* مكان الكذب في الدماغ - عمر النحل - تحريم التبذير - الخمروالعداوة والبغضاء

اذهب الى الأسفل

* مكان الكذب في الدماغ - عمر النحل - تحريم التبذير - الخمروالعداوة والبغضاء

مُساهمة  طارق فتحي في الخميس مايو 11, 2017 7:31 am

دراسة 2014 تكشف مكان الكذب في الدماغ
علمنا من قبل أن منطقة الناصية هي المسؤولة عن الكذب كما أكد القرآن من قبل، ولكن بعض المشككين اعترض على ذلك.. دعونا نتأمل هذا الدليل العلمي الجديد....

قال أحد الملحدين قبل عشر سنوات تقريباً: لم يثبت علمياً أن منطقة الناصية تحديداً هي المسؤولة عن الكذب، ولذلك فإنه لا يوجد أي إعجاز للقرآن في هذا المجال! وسبحان الله، يأتي العام 2014 ليقوم عدد كبير من الباحثين والاقتصاديين ببحث معمق يهدف إلى اكتشاف منطقة الكذب في دماغ الإنسان وكانت المفاجأة!
فريق بحثي من معهد Virginia Tech Carilion Research Institute ‎ وجد أن الإنسان عندما يكذب فإن منطقة في الدماغ تدعى dorsolateral prefrontal cortex (DLPFC) وتقع خلف جبهة الرأس مباشرة .. هذه المنطقة تنشط أثناء الكذب.

وقد أكد هؤلاء العلماء أن موضوع الكذب والخداع من المواضيع الهامة التي بقيت لغزاً لفترة طويلة، ولكن التقنيات الحديثة كشفت سر الكذب، والمنطقة المسؤولة عنه، وبخاصة أن منطقة الخطأ هي ذاتها. ويحاول العلماء الاستفادة من هذا الاكتشاف في تحسين قدرة الأفراد على اتخاذ القرار السليم دون أخطاء لتفادي المشاكل المتعلقة بالقرارات الخاطئة.

الذي يهمنا في هذه الدراسة أنها تمثل دليلاً إضافياً على صدق هذا القرآن، فالقرآن وقبل أكثر من 1400 سنة حدد لنا بدقة المنطقة المسؤولة عن الكذب وهي الناصية.. بينما لم يتم التأكد علمياً من هه الحقيقة إلا أواخر عام 2014 ... قال تعالى: (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) [العلق: 15-16].. سبحان الله!
ـ
الإعجاز النبوي في ذكر عمر النحل
***********************

ما يزال يُطلق على ( النحل ) حتى هذا اليوم لفظ ( ذباب ) في بعض الأوساط الريفية العربية وغير العربية. و لهذا اللفظ في اللغة عدة معانٍ، من هذه المعاني ما يدل على حشرات طائرة منها النحل. جاء في تفسير ابن كثير لسورة النحل: قال ابو يعلى الموصلي: حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مكين بن عبد العزيز عن أبيـه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" عمر الذباب أربعون يوماً والذباب كله في النار إلا النحل ". قيل: كونه في النار ليس بعذاب، إنما ليعذب به أهل الناربوقوعه عليهم.
يُفهم من الحديث الشريف أن المقصود بالذباب هي الحشرات المجنحة الصغيرة الحجم التي تؤذي الإنسان والحيوان، وأن النحل صنف ينتمي إلى هذا النوع من الأحياء، و يتميز عنها بسلوك مختلف ينفع الناس فلا يلاقي المصير المذكور. والحديث يُعدّ ضعيفاً عند بعض رجال الحديث وحسناً أو صحيحاً عند آخرين، و لكلّ ما يرجع اليه.

علينا أن نتذكر أنّ كلَّ ما كان يُعرف عن النحل في عصر الرسالة وما قبله لا يخرج عن معلومات قليلة مستمدة من النحالين والأطباء، تتناول تربية النحل في خلايا محلية، وانتشارها في الجبال والبراري، وعسلها وأثره في الدواء والغذاء، وشمعها الذي غلب إستخدامه في الإضاءة، وإبرها التي تدافع بها عن نفسها وتلسع بها من يقترب من خليتها من إنسان أو حيوان.

دام الحال هكذا حتى القرن العشرين حين تمكن العالمان c. a . rosch و karl von frisch ) من الوصول إلى معرفة دقائق حياة النحل من خلال دراساتهم و مراقباتهم التي طُبقت على طوائف نحل في خلايا ذات واجهات زجاجية بعد أن تمّ وضع علامات مميزة على عدد منها فور خروجها من نخاريب الحضنة.

لاحظ هؤلاء العلماء أن هناك فرقاّ أساسياً بين الانسان والنحل في طريقة تقسيم العمل، ذلك أن الإنسان عندما يتخصص بعمل ما فإنه يظل عليه حتى آخر العمر، بينما تغيّر النحلة نشاطها كلما تقدمت في السن، طِبقاً لخطة ثابتة، تمارس من خلالها جميع أعمال الطائفة، تبدأ حياتها عاملة نظافة وتنتهي جامعة غذاء. كما لاحظوا أن حياة النحلة في الأحوال الإعتيادية في موسم وضع البيض وفيض العسل في الربيع والصيف تشتمل على مرحلتين، الأولى: تقوم فيها النحل بأعمال منزلية داخل الخلية أطلقوا عليها (المرحلة المنزلية)، وفي الثانية: تمارس أعمالاً خارج الخلية في الحقول أطلقوا عليها ( المرحلة الحقلية ).
بيض جديد في نخاريب الحضنة، تظهر بعض البيوض الجديدة

المرحلة المنزلية:

تبدأ المرحلة الأولى منذ أول خروج النحلة من نخروبها، حيث تكون رطبة الجسم باهتة اللون، وفي خلال ساعات يجف جسمها ويصفو لونها وتباشر نشاطها من اليوم

(1-3 ) في تنظيف نخاريب الحضنة وصقلها لاستقبال البيض الجديد، وتنتشر فوق الحضنة تحافظ على دفئها، و في الوقت نفسه تمدّ خرطومها إلى النحلات الأكبر سناً لمدّها بالعسل .

وفي اليوم(4-7) تتناول غذاءها بنفسها وتلتهم كميات كبيرة من حبوب اللقاح فيكتنز جسمها وتقوم بتغذية كبار اليرقات بالعسل وحبوب اللقاح .

و في اليوم (8-11 ) تنضج غددها البلعومية وتفرز غذاءً ملكياً تغذي به الملكة وصغار اليرقات.

وفي اليوم ( 12- 21 ) تضمر غددها البلعومية وتنمو غددها الشمعية فتبني أقراص الشمع ثمّ تغطي نخاريب العسل الناضج بطبقة شمعية رقيقة، وتكتمل غددها اللعابية فتستلم الرحيق من النحل الحقلية وتعمل على إنضاجه وخزنه في النخاريب الخاصة به، وتعجن حبوب اللقاح بالعسل وتجعلها في نخاريبها على هيئة أقراص بعضها فوق بعض.

وفي هذه الفترة تغادر الخلية بعد الظهر يومياً في )طيران توجيه( تتدرب فيه على الطيران، و تتعرف المعالم الخارجية من أشجار وبنايات ومدخل الخلية وموقعها في المنحل، وتعمل على تنظيف الخلية من الفضلات والنحل الهالكة والأجسام الغريبة. وقبل ختام هذه المرحلة بثلاثة أيام تقوم بحراسة الخلية، تنتشر أمام مدخلها لحمايتها من النحل السارقة والزنابير، وتهاجم من يقترب منها من إنسان أو حيوان. وبذلك تنتهي المرحلة المنزلية من حياة النحلة و قد استغرقت ثلاثة أسابيع.


المرحلة الحقلية :
تغادر النحل خليتها في بداية الأسبوع الرابع من عمرها، تسرح في الحقول بحثاً عن الغذاء، وقد يمتد طيرانها مسافة ( 8 ) أميال، تنصرف فئة منها إلى جمع الرحيق وأُخرى إلى حبوب اللقاح وثالثة إلى الماء ورابعة إلى العِكبِر، ولا يُعرف النظام الذي يتمّ بموجبه تحديد هذه الواجبات وتوزيعها على الفئات الأربع، ولكنه يدفع جامعات الرحيق إلى أن تتحول إلى جمع حبوب اللقاح إذا قلّ فرزالرحيق ( وبالعكس ) دون أن تستسلم للراحة والإنتظار، ازداد فرز الرحيق ثانية تعود إلى جمعه . و يسمح للشغالة بجمع الرحيق وحبوب اللقاح معاً من زهرة واحدة، إذا ساعد تركيبها على ذلك، لتعود إلى الخلية محمّلة بوجبة غذاء كامل.

تعيش النحلة هذه المرحلة الشاقة نحو ثلاثة أسابيع، ويتوقف طول عمرها على ما تبذل من مجهود ضخم وعمل دؤوب يؤدي إلى إرهاق ومن ثََمّ إلى هلاك عدد غفير منها ولمّا تكد تتم أسبوعها الثالث، فضلاً عما تتعرض له في الجوّ من أخطار جسيمة جرّاء انتشار المفترسات من طيور وحشرات. وبذلك لا يتعدى مجموع عمرها ستة أسابيع، إبتداءً من يوم خروجها من النخروب وإنتهاءً بيوم هلاكها، و تكون فترة الأربعين يوماً التي ذكرت في الحديث الشريف أسلم تقدير يمكن إعتماده لمعدل عمر النحل. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم).

وجه الإعجاز :
في الحديث الشريف يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم عمر النحل بأربعين يوماً، وهو تحديد واضح وصريح، تتفق معه النتائج التي توصل اليها البحث العلمي. و المعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن من رجال الدراسات والبحوث، ولم يسبق له أن راقب النحل وهي تطير من خلاياها وإليها، ولم تكن المعلومة هذه شائعة في عصره صلى الله عليه وسلم ولا قبل ذلك، بدليل أن التاريخ لم يذكر أن أحداً من القائمين على تربية النحل أو العرّافين أو الكهنة زعم أن النحلة تعيش هذا الكمّ من الأيام، فلا بد من أن يكون من وراء هذه الحقيقة العلمية تدبير إلهي يُملي على الرسول صلى الله عليه وسلم ما ينطق به، ليكون إعجازاً يشهد على صدق حديثه ورسالته، إن لم يظهر في حينه فإنه باقٍ في ضمير الغيب حتى يأذن الله به.

يُعبّر هذا الإعجاز النبوي عن عمر النحلة في موسم النشاط والعطاء، حيث يظهر العمل الحقيقي للنحلة وتأثيره البالغ في البيئة والإنسان، وذلك حين تتفتح أنواع الأزهار تملأ الأرجاء طلباً للتلقيح، وتنمو طوائف النحل وتتكاثر، ويتدفق العسل غزيراً في المناحل و يُجمع الغذاء الملكي ويُستخلص السُمّ ويُؤخذ العِكبِر ويُقشط الشمع، أما فيما عدا ذلك، حين تشحّ مصادر الغذاء ويتبدل الطقس وتتقلص الحضنة ويقل السروح وحيث لا إرهاقَ ولا نِتاج حينئذ يمكن للنحل أن تمكث في خلاياها أغلب أيام الخريف والشتاء ، لا يزعجها ويقلل من أعدادها إلا التكوّر الشتوي الذي تسببه شدّة إنخفاض درجات الحرارة في الخارج ، فإذا أقبل الربيع تسلم الأمانة إلى الجيل الجديد وتختفي.


تحريم التبذير
هل تعلم عزيزي القارئ أن الطعام المهدور سنوياً يكفي لإطعام ربع سكان الأرض؟ تأملوا معي روعة تعاليم الإسلام....
تقول منظمة الأمم المتحدة: تهدر كميات من الغذاء تكفي لإطعام ملياري شخص سنوياً، الأمر الذي دفع وكالات الأمم المتحدة إلى وضع برنامج تفاعلي جديد في مسعى لتقليص الكميات المهدرة، والتي يمكن أن تكفي بسهولة لسدّ رمق 800 مليون جائع في العالم.

تقول منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) إن ما يقدر بنحو 1.3 مليار طن من الغذاء أو نحو 30 في المئة من الإنتاج العالمي تفقد أو تهدر سنوياً. ويوجه الخبراء نصائح لعدم التبذير وعدم رمي الطعم الزائد عن الحاجة، ولم يتضح بعد مدى فاعلية هذا التحذير في حل المشكلة، لكن خبراء يعتقدون انها خطوة على الطريق الصحيح.
وقالت دانا جاندرز الخبيرة في معهد الدفاع عن الموارد الطبيعية وهو معهد أمريكي لحماية البيئة لمؤسسة تومسون رويترز "يجب علينا سد الفجوة بين إدراك الأشخاص لهذه المشكلة وما يفعلونه حينما يكونون في محل البقالة أو المطبخ. الوعي هو الخطوة الأولى.
وتقول فاو إن أكثر من 40 بالمئة من المحاصيل الجذرية والفواكه والخضروات و20 في المئة من البذور الزيتية و35 في المئة من الأسماك لا تصل لأفواه الجائعين في العالم....
ومن هنا ندرك لماذا أمرنا الإسلام بضرورة الحرص على إطعام الفقراء .. قال تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) [الإنسان: 8-9]. إن هذه الآية تعتبر قانوناً في إدارة موارد الطبيعة، فهي تأمرنا بأن نطعم الطعام لمن يحتاجه.
آية أخرى تحرك التبذير، قال تعالى: (وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) [الإسراء: 26-27]. لقد اعتبر القرآن أن كل ما يزيد عن حاجتك أيها الإنسان إنما هو حق لمن يحتاجه، وكأن التبذير مرتبط بعدم الإنفاق على الفقراء، ولذلك أمرنا الله تعالى أن نعطي المحتاج ولا نهدر المال أو الطعام.
فهذه الآية علاج حاسم لمشكلة الهدر، لأنها تعتبر أن المبذر الذي يهدر ثروات الطبيعة إنما هو من صنف الشياطين! قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]. وهذه الآية أيضاً تحضنا على عدم الإسراف، لأننا سنخرج من رحمة الله ومحبته ورضوانه.
والنتيجة أن القرآن يعلمنا كيف ندير موارد الطبيعة بحيث لا يبقى فقير على وجه الأرض.. هذه هي تعاليم القرآن الذي يعتبرها بعض المشككين سبباً في تخلف العالم الإسلامي.. أليست هذه التعاليم هي ما تنادي بها الأمم المتحدة اليوم؟!

التسمم بالخمر
هل تعلم عزيزي القارئ أن الخمر مادة سامة، تقتل في الولايات المتحدة الأمريكية كل يوم ست أشخاص، لنقرأ....
كشف بحث أجرته "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية" الأمريكية إن ستة أشخاص، في المتوسط، يتوفون يوميا بسبب تسمم الكحول بالولايات المتحدة. ويضاف الرقم إلى 2221 شخصا بالمتوسط تفتك بهم الكحول سنويا، ما يجعل الكحول المسبب الأول لوفيات يمكن تفاديها بأمريكا
ينجم التسمم عند الإفراط في استهلاك كميات كبيرة من الكحول، تتجاوز أكثر من خمس مشروبات ي ظرف ساعتين أو ثلاثة، طبقا للدائرة الحكومية. ووجدت أبحاث سابقة أن أكثر من 38 مليون أمريكي أقروا بالإفراط في استهلاك الكحول بتناول 8 كؤوس في ظرف ساعتين أو ثلاثة مرة أسبوعياً.
إن هذه الدراسة تؤكد أن الخمر داء وليست بدواء، وترد على أولئك الذين يدعون أن الخمر يمكن أن تكون شفاء وعلاجاً لأمراض القلب! ولذلك دعونا نتأمل ما قاله الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرناً: (إنها داء وليست دواء) [رواه مسلم]..

لقد اختار لنا الله تعالى العنب وعصيره كأفضل مشروب يمكن للإنسان أن يتناوله، ولكن الإنسان استبدله بالخمر السام! يقول العلماء إن عصير العنب مفيد في تقويه نظام المناعة، بخفض ضغط الدم، يفيد القلب، يطرد السموم ويعمل على تنقية الدم... فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين.
والسؤال: هل الإسلام دين أساطير أم دين علم وصحة؟ لا شك أن كل ما يكتشفه العلم من أمور ضارة بصحية الإنسان في الطب الوقائي، قد حذر منه الإسلام، وكل ما ينفع الإنسان قد أمر به الإسلام.. ماذا يعني ذلك؟ إنه يعني شيئاً واحداً ألا وهو أن هذا الدين هو الحق.. وكل ما سواه هو الباطل.
الخمر والميسر والعداوة والبغضاء
لقد ربط الله بين الخمر والميسر وبين العداوة والبغضاء، ويأتي العلم ليكشف سرّ هذا الربط، دعونا نقرأ ونحمد الله على نعمة الإسلام ....

لم يعد أحد اليوم يستطيع أن ينكر العلاقة الوثيقة بين تناول الخمر والعدوانية التي يسببها لشاربه. وتؤكد عشرات الدراسات العلمية أن الإدمان على الخمور والمسكرات والمخدرات يؤدي إلى تطوير سلوك عدواني لدى مدمن الخمر.
الدراسة الجديدة التي نشرتها مجلة العلوم الأمريكية Scientific American (أكتوبر 2013) وجدت أن لعب القمار يعطي على الدماغ نفس تأثير الخمر والمخدرات.. ففي الدماغ هناك مركز يسمى مركز المكافأة يقوم بإفراز كميات من الدوبامين هذه المادة هي التي تعطي للإنسان الشعور باللذة أو النشوة أو الفرح.
عندما يقوم الإنسان بلعب القمار فإن الدماغ يفرز عشر أضعاف هذه المادة (الدوبامين) فتمنحه شعوراً بالمتعة (تشبه الشعور باللذة أثناء الممارسة الجنسية وكذلك أثناء شرب المخدرات أو المسكرات بشكل عام).. عندما يقوم الدماغ بإفراز كميات كبيرة من هذه المادة فوق طاقة الدماغ يؤدي ذلك إلى إرهاق خلايا الدماغ وتدمير جزء منها وفقدان التوازن مع الزمن وفقدان السيطرة على النفس ويتطور السلوك العدواني تجاه الآخرين...
يقول الباحثون في مجلة العلوم الأمريكية:
Neuroscientists have learned that drugs and gambling alter many of the same brain circuits in similar ways.
علماء الأعصاب تعلموا أن المخدرات والقمار تحدث تغييرات دائمة في مناطق محددة من الدماغ، بنفس الطريقة ونفس المناطق... أي لهما نفس التأثير.
دراسة ألمانية أجريت عام 2005 أثبتت أن القمار والمخدرات تؤدي إلى خفض حساسية الدماغ تجاه المؤثرات الخارجية.. دراسة أخرى أجريت في جامعة ييل Yale University عام 2003 ودراسة مهمة أيضاً أجريت عام 2012 في جامعة أمستردام University of Amsterdam تؤكدان إلى النشاط الكهربائي للدماغ يتراجع ويحدث خلل في عمل مركز المكافأة، وتحدث تأثيرات خطيرة على منطقة الناصية (الفص ما قبل الجبهي الذي يقع مباشرة خلف الجبين) هذه المنطقة المسؤولة عن تقييم المخاطر وكبت الغرائز والشهوات...
فمدمن المخدرات ومدمن القمار ومدمن الخمور لهم نفس السلوك العدواني تجاه الآخرين، بسبب تعطل هذه المنطقة (الناصية).. وهنا نتذكر حديثاً نبوياً شريفاً لفت انتباهنا إلى أهمية الناصية في زمن لم يكن هناك أحد على وجه الأرض يعلم شيئاً عن مهام هذه الناصية، حيث كان النبي الكريم يدعو بقوله: (اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي) [رواه أحمد]... وهذا هو دعاء الهم والضيق.
ففي قوله: (نَاصِيَتِي بِيَدِكَ) إشارة إلى أهمية الناصية حيث سلمها لله عز وجل يوجهها حيث يشاء، وكأن النبي الكريم يريد أن يقول إن أمر القيادة والتوجه والتحكم لديه مسلّمة لله عز وجل، فالإنسان من طبيعته الخطأ أما الله تعالى فلا يخطئ أبداً.
إن منطقة الناصية مسؤولة عن السعادة بطريقة غير مباشرة، فالإنسان عندما يكون لديه ناصية نشطة وتعمل بكفاءة عالية يصبح أكثر قدرة على التواصل والإبداع واتخاذ القرارات الصحيحة.. وهذه الأمور تؤدي إلى السعادة والراحة النفسية.

شكل (1) صورة لدماغ طبيعي على اليسار وكيف تحول بعد سبع سنوات من الإدمان على المخدرات إلى دماغ مهترئ فقد الكثير من الخلايا وتعطلت الكثير من المراكز... سبحان الله، أليس النبي الرحيم حريصاً علينا عندما حرم كل مسكر فقال: (كل مسكر حرام) [رواه البخاري]، فهذا الحديث يشمل المخدرات والمسكرات وجميعها أثبت العلم ضررها بشكل متشابه.

إذاً الحقيقة العلمية اليقينية التي كشفها العلماء بالصور أن المسكرات بأنواعها (مخدرات – خمور – نبيذ أو بيرة أو أي نوع مسكر مثل الكوكائين أو الحشيش أو المخدرات المصنوعة حديثاً أو المشروبات المسكرة على اختلاف تسمياتها: الويسكي والفودكا والعرق والشمبانيا...) كل هذه تولد نفس الأثر على الدماغ: العدوانية وممارسة العنف تجاه الآخرين والحقد على الآخرين والعنف المنزلي تجاه الأولاد والزوجة... تدمير جزء من خلايا الناصية في مقدمة أعلى الدماغ وإحداث خلل في القيادة يستمر 48 ساعة... ونتائج خطيرة تدمر الإنسان وعائلته.
وهنا أتذكر معكم أن شركات الخمور والمخدرات تسعى لترويج بضائعها من خلال ابتكار أسماء جذابة لها، ففي الماضي كان هناك اسم للخمر وهو النبيذ اشتهر به، ولكن حديثاً ظهرت أسماء كثيرة للمسكرات... النبي الكريم تنبأ بهذا الأمر فقال: (ليشربت أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها) [صححه الألباني]... هذا الحديث هو معجزة للنبي، فكيف علم بهذا الأمر؟
واليوم يعتقد بعض الخبراء أن تأثير لعبة القمار يمكن أن يستمر 24 ساعة على الدماغ.. تماماً مثل تأثير المخدرات والكحول... فدماغ المقامر مضطرب ومتآكل وهناك الكثير من المهام معطلة مثل إفراز مادة الدوبامين وغيرها من المشاكل...

شكل (2) أحد علماء الأعصاب يدرس الصور الملتقطة بواسطة جهاز المسح بالرنين المغنطيسي لعلاج ظاهرة الإدمان بأنواعها ... وعلى مدى خمسين عاماً درس العلماء تأثير المخدرات والإدمان على الخمور والإدمان على القمار وكذلك الإدمان على مشاهدة الأفلام الإباحية.. ولاحظوا أن أثر هذه العادات السيئة على الدماغ متشابه. فجميعها يدمر أجزاء من الدماغ جميعها يعطل مراكز القيادة والتحكم.. وجميعها يسبب مشاكل نفسية على رأسها الاكتئاب.
القرآن لخص لنا هذه الاكتشافات العلمية التي جاءت بعد معاناة طويلة ... وبعد تجارب ودراسات واختبارات علمية، وبعد أن أصبحت الخمور والقمار والمخدرات مشكلة تعصف بالحضارة الغربية وسوف تكون السبب الرئيسي وراء انهيارها في المستقبل...
ففي دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية يوجد 18 مليون مدمن خمر، بالإضافة إلى 2 مليون مدمن قمار وأكثر من 20 مليون يلعبون القمار بشكل اعتيادي... وفي هذه الدولة هناك يوجد أكثر من مليون جريمة سنوياً بسبب الخمر والقمار والمخدرات (جرائم اغتصاب – عنف منزلي – قتل ...) بسبب القمار والخمور والمخدرات...
يقول خبير القمار Christopher Welsh من ولاية ميريلاند أشهر ولاية لمارسة القمار :
Brain scans of gambling addicts look very much the same as brain scans of drug addicts.
إن صورة مسح الدماغ لمدمن القمار تبدو شبيهة جداً بمسح دماغ مدمن المخدرات!!
وهذا يعني أن المسكرات بأنواعها والقمار بأنواعه وجهان لعملة واحدة وضررهما مدمر على الإنسان والمجتمع، وهنا نسأل عن موقف الإسلام من هذه الأمور الخطيرة؟ هل سمح محمد صلى الله عليه وسلم بالخمر والقمار؟ هل ترك الناس في ظلماتهم الجاهلية أم أخرجهم إلى نور الهدى والإسلام؟ هل هو نبي كاذب كما يتهمه الملحدون والمشككون اليوم؟ وهل جاء بتعاليم تحرض على العنف والكراهية؟ هل تعاليم محمد صلى الله عليه وسلم تؤدي إلى الإرهاب وكراهية الآخر؟ هل هذه التهم حقيقية أو باطلة؟
الرد العلمي والمنطقي نجده في آية كريمة يحذر فيها الله تعالى من خطورة المسكرات والقمار ويعتبرهما شيء واحد.. انظروا معي إلى هذا الكلام الراقي الذي يخاطب العقل والروح بأرقى أسلوب، يقول تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) [المائدة: 91]، دعونا نتدبر هذه الآية:
1- الآية ربطت بين الخمر والميسر، فالخمر يعني جميع المسكرات بأنواعها بما فيها المخدرات والمشروبات التي تسمى روحية وهي شيطانية، والميسر يعني القمار بكل أنواعه بما فيها ألعاب القمار العادية والمراهنات بأنواعها.. المراهنة على فوز مباراة كرة قدم مثلاً.. فالخمر والميسر وجهان لعملة واحدة، وهذا الربط دقيق من الناحية العلمية حيث ثبت أن الخمر والميسر لهما نفس التأثير على الدماغ ولو أن الميسر أثره أبطأ ولكنه مدمر على مر الزمن.
2- الخمر والميسر يولدان لدى الشخص العدوانية والبغضاء والعنف تجاه الآخرين.. وهذا ما كشفه العلماء بشكل يقيني من خلال أكثر من مئة دراسة علمية منفصلة. وهذا ما أكده القرآن قبل أربعة عشر قرناً من خلال قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ).
3- هذه الآية ترد على المشككين ورواياتهم الواهية التي يلتقطونها من نفايات بعض الكتب ويتهمون أشرف الخلق عليه الصلاة والسلام بالعنف!! إنه لأمر مضحك، كيف ينهى النبي الكريم عن أسباب العنف التي تنتج بسبب الخمر، ثم يأتي من يقول إنه يأمر بالعنف؟؟!
ألا تشهد هذه الآية على أن حبيبنا محمداً صلى الله عليه وسلم هو أكثر الناس بعداً عن الكراهية والعنف والإرهاب؟ قال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 128-129].
النهي عن الجلوس على مائدة يشرب الخمر عليها



يستغرب البعض لماذا نهى النبي الكريم عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، ولكن هل أثبتت الدراسات صدق هذا التشريع؟....
في سلسلة أبحاث علمية جديدة تبين أن رائحة الخمر لا تقلّ ضرراً عن الخمر نفسه بل قد تكون أسوأ! ولذلك نجد العلماء يحذرون من الجلوس على مائدة يُشرب عليها الخمر لأن الرائحة المنبعثة والتي يستنشقها الإنسان تؤدي إلى أضرار جسيمة أهمها:
تؤثر المادة المتبخرة من كأس الخمر على الجملة العصبية للإنسان وتحدث اضطرابات في نظام عمل الدماغ.
يؤثر هذا البخار على معدل دقات القلب وضغط الدم ويؤدي إلى صداع واكتئاب وقد يدخل في غيبوبة، وذلك حسب الكمية المستنشقة.
إن شرب الخمر "السلبي" له آثار مدمرة، فالأضرار الناتجة عن تعاطي الخمور لا تمسّ الشارب فقط، بل الجالس معه أيضاً يناله نصيب من الضرر.
وقد كان الاعتقاد في الماضي أن الجلوس على موائد الخمور أمر طبيعي ولا ضرر منه، ولكن الدراسات العلمية أثبتت هذه الأضرار تماماً مثل التدخين السلبي الذي يؤثر على غير المدخنين والجالسين مع المدخنين.
وفي الدول الغربية قد يظن بعض المسلمين أن الجلوس على هذه الموائد أمر عادي مادام المسلم لا يشاركهم في الشرب، ولكن نستطيع أن نجزم اليوم بأن مجرد الجلوس لمدة نصف ساعة مثلاً كفيل بإحداث أضرار في الجملة العصبية وللدماغ والقلب، والخطر الأكبر إذا طالت مدة الجلوس وتكررت.
والآن يا أحبتي تأملوا معي قول النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم والذي خاطب كل مؤمن صادق بقوله: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يُشرب عليها الخمر) "رواه أحمد والدارمي عن جابر رضي الله عنه".
فمن أين جاء النبي الكريم بهذه المعلومات وأدرك الأضرار قبل 1400 سنة، ونهى عن الجلوس على ومثل هذه الموائد؟ إن الله تعالى هو الذي علمه ذلك، وأرسله ليكون رحمة للعالمين، فلا يرضى الضرر لأمته، والسؤال: أليس ديننا رائعاً يا إخوتي؟ أليس النبي صلى الله عليه وسلم يستحق منا كل التقدير والاحترام والمحبة؟ لنتأمل معاً هذه الدراسات العلمية الجديدة:
تناول الكحول يترك أثرا طويل الأمد على الدماغ
كشفت دراسة علمية حديثة النقاب عن أن المشروبات الروحية تضعف أداء المخ أكثر مما كان يعتقد من قبل. وفي الحقيقة وحتى مع اعتقاد البعض أن تأثير الكحول على الدماغ قد انخفض إلا أنه لا يزال له تأثير سلبي على وظائف معينة في المخ.
وقام العلماء بفحص تأثير الكحول على بعض الوظائف المعقدة التي يضطلع بها المخ مثل التفكير المجرد والتخطيط والقدرة على مراقبة ردود الأفعال استجابة لتأثير خارجي. ووجد الباحثون أن الأداء في هذه المناطق تأثر حتى بعد انخفاض نسبة تركيز الكحول في الدم إلى درجة لا يشعر بوجودها الشخص المعني. وقد بدا التأثير على وظائف المخ المعقدة أكثر وضوحا عندما بدأ تركيز الكحول في الدم في الانخفاض.
وقام الباحثون بمقارنة أداء عدد من المتطوعين الذين تناولوا مزيجا من الكحول وعصير البرتقال بمجموعة أخرى تعاطت مشروبات غير كحولية. وأوضح البروفيسور روبرت بيل من جامعة ماجيل في مونتريال بكندا والذي قاد فريق البحث أن نتائج الدراسة تحمل معاني خطيرة بالنسبة لعدد من الأنشطة مثل قيادة السيارات، حيث قال: "الأشخاص الذين يعتقدون أنهم قد انتظروا في أماكنهم بعد تعاطي الكحول لمدة ساعتين قبل قيادة السيارة عند الرجوع إلى منازلهم قد يحتاجون في الحقيقة إلى أن ينتظروا مدة ست ساعات وإلا قد يحدث ما لا تحمد عقباه نظرا لتأثير الكحول المتأخر الذي يجعل الشخص أكثر تعرضاً للحوادث."
وأضاف: "فمتعاطي الكحول في مرحلة استعادة وعيه من المحتمل أن يكون أكثر خطرا عند قيادته لمركبته من ذلك الشخص الذي لا يزال يتعاطي."
أكثر من مليون حادث في بريطانيا بسبب الكحول
أطلقت الحكومة البريطانية الاثنين، حملة للحد من الآثار المالية والاجتماعية السلبية لتناول الكحول لدى نسبة كبيرة من البريطانيين، خاصة بعد أن تبين انه كانالسبب الرئيسي للكثير من الجرائم والاعتداءات بجميع أنحاء البلاد.

أكدت إحصائيات نشرت مؤخرا أن تناول الكحول هو السبب المباشر لأكثر من ما يعادل 1.2 مليون حادث وعملية عنف جرت في عام 2009 في بريطانيا، كما تظهر الإحصائية أن 30 ألف شخص دخلوا المستشفيات خلال سنة واحدة في إنجلترا بعد إصابتهم بأعمال عنف نتيجة التناول المفرط للكحول.
وتوضح الإحصائية أرقاماً مذهلة فيما يتعلق بالموت المبكر، إذ أثبتت أن 22 ألف شخص ماتوا مبكراً بسبب الإفراط في تناول الخمور بكل أنواعها، وأن 17 مليون يوم عمل ضاعت بسبب الكحول أيضا، وتؤكد الإحصائية الرسمية أن الإفراط في تناول المشروبات الكحولية يسبب خسائر تصل إلى نحو 20 مليار جنيه إسترليني سنوياً في دولة مثل بريطانيا.
دراسة تربط بين شرب الكحول وفقدان الذاكرة‏
ثمة معلومات علمية تؤكد العلاقة الوثيقة بين تعاطي الكحول وفقدان الذاكرة، الذي أصبح من أمراض العصر.‏ فقد أكدت دراسة حديثة قام بها فريق من العلماء في ‏‏جامعة "كوبيو" الفنلندية أن الإقبال المتزايد على تعاطي المشروبات الروحية في منتصف العمر يتسبب ‏في حالة إضعاف قدرة الشخص على تذكر الأحداث بشكل ملحوظ، مقارنة بأولئك من غير ‏المتعاطين للكحوليات.
كما بينت الدراسة أن الفحوصات العملية التي أجريت على غير المتعاطين للكحوليات، أكدت أن لديهم قدرة على التذكر أكثر ‏‏بأربع مرات من المتعاطين، وكان بنك اسكتلندا أجرى مؤخرا دراسة بين طلاب الجامعات في بريطانيا، بيّنت أن مجموع ما ينفقونه على الكحول يصل قرابة المليار جنيه إسترليني سنوياً.
القليل من الخمر يعني سرطان الكبد والأمعاء
تقول صحيفة ديلي تلغراف إن كثيرا من الناس لا يزال يجهل حقيقة كون تناول الكحول يزيد من مخاطر التعرض للسرطان رغم الأدلة القوية على ذلك, فالخمر تزيد احتمال التعرض لسرطان الأمعاء بنسبة 18% وسرطان الكبد بنسبة 20%، فالكحول يدمر الحمض النووي للإنسان, مما يجعله عرضة لخطر الإصابة بالسرطان.
ويقول المسؤول بالصندوق العالمي للسرطان الدكتور راشل تومسون "إذا كان الشخص يتناول يوميا نصف لتر من النبيذ أو كأساً كبيرة من الخمر فإن العلم أظهر أنه يزيد نسبة تعرضه لسرطان الأمعاء بنسبة 18% وسرطان الكبد بنسبة 20%".
وتؤكد صحيفة ديلي تلغراف أن سرطان الأمعاء هو ثالث أكثر السرطانات انتشاراً في البلاد حيث يتم تشخيص 36500 حالة منه سنوياً يموت من أصحابها 16 ألفا, بينما يتم تشخيص سرطان الكبد لدى 3000 بريطاني سنوياً ويموت بسببه عدد مماثل.
إن هناك أدلة مقنعة على أن تناول الكحول يزيد من مخاطر التعرض لسرطان الثدي وسرطانات الفم والبلعوم والحنجرة والمرئ. ونتيجة لذلك, نقلت الصحيفة عن هذه الهيئة نصيحتها ب:
تجنب الكحول نهائيا!!
وفي إطار متصل, ذكرت الصحيفة أن هذا التحذير يدحض بعض الدراسات الأخرى التي تقول إن تناول الخمر دون إسراف قد يساعد في مكافحة مرض القلب, كما نبهت إلى أنه يأتي بعد نشر جهاز الإحصاء البريطاني بيانات في بداية هذا العام تظهر أن 10 ملايين بريطانيي يتناولون الكحول بمستويات "خطيرة...
قبل أن نكمل استعراض هذه الدراسات أود أن أذكركم بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: 90]. أليس هذا بالضبط ما ينادي به العلماء اليوم!!
شرب الخمر يقلص حجم الدماغ
كشفت دراسة أميركية حديثة نشرت نتائجها في دورية أرشيف الجهاز العصبي أن شرب الإنسان الخمور بكميات كبيرة من شأنه أن يؤدي إلى تقلص حجم المخ لديه.

بينت نتائج الدراسة التي قام بها باحثون في جامعة ويلزلي بولاية مساتشوستس الأميركية على بيانات 1839 أميركيا بالغا تتراوح أعمارهم بين 33 و 88 عاما أبلغوا عن طبيعة استهلاكهم للكحوليات وأجريت لهم مسوح تصويرية بالرنين المغناطيسي لاظهار حجم المخ أن الأشخاص الذين يمتنعون عن شرب الكحوليات طوال حياتهم يعانون في الواقع أقل خسارة في حجم المخ بينما يعاني المقلعون عن الشرب والمستمرون في الشرب باعتدال والمعاقرون للخمر بشراهة مزيدا من التقلص في حجم المخ.
وأوضحت الدراسة أن هذه النتائج جاءت أكثر وضوحا لدى النساء من الرجال لسبب قد يرجع إلى حساسية النساء الأكبر لتأثير الكحول وحجمهم الأصغر في المتوسط عن الرجال.
وأشارت الدراسة إلى أنه بالمقارنة مع الممتنعين عن الشرب فان الأكثر شربا للكحوليات والذين تم تعريفهم بأنهم يحتسون أكثر من 14 كأساً في الأسبوع لديهم مخ يقل في المتوسط بنسبة واحد في المئة وأن حجم المخ يتقلص بشكل عام بمعدل يقدر بحوالي اثنين في المئة كل عقد.
تأثيرات خطيرة للخمر
ويقول البروفسور أندرس إريكسن الأخصائي في الطب الشرعي بجامعة أوميا السويدية إن الخمر يلقي بغشاوة على العقل، كما أن الرغبة في تدمير الذات أو معاملة الآخرين بعدوانية، تكون أكثر حدة تحت تأثير الكحول! لقد أظهرت الدراسة أن مشاكل الكحول لا ترتبط بقيادة السيارة في حالة سكر أو حوادث السير فحسب، بل هي ضالعة أيضاً في عدد مهم من الوفيات غير الطبيعية، وهذا يعني أن المرء يواجه مخاطر من كل الجوانب تقريباً حين يكون تحت تأثير الكحول.
ولكن أليس هذا ما أشار إليه القرآن قبل أربعة عشر قرناً في قوله تعالى عن التأثير السيء للخمر: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) [المائدة: 91].
والآن يا أحبتي!
هل علمتم لماذا حرم الله علينا هذه المادة الخبيثة؟ وهل علمتم لماذا حرم النبي صلى الله عليه وسلم مجرد الجلوس على مائدة يُشرب عليها الخمر؟ إن العلماء بعد محاولات ودراسات كثيرة لتبرير شرب الخمر وبعضهم جاء بدراسات وهمية وممولة من شريكات تصنيع الخمور لإقناع الناس بفوائد الخمر للقلب، إلا أن الواقع جاء مخالفاً لهذه الدراسات.
فلا يختلف اثنان على أن الخمر يُذهب العقل ويدمر خلايا الدماغ ويضعف الذاكرة ويقود إلى العنف والجريمة والحوادث، ويسبب أمراضاً خطيرة مثل السرطان... ولو سألنا أي طبيب أيهما تفضل وتنصح لقال: بتجنب الخمر، وهو ما تؤكده الجمعيات الطبية...
ونقول لكل ملحد: ما هو الغريب الذي جاء به القرآن حتى ترفض تعاليمه العظيمة؟ لقد أمرنا الله بتجنب الخمر نهائياً وهذا ما يصرح به كبار العلماء من غير المسلمين، فما هي مشكلتك مع القرآن، ولماذا ترفض تعاليم هذا النبي الكريم؟
إنني لا أجد سبباً إلا الكبر والعناد والتخبط، ولذلك نصيحتي لكل من يشك بهذا القرآن أن يعود إلى طريق الله تعالى، ويوفر على نفسه العناء والتعب وأن ينعم بسعادة وطمأنينة القرب من الله تبارك وتعالى، فهو القائل: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53].
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى