*الخمر داء - من اسرار التدبر الخلقي والابداعي

اذهب الى الأسفل

*الخمر داء - من اسرار التدبر الخلقي والابداعي

مُساهمة  طارق فتحي في الخميس مايو 11, 2017 7:34 am

‏الخمر داء وليست دواء: معجزة نبوية
صدقتَ يا سيدي يا رسول الله عندما نهيت الناس عن تعاطي الخمر نهائياً، رحمة بهم، ويأتي الأطباء اليوم ليرددوا كلماتك وهم لا يشعرون، فيا ليتهم يعرفوا من هو رسول الله.....
لقد نهى الرسول صلّى الله عليه وسلم عن التداوي بالمحرمات مثل الخمر فقال: (إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داءٍ دواءً فتداووا ولا تداووا بمحرم) [رواه أبو داوود]. وقد سئل الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلم عن التداوي بالخمر فقال: (إنه ليس بدواء ولكنه داء) [رواه مسلم]. و نحن نعـلم يقينـاً اليـوم المضـار الكثيرة للخمور والمسكرات بأنواعها.
تمتد تأثيرات الخمر السيئة لجميع أجهزة الجسم وتتركز معظم التأثيرات في الجهاز العصبي. فعندما يمتص الخمر في المعدة وينتقل عبر الدم إلى الدماغ فإنه يعطل عمل أجهزة الدماغ ويفقدها القدرة على التوازن ويؤثر على مراكز التنفس الدماغية وقد يؤدي إلى الموت.
إن الأجهزة الحساسة والمعقدة في الجسم هي الأكثر تأثراً بالخمور، فالجملة العصبية والكبد والغدد الصم تتأثر بشدة حيث يسبب الخمر لها اضطرابات خطيرة. ويبدأ تأثير الخمر منذ شربه على الفم والشفتين واللسان وقد يظهر سيلان لعابي أو جفاف في اللسان، وقد يؤدي إلى سرطان اللسان. كما يسبب الخمر توسع المري والأوعية الدموية مما يؤدي إلى تقرحات خطيرة. كما بينت الدراسات الحديثة أن معظم المصابين بسرطان المري هم من مدمني الخمور.
أما تأثير الخمر على المعدة فيسبب احتقان الغشاء المخاطي وزيادة في إفرازات حمض كلور الماء مما يؤدي إلى إصابة المعدة بتقرحات مزمنة، وقد يتطور الأمر ويؤدي للإصابة بسرطان المعدة. بالنسبة للأمعاء أيضاً وعند تعاطي المسكرات تصاب بالتهابات خطيرة، كما تصاب بعسر الامتصاص، بالإضافة إلى اضطراب حركتها وتشنجها.
الأثر الأكثر خطورة نجده من نصيب الكبد، حيث يؤدي تعاطي الخمور إلى تسمم الكبد وتشحمه وتضخمه. وليس غريباً أن نعلم بأنه في فرنسا مثلاً يموت سنوياً أكثر من عشرين ألف إنسان بسبب تشمع الكبد الغولي الناتج عن تعاطي الخمور.
القلب أيضاً ليس بمعزل عن تأثير الخمر، فالذي يتعاطى الخمر نجد قلبه مضطرباً غير مستقر، وتحدث زيادة في ضغط الدم تؤثر على القلب مما يؤدي إلى تصلب الشرايين وإلى الجلطات القاتلة. كما أن مدمن الخمر يكون جسده أقل مناعة ومقاومة ضد الأمراض مما يسهل على الفيروسات اقتحام أجهزة الجسم وتدميرها دون أية مقاومة تذكر. من هنا تتضح لنا الحكمة النبوية الشريفة في تحريم الخمور ويتضح لنا صدق كلام النبي الكريم صلّى الله عليه وسلم: (كل مسكر خمر وكل خمر حرام) [رواه مسلم].
كما ثبت تأثير الخمر على الجنين، فالمرأة التي تتعاطى الخمر يدخل هذا الخمر إلى دمها ويمتصه الجنين ويتأثر بشكل خطير وقد يتشوه خلقياً وعقلياً. وبينت الأبحاث الطبية أن شرب الخمر يؤثر على الأولاد فتجدهم في الغالب مدمني خمر. إذاً تأثير الخمر يمتد ليشمل نسل المدمن وذريته، ومن هنا نجد النهي النبوي عن المسكرات مهما كانت قليلة ليدفع الضرر عن الإنسان.
هل أثبتت الأبحاث فوائد شرب الخمر بكميات قليلة كما نسمع؟
أخي القارئ، أختي القارئة، ينبغي أن نثق بكل كلمة قالها الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام، فالذي علمه هو الله خالق البشر وهو أعلم بما يصلحهم، ولذلك لا يمكن أن تكون الخمر دواء أبداً بل هي داء.
جاء على موقع بي بي سي خبراً بعنوان: القليل من الخمر يعالج مرض التهاب المفاصل، ولكن بعد قراءة المقالة وجدتُ أنهم أجروا تجاربهم على الفئران، وعلى الرغم من ذلك فقد ظهرت مشاكل في الكبد وبالتالي فإن خطر تناول الخمر أكبر من تناوله ولو بكميات قليلة! انظروا معي إلى دقة البيان الإلهي عندما حدثنا عن منافع للخمر ولكن الأضرار والإثم أكبر، يقول تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا) [البقرة: 219].
ويؤكد الباحثون أن التداخلات والاختلاطات التي يسببها الخمر كثيرة، وكلما ظهرت لهم فائدة في جانب ظهرت أضرار في جانب آخر، ولذلك نجدهم يميلون للابتعاد عن الخمر نهائياً. وقد قرأت نصيحة موجهة للرياضيين الغربيين تؤكد لهم ضرورة الابتعاد نهائياً عن الخمر، لأنه يؤثر على أداء الإنسان العضلي ومهما قلل الكمية المتناولة من الخمر يكون لها أثر على أدائه.
وقد قال الباحثون: لا توجد أي علاقة بين تناول الكحول وبين التهاب المفاصل عند البشر، بل إن الكحول أمر مريب لا نعلم نتائجه على صحة المفاصل لدى الإنسان. وقد يبدو الانسان أثناء تناول الكحول مبتهجاً إلا أن هذه الخمور تعطل جزءاً من دماغه، وتسبب تشكيلة كبيرة من الأمراض مثل ضغط الدم وسرطان الفم ومرض الكبد والتهاب الأمعاء وغير ذلك فضلاً عن الآثار النفسية والاجتماعية.

الخمر مسؤول عن موت أربعين ألف إنسان كل سنة في بريطانيا لوحدها. ويتجلى الخطر الأكبر على الأطفال حيث يؤكد العلماء أن دماغ الطفل أكثر تأثراً بالخمر حيث يؤدي الخمر إلى إتلاف خلايا مهمة للنمو، ويؤثر على الذاكرة والتفكير والإدراك.
ويقول الباحثون في جمعية القلب البريطانية:
With alcohol consumption there is a fine line between benefit and risk
أي أنه يوجد خط دقيق بين منافع الخمر وأضراره، وبالتالي لا يمكن معرفة النفع من الضرر، بل إن الأضرار أكبر بكثير كما يؤكد جميع الباحثين، وهذا ما أشار إليه القرآن بقوله تعالى: (وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا).
ويوصي الأطباء في دراساتهم كما في جمعية القلب البريطانية بأن الخمر لا يمكن أن يكون دواء (سبحان الله! هذا ما قاله الحبيب الأعظم: إنها ليست بدواء ولكنها داء)، ويقولون بالحرف الواحد:
However, alcohol should not be used as a medicine and those who are teetotal do not need to start consuming alcohol to benefit their heart health.
أي أن نتائج دراستهم بينت أنه على كل حال لا يجب أن نستخدم الخمر كدواء، والأشخاص الذين لا يتعاطون المسكرات لا داعي لأن يتناولوا أي مسكر ليعالجوا مرض القلب.
"It should be remembered that drinking to excess carries serious health risks.
يجب أن نتذكر أن تناول الخمر يحمل المزيد من المخاطر.
"If you want to improve your heart health our advice is to avoid smoking, eat a balanced diet low in salt and saturated fat and take regular physical activity,"
إذا أردت أن تحسن صحة قلبك نصيحتنا أن تتجنب التدخين وأن تأكل طعاماً متوازناً قليل الملح والدهون وأن تمارس بعض النشاطات الجسدية.
طبعاً هذه نصائح جاءت بعد تجارب مريرة وعلى لسان أناس يعتبر الخمر غذاءهم الأساسي وبعد معاناة مع أضرار هذا الخمر.
وفي بحث آخر صرح بعض الأطباء أن القليل من الخمر مفيد للقلب، ولكن تبين أن هذا القليل سيؤذي أجزاء أخرى من الجسد، بل قالوا: إن ممارسة القليل من الرياضة تفيد أكثر بكثير من الخمر، ولذلك نجدهم يتخبطون عندما يتحدثون عن فوائد الخمر وتختلط عليهم الأمور، ولكن جميع الباحثين والأطباء في العالم إذا سألتهم أيهما أفضل سيقول لك على الفور ترك الخمر نهائياً أفضل بكثير.
ولذلك يقول النبي الرحيم صلّى الله عليه وسلم: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) [رواه الترمذي]. إذاً ما حرمه الله والرسول هو ضرر للإنسان وما أمرنا به الله ورسوله فيه الخير والنفع الكثير. يقول عز وجل: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)  [الحشر: 7].
والآن عزيزي القارئ أليس هذا ما جاء به الإسلام قبل أربعة عشر قرناً؟ إذاً استمع معي إلى البيان الإلهي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) [المائدة: 90-91].


كيف تتخلص من الإدمان على المواقع الإباحية ؟
أقدم لك أخي الحبيب خطوات عملية بسيطة لعلاج مشكلة الإدمان على المناظر الإباحية، وذلك من خلال القرآن الكريم فقط.. نرجو نشر المقالة وإيصالها لأحبتكم في الله....

هذا سؤال يردني من بعض الإخوة الذين ابتلاهم الله بمشاهدة مواقع جنسية بسبب سهولة ‏الوصول إليها وانتشار الدعايات بكل هائل على الإنترنت.. فكيف يمكن التخلص من هذا ‏المرض؟ وما هي الخطوات العملية لجعل المؤمن يكره مشاهدة ما حرّم الله من أعماق نفسه؟ ‏
أريد منك أخي الحبيب أن يصبح هواك ومتعتك ولذّتك في مشاهدة ما أحل الله لك، وأن تكره ‏من داخلك كل ما حرم الله عليك.. هذا ما أريد أن أصل به معك من خلال هذه الخطوات:‏
‏1- يجب أن تعلم أن حبيبك رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنبأك عن مثل هذا الأمر وغيره مما ‏يغضب الله وقال لك: (من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه) سبحان الله، كيف يمكن أن ‏يعوضك الله خيراً من هذه المواقع السيئة؟ ‏
سوف يعوّضك القرآن الكريم!! سوف تجد راحة ومتعة ولذة لا تتمنى معها أي شيء آخر. وقد ‏جرّبتُ هذا النوع من أنواع التعويض الإلهي عندما كنتُ أتركُ معصية ما.. فأجد حلاوة ولذّة ‏ومتعة لا توصف وبخاصة عندما أستمع وأقرأ آيات من كتاب الله تبارك وتعالى.‏
‏2- يجب أن تبدأ فوراً ودون تأجيل بالتفكير بشكل جدّي أن تحفظ القرآن الكريم كاملاً! ولا ‏تستغرب أني أطلبُ منك هذا الطلب الصعب، ولكنه سهل جداً إذا نويتُ بإخلاص، لأنني أقول ‏لك هذا الكلام عن تجربة طويلة بدأت بالمعصية وانتهت بسعادة لا يمكن أن أصفها لك ألا وهي ‏سعادة حفظ القرآن التي لا يشعر بها إلا من مارسها.‏
وبالطبع عملية الحفظ ليس كعملية الاستماع أو القراءة، إنها تغير طريقة تفكيرك للأبد، إن حفظ ‏أجزاء من القرآن يحدث إعادة لبرمجة خلايا دماغك وقلبك فتصبح بعدها تكره أي شيء حرمه ‏الله تعالى.. هذا ما أريد أن أنقله لك من تجربتي..‏

كثير من المعاصي يفرضها عليك تطور العصر الحديث .. وهناك صعوبة وجهاد يسمى جهاد ‏النفس.. ولكن تجربتي تقول إنني أبتعد عن المعاصي لأنني أصبحتُ أكرهها ولا أجد أي متعة ‏فيها على الإطلاق.. وهذا ما يمكنك الوصول إليه بسهولة!‏
‏3- حاول أن تبرمج حياتك على الاستماع للقرآن الكريم لأطول مدة ممكنة. ربما تتعجب أذا ‏أخبرتك أن كل آية تستمع إليها تحدث تغييراً في قناعاتك وهواك وما تحب وتكره. صدقني ‏عزيزي القارئ أنك إذا استمعت للقرآن كل يوم ولمدة ساعات بتأمل خشوع وتدبر وأن تتصور ‏يوم القيامة ولقاء الله والجنة والنار.. سوف تصبح كارهاً لهذه المشاهد من داخلك!‏
‏4- حاول أن تتصفح مواقع إسلامية مهمة بالنسبة لك تدور حول التفسير والإعجاز والعقيدة ‏وأن تتعمق بتفسير القرآن، لأنم ستلقى الله قريباً فماذا ستقول له؟ وكيف تجيب عن سؤال ‏سيتعرض له كل منا وهو: ماذا قدمت لهذا الدين؟ ‏
يجب أن يكون لك دور في الدعوة إلى الله تعالى من خلال نشر مقالات عن علوم القرآن وإظهار ‏الصورة الصحيحة للإسلام، وهذا من أفضل أنواع الجهاد في هذا العصر.. لقد سمى الله هذا ‏النوع من أنواع الجهاد بالجهاد الكبير: (وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ‏) [الفرقان: 52]، قال العلماء: ‏أي جاهدهم بالقرآن أي بعلوم القرآن من خلال إقناع غير المسلمين بأن الإسلام هو الدين الحق.‏
‏5- هل جربت أخي الحبيب أن تخاطب أحب شيء إلى قلبك.. إنه الله! هل تحاول أن تعيش ‏لحظات معه عزّ وجلّ وتطلب منه الهداية وتخشع وتبكي وتتوسل وتدعوه أن يغفر لك ما مضى ‏وأن يمنحك السعادة الحقيقية في هذه الدنيا وأن تتمنى لقاء الله وأن يكون أحب شيء إليك هو ‏لقاء الله!‏
‏(‏ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا ‏يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ‏إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) [العنكبوت: 5-6]. ‏
‏6- هناك إجراءات عملية كثيرة يمكنك القيام بها، لأن الحياة قصيرة جداً والموت يأتي فجأة دون ‏سابق إنذار.. وسوف تندم على كل لحظة ضيعتها في غير مرضاة الله تعالى. ‏
المسارعة في فعل الخيرات.. بر الوالدين، الإحسان إلى الأقارب، صلة الرحم، مساعدة الآخرين ‏فيما يحتاجونه، أن تتصدق بشيء من المال ولو كان قليلاً.. فالصدقة طريق سهل للتخلص من ‏المعاصي..‏

صلاة ركعتين في منتصف الليل خير من الدنيا وما فيها، صيام يومين من كل أسبوع، أن تلقي ‏كلمة طيبة تكون صدقة لك، أو ابتسامة رقيقة تكون سبباً في إسعاد الآخرين وتكون صدقة لك، ‏أن تصلي على النبي الكريم عشر مرات صباحاً ومساءً.. أن تستغفر الله سبعين مرة في اليوم.. أن ‏ترضى بالله رباً وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً..‏
هذه أسباب السعادة كما أخبر بذلك حبيبنا عليه الصلاة والسلام.. وأن تتعلم كل يوم معلومة ‏جديدة تفيدك أمام الله، معلومة تتعلق بالحلال والحرام، وتفكر بالموت وما بعد الموت.. ‏
أن تحسن وضعك المادي من خلال التوكل على الله وطلب الرزق منه والإكثار من ذكر الله تعالى.. ‏كلها وسائل رائعة لترك المعصية، بل وكراهية هذه المعاصي..‏

وأخيراً أخي الحبيب!‏
لقد أثبتت كل الوسائل التي طبقها أناس غير مسلمين لعلاج ظاهرة الإدمان على المواقع الجنسية، ‏أثبتت فشلها.. ولكن عندما تتوكل على الله وتتوجه بإخلاص إلى الله وتجعل القرآن كلّ حياتك.. ‏سوف لن تجد وقتاً للمعصية، بل ستصبح المعصية شيئاً تكرهه وتبتعد عنه بل وتهرب منه بشكل ‏لاشعوري..‏
وإليكم دعاء المؤمنين الذي أنصح الجميع بالدعاء به، نسأل الله تعالى أن نكون من الذين قال الله ‏فيهم: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ‏‏(74) ‏أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا ‏حَسُنَتْ ‏مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ‏) [الفرقان: 74-76].‏

من أسرار التدبر : فالله خير حافظاً

هناك أسرار كثيرة نحن عنها غافلون.. فمن منا لا يتمنى أن يحافظ على ماله وبيته وأولاده ورزقه ومن يحب... ومن منا لا يتمنى أن يحفظه الله من الشر، والحوادث والهموم ومشاكل العصر والأمراض... بالطبع كلنا يتمنى ذلك، ولكن القليل من يفكر بطريقة مختلفة!
كل الاحتياطات والإجراءات التي قد تقوم بها ربما لا تفيد شيئاً، الذي يحفظك هو الله تعالى، وهذا ما أدركه أنبياء الله عليهم السلام مثل سيدنا يعقوب عندما فقد ابنه يوسف.. ولكنه لم يفقد الأمل من رحمة الله وحفظه فقال: (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف: 64]... فما فوائد هذا الدعاء (وعن تجربة شخصية)؟

1- الإكثار من هذا الدعاء يساعدك على اتخاذ القرار السليم للحفاظ على حياتك!
2- الله تعالى يهيء لك الظروف المناسبة ويلهمك التصرف الصحيح الذي يضمن الحفاظ على بيتك ومالك وأولادك وأهلك ومن تحب!
3- هذا الدعاء يعطيك راحة نفسية ويخلصك من القلق وتزداد ثقتك بالله تعالى.
4- هذا الدعاء يساعد على إرجاع ما فقدته من صحة أو رزق أو فرصة عمل...
5- هذا الدعاء يمنحك قوة واطمئنان لتشعر بمزيد من السعادة..
6- يذكرك بسيدنا يوسف وكيف أن الله تعالى قد حفظه في الجب وفي السجن ونجاه من فتنة النساء.. وآتاه الله من الملك..
7- هذا الدعاء يعينك على الاستغناء عن الناس واللجوء إلى الله، فالله هو الوحيد القادر على حمايتك وبخاصة في مثل هذا العصر..
وأخيراً فهل تتذكر أخي الحبيب هذا الدعاء ولا تنساه أبداً ؟ أرجو أن يصبح هذا الدعاء جزءاً من حياتك بحيث تكرره كل يوم وفي كل مناسبة وعند خروجك من البيت وعند إحساسك بالخوف... أو عندما تحزن أو تقلق أو تتعرض لمشكلة ما اجتماعياً أو نفسياً ... لتقول بشكل دائم: (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ).. والحمد لله رب العالمين.


كثير منا يغفل عن أسرار ذكر الله، والله تعالى يقول: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد :28]. فقد ربط الله تعالى بين اطمئنان القلب واستقرار عمله وبين ذكر الله، فما هي العلاقة؟
إن معظم أمراض العصر تتعلق بالقلب لأنه العضو الأكثر تعرضاً للإجهادات وبخاصة أننا نعيش في عصر التكنولوجيا الرقمية، ولذلك معظم الأبحاث العلمية تسعى لتنظيم عمل القلب واستقرار عمله.. ولكن هذه الأبحاث تجري بعيداً عن تعاليم الإسلام وبالتالي لا تحصد أي نتائج تذكر!
السر الذي نريد أن نتعرف عليه هو أن ذكر الله تعالى بأكبر عدد ممكن من المرات يمنحك ما يلي:
1- قوة واطمئنان في عمل القلب، وشفاء من معظم الأمراض التي سببها القلب.
2- قدرة أفضل على التنفس وتخفيف الإجهادات عن أعضاء جسدك وبخاصة الدماغ.
3- التخلص من الخوف والقلق والتوتر.. وتنشيط الخلايا!
3- المساعدة على النوم لمن يعاني من اضطرابات النوم..
4- زيادة الثقة بالنفس ومزيد من السعادة..
5- التخلص من الاضطرابات النفسية لمن يعاني من مشاكل نفسية.
6- التخلص من هموم الحياة والغم والحزن وإبدال مكانها فرحاً برحمة الله تعالى.
7- التفاؤل والاستبشار والأمل الكبير الذي يملأ حياتك لما ستجده في الآخرة من الأجر والثواب.
وأخيراً ... هل تذكر الله منذ هذه اللحظة ولا تنساه أبداً (ولو للحظة)، عسى ألا نكون من الذين قال الله فيهم: (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ) [التوبة: 67].

التفسير الإبداعي: لتدبّر القرآن وحفظه

مقدمة
طالما بحثتُ عن تفسير يعينني على حفظ كتاب الله تعالى بسهولة ودون تعب.. ولكن لم أحصل عليه بعد.. وطالما أرسل لي إخوة وأخوات يطلبون تفسيراً مبسطاً بل شديد التبسيط يساعدهم في الحفظ ومعرفة المعاني الدقيقة للآيات وبشكل مشوق ودون ملل.. ولكن لم أعثر على شيء يثلج الصدور، وبخاصة لمن لا يعرف شيئاً عن القرآن!
من هنا نشأت فكرة هذا التفسير الذي يسَّره الله لنعرضه تباعاً من خلال هذا الموقع، ومن ثم نشره في كتيبات سهلة التصفح والتحميل. وسوف يكون الأسلوب جديداً في الحفظ والتدبّر، بل والتعمق في معاني الآيات، من دون أي مَلَل، وهذا ما دعانا لاستخدام الصور العلمية لتثبيت المعنى وربط الآيات بالصور لتثبيت حفظ الآيات وعدم نسيانها بسهولة.
أخي الحبيب! قبل كل شيء يجب أن تضع هدفاً أمامك وهو أن تلقى الله تعالى وأنت حافظ لقرآنه في صدرك.. فهذا القرآن سيكون رفيقَك لحظة الموت وفي قبرك ويوم لقاء ربك.. بل هذا الحفظ للقرآن الكريم سيغيّر شخصيتك للأبد.. ويعيد برمجة دماغك ويطور قدراتك الإبداعية في الفهم والإدراك والاستيعاب، ويمنحك قوة شخصية مميزة..
وهذا ليس خيالاً، بل عن تجربة شخصية أحببتُ أن أوصلها لكل من يبحث عن هدف في هذه الدنيا، هدف يضمن له السعادة والرزق والحياة المطمئنة، واستقرار نفسي مذهل..
ولذلك منذ الآن ابدأ ولا تنتظر فقد يكون الموت أقرب إليك مما تتصور..
نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم حفظ كتابه المجيد.. وأن يجعله شفيعاً لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون... إلا من أتى الله بقلب سليم!
الأهداف
يجب أن تضع هذه الأهداف أمام عينيك وتعمل على تحقيقها من خلال حفظ القرآن:
1- تدبر القرآن وفهمه الكريم بأسلوب علمي مبسط.
2- حفظ القرآن الكريم كاملاً من دون ملل.
3- فتح آفاق للتعمق في معاني الآيات والتعلق بالقرآن الكريم.
4- تطوير طريقة تفكيرك والتمتع بقوة في الشخصية.
5- التخلص من الخوف والقلق والتمتع بسعادة مطلقة.
6- تغيير حياتك بالكامل نحو الأفضل، والإحساس بحلاوة القرآن.
7- أن تشعر كل لحظة وكأنك تعيش مع الله سبحانه وتعالى.
فاتحة الكتاب
أول شيء يجب عليك أن تبدأ به هو اسم الله الذي أوجدك في هذه الدنيا رحمة بك، فهو رحمك عندما خلقك، ويرحمك في كل لحظة في الدنيا، وسوف يرحمك لحظة الموت ويوم القيامة، ولذلك لابد أن تبدأ حفظك لهذا الكتاب وتقول (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)) وتتذكر رحمة هذا الخالق العظيم الذي رزقك وأعطاك الصحة وهذه النعم الكثيرة، مثل نعمة البصر والسمع والقوة والعقل... ولذلك لابد أن تحمد هذا الإله العظيم على هذه النعم وتقول (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2))، فهو ربك ورب كل شيء ورب هذا الكون، وحتى الأكوان التي لا تراها هو ربها وخالقها سبحانه وتعالى.
لا تظن أنك وحدك في الكون.. هناك عالم الجن وعالم الملائكة وعالم النمل وعوالم أخرى ربما تعيش على كواكب بعيدة ... كل ما تتصوره وما لا تتصوره له رب واحد هو (رب العالمين) وكلمة (العالمين) تعني هذا العالم وعوالم أخرى لا نراها.. الله هو ربها، ألا يستحق هذا الإله العظيم أن نعبده ونحمده فنقول (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)؟
وهذا يدعوك لتتذكر من جديد رحمة الله عليك أن جعلك مسلماً، وألهمك حفظ كتابه، فهو رحمن الدنيا ورحيم الآخرة.. وأن الله قادر أن يرحمك ويغفر لك فلا تيأس من رحمة (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3))، وهذا تأكيد من الله تعالى، على أن رحمتَه وسعت كل شيء، فالله أرحم بك مما تتصور.
ولذلك ومنذ هذه اللحظة يجب عليك أن تزيح همومك وأحزانك وخوفك وتتذكر ذلك اليوم الذي يحشر الله فيه المخلوقات ويحاسب كل مخلوق على أعماله، فلا يضيع حق لك لأنك ستقف بين يدي الله (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4))، في ذلك اليوم الحكم لله فهو الملك القادر على كل شيء، سبحانه وتعالى.
بعد أن أدركتَ عظمة هذا الإله الرحيم لابد الآن أن تخلص العبادة له وحده، وأن تلجأ إليه وتقول (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)). فلك وحدك يا رب أعبد، وبك وحدك أستعين وألجأ وأحتاج.
ولكن يا رب، لا يوجد غيرك من يهديني إلى الطريق المستقيم ولذلك أدعوك وأقول (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6))، هذا الصراط هو طريق المتقين وهو (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) من عبادك المؤمنين وأبعدني عن طريق من غضبت عليهم من المنافقين والملحدين، ومن ضلوا عن طريقك، فاهدني إلى طريق (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)).. آمين .. فاستجب لي يا رب واجعلني من عبادك المهتدين.
والآن أخي الحبيب! اقرأ معي هذه السورة العظيمة التي اعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم أعظم سورة في القرآن، وحاول أن تتأمل معانيها العميقة وتغمض عينيك وتبحر في أسرار آياتها، عسى الله أن يكشف لك معاني جديدة لم يكشفها لغيرك، إنه على كل شيء قدير.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
نصائح وأسرار
على الرغم من أن هذه السورة لا تتجاوز السطرين، إلا أنها أعظم سورة في القرآن، وهي السبع المثاني، والله تعالى لم ينزّل مثلها في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الكتب السابقة، ولذلك لا تجوز الصلاة إلا بها، وهي سورة الشفاء، وهي سورة السعادة!
حاول أن تقوم بتحميل هذه السورة والاستماع إليها عدة مرات وتدقق كيفية اللفظ والترتيل وتقلّد صوت المقرئ، وبخاصة زمن لفظ كل كلمة وكيفية لفظها وهذا ما يسمى بأحكام التجويد التي أمرنا النبي الكريم أن نتقنها.
فأنتَ كلما أتقنت القرآن أكثر زاد ثوابك عند الله، فمن قرأ حرفاً من القرآن فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، وسورة الفاتحة 139 حرفاً كما كتبت في القرآن، أي كلما قرأتها مرة، كُتب لك 1390 حسنة، وكل حسنة خير من الكرة الأرضية وما عليها.. فكيف إذا حفظت كتاب الله كاملاً؟!
إن كل شيء له أهل، وأهل القرآن هم أهل الله، لأنهم حفظوا كتاب الله، فهل تتمنى أن تكون من أهل الله؟ إذاً ينبغي عليك أن تنوي حفظ القرآن كاملاً. والله سييسر لك هذا الحفظ، الذي سيكون سبباً في سعادتك في الدنيا والآخرة إن شاء الله.
في المقالة القادمة سنتابع رحلتنا التدبرية لكتاب الله، فلا تنسونا من صالح دعائكم.. وأذكركم بأن تنووا حفظ القرآن، فمجرد النية سوف يُكتب لك الأجر وكأنك حفظتَ القرآن، لأن النبي أخبرنا بذلك عندما قال (إنما الأعمال بالنيات)، والعبد الذي يهمّ بالحسنة ولا يستطيع أن يعملها، تُكتب له حسنة كاملة، فإذا عملها كتبت له عشر حسنات إلى 700 ضعف.. والله يضاعف لمن يشاء.. والثواب على قدر الإخلاص لله تبارك وتعالى.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2809
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى