* ايبلا - افاميا - اريحا - صلخد - شهبا - السويداء - مدن سورية اثرية

اذهب الى الأسفل

* ايبلا - افاميا - اريحا - صلخد - شهبا - السويداء - مدن سورية اثرية

مُساهمة  طارق فتحي في السبت فبراير 05, 2011 4:28 pm

إيبلا من أقدم الحضارات
مُساهمة طارق فتحي في الأحد 11 يناير 2015 - 19:06
كان الاعتقاد السائد لدى المؤرخين أن أكاد هي أقدم إمبراطوريات المنطقة ولكن النصوص المكشوفة في إبلا دلت على قيام هذه المملكة القوية قبل الإمبراطورية الأكدية بأكثر من مئة عام. واستفادت إبلا من موقعها الجغرافي في شمال سوريا إذ كانت تمر فيها الطرق التجارية القادمة من الأناضول في الشمال إلى مصر في الجنوب، ومن إيران في الشرق إلى سواحل المتوسط في الغرب، فغدت مملكة ودولة قوية إلى جانب كيش.
كانت علاقات مملكة إيبلا مع الدول والمدن المعاصرة لها تتفاوت ما بين عقد التحالفات والمعاهدات وشن الحروب، وقد عمد ملوك إبلا إلى الزواج السياسي لتعزيز علاقات الصداقة مع الملوك والحكام الآخرين. فها هو ذا الملك إبريوم مثلًا يزوج إحدى بناته ملك إيمار.
أما التحالفات فيذكر أحد النصوص إقامة تحالف بين إبلا ومملكة خمازي Chamazi في شمالي إيران، والنص الذي يذكر التحالف هو رسالة موجهة من المشرف على القصر الملكي في إبلا إلى سفير مملكة خمازي في إبلا، يطلب فيها إرسال جنود جيدين للعمل في إبلا، لأن إبلا لم يكن لديها جيش دائم، وكانت مجبرة على استئجار مرتزقة وتجنيدهم بين قواتها لحماية حدود مملكتها التي سيطرت على مناطق هامة ما بين الفرات إلى البحر المتوسط، وتعد إبلا من أكثر الممالك القديمة تقدما في الصناعة والثقافة وتدل على مدى ما وصلت إليه المملكة مكتبتها التي تعد من أكبر مكتبات الحضارات القديمة حيث تم اكتشاف آلاف الرقم والمخطوطات في شتى نواحي الحياة وكان الشاغل الأساسي للإبلويّين الاقتصاد والزراعة والصناعة والتجارة لا الحرب. ولعل اعتماد إبلا على عمل الجنود في جيشها جعل الملك يزوّج إحدى بناته من زعيمهم لتوثيق الصلة وحماية وتقوية حدود مملكته.
التطور والازدهار الحضاري في ايبلا
كانت مملكة إبلا في عصر المحفوظات الملكية مملكة مستقلة مزدهرة يحكمها ملك يحمل لقبًا سومريًا يعني «سيد» ويقابله في اللغة الإبلوية لغة إيبلا لقب «ملك» وكان الملك في إبلا رأس الدولة وكان مسؤولًا عن السياسة الداخلية والخارجية ويشرف على هذه الأعمال الإدارية والقضائية، وكان إلى جانب الملك مجلس تذكره النصوص باسم «الآبا» Abbu ويمكن تسميته بمجلس الشيوخ وكانت مهمته مراقبة ممارسات الملك للسلطة. وكان له أثر بارز في إدارة شؤون الدولة كما يظهر من النصوص المختلفة، أما الملكة واسمها Maliktum فكان لها دور مهم في حياة إبلا، ولاسيما الاقتصادية، إذ كانت مصانع الغزل والنسيج بإشرافها وكذلك تنظيم الزراعة وعائداتها، وأهمها الزيتون وزيت الزيتون.
كانت إدارة المملكة رسميًا بيد الملك ولكنها في الواقع كانت تدار من شخص يدعى بالإبلوية السيد Adanu، وكان في تصرفه عدد كبير من الموظفين، ويذكر أحد النصوص أن العدد الكامل لموظفي الدولة 11700 موظف، منهم 4700 كانوا يعملون في قصر «السيد» و7000 في المقاطعات المختلفة.
ويلي السيد في المرتبة مسؤول يدعى «لوغال» Lugal، وهذه التسمية معروفة في شرق الهلال الخصيب وتعني ملكًا، في حين تدل في إبلا على الوالي أو حاكم المقاطعة. وتذكر النصوص أربعة عشر واليًا. وهذا يعني أن إبلا كانت مقسمة إلى أربع عشرة مقاطعة، ولم يكن حكام المقاطعات مرتبطين بمنصب الملك أو السيد، بل كانوا يبقون في مناصبهم مدى الحياة، وكان بعض الملوك حكامًا في المقاطعات قبل أن يعتلوا العرش.
سكان مدينة ايبلا
كانت تسكن إيبلا آنذاك مجموعات من الآموريين والحوريين، ويُستدل على ذلك من اسم إيبيط - ليم الأموري واسم أبيه إغرش - خيبا الحوري المذكورين في النص المنقوش على التمثال. وتذكر نصوص الطبقة السابعة من ألالاخ (نهاية القرن 18 وبداية 17 ق.م) إيبلا عدة مرات. فهناك نصان يشيران إلى رحلات ملك ألالاخ أو رسله إلى إيبلا. ونص مؤرخ بالسنة التي حدث فيها زواج ملكي «تلك السنة التي اختار فيها أميتاكُو Ammitaku ملك ألالاخ ابنة حاكم إيبلا زوجة لابنه». وهناك نص آخر يخبر عن شراء تاجر من ألالاخ (القرن 15 ق.م) مواطنًا من إيبلا يحمل اسمًا حوريًا، كما يرد من العصر الآشوري الوسيط ذكر ساعٍ لملك إيبلا جاء إلى آشور. كذلك يرد ذكر إلهة إيبلا في قائمة للآلهة تعود إلى هذه الحقبة. ويضاف إلى ذلك أن إيبلا تذكر في المصادر الحيثية والحورية والمصرية ووثائق مملكة ماري، مرة في كل منها، في حين لايرد ذكرها في نصوص أُغاريت.
الملوك والحكام
تعود المحفوظات الملكية لعصر ثلاثة ملوك حكموا إيبلا خلال خمسين عاما ويمكن ترتيبهم على النحو التالي:
إغريش - خلب / Igrish - Khalab
إركب - دامو / Irkab - Damu
إشأر-دامو Ishar-Damu
أما أر - إِنّوم / Ar - Ennum أو أرّوكوم وإبريوم / Ebrium وإِبِّي زكر/ Ibbi - Zikir فقد أثبتت الدراسات الحديثة بأنهم لم يكونوا ملوكا لإيبلا بل كانت لهم مكانة عالية في الإدارة تشبه مكانة الوزير ولذلك يمكن عدهم وزراء وعلى التوالي لآخر ملكين لايبلا : إركب-دامو وإشأر-دامو
وبالنسبة لتأريخ المحفوظات في الالف الثالثة ق.م وبعد دراسة النصوص المكشوفة تبين أن هناك تشابهًا كبيرًا في شكل الكتابة، وعلاقة ثقافية قوية كانت تقوم بين إبلا وموقع أبو صلابيخ في بلاد الرافدين، أي إن تاريخها يعود إلى 2500 ق.م، ولم يؤيد هذا التاريخ الجديد علماء البعثة الإيطالية المنقبة في تل مرديخ وعلى رأسهم باولو ماتييه مع أن هذا التاريخ تؤيده معلومات تاريخية وتجارية وثقافية في نصوص المحفوظات الملكية.
ولا تذكر ألواح محفوظات إبلا - أكّد في حين تذكر مدنًا رافدية أخرى منها كيش وأداب. لذلك يظهر أن عصر المحفوظات الملكية في مملكة إيبلا سبق قيام أكد وكان معاصرًا لسلالة كيش الأولى (2600 - 2500 ق.م). وثمة برهان آخر يؤكد هذا التاريخ هو تكرار ذكر الإله زابابا، إله مدينة كيش، كما ذكر أيضًا ملك كيش (Iugal - Kis (Ki. ويدل على قدم مملكة إبلا ويستنتج من هذه الوقائع أن سلالة إبلا كانت معاصرة لسلالة ميسليم في كيش في بلاد الرافدين، وللأسرة الرابعة في مصر الفرعونية.

تاريخ وحضارة عريقة - ايبلا
تعود المحفوظات الملكية في مدينة إيبلا إلى النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد، نصوصها مكتوبة بالخط المسماري وبلغة جديدة لم تكن معروفة سابقًا وهي لغة إيبلا التي عرفت وانتشرت قبل حوالي خمسة آلاف عام.
ذكرت مملكة إيبلا أو إيبلا أول مرة في نص لشروكين الأكادي. كذلك يفاخر حفيده نارام سين (2259- 2223 ق.م) بأنه أخضع أالرمان وإيبلا والمنطقة كلها حتى جبال الأمانوس وشاطئ البحر.
وتبدو آثار حريق كبير في بقايا قصر إيبلا الملكي (القصر G) العائد للألف الثالث قبل الميلاد، والذي كشف عام 1974 م. ويبدو أن نارام سين كان السبب في هذا الحريق، والظاهر أن قوة إيبلا التجارية وسيطرتها على طرق المواصلات أجبرتاه وجدّه من قبله على القيام بحملة عسكرية كبيرة على هذه المملكة التي بات نفوذها يهدد مصالح الدولة الأكادية وقد استطاع نارام سين القضاء على نفوذ إيبلا في شمال سورية وأعالي بلاد الرافدين والأناضول وسوريا الداخلية، ولكنها استمرت في الحياة من بعده إذ يرد ذكرها في وثائق تعود إلى عهد السلالة الثانية في لاغاش (2150 - 2110 ق.م) فقد كانت شريكًا تجاريًا مهمًا لبلاد ما بين النهرين في هذه الحقبة، إذ كان غوديا Goudéa حاكم لاغاش (نحو 2143 - 2124 ق.م) يستورد منها الأنسجة الكتانية وأخشاب الصنوبر والدُّلب وغيرها. ولكن معظم الإشارات إلى إيبلا تظهر في نصوص السلالة الثالثة في أور Our (2112 - 2004 ق.م)، وتدور على الأغلب حول جرايات لسعاة وتجار وأناس عاديين من إيبلا، وكذلك حول تقديم هدايا ونذور من أشخاص من إيبلا لمعابد سومر وآلهتها. كما أن القائمة الجغرافية البابلية الكبرى تذكر مدينة إيبلا، والعمل الأدبي المسمى رحلة نانا إلى نيبور يذكر غابة إيبلا بوصفها مصدرًا لخشب البناء. ومن العصر الآشوري القديم رسالة تبين أن مواطنين من إيبلا سافروا لأغراض تجارية إلى كاروم كانيش، المستوطنة التجارية الآشورية المشهورة في قبادوقيا الواقعة في قلب الأناضول والتي ازدهرت في القرن التاسع عشر قبل الميلاد. كانت إيبلا في هذه الحقبة مملكة مستقلة، وتؤكد ذلك الكتابة على تمثال إيبيط - ليم والمعلومات الواردة عن إيبلا في نصوص ألالاخ الطبقة السابعة.
إبلا مدينة أثرية سورية
إبلا مدينة أثرية سورية قديمة كانت حاضرة ومملكة عريقة وقوية ازدهرت في شمال غرب سورية في منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، وبسطت نفوذها على المناطق الواقعة بين هضبة الأناضول شمالًا وشبه جزيرة سيناء جنوبًا، ووادي الفرات شرقًا وساحل المتوسط غربًا، وأقامت علاقات تجارية ودبلوماسية وثيقة مع دول المنطقة والممالك السورية ومصر وبلاد الرافدين، كشفت عنها بعثة أثرية إيطالية من جامعة روما يرأسها عالم الآثار باولو ماتييه (بالإيطالية: Paolo Matthiae) كانت تتولى التنقيب في موقع تل مرديخ قرب بلدة سراقب في محافظة إدلب السورية على مسافة نحو 55 كم جنوب غرب مدينة حلب في سوريا.
اكتشاف مملكة إيبلا
منذ بداية الستينات وفي موقع تل مرديخ شمال سوريا وحسب الدلائل التاريخية شرعت البعثة الإيطالية في أعمال تنقيب منظمة في هذا الموقع للكشف عن المملكة القديمة إيبلا، وفي عام 1964 م في موقع تل مرديخ، وكان ذكر إيبلا قد ورد أول مرة في وثائق تعود إلى عصر شروكين الأكدي / سرجون الأول / سرجون الأكادي، مؤسس الإمبراطورية الأكادية (2340 - 2284 ق.م)، ويُفهم من أحد النصوص أن الإله دجن أعطى شروكين المنطقة الممتدة من مدينة ماري على الفرات وسط سوريا حتى جبال الأمانوس على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وكان يدعى البحر الأعلى.
وظلت البعثة الإيطالية تقوم بالحفريات في تل مرديخ عدة سنوات قبل أن تعرف اسمه القديم عام 1968 م، حتى عثرت على تمثال من البازلت لأحد ملوك إيبلا المدعو إيبيت - ليم Ibbit - Lim بن إغريش - خيبا Igrish - Chepa ،لم يبق منه إلا الجذع، ولكن المهم فيه وجود كتابة مسمارية باللغة الأكادية مؤلفة من 26 سطرًا على الجزء العلوي من صدر التمثال. تقع هذه الكتابة في قسمين غير متساويين يتضمن الأول تقديم نذر (جرن للتطهر) إلى الربة عشتار، ويتضمن الثاني وَقف تمثال الملك للإلهة عشتار. وقد بينت هذه الكتابة أن الاسم القديم لهذا الموقع هو إيبلا، لورود كلمة إيبلا مرتين في النص، مرة صفة ومرة اسمًا. كما أن كشف المحفوظات الملكية في هذا الموقع في عامي 1974 م و1975 م لم يدع مجالًا للشك في أن مملكة إيبلا الوارد ذكرها تقوم في موقع تل مرديخ.

أفاميا مدينة أثرية سورية
أفاميا مدينة أثرية سورية تقع على مسافة 60 كم شمال محافظة حماة يحتوي موقع أفاميا على سويات تاريخية ترقى للعصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.
العصور القديمة
بناء التيتراستيلون ذي الواجهة الرباعية، بناه الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول، البناء مؤلف من ستة أعمدة بارتفاع ستة أمتار مع تيجان مزخرفة بارتفاع متر واحد.
وُجِدت المدينة منذ عهود قديمة جداً، فقد كانت مركزاً حضارياً هاماً بالمنطقة منذ عهد مملكة أورحلينا التي أسَّسها الحيثيون في القرن التاسع قبل الميلاد.
كتب عنها المؤرّخ الإغريقي إسترابون وأطلق عليها اسم بارونكا
أو فرنكا كما كانت تُعرَف في عهد الإمبراطورية الفارسية، إلا أن الاسم سُرعانَ ما تغيَّر مُجدداً إلى بيلا عندما وقعت المدينة لاحقاً في قبضة الإسكندر الأكبر مع سائر المنطقة إثر نصره في معركة إسوس سنة 333 قبل الميلاد.
وقعت المدينة تحت سيطرة مملكة أورحيلينا (de)‏ الحثية خلال منتصف القرن التاسع قبل الميلاد، كما خضعت لفترةٍ ما لسيطرة الإمبراطورية الفارسية.
في سنة 333 قبل الميلاد دارت قرب المدينة معركة في إيسو، حيث كان النصر فيها من نصيب الإسكندر الأكبر، فدخلت أفاميا تحت سيطرته هو وخلفاؤه. لكن سرعان ما اندلعت الحروب بين خلفاء الإسكندر، وبعد وقوع معركة إبسوس بالأناضول نتج عنها وقوع المدينة في أيدي السلوقيّين،
وجاء هنا تأسيسها الفعليّ على يد الملك سلوقس الأول نيكاتور، وقد حازت في هذه المرحلة اسم أفاميا، الذي أطلقه عليها الملك سلوقس تكريماً لزوجته أباميا (حُرِّفَ الاسم لاحقاً إلى حرف الفاء بدلاً من الباء). أصبحت المدينة مركزاً حضارياً بارزاً في العصر السلوقي،
وباتت العاصمة العسكرية للدولة السلوقية، حيث كانت مركز جلّ قوات الجيش السلوقي الذي ضمَّ 500 فيل هندي و300 حصان و30,000 فارس، وانطلقت منها حملات السلوقيين العسكرية، وساعدتها قلعتها على تعزيز مكانتها الحربية.
وقد شيّدت المدينة الجديدة فوق هضبة، عند سفح الأكروبول القديم حيث كانت المدينة تقوم القديمة.
كان قد أعيد بناء أفاميا مع ثلاث مدنٍ أخرى هي أنطاكيا واللاذقية وسلوقية لجلب المستوطنين الإغريق إليها، والتي شكَّلت ما عُرِفَ باسم التترابولس السوري
أو الشقيقات الأربع، التي شكّلت تحالفاً استخدم عملة موحّدة،
وقد وقعت على عاتق هذه المدن الأربعة مهمَّة حماية المنفذ الساحلي الضيّق للإمبراطورية السلوقية الشّاسعة.
ظلّت أفاميا طوال العصر الهلنستي والعهد الروماني ثاني أهم مدن سوريا بعد أنطاكية،
واشتهرت المدينة في هاتين الحقبتين بالزّراعة التي شهدت تطوراً كبيراً في ريفها والمروج المحيطة بها، كما أصبح تجَّارها من أثرى الأثرياء وبات مدينة غنيّة ومزدهرة.
شاركت أفاميا خلال العصر الروماني بالحملات العسكرية التي أطلقها الرومان على البارثيين الفرس، ممَّا جعلها تستخدم ثلاث مرَّاتٍ كمركز شتوي للفيلق البارثي الثاني. تمكَّن الإمبراطور الساساني شابور من السيطرة على المدينة عام 256م، لكنها سرعان ما عادت إلى أيدي الرومان. كانت أفاميا من المدن التي تأثرت بالمد المسيحي في فترةٍ مبكرة، فقد وجدت فيها أسقفية منذ القرن الرابع الميلادي، بل وقد أقدم أحد أساقفتها والمدعو مركيلوس على تدمير معبدٍ وثني قديم فيها كان يُسمَّى معبد زيوس عام 385م، ومنذ ذلك الحين بدأ تأثير المسيحية يطغى على أفاميا.
بدأت مقاطعة سوريا تخضع للتقسيم خلال القرنين الرابع والخامس الميلاديَّين، ممَّا أدى إلى تحول أفاميا في حوالي عام 415م إلى عاصمةٍ ثانية لسوريا - إلى جانب أنطاكية التي كانت عاصمةً بالفعل - وكذلك إلى مقرٍ للأسقفية المسيحية، وعاشت المدينة خلال هذا الوقت حقبةً من الازدهار استمرّت حتى القرن السادس. أصاب زلزلان المنطقة في عامي 526 و528م، وتسبَّبا بأضرارٍ في أفاميا. سقطت أفاميا في عام 612م في قبضة الإمبراطورية الساسانية، لكنها سرعان ما عادت إلى البيزنطيين عام 628م بقيادة هرقل،وبصورةٍ عامة كان للمدينة دور عسكريٌّ مهم في مجرى الحرب الساسانية البيزنطية. زار المدينة العديد من أباطرة روما القديمة خلال عهدها الروماني، وكانوا ينفقون الأموال على تعميرها وتزيينها، وأعطوها حق سك النقود الخاصة بها حتى عهد الإمبراطور كلاوديوس عام 41 قبل الميلاد.
ظلَّت أفاميا بعد ذلك ومنذ القرون الميلادية الأولى مدينة رومانية، وذلك إلى أن بدأ الفتح الإسلامي لبلاد الشام مع منتصف العقد الثالث من القرن السابع الميلادي، وفي عام 636م وقعت معركة اليرموك التي أعقبها فتح أفاميا وسائر المنطقة.
كان يقع جنوب أفاميا بـ5 كيلومترات تل سقيلبية، الذي استخدم كموقعٍ للمراقبة والإنذار من الهجمات العسكرية، حيث شغلته حامية تابعة لمملكة أفاميا.
وكانت تقع أفاميا إذ ذاك فوق تل كبيرٍ بقطر 250 متراً، حوله أراضٍ منخفضة.
الثورة السورية
تعرَّضت المنطقة لعمليَّات تخريبٍ ونهبٍ وسلبٍ عدَّة إبان الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد في سنتي 2011 و2012.
قد سُرِقت لوحات فسيفسائية من متحف أفاميا تعود في عمرها إلى العهد الروماني عدَّة مرات عقب تعرُّض المتحف للاقتحام،
فضلاً عن منحوتات حجريَّة لبعض الآلهة القديمة نهبت من المتحف نفسه (ولو أنها ليست من القطع المميّزة، إذ أنّها من نوعٍ شائع)،
بل وقد قام بعض لصوص الآثار بالحفر والتنقيب حتى عُمقِ مترين تحت الأرض في المدينة الأثرية ونهب كلّ ما وصلت إليه أيديهم من قطع تاريخية، لدرجة أن حفريَّاتهم فاقت تنقيبات البعثة البلجيكية في ثلاثينيات القرن العشرين. وفي ظلّ الأوضاع السياسية المتقلّبة فإن التواجد الأمني باتَ شبه منعدمٍ، فلم تعد هناك أيّ رقابةٍ تُذكَر على الآثار.
ولم يقتصر الأمر على النّهب فحسب، إنّما شهدت مدينة أفاميا أيضاً اشتباكات مسلّحة أدت إلى إحداث دمارٍ في أبنيتها، فقد أظهرت مقاطع فيديو بُثَّت على الإنترنت مقاتلين من الجيش السوري يختبئون خلف أعمدتها أثناء الاشتباكات، وأصبحت ثقوب الرصاص الذي خلَّفته المعارك تنتشر في الكثير من هذه الأعمدة، بل وهدمت قوات الجيش أجزاءً من بعض جدران المدينة لإفساح المجال للدبابات لإطلاق نيرانها على الثوار.
وقد كانت أفاميا من بين المواقع الأثرية التي دفعت الجامعة العربية إلى التحرُّك دولياً في شهر تشرين الأول سنة 2012 في سبيل إنقاذ التراث السوري من التدمير.
تاريخ أفاميا
أعيد تأسيس المدينة زمن سلوقس الأول نيكاتور 300 ق.م. تحت اسم أفاميا نسبة إلى زوجته (أبامى) حيث أصبحت العاصمة العسكرية للملكة السلوقية وذات شأن كبير.
خضعت أفاميا للرومان بعد فتح سوريا (64 ق.م.) ثم خضعت للبيزنطيين ثم إلى العرب المسلمين الذين دخلوها عام 638م. استولى عليها الصليبيون وضمت إلى إمارة أنطاكية ثم استرجعها نور الدين زنكي بعد أن دمرت المدينة تدميرًا كاملًا بالزلازل الذي أصاب المنطقة 1157 م - 1170 م.
تميزت مدينة أفاميا بشارعها الرئيسي الممتد بطول 1.774 متر وعرضه مع أروقته 37.5م والتي تنتصب علي جانبيه الأعمدة الحلزونية الرائعة بطول الشارع وقد أعيد ترميمه بشكل جيد، بالإضافة إلى المسرح والأغوار والكاتدرائية والكنائس والقصر ولوحات الفسيفساء والعديد من الآثار المنتشرة في أرجاء المكان.
خان أفاميا
(المتحف): خان أثري من الطراز العثماني يقع في أسفل قلعة المضيق من الجنوب على ارتفاع 226م عن سطح البحر. بني في أوائل القرن السادس عشر الميلادي في عهد السلطان العثماني سليمان خان الأول (سليمان القانوني) وكانت قوافل التجار والحجاج القادمة من إسطنبول وبر الأناضول عن طريق أنطاكيا وجسر الشغور نحو دمشق تأوي إليه قبل أن تواصل طريقها إلى وسط سوريا ودمشق في الجنوب، ومخطط الخان مربع الشكل (80×80م) تتوسطه باحة واسعة تحيط بها قاعات وغرف عديدة مبنية بالحجارة الكبيرة وسقوفه قباب نصف أسطوانية وهو بناء فخم مميز.
وقد تم ترميم البناء بصورة جيده وجعل متحفا إقليميا في عام 1987 م ويعتبر من أهم متاحف الفسيفساء حيث يضم المتحف عشرات اللوحات وهي من نفائس لوحات الفسيفساء السوري التي تشتهر فيه المنطقة وأفاميا خاصة منها:
ويضم المتحف كذلك المكتشفات الأثرية من مدينة أفاميا ولقى أثرية هامة تدل على عظمه هذه المدينة في التاريخ.
الجامع
جنوب غرب قلعة المضيق وبالقرب من متحف الفسيفساء يوجد جامع صغير عثماني الطراز مستطيل الشكل مبني مع الخان ومخصص لصلاة الحجاج والمسافرين الذين كانوا يوفدون إلى المنطقة. يرجع بناء الجامع إلى النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي.
قلعة المضيق / أفاميا
تقع قلعة المضيق غرب مدينة أفاميا وتتربع في منظر مهيب مطل على المنطقة وهي إحدى القلاع الكثيرة المنتشرة على امتداد جبال الساحل السوري. ويعتقد أن القلعة كانت أكربولًا لها ثم أصبحت في العهد الروماني موقعًا حربيًا وهي قلعه جميلة تتربع بالقرب من أفاميا. أما حاليًا فيعتبر بناء الحصن عربيًا وكذلك طراز هندسته، والبناء العربي للقلعة هي من آثار نور الدين زنكي والقرية التي داخل الحصن كبيرة حافلة بالدور المبنية من أنقاض السور والأبراج ومباني أفاميا القديمة. للقلعة سور عظيم مرتفع على هيئة مضلع غير منتظم، ركبت عليه أبراج كثيرة مربعة الشكل، وللقلعة باب كبير تعلوه قنطرة وحوله برجان مربعان للحراسة.
ومعظم السور ما زال بحالة جيدة ماعدا أحجار التضاريس التي كانت عليه التي تهدمت في بعض جوانبها إلا في القسم الغربي من السور. لم يزد الصليبيون على القلعة أي أثر جديد بعد أن استولوا عليها عام 1106 م واستقروا فيها وجعلوها معقلًا حاميًا لعاصمتهم أنطاكيا على الساحل السوري وبقيت في حوزتهم حتى استخلصها نور الدين زنكي عام 1149 م، وقد أصابتها الزلازل في أوائل القرن الثاني عشر الميلادي (1157 م) فهدمت معظم منشآتها وأمر نور الدين زنكي بإعادة ترميمها وإعادة بناء سورها وأكثر أبراجها وترميم شوارعها العديد من مبانيها ومنشآتها.

أريحا مدينة سورية
أريحا مدينة سورية تتبع محافظة إدلب عرفت بأهميتها من القدم ذكرت في الكثير من المخطوطات الأثرية، يعود تاريخ المدينة إلى أكثر من خمسة آلاف سنه
أريحا
أريحا هي مدينة سورية عريقة وجميلة تتبع محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، تحدها من الشمال مدينة إدلب ،و من الغرب مدينة جسر الشغور ,و من الجنوب مدينة معرة النعمان، من المدن القديمة. تبعد مدينة اريحا عن محافظة حلب ما يقرب 75 كيلومتر . وقد بلغ عدد سكان اريحا في عام 2008 - 55,017 نسمة وتتقدم المدينة في شتى المجالات العمرانية والخدمية بكافة أنواعها، أريحا مدينة تاريخية وهي موغلة في القدم ذكرت في الكثير من المراجع الأثرية والتاريخية وعرفت كواحدة من {مدن سوريا القديمة}، واسم اريحا ارامي { سوري قديم } يعني الاريج أو رائحة الزهور، وتعد من أشهر المناطق بزراعة الكرز والتين والمحلب والعديد من الاشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية يتبع ل اريحا عدد 55 بلدة وقرية ومايزيد على 44 مزرعة وثلاثة نواحي (إحسم)(محمبل)(البارة).
الطبيعة والتضاريس
تعد أريحا واحدة من أجمل المدن السورية بطبيعتها الساحرة، فهى ملتقى الطرق بين اللاذقية وحلب,وتتمتع أيضا بمظاهر طبيعية خلابة من اشجار وجبال فهى تقع بين احضان جبل الأربعين المعروف باهميتة مما يجعلها محطة وفود السياح والمسافرين منذ العصور القديمة للراحة والتمتع بطبيعتها الخلابة الرائعة وهوائها العليل، وبساتين الفاكهة وينابيع المياه،وتشتهر بزراعه الكرز والزيتون والتين اذ انها تعتبر منبع التين في سوريا أريحا مدينة يتبع لها 55 قرية وما يزيد على 45 مزرعة وناحيتين على امتداد كبير من محافظة إدلب الخضراء.
السياحة
السياحة في اريحا (سوريا) لها اصول، ومعروفة كمصيف سوري منذ زمن بعيد كمصيف ومقصد سياحي واشتهرت اريحا كواحد من المصايف السورية التقليدية العريقة لما تتمتع به من جمال الطبيعة والاُثار الهامة وموقع جبل الاربعين المعروف بمغارته التاريخية الشهيرة، وجوها النقي المعتدل وانتشار أماكن النزهة وينابيع المياة العذبة ويوجد العديد من المنتزهاات والاستراحات وعشرات المقاصد للسياحة التاريخية والثقافية حيث المنطقة مليئة بالمواقع الأثرية إضافة للطبيعة الخلابة.
تاريخ أريحا
قال ياقوت الحموي في وصف أريحا :"أريحا بلدة من نواحى حلب أنزه بلاد الله وأطيبها، ذات بساتين واشجار وليس في نواحي حلب انزه منها."
تعد أريحا من المدن التاريخية السورية الموغلة في القدم، وقد كانت المدينة القديمة قائمة على تل اثري بجوار المدينة الحالية ابتدأت الحياة في المدينة قبل خمسة آلاف عام في آلاف الثالث قبل الميلاد، وفي العهدين الروماني والبيزنطي من 64 ق.م كانت أريحا مركزآ دينيا هامآ وتتبع ل انطاكية، ووصلت المدينة إلى اوج ازهارها ما بين 240 و350 م، فتحها عمر بن العاص عام 637م والحقت بجند قنسرين وفي العهد الايوبي الحقت ب حلب وثم مرة أخرى ب قنسرين.
اذا تجولت في شوارع اريحا القديمة فأنك بلا شك تكون قد دخلت التاريخ وستشاهد حاراتها الموغلة بالقدم بقناطرها وممراتها ومبانيها، اثار تعود للحقبة الرومانية والبيزنطية وواثار لحقب تاريخية متلاحقة على المدينة وزواياها الأثرية لبداية العهد الإسلامي ومساجدها التاريخية. عام 1516 م تسلم السلطان سليم الأول مفاتيح اريحا (سوريا) واتبعت ايامها لمدينة جسر الشغور وفي عام 1809 م أصبحت آغوية مستقلة مرتبطة بالباب العالي.
مدينة اريحافي إدلب من المدن التاريخية الهامة في شمال سوريا، كانت بيوتها محفورة تحت الأرض في العصر الروماني، ويحيط بها سور ضخم يحوي 16 باب، فيها العديد من الاثار التاريخية التي تعود للعهد البيزنطي والروماني من المباني والمدافن والخزانات والقنوات المائية الرومانية واثار تعود لفترات زمنية مختلفة .

صلخد
مدينة في محافظة السويداء في سوريا، وهي مركز في جنوب السويداء يتبع لها عدد من البلدات والقرى والمناطق، لها أهمية تاريخية كبيرة وكانت مركز قيادي في جنوب سوريا وحضيت باهمية في عصر الامبراطورية الرومانية وفيها الكثير من الاثار الرومانية واثار هامة تعود إلى عصور مختلفة منها العهد الايوبى الإسلامي ومن اثارها التاريخية التي تعود لهذا العهد :
قلعة صلخد قلعة اثرية والحصن الايوبي الذي بناه الايوبيون فوق تل بركانى بالمدينة يطل شامخا على المدينة ،*** يربطها بقلعة بصرى نفق يمتد تحت الأرض بين المدينتين لمسافة كبيرة كانت تسير فيها العربات التي تجرها الخيول والاليات الحربية في العصور القديمة
مئذنة صلخد التي كانت تعلو مسجد في المدينة بقيت المأذنه وتعود إلى العهد الايوبى ولا تزال بحالة حسنة توجد في الساحة الرئيسية للمدينة. ويعلوها اسم عز الدين ايبك حيث كان والى على المدينة في عهد الملك عيسى بن العادل.
بقايا مدافن ايوبية وفيها مخطوطات ووثائق إسلامية عربية تعود للعهد الايوبى.
في مدينة صلخد الكثير من الاثار والمباني التي تعود للعصر الروماني.

شهبا
أو فيليبوبولس مدينة في محافظة السويداء جنوب سوريا تقع على بعد 85 كيلومتر إلى الجنوب، من مدينة دمشق وهي مدينة جبلية تقع على أحد تلال جبل العرب وتحيط بها الجبال والتلال، مناخها معتدل صيفا بارد في الشتاء حيث تتساقط الثلوج على المدينة والتلال المحيطة، وقد سميت فيليبوبولس نسبة إلى الامبراطور الروماني فيليب العربي ابن مدينة شهبا الذي حكم الامبراطورية الرومانية. تجاور المدينة أربع تلال على صف واحد من جهة الغرب.
تاريخ شهبا
يعود تاريخ مدينة شهبا إلى العصر الحجري ولقد بينت التنقيبات الأثرية عن أثار إنسان العصر الحجري في مناطق عديدة مثل منطقة تل شيحان، والغرارة وتل الجمل ووجدت الادوات الصوانية التي كان يستخدمها في عدة مواقع حول المدينة، وهناك العديد من الكهوف والمغر والتشكيلات الطبيعية في محيط المدينة التي كانت موطن ومسكن للإنسان القديم، وفي عام 333 قبل الميلاد وقعت شهبا تحت حكم الامبراطورية اليونانية والمكدونيون وكذلك البيزنطيين ومن بعد ذلك العرب الانباط والرومان ولعبت دورا هاما في كافة الحضارات التي مرت على المنطقة.
الفترة الحضارية الهامة من تاريخ شهبا هو عصر الامبراطورية الرومانية في عهد الامبراطور فيليب المعروف ب فيليب العربي وهو أحد الأباطرة السوريين الذين حكموا روما وهو ابن مدينة شهبا أصبح امبراطورا على روما عام 244 م، زاد الاهتمام بالمدينة وجعلها تضاهي أهم المدن في الامبراطورية فأقام المعابد والقصور والمسارح والحمامات الرومانية واحسن تخطيطها وعمرانها لتصبح نموذجآ للمدن الرومانية، مثل شوارعها المرصوفة مثل شارع ديكومانوس والبوابات الاربعة في الغرب والشرق والشمال والجنوب وهي عبارة عن مداخل للمدينة (ما زالت قائمة حتى اليوم، وأثار واقواس نصر ومباني إدارية وسكنية ونشطت الحركة العمرانية والتجارة وجعل من شهبا أو فيليبوبوس مركزآ هامآ للقيادة على مستوى الامبراطورية الرومانية.
أثار شهبا
شهبا مدينة أثرية متكاملة حيث تقف الكثير من اوابدها شامخة حتى اليوم وتدل على حضارة مزدهرة قامت على أرض شهبا انارت الدنيا في يوم من الايام فهي من المدن الرومانية الهامة ونموذج رائع للمدن التاريخية بكل مقوماتها، واثارها تدلك على عظمتها وتاريخها بكل وضوح.. ومن اثار المدينة :-
البوابات وهي مداخل المدينة الاربعة من الشمال والجنوب والشرق والغرب.
الشوارع الرومانية المرصوفة.
الحمامات الرومانية.
المعابد ودور العبادة.
شهبا الحديثة
مدينة شهبا بموقعها كمركز لعدد من البلدات والقرى التي تتبع لها في محافظة السويداء مما يجعلها ومنذ الصباح الباكر مدينة تعج بالحركة والنشاط، وقد تطورت المدينة عمرانيا وتجاريا بشكل ملحوظ فتجد المباني الحديثة والفلل السكنية الراقية بجوار المباني الأثرية والتاريخية، وتشتهر شهبا بزراعة الاشجار المثمرة ومن أهمها العنب والتفاح والتين والاجاص والعديد من اشجار الفواكه وكذلك الزيتون، وتجاريآ تنتشر المحلات التجارية بكافة أنواعها عبر الشوارع الرئيسة وبها عدد من المجمعات التجارية والعديد من الصناعات التقليدية ومراكز خدمات اجتماعية وعلمية وصحية ومركز ثقافي وتجمع لكافة الدوائر الحكومية.
الزراعة في شهبا
تشتهر شهبا بزراعة الزيتون والكرمة(العنب) وفيها معاصر للزيتون والعنب، وهذا الإنتاج هو فردي، أي لكل عائلة ملكيّتها من الأراضي التي تجني محاصيلها منها في فترات معيّنة من السنة، وتذهب بالمحاصيل إلى المعاصر حيث يتم عصرها وتكريرها واستعمالها في كثير من المنتوجات. ومن المنتوجات التي يدخل في إنتاجها الزيتون: زيت الزيتون وصابون الزيتون البلدي. وهناك العديد من المنتوجات التي يدخل العنب في إنتاجها مثل: دبس العنب والزبيب والعرق (مشروب كحولي) والخل والنبيذ. ويوجد في شهبا العديد من الزراعات الأخرى من فواكه وخضراوات كالتفاح والتين واللوز والكرز، فأرضها بركانيّة خصبة صالحة لعديد من الزراعات، وتعطي محاصيل ذات جودة عالية.

السويداء
مدينة في الجمهورية العربية السورية وهي مركز محافظة السويداء، وتقع على بعد 100 كم جنوب مدينة دمشق، وتتربع فوق قمم سلسلة جبلية يطلق عليها جبل العرب، ويتميز الجبل بجمال الطبيعة والمناخ المعتدل البارد صيفاً والبارد جداً في الشتاء وتتساقط الثلوج على أغلب المرتفعات الجبلية، وترتبط المحافظة بشبكة من الطرق الرئيسية التي تصل المدن الرئيسية بالقرى والبلدات.
تاريخ السويدا
السويداء هي أكبر مدن جبل العرب أو محافظة السويداء وتشتهر المدينة والمحافظة بآثار رومانية كثيرة. هناك مناطق أثرية كثيرة يعود تاريخها لعصور قديمة بعضها إلى العصر الحجري الأول بدليل الكهوف والمواقع التي استوطن بها الإنسان القديم وهناك عدد من المواقع والكهوف المكتشفة في المحافظة التي دلت على استقرار الإنسان الأول في المنطقة، وتشتهر مدينة السويداء بمتحفها الذي يضم العديد من أوابد المحافظة الأثرية. أما لو تكلمنا عن محافظة السويداء فلن تكفيها سطور قليلة حيث تعد المنطقة متحفًا مفتوحًا يضم الكثير الكثير من المدن والمواقع الأثرية الرومانية والبيزنطية والنبطية وغيرها، وتنتشر الأوابد الأثرية في كافة ارجاء المحافظة بشكل كبير وتتمثل في المعابد والقصور والاعمدة والكنائيس والمسارح والحمامات الرومانية والبوابات وخزانات واقنية المياة الرومانية واليونانية والجسور والمساكن التي تغطي كل مدينة وبلدة وقرية على امتداد مناطق المحافظة.
محافظة السويداء لها تاريخ حافل بالبطولات ولقد دحر فيها كثيرا من المحتلين واخر من هزم المحتل الفرنسي الدى كان من القوى والدول الاستعمارية الكبرى وقد تصدى أبناء الجبل للمحتل الفرنسي وسطروا صفحات مشرقة دفاعا عن بلادهم فقد انطلقت منها الثورة السورية الكبرى كتب فيها الثوار اسمائهم بحروف من ذهب في سجل البطولة، وأهم المعارك الغاية في الأهمية في استمرار الثورة ووحدتها مثل معركة المزرعة ومعركه الكفر وقد عمل قادة الثورة على الحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم تقسيم البلاد السورية وكان من أشد المنادين بضرورة بقاء سوريا موحدة وهذا ما حصل وما حققته وحدة الكلمة والثورات التي تكاتفت في كافة أنحاء سوريا وتحت قيادة سلطان الأطرش القائد العام لالثورة السورية الكبرى.
قدمت العديد من أبنائها شهداءً في سبيل الذود عن أرضهم، فقد قاتلوا العثمانين وكانوا من أوائل من داخلوا دمشق بعد خروج العسكر العثماني. وتزعمهم بعد ذلك المرحوم سلطان الأطرش في الثورة السورية الكبرى عام 1925 ضد الاحتلال الفرنسي، وقف أبناء السويداء كقلعة في وجه الاحتلال العثماني من خلال المواجهات العسكرية العديدة، وقاتلوهم كالجبل الصامد.
انطلقت الثورة السورية الكبرى ضد الفرنسيين من السويداء بقيادة القائد سلطان الأطرش. وقد قامت أولى المعارك في ربوع السويداء كمعركة المزرعة المعروفة التي خسرت فيها فرنسا معظم قواتها الآتية من جنوب سورية نحو دمشق وكانت هذه المعركة بمثابه تحميل الأذى عن أهل دمشق وحماية لهموانتصارآ سجل لثوار الجبل وللثوره السورية.
جغرافيا السويداء
تقع محافظة السويداء في جنوب سوريا ويحدها من الشمال محافظة ريف دمشق ومن الجنوب الأردن ومن الغرب محافظة درعا ومن الشرق بادية الشام ومحافظة السويداء بلاد جبليه تقوم على سلسلة من الجيال والتلال ويصل ارتفاع أعلى القمم الجبلية فيها إلى أكثر من 1800 متر عن سطح البحر، وهناك مجموعة من الينابيع الطبيعية ويخترق المحافظة عدد من الأودية الموسمية التي تتشكل نتيجة ذوبان الثلوج وتسير عشرات الكيلو مترات وهنال مجموعة من السدود (18 سد):-
الزراعة
يعتمد اقتصاد محافظة السويداء على الزراعة بشكل أساسي حيث تشتهر بزراعة عدد من المحاصيل والأشجار المثمرة مثل التفاح والعنب والاجاص واللوزيات بكل أنواعها والزيتون والحبوب وأهمها القمح والشعير والحمص والعدس، وللمحافظة شهرتها الكبيرة بأنتاج العنب الذي يصدر إلى كافة المناطق وتقوم عليه صناعات عديدة.
الصناعة
تقوم في المحافظة عدد من الصناعات أهمها الصناعات الغذائية المرتبطة بالمحاصيل الزراعية وصناعة المشروبات وتقطير العنب وصناعة العصير الطبيعي، وكذلك صناعة السجاد والاحذية والصناعات البلاستيكية وبعض الصناعات التقليدية التراثية.
المقومات السياحية
السويداء أو جبل العرب منطقة جبلية فيها الكثير من الجبال المغطاة بالخضرة والاحراج والغابات الطبيعية كما في الكفر وفي عتيل وقنوات وسليم وعلى امتداد الجبال غرب مدينة السويداء ومنطقة ظهر الجبل حيث المزيد من الكروم والبساتين والخضرة، مناطق ساحرة بطبيعتها وذات مناخ معتدل ومنعش صيفا وبارد في الشتاء، والمحافظة غنية جدا بألآثار من مدن اثرية ومواقع لاتعد ولاتحصى من الاثار الرومانية واليونانية، والمدن والبلدات الأثرية اينما اتجهت، لكن نذكر أهم المدن والبلدات والمواقع:
{ناحية المزرعة}..وهي ناحيه كبيره تحوي أثار رومانيه عديدة.
إضافه لموقعها المميز المتوسط بين محافظه درعا.بصرى الحرير.دمشق.السويدداء..إضافه لأهميتها التاريخية موقع <معركه المزرعة > الشهيرة.
شهبا (فليبو بوليس) مدينة اثرية امبراطورية شوارع مرصوفة بوابات معابد مسرح روماني..الخ
قنوات (كاناثا) مدينة اثرية قيادية دينية معابد كنائس ابنية إدارية خزانات ساحات اثرية.
صلخد مدينة اثرية معروفة قديما باسم صرخد تشتهر بقلعتها المهيبة وأثار.
المجدل و فيها فسيفساء نادرة على مستوى العالم
عتيل{السويداء}.. معابد واثار رومانية.
سليم.. معابد، قصور، مسلة اثار رومانية.
بريكة.. معبد، تل الدبة, اثار يونانية ورومانية.
شقا.. معابد، اثار رومانية.
داما.. معابد ،اثار رومانية وبيزنطية، دير تاريخي.
عرمان أثار رومانية منازل خزانات أثار متفرقة.
بلدة ملح أثار رومانية عديدة.
قرية تعلا وهي من قرى المقرن الشمالي كانت ملجأ حصين ابان الحكم العثماني والاحتلال الفرنسي تشتهر بكهوفها ومغاورها التي تمتد عشرات الأمتار تحت الأرض وهي منطقة مرتفعه وشديدة الوعوره.
قرية خازمة:تقع في أقصى الجنوب الشرقي من محافظة السويداء وتمتاز بمناخ مذهل يكسبها القا دائما وهي قرية صغيرة المساحة بالمقارنة مع باقي قرى المحافظة وعدد السكان المتواجدين فيها لا يتجاوز الالف..قرية خازمة غنية بالمياه الجوفية حيث ان الدولة قامت بحفر مايزيد عن ال9 ابار غالبيتها مياه صالحة للشرب وتغذي ما يزيد عن 14 قرية في المنطقة.
وهناك الكثير الكثير من المواقع الثرية والتاريخية فأنت هنا في اغنى مناطق الاثار فلا تكاد توجد قرية أو بلدة الا وفيها أثار رومانية أو نبطية أو يونانية اوغيرها على امتداد المحافظة.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2809
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى