* الحزن والجنين - نوع الجنين - الارض تدور- النبات يبكي - الخشوع - وهم نظرية التطور

اذهب الى الأسفل

* الحزن والجنين - نوع الجنين - الارض تدور- النبات يبكي - الخشوع - وهم نظرية التطور

مُساهمة  طارق فتحي في الأحد مايو 07, 2017 1:45 pm

الحزن يؤثر سلبياً على الجنين .
هذه معلومة جديدة لم يكتشفها العلماء إلا منذ سنوات قليلة، ولكن قد نعجب إذا علمنا أن القرآن قد أشار إليها بكل وضوح بما يشهد على إعجاز هذا الكتاب العظيم،........
لقد برزت مشكلة جديدة حيَّرت أطباء الغرب، ألا وهي وجود بعض التشوهات في الجنين خلال فترة الحمل، وبعد محاولات كثيرة ودراسات مستفيضة وجدوا أن الحزن يؤثر بشكل كبير على تطور وتشكل الجنين في بطن أمه! فقد قال باحثون إن الضغوط العاطفية والنفسية الشديدة التي تتعرض لها المرأة خلال فترة الحمل وحتى قبلها يمكن أن تكون عاملاً في ظهور إصابة الجنين بتشوهات متنوعة.
وكانت دراسات وبحوث سابقة قد ذكرت أن الضغوط النفسية القوية خلال الحمل، مثل فقدان الوظيفة أو الطلاق أو الافتراق بين الأزواج أو الحزن على ميت، يمكن أن تؤدي إلى حالات غير طبيعية في الجنين وتشوهات كالشرم أو انشقاق الشفة والحلق، وغيرها. وقد توصل فريق البحث العلمي إلى النتائج الأخيرة، برئاسة الدكتورة دوريث هانسن، وقد أخذ على عاتقه اختبار النتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة.
وفحص فريق البحث السجلات الطبية ذات العلاقة في الدنمرك خلال الفترة ما بين 1980 و1992 للتعرف على النساء اللواتي تعرضن لضغوط نفسية حادة وقوية بسبب حوادث مهمة ومؤثرة في حياتهن حدثت قبل 16 شهرا من الإنجاب. وقارن الباحثون بين 3560 امرأة مرَّت بتجارب نفسية صعبة، ونحو 20 ألف حالة ولادة لنساء لم يتعرضن لمثل هذه التجارب، ومنها مثلاً فقدان شخص قريب وعزيز بسبب الموت، أو اكتشاف حالة سرطان خطيرة لدى قريب، وغيرها من الأمور العاطفية الضاغطة نفسياً.
وتبين للباحثين أن معدل الإصابة بالتشوهات الخلقية لمواليد من تعرضن للضغوط يبلغ ضعف المعدل عند النساء الأخريات، كما لوحظ أن النساء اللواتي يحملن مرتين متعاقبتين أكثر عرضة من غيرهن لإنجاب طفل مشوه. ووجد الباحثون أن فرص تعرض الجنين لتشوهات خلقية تزداد عندما تحزن الأم لفقدان أحد أطفالها خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل، وتزداد نسبة الخطورة إذا كان الموت غير متوقع، ويقدر العلماء أن يكون الضغط النفسي سبباً في ارتفاع هرمون الكورتيزون الذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، وتقلص نسبة الأوكسجين في الأنسجة، وهما عاملان يتسببان في تشوهات خلقية عند الجنين.
وقال الدكتور بيتر هيبر من مركز أبحاث السلوكيات المميتة في جامعة الملكة في بلفاست بايرلندا الشمالية إن النتائج لم تكن مفاجئة، إن الأوساط الطبية تعلم أن الضغط النفسي يؤثر على النشاطات الفسيولوجية في جسد المرأة الحامل، ولا نرى سبباً في عدم انتقال التأثير إلى الجنين، وأوضح أن نتائج الدراسة الأخيرة تدعم البراهين التي تراكمت في السابق حول تأثيرات الأزمات النفسية والضغط الناتج عنها على الحوامل ودورها في تشوه الأجنّة.
يؤكد العلماء أن الحزن يؤثر سلبياً على الجنين، ودرجة التأثير ليست بسيطة بل قد يؤدي إلى تشوهات خلقية خطيرة، لأن مراحل تطور الجنين حساسة جداً وتتأثر بأي شيء، لذلك أنصح كل أم حامل أن تكثر من الاستماع إلى القرآن (تسمع جنينها صوت القرآن كل يوم)، فهذا العمل سيجعل الجنين أكثر استقراراً لاسيما أن الدراسات الحديثة تؤكد أن الجنين يسمع الأصوات من حوله ويتأثر بها. كما أن الاستماع إلى القرآن يؤدي إلى استقرار عمل قلب الأم واطمئنانها مما يؤثر على الجنين إيجابياً، فينمو بشكل جيد.
انظروا إلى روعة القرآن
إن المعلومات التي رأيناها في هذا الخبر العلمي يقدمها الأطباء على أنها جديدة وتُعرض للمرة الأولى، ولكن عند تدبر القرآن الكريم نلاحظ أنه أشار إلى العلاقة بين الحزن والحمل في قصة سيدتنا مريم عليها السلام. يقول تبارك وتعالى مخاطباً مريم عليها السلام: (فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا * فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا * فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) [مريم: 22-26]. فقد أشار البيان الإلهي إلى ضرورة أن تكون المرأة الحامل فرحة وقريرة العين ولا تحزن لأن ذلك سيؤذي جنينها.
ولو تدبرنا آيات القرآن نلاحظ أن كلمة (تَحْزَنِي) وردت مرة أخرى مع أم موسى عندما أمرها ربها ألا تحزن، يقول تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) [القصص: 7]. لأن الله تعالى يعلم أن الحزن مضرّ بها وبطفلها، لأنها سترضعه وسوف يتأثر لبنها بالحزن والاكتئاب، ولذلك أرجع الله إليها طفلها لكي لا تحزن وتقر عينها، يقول تعالى بعد ذلك: (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [القصص: 13].
أحبتى فى الله !!..أنظروا كيف يتكرر الأمر الإلهي ثلاث مرات في هاتين القصتين: (أَلَّا تَحْزَنِي - وَلَا تَحْزَنِي - وَلَا تَحْزَنَ) وهذا يدل على أن الله يريد لنا ألا نحزن، مع العلم أن الحزن صفة بشرية لا يمكن التخلص منها، فالنبي حزن على فراق ابنه، وسيدنا يعقوب حزن على فراق ابنه يوسف، ولذلك فقد كانت هذه القصص القرآنية تواسي سيدنا محمداً وتمنحه مزيداً من الصبر ليفرح برحمة ربه، يقول تعالى مخاطباً النبي: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) [النحل: 127-128]، ويقول تعالى مخاطباً المؤمنين: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139]. فهل نحزن بعد هذا الخطاب الإلهي الرائع؟
ونتذكر نبينا محمداً وهو في أصعب الظروف وأشدها عندما كان في الغار والمشركون يتربصون به من كل جانب، فماذا قال لسيدنا أبي بكر؟ يقول تعالى: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبة: 40]. كل هذه الآيات هي بمثابة رسائل إيجابية للمؤمن كي يقلع عن الحزن ويبدأ حياة جديدة يشعر فيها برحمة الله تعالى .

هل أشار القرآن إلى تحديد نوع الجنين؟
إن القرآن هو أول كتب يحدد المسؤول عن نوع الجنين ذكراً كان أم أنثى، فقد كان الاعتقاد السائد زمن نزول القرآن .....
إن القرآن هو أول كتب يحدد المسؤول عن نوع الجنين ذكراً كان أم أنثى، فقد كان الاعتقاد السائد زمن نزول القرآن أن المرأة الأم هي المسؤولة عن ذلك، ولكن العلم يخبرنا بأن المرأة لا علاقة لها بتحديد نوع المولود.
ما من أب أو أم إلا ويتوقان لمعرفة نوع المولود القادم ذكراً أم أنثى. وقد بقيت هذه المعرفة تعتمد على الخرافات والتنبؤات حتى جاء عصر العلم الحديث ليتمكن العلماء من وضع الأسس الصحيحة لعلم الأجنة واكتشاف أسرار عملية الحمل والولادة وتطور الجنين وتحديد نوعه وكيف تتم هذه العمليات بدقة فائقة.
فقد تبين أخيراً أن نطفة الرجل هي المسؤولة عن تحديد نوع الجنين، وليس لبويضة الأنثى من تأثير على ذلك. فنطفة الرجل تحتوي على صفة الذكورة أو الأنوثة، أما بويضة المرأة فلا تحتوي إلا صفة الأنوثة دائماً.
لذلك عندما تلتقي نطفة الرجل مع بويضة المرأة وتلقحها يتحدد جنس الجنين حسب ما تحمله هذه النطفة، ولدينا احتمالان:
1ـ نطفة مذكرة مع بويضة مؤنثة: المولود ذكر.
2ـ نطفة مؤنثة مع بويضة مؤنثة: المولود أنثى.

وهنا نجد حقيقتين علميتين أولاهما أن الجنين يتم خلقه من نطفة واحدة وليس من المني كلِّه. والثانية أن هذه النطفة هي التي تحدد نوع المولود.
والعجيب في كتاب الله وهو كتاب العجائب، أنه قد تحدث عن هاتين الحقيقتين بدقة، يقول تعالى: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى) [النجم: 45-46]. إذن الذكر والأنثى خلقهما الله من نطفة الرجل.
وفي نصٍّ آخر نجد الحقيقة ذاتها تتكرر في خطاب الله للإنسان: (ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى) [القيامة: 38-39]. وتأمل معي قوله تعالى: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ) ولم يقل: (فجعل منها الزوجين)، وهذه إشارة إلى الرجل ونطفته وأنه هو المسؤول عن تحديد جنس الجنين، وهو ما أثبته العلماء حديثاً، ولم يكن لأحد علم به زمن النبي عليه الصلاة والسلام.


دليل دوران الأرض من القرآن
يعتقد بعض علمائنا من المشايخ أن ظاهر القرآن يقول بثبات الأرض، وطبعاً هذا استنباط خاطئ، لأن ظاهر القرآن يؤكد حركة الأرض.. دعونا نتأمل....

تأملوا معي هذا النص القرآني: (وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) [يس: 33-40].
هذا النص الكريم يتحدث عن ثلاثة أجرام سماوية وهي: الأرض – الشمس – القمر، وختمت الآية بقوله (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) فكلمة (كلّ) في هذا النص يمكن أن تعود على الأرض والشمس والقمر، فكل هذه الأجرام تسبح في فلكها أو مدارها.
ومع أن بعض المفسرين اعتبروا أن (كلّ) تعود إلى الشمس والقمر، ولكن لا يمنع أن نتوسع في دلالة هذه الكلمة لتشمل الأرض أيضاً، فتكون كلمة (كلّ) تعود على الشمس والأرض والقمر، أي أن القرآن أشار إلى حركة الأرض، وليس كما اعتقد بعض المشايخ أن القرآن يقول بثبات الأرض.
وقد يقول قائل: النص القرآني يحوي عدة أشياء مثل النخيل والأعناب والأزواج... فلماذا اخترت الأرض فقط؟ ونقول: إن كل ما ذكر في النص يسبح أيضاً!! فالنخيل والأعناب وكل النباتات على الأرض والليل والنهار... كلها تسبح مع الأرض لأنها مرتبطة بالأرض وموجودة على ظهرها، ولذلك فإن كل شيء نراه بأعيننا يسبح ويتحرك بأمر الله تبارك وتعالى..

يمثل هذا الرسم المسار الدقيق للشمس (ومعها الأرض والقمر وبقية كواكب المجموعة الشمسية) وذلك عبر مجرتنا، ونرى شكل المسار (الأخضر) وكأنه شكل موجة من أمواج البحر، وتظهر الشمس وكواكبها وكأنها تسبح عبر المجرة.. ولذلك فإن التعبير القرآني عن هذه المجموعة الشمسية وبخاصة (الشمس والأرض والقمر): (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) هو تعبير دقيق جداً ويمثل الواقع الذي يعتقد به العلماء... مرجع الصورة (موقع الفضاء).
كذلك فإن هذا النص لهو دليل قوي من القرآن الكريم على أن الأرض تسبح ولا تدور، لأن الأرض نراها تدور حول الشمس، ولكن إذا خرجنا خارج المجموعة الشمسية سوف نرى الأرض تسير صعوداً وهبوطاً وترسم مساراً يشبه موج البحر.. ومثلها القمر ومثلها الشمس.. سبحان الله !

بحث رائع: النبات يبكي ويدافع عن نفسه!!‏
هل تعلم أن النبات يتبع طريقة مخادعة لطرد الحشرات المزعجة؟ هل تعلم أن النبات يميز بين الحشرة الصديقة والحشرة الضارة؟ دعونا نتأمل....
في دراسة علمية نشرت في مجلة Scientific Journal Proceedings of the Royal Society B في عدد آب / أغسطس 2014 تبين أن نبات الخردل يقوم بالدفاع عن نفسه ضد اليرقات بطريقة رائعة وغريبة.
هذا النبات يكره اليرقات التي تعيش وتتغذى على أوراقه فما هو العمل؟ لقد وجد الباحثون أن نبات الخردل يتخلص من هذه اليرقات بأسلوب ذكي ومن قبل أن تسبب له أضراراً، وذلك من خلال إطلاقه لرائحة خاصة تجذب حشرات الزنابير التي تقوم بافتراس بيوض اليرقات وتضع بيوضها على هذا النبات، وهذه البيوض سوف تفقس وتتحول لزنابير تأكل ما تبقى من بيوض ويرقات.. وبالتالي يتخلص النبات من هذه اليرقات بطريقة آمنة ودون أضرار!!
إنه مشهد أثار دهشة الباحثين واستغرابهم! فهذه الطريقة في الدفاع عن النفس لدى النبات تدل على أن الكون منظم ولا يسير عشوائياً أو بالمصادفة كما تدعي نظرية التطور، ولذلك في كل يوم يكتشف العلماء أسراراً جديدة تؤكد وجود قوة تتحكم بهذا الكون، ولكنهم لا زالوا يسيرون وراء وهم الإلحاد على الرغم من أن كل ذرة في هذا الكون تشهد على خالقها سبحانه وتعالى.
هناك نباتات تطلق روائح لجذب حشرات محددة تقوم بتلقيحها! فمعظم أنواع النبات تصدر روائح مغرية لبعض أنواع الحشرات التي تأتي وتظن أن هناك غذاءً ولكنها لا تجد شيئاً، إلا أن غبار الطلع يعلق بجسم هذه الحشرة وخلال انتقالها بين الزهور تنشر هذ الغبار (أو ما يسمى بحبوب التلقيح) فتسهم هذه الحشرات في تلقيح النباتات .
الدراسة قامت بها جامعة Wageningen University and Research Centre وتبين أن هناك بعض أنواع النبات تتعرض لهجوم بعض الحشرات.. فتستغيث و"تتوسل" وتبكي من خلال إطلاق مواد كيميائية تفهمها النباتات المجاورة فتهرع هذه النباتات لمساعدة النبات المتضرر من خلال إطلاق روائح تجذب حشرات مفترسة لتقضي على هذه اليرقات وبيوضها. كما نرى في الصورة هذه حشرة الزنبور تأكل البيوض قبل أن تتحول إلى يرقات.. سبحان الله!
نرى في الصورة يرقات وبيوض الفراشة التي تتغذى على أوراق الملفوف.. الدراسة تمت على أحد أنواع نبات الملفوف (الكرنب) الذي يتعرض باستمرار لهجوم من قبل فراشات الملفوف large cabbage white butterfly التي تتغذى على أوراقه وتضع بيوضها عليه لتتحول إلى يرقات مفترسة فيما بعد. فيقوم الملفوف بإطلاق مادة كيميائية يستجيب لها نبات الخردل الأسود black mustard فيقوم بدوره بإطلاق مواد كيميائية تجذب حشرات الزنابير التي تقوم بافتراس بيوض الفراشات ويرقاتها... وبالتالي يتخلص النبات من هذا العدو بطريقة رائعة في الدفاع عن النفس.
دراسة أخرى بينت أن النباتات آكلة الحشرات Carnivorous plants تقوم بسلوك غريب يدل على أنها تعرف ماذا تفعل!! النبات آكل الحشرات يصدر روائح لجذب الحشرات ليقوم بافتراسها والتغذي عليها، ولكنها بحاجة لحشرات النحل الصديقة له لتعمل على تلقيحه فما هو العمل؟
يقوم هذا النبات بإصدار روائح تجذب النحل وبعض الحشرات الأخرى التي يحبها هذا النبات آكل الحشرات فيتركها تقوم بتلقيحه من خلال التنقل بين أعضائها ونقل حبوب اللقاح من جزء لآخر.. دون أن يمسها بأدنى أذى، وهذه التقنية المتطرة تضمن الحفاظ على نسل النبات وتكاثره وعدم انقراضه... سبحان الله!
وعند هذا المشهد لا يملك الإنسان إلا أن يقول: سبحان الله! فكيف تمكّن النبات من معرفة أن هذه البيوض ستسبب له أضراراً في المستقبل؟ وكيف تمكن من إطلاق الرائحة التي تجذب تلك الزنابير التي تساعد النبات على القضاء على الحشرات الضارة دون أن تتعرض لأذى الزنابير؟ ولماذا لا تجذب هذه الرائحة حشرات أخرى مضرة بالنبات...
ومن الذي علم النبات أن يطلق رائحة تجذب أنواعاً من الحشرات مثل النحل لتقوم بتلقيح هذه النباتات؟؟ كيف علمت أنه لولا هذه التقنية لانقرض عالم النبات... من الذي علمه ذلك، أليس هو الله القائل: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الأنعام: 102-103]، هذا هو الله وهذه قدرته سبحانه وتعالى!

عالج نفسك بالخشوع
الإسلام يأمر بالخشوع فهو عبادة لله تعالى، وهو طريق لاستجابة الدعاء.. مع العلم أن الغرب يحاول اليوم الاستفادة من الخشوع والتأمل لعلاج الأمراض.. سبحان الله....
دراسة لجامعة وسكونسن عن التأمل
نشرت الشبكة الطبية الشهيرة webmd مقالا حول فوائد التأمل بعنوان: كيف تحسن صحتك بعشرين دقيقة من التأمل! وأكد فيه الباحثون أن التأمل يفيد أجسامنا بشكل أكبر مما نتصور حيث تمتد فوائده إلى النظام المناعي والدماغ والقلب والجهاز العصبي ويقضي على الاكتئاب وضغط الدم المرتفع.
يقول الباحثون: التامل سواء كان "دينياً أم علمانياً" وعلى أي طريقة كانت فإن فوائده تشمل أنظمة الجسم ومنها تنشيط النظام المناعي، ولا يزال السبب مجهولاً حتى الآن حسب دراسة قامت بها جامعة University of Wisconsin.
يستخدم الباحثون في جامعة هارفارد جهاز الرنين بالمسح المغنطيسي الوظيفي لدراسة ناط الدماغ أثناء التأمل، وسبحان الله، مئات الدراسات أجريت على ملحدين وبوذيين... ولكن لا توجد دراسة واحدة على مسلمين، مع العلم أن التأمل الإسلامي أو ما يسمى بالخشوع هو أعظم بكثير من التأمل العادي.
دراسة لجامعة هارفارد عن التأمل
وفي دراسة لجامعة هارفارد حول التأمل تبين أن ممارسة التأمل لثلاثة أسابيع يحسن الصحة الذهنية ويخفف الاكتئاب ويزيل القلق ويحسن صحة الدماغ. كما أن التأمل يعزز وينشط نظام المناعة لدى الإنسان.
كما أن جامعة هارفارد نشرت على موقعها harvard.edu العديد م الدراسات العلمية لفوائد مذهلة للتأمل وكيف ينشط خلايا الدماغ ويساعد على التخلص من الآلام المزمنة، بل التأمل مفيد للقلب أيضاً.
الدراسة أثبتت بما لا يقبل الشك أن هناك تغيرات كثيرة تجري على الدماغ بسبب ممارسة التأمل كل يوم لمدة ربع ساعة مثلاً.. فتصوروا معي حجم التغيير والنشاط الذي يتمتع به دماغ المسلم الحقيقي الذي يمضي معظم وقته خاشعاً لله تعالى!!
ولكن ما هو التأمل؟
التأمل هو ببساطة أن تجلس وتحدّق بشمعة أو شجرة أو منظر طبيعي دون أن تتكلم أو تفكر بأي شيء.. ولكن القرآن لم يغفل أهمية التأمل، فأمر بالخشوع الذي يعتبر أقوى من التأمل بكثير. لأن الخشوع هو تأمل مع تفكير عميق يمنحك السعادة والقوة، لأنك تعيش مع الله .. مع الآخرة.. تنسى جميع همومك، وتتخلص من القلق والاكتئاب والحزن..
للأسف هذه دراسات الغرب عن التأمل .. يلجأون للبوذيين وتأملهم البسيط.. وينسون عظمة الخشوع في الإسلام.. ويظهر في هذه الصورة كاهن بوذي يتأمل وقد وضعت على رأسه مستشعرات لتسجيل الأمواج الكهرطيسية للدماغ أثناء التأمل.
دراسة لجامعة ستانفورد عن التأمل
في دراسة لجامعة ستانفورد تبين أن التأمل ينشط مركز المكافأة في الدماغ. وينشط بخاصة الجزء الأمامي من الدماغ (الناصية) وهو مركز القيادة والإبداع والتحكم.
يستخدم العلماء في جامعة ستانفورد جهاز التصوير بالرنين المغنطيسي الوظيفي لاكتشاف أثر التأمل على الدماغ، والتجارب يتم إجراؤها غالباً على بعض الرهبان البوذيين.
التأمل على الطريقة البوذية: صمت فقط .. ومع أن هذا التأمل من أضعف الأنواع إلا أن أثره كبيراً عندما أخضعه العلماء للتجربة والدراسة العلمية.. ونعتقد أن هذه التجارب لو أجريت على مسلمين وبخاصة ممن يحفظون القرآن، فإن الأثر سيكون مذهلاً!
التأمل العلماني
ينصح الأطباء في الغرب بضرورة ممارسة التأمل من خلال التحديق بشمعة أو النظر إلى منظر جميل أو الاستماع لإيقلعات أو أصوات محددة مثل موسيقى هادئة، وذلك لمدة ربع ساعة أو أكثر كل يوم.. وهذه الطريقة لها فوائد كبيرة جداً كما وجدوا من خلال الدراسات العلمية.
التأمل الإسلامي
الإسلام لم يغفل هذا الموضوع المهم، فأمرنا بالخشوع وبخاصة في الصلاة والعبادات والدعاء. فالخشوع في الإسلام ليس تأملاً عادياً، بل هو عملية تأمل مترافقة مع التفكير والتدبر وتذكر الآخرة ونسيان هموم الدنيا، ويشمل العفو والتسامح والتخلص من سلبيات المجتمع... وذلك حسب ما أمرنا القرآن.
كيف نخشع لله تعالى؟
أفضل طريقة للخشوع تكون أثناء الصلاة. من خلال التركيز والتفكير بمعاني الآيات التي نتلوها، ونتأمل قدرة الله تعالى وحكمته في خلقه.. فعندما نقرأ آية صبر، نعزم على الصبر والتحمل، وعندما نقرأ أو نسمع آية تأمرنا بالعفو والتسامح نعقد العزم على أن نسامح الآخرين ونعفو عنهم... وعن
وهكذا نحن أمام عملية إعادة برمجة لحياتنا وعاداتنا، وتغيير شامل للعقلية المريضة التي أثر بها مجتمعنا وعاداتنا السيئة.. حيث نعيد بناء هذه العقلية على الحب وحب الخير والرحمة والإخلاص في العمل... وكل هذا سوف يكسبنا محبة الله وثقة الناس من حولنا.
ولذلك فإن القرآن الكريم أمرنا بالخشوع واعتبره طريقاً للنجاح واستجابة الدعاء. فهذه آية كريمة تؤكد أن الخشوع هو أهم سبب لاستجابة الدعاء، قال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء: 90].
والخشوع يمنحك السعادة والقوة والطمأنينة في الحياة.. قال تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) [البقرة: 45].
أما إذا أردت أن تنجح في الدنيا والآخرة فعليك بممارسة الخشوع وبخاصة أثناء الصلاة.. قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) [المؤمنون: 1-2].
والآن عزيزي القارئ: هل تستفيد من هذه العباة الرائعة، عبادة الخشوع، وتعالج نفسك بأن تخشع لله تعالى أثناء صلاتك وقراءة كتاب ربك، وخلال دعائك لله تعالى؟

نظرية التطور مجرد وهم
إنها النظرية الأكثر جدلية عبر التاريخ، والتي رفضها العلماء من المؤمنين ولكن معظم العلماء المعاصرين مقتنعون بصدقها.. فماذا وصل العلم الحديث حتى الآن؟ دعونا نرى....
حتى هذه اللحظة لم يتمكن احد من علماء التطور أن يأتي بدليل واحد على صدق هذه النظرية! وكل ما كشفه العلماء حتى الآن هو رؤية تطور الفيروسات من خلال المجهر.. وتحولها من شكل لآخر.. ولكنها تبقى فيروسات.. ولا تتحول إلى كائن آخر أبداً..
التطور يمكن أن يغير شكل الطيور وحجم مناقيرها وألوان ريشها وشكل الذيل وطول الأرجل ووووو... ولكنها في النهاية تبقى طيوراً ولا تتحول إلى ثعابين مثلاً!!
يمكن رؤية تطور حدث على البشر من خلال تغيير العادات والنظام الغذائي فغيّر متوسط عمر الإنسان ومتوسط الطول... وتطور آخر حصل نتيجة تأثير البيئة أو درجات الحرارة فغيّر لون البشرة وغيّر طريقة حياة الإنسان وربما شكل أسنانه أو لون شعره... ولكنه بقي إنساناً في النهاية...
إذاً السؤال: ما هو التطور الذي اثبته العلماء؟ إنه حدوث تغيرات في الكائن الحي نتيجة مؤثرات خارجية تؤدي إلى حدوث تنوع هائل في هذا الكائن، ولكنه لا يتحول إلى كائن آخر أبداً... ونظرية التطور التي تؤكد أن الإنسان جاء نتيجة التطور الذي حدث على القرد.. لا يوجد دليل واحد على حدوث ذلك!
حتى الفرضيات الضعيفة لا تستطيع أن تخبرنا كيف تعلم القرد الكلام والضحك والتفكير والإبداع والفن والبكاء والتمثيل والغناء والمهارات... كيف تمكن هذا القرد من التخلص من شكله المقزز والتمتع بشكل جميل؟ الحقيقة لا توجد حتى فرضية ضعيفة تفسر لنا ذلك.. كل ما يقولونه لنا التطور حدث وهناك إثباتات علمية.. وعندما نبحث عن هذه الإثباتات لا نجد أي شيء...
يؤكد البحث التجريبي أن الفيروس يتطور ويغير شكله ووظائفه باستمرار، وهذا الأمر يمكن مشاهدته ورصده في المختبرات العلمية.. ولكن المشكلة أن هذا الفيروس لا يتطور أبداً إلى كائن آخر، بل يبقى اسمه "فيروس" وبالتالي لم يتمكن العلماء من رؤية تحول نوع إلى نوع آخر حتى الآن... أي أن نظرية التطور لا يوجد إثبات تجريبي عليها.
أحبتي في الله! لقد درست علم التطور لسنوات طويلة وتأملت اكتشافات العلماء في مجال عل الأحافير والمتحجرات وما توصلوا إليه من تجارب مخبرية ودراسات عملية... ولكن صدقوني لم أجد بين هذه الدراسات الكثيرة دليلاً واحداً على حدوث تحول من مخلوق لآخر!
كما أنني لم أعثر على تفسير واحد لكيفية تحول مخلوق لآخر.. يعني حتى لو اقتنعنا أن قرد الشمبانزي تحول إلى إنسان، ورضينا بكلام علماء التطور، كيف حدث هذا التطور؟ ما هي العمليات التي تمت على القرد وعلى خلايا جسده أو على الصبغيات أو المورثات حتى نتج لدينا هذا الإنسان؟ ما هي العمليات التي تمت على القرد حتى أصبح دماغه بهذا التعقيد الذي نجده عند الإنسان؟ طبعاً لا يوجد جواب ولا تفسير لا علمي ولا غير علمي!!
إذاً الذين يؤمنون بالتطور هم يؤمنون بشيء غير موجود تماماً مثل الذي يؤمن بأن الكون جاء بالمصادفة.. حيث لا وجود لهذه المصادفة على الإطلاق. ونحن لا ننكر الحقائق العلمية التي تؤكد وجود تشاه كبير في الجينات بين البشر والقرود.. ولكن هذا لا يعني أن كلاهما جاء من مصدر واحد، بل هو دليل على قدرة الخالق تعالى.. وأن الذي خلق القرود هو الذي خلق البشر.. فالخالق واحد: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) [الأنعام: 19].
يعتقد علماء التطور أن القرود وعبر ملايين السنين تطورت بشكل طبيعي دون تدخل لخالق أو إله، وبمجرد عمليات تتم بالمصادفة واستمرت هذه المصادفات لملايين السنين حتى أنتجت إنساناً يسمع ويبصر ويفرح ويحزن.. يفكر ويبدع ويتأمل... يحب ويكره ويحسد ويظلم ويعدل... يصمم الطائرات والصواريخ ويغزو الفضاء ويخترع الكمبيوتر وأجهزة الاتصال... وووووو .... وكل هذا جاء بالمصادفة، فأي مجنون يصدق هذا؟!!
تفسير ظاهرة التشابه بين الكائنات
لقد كان الهم الأساسي لداروين: كيف يضع فرضية يبرر للناس قبول فكرة الإلحاد! فالملحد في العصر الحديث يحتاج لبعض الإثباتات العلمية (ولو كانت وهمية) ليقنع الآخرين بصدق عقيدته. ولذلك نجد كلمة (الطبيعة) تتكرر كثيراً في الكتب التي تتناول نظرية التطور، ولا نكاد نجد ذكراً لاسم (الله) عز وجل.. وهذا يؤكد صدق ما نعتقده حول داروين... فقد تم استبدال الخالق تعالى بالطبيعة في مؤلفاته.
ولكن عندما ننطلق في تفسيرنا لظاهرة التشابه بين الكائنات الحية، من خلال الاعتقاد يوجود خالق عليم حكيم خبير مبدع.. سوف نرى الأمور بشكل أكثر دقة. فالله تعالى خلق الكون وخلق الكائنات الحية وفق عمليات شديدة التعقيد لا يمكن لأدمغتنا أن تستوعبها، فالله تعالى يقول: (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا) [الكهف: 51].
وبنفس الوقت نحن نخطئ عندما نظن أن عملية خلق الإنسان تمت بمجرد تحول الطين إلى بشر هو آدم عليه السلام! فخلق البشر استغرق زمناً لا يعلمه إلا الله، والأحاديث النبوية التي تؤكد خلق آدم عليه السلام خلال زمن محدد.. ربما ليس كزمننا، بل إن الزمن عند الله تعالى مختلف وهو القائل: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) [الحج: 47].
فهذه الأحاديث تصور لنا الخطوط العريضة لعملية الخلق ولا تعطينا التفاصيل الدقيقة، والقرآن أيضاً يؤكد أن الإنسان خلق من طين.. ولكن السؤال: كيف تحول الطين إلى خلايا؟ لابد أن هناك عمليات كثيرة جداً حدثت وعلى مراحل وفترات وأزمنة ربما تكون طويلة بمقاييسنا... ولكن أن التطور الدارويني لم يحدث أبداً.
ماذا قدمت نظرية التطور للعلم؟
باختصار لا شيء سوى التضليل! فهناك علماء لا يؤمنون بالتطور وهو يقومون بأبحاث في مجال الطب ويحصلون على نتائج مماثلة لتلك النتائج التي يحصل عليها علماء يؤمنون بالتطور! وسوف أضرب لكم مثلاً من خلال هذا السؤال: ماذا قدم الإلحاد لصناعة السيارات؟ هل ساهم الإلحاد في تطور هذه الصناعة أم أن الأبحاث العلمية والتجارب هي التي أدت لهذا التطور الكبير في عالم السيارات؟
كذلك فإن نظرية التطور لم تساعد على اكتشاف دواء جديد أو علاج جديد للإيدز مثلاً... كل ما قدمته هو "كلمة حق يراد يها باطل" أي أن العلماء يدرسون عالم الأحياء دراسة حقيقية ويحصلون على نتائج رائعة تفسر لنا أسرار الخلق من حولنا، ولكنهم يخلطون هذه النتائج داماً بنظرية التطور ليتخلصوا من حقيقة وجود الخالق عز وجل...
إذاً نظرية التطور هي أداة جيدة بالنسبة للملحد لتبرير إلحاده وقبول الحقائق العلمية من منظور إلحادي، ولذلك أرجو من كل من يعتقد بهذه النظرية أن يسأل نفسه: ماذا قدمت لخدمة البشرية؟ وما هي الاختراعات التي تمت بناء عليها؟ وما هي الإثباتات العلمية على أن القرد تحول إلى بشر؟ طبعاً الجواب دائماً لا شيء! لأن النظرية بالفعل بنيت على لا شيء والله تعالى يقول: ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [التوبة: 109].
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى