومرية كانوا من جنس واحد، أي أنهم كانوا ذكورا، وهذا ما أكد عليه القرآن الكريم في الآية (27) من سورة النجم، بقوله تعالى: ((إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى)).
حملات تخريبية مقصودة
كتب السومريون تاريخهم على ألواح طينية، كالتي ظلت مدفونة تحت تراكمات الأحجار المبعثرة حول زقورة (أور)، فكانت هدفاً لتنقيبات المعسكرات التخصصية، التي نشرتها أمريكا بعد غزوها للعراق عام 2003، حيث نبشوا الأرض حول الزقورة بالطول والعرض، وقلبوا عاليها سافلها، بحثا عن الألواح الطينية المدفونة في باطن الأرض، وما أن انتهت مهمتهم حتى نهبوها كلها، ونقلوها إلى بلادهم في خزانات حصينة، ونهبوا معهم كنز الملك السومري (النمرود)، ونهبوا المتحف الوطني في اليوم الأول الذي وصلوا فيه إلى بغداد، ثم أمروا كلابهم (الدواعش) بتدمير ما وقع بين أيديهم من الآثار الآشورية والكلدانية والأكدية والبابلية.
ربما كان (زكريا سيتشن) من أكثر الذين أطلقوا نداءات الاستغاثة لحماية آثارنا وإنقاذها من مخالب القوات الأمريكية الغازية، وربما كان من أقوى الذين طالبوا بتخليصها من معاول المنظمات الإرهابية المدمرة، فالكتابات السومرية التي تعود إلى 6000 سنة قبل الميلاد، هي الكتابات الوحيدة التي تحدثت عن أسرار الكون بأسلوب مبسط يذهل العقول، ويتجاوز توقعات العلماء وتنبؤاتهم. ثم أن السرد التفصيلي الذي قدمه لنا سكان العراق القدامى عن الكائنات الفضائية، أحرج المراكز العلمية المعاصرة، ووضعها في موضع لا تُحسد عليها، بينما ظلت مؤسساتنا الوطنية بمنأى عن ذلك، وكأن الأمر لا يعنيها جملة وتفصيلا، ولم تكلف نفسها مشقة تعديل مناهجنا الدراسية، بما يجعل تلاميذنا يتفاخرون بأجدادهم الذين شيدوا أرقى الحضارات الإنسانية في كوكب الأرض.
إصلاحات أورنمو
وأخيرا وليس آخراً، وبمناسبة الظروف القاهرة التي يمر بها أحفاد السومريين في المرحلة الراهنة، لابد لنا من التذكير بإصلاحات الملك السومري (أورنمو) التي نجح في تطبيقها عام 2100 قبل الميلاد، والتي تضمنت الوقوف بوجه فساد الطبقات السياسية المتنفذة، فمنع بموجبها الكهنة وكبار الموظفين من استثمار نفوذهم الديني في توسيع سلطاتهم الخاصة، ومنعهم من تحقيق الثراء الفاحش على حساب الشعب، فهل سيكون بمقدور أحفادنا تفعيل إصلاحات أورنمو عام 2100 بعد الميلاد ؟؟.
المصدر كاظم فنجان الحمامي

حضارة سومر العراقية : رحلات فضائية واكتشاف الكواكب ـ عبد الرحمن كاظم زيارة
Posted on 14 يناير 2012 by فضاء اوروك
السومريون ارتادوا الفضاء وعلِموا كواكب المجموعة الشمسية قبل 6000 عاما .
اعداد / عبد الرحمن كاظم زيارة
فضاء اوروك ـ مدارات
انه أمر مذهل حقا ان نعلم ان السومرين وقبل ستة الاف عام نظموا رحلات فضائية جابوا فيها الفضاء وقطعوا مسافاته ومروا بكواكب المجموعة الشمسية وكشفوا عن اسرارالفضاء باكثر مما انجزه الانسان المعاصر !
لقد قرأت تقارير مختلفة ابرزها تقريرا تاريخيا اعده عدنان مبارك ونشره في مجلة افاق عربية (1989 بغداد) بيّن فيه حقائق مذهلة حول الرحلات الفضائية التي قام بها السومريون وكيف انهم عرفوا كواكب المجموعة الشمسية والتي اعاد اكتشافها الانسان المعاصر بعد 6000 عاما ، وما زالت الكشوفات الفضائية المعاصرة اقل من نظيراتها السومرية ، ولقد دلت الكشوفات الفلكية المعاصرة على صدق الروايات السومرية بخصوص المجموعة الشمسية والتي وصلتنا عبر الرقم الطينية في بلاد سومر ، حضارة العراق الاولى .
وتتوفر لدينا الان ثلاثة مصادر اساسية عن كواكب المجموعة الشمسية ، وهي :
(1) القران الكريم (2) الاثار السومرية (3) علم الفلك المعاصر .
اضافة الى التوراة ، وكتب واساطير اخرى .
اولا : الكواكب في القران الكريم
قال الله تعالى في سورة يوسف (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) ( يوسف : 4)
الاية تكرم تصرح بوجود احد عشر كوكب ، اضافة الى الشمس والقمر ، فهما ليسا كوكبين بحسب الاية . ولقد جاء تفسير الاية في السورة نفسها رؤية يوسف بالاية (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) ( يوسف : 100)
ان تفسير الرؤية (الاية 4) بسجود ابوي واخوة النبي يوسف عليه السلام لاينفي ما اقرته الاية 4 من السورة نفسها بوجود احد عشر كوكب اضافة الى الشمس والقمر ، ذلك ان الانسان يرى في منامه اشياء قد رآها من قبل ، يراها بطبيعتها ، او يرى اشياء مؤلفة من اشياء سبق وان رآها او تخيلها بالصور الذهنية ، ترده في الحلم بتشكيلات معينة قابلة للتفسير . وان حضور هذه الاشياء في المنام ـ الرؤيا ـ لها دلالات أخرى ، هي تفسير للرؤية ، وان تفسيرها لايلغيها كواقعة . مثلا لو رأى شخص في منامه نهر جار ، فلأنه سبق له ان رأى النهر او تخيله بصورة ذهنية جراء وصف سمعه من آخر عرف النهر وشاهده من قبل ، فأن رؤية النهر يدل على وجوده في الذهن ، لوجوده في الواقع او سمع عنه وتخيل صورته في الذهن ، اما تفسير رؤيته في الحلم فهذا أمر آخر .
والان ، هل رأى النبي يوسف الكواكب الاحد عشر كلها ، ومن ثم حلم بها ؟ لانستطيع ان نجزم الاجابة في هذا ولكن نقول : حيث ان الاية هي كلام الله تعالى ، فلقد شاءت قدرته ان يري يوسف عليه السلام تلك الكواكب الاحد عشر في الرؤيا ، وهي رؤية وحي ، اوحى بها الله تعالى الى نبيه يوسف عليه السلام . وبهذا نستطيع القول بثقة ان الله تعالى اراد اخبارنا بأن عدد كواكب مجموعتنا الشمسية احد عشر كوكبا ، ولاتقتصر الاية على هذه الحكمة فقط ، ولكن هذه الحكمة هي التي تهمنا في هذا المقام .
اذن : ان القران الكريم يقول بوجود ( احد عشر كوكب اضافة الى الشمس والقمر ) .
(2) الاثار السومرية
تم العثور على ختم سومري يعود الى قبل 6000 عاما من الان ، مرسوم فيه خارطة كونية ، تبين مجموعتنا الشمسية ، وتبين ان عدد الكواكب عشرة كواكب اضافة الى الشمس والقمر ، والسومريون يعدون الشمس والقمر كوكبان ، فيكون عدد الكواكب عندهم اثنا عشر كوكب . وتبين خريطة النظام الشمسي المنقوشة على ختم سومري بدقة مواضع هذه الكواكب بالنسبة الى الشمس ، وحجومها ، ومواضعها بالنسبة للكواكب الاخرى ، مع معلومات فلكية ومسافات تطابق ما تم الكشف عنه في العصر الحالي في مجال علم الفلك .

فضاء اوروك ـ النظام الشمسي المنقوش على ختم سومري
ويضيف السومريون كوكبا آخر يضاف الى الكواكب العشرة المبينة بالخريطة السابقة ، فيكون مجموع الكواكب عندهم احد عشر كوكبا بالتعبير المعاصر لمعنى كوكب ، ويضاف الى هذه الكواكب الشمس والقمر .
ويذكر محمد مبارك في تقريره العلمي بأن (السومريوين اعتبروا ان نظامنا الشمسي يتكون من 12 كوكبا هي الشمس والقمر والكواكب التسعة التي نعرفها اضافة الي الكوكب العاشر الذي كما اعتقدوا حل محل كوكب سابق كان يدور حول الشمس وتعرض للفناء نتيجة كارثة كونية. وهذا الكوكب العاشر او الثاني عشر هو الاساسي في علمهم للفلك . وكان مداره في البدء بين المريخ والمشتري، واسموه تيامات Tiamat وكان يملك نفس مدار الكواكب الصغيرة الدائرة حول الشمس اي ان دورانه حولها استغرق 1682 يوما وكان يتقاطع مع مدار المريخ كل 1160 يوما ومع مدار للمشتري كل 2780 يوما ) .
وتذكر قصيدة سومرية عثر عليها في مكتبة اشور بانيبال بمدينة الموصل شمال العراق حادثة ارتطام الكوكبين ( تيامات ) و (نيبيرو) ونشوء شريط من الاجرام الصغيرة كائن اليوم بين المريخ والمشتري ، كذلك تقول ان جزءا من تيامات القديم صار القمر. الا ان كوكب مردوخ الجبار الذي هو اكبر بكثير من تيامات قد نجا من كارثة الارتطام غير انه سبب كوارثا لكواكب المريخ والارض والزهرة وعطارد. وفي النهاية لم يستطع التخلص من قوة الجذب في منظومتنا الشمسية وصار جزءا منها اي الكوكب الثاني عشر بحسب النظام الشمسي السومري او العاشر بحسب النظام الشمسي المعاصر بعد كوكب تيامات المدمر. ومدار مردوخ شبيه بمدار الكثير من المذنبات المعروفة. فدورة واحدة حول الشمس تستغرق عشرات الالاف من السنين . ان علم الفلك السومري يؤرخ لتاريخ نشوء الكواكب .
والخلاصة ان نظام المجموعة الشمسية قد تطور بحسب الوثائق السومرية بسبب الحوادث الكونية ، ويتألف النظام الشمسي بحسب الحضارة السومرية من الشمس والقمر والكواكب التسعة المعروفة لدينا في هذا العصر اضافة الى كوكبي تيامات الذي يقولون انه تحول الى قمر ومردوخ ، فيكون مجموع الكواكب احد عشر كوكبا بحسب النظام الشمسي المعاصر المعاصر ، اضافة الى الشمس والقمر .
(3) علم الفلك المعاصر
حتى الان يميز علم الفلك تسعة كواكب اضافة الى الشمس والقمر ، وترتيبها من الاقرب الى الشمس : عطارد ، الزهرة ، الارض ، المريخ ، المشتري ، زحل ،اورانس ، نبتون ، بلوتو .
فضاء اوروك ـ الكواكب التسعة
فضاء اوروك ـ النظام الشمس
ومؤخرا تم اكتشاف الكوكب العاشر في مجموعتنا الشمسية من قبل علماء الفلك بعد شكوك بوجوده استغرقت عقودا من البحث والحساب وتراكم المعلومات الفلكية ، ويحتل الموضع الذي وضعته الخارطة الكونية السومرية قبل ستة الاف سنة ، وبحجمه وبعده عن الشمس .
ولقد عكف علماء ناسا على دراسة الصور الفلكية الملتقطة فاكتشفوا حقائق جديدة مدهشة عن هذا الكوكب (مثل تمتعه بلون أزرق جميل لا يظهر إلا عن قرب) .. والغريب أن هذه النتائج الجديدة تتطابق مع الحقائق التي توصلت اليها الحضارة السومرية في العراق قبل 6000 عام (مثل وجود «كوكب سابع» بعد زحل دعوه «الكوكب الأزرق» يدور حول محور مائل ، والصورة التالية توضح المجموعة الشمسية بعد اكتشاف كوكب نيبور ( العاشر بحسب الكشوفات المعاصرة ) و(الثاني عشر بحسب الكشوفات السومرية) .

فضاء اوروك ـ نيبور الكوكب الابعد عن الشمس
علم الفلك السومري
يتسائل الباحثون وعلماء التاريخ والحضارات عن الظهور المفاجئ لحضارة سومر المتقدمة للغاية في اوائل الالف الرابع قبل الميلاد . و( معلوم ان الاسئلة التي يطرحها اليوم علماء الاثار والتاريخ قد اجاب عليها السومريين قبل ستة الاف سنة : كل ما نملكه جاءنا من الالة ) ) . لقد اعتبرالسومريون ( هذه الكواكب الاثنا عشر اربابا ، فالشمس هي الرب ابسو Apsu (اي الذي كان موجودا علي الدوام) وعطارد مومو Mumu والزهرة لاهامو Lahamu والارض تي Ti والقمر كنغو Kingu والمريخ لامو Lamu والمشتري كيشار Kushar وزحل انشار Anshar واوران انو Anu ونيتون ايا Ea وبلوتو غاغا Gaga هذا إضافة الي تيامات بالطبع ) .
ومعلوم ان هناك نصا لقصيدة في مكتبة آشور بانيبال تتكلم عن منظومتنا الشمسية وتصف الكواكب كلها. واليوم تكون الارض وفق انظمتنا الفلكية الكوكب الثالث في المجموعة بعد عطارد والزهرة ، اما السومريون فاعتبروها الكوكب السابع . فهم بدأوا بعدّ الكواكب من خارج المجموعة الشمسية ، بدءا ببلوتو وهكذا تكون الارض بالفعل الكواكب السابع . والآن كيف اخترع السومريون هذا التسلسل طالما انهم لم يروا ثلاثة من الكواكب هي بلوتو ونبتون واوران؟
بالطبع لم يختلقوا الامر. وعلينا القول هنا بانه حين تم العثور علي مكتبة اشوريا نيبال لم يكن نبتون وبلوتو معروفين.. وهكذا استطاع ان يحدد تسلسل الكواكب من الخارج اولئك الذين جاءوا من اعماق الكون. فمثل هذا التسلسل طبيعي بالنسبة لهم. والاكثر من ذلك عرفوا هم هذه الكواكب وليس نظريا فقط بل عمليا اي انهم رأوها.. واذا كان هناك الكوكب العاشر (تيامات) تكون الارض الكوكب الثامن وليس السابع الا ان تلك القصيدة لم تخطيء ابدا، فهي تذكر بالضبط تاريخ منظومتنا الشمسية. وعندما هبطت الكائنات الكونية ــ الالهة علي كوكبنا لم يكن الكوكب العاشر موجودا فقبلها بملايين السنين ظهر في منطومتنا الشمسية جرم سماوي جديد أسماه السومريون نيبيرو والبابليون مردوخ.
وتذكر القصيدة عن ارتطام الكوكبين تيامات ونيبيرو ونشوء شريط من الاجرام الصغيرة كائن اليوم بين المريخ والمشتري، كذلك تقول ان جزءا من تيامات القديم صار القمر. الا ان كوكب مردوخ الجبار الذي هو اكبر بكثير من تيامات قد نجا من كارثة الارتطام غير انه سبب كوارثا لكواكب المريخ والارض والزهرة وعطارد. وفي النهاية لم يستطع التخلص من قوة الجذب في منظومتنا الشمسية وصار جزءا منها اي الكوكب الثاني عشر او العاشر بعد كوكب تيامات المدمر. ومدار مردوخ شبيه بمدار الكثير من المذنبات المعروفة. فدورة واحدة حول الشمس تستغرق عشرات الالاف من السنين.
ودورة مردوخ تستغرق، وفق الحساب السومري، حوالي 3600 سنة، كذلك أطلق السومريون علي هذا الكوكب اسما آخر: الصليب، وفي نصوصهم الفلكية كان يرمز اليه بصليب ذي جناحين، ويذكر ستجن ان مضامين الاختام الاسطوانية تكشف ايضا عن هذه المعرفة الفلكية المحيرة وبينها الختم الموجود في متحف برلين. ويظهر في اعلاه رسم يمثل منظومتنا الشمسية ويبين بصورة لا تقبل الشك ان السومريين عرفوا بان الشمس وليس الارض هي المركز، كذلك هي الكوكب الاكبر. ويبدو الرسم كأنه من وضع خبير معاصر: بلوتو يوجد بين زحل واوران، وبين المشتري والمريخ يسجل الرسم وجود كوكب ما. وبرأي ستجن فهذا هو كوكب مردوخ ــ نيبيرو اي الكوكب العاشر (الثاني عشر).. وبيّن العلم المعاصر ان المعطيات السومرية عن كوكب تيامات هي صحيحة تماما.. وبرأي موريس شاتيلان يكون أمرا غير ممكن ان يحقق السومريون لوحدهم مثل هذا المستوي العالي من المعرفة. ويضرب مثلا علي ذلك بانهم عرفوا البعد الذي يفصل الارض عن القمر. ونحن لم نعرفه الا اليوم وبمعونة اجهزة بالغة الدقة.. والطريف ان هذا العلم يجزم بان وحدة قياس المسافة لدي السومريين والمسماة بيرو Beru وتعادل 10692 من الامتار لم يبتكرها الانسان بل جاءت من الفضاء الكوني. فهي تعادل الجزء الثلاثين الفاً من المسافة بين الارض والقمر.
فضاء اوروك ـ مدارات
فضاء اوروك ـ الكوكب ني
فضاء اوروك ـ صورة كوكب نيبيرو التقطت عام 2006
فضاء اوروك ـ المريخ ونيبور
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى