* خائنة الاعين - نقصان الارض - كروية الارض - الماء في كل شيء- معجزة الجمل - المقابر الكونية

اذهب الى الأسفل

* خائنة الاعين - نقصان الارض - كروية الارض - الماء في كل شيء- معجزة الجمل - المقابر الكونية

مُساهمة  طارق فتحي في الإثنين مايو 08, 2017 6:30 am

بحث رائع: خائنة الأعين
عبارة عجيبة جداً في كتاب الله تعالى كشف العلماء أخيراً بعض أسرارها .. دعونا نتأمل هذه الدراسات العلمية التي جاءت مطابقة لكلام الله عز وجل....
آية طالما تفكرت فيها وبحثت في أسرارها العلمية ولكن لم أعثر على شيء يذكر إلا هذه الليلة، وهي قوله تعالى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر: 19]. وقد كنتُ أتساءل: هل العين تخون صاحبها مثلاً؟ وهل يمكن للعين أن تفصح عن الأسرار المخبأة في دماغنا من دون أن نشعر؟ وهل يمكن للعلماء أن يعثروا على دليل علمي يؤكد خائنة الأعين؟
الحقيقة كل عمليات البحث التي قمت بها سابقاً من خلال شبكة الإنترنت فشلت، فلم أعثر على أي دراسة مؤكدة تثبت خيانة العين أو أي شيء يتعلق بكشف العين لأسرار صاحبها.. ولكن الخبر الذي نشر في منتصف 2015 يؤكد هذه الحقيقة بشكل علمي. فعنوان المقالة على موقع الجارديانhttp://www.theguardian.com هو: How your eyes betray your thoughts كيف يمكن لعيونك أن تكشف أفكارك! يتحدث عن خيانة betray العين لصاحبها، ولكن كيف بدأت قصة الاكتشاف العلمي؟
منذ سنوات طويلة لاحظ العلماء الحركات السريعة التي تقوم بها الأعين كرد فعل على حالة نفسية ما، نتيجة خوف، نتيجة مفاجأة، أو فرح أو سرور.. ولكن الدراسة الجديدة تؤكد أن هذه الحركات السريعة للعين والتي تقدر بجزء من ألف من الثانية، هي انعكاس لما يدور في دماغنا من أفكار وأسرار..
ففي دراسة قامت بها جامعة زيورخ تهدف لاكتشاف أسرار هذه الظاهرة، تبين للعلماء أن العين تقوم باستمرار بحركات سريعة تدعى saccades كانوا يعتقدون أنها عشوائية، ولكن تبين أنها منظمة جداً وتعبر عن أفكار محددة أو قرارات أو اعتقادات...
فقد وجد الباحثون أن سرعة حركة العين وعدد هذه الحركات وشكلها وتوقيتها... كل هذا يمكن قراءته واكتشافه من خلال تقنية التصوير السريع ومعالجة البيانات ببرامج خاصة على الكمبيوتر.
تظهر الصور الملتقطة للدماغ بواسطة المسح بالرنين المغنطيسي الوظيفي التأثير المتبادل بين الحركات السريعة للعين saccades‏ ‏ وبين مناطق محددة في الدماغ، ويعتقد العلماء أن هذه الحركات التي لا يمكن أن نرصدها بالعين المجردة، ولكن يمكن تصويرها بكاميرات حديثة، تخبرنا بما يدور في دماغ الإنسان من دون أن يشعر وكأنه هذه الأعين تخونه وتفضحه! المرجع physiology.org
ويقول الباحث Roger Johansson من جامعة Lund University إن العين تتحرك بسرعة مذهلة لدى رؤية أي مشهد ربما شاهدته العلن من قبل، فيحدث اتصال ما بين العين والدماغ ومعالجة للأفكار السابقة وبالتالي تتحرك العين حسب ما هو مخزن سابقاً في الدماغ.. كل هذا يحدث من دون أن نشعر.. ويمكن اكتشافه بواسطة التصوير السريع!
بعد دراسات طويلة وجهود كبيرة ومضنية تبين للعلماء أن هناك حركات خفية للعين باستمرار (حتى وهو نائم) وهذه الحركات تقوم بها العين بشكل لا شعوري، وتتصل مع خلايا الدماغ وكأن العين تحاول باستمرار إظهار ما يحاول أن يخفيه الإنسان من أحاسيس وأفكار.. وكذب أو صدق.. والمحبة والكراهية بل الأفعال الخطيرة التي قام بها ولا يريد لأحد أن يعلمها.. كل هذا تفعله عينكً من دون أن تشعر أو تتمكن من السيطرة عليها!! المرجع BBC
ويقول الباحثون في جامعة University College London : حتى إن الأعين تقوم بحركات محددة قبل اتخاذ أي قرار وبخاصة القرارات الخطيرة، حيث يمكن للعلماء اليوم أن يتنبأوا من خلال حركات العين بما يدور في رأس الإنسان من قرارات وآراء ورغبات وشهوات...!!!
كما أن دراسة سويدية أجريت عام 2013 كشفت البرهان العملي الأول على أن حركات العين هي بمثابة استرجاع للذاكرة المخفية، وأن هناك علاقة مؤكدة بين حركة العين والذاكرة.
مع أن المتطوعين الذين قاموا بالدراسة حاولوا إخفاء أفكارهم إلا أن أعينهم كشفت هذه الأفكار وكأنها عملية خيانة تحدث بين العين وصاحبها.. فالإنسان يحاول أن يخفي السر والعين تفضح وتخون ولا تبالي!!
والذي لفت انتباهي في هذه المقالة قول المؤلف:
Thus, eye movements can both reflect and influence higher mental functions such as memory and decision-making, and betray our thoughts, beliefs, and desires.
وهكذا فإن حركات العين يمكن أن تعكس وتؤثر الوظائف الذهنية العليا مثل الذاكرة واتخاذ القرار وتفضح أفكارنا واعتقاداتنا ورغباتنا..
يقول الباحثون: إننا لن نحتاج في المستقبل لأجهزة تصور الدماغ وتقرأ ما فيه، بل سوف يكتفي العلماء بمراقبة حركات العين السريعة واللاشعورية ليتنبأوا بما يدور في رأسك من أفكار ومعتقدات أو حتى الحب والكره!!
إذا الباحثون مقتنعون اليوم بأن الأعين تخون وتفضح صاحبها وتكشف أسراره ورغباته الداخلية العميقة والتي لا يرغب بالإفصاح عنها.. وهذا المعنى يتطابق مع التعبير القرآني: (خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ)، والذي جاء في زمن لم يكن أحد يدرك شيئاً عن أسرار هذه العمليات الدقيقة والسريعة وعلاقة العين بالدماغ!
إن هذا التعبير القرآني (خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ)، عجيب جداً، فهو يعبر بدقة مذهلة عن حقيقة هذه الظاهرة.. فالإنسان يحاول باستمرار أن يخفي أفكاره، والعين تحاول باستمرار أن تكشف وتفضح هذه الأسرار من دون ان يشعر وكأنها تخونه!!! فهو تعبير علمي رائع..
وأخيراً فإن هذه الظاهرة لا يمكن اكتشافها إلا بالتصوير السريع جداً (أكثر من 1000 صورة في الثانية)، وباستخدام برامج معقدة وأجهزة كمبيوتر وباحثين ومختبرات بحث علمي وووو... وهي بالفعل لم تكتشف إلا في القرن الحادي والعشرين بل في عام 2015 تحديداً... والسؤال لكل ملحد: كيف يمكن للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام أن يتنبأ بخائنة الأعين.. لو لم يكن رسولاً من عند الله تعالى؟!

قد علمنا ما تنقص الأرض منهم
نقدم فيما يلي رؤية جديدة لمعنى قوله تعالى في سورة ق: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ) حيث ثبت أن القرآن يستخدم كلمات دقيقة جداً من الناحية العلمية تؤكد إعجازه في هذا العصر.. دعونا نتأمل هذه الدراسة العلمية الحديثة جداً....
كان الاعتقاد السائد قديماً أن الأرض تأكل أجساد الموتى، حيث يتحول الميت إلى تراب وبقايا عظام... هذا كل ما في الأمر. ولكن الأبحاث العلمية الحديثة وجدت أن العملية أكثر تعقيداً مما نتصور، حيث تقوم التربة المحيطة بالميت بالتفاعل مع جثث الموتى، وهناك بكتريا خاصة بأجساد الموتى وهناك بكتريا أخرى تعمل فقط عندما يموت الميت...
الجديد الذي كشفه العلماء في جامعة كولورادو بتاريخ 10-12-2015 هو أن عدداً هائلاً من البكتريا تنطلق من تراب الأرض وتبدأ بالتغذي على الجثة، كما أن الأرض تمتص المواد الغنية بالنشادر المنطلقة من الجثة، وبالتالي يتغير تركيب التربة حول الجثة وبالتالي يمكن للعلماء أن يكتشفوا مكان الجثث في الأرض بواسطة قياس نسبة النتروجين والحموضة في التربة.
لقد أظهرت الدراسة العلمية أن نوعية البكتريا تختلف من يوم لآخر خلال تعفن الجثث، وكذلك يختلف تركيب التراب المحيط بالجثة. ولذلك فإن التربة المحيطة بالميت تقوم بعمليات منظمة جداً تأخذ كل ثانية شيئاً من جسده بطريقة تدرجية بحيث تتناقص العناصر الموجودة في الجثة باستمرار.. فالعملية ليست عملية أكل أو التهام بل عملية منظمة، وهناك تفاعلات كيميائية دقيقة تتم كل لحظة ومن دون توقف.
وهنا ندرك عظمة الكلمة القرآنية التي عبر بها القرآن عن طريقة فناء الجثث.. قال تعالى: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ‏) [ق: 4]. حيث إن الآية تستخدم تعبيراً دقيقاً من الناحية العلمية.
وتأملوا معي كلمة (تَنْقُصُ) التي تعبر بدقة عن عملية تناقص جثث الموتى مع الزمن، فالأرض (تربة الأرض) تتفاعل مع جثة الميت حيث إن مجتمعات من البكتريا تتفاعل بعمليات محددة ودقيقة وتسلسلية. وتقول الباحثة Jessica Metcalf يمكننا اليوم معرفة الكثير عن تسلسل تناوب الجراثيم على الجثث، كما يمكننا تحديد زمن وفاة الميت بدقة كبيرة اعتماداً على التحليل الجرثومي وما تبقى من جراثيم.
كما أن جامعة كولرادو قامت بدراسة عام 2014 واكتشفا الباحثون وجود ما يشبه الساعة الجرثومية نستطيع من خلالها تحديد تاريخ الوفاة، وذلك لأن عملية تحلل الجثة دقيقة جداً وتتغير نسبة ونوعية الجراثيم بانتظام مع مرور الزمن. حتى إن العلماء اليوم يستطيعون معرفة نوع الغذاء الذي كان يتغذى عليه الميت قبل موته!!
إن التراب المحيط بجثة الميت يطلق مليارات البكتريا التي تبدأ بالقيام بعمليات منظمة لاستهلاك هذه الجثة، كما أن نوع الجراثيم يتغير من يوم لآخر، وبالتالي يتغير تركيب التربة المحيطة بالجثة، إذاً هناك نظام محكم لفناء الموتى، تقوم به الأرض.. وتبز الأسئلة التالية: كيف تعلم الأرض أن عليها في هذا التوقيت بالذات أن تطلق نوعاً محدداً من البكتريا لتتغذى على الميت؟ ومن الذي يخبر هذه البكتريا بضرورة أن تقوم بعمل منظم وتدريجي وفق مراحل محددة لاستهلاك الجثة.. إنه الله تعالى الذي يعلم كل شيء ويعلم ما تنقص الأرض من البشر.. سبحان الله!
تفسير الآية الكريمة
يقول الإمام القرطبي في قوله تعالى: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ‏) أي: ما تأكل من أجسادهم فلا يضلّ عنا شيء حتى تتعذر علينا الإعادة. وفي تفسير الطبري عن الضحاك أنه قال، قال الله: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ‏) يقول: ما أكلت الأرض منهم ونحن عالمون به، وهم عندي - مع علمي فيهم - في كتاب حفيظ. وفي تفسير ابن كثير عن ابن عباس في قوله: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ‏) أي: ما تأكل من لحومهم وأبشارهم، وعظامهم وأشعارهم. وكذا قال مجاهد وقتادة والضحاك، وغيرهم.
وجه الإعجاز في الآية الكريمة
يدعي الملحدون أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو من ألّف القرآن! ولذلك نسألهم: ما هو هدف النبي الكريم من قول هذه الآية؟ لماذا يؤكد للناس أن الله يعلم ما تنقص الأرض من الناس؟ وما مصلحة إنسان يدعي أنه نبي لقول ذلك؟ وماذا سيستفيد من خطابهم بهذه الآية؟
ونسأل أيضاً: من أين جاء هذا النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة (تَنْقُصُ) وهي كلمة تستخدم في القرآن في مجال الحساب!! قال تعالى: (وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ) [هود: 84]. ويقول أيضاً: (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ) [فاطر: 11]. فكما نرى هذه الكلمة دقيقة وحساسة وتستخدم في مجال حساب الوزن وحساب العمر..لأن عملية فناء الموتى تتم وفق عمليات حسابية دقيقة جداً، ولولا ذلك لما علم العلماء تاريخ وفاة الميت بالأرقام، وذلك من حساب كمية ونوع الجراثيم في الجثة..
ولو كان النبي هو من ألف القرآن فلماذا لم يستخدم كلمة (تأكل) الشائعة عند العرب وفي التفاسير أيضاً كما رأينا.. لماذا لم يقل (قد علمنا ما تأكل الأرض منهم).. لماذا يستعمل كلمة تدل على الحساب والقياس؟ ليؤكد لنا الله تعالى أن عملية فناء الموتى تتم بشكل منظم ومحسوب ووفق قوانين رياضية دقيقة تناسبها هذه الكلمة..
وأخيراً ألستم معي أن هذه الآية هي شاهد على صدق كتاب الله تعالى، وأنه بالفعل يعجز بلغاء العرب وفصحاءهم عن الإتيان بمثله؟ وأن البشر لو اجتمعوا فلن يتمكنوا من تأليف كتاب بهذه الدقة العلمية؟ إن الذي يفقه هذا المعنى لابد أن يدرك على الفور بأن هذا الكلام لا يمكن أن يصدر من بشر.. بل هو كلام خالق البشر سبحانه وتعالى..
لا يتوفر نص بديل تلقائي.


اكتشاف تناقص أطراف الأرض
الأرض تنقص من أطرافها باستمرار.. وهذا دليل جديد تقدمه جمعية الجيولوجيا الأمريكية عن اختفاء قارة بالقرب من أستراليا وهذا يعني أن مستحة اليابسة قد نقصت بمقدار الجزء الذي غمرته المياه....
بعد دراسات طويلة لكوكب الأرض من خلال الأقمار الاصطناعية تبين أن القشرة الأرضية تتألف من مجموعة من الألواح الأرضية.. هذه الألواح في حالة حركة دائمة. فأطراف هذه الألواح تتآكل باستمرار بفعل عوامل المناخ وبفعل تيارات البحار..
كذلك هناك جزء ضئيل من الغلاف الجوي يهرب خارج الأرض باستمرار، ولكننا لا نكاد نشعر به، إلا أن القياسات الدقيقة تدل على هذا التناقص.. كما أن هناك تناقص من أطراف القارات من خلال غمرها بالمياه.. وهذا ما كشفه العلماء قبل فترة.
كما أن أرضنا كروية وبفعل دورانها حول محورها فإن قطر الأرض يتناقص تدريجياً باتجاه القطبين، فقطر الأرض أكبر ما يمكن عند خط الاستواء وكلما توجهنا شمالاً أو جنوباً نلاحظ وجود تناقص مستمر في قطر الأرض ومحيطها كذلك..
ومن الاكتشافات الحديثة اكتشاف قارة جديدة تبلغ مساحتها ثلاثة أرباع قارة أستراليا، واطلقوا عليها تسمية زيلانديا.. ولكنها غمرت في مياه المحيط قبل ملايين السنين ولم يبق منها إلا جزيرتين منهما نيوزيلندا!. هذه القارة تشكلت قبل عشرات الملايين من السنين وتللغ مساحتها 4.5 مليون كيلومتر.. وقد غمرت المياه منها 94 % ولم يبقَ منها إلا جزيرتين بارزتين وهما نيوزيلندا وكاليدونيا الجديدة..
إذاً الحقيقة العلمية تؤكد أن هناك تناقص مستمر في الأرض، سواء في الغلاف الجوي، أو في أطراف الألواح الأرضية أي أطراف القارات، أو في أقطار الأرض.. هذا التناقص لم يكن معلوماً في القرن السابع الميلادي، ولكن القرآن الكريم أشار إليه بكل وضوح!! وحتى العلماء حتى عهد قريب لم يتصوروا غرق قارة بأكمها في مياه المحيط !!
قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَ اللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ هُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [الرعد: 41]، وهذه الآية تعتبر من آيات الإعجاز العلمي لأنها تشير لحقيقة علمية اكتُشفت حديثاً.. فسبحان الله.


كروية الأرض في القرآن
يقول تعالى: وإلى الأرض كيف سُطحت.. فهل تعني هذه الآية أن الآية ليست كروية.. دعونا نتأمل....
طالما ظنّ البشر أن الأرض مسطحة حتى جاء العصر الحديث حيث تبين أن أرضنا عبارة عن كرة تدور حول نفسها بسرعة تبلغ 1600 كليو متر في الساعة.. أي أسرع من الصوت (حيث تبلغ سرعة الصوت 1200 كليومتر في الساعة).
إن القرآن الكريم لا يقول أبداً بثبات الأرض أو بأنها مسطحة، بل قال تعالى: (وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) [الغاشية: 20]. وكلمة (سُطِحَتْ) تعني مُهدت وبسطت أمام البشر، فأنت مهما سرت على الأرض تجدها مسطحة وممهدة أمامك، وهذا لا يتحقق إلا بالشكل الكروي.
عندما نتأمل سطح القمر مثلاً وعلى الرغم من أنه كروي الشكل إلا أن سطحه غير ممهد، حيث نجد فوهات البراكين والمنخفضات والتلال.. كذلك معظم الكواكب يكون سطحها الخارجي غير ممهد.. وهذا يعني أن الأرض لها سطح ممهد ومناسب للحياة.
يقول تعالى: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) [الزمر: 5].
هذه الآية هي دليل على أن القرآن أشار إلى كروية الأرض، فلا يمكن أن يتحقق تكوير وإحاطة والتفاف الليل على النهار إلا بالشكل الكروي، وهذا يعني أن القرآن هو أول كتاب يشير صراحة إلى كروية الأرض، فسبحان الله!

الماء هو الحياة
جميع الكائنات الحية لا يمكنها العيش من دون ماء.. هذه حقيقة علمية، ولذلك فإن وجود الماء يعني وجود الحياة وهو ما أشار إليه القرآن......
كان الاعتقاد السائد في القرن السابع الميلادي أن عناصر المخلوقات والحياة هي أربعة: الماء والتراب والنار والهواء.. ولكن في العصر الحديث كشف العلماء أهمية الماء في حياة الكائنات الحية.
إن جميع الكائنات تتألف أساساً من الخلايا.. اعتباراً من البكتريا التي هي عبارة عن خلية واحدةن وحتى الإنسان الذي يتكون من أكثر من 100 تريليون خلية!! إذاً الخلية هي أساس الحياة.. ولكن عندما حلل العلماء هذه الخلية وجدوا أنها تتألف من الماء بنسبة أكثر من 70 % وبالتالي يمكن القول إن أساس الحياة هو الماء.
إذاً الحقيقة العلمية تؤكد أن جميع الكائنات الحية سواء النبات أو الحيوانات أو الحشرات... كلها أساسها الماء.. وهذه الحقيقة اليقينية أشار إليها القرآن قبل أربعة عشر قرناً بقوله تعالى: (وَ جَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) [الأنبياء: 30]..
كذلك هناك إشارة قرآنية مهمة تؤكد أن أساس الكائنات الحية هو الماء، قال تعالى: (وَ اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) [النور: 45]..
ولذلك فإن اكتشاف أسرار الخلية الحية في العصر الحديث واكتشاف أن النسبة العظمى لتركيب هذه الخلايا هو الماء، إنما يؤكد أنه حيث توجد الماء توجد الحياة.. وهذا ما أنبأ عنه القرآن.. فسبحان الله.


من أين جاء ماء الأرض؟
سوف نكتشف أن القرآن الكريم أنبأ عن جميع الحقائق العلمية المتعلقة بتشكل الماء وتخزينه وأنه تحدث عن دورة الماء الصغرى والكبرى.. لنتأمل....
سؤال طرحه الملحدون وشككوا بأن القرآن يحوي تناقضاً في آياته.. فالله تعالى يقول:
(وَ اللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) [النحل: 65]. هذه الآية تؤكد أن الماء نزل من السماء.
ولكن يقول في آية أخرى: (وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَ مَرْعَاهَا) [النازعات: 30-31]. وهذه الآية تؤكد أن الماء خرج من الأرض!!
يحوي سطح الكرة الأرضية بحدود 71 ماء موزعة على البحار والمحيطات والأنهار والكتب الجليدية..
والسؤال: هل نزل الماء من السماء أم خرج من الأرض؟
الحقيقة هناك آية تجيب عن هذا السؤال وتتفق مع آخر النظريات العلمية لتشكل الماء على الأرض.. فالنظرية العلمية تقول بأن الماء تشكل أصلاً خارج الأرض ونزل إلى الأرض عبر تريليونات النيازك التي ضرت الأرض عبر مليارات السنين..
ولكن هذا الماء تم تخزينه في طبقات الأرض وبعد ذلك عندما بردت القشرة الأرضية بدأ تسرب الماء من طبقات الأرض إلى السطح حيث تشكلت البحار.. وهذا التسرب لا زال حتى اليوم.. والماء المخزن اكتشف حديثاً حيث تبين أن هناك بحراً هائلاً تحت الطبقة الثالثة من طبقات الأرض السبعة..
قال تعالى: (وَ أَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَ إِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) [المؤمنون: 18]. هذه الآية تشير إلى حقيقة نزول الماء من السماء.. أي من خارج الأرض، وتشير إلى أنه قد تم إسكان هذا الماء في باطن الأرض.. والله قادر على أن يذهبه فلا يمكث ولا يسكن.. فقد جعل الله صخور الأرض أنواعاً متعددة منها نوع يحجز الماء ولا يسمح له بالتسرب.. كذلك الله تعالى أعطى طبقات الأرض تصمصماً مميزاً بحيث أنه يسمح لكميات هائلة من الماء بالتسرب إلى مئات الكيلومترات والمكوث هناك لملايين السنين..
يؤكد العلماء أن الأرض بعيد تشكلها بملايين السنين ضربت بأعداد هائلة من النيازك المحملة بالماء مما شكل الماء مبكراً على كوكب الأرض.. ولذلك يعتقد بعض العلماء أن الحياة على هذا الكوكب بدأت قبل أربعة مليارات عام.
كما تم اكتشاف كميات هائلة من المياه مخزنة على عمق 400-600 كيلومتر تحت سطح الأرض.. هذه الكميات الكبيرة تعادل ثلاثة أضعاف ما نراه على سطح الأرض.. وهناك دورة ماء كبرى تتم بين البحار والمحيطات على السطح وبين هذا المحيط الهائل في الأعماق!
والخلاصة:
إن الآيات التي تتحدث عن إنزال الماء من السماء تأخذ معنيين، الأول هو نزول الماء من السماء أثناء تشكل الأرض عبر مليارات السنين.. والمعنى الثاني هو نزول الماء من الغيوم وفق دورة الماء التي تتكرر باستمرار..
أما الآيات التي تتحدث عن إخراج ماء الأرض منها فهي تشير إلى تسرب الماء المخزن في باطن الأرض إلى البحار على السطح وفق دورة لا يعلم مدتها إلا الله تعالى.. هذه الدورة يمكن أن تحدث عبر ملايين السنين..
أي أن القرآن أعطاك عزيزي القارئ حقائق علمية متعددة في آيات رائعة بأسلوبها محكمة بصياغتها وبليغة بأثرها ومعانيها.. فالحمد لله الذي أكرمنا بهذا القرآن وقال: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَ ذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [العنكبوت: 51].

الماء في كل مكان من الكون
حتى الآن هناك نظريات متعددة لنشوء الكون ونشوء المياه.. ولكن الأبحاث الحديثة تؤكد أن الماء موزع بانتظام في أرجاء الكون مما يحير العلماء.. دعونا نتأمل....
عثر العلماء على جزيئات ماء في نيازك قادمة للأرض، ووصلوا إلى نتيجة أن الماء موجود في الفضاء وتشكل قبل مليارات السنين، وأن الماء ليس خاصاً بكوكب الأرض إنما منتشر في الكون.
الله تعالى أشار إلى وجود ماء بعد نشوء الكون في قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) [الأنبياء: 30].
قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) [هود: 7].
الكثير من الآيات تؤكد أن ماء الأرض نزل من السماء كما في قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) [المؤمنون: 18].
فهذه الآية تتحدث عن ماء نزل من السماء وسكن في الأرض وذلك حلال فترة بناء السماء وتكوين الأرض كما في آية أخرى يقول فيها البارئ عز وجل: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً) [البقرة: 22].
تبين دراسات النيازك والمذنبات التي أجرتها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن هناك مليارات من هذه المذنبات والنيازك مليئة بالمياه وتسبح في أعماق هذا الكون.. وهنا يحتار العلماء في إيجاد تفسير لذلك.. فمتى تشكلت هذه الكميات الضخمة من المياه وأين.. وربما يكون الجواب أن الماء قد تشكل بعيد نشوء الكون وانتشر في كل مكان مع حدوث التوسع الكوني..
وتأملوا معي كيف ربطت هذه الآية: تمهيد الأرض من خلال ضربها بالنيازك وتسويتها وتسطيحها لتكون ممهدة أمام البشر – بناء السماء وتشكل مزيد من النجوم والمجرات والكواكب – إنزال الماء إلى الأرض مع النيازك لتكوين البحار والأنهار والغيوم...
فيما بعد وتكوين دورة الماء ليعود الماء فينزل من سماء الأرض (الغلاف الجوي) ويعود إلى الأرض ويتبخر بفعل الرياح... ومن جديد تستمر الحياة كما قال تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) [الحجر: 22].
لذلك فإن وجود الماء في كل مكان من الكون يعني أن الماء لم يتشكل في مكان محدد بل في كل مكان وفق نظام محكم. ولذلك فإن القرآن الكريم يتفق تماماً مع المشاهدات العلمية، حيث ربط القرآن بين نشوء الكون ونشوء الماء.. والعلم يؤكد أن الماء موجود في كل مكان مما يدل على أنه تشكل مبكراً وقبل مليارات السنين.. فسبحان الله!


انظر إلى التصميم المذهل للجمل
إنه تصميم خارق لهذا المخلوق الذي خصصه الله للعمل بكفاءة عالية في الصحراء.. دعونا ننظر في خلق الله كما أمرنا الله تبارك وتعالى....
على عكس ما يدعيه علماء التطور فإن تصميم الجمل يعتبر معجزة تشهد على قدرة الخالق تبارك وتعالى. فقد كشف العلماء خصائص مذهلة يتميز بها الجمل عن غيره من الكائنات.. فالجمل له تصميم خارق مناسب للعمل الطويل في ظروف عمل قاسية جداً..
فقد تم تصميم الجمل بحيث يتحمل درج حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية، وبنفس الوقت فإن الجمل ذا السنامين يتحمل برودة تصل إلى أكثر من 50 درجة تحت الصفر..
هذه الميزات لا يمكن أن تأتي بفعل المصادفة أو الطبيعة، إنما هي من إبداع حكيم عليم.
يقول الدكتور Roland Auer من جامعة فينا الطبية، لقد تفاجأنا عندما علمنا أن نظام الدورة الدموية لدى الإبل يعمل بطريقة عكسية عما عليه الخيول والبشر... ففي الخيول والبشر النظام متشابه، حيث وجد العلماء ان النسبة المثالية لكريات الدم الحمراء في نقل الأكسجين عبر الدم وتدعى opt.HCT تكون في أفضل حال عند الإبل بالذات.
عندما تم أخذ عينات من دم الخيول ووجد العلماء أن النسبة opt.HCT أعلى عندما يسير الخيل بسرعة.. أي عندما يتدفق الدم بسرعة تزداد نسبة الكريات الحمر في مجرى الدم لتتمكن من نقل كميات أكبر من الأكسجين للقلب والدماغ وأجهزة الجسم..
هذه النسبة متوقعة وتتفق مع المنطق العلمي.. في الجمال العكس هو الذي يحصل!! أي عندما تزداد سرعة الدم تنقص نسبة opt.HCT وهذه نتيجة مفاجئة لأنها تعني أن الجمل يوفر الكثير من الطاقة وبالتالي يوفر استهلاك الماء اللازم لهذه الطاقة بشكل مذهل!!
إن هذه الدراسة تمت عام 2015 وتؤكد أن هناك نظاماً في جسم الجمل يتحكم بلزوجة الدم ليجعلها مثالية مع الظروف الصعبة، حيث نجد أن تدفق الدم خلال الدورة الدموية يتناسب مع سرعة الجمل والجهد المبذول بحيث أن لزوجة الدم وكمية الكريات الحمراء تبقى مثالية مع الأحمال الثقيلة والمسافات الطويلة على الرغم من الجوع والعطش.. وهذه ميزة للإبل فقط.
وعندما سئل العلماء عن سر هذه الظاهرة في الإبل قالوا: إن الجمل يعيش في ظروف قاسية جداً في الصحراء مما اضطره لتطوير هذا النظام الفائق كنتيجة للاصطفاء الطبيعي والتأقلم والحاجة!! فالجمل حسب قولهم هو الذي يطور نفسه بنفسه من دون خالق أو مصمم حكيم عليم!! ثم يقولون لك هذه حقيقة علمية.. فأي عاقل يصدق هذا؟!
كما تتمتع الإبل بجهاز هضمي قوي جداً يمكّنه من العمل في أصعب الظروف وهضم أي شيء يتوافر حوله، كذلك فإن ألبان الإبل تحوي أجساماً مناعية فريدة من نوعها، ويعمل العلماء اليوم على الاستفادة من هذه الألبان في علاج الأمراض المستعصية.
كل هذه الخصائص وغيرها تدعونا للتفكر والتأمل والنظر في عجائب الإبل.. وهذا ما دعى القرآن إليه قبل أربعة عشر قرناً، وفي زمن لم يكن أحد يعلم شيئاً عن هذه الميزات العجيبة.. قال تعالى: (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) [الغاشية: 17].. سبحان الله!

المقابر الكونية
الكون كائن حي فيه الحياة والموت وفيه مقابر تدفن فيها النجوم.. دعونا نتأمل الاكتشاف العلمي الجديد لتهاوي النجوم داخل الثقوب العملاقة....
اكتشف العلماء دليلاً على سقوط نجم أو كوكب داخل ثقب أسود في داخل مجرتنا. ويقول العلماء إن هذا الثقب القريب من مركز مجرتنا يجذب إليه مادة النجم بشدة ويبتلعه حيث يقوم بشفطه كما تفعل المكنسة الكهربائية التي تشفط الغبار.
لاحظ العلماء تدفق مفاجئ لتيار من الغاز ينطلق من النجم باتجاه مجهول ويشكل دوامة تلتف حول الثقب الأسود، مع العلم أن الثقب الأسود لا يمكن رؤيته، ولكن العلماء رأوا الدوامة المتشكلة حوله نتيجة ابتلاعه للنجم.
في قلب هذه المجرة التي تحوي أكثر من 100 مليار نجم هناك يقبع ثقب أسود هائل الوزن، يقوم بابتلاع كل ما يصادفه في طريقه خلال تحركه وجريانه في الفضاء بسرعات كبيرة. هذا الثقب ليس الوحيد.. بل هناك ملايين وربما مليارات منه تنتشر في أرجاء الكون الواسع.
إن صدى الضوء الصادر عن عملية الابتلاع يتم رصده من قبل علماء ناسا، حيث يؤكدون أن الثقب الأسود موجود ويقوم باستهلاك الكثير من الكواكب والنجوم والغبار.. وأحياناً بعض الحجارة... كلها تشكل "غذاء" لهذا الثقب... سبحان الله!
وهذا رسم لعملية ابتلاع نجم من قبل ثقب أسود، الثقب الأسود في المركز وحوله دوامه تشبه الإعصار من الغاز حيث لا يصل النجم مباشرة لداخل الثقب، بل تتحول مادة النجم إلى غاز أولاً بفعل الجاذبية الهائلة له، ثم يجري
الثقب الأسود له وزن يبلغ مليارات وزن الشمس!! ومادة النجم المبتلع تشكل وقوداً لهذا الثقب الذي يقوم بتنظيف الكون. ولذلك يعتبر بمثابة مقبرة كونية عملاقة!
نجم في نهاية حياته يبعد عنا 4200 سنة ضوئية، هذه هي نهاية النجوم، تظهر بألوان زاهية. حيث تبلغ درجة حرارة سطحه 50000 درجة مئوية.. وتظهر هذه الألوان نتيجة الغازات المتدفقة نتيجة انهيار النجم.. وتختلف أطوال الموجات الصادرة عن الضوء الناتج عن الانفجار حسب طبيعة وتركيب الغازات..
المجرة الحلزونية IC 2560 وتبعد عنا 110 مليون سنة ضوئية. NASA/ESA ونلاحظ القلب اللامع لهذه المجرة الذي يدل على تجمع النجوم في المركز. هذه المجرة يقبع فيها عدد من المقابر الكونية، وهي ضرورية لاستمرار هذه المجرة وبقائها على قيد الحياة.. فالموت في عالم النجوم ضروري ولا يقل أهمية عن الحياة!
الشمس كما رآها العلماء من خلال المرصد Solar Dynamics Observatory's Atmospheric Imaging Assembly AIA الخاص بوكالة ناسا بتاريخ February 11, 2010 هذه النجم عندما تموت لن تتحول إلى ثقب أسود لأن كتلتها لا تكفي لذلك، إنما ستتكور على نفسها ويخبو ضوؤها وتتحول لعملاق أحمر بحيث تبلغ حدودها مدار القمر وربما تبتلعه في النتيجة!
وسبحان الله هذه الاكتشافات تتضمن عدداً من الحقائق العلمية التي تتجلى أمامنا اليوم.. ولكن هذه الحقائق أشار إليها القرآن قبل 14 قرناً.. دعونا نتأمل:
1- حقيقة سقوط نجم في أعماق ثقب أسود أشار إليها القرآن بقوله تعالى: (وَ النَّجْمِ إِذَا هَوَى) [النجم: 1]. وكلمة هوى بمعنى سقط وهوى باتجاه جسم آخر.. وكذلك تتضمن معنى لطيفاً وهو أن النجم يهوي على نفسه وتتساقط مادته لمركز جاذبيته .
2- الثقوب السوداء هي مقابر كونية تكنس وتنظف الكون بسبب جاذبيتها الفائقة التي لا تسمح للضوء بمغادرتها وبالتالي فهي مختفية لا تُرى أبداً.. وهذه النجوم أشار إليها القرآن بقوله: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) [التكوير: 15-16].
3- إن حقيقة موت وولادة النجوم أيضاً أشار إليها القرآن في سورة النجم.. فالله تعالى يقول: (وَ أَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَ أَحْيَا) [النجم: 44]. والموت هنا لا يعني البشر فقط.. بل الكائنات الحية والنجوم وكل ما يخطر ببالك فكلها سوف تفنى.. ولا يبقى إلا الله تعالى.
4- حقيقة موت الشمس وتكويرها وانخفاض ضوئها أشار إليها القرآن بقوله تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير: 1].
ولا نملك إلا أن نقول: سبحان الله... كلما اكتشف العلم حقيقة كونية رأينا إشارة بينة لها في كتاب الله تعالى.. وهذا يدل على أنه لا تناقض بين العلم والقرآن.. (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى