* كتاب العراق عبر العصورلمؤلفه طارق فتحي - الفهرس والمحتويات

اذهب الى الأسفل

* كتاب العراق عبر العصورلمؤلفه طارق فتحي - الفهرس والمحتويات

مُساهمة  طارق فتحي في السبت يناير 29, 2011 11:05 am

العراق عبر العصور
مُساهمة طارق فتحي في الجمعة 4 فبراير 2011 - 7:24
تأليف
طارق فتحي
الاهداء
اهدي مؤلفي هذا ( العراق عبر العصور ) الى قرائنا الأعزاء من جيل الشباب الناضج والنابض بالحيوية مبحرا وإياهم في سبر غور التاريخ العراقي القديم ليكن حجة دامغة على الذين يتشدقون بالحضارة الغربية .
والكتاب عبارة عن تعريف القراء بالادوار الحضارية التي مر بها العراق منذ عصر فجر السلالات الاخير وتكوين دويلات المدن في ما قبل التاريخ وما قبل الميلاد حتى القرن الحالي في العام 2010 من الالفية الثالثة بعد الميلاد . والتي تغطي فترة زمنية بحدود العشرة الاف عام . والذي تناوله علماء التاريخ في شتى أصقاع المعمورة بعد ان شذبوه من الخرافات العالقة فيه حيث أمست على أيديهم وقائع تاريخية حقيقة وذلك بامتزاج عجيب وتآلف غريب بينها وبين المكتشفات الاثارية واللقى التي عثروا عليها اثناء التنقيب .
الكتاب جاء مختصرا بسيطا مفيدا للإطلاع على مسميات العراق قديما والتي أمست غريبة على مسامعنا في أيامنا هذه .
واني لا أعصم نفسي من الخطأ والسهو الذي قد أقع فيه فأن أخطأت في موضع فمن عندي وإن أصبت فهو من عند الله . وما أسألكم عليه من أجر أن اجري إلا على الله و كل همتي وطاقتي أن يعرف الشاب العربي من هم أجداده وأن ينظر بعين الفكر الثاقبة إلى الأحفاد . فماذا يجب أن نصنع ليفتخر بنا تاريخنا و أجدادنا العظام العلماء العاملين والأفاضل السائحين في علوم الله في الأرض محققين نواميسه بعد اكتشافها وتعقلها .
فمن هنا جاء الكتاب يقدم للقاري العزيز صورة مختصرة غاية في الاختصار عن تأريخ العراق القديم الذي تناوله العلماء على مر القرون جيلا بعد جيل . فهل حان الوقت لاستلام الراية العلمية الرصينة في قراءة تاريخ هذا البلد العريق الموغل في القدم وعودته إلى حاضنته الطبيعية إلى الأمة العربية . فهي اذا دعوة لاكتشاف الماضي وقراءة الحاضر بغية إستشراق المستقبل
والله من وراء القصد
طارق فتحي


المحتويات
صورة الغلاف
خارطة العراق
الاهداء
المحتويات
الفصل الاول : نبذة تاريخية سريعة
الباب الاول : تاريخ العراق القديم
الباب الثاني : العراق التاريخي معزز بالتواريخ
الباب الثالث : العراق وعصر فجر السلالات
الفصل الثاني : امبراطورية سلالة اور الثالثة
الباب الاول : البابليون : الكشيون
الباب الثاني : الامبراطورية البابلية الثانية : ملوك سلالة ايسن: مدن معابد غولا
الباب الثالث : الحضارة البابلية ( حضارة ايسن ولارسا )
الفصل الثالث : الاشوريون : الملوك الاشوريون البارزين
الباب الاول : الطريق نحو الامبراطورية : نشوء الدولة الاشورية
الباب الثاني : الدولة الاشورية والدولة البابلية : الامبراطورية الاشورية الحديثة
: الامبراطورية البابلية الحديثة
الباب الثالث : سقوط الامبراطورية الاشورية
الفصل الرابع : العراق تحت الحكم الفارسي : تحت الحكم الفارسي والاغريقي
: العراق تحت الحكم الساساني
الباب الاول : العراق تحت الحكم العربي – العراق والفتوحات العربية –

: الخلافة العباسية - ثورة الزنج
: العراق تحت حكم البويهيين - العراق تحت حكم السلاجقة
الباب الثاني : العراق في الفترة العباسية الاخيرة - العراق تحت حكم المغول
: العراق تحت حكم الجلائريون -العراق تحت حكم القبائل التركمانية
الباب الثالث : العراق تحت حكم الصفويون
: العراق تحت حكم الامبراطورية العثمانية
: الحكم المحلي المطلق في القرن السابع عشر
: العراق تحت حكم المماليك في القرن الثامن عشر
: سقوط المماليك ونشوء الاطماع البريطانية
: نهاية الحكم العثماني
الفصل الخامس: العراق تحت الهيمنة البريطانية : الدولة العراقية الحديثة
: الحرب العالمية الثانية وتدخل بريطانية في الشأ، العراقي
: الثورة وقيام اول جمهورية في العراق الديث
الباب الاول : انقلاب عام 1963 : انقلاب عام 1968
: التنمية الاقتصادية العراقي في العام 1980
: العراق تحت حكم صدام حسين : الحرب الايرانية العراقية
: حرب الخليج وافرازاتها
الباب الثاني : حكام العراق في العصر الحديث – الملك فيصل الاول – الملك
: غازي – الملك فيص الثاني – نوري باشا السعيد . الباب الثالث : عبد الكريم قاسم – عبد السلام عارف – عبد الرحمن عارف –
: احمد حسن البكر – صدام حسين – غازي عجيل الياور .
الفصل السادس: الدستور العراقي الجديد

الباب الاول : معلومات تفصيلية عن مسميات الجمهورية العراقية
الباب الثاني : المناطق الاثارية في العراق - مدن العراق السياحية
: البو م صور العراق ايام زمان
الباب الثالث : بغـداد – صور بغداد قبل مائة عام .
الفصل السابع : الشخصيات العراقية – الشخصيات الساسية – عبد الرحمن
النقيب - عبد المحسن السعدون – عبد الرحمن الكيلاني – جعفر
: العسكري – توفيق السويدي – ناجي شوكت .
الباب الاول : صدام حسين – الطلباني
الباب الثاني : جلال الطلباني – اياد علاوي .
الباب الثالث : نوري كامل المالكي
الفصل الثامن : الشخصيات الدينية - علي ابن ابي طالب
الباب الاول : ابو حنيفة النعمان – احمد بن حنبل
الباب الثاني : محمد بن ادريس الشافعي – مالك بن انس – عبد القادر الكيلاني
الباب الثالث : محسن الحكيم – ابو القاسم الخوئي – محمد باقر الصدر

العراق عبر العصور
تأليف : طارق فتحي
في قبائل حلب من عنزة وغيرهم
منهم "الموالي" ذوو المحامد والمعالي والسبق في المكرمات واللحوق لأبعد الغايات سادة الحرب وأهوالها وأعشق طالب لها وأهوى لها وأقدر أبنائها إليها وأصبر من الحسام بكف البطل عليها، كم أقبلت فمنعوها وطارت عقبانها في العنان السماء فرفعوها، ورثوا المجد عن أب فجد، وأججوا نيران القرى على رؤوس الأعلام، وأنجدوا مستغيثهم بما ادخروه من فضلات المواهب والحطام، العون في الشدائد أيديهم والقطب للمكارم وناديهم، والحمد لهم أين ما ملكوا، وحديد الهند نصيرهم أين ماسلكوا سكنوا بالقرب من حماة فكانوا لما يليها غيوثه وحماة، أما الآن فألف فارس وثمانمائة.
وأما سابقاً فعشرة آلاف فارس.
أميرهم "محمد آل خرفان" وقد تغلبوا عليهم عنزة فأدركوهم بالنقصان.
ومنهم "الحديديون"المشهورون والكماة المذكورون، أموالهم الشاة، ورجالهم الحمير، ومسكنهم جبل الأحصى وحارة نهر الذهب الكبير. القول فيها أكرم من وضع المجفاف وأشجع من رفع السنان وأحلم عند الغضب وأكرم عند الطلب شاكروهم أكثر من شاكيهكم، والحالمون عن نداهم في الحقيقة لم يحاكموهم كلهم فرس رهان في الجود وطالب حمد وباذل موجود.
وأما عددهم وحماة بلدهم منهم أربعة آلف سقماني كلهم أقد في الحرب من سقوط السهم الداني والله أعلم.
ومنهم "الفدعان" من عنزة ذوو الوعود المنجرة والهبات المبرزة وهم أربع عشائر منهم "آل غبين، والحرصة، والولد، آل مهين" وكل قبيلة من هؤلاء ألفي سقماني وألف خيال.
ومنها "أبن هذال" ومن تبعه من الكماة والأبطال التي لا يدرك فخرها ولا يسر في الظلمات بدرها الذين هم حذوة المقتدى، ونجدة المجتدى وما آل الأمل وكمال الفضائل بدور السعود ونجاز الوعود، ورياض المفاخر الذي تسرها أولاً ولا آخر، تقصر الألسن عن مدحهم وتضئ الدياجي بقدمهم خير القبائل في الندى وأبعدهم عن قسائم الردى.
عددهم ثلاثة آلاف سقماني وفرسانهم ألف فارس.
ومنهم "السبعة" المشهورون والكماة المدخرون النازلون المخون والمفقرون الضيوف، ذوو الأكف الوطف، والرماح الرعف، والمارقون من الذم مروق السهم من الصف، أولئك هم خير البرية في البحور والبرية.
وأما عدد سقمانهم ألف وخمسمائة، وأما فرسانهم فألف للحماية.
ومنهم "آل فاضل" ذوو البراز والتناضل وهؤلاء هم حكام عنزة سابقاً ويعرفون بالحسنة، القول فيهم أنهم الحق إذا حصحص والبرق إذا بصبص، والأسائي للغيوم والمؤاساة للمظلوم، وعددهم صادق وسهمهم راشق، تنوب قلوبهم عن الدروع، فلا تقاومه الجون الغوادي ولا يدرك حصره حضر ولا بادي قد شمل الأكم والعرب والعجم.
وأما فرسانهم فخمسمائة فارس "العمور" ضد الماضي ذكرهم وهم قريب جبل الطيبة المعروفة وهم أشبه بسلوك طريقة الجود بمن قبلهم.
وعدد فرسانهم المشهورين خمسمائة فارس.
وكل هؤلاء العشائر مسكنهم بين الشام وحلب الآن. ومن عنزة سكان أرمى الشام.
ومنهم "ولد علي" وشيخهم "دوخي الشمير" وهم ألف خيال وأربعة آلاف سقماني، وهؤلاء الذين يحملون الحاج ولهم حر من الدولة العلية معينا كل سَنة.
ومنهم "السوالمة" من عنزة وهم من قبيلة "الدريعي" المشهورة وهم خمسمائة خيال وألف سقماني .
ومنهم "الأشاجعة" من عنزة كبيرهم "أبن معجل" ذو حمية زائدة وهمم متزايدة، فاقوا من قبلهم وأكتسب المتأسي لهم من فضلهم وهم ستمائة فارس وألف سقماني.
ومنهم "عبد الله" بالتخفيف، عددهم ثلاثمائة خيال وخمسمائة سقماني، وفيهم من الشجاعة ما لم يدرك مقابلته تبع ولا يصنع الاستطالة ومنهم "الروله" شيخهم "الدريعي" المشهور، وهؤلاء قبيلة أطول باعا في الكروم، ورع الذمم، والمداسات للعائل والارتكاب الفضائل، والطعن في المضايف والضرب في المفارق أولئك المجد عليهم أجمل، وأخبارهم في المكرمات أعرض وأطول، وأما عدد سقمانهم والمعروف من فرسانهم ألف وخمسمائة وألف فارس، وكل هؤلاء المذكورون، من بصرى إلى الشام، وأما الذين غيرهم من عربان الشام فهم: "السردية" هؤلاء المذكورون من حمال الحاج، ولهم صبر معلوم من الدولة العلية، والآن تغلبوا عليهم. وهم خمسمائة خيال بهذا الزمن الآخر.
ومنهم "بنو صخر" ذوو المجد والفخر والقدرة والقهر.
القول فيهم أنهم سابيب السماح، وأنابيب الرماح، جهابذة النطق، والرعاة إلى طريق الحق والمكرمون نزيلهم والمسبلين جميلهم وذوو محافظة على الحاج الأكبر، ودافعه الخطب بكل يمان وأسمر.
عدد سقمانهم ألف وفرسانهم خمسمائة.
ومنهم "السرحان" ذوو المن والإحسان والعفو والصفح والوفاء والمنح والضرب بالهامات، والطعن بالردينيات. وهؤلاء أكرم من رائحة أشبه ليلتهم من البارحة. سقمانهم ألف وفرسانهم خمسمائة.
ومنهم "آل عيس" المذكورون كل نفيس والطاعون كل خميس نجدة المستنجله. وقدوة المسترشد الذين بهم أس المريض والجاه العريض، حايات جارهم متظلم ولا لروع المخاوف متألم، ولم يسبقهم أقرانهم في المكرمات، ولم يكن إلا من تعاطيها أشتغالات قد ضحك الدهر بوجودهم وأنطبع من مرآة صفحاته جودهم واعتذرا لي بينه من سوء صنع بناته، وختم الفضل بهم وإن كان هم مقدمات حسناته، وساءت الظنون قتل وجودهم وتراجعت الأماني، فحققوا ظنها وشحت الجون الفوادي فتقابلوا بلهاهم ضنها، وكيف أصف مناقبهم أو بعضها أو يرضى نشر أمرهم الأعداء وأنا لم أرضها.
وأما عدد هؤلاء الطائفة فرساً وتشخيص رماتهم إنساناً فإنساناً، ثمانمائة فارس وألف وخمسمائة رامي.
هؤلاء أموالهم الإبل، وهم قلما يصطلحون بينهم وبين المشار إليهم آنفاً من عنزة بنواحي الشام.
"و آل بو عيسى" المذكورون قبيلة قديمة وأعراقهم في السبق للغايات كريمة. وهذا ما من الله سبحانه يبلغوه وضمم شمل المتنافر من فصوله وسجوعه، وأبديت فيه غاية الجهد الجهيد وأديت الواجب في حقه من المحامد والتمجيد، ولم أدخل عليه لفظه مستعارة أو فقرة يقدح فيها القادح بازدرائه واحتقاره إلا إني جعلته مسوداً ولا بد من إمعان النظر فيه مردد التنقيح المحسن والمسيء والمظلم من المضيء فحال دون ذلك الاهتمام من صاحبه المقترح على أيجاد فرائده وعجائبه ورتبته على ثمانية فصول: الفصل الأول: في قبائل اليمن الفصل الثاني: في الحجاز الفصل الثالث: في نجد الفصل الرابع: في قبائل نجد الفصل الخامس: بذكر عمان الفصل السادس: بأخبار الاحساء الفصل السابع: في قبائل العراق الفصل الثامن: في قبائل حلب وما يليها والله سبحانه المسؤول ونعم المأمول أن يعظم الأجر ويشرق في جنح الدياجي غرة الفجر، وأن يتسامح من الخطأ والزيادة، ويسبل رداء ستره، كما كان على أحسن عادة فللناظر في تشجيعه وتضفيفه وترصيعه وتأليفه أن ينظر بعين الموادات للخل والتجاوز عن التقصير في القول والعمل، وأن يحسن الذكر لصاحبه، ويقبل معذرته من عدم إحرار الكتاب ومقابلته فالكريم من سر السهو، وقابل الذنب بالعفو والله الهادي إلى سواء الطريق، والمرشد إلى الحق الحقيق وبه الكفاية والحماية والوقاية وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الأكرميين وأصحابه الغر الميامين، والحمد لله رب العالمين.

في ذكر نجد وقبائلها
مُساهمة طارق فتحي في السبت 29 يناير 2011 - 0:03

اعداد : طارق فتحي
الفصل الثالث
في ذكر نجد
طول نجد شهر ونصف للمجد، وأما مدائنها فأقسام تتفرق إلى ستة وهي العارض والقصيم والوشم وجبل شمر وسدير والجنوب، فالجنوب ينقسم قسمان: الخرج ووادي الدواسر وسنذكر الجميع مفصلاً لا مجملاً أما العارض فالدرعية أهم مدنه وهي مدينة ملك العرب على الإطلاق، "و الرياض، ومنفوحة والعينية وحريملا".
هذه المدن التي عليها الاسم والاعتبار وله جملة قرى معتمدة ومنهن حوطه بنو تميم والحريق والدكم واليمامة ووادي الدواسر، مدينتين يقال لهما، وأما الوشم "شقراء" ووشيعر وثادق وثرمدا وخرما والقصب، وأما سدير فخرمة والمجمعة وجلاجل والروضة والعودة والحصون والزلفي والقاط والداخلة وعشيرة.
وأما القصيم فالرس وعنيزة وبريدة والخبرا والتنوما والمذنب والعيون وله جملة قرى متصلة. وأما جبل شمر فثلاث مدائن، حائل وقفار وموفق وله أتباع مدن. وأما جوف آل عمر فمدينتين ذات نخيل وهما "دومة وسكاكا" وأتباع لها، هذه المدائن المعروفة مما يحتوي عليه أسم نجد وكل هذه المذكورة أقرب ما يكون بعضهم من بعض في الهواء والماء والتربة وصحة الأبدان وصفاء البديهة، والذكاء والاجتهاد والتعصب في أديانهم ومخالفة من ناؤهم وخالفهم عن شرائعهم ومن الدال على اجتهادهم في دينهم أن من أطاع ملكهم فهو مسلم ومن عصاه فهو كافر سواء كان أبوه أو أمه أو أخوه كائنا من كان.
وأما المدائن وأشجارها فأوجدها أشجار النخيل التي لم يحكيها مشرقاً أو مغرباً ولما قدمها العزيز خالفوا أمره وأنكروا طاعته.
أمر عساكره بقطع النخيل لعلمه أنهم لا يطيقون الصبر دونها، فالذي قطع من الرأس خمسون ألف نخلة وعلى النخلة الواحدة ريالين أبو طوب حتى لم يبقى من عسكره من لم يجهد في قطع النخيل لزيادة الطمع وقلة التعب. قال المؤلف: حدثني بعض الحاضرين وقائعهم، إن الرجل يقطع في الساعة الواحدة الثمان نخلات وسبب ذلك أنهم متأهبون لها بالات من الحديد يطفها به فيدخل في جذعها شبرا فيتكئ عليه بصدره ويستدير به عليها ويأخذه منها، فإذا حركها النسيم قليلاً نزلت.
وعنيزة قطع منها والدرعية قطع منها جملة ثمانين ألف نخلة وأشجار الفواكه وغيرها من كل ما هو موجود على وجهها من النعم والبنيان، والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.
وسنذكر عربان نجد إن شاء الله.
الفصل الرابع
في قبائل نجد
منهم "الدواسر" وهم قبيلة مشهورة ذات سواد واعتداد ومحافظات على قب الجياد، ذوو كرم وافر وأقدام متكاثر عدد سقمانهم ثمانية آلاف سقماني وخيلهم ألف وخمسمائة، ومنهم "السهول" الأنجبين والكرام الأمجدين السالكين طريق الكرم والموجودين الإحسان بعد العدم، الساكنين الفلات والمالكين المكرمات، سقمانهم ثلاثة آلاف وثمانمائة خيال.
ومنهم المعروفون "بنو حسين" وهم مشهورون من ذرية سيدنا الحسين "رض الله عنه" وهؤلاء أكرم الناس أخلاقاً وأوسعهم أرزاقاً وأطيبهم على الإطلاق نفوسهم أبية وهباتهم حاتمية ذوو طعن وضرب وتفريج للكرب ومنازلة للخطب طريحهم لا يرجى وجريحهم لا ينجى، يجري لهم الجارون، ويحمدهم السارون. سقمانهم ثلاثة آلاف رامي وفوارسهم سبعمائة محامي.
ومنهم "زعب" بالتخفيف قبيلة ذات كر وفر وذات مجد وخير شعارهم الحلم والكرم وفخرهم مثل نار على علم يقر لهم أعداؤهم ويشهد لهم أندادهم عدد سقمانهم ألف وخيلهم خمسمائة بلا خلف.
ومنهم "عتيبة" غير مذكورين بالحجاز، أو لو أعزم وحزم وطلب المكرمات ولزم يهدي بهم الضال ويحمدهم الدال ويستعان بهم بل منهم يوم النضال ألفان سقماني عددهم، وثمانمائة فارس مودهم.
ومنهم "سبيع" ضد المذكورين من ساكني الحجاز وطائفة طافت أخبارها ورويت آثارها، ملكت مقاليد المجد، وأدركته بالهزل، والمجد يحمدهم الطارق ويحذرهم السارق، أعلوا منار الفضل وشاروه، وأنصفوا الضعيف على القوي حتى ساروه أولئك أخلاقهم حميدة، وآراؤهم سديدة، سقمانهم ألفان وخمسمائة سقماني وفرسانهم ثمانمائة فارس معوان.
ومنهم "آل كثير" غير المذكورين آنفاً، لقد أشبهوا من قبلهم في إدراك فضلهم، وسادوا ضدهم بالعوالي حتى أنزلوا أنفسهم المعالي يحملون إذا غضبوا ويغفرون إذا عتبوا، وأما عددهم سقماناً فثلاثة آلاف إنساناً وألف عدد الفرسان والله سبحانه أعلم.
ومنهم "الفضول" قبيلة مشهودة بوفار العقول والكرم الجم واللقاء المانع لزفرات اليم عدد سقمانهم ثلاثة آلاف خيلهم سبعمائة فارس ضغضان، نعم.
ومنهم "مطير" ذوو الفضل والخير الحامون، نزيلهم والعاجزة الأقلام عن تفاصيلهم، ذوو الطعن والنزول والشد والحلول والسبق في الغابات واللحق بالرايات، أسود المعترك، ووفود المدرك.
عددهم سقماناً سبعة آلاف وفرساناً ألفان بلا خلاف.
ومنهم المعروفون "الدهامشة" القول فيهم أنهم عمدة الساري وقدوة الجاري أكفهم غمام وعزة أحدهم حسام ليوث المزدحم وغيوث المنسدم، طباعهم سليمة، وهباتهم قديمة، ومفاخرهم سامية، وبحارهم طامية.
عدد سقمانهم أربعة آلاف وألف فارس، هم ينتهون إلى غزة كرام المتارس، ومنهم "الظفير" المشهورون والكماة المذكورون ذوو التقلب كتقلب الفلك والتنقل من ملك إلى ملك يحمون نزيلهم، ويضفون جميلهم حمدهم سائر وفخرهم شاهر، وفضائلهم لا تحص، ومحامدهم لا تستقص، عدد سقمانهم سبعة آلاف وفرسانهم ألفان بل أضعاف ومنهم "عدوان" غير السابق ذكرهم، القول فيهم أنهم جوهرة البادية، والطريقة الهادية ذوو الأقدام على المحن وبذل الجود والمنن والزناد الوارية، والكتائب السارية أفضل أقرانهم بكسب الثناء.
وارفع من ستار المكرمات بالبناء، سقامنهم الفارامي، وفرسانهم خمسمائة سامي. ومنهم "الصقور" التاركي مساميهم محفور، أزكى القبائل أقوالاً، وأصدقهم فعالاً، وأشدهم ساعداً وأعدهم للمراصد.
سقمانهم ألف وخمسمائة سقماني وخمسمائة فارس عشيرواني ومنهم "عبده" غير الماضي ذكرهم،أقول فيهم كما قيل من قبلي:
ما شبه الليلة بالبارحة و الغادية بالـرايحة
وأما عددهم سقماناً فثلاثة آلاف وألف فارس، وفهم المعروفون "بزوبع" وهؤلاء أخلاقهم حسنة وطباعهم مستحسنة كرام الأصول والفروع، أحلام لم يدرك شأؤهم في القول عدد سقمانهم خمسة آلاف وألف خيال.
ومنهم "الأسلم" وهم الطاعنون العدى، والواجدون الندى ذوو الفهم الدقيق الذكي، والحلم المنيع الزاكي، يقدر لهم أضدادهم.
الفصل الخامس
في ذكر عمان وسواحلها
أما عمان فهي من السواحل إلى قطر المشهور وتعرف براريها بالرمال ومدائها بالأشجار اليانعة وربما تغلب الرمل على مشئ منها، فإما شرقيها ففي قبضة الإمام السعيد سلطان الماضي. وبقي أبنه السديد سعيد، ونشر على هذه الممالك، وارف ظله بالعدل والأمان والجهاد براً وبحراً، وكرم الطباع وحسن السير ومحامد الأخلاق ولم يفتد من نظام أبيه في تدبير الممالك، وأما من أحد الباطنة إلى قطر هذا متعلق بيد القواسم المشهورين، وأما تخت عمان فالمسقط ورستاق وسور وبركة ولهم أتباع متعددة لا تحص، هذا بقبضة السيد المذكور فأما بوادي عمان فمنهم:- بنو "أياس" تبع للقواسم قبيلة قوية ذات طعن وحمية وهؤلاء شعارهم ركب العمانيات والضرب باليمانيات والطعن بالردينيات ولم يستعملوا ركب الخيل ولا يعرقون إلا مفاجآت حربهم في الليل وعدد سقمانهم خمسة آلاف راكب، أمعن في المهمات من حدود القواضب ومنهم:- بنو "كثب" ذوو الطعن واليلب والسير والحبب، ذوو قوة باذخة وعلامات شامخة، ومحامد راسخة، ولم يعرفوا راكب الجياد سوى العمانيات النائبة الجياد. وعددهم سقمانا خمسة آلاف، والبنادق لم يعرفوا لها ولا الرمي سوى السيف والرمح.
ومنهم "الماصير" الكرام ذوو الشيمة والإقدام والطعن بالرمح والضرب بالحسام، وما أشبههم بالماضي ذكرهم بعدنا الخيل والبنادق، ولكن استمساكهم بالسيف والرمح في المضائق، وسقمانهم نحو ألفي سقماني في اللقاء صوادق.
ومنهم "بنو ظاهر" ذوو المجد الظاهر والمثل السائر والكرم الباهر، القول فيهم انهم ليوث الهيجاء وزمام الرجاء وقدوة الحائر، وآفة الجائر ركابهم كالنعام وأكفهم مالفحام ولم يركبوا خيلاً سوى الركاب، ولم يقاتلوا بسوى السيف والحرب عددهم ثلاثة آلاف صنديد كلهم في الحروب أمضى من قواطع الحديد، ومنهم قبائل لم نذكر عددهم ولم نعرف بلدهم، وكل هؤلاء المذكورين من أسم عمان بقبضة السيد ابن الإمام ما عدا بن ياس فهم تبع القواسم أهل رأس الخيمة.
الفصل السادس
الإحساء
مدينة عظيمة وهي من أعظم المدائن، ذات أشجار وأنهار، لم يشاهد بغيرها، وأنهارها عيوناً تتفجر من بطنها، وأشجارها ونخيلها وفواكهها فلما تدرك بسواها قال بعض العارفين بها: إنها أحسن في ذاتها وصفاتها وعيونها وأشجارها وهوائها ونسائها من البصرة المشهورة ذات المد والجزر، وهي بلد لبني خالد أسمها البحرين والإحساء، ولكن الآن غلب أسم الإحساء على اسمها الأول.
وبنو خالد سكانها عن أب فأب، حتى فرق ملكهم الوهابي وملكهم بعدهم فلما ظهر الوزير العزيز من مصر وفرق شمل الوهابي ردها عليهم، كما كان سابقاً، وقدر ملك الوهابي لها أربعون سَنَة، ولها جملة بلدان لا تحصى بفعالها.
منها مدينة، القطيف المعروفة، وهي بندر على ساحل البحر وأسمها يشمل من القطيف إلى الكويت الذي بقرب البصرة، وهي على ساحل البحر من مدائن وعربان راجع للإحساء.
فمنهم "العمائر" الذين إليهم المجد صائر والمثل بهم سائر إنهم جرثومة المجد وإكرام الناس خالاً وجد، وأيمنهم في الهبات مركوب المكرمات، وأقدم للقراع، وأكرم في الطباع، وأما عددهم أربعة آلاف سقماني، وسبعمائة فارس غير داني ومنهم "الماشير" المعروفون والكماة الموصوفون ذوو الوفاء في العهود والإنجاز للوعود، والصبر للأهوال اصطلاء الحرب السجال والكرم الباهر والجو الوافر، عددهم كماة ألف راجل وفرساناً خمسمائة مناضل.
وفيهم "الصبح" الاماجد العاضمين على المكارم بالنواجذ، ذوو الحمية الذابة والشيم الشابة، أولو العزم والنجدة والحزم والمجد، يجيبون السؤال والداعي على القتال نيرانهم تشهد لهم بالكرم، وجيرانهم في أمنع حرم، جريين الجنان حيين اللسان، المحامد ألطف بهم، والهيجاء أعرف بهم، أما عددهم فألف وخمسمائة، وفرسانا ثلاثمائة معدودة للحماية.
ومنهم "العمور" ذوو الهبات الغمور، والطعن المشهور، والبحر الزاخر في الحرب، وفخر المفاخر لهم عند الطعن والضرب، أقرب للحبل من غير إلى جفن، وأبعد عن القوم من مصر إلى عدن، تحمل بهم المكرمات، وهم أهلها ويفعلون الطيبات ويحمدوا أنفسهم لهم فعلها. أما عددهم، سقماناً فألفان وفرساناً مائتان.
ومنهم "الجبور" ذوو البيت المعمور والفخر المذكور ذوو الجمع الثقيل والعدد القليل، والمقتدون بآبائهم المقتبس النور من بهائهم، عمدة الضائم له الدهر، والمنبغي العسر باليسر، أظرف من ركب الخيل، وأشرف من غشية الليل، هباتهم متزايدة، فأبن معن بن زائدة وكماتهم كالأسود يوم النزال، وعلاماتهم اشهر من بردق الخيال، أما عدد سقمانهم فألفان، وأما فرسانهم مائتان.
قال المؤلف: أنجز الله آماله وأرشد للدارين أعماله كل هؤلاء القبائل الماضي ذكرها والمشار في الطروس فخرها على اختلاف طبقاتهم وتشابه لغاتهم في قبضة الملك الأفخم والصنديد الأقدم سيد العرب ورئيسها وفريدها ونفيسها رب المواهب ومسديها ونجم الكتائب وهاديها عمدة أبناء الزمان وحجة القاطعة والبرهان، من غرب حيثه وشرق، وتلسن في الدياجي بدره وتالف الحائز قصبات السبق عن أقرانه، والفائز بالقدح المعلى عن ملوك زمانه، معذرة الدهر من ذنوبه، ومعذرة العاجز على استيفاء مطلوبه، ذو الغزوات المتواثرة، واليمانيات الباثرة، مستقى عداه بكؤوس النعاس، والمرتقى بعلاه رؤوس الرواس أحمد الناس سيرة وأنورهم بصيرة، وأكرمهم طباعاً وأطولهم إلى العلياء باعاً من لاذ الزمان بجلاله وتبرجت أمامه بجماله، أبن الاماجد الأنجبين والكماة الغالبين مؤتسبي المجد ومنتسببه، ومضر في الحرب وغاشيته، السويد والهمام، الفريد: "سعود بن عبد العزيز بن محمد السعود" بدر الله ثراه، فإنه ملك هذه الممالك هو وارثها عن أبيه وجده ذلك إلا أنهم مختلفون في نياتهم متفاوتون في عامر بائهم فأولهم، وهو الذي أسس هذه الطريقة، وأقام عزايمه في تمديدها على الحقيقة، وجعلها دعوى دينية لا دعوى دنيوية، ودعي أهل الأرض لمؤالفتها، وكفر من أبدى مخالفتها- هو محمد بن عبد الوهاب- فلما تبين بهذه الدعوى وكشف ما أسر من النجوى، حكم محمد بن سعود حتى أقام على تخته مده، وبعد العزيز أبنه، وقامت الأمور بأمره غاية القيام وخدمته الليالي كما شاء، ثم بعده ابنه سعود بن عبد العزيز.
أما محمد وعبد العزيز فطلبهم بذلك نشر الإسلام، وتبين شرائعه والإعلام وكفروا من أبي عن أطاعتهم، وقاتلوه بغاية استطاعتهم.
وأما سعود فعنده حقيقة إن الإسلام موجود في سائر المشارق والمغارب لكن لا يمكنه نفوذ أوامره في طلب الملك إلا بعد عودة إبائه، ففعل فعلهم في الدعوة التي هم أسسوها، وبعده أبنه عبد الله بن سعود الذي ختمت به دولتهم بقهر عزيز مصر، محمد علي باشا وجميع ملكهم ما عدا مائة سنة. وفي قول آخر ثمانون، والأصح أنه مائة، فسبحان من أوجد وأعدم، وتفرد بالبقاء الأدوم منشييء الملوك ومملكها ومنظرها ومهلكها ذو الحكمة البالغة والقدرة البارعة والأخذ الشديد لكل جبار عنيد، ذو المن والكرم، والعفو للعظم ومهلك عاد وأرم، كم أوجد وأفنى، وأغنى وأقفى، خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى فحتم على نفسه بالدوام، وعلى سائر خلقه بالفناء وجعلهم ما بينهم مختلفين إلا من رحم، ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك فسبحانه من عزيز لا يرام، ومنيع لا يضام ومقتدر لا يعجزه الانتقام قلله الحمد إلا وجد والبقاء السرمد.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2852
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى