( جرذان ببغداد - معبد كيلاسا - الكنز المفقود - خلق الكون - الاسرار الحقيقية لشفرة دافنشي

اذهب الى الأسفل

( جرذان ببغداد - معبد كيلاسا - الكنز المفقود - خلق الكون - الاسرار الحقيقية لشفرة دافنشي

مُساهمة  طارق فتحي في الثلاثاء أغسطس 02, 2011 9:10 pm

جرذان بحجم القطط تفتك ببغداد والناس نيام
اعداد : طارق فتحي

بغداد: أعرب مواطنون بغداديون عن تخوفهم الشديد من ظاهرة انتشار الجرذان بشكل لافت في بيوتهم ومناطقهم السكنية، مؤكدين أن الحجم الذي شاهدوه لهذه الجرذان غير طبيعي.
وأشاروا إلى أن هذه الظاهرة باتت تهدد حياتهم، لاسيما أن الجرذان اصبحت تدخل البيوت، وتلهو في الارجاء، ولا يمكن لأحد أن يفعل لها شيئاً، في حين اختفت الفئران، وقد أكد كثيرون ممن سألتهم "إيلاف" أنهم لم يروا فئرانًا منذ أمد بعيد، معتقدين أن الجرذان الكبيرة باتت تلتهم هذه الفئران المسكينة، فيما أعرب احد العاملين في امانة بغداد أن أفضل علاج للقضاء على الجرذان هو تربية القطط بعدد كبير، مما يجعلها تستقوي ببعضها وإلا فالقطة الواحدة ستنهزم أمام الجرذ!.
لم اصدق عيوني وأنا أشاهد كائنًا غريبًا يلهو على سطح المنزل وقت الفجر، كانت الظلمة تمنعني من الرؤية الواضحة، لكنه حجمه الكبير جعلني أتمعن فيه، رغم أنني لم شاهد غير حركة راقصة تدور في المكان، وظل يتبختر، وسرعان ما نزل على السلم، وقد اتضحت لي صورته، انه جرذ كبير، أدهشني فعلاً حجمه، ولم أتمالك نفسي من الدهشة، وقد توقفت عن الحركة، وبقيت اراقبه الى أن دخل في فتحة المجاري التي كان احدهم نسيها مرفوعة الغطاء.
عجبت فعلاً .. مما رأيته وهو ما جعلني، ابحث وأسأل لأعرف أي حال هو حالنا، لاسيما أن الجرذ ارتقى السلم، واسترخى ومرح بلا خوف، راقبت الفتحات التي تسمى (المني هول) في الشارع الذي نحن فيه، ووجدت أن الأغطية غير موجودة، واكتشفت أن معظم الأغطية في المنطقة غير موجودة، وسألت الجيران فوجدت أن حكاية الجرذان هذه، أنا آخر من يعلم بها، وان شكواهم وصلت إلى القائمين على مجاري المدينة، ولكنهم لم يجدوا أي حلول تذكر، فأمر العلاج، كما قيل لهم، صعب، أصعب من مسألة معالجة وقتية، إذ إن القدرة على ذلك أصبحت صعبة لعدم توافر ما يمكن به معالجة الظاهرة التي لم يعد لديهم ما يواجهون به جيش الجرذان.
علل الكثيرون مما سألتهم "إيلاف" أن السبب في خروج الجرذان هو عدم وجود أغطية لفتحات المجاري، الأمر الذي جعلنا نبحث عن السر، فأخبرنا مصدر في أمانة بغداد أن هذه الأغطية المصنوعة من مادة (الآهين) تتعرض الى السرقة، وتباع لأنها تصهر ثانية، وتعاد أشكالاً أخرى!.
حاولنا البحث أكثر، ومن الغريب أننا وجدنا بعد اسبوع من السؤال في كل مكان نكون فيه أن الشكوى عامة، لا يمكن أن تكون منطقة في بغداد خالية منها، سألنا في مناطق مختلقة في كرخ بغداد ورصافتها، فلم نجد أحداً يستغرب من السؤال، بل إنه يعضد بمشاهد وصور، وأن الجميع يتفق على ان الحجم غير الطبيعي للجرذان هو أكثر ما يخيف.
ويقول مؤيد سالم من أهالي مدينة الشعب (الرصافة/شمالي بغداد): "ما رأيته في مدينتنا ليس له شبيه في أي منطقة كما اعتقد، فالجرذان حجمها اكبر من القطة، بل إنني رأيت القطة تخاف منه وتهرب!، وهي بأعداد كثيرة جدًا، وقد وجدتها في العديد من الامكنة التي تحوي النفايات، وتابعتها بفضول مني ووجدتها ترتع في مكبات النفايات والقمامة بأعداد أخافتني، وحين احاول أن اطردها لاتخاف إلا حين اضربها فتركض نحو فتحات المجاري"، وأضاف: "صرنا نخاف على أطفالنا منها".
اما في منطقة البتاويين، فالأمر لا يصدق، والشكوى خطرة، يكاد المرء لا يصدق ما يسمعه من كلام مخيف، وكيف أن الجرذان تتجول في كل الأماكن بحرية، ويؤكد الناس هناك أن هذه الجرذان لاينفع معها السموم ولا المبيدات، التي يبدو أنها أصبحت لديها مناعة منها، وبالفعل في أماكن النفايات ترى الجرذان كما ترى القطط، تجدها بالعشرات في مكان واحد، وبالأحجام التي تثير الخوف، هناك الناس أكدوا أن البيوت كلها لا تخلو من الجرذان التي حفرت في الأرض بيوتًا أخرى لها تحت مستوى سطح المنزل!.
يقول الطبيب احمد بركات: "من المعروف أن المناطق القديمة في بغداد هي التي تكون مرتعًا للجرذان، وكنا نسمع آن مناطق البتاويين والفضل والكرخ والدهانة والميدان والكاظمية القديمة هي أكثر المناطق، ويبدو أن هذه المناطق بعد إهمالها أصبحت مخازن تفريخ للآلاف من الجرذان، ولكن الغريب أن الجرذان التي كنا نعرفها في السابق، ونرى الكثير منها في (شارع النهر) مثلا اختلفت الآن، أصبح حجمها أكبر وشاهدت بعضها لونه أحمر!، أنا استغربت فعلاً.
وحين أضاف الدكتور قائلا متسائلاً: (هل لفت نظرك أن الفئران اختفت!) اسقط من يدي وابتسمت غير مصدق لما قال، فهذه نكتة ليس إلا، لكنه علل السبب الذي أكد أنه انتبه إليه بأن الجرذان الكبيرة التهمت هذه الفئران بعدما شح طعامها!.
الطبيب بركات أشار إلى خطورة الأوبئة التي تتركها هذه الجرذان على الإنسان، فما دامت تدخل كل البيوت فبالتأكيد ستصل الى الطعام، وهنا تكمن الخطورة.
في منطقة الكرادة، حيث هنالك البيوت البغدادية القديمة، ضحك سرمد علي، حينما سألناه: هل لديكم جرذان؟ ثم قال: "لدينا أفضل أنواع الجرذان، وأفضل الأشكال بأحجام مختلفة، وفي كل الأوقات، لقد نصحونا أن نشتري مجموعة من القطط، ولكن يبدو ان القطط كانت تخاف منها، يا أخي.. لقد سمعت هناك عن حوادث غريبة مثل تعرض بعض الأطفال إلى العضّ من قبل هذه الجرذان التي تتوالد بالآلاف، وتخرج إلى الناس من فتحات المجاري، وحين سألناه عن الفئران، توقف ثم كأنه تذكر، فقال: "حقًا لم أر فئرانًا منذ زمن بعيد، فهل تعتقد أن الجرذان أكلتها؟!".
وحتى في منطقة السيدية سمعنا شكوى مواطنين من انتشار واسع للجرذان، وأصبح من الطبيعي على الناس في هذه المنطقة أن يشاهدوا جرذًا، وأشاروا إلى أنهم وجهوا اشتغاثات إلى البلدية وامانة بغداد لتخليصهم منها، ولكن دون جدوى.
في ظل هذه الظاهرة الخطرة، يتساءل العراقيون: هل يمكن لهذه الجرذان أن تفتك ببغداد وسكانها فعلا، أو أن تفتك بمكانها ذاته فتنخسف بها الأرض بعدما تتحول إلى فراغات شاسعة، الجواب: لا احد يمكنه أن يخمن ما سيحدث إزاء الحجوم الكبيرة للجرذان وأعدادها الهائلة.

معجزة معبد كايلاسا
واحد من أكبر المعابد الهندوسية في العالم، معبد كايلاسا، هي بنية تقلب كل ما نعرفه عن التاريخ، الذي لا اشك انه مزور، بل و اتأكد من ذلك كل مرة. هذا المعبد المدهش لم يتم بناءه (وهو امر يبدو غريبا، خاصة بالنظر إلى مقدار التفاصيل الدقيقة التي يتضمنها)، ولكنه منحوت بالكامل في الجبل!
يقدر علماء الآثار أن حوالي 400،0000 طن من الصخور تم إزالتها للتمكن من النحت، وهو ما يعني أن هذا البناء المتجانس لم يقع نحته في سنوات ولكن في قرون كاملة نظرا لضخامته و كمية الصخور الرهيبة التي وقع نحتها و ازالتها. المؤرخون ليس لديهم سجل عن هذه المهمة الضخمة، و لكنهم يقدرون أن هذا الهيكل تم بناؤه في أقل من 18 عاما!!
على أساس هذه التقديرات، فإن هذا يعني أن حوالي 600 طن من الصخور استخرجت كل يوم (بمعدل 5 أطنان في الساعة؛ هذا إذا عمل النحاتون 12 ساعة في اليوم!!). انها حقا معجزة بكل المقاييس، وهو أمر يستحيل إتمامه حتى في أيامنا هذه بتكنولوجياتنا المتطورة مقارنة بتلك الحقبة التي تعود إلى 1200 سنة خلت!!
ومن المثير للاهتمام، أن كايلاسا هو واحد من 34 معبدا ممتدة على مساحة كيلومترين. تم حفر هذه الكهوف في جرف مرتفع من البازلت في تلال ساهياداري في مقاطعة إيلورا. تم نحت المعبد في صخرة واحدة ضخمة عمقها 50 متر (عرضها 33.2 متر و ارتفاعها30 مترا)، مما يجعل المعبد واحدا من أكبر الهياكل المتجانسة على كوكب الأرض، محف

لقرصان لابوز و كنزه المفقود!
أوليفر ليفاسور الملقب ب "لابوز" ، نال هذا اللقب نظرا لسرعته الشديدة في الإنقضاض على ضحاياه.
ولد لابوز سنة 1680 تقريبا في كاليه بفرنسا و اتخذ من المحيط الهندي مستقرا و مسرحا لأعماله القرصانية.
منذ افريل 1721، عقد لابوز شراكة مع القرصان الانجليزي جون تايلور ، و استحوذا على سفينة "عذراء الجرف" البرتغالية، و هي سفينة ثرية متقنة الصنع تحوي 72 مدفعا كانت تحاول الاحتماء من العواصف في بوربون و يركبها الكونت اريسيرا، أرشيدوق جوا و نائب الملك البرتغالي في الهند الشرقية.
لابوز و تايلور لم يطلبا فدية مقابل اطلاق سراح الارشيدوق و الطاقم، بل افتكا السفينة بما فيها: تلال من الماس، حلي، لآلئ، سبائك ذهب و فضة، أثاث مطعم بالأحجار الكريمة،أقمشة، و مزهريات فخمة .
قام لابوز بتطوير السفينة و تغيير اسمها و بعض ملامحها و صار اسمها "المنتصر".
بعد عدة مغامرات و أعمال سطو سطع فيها نجم لابوز عاليا ارسلت كتيبة كاملة بقيادة دوغاي تروين للقبض عليه، هرب تايلور إلى جزر الأنتيل، بينما انسحب لابوز إلى جزيرة سانتا ماريا ، شرق ساحل مدغشقر ، حيث كف عن القرصنة و قرر أن يسلم نفسه .
اصدر الملك الفرنسي عفوا عن كل قرصان يرجع ما سرقه، و لكن لابوز لم يتمتع بهذا العفو لرفضه ان يرجع كنوزه، فهو لم يرجع الا المزهريات الفخمة!
في 7/7/17300 في الخامسة مساء أعدم لابوز في جزيرة بوربون (جزيرة لاريونيون حاليا) وقبل أن يعدم بقليل ، رمى ورقة الى الحشود الغفيرة فيها رموز من أحرف من عدة لغات و صرخ : كنزي هو ملك لمن يستطيع فهمه!!
من التقط الورقة من الحشود الحاضرة؟ لا أحد يعلم!
و من يومها انطلق عديد القراصنة و المغامرين محاولين تتبع آثار لابوز لإيجاد كنزه الكبير الذي تقدر قيمته حاليا بعدة ملايين يورو على اقل تقدير.
سنة 19233 في جزيرة ماهي، جنوب السيشيل، اكتشفت امرأة تدعى السيدة سافي، على ارضها الواقعة في تلك الجزيرة على حافة البحر ، صخورا منقوشة ، و بالتدقيق فيها وجدت عدة صخور اخرى منقوشة بنفس الطريقة توحي ان من نحتها شخص واحد.
هذه النقوش هي رسائل بلغة مشفرة نصف ممحية بمرور الوقت ، هناك صور كلاب،ثعابين ،سلاحف ،خيول ،حقيبة ، قلوب، وجه امرأة شابة، و عين مفتوحة.
انتشر خبر النقوش بين الناس و لم يجدوا لها تفسيرا، حتى جاء يوم الى السيدة سافي ، رجل يحمل معه الورقة التي رماها لابوز و استسمحها ان يقوم بحفرياته في ارضها لأن له قناعة شبه تامة انها جزيرة الكنز التي خبأ فيها لابوز كنوزه.
قام الرجل بالحفر حذو نقش العين المفتوحة و هناك وجد جثتين متحللتين عرف من الحلق الذهبي في اذنهما اليسرى انهما قرصانان.
و استمر الرجل في حفرياته سنوات طوالا و لكنه لم يعثر على شيء.
سنة 1947 الانجليزي ريجينالد كروز ويلكينس ذهب هو أيضا الى جزيرة ماهي و ظل هناك حتى سنة 1970 و في احد الكهوف، لم يجد شيئا غير بضع مسدسات و بضع قطع نقدية و سيف.
و بقي الكنز مفقودا لم يدركه احد !
و من هذه القصة الحقيقية أصدقائي ، استلهم الياباني ايتشيرو أودا قصة مسلسله الكارتوني one piece الذي يعتبر من أكثر المسلسلات نجاحا على الإطلاق!

خلق الكون
نبدأ اليوم أصدقائي موضوع الخلق، خلق الإنسان و الكون بصفة عامة، وهو موضوع متشعب لعدة أسباب، سنتناولها جزءا بجزء، و حسب عدة حضارات
بالنسبة لسومر، العالم بدأ بلقاء بين المياه العذبة والمياه المالحة. أبزو ، المحيط الأولي للمياه العذبة (وهو كذلك العالم السفلي)، و هو جنس الذكر. يلتقي مع ما يبدو نوع من التنانين الإناث، تيامات، و تمثل المياه المالحة.
من توحدهم و لقائهم ولدت كل النجوم وجميع الكواكب. شخصية ثالثة ، أثبتت حضورها منذ البداية منذ البداية، هو Mummu، أو الزئبق.
لطالماوقع فهم هذا التكوين الغريب باعتباره تشكيلا أسطوريا.ولكن، ما كل الاساطير خيال ... الموسوعة الآشورية تعطينا النسخة الأصلية من الخلق. ما يقرب من مائة لوحة طينية تروي خلق العالم والإنسان وفقا للسومريين.
الحضارة المصرية القديمة كان لها شأن في هذا الأمر، فقصة الخلق عندهم لا تختلف كثيرا، في البدء كان هناك كم هائل من المياه ، خامل لا حياة فيه، بلا ليل و لا نهار. هذا المحيط البدائي المسمى نون يحتوي على كل العناصر اللازمة لنشأة الحياة و لكن تنقصه الشرارة الأولى، لمسة الخالق! أتوم الخالق الأول و رب الآلهة خلق الاهين، ذكر و أنثى ، شو و تفنوت، شو اله الهواء و الريح، و تفنوت الهة الضوء و الحرارة، و نتيجة لتزاوجهما ولدت الأرض (جيد) و السماء (نوت).
بعد ذلك خلق أتوم من جسده الشمس، التي صارت معبود المصريين القدامى تحت مسمى الاله رع.
العلوم المعاصرة والتي اكدتها ناسا تؤكد أن أصل الخلق يرجع لنظرية تسمى الانفجار العظيم، و هي باختصار و دون دخول في تفاصيل علمية معقدة نظرية اكتشفت فى القرن العشرين وبالتحديد فى عام 1927 جاء العالم البلجيكي جورج لوميتر ووضع نظرية الانفجار العظيم والتى تقول بأن الكون كان في بدء نشأته كتلة غازية عظيمة الكثافة واللمعان والحرارة، ثم بتأثير الضغط الهائل المتآتي من شدة حرارتها حدث انفجار عظيم فتق الكتلة الغازية وقذف بأجزائها في كل اتجاه، فتكونت مع مرور الوقت الكواكب والنجوم والمجرّات و لقد دعم عديد الفيزيائيين و علماء الفضاء هذه النظرية و ارتاحوا لها و أكدتها ناسا في عديد المرات ، وما لبث العلماء أن انقسموا فيما بينهم، فشق يؤكد وجود خالق قام بهذه العملية التي يستحيل أن تتم بمحض الصدفة، و اخرون يؤكدون أن هذه العملية تمت طبيعيا تلقائيا دون اي تدخل أو محفز من أي نوع و استمر الجدال طويلا و لا يزال مستمرا لتمسك كل فريق برأيه.
كما و لابد أنكم لاحظتم أصدقائي أنه تقريبا لا علاقة تذكر بين ما أوردته الديانات القديمة الضاربة في القدم و بين ما جاء به العلم الحديث، و مع ذلك فأنا لا يمكن أن ارمي عرض الحائط الإكتشافات الحالية، كذلك يستحيل أن اتجاهل عقولا جبارة كالسومريين و الاشوريين صنعت حضارات حار فيها علماء هذه الحقبة رغم امكانياتهم.
لا بد من رابط اذا. لنرى رأي الإسلام في الموضوع كواحد من الديانات السماوية.
يقول تعالى: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" و هو اشارة صريحة إلى أن الماء هو العنصر الذي خرجت منه كل أوجه الحياة، مهما كان الجنس ، أيضا الآية إشارة إلى أن تشكيل الحياة من خلال الماء كان بفعل فاعل، و هو الخالق ، الله، و في هذا توافق مع ما جاء في الديانات القديمة التي أسلفنا بها المقال من معتقدات السومريين و المصريين.
تناول القرآن أيضا نظرية الإنفجار العظيم في سورة الأنبياء إذ قال تعالى: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا . ومعنى الآية: أن الأرض والسموات بما تحويه من مجرات وكواكب ونجوم، والتي تشكل بمجموعها الكون الذي نعيش فيه كانت في الأصل عبارة عن كتلة واحدة ملتصقة، وقوله (رَتْقاً) أي: ملتصقتين، إذ الرتق هو الالتصاق، ثم حدث لهذه الكتلة الواحدة فتق أي انفصال وانفجار تكونت بعده المجرات والكواكب والنجوم، وهذا ما كشف عنه علماء الفلك في نهاية القرن العشرين، وأدق وصف للمادة التي نشأ منها الكون أنها دخان، كما قال الله تعالى:ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ .
النقاش مازال طويلا في الجزء الثاني فتابعونا

الأسرار الحقيقية لدا فينشي : تمهيد
من البديهيات أن ما يقتصر على فئة معينة يقع حجبه عن البقية و إخفاءه. القدماء كانوا يحتكرون علوما غامضة نتجت عن ملاحظاتهم لقوانين الطبيعة و نواميسها. هذه العلوم، والتي ضاع جزء كبير منها اليوم، كانت تتلخص في ثلاث علوم رئيسية هي:
علم التنجيم(أو الفلك)
السيمياء (أو السحر الإلهي، السحر الأبيض)
الخيمياء أو الهرمسية.
وقع اخفاء هذه العلوم لكي تفلت من نيران محاكم التفتيش. طيلة عدة قرون، كان هناك تيار معرفي خفي تجاوز الثقافة و العلوم الرسمية، ظل مخفيا على الغالبية العظمى و متاحا للأقلية الصادقة في تعطشها للمعرفة. الفنانون القدامى استخدموا كل براعتهم الفنية للحفاظ على هذه المعارف و العلوم، من خلال استخدام الألغاز والأحجيات التي تشير إليها.
في وقت الجهل و الأمية، كان هذا النمط من اخفاء العلوم ناجحا جدا، طالما أن الناس يتناولون الأعمال الفنية بطريقة استهلاكية عامة، لا تعتمد على النقد و التثبت في التفاصيل. وكان ليوناردو دا فينشي واحدا من أولئك الرسامين المطلعين أعماله تبرز أنه كان مالكا للنظريات الخيميائية وتطبيقها العملي.
رواية أمريكية طفت على السطح و لاقت رواجا كبيرا لتصبح من أكثر الكتب مبيعا في عديد البلدان في غضون أسابيع عنوانها: شيفرة دافنشي. تناول القراء هذه الرواية بحماسة كبيرة، و ان كان ذلك مبررا بالأسلوب المتبع من المؤلف دان براون.
ما كل هذا النجاح؟بم يتعلق الأمر ؟
سهل جدا، اختر شخصية مشهورة، اضف لها بعض الغموض، و اندفاع البطل وراء الحقيقة، مع محاولة مس وجدان القارئ ثم انتاج فيلم يحكي عن القصة، دفعة اعلامية قوية، و الف مبروك ! منجم من الذهب بين يديك!
أكون كاذبا ان قلت ان دان براون كاتب فاشل او لا تعجبني مؤلفاته، فعامل التشويق كبير جدا في مؤلفاته، اما بخصوص المعلومات فهي مقتبسة من عدة مصادر لعل أبرزها كتاب صدر منذ عشرين عاما للثالوث البريطاني مايكل بايجنت، ريتشارد لي وهنري لينكولن بعنوان "اللغز المقدس" (عنوان النسخة المترجمة للفرنسية) تناول عدة مواضيع منها البناؤون الأحرار، المسيح، الكأس المقدس، فرسان المعبد و غيرها.
في هذا الكتاب، طرح المؤلفون نظرية تقول ان المسيح عيسى احب مريم المجدلية و انجب منها ما يعرف بسلالة "الميروفينجيين" ، و اعتمد الثالوث المؤلف على اسطر من انجيل مريم و انجيل فيليب لدعم القصة.
هل هذه النظرية ذات مصداقية؟ الجواب هو لا. لماذا؟ لأن التمسك بوجهة نظر كهذه يحتم أن نكون جاهلين بكل مبادئ المسيحية و أسس إنشاء الكاثوليكية. كماانها امور معروفة جيدا للبابوية، بما في ذلك الكهنة الذين عاشوا في زمن ليوناردو دا فينشي.
ولكن هذه قصة أخرى، سنعود لها لاحقا في بضعة أسطر، عندما نخوض في مسألة عصر النهضة في إيطاليا.
أما أن يكون هناك شيفرة لدافنشي، و هل كان على بينة من أسرار الدين، فهذا مما لا شك فيه.
ولكن هل ينتهي الأمر هنا؟ فقط ذلك؟ هذا ما سنحاول تسليط الضوء عليه، وبتبسيط الأمر قدر الإمكان، على موضوع عقدته الثقافة و العلوم الكبيرة للقدماء، علوم كان بإمكانها شطب العلماء المعاصرين من قواميس العلم، لولا غرور و احتكار القدماء.
فترة عصر النهضة الإيطالية كانت مشبعة بالهرمسية و رموزها. واشتهر هذا العلم والفلسفة بين الجماهير العامة تحت مسمى الخيمياء. سره يكمن في تعريفه، الذي طرحه رجل في كتابين تحت اسم مستعار و هو فولكانيللي.
تابعونا الموضوع مازال طويلا

الأسرار الحقيقية لدافينشي: الجزء الثاني
ننطلق أصدقائي في الجزء الثاني من موضوع دافينشي و الغموض الذي يكتنف هذا الرجل، للتذكير فدافينشي حسب النقاد من أعظم علماء و فناني هذا العالم عبر التاريخ، فهو عبقري مبدع في عديد المجالات كالرسم و النحت و الهندسة و المعمار و الجيولوجيا و علم النبات و الموسيقى و رسم الخرائط
بدون مبالغة و انتقاص من بقية العلماء و الفنانين، فيمكن تلخيص عصر النهضة الاوروبية في هذا الرجل لوحده!
نواصل اصدقائي حيث توقفنا في الجزء الفارط
ولد فولكانيللي في عام 1839، وقال انه ترك للأجيال القادمة كتابين: غموض الكاتدرائيات (19266)، وقصور الفلاسفة (1930). هذا الشخص، الذي أثار اهتمام كل العالم الباطني لا تزال هويته غير معروفة ، له اثار معروفة خصوصا في ملهى مونمارتروا (لا سيما القط الأسود)، وكذلك في الأدب و الرسم في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
اختفى فولكانيللي دون أثر بين عامي 1914 و 19200. هذا الاسم، فولكانيللي، له وقع صوتي شبه مطابق تقريبا لكلمتي "فولكان" و "هيلي"، هيلي هو اسم الهة القمر في اليونانية. اذا الربط يعطينا "الفولكان القمري" و هو اسم العنصر الذي يفتح المعادن لجعلها "فلسفية" وقابلة لإعطاء ذهنها (الزئبق) وروحها (الكبريت ) الذين سيمنحان حجر الفلاسفة الشهير.
أعلم أصدقائي أني دخلت في تفاصيل قد تبدو معقدة و سأحاول التبسيط قدر المستطاع و كل هذه التفاصيل التي تبدو لكم غريبة و بعيدة عن دافينشي، انما هي للإحاطة بكل جوانب هذه العلوم و تاريخها لفهم سبب المحافظة عليها و حفظها في الاعمال الفنية في شكل احاجي. نغلق القوس و نعود للبحث
الزئبق والكبريت ليس المقصود بهم العناصر الكيميائية. في الخيمياء، هذه الأسماء (كالملح أيضا رمز الجسد) ترمز إلى حالات مختلفة من الطاقة،أو حركية اهتزازية، وتشكل جميع المواد. جعل المعادن "فلسفية" هو اعادة الحياة الى هذه المعادن بعد أن أخذت منها عن طريق الاستخراج، لإيقاظها.
بالنسبة لتعريف الخيمياء، فانها تتلخص في "تغيير الأشكال عن طريق الضوء، الحرارة أو في أفضل الحالات عن طريق الروح". وكان العلماء والفنانون في عصر النهضة يدركون جيدا هذا. ورثة علماء العصور الوسطى، قاموا بنشر هذه العلوم من خلال العمارة والنحت والأدب والموسيقى والرسم ... وصلت هذه الحركة الثقافية الكبرى إلى ذروتها حينها.
قفزة صغيرة عبرالتاريخ
في القرن الرابع عشر، مثلت إيطاليا هيمنة اقتصادية قوية على أوروبا التي وفرت سوقا تجاريا ضخما، و المصرفيين في تلك الاونة تدخلوا في السياسة. وبالمناسبة، فإن اسم "أوروبا"، من الأساطير اليونانية europê وهي شقيقة قدموس، اختطفها زيوس الذي كان يعشقها.
مثل كل الأساطير، هذه القصة هي في الواقع خيال استعاري لنقل المعارف الهرمسية. في هذه الحالة، تشير هذه القصة إلى اعتقال أو التقاط الإشعاع القمري عن طريق المعدن المنسوب الى زيوس: القصدير.
في الواقع، eur-ope تعني "ذات الوجه المفرطح" وهو مرادف محتمل ل "القمر الكامل او البدر". دعونا نغلق القوسين هنا ونعود إلى القرن الرابع عشر والهيمنة الإيطالية.
مما استكمل هذه الهيمنة هي الثروة الزراعية الكبيرة. ومع ذلك، فإن المنافسة الاقتصادية، إلى جانب التنافس بين الغويلفيين والغيبلينيين، (أنصار البابا في إيطاليا وأنصار الإمبراطور)، خلق نزاعات بين المدن و ولّد القومية الضيقة.
وسط الاضطرابات، تطورت الهياكل السياسية، و فسح المجال أمام "مجلس اللوردات"،ثم مرت السلطة لعائلة واحدة وعملائها. وهكذا حكمت عائلة فيسكونتي ميلانو، واستي حكمت فيرارا، وديلا سكالا في فيرونا، ومالاتيستا على ريميني، وغونزاغا على مانتوفا.
حكم آل ميديشي على فلورنسا. المؤسس الحقيقي لهذه السلالة في القرن الخامس عشر، كان المصرفي كوزيمو، وهو باحث و جامع غرامات قام برعاية وحماية ليون باتيستا البرتي. لورانس حفيد كوزيمو ، واصل سياسة جده في حماية الفنانين بما في ذلك مايكل أنجلو.
جيوفاني، ابن لورانس،أصبح البابا تحت اسم ليو العاشر (1513-1521). وكان قد تلقى تعليما إنسانيا،و عرف عنه انه حامي العلماء: بيمبو، سادوليت بول جوفي، جون لاسكاريس، والفنانين.
وهو الذي عهد لرافائيل ادارة الأشغال في الفاتيكان وكلف مايكل أنجلو بإدارة اشغال واجهة سان لورينزو ومقابر آل ميديشي في فلورنسا.
في ما يخص ليو العاشر، المؤرخون عثروا على وثيقة مثيرة للقلق ومزعجة للغاية و من شأنها أن تبرر التشكيك الكبير لعلماء عصر النهضة حول صحة الكتابات التي تعتبر أساس المسيحية والكنيسة الكاثوليكية.
هذه الوثيقة عبارة عن رسالة من البابا الى صديقه و كاتبه الخاص السابق، الباحث الكاردينال بيترو بمبو: "quantum nobis nostrisqueque ea de christo fabula profuerit, satis est omnibus seculis notum (نعلم منذ الأزل كيف أن حكاية المسيح هذه خدمتنا الى اقصى الحدود

الأسرار الحقيقية لدافينشي: الجزء الثالث
يبدو أصدقائي أني بالغت قليلا في تعقيد الأمور فالبعض لم يقدر على مجاراة النسق و تعقدت لديه الأمور و تلخبطت و كثرت الأسماء و المصطلحات و صار كل شيء بالنسبة له في المقال و كأنه مكتوب باليابانية.
إعتذاراتي العميقة أصدقائي و إن كانت نيتي أن اعطي مؤشرات من هنا و هناك و تحاولوا معي ان تلتقطوا كل كلمة و تجلب انتباهكم كل جزئية ثم تربطونها بالحقبة اللاحقة و اساطير العهود السابقة فتتشكل الأفكار في رؤوسكم قطعة قطعة كالأحاجي، و لكن لا بأس ، سنواصل بأسلوب سردي متسلسل فالهدف هو ايصال المعلومة للجميع لا أن تستأثر فئة معينة بالبحث و فهمه دون غيرها.
كنا تحدثنا أصدقائي عن الخيمياء و اصولها و علاقتها بالأساطير الاغريقية و اهميتها و نبوغ علماء النهضة (الذين غالبا هم فنانون في نفس الوقت) في فهمها و عن السيطرة المطلقة للكنيسة في ذلك العصر مما دعا العلماء الى تشكيل مجتمعات سرية ثارت فكريا على تعسف الكنيسة و اجراء التجارب و الدراسات خفية، حتى جاءت ظروف مواتية بصعود بابا جديد على رأس الكنيسة و هو ليو العاشر المعروف بحبه للفنانين و تقدير مواهبهم و كلف كلا من رفائيل و مايكل انجلو باضفاء لمسات ابداعية للكنيسة بريشاتهم و منحوتاتهم.
ثم كانت نقطة الفصل بظهور رسالة من البابا لأحد أصدقائه جاء من خلالها ان قصة المسيح خدمتهم كما ينبغي.
نواصل
هذا النص الغريب و المثير للجدل هو جزء من محفوظات مكتبة الفاتيكان . هذا الكلام من البابا يفتح الباب لمراجعة كل ما كان سائدا من معارف عن تاريخ البشرية والأديان والفنون في ذلك الزمان.
و استغل الغيبلينيون الامر كما يجب و صاروا يطعنون في كل ما تأتي به الكنيسة و اعتبروا كل معتقداتهم وضعية من تأليفهم خدمة لمصالحهم.
التفسير يكمن في حقيقة أن الغيبلينيين كانوا بوق الدعاية للغنوصية.
وبالتالي فإن الكنيسة الكاثوليكية، التي كانت تعتبر الغنوصية بدعة و تحرمها، قامت بقتل العديد بتهمة الغنوصية و خصوصا على يد زبانية رودريغو بورجيا(البابا الكسندر السادس) الذي شهد عهده اكبر محاربة لهؤلاء
نفتح قوسا صغيرا لنفسر الغنوصية، هي باختصار شديد ، حالة من التأمل تتيح لعقل الإنسان، ايا كان ، ان يتلقى المعارف والعلوم مباشرة في عقله عن طريق الخالق. يعني اذا اخذناها من وجهة نظر الكنيسة، فإن الغنوصية هي ضرب مباشر للكنيسة و تعاليمها، واطاحة بالوساطة بين الرب و العبد و الأنبياء و الوحي و الروح القدس و الملائكة و الكتب السماوية، فالغنوصي لن يأخذ بكل هذا طالما بأمكانه أن يتلقى "وحيه الخاص" من خلال التأمل!
و الأدهى ان اغلب العلوم و الإختراعات حينها كانت تؤخذ على اساس انه وقع تلقيها بالتأمل الغنوصي (خصوصا اذا كانت تدحض تعاليما سماوية) و كان العقاب مريرا على اصحابها.
فوجد عديد العلماء في الفن و سيلة لإخفاء العلوم عن انظار الكنيسة و تسريبها بطريقة خفية، و منهم دافينشي وكان اقواهم دافينشي!
لا تكمن قوة دافينشي في توسع علومه و مواهبه في عديد المجالات فقط، بل في كسب ثقة الكنيسة و خداعه اياها لتمويل ابحاثه دون ان يشك رجال الدين في صدق نواياه و اصل معتقداته.
و خدمة لأغراضه، استعمل دافينشي كل الاساليب، المشروعة و غير المشروعة، و تجاوز كل الحدود، فعلا و ليس تعبيرا مجازيا!
و لعل كفن تورينو يعتبر من اقوى الدلائل، و هو كفن احضره دافينشي للكنيسة و ادعى انه لعيسى ابن مريم و يحمل اثار جثته و وجهه مطبوعا على الكفن، و لا تسل عن فرحة الكنيسة بأمر كهذا و رفعة مكانة دافينشي انذاك و فتح آفاقه!
قام دافينشي بعديد الرسوم التي في ظاهرها مساندة للكنيسة و تتناول المسيح و مريم عليهما السلام و بولس و عديد الرسوم الأخرى، كما لم ينسى أن يرسم نفسه في بعض الأحيان، و عرف عنه نرجسيته الطاغية و تخنثه و علمه الغزير.
رسم دافينشي لوحة الجوكندا التي تعتبر حاليا اشهر لوحة في التاريخ و هو في ال51 من العمر و نالت شهرة طبقت الآفاق و قصتها المألوفة هي رسمة لامرأة غنية من طبقة ارستقراطية تخلط ملامحها بين الحزن و الفرح في مزيج عجيب .
و لكن الاغرب اكتشف حديثا، وقع ضم الصورة لصورة اخرى رسمها دافينشي لنفسه في اواخر عمره و كان التطابق بين الصورتين كبيرا جدا، بل يكاد يبلغ التطابق المطلق! وهنا جاءت نظرية ان الجوكندا ما هي الا رسمة لدافينشي و ليست لوحة لزوجة الكونت دي جيوكوندو!
ابحاث اخرى اثبتت ان الصورة المطبوعة على الكفن هي صورته الشخصية و لا تمت بصلة للمسيح ابن مريم! (تناولت الأدمن نجا هذا الموضوع بالتفصيل سابقا في مقال مستقل) و اعاجيب لوحاته لا تقف هنا

الأسرار الحقيقية لدافينشي: الجزء الرابع
صدر بالقرن الثامن ميلادي كتاب رهيب عنوانه العزيف هو خلاصة أبحاث و تجوال ساحر يمني يدعى عبد الله الحضرد، يحوي الكتاب أقوى طلاسم استحضار الأرواح و مخلوقات عالم الموتى و طرق التعامل معهم و قدراتهم ، فيما يعرف لدى العامة بالسحر الأسود. مات الحضرد بعد ان امر الحاكم الأموي انذاك بحرق الكتاب لما فيه من كفر واضح و شنائع فتنت العامة، و في بعض شهادات المؤرخين على موت الحضرد، انها لم تكن ميتة عادية ابدا حيث التهمه مخلوق مرعب ممن يحوي الكتاب صورهم امام فزع الناس و خوفهم! افلتت بعض النسخ من هذا الكتاب و
ترجمت لعديد اللغات منها القوطية و اليونانية و اللاتينية و غيرها.
النسخة اللاتينية طبعت في مدينة ليون الفرنسية سنة 14722 و عرفت رواجا ثم قامت الكنيسة بجمعها و حرقها و ان كان البعض يؤكد لليوم أن هناك نسخة محفوظة بعناية في ارشيف الفاتيكان.
نعود إلى دافينشي الذي كان يبلغ العشرين من العمر عند صدور الكتاب باللاتينية، من مواهب دافينشي المتعددة، هي الهندسة المعمارية، و من أبرز ابداعاته في هذا الشأن كنيسة ميلانو العتيقة، التي تحوي نافذة ضخمة من البلور الملون مقسمة الى مربعات صغيرة تجسد شخصيات مختلفة يرى دافينشي أنها غيرت وجه التاريخ و كانت لها بصمة هامة في تاريخ البشر(حتى علماء عرب و فارسيون منهم ابن الهيثم، ابن سينا و غيرهم)
كان معروفا عن دافينشي اعتماد التناظر (symmetry) كأسلوب في هندسته و هي تقنية عتيقة قديمة و منتشرة في جميع أنحاء العالم و تبدو جلية في عدة معالم كتاج محل و المعابد الإغريقية القديمة...
انتشرت فيديوهات على يوتيوب قام اصحابها بتطبيق هذه النظرية على بعض لوحات دافينشي ، بحيث يأخذون النصف الأيمن أو الأيسر من اللوحة و يسقطونه على الجهة المعاكسة بحيث يظهر شكل جديد للوحة مبرزا رموزا أو صورا لم تكن تظهر سابقا.
و لقد انتقيت لكم أحسن هذه الفيديوهات في نظري لأن صاحبها قام بعملية التناظر تلك على كل أعمال دافينشي(تقريبا)
من رسوم و لوحات و دراسات و مخطوطات، و هنا ظهرت المفاجأة، هيئات مرعبة غير آدمية تظهر في الصور و مخلوقات رهيبة أخفاها دافينشي بعناية فائقة في جل أعماله العلمية و الفنية.
كما تلاحظون أصدقائي فلقد ارفقت المقال ببعض صفحات من كتاب العزيف(المترجم و ليس النسخة العربية) و لاحظوا الشبه الكبير بين المخلوقات التي في الكتاب و بين ما أخفاه ليوناردو في ابداعاته!
فهل كان دافينشي خيميائيا أو ساحرا أسود بالعامية؟ هل كانت له صولات في ميدان استحضار الشياطين؟ خصوصا انه في بحث سابق للأدمن ناجا طرحت بشدة مسألة اختفاءه زهاء السنتين و انعزاله عن الناس ثم عودته القوية بأبرع الأعمال الفنية التي خلدها التاريخ!
أمر آخر أثار ريبتي، عازف القيثار السويدي الشهير انجوي يوهان لونرباك الملقب بMalmsteen، و هو عازف أسطوري يعتبر من أبرع ما أنجبت الأرض في ميدانه (أنا شخصيا معجب بعزفه جدا و احفظ سيرته عن ظهر قلب)معجب جدا بدافينشي و درس تاريخه جدا،يقول البعض انه باع روحه للشيطان و له صولات في السحر الأسود مكنته من تلك الموهبة و تلك الشهرة، و هو لم ينكر ذلك ابدا و لم يؤكد، لديه أغنية شهيرة اسمها Leonardo يتحدث في كلماتها بلسان دافينشي و هي مستوحاة اصلا من بعض مقولاته، هذه الأغنية موجودة في الالبوم الغنائي المسمى Alchemy (الخيمياء)
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى