* سلالة بابل الأولى - الإمبراطورية البابلية الثانية

اذهب الى الأسفل

* سلالة بابل الأولى - الإمبراطورية البابلية الثانية

مُساهمة  طارق فتحي في الجمعة فبراير 04, 2011 6:47 pm

العراق عبر العصور
تأليف : طارق فتحي
سلالة بابل الأولى
تعرف بالسلالة الأمورية أيضا، عدد ملوكها أحد عشر ملكا حكموا ثلاثة قرون في نحو (1894 – 1594 ق م). وقد بلغت الحضارة في هذه الفترة أحدة ذراها، وازدهارها وعمت اللغة الأكادية بلهجتها البابلية تكلما وكتابة في ذلك الحين بلاد الشرق الادنى قاطبة وارتقت العلوم والمعارف والفنون واتسعت التجارة اتساعا لا مثيل له في تاريخ هذه المنطقة وكانت الإدارة مركزية تحكم البلاد بقانون موحد سنه حمورابي لجميع شعوب هذه البلاد.
سمو آبوم
(1894 – 1881 ق م) اسس هذه السلالة في بابل في الوقت الذي كانت فيه سلالتا إيسن ولارسا تتنازعان على السلطة العليا وكانت البلاد حينذاك تزخر بتهوجات السامية الغربية التي كانت تملأ الأرياف والمدن. وقد اتخذ هذا الملك مدينة بابل عاصمة له وهي على نحو من تسعين كيلومترا جنوب غربي بغداد.
وكانت حينذاك مدينة صغيرة لم تشتهر بعد، يقطنها كثير من الساميين الغربيين وبقايا الاكديين الساميين الذين كانت عاصمتهم في عهد مملكتهم العظيمة أكد قريبة من منطقة بابل. ثبت (سمو آبوم) حدود منطقة بابل وسور المدينة وبنى فيها بعض المباني العامة والمعابد وضم إلى حكمه كيش وسبار ومدنا أكدية أخرى مجاورة لبابل وبعد وفاته تبعه ملوك آخرون كان حكمهم ضعيفا وهمهم تقوية مدينة بابل والمحافظة على المدن التابعة لها ومن هؤلاء الملوك :
(سمولا ايل)
الذي فتح مدينة كوثا ونفر وقسما كبيرا من بلاد أكاد السابقة ثم حكم بعده ثلاثة ملوك حافظوا على ممتلكات بابل القليلة وثالثهم وهو
(سن مبلط)
وهو والد حمورابي وكان طموحا أكثر من غيره وقد كان في زمنه ملك قوي في لارسا يدعى (ريم سن)، ومع ذلك فقد حاول (سن مبلط)انتزاع بعض المدن من حكومة لارسا فهجم على أور وإيسن ولكن الكفة الراجحة كانت بجانب (ريم سن) وبقيت أور وغيرها من المدن السومرية في الجنوب بعيدة عن سلطة بابل حتى جاء الفاتح البابلي العظيم حمورابي
حمورابي ( 1792 – 1750 ق م ) هو حقا اكثر شخصية مثيرة للاهتمام وافضل شخصية عرفت لحد الان من تاريخ الشرق الاوسط القديم من النصف الاول من الالفية الثانية ق م. انه يدين بصيته الذي شاع بعد موته الى المسلة العظيمة التي نقشت عليها شريعة حمورابي وبصورة غير مباشرة الى حقيقة ان سلالته قد جعلت من اسم بابل مشهورا على مدى الايام.
وبنفس الاسلوب الذي كانت عليه كيش قبل سرجون حين ضربت مثلا لكل الاراضي غير السومرية الواقعة شمال سومر واكد ومنحتها اسمها ولغتها، اصبحت بابل الرمز للبلد بكامله والتي سماها الاغريق ببلاد بابل (بابلونيا). ان هذا المصطلح يستخدمه علماء الاثار بطريقة مفارقة كمفهوم جغرافي للاشارة الى الفترة التي سبقت حمورابي. كان اسم المدينة الاصلي ربما " بابلا"، والذي اعيدت ترجمته حسب التعليل اللغوي الى " باب – إلي" اي باب الاله.
ارتقت سلالة بابل الاولى من بدايات تافهة. يمكن تتبع تاريخ المقاطعة السابقة لاور من 1894 فما فوق عندما جاء العموريون سوموابوم الى السلطة هناك. مايعرف عن تلك الاحداث ينطبق تماما على النسب الخاصة بالفترة عندما كانت بلاد مابين النهرين عبارة عن فسيفساء من دول صغيرة. عزف حمورابي بمهارة على نغمة التحالف واصبح اكثر قوة من سابقيه.
وعلى اية حال فانه في السنة الثلاثين من حكمه فقط وبعد احتلاله لارسا، حينها اعطى تعبيرا قويا عن فكرة حكم كل جنوب بلاد مابين النهرين من خلال تقوية اساسات سومر واكد، في كلمات تعود الى تلك السنة. في المقدمة لشريعة حمورابي قائمة الملوك ادرجت المدن التالية على انها تابعة لحكمه: اريدو، اور، لكش وجرسو، وزابالام ولارسا واوروك واداب و إسن ونيبور وكيشي و ديلبات وبورسيبا وبابل نفسها، وكيش ومالكيوم وماشكان-شابير وكوثا وسيبار واشنونة في محافظة ديالى0
وماري وتوتول في اسفل بالخ ( رافد من الفرات) واخيرا آشور ونينوى. كان هذا في السجل الحافل لاكد واور الثالثة. على اية حال لم تكن آشور ونينوى قد شكلت جزءا من هذه الامبراطورية لمدة طويلة بسبب في نهاية حكم حمورابي ذكر عن حروب ضد سوبارتو في دولة آشور.تحت حكم ابن حمورابي سامسويلونا ( 1749 – 1712 ق م ) تقلصت الامبراطورية البابلية بشكل كبير. وتبع ذلك ما صبح تقليدا وهو قيام الثورة في الجنوب. استعادت لارسا استقلالها لفترة معينة، وسويت جدران اور واوروك ولارسا. اما اشنونة واتي ثبت انسحابها قد انهزمت في حوالي 1730 .وبعد ذلك فان الاحداث تذكر وجود دولة ارض البحر من سلالتها الذاتية ( من كلمة ارض البحر يفهم اراضي الاهوار لجنوب بابل).
المعلومات عن هذه السلالة الجديدة مع الاسف غامضة جدا، واحد من ملوكها فقط قد ادرج في السجلات. وفي حوالي 1741 يذكر سامسويلونا الكشيين للمرة الاولى: ففي حوالي 1726 بنى قلعة قوية " قلعة سامسويلونا" كحصن لحمايتهم منهم في ديالى قرب اتصالها بدجلة.ومثل الكوتيين من قبلهم فلقد منع الكشيين فب البداية من دخول بابل ودفعوا الى منطقة الفرات الاوسط؛ هناك في مملكة خانا ( وتمركزوا فب ماري وترقا اسفل التقاطع مع نهر الخابور)، يظهر ملك باسم كاشتيلياشو وهو من الاسماء الكشية، والذي حكم الى نهاية السلالة البابلية. من خانا تحرك الكيشيين الى الجنوب بمجموعات صغيرة لربما عمال الحصاد.
وبعد غزو الحثيين بقيادة موسيليس الاول، والذي يقال انه اسقط اخر ملوك بابل سامسوديتانا عن عرشه في 1595 ، وتولى الكيشيون السلطة في بابل. الى هذا الحد لا تذكر المصادر المعاصرة هذا العهد، ويبقى السؤال دون حل هو كيف سمى الحكام الكيشيون في قائمة الملوك ضمن نهاية الالفية الثانية ق م .
وكما قلنا سابقاً حكم هذا الملك العظيم في بابل حسب آخر التقديرات التاريخية في نحو عام (1792 – 1750 ق م) وحسب تقدير آخر في عام (1728 – 1686 ق م) وعندما تسلم الحكم كانت في البلاد قوى مختلفة تتنازع السلطة فيما بينها منها مملكة لارسا وملكها القوى ريم سن الذي استطاع في السنة السابعة من حكم حمورابي فتح مدينة ايسن وضمها إلى ملكه فصار جنوبي بلاد الرافدين كله تحت مملكته.
أما الجهات الشرقية فقد كان تحت حكم العيلاميين مباشرة. وفي الشمال في بلاد آشور كان (شمشي اداد) يحكم آشور والمقاطعات الشمالية من سوريا.
حارب حمورابي أولا المدن المجاورة لبابل وضمها إلى جكمه دون عناء كبير لانحياز الآموريين الذين شكلوا أكثرية السكان القاطنين في هذه المدن له. ثم أخذ يخضع المدن السومرية ويحصنها وينظم الإدارة فيها كما قام باصلاحات داخلية كثيرة اجتذبت اليه قلوب الناس فالتفوا حوله وكون منهم جيشا قويا حارب به جموع العلاميين وجيوش ريم سن حروباً طاحنة شديدة انتهت بهزيمة (ريم سن) وهروبه إلى بلاد عيلام.
فأخضع حمورابي لارسا وما كان يتبعها من مدن في الجنوب. ثم وجه همه بعد ذلك إلى الشمال وقضى على دولة آشور القديمة وابن (شمشي أداد) و ثم التفت إلى مدينة ماري على الفرات الأعلى وحارب (زمريليم) فقضى عليه وفتح مدينته ثم تقدم شمالا على الفرات وافتتح المدن القريبة في غرب الهلال الخصيب .
ومن أهم أعماله التي نالت شهرة عالمية وخلدت اسمه على مدى الدهر هو تقنينه القوانين وسنها في شريعة واحدة دونها على مسلة كبيرة من حجر الديوريت الاسود وما من شك في أن حمورابي جمع قوانينه من مصادر قديمة كانت مدونة على ألواح من الفخار جمعها بدقة ونظمها وجعلها ملائمة للعصر الذي عاش فيه وحمل الناس جميعا على اتباعها وهذه المسلة معروضة في متحف اللوفر. وبعد وفاة حمورابي تولى الحكم خمسة ملوك جهدوا في المحافظة على الامبراطورية واعلاء شأنها ومنهم :
سمسو ايلونا
(1749 – 1712 ق م)اشتهر بحفر الاقنية والترع وصد غزوات الكشيين ثم خلفه
آبي ايشو
(1711 – 1684 ق م)حارب أحد الثوار في أقصى الجنوب وبلاد البحر. ثم خلفه
امي ديتانا
(1683 – 1647 ق م) قمع عدة فتن أبناؤها امراء بعض المدن الجنوبية ثم خلفه
امي صدوقا
(1646 – 1626 ق م) شيد سورا في الجنوب ليحمي بلاد بابل من الغزو الجنوبي
سمسو ديتانا
(1625 – 1594 ق م) وهو الملك الحادي عشر من سلالة بابل الأولى آخر ملوكها. وفي زمنه هجم الحثيون بقيادة ملكهم (مرشلي الأول) على بلاد بابل وفتحوا العاصمة خربوها وقفلوا راجعين إلى جبال (طوروس) محملين بالغنائم والكنوز التي لاتحصى وكان ذلك في عام (1594 ق م) أو حسب تقدير آخر في نحو عام (1531 ق م).
الكشيون
هم أقوام جبليون لايعرف شيء عن أصلهم ولغتهم قبل نزوحهم باستثناء عدد يسير من أسمائهم، ويظن انها هندوأوربية والتي ذكرها سجل الملوك البابلي، ولكنهم بعد استيطانهم بلاد بابل تعلموا اللغة الأكدية/البابلية، وكتبوا بها كما استعملوا اللغة السومرية والكشية في بعض أخبارهم النزيرة واقتبسوا الحضارة البابلية ومارسوها وحافظوا على بقائها.
( 1680 – 1157 ق م ) نزحوا من الجبال الشمالية من منطقة لورستان، أول مرة ورد فيها اسم الكشيين كان في السنة التاسعة من حكم الملك البابلي سمسوا ايلونا (1749 – 1712 ق م).
ولم يتمكن الملوك الاوائل من الكشيين من فتح بلاد بابل إلى ان تيسر لملكهم (آكوم الثاني/ كما كريمه) في نحو عام (1580 ق م) أو حسب تقدير آخر في نحو عام (1532 ق م) من النزول من خلوان في إيران على طريق خانقين ثم إلى أواسط وجنوبي بلاد الرافدين .
واحتل مدينة بابل بعد تراجع الحثيين عنها فأسس فيها سلالة كشيه ورثت جميع ممتلكات الدولة البابلية القديمة، ولقب نفسه ملك أكد وبابل إضافة إلى ألقاب أخرى كثيرة. وقد ذكر ثبت الملوك 36 ملكا من هذه السلالة حكموا زهاء 576 سنة، يقدرها المؤرخون المعاصرون في نحو عام (1680 – 1157 ق م) الا ان حكمهم في جنوبي العراق دام حوالي 400 سنة (1580 – 1157 ق م) أو (1532 – 1160 ق م)، وقد امتد الحكم الكاشي شاملا جزر الخليج العربي وخصوصا جزر البحرين وجزيرة فيلكا الكويتية، حيث عثر علي مستوطنات تعود للحقبه الكشيه واختام وفخاريات وقبور.
ملوك بابل القدماء
وكان اولهم نمرود الجبار، وكان ملكه نحوا من ستين سنة. وهو الذي احتفر انهارا بالعراق، اخذة من الفرات، فيقال.. ان من ذلك نهر كوثى بطريق من طرق الكوفة، وهو بين قصر ابن هبيرة وبغداد ...
بقية ملوك بابل
وملك بعده.. بولوس.. نحوا من سبعين سنة.
ثم ملك بعده.. فيومنوس.. نحوا من مائة سنة.
ثم ملك بعده.. سوسوس.. نحوا من تسعين سنة.
ثم ملك بعده.. كورش.. نحوا من خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. ازفر.. نحوا من عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. سملا.. نحوا من اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. بوسميس.. نحوا من سبعين سنة.
ثم ملك بعده.. انيوس.. نحوا من ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. افلاوس الأول.....خمس عشرة سنة.
ثم ملك بعده.. افلاوس الثاني.....خمس عشرة سنة. وقيل أكثر من ذلك.
ثم ملك بعده.. الحلوس.. نحوا من اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. اومرنوس.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. كلوس.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. كلوس الثاني.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. سيبفروس.. نحو اربعين سنة، قتل.
ثم ملك بعده.. مارنوس... ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. وسطاليم.. اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. امنوطوس.. ستين سنة.
ثم ملك بعده.. تباوليوس.. خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. العداس.. ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. اطيروس.. ستين سنة.
ثم ملك بعده.. ساوساس.. عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. فارينوس.. خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. سوسا ادرينوس.. نحو اربعين سنة، فغزاهم ملك من ملوك الفرس، من عقب دارا..
ثم ملك بعده.. مسروس.. خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. طاطايوس.. ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. طاطاوس.. اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. افروس.. اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. لاوسيس.. نحو خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. افريقريس.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. منطوروس.. عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. قولاقسما.. ستين سنة.
ثم ملك بعده.. خمسا وثلاثين سنة، وكانت له حروب مع ملك من ملوك الصابئة... كذلك ذكر في كتب التاريخ القديم.
ثم ملك بعده.. مرجد.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. مردوح.. اقل من اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. سنحاريب.. ثلاثين سنة، وهو الذي اتى بيت المقدس.
ثم ملك بعده.. نشوه منوشا.. اقل من ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. نبوخذ نصر الجبار أو ملك الجهات الاربعة.. خمسا واربعين سنة.
ثم ملك بعده.. فرمودوج.. نحو سنة.
ثم ملك بعده.. بنطسفر.. ستين سنة.
ثم ملك بعده.. منسوس.. نحو ثماني سنين.
ثم ملك بعده.. معوسا.. اقل من سنة.
ثم ملك بعده..داونوس.. إحدى وثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. كسر جوس.. عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. مرطياسة.. تسعة أشهر وقتل.
ثم ملك بعده.. فنحست.. إحدى واربعين سنة.
ثم ملك بعده.. احترست.. ثلاث سنين.
ثم ملك بعده.. شعرباس.. سنة تقريبا.
ثم ملك بعده.. داريوس... عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. اطحست.. تسعا وعشرين سنة.
ثم ملك بعده.. دارو اليسع.. خمس عشرة سنة.
للعلم ان اب الانبياء سيدنا ابراهيم عليه السلام ابن مدينة اور من اب وام كلدانيين من مدينة حران.قال المسعودي.. هؤلاء الملوك الذين اتينا على ذكرهم واسمائهم ومدة مملكتهم وقد رسمت اسمائهم هكذا في كتب التواريخ السالفة.علينا نحن العراقيون ان نقر ونحترم اصحاب الأرض الرافدين الاصلاء ونحميهم من شر جهلاء العصر. وكان اولهم:
نمرود.. الجبار، وكان ملكه نحوا من ستين سنة. وهو الذي احتفر انهارا بالعراق، اخذة من الفرات، فيقال.. ان من ذلك نهر كوثى بطريق من طرق الكوفة، وهو بين قصر ابن هبيرة وبغداد . لا خفاء لخيره وشهرته...
نهاية الدولة
لم يقم الملوك الاوائل من الكشيين بأعمال تستحق الذكر الا ان بعضهم شيد المعابد في بابل والمدن الجنوبية وذكر اسمه مطبوعا على آجرها واستولى (أو لمبرياش) في نحو عام عام (1500 ق م) على بلاد البحر عندما كان ملكها (ايا كاميل) يحارب في بلاد عيلام. وقمع بعضهم الفتن لاسيما في بلاد القطر البحري :
ملوك المملكة البابلية الثانية :
1 – كوريكلزو الاول 2 – كدش مان انليل 3 – كدش خربا الثاني
كراينداش
(1445 – 1427 ق م) لقب نفسه ملك مدينة بابل وملك سومر واكاد وملك الكشيين وملك بلاد بابل. وكانت تسمى آنذاك " كرديناش ". عاصر (آشور بيل نيشيشو) وفي عهده وصل تحتمس الثالث ملك مصر إلى الفرات في نحو عام (1457 ق م). وله معبد ضخم في مدينة الوركاء شيده للالهة (انين) وجداره مبني بالآجر ومزدان بصور ناتئة لآلهة، ويقدر زمنه في نحو (1430 ق م) .
كوريكلزو الأول
عاصر أمنوفيس الثاني الذي حكم في مصر عام (1438 – 1412 ق م) شيد هذا عاصمة جديدة له سماها باسمه وتعرف أطلالها اليوم باسم عقرقوف وهي على نحو25 كيلومترا إلى الشمال الغربي من بغداد نقبت في هذه المدينة مديرية الآثار العراقية وكشفت فيها عن معابد المدينة التي تحيط بالزقورة الشاهقة القائمة حتى يومنا هذا لعبادة الاله الاعظم انليل . وأظهرت الحفريات قصور الملوك التي عثر فيها وفي محلات أخرى من المدينة على آثار كشية كثيرة يشاهد الزائر بعضها في القاعة الخامسة من المتحف العراقي.
كدش مان انليل
الذي عاصر امنوفيس الثالث فرعون مصر في نحو عام 1412 – 1364 ق م .
برنابرش الثاني
(1375 – 1347 ق م) الذي عاصر أخناتون فرعون مصر في نحو عام (1364 – 1347 ق م).
كدشمان خربا الثاني
الذي عاصر آشور اوبلط الأول في نحو عام (1365 – 1330 ق م).
نهاية الدولة الكيشية
وكانت في هذه الفترة تجري مراسلات دبلوماسية بعث بها ملوك كشيين لمصر، حول قضايا سياسية وتجارية تبادلت فيها الهدايا والنساء وقد وجدت هذه الرسائل بهيئة ألواح من الطين مكتوبة بالخط المسماري وباللغة البابلية ضمن مجموعة رسائل تل العمارنة في مصر ويقدر زمنها من القرن الرابع عشر.
كما أن أخبارا أخرى وجدت مدونة على رقم الطين حول العلاقات الدولية بين الكشيين والآشوريين وكانت حينذاك منازعات ومصادمات مستمرة بين الميتانيين والآشوريين والكشيين حول رقعة الأرض في القسم الوسطي من العراق من الجبال الشرقية حتى الفرات الأعلى استمرت هذه المنازعات
زمنا طويلا إلى أن تفوقت المملكة الآشورية وتمكنت من ايقاف زحف الاراميين من الغرب وقضت على الميتانيين في الجنوب وحاربت الكشيين في بلاد بابل.
وكان الكشيون حينذاك ضعفاء يحكمون بابل والاطراف المجاورة لها فقط. وفي زمن " انليل نادون أخي " آخر الملوك الكشيين وفي عام (1157 ق م) ضعفت المملكة الكشية كثيرا فهجم القائد العيلامي شوترك ناخنتي على بلاد بابل وفتح المدن وخربها وقضى على آخر ملوك الكشيين فنقل العيلاميون من بابل والمدن الأخرى غنائم لا تحصى وأسلابا كثيرة جدا من تماثيل الالهة والمسلات وكنوز المعابد وكثير
ومن هذه الغنائم ما عثرت عليه بعثة التنقيب الفرنسية التي كانت تشتغل في سوسا عاصمة العيلاميين في إيران عام 1902 ومن جملة ما وجدت مسلة حمورابي الشهيرة ومسلة نرامسن ومئات من حجارات الحدود المنقوشة برموز الالهة .

الباب الثاني
الإمبراطورية البابلية الثانية
الإمبراطورية الكلدانية البابليه الثانية اسسها نبوبولاسر الكلداني الآرامي (626-562) كان قد استقل عن الاشوريين سنة 626 ق.م وفي عام 625 ق.م فتح بابل وأسس إمبراطورية بابلية كلدانية عظيمة وفي وقته وصلت بلاد ما بين النهرين إلى ذروة العظمة والمجد وخلف نبوبولاسر على حكم الدولة الكلدانية البابلية الثانية ابنه نبوخذ نصر الثاني (بختنصر الكلداني) الذي دام حكمه من 605 إلى 562 قبل الميلاد.
وقد قام نبوخذ نصر بإجلاء اليهود من فلسطين في السبي الأول سنة 597 ق.م، وفي السبي الثاني الذي قاده بنفسه سنة 586 ق.م. وخلف نبوخذ نصر بعد وفاته ملوك ضعفاء إلى أن قضى كورش الفارسي على الدولة البابلية الثانية سنة 539 ق.م.
ملوك بابل : وهم الملوك الذين حكموا بابل طوال العصور.
نبوخذنصر اشهر ملوك بابل
نبوبلانصر (.658 - 605) ق.م
نبوخذنصر (634 – 562) ق.م
عامل-مردوخ (562 - 560) ق.م
نريخلصر (560-556) ق.م
لاباشي-مردوخ (556-556) ق.م
نابونيدوس (556-539) ق.م
المواقع الاثرية للمدن البابلية إيسن :
مدينة - دولة في جنوب العراق اليوم . تقع أطلال مدينة إيسن. التلول المسماة الآن أيشان بحريات ـ على دائرة عرض 51 31 وخط طول 17 45 شرقاً وتبعد مسافة 24كم إلى الجنوب من مدينة عفك ومسافة 28 كم إلى الجنوب الغربي لمدينة نفر.
تغطي أطلال هذه المدينة مساحة تقدر ب(200) أيكر، إلى الشرق من مجرى نهر الفرات ،كانت مدينة إيسن واقعة على النهر المسمى "أيسينيتو" الذي يمكن أن يكون إما فرعاً غربياً من مجرى الفرات الرئيسي، أو امتداداً جنوبياً شرقياً لنهر أراختو بعد مروره بمدينة مرد. تشغل أطلال المدينة مساحة واسعة لكنها لا ترتفع كثيراً عن مستوى السهل المحيط بها،
والظاهر أنه لم تكن لمدينة إيسن زقوره إن موقعها كمدينة مهم جداً فهي من مدن التماس الحضاري السومري- الأكدي، ويتوسط موقعها منطقة تحتوي مدناً مهمة جداً، فهي قريبة من المدينة السومرية المقدسة "نفر: و"أدب" و"شروباك" وأبو صلابيخ و"دلبات" و"بروسبا" و"مرد"،
وهذا التوسط أعطاها أهمية كبيرة حيث كانت في بداية العصر البابلي القديم مركز الإشعاع الحضاري ومحور سياسي في المنطقة. وتمكنت بفضل هذا الموقع أن تسيطر على منطقة واسعة في ذلك الوقت.
التاريخ
تشير الدلائل الأثرية إلى أنها مأهولة في أدوارما قبل التاريخ لأن ملتقطات من فخار عصر العُبيد والوركاء منتشرة بصورة واسعة في كل أرجاء الموقع، كما أظهرت أعمال التنقيبات الأثرية أنها على درجة من الأهمية في عصر فجر السلالات الأول. وكذلك في عصر فجر السلالات الثاني والثالث وتشير الدلائل الأثرية إلى استمرار السكن فيها في العصر الأكدي والنصوص الكتابية تؤكد هذا الأمر.
وفي عصرأور الثالثة ورد اسمها في كتابات عديدة، وبعد زوال الحكم السومري المتمثل بسلالة أور الثالثة أصبحت إيسن الوريثة لأور في حكم بلاد سومر وأكد، وارتفع شأنها حتى غدت القوة المسيطرة على إرث سلاسة أور الثالثة من دلمون حتى أرابخا، فدانت لها مدن عظيمة مثل أوروك، أور، أريدو، أوما، لكش وكزالو وغيرها، وحكمت فيها سلالة دعيت بسلالة إيسن الأولى ما يقرب من قرنين وربع القرن من الزمن. ثم خضعت بعد ذلك لسيطرة سلالة لارسا في عهد ملكها ريم ـ سين عام 1794 ق.م، وخضعت لسلالة بابل الأولى في زمن ملكها الشهير حمورابي ومنذ سنة حكمه السابعة بالتحديد وعثر على مجموعة من الرُقم الطينية التي تعود إلى زمن الملك البابلي . التنقيب :
في نهايات القرن الماضي عملت فيه بعثة من جامعة بنسلفانيا بالاشتراك مع بعثة أخرى من جامعة فيلادليفيا برئاسة "بيترز" ، وفي عام 1902ـ1903م عملت هناك بعثة ألمانية برئاسة "فالتر أندريه"، ثم عملت بعد ذلك بعثة أمريكية برئاسة "بانكس" وكانت أعمالها مسوحات أثرية وعمل مجسّات (أسبار) اختبارية.
وخلال الحرب العالمية الأولى زار الموقع الكولونيل الإنكليزي "ستيفينسن" "Stephensen"، وحفر فيه مجساً (سبراً) عثر خلاله على لوحين مسمارين على أحدهما اسم "لبت ـ عشتار" وحمل الآخر اسم مدينة أيسن. وعمل "لنكدون" فيها مدة ثلاث ساعات فحفر في أعلى نقطة فيها فعثر على آجرة مكتوبة تعود إلى زمن نبوخذ نصر الثاني وأخرى إلى زمن ملك أيسن أنليل ـ باني.
في العام 1947 م أوفدت دائرة الآثار والتراث العراقية السيدين فرج بصمه جي وعز الدين الصندوق، للقيام بمسح المنطقة والموقع بالتحديد وقد تمكنا من إلقاء الضوء على بعض من تاريخ المدينة حيث الفخار وتنوعه واختلافه عمراً وأسلوباً وعثر على آجرة مكتوبة ومسماريين من الفخار يعودان لزمن لبت ـ عشتار. وبتاريخ 3/3/1973 قامت بعثة أثرية برئاسة الأثري الألماني "هرودا" بالتنقيب واستمرت حتى عام 1989م
وكان العمل قد كشف عن مجموعة من الجدران توضح طبقتين بنائيتين تشكل مجموعة غرف سكنية تحتوي على مدافن وتنانير. ولقى آثارية تشير إلى أن معظمها تعود إلى العصر الأكدي وأور الثالثة، وعثر على أربعة أختام أسطوانية مع دمى وجرار فخارية، ومخاريط فخارية مكتوبة تعود إلى زمن لبت ـ عشتار، ورقم طينية من العصر البابلي القديم، وكذلك على فخاريات فرثية،
وأمكن تحديد معالم معبد غولا، ولاحقاً كشف عن جدران تعود إلى العصر الكشي والعصر البابلي القديم، فضلاً عن مجموعة من النصوص والفخاريات وكشف عن قبر يعود إلى الفترة الأخمينية وأربعة أختام منبسطة. كما تم العثور في هذا الموسم على مجموعة من المقابر معظمها للكلاب يبلغ عددها ثلاثين قبراً .
ويظهر أن الكلب عومل معاملة محترمة خلال عملية دفنه تدل على قدسيته في إيسن.وفي عام 1983 استأنفت البعثة الألمانية تنقيباتها في موقع المدينة فكشفت عن مبنى كبير شيد بمرحلتين وتبين أن أسفل الجدران قد غطى بجص أبيض كما عثر في هذا الموسم على ملتقطات صغيرة وعلة فخاريات تعود إلى عصور تاريخية مختلفة.
وفي عام 1984 بدأ الموسم الثامن لأعمال البعثة برئاسة "هرودا" وضم هذا الفريق مصوراً ورساماً ومختصاً بدراسة الهياكل العظمية وقارئ مسماريات هو الدكتور "فيلكه" . عثر في هذا الموسم على رقم طينية تضمنت رسائل من العهد البابلي القديم ووثائق اقتصادية وقوائم بأسماء الآلهة .
كما تم العثور على عدد من الأواني والجرار الفخارية، وأبنية منها دار سكن ومجموعة من القبور، وتم الكشف عن بناء كبير عثر فيه على رقم طينية لها علاقة بالشؤون الإدارية والدينية وبعض التماثيل لأشخاص بوضعيات مختلفة.
في 22/3/1989 ابتدأ موسم العمل الحادي عشر في منطقة تقع على أطراف المدينة من الجهة الغربية.
تمثال لامراءة بابلية جالسة
ومن نتائج العمل اكتشاف بناء كبير بمساحة 40×30م يعود إلى دورين حضاريين (بابلي قديم وبابلي وسيط)، ويبدو أن الكشيين استخدموا البناء البابلي كما هو عدا إضافة بعض صفوف اللبن، وقد كشف عن عدد من القبور داخل هذا البناء بجانبها أوان فخارية، ومعظم الفخار الذي ظهر يعود إلى العهد الكشي وقليلاً منه بابلي قديم، وعثر على آجرة مكتوبة تعود إلى الملك إنليل ـ باني
معبد غولا
في الموسم الخامس (12/5/1977) تم العمل فيه في منطقة معبد غولا الذي احتوى على 25 غرفة وأبعاده 75 م طولاً و50 م عرضاً وعثر في الجزء الجنوبي من المعبد على أربعة تنانير مع مجموعة من الأواني الفخارية من المحتمل أنها تعود إلى عصر أور الثالثة،
ورقم طينية تمثل عقوداً ورسائل إدارية ومجموعة من الخرز عثر عليها في القبور. وعثر على تماثيل من أنواع "الترّاكوتا"، وعلى رقيم طيني يعود إلى ملك بابل نبوخذ نصر الثاني، وتمثال رجل عار جاث على ركبتيه يرجع إلى نمط تماثيل فجر السلالات الثالث كما عثر على فخاريات وتماثيل صغيرة تعود إلى عصر فجر السلالات الأول.
وأثبت أن المعبد قد بني على أسس تعود إلى عصر فجر السلالات الأول، كما عثر تحت أحد الأبنية المطلية بطلاء أبيض على قبر سيدة محاط بصخور حمراء، ووضعت فيه بعض الحلي النفيسة منها عقد من العقيق الأحمر واللؤلؤ المذهب.
وكشفت لاحقاً بوابة معبد غولا التي تؤدي إلى غرفة قدس الأقداس، وقد طورت هذه البوابة في زمن نبوخذ نصر الثاني حيث بناها بالآجر، وعثر كذلك على ممر يقود
إلى ذات الغرفة كان مخصصاً في السابق للملك أشمي داكان وعلى مخاريط كتابية لـه تدل على أن هذا الملك كان قد اهتم بالأعمال العمرانية،
وفي الجناح الأيمن للمعبد كشف عن ثماني عشرة درجة سلم كل درجة تتألف من طبقتين من اللبن وعلى رُقُمٍ طينية عليها مواضيع اقتصادية ودينية تعود إلى الملك أنليل ـ باني، وغرفة فيها منصة مرصوفة بالآجر والجدران الأربعة مبنية باللبن. وقد لوحظ داخل هذه الغرفة مواد متفحمة، وعثر على لقى أثرية منها هراوة من المرمر .
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2852
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى