* أكراد العراق - يهود الاكراد - تاريخهم - مواقفهم وحركاتهم من العراق

اذهب الى الأسفل

* أكراد العراق - يهود الاكراد - تاريخهم - مواقفهم وحركاتهم من العراق

مُساهمة  طارق فتحي في السبت يناير 29, 2011 10:59 am

* أكراد العراق - يهود الاكراد - تاريخهم - مواقفهم وحركاتهم من العراق
مُساهمة طارق فتحي في السبت 29 يناير 2011 - 0:03
أكراد العراق
طارق فتحي في السبت 29 يناير 2011 - 0:05
أكراد العراق هم جزء مكمل للأمة الكردية التي تقطن في أرض كردستان الممتدة من لورستان إيران علما ان منذ بدء التاريخ أسسوا دولتهم الخاصة, ولكن بعد الثورة العربية الكبرى وتقسم الدول العربية, تقسمت كورديستان بموجب اتفاقية سايسبيكو إلى 4 اجزاء, و كل جزء منها اصبح تابع لدولة اخرى , حيث يتوزعون جنوبا إلى اورمية شرقا ومن ثم إلى سيواس غربا داخل الحدود الرسمية لتركيا الحالية مرورا بشمال العراق وشمال شرق سوريا. ان الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للكرد في الجزء العراقي هو الأفضل مقارنة لوضع الكرد في الجهات الاربع .لانهم جاهدو وسعو كثيرا بعد ثورات كثيرة حصلت حصلو على اقليم كورديستان تحت نظام حكم عراقي ديمقراطي في سبعينات القرن العشرين وهذا يعود بالطبع إلى ان العراق قد تأسس اصلا من التحام الجزء الجنوبي من كردستان المنفصل حديثا من الهيمنة العثمانية الايلة للسقوط، بالدولة الجديدة المسماة العراق التي شكلها الإنكليز بعد سايكس بيكو حيث ان الحاق الكرد بالعراق الجديد حافظ على التوازن المذهبي وشكل حجر اساس لعراق قوي قادر على الديمومة. ورغم أن العلاقة بين المركز في العراق والكرد قد مرت بحقب من الخلافات العميقة ادت إلى نشوب حروب طاحنة شرخت العلاقة المتينة التي تربط المكون الكردي مع بقية مكونات العراق.. الا انه يبدو أن الكرد يفضلون البقاء ضمن العراق الديمقراطي الفدرالي حاليا لسوء اوضاع العراقيين بسبب إيران والمالكي .مع انهم يتمنون عودة وطنهم كورديستان. وفي مقابلة مع الزعيم الكردي جلال طالباني أجراه تلفزيون هيئة الأذاعة البريطانية يوم 8 ابريل 2006 صرح طالباني إن فكرة انفصال أكراد العراق عن جمهورية العراق أمر غير وارد وغير عملي لكون أكراد العراق محاطين بدول لم تحسم فيها القضية الكردية بعد، وإذا ماقررت هذه الدول غلق حدودها فإن ذلك الإجراء يكون كفيلا بإسقاط الكيان المنفصل من العراق حاليا بسبب إيران . تم استعمال القضية الكردية في العراق كورقة ضغط سياسية من الدول المجاورة فكان الدعم وقطع الدعم للحركات الكردية تعتمد على العلاقات السياسية بين بغداد ودمشقوطهران وأنقرة وكان الزعماء الأكراد يدركون هذه الحقيقة وهناك مقولة مشهورة للزعيم الكردي مصطفى بارزاني مفاده "ليس للأكراد أصدقاء حقيقيون". وهذه حقيقية يعيشونها من العرب والإيرانيين ..

الحياة الكوردية الجبلية
الحياة الاجتماعية في القرى الكوردية الجبلية في القرن التاسع عشر في ولاية الموصل
الحلقة الاولى
عاش الإنسان على وجه البسيطة وهو مخلوق بسيط في تفاهيمه وعيشه فأول ما احتاج إليه من مقومات الحياة المأكل ثم الملبس ثم ان اسكن كهفا أو كهوف طبيعية.
كما عثر في كهف شانيدر على تسعة هياكل وبقايا عظمية لإنسان نيادرتال .. وقد دلت التحليلات التي أجريت على تربة الكهف وبقية مخلفات إنسان نيادرتال على إن ذلك الإنسان كان قد اتخذ من جبال كوردستان مأوى له منذ ما يزيد على(000و100) سنة وانه كان يعيش فيها متنقلاَ من واد إلى آخر متخذاَ الكهوف مسكناَ وملاذاَ له أثناء الليل، كذلك عاش الإنسان في كهف زرزي قرب مدينة السليمانية وفي الكهف المظلم في (هه زار ميرد) الواقع على بعد 19كم جنوبي السليمانية وفي كهف بالي كه وره في بيخال وفي كهف كيوانيان وبادان غربي راوندوز وجنوبها ويقول الباحث (إن البناء القديم في كوردستان ليس على شكل واحد فإذا كانت المنطقة جبلية ومتوفرة فيها الأحجار فان أبنية القرى والمدن قديماَ كانت تبنى بالأحجار وسقوفها من الخشب. أما في المناطق السهلية فان الأبنية كانت تشيد عادة بالمواد الطبيعية أي اللبن وتستعمل فيها الأخشاب بقلة للتسقيف وبالأخص إذا كان السقف مخروطي الشكل.وأضاف الباحث قائلاً: هناك الأبنية تتجلى فيها روعة البناء وجمال الطبيعة وبالأخص في قلاع الأمراء ودور سكن القرى الجبلية كما إن استعمال الشبابيك والأبواب وتسقيف البناء المألوف في بعض الأبنية يأخذ شكلاَ خاصاَ مما يدل على الذوق والفن البارع في تشييد الأبنية وتجميلها وهذا الجمال في البناء مرده النقوش والتزيين والحدائق المحيطة بها وأحيانا كانت روعة البناء تعود إلى جمال التخطيط الهندسي والفن البارع وان البناء كان يشيد بمجرد استعمال الحجر المصقول ويتخلله بعض القطع الخشبية لربط أجزائه وان منطقة هورامان الكوردية أبنيتها مشيدة بهذا الأسلوب.
وفي المناطق الباردة جداَ نجد القسم الغالب من البناء الموجود فيها مشيدة تحت الأرض وان هناك قسماَ قليلاَ منها يقع على سطح الأرض والسبب في ذلك كون تلك المناطق تكسوها الثلوج في أكثر فصول السنة.
و يقول الباحث: إن شكل القرية الكوردية هو أيضا نتاج لطبيعة موقعها وطبوغرافية موضعها الضيق الممتد في قعر الوادي أو على احد جوانبه خلق بالضرورة قرية طولية.. في حين يخلق الموضع الجبلي أو السفحي المنحدر في الغالب قرية ذات شكل محتشد مندرج. أما القرية المبنية فوق موضع سهلي منبسط فهي عادة ذات شكل أفقي ومحتشد. وكان بناء مساكن القرية الكوردية يفتقر إلى التخطيط الهندسي الذي يفترض إن يعد قبل الشروع ببنائها. وفي الصفحة (119) يقول الباحث: في كل قرية كوردية يوجد مسجد وهو احد مؤسسات القرية الاجتماعية المهمة ويندر إن نجد قرية كوردية تخلو منه.. وكذلك هناك..
1ـ ينبوع الماء الرئيس فهو نواة الحياة الاجتماعية:ـ
2ـ الملبس:ـ
رغم تنوع الملابس في الاقاليم الكوردية فأن درجة هذا الاختلاف والتنوع لاتصل إلى حد الاختلاف الجذري وان الملابس الكوردية تدل على أنها حصيلة حضارات قديمة فان ملابس الرجال وان اختلفت بعض الشيء البسيط في مظهرها الخارجي لا تختلف بعضها عن البعض في سائر البينات فهي تتكون من(سروال وقميص، وسترة، وتسمى أحيانا كرنك وشروال أو رانك وجوغل أو مراد خانى).
أما لباس الرأس فعادة على نمط واحد يتكون من (الكلاوو اليشماغ الاعتيادي أو الحريري) وفي بعض المناطق لباس الرأس فيها يشبه القبعة وهو مصنوع من اللباد.
وحتى للرعاة الأغنام ملابسهم الخاصة بهم وهي متكونة من الستر الصوفية التي يلبسها رعاة الاغنام في فصل الشتاء يقومون برعي الأغنام في الجبال لتقيهم البرد والثلوج والمطر.
وأزياء النساء كانت متكونة من الثوب والزبون والزخمة ، أما لباس الرأس فهو أشبه الاشياء بلباس الرأس عند الرجال مع اختلاف بسيط إذ يتكون من أقمشة ملونة وذات زينة خاصة فضلاَ عن ذلك فان النساء الكورديات عرفن استعمال الحلي الذهبية والفضية كالأقراط والأساور والقلادات وان زينة النساء تتجلى بملابسهن وحليهن وان زينة الرجال منذ القديم تبدو في الأسلحة التقليدية وبالأخص الخنجر الذي كان لا يفارق الفرد في الأزمنة الغابرة.
أما ملابس الكورد فهي بشكل عام أكثر شدا إلى الجسم ويعود ذلك إلى وعورة المناطق التي يسكنون فيها خاصة إذا كانت جبلية وباردة ويلعب السروال(الشروال) دوراَ رئيساً في اللباس الكوردي ثم يليه القميص القصير والحزام الملفوف على الوسط عدة مرات ولباس الرأس المتمثل بالعمامة الكوردية استعمال الأحذية المحوكة من الصوف والتي تنسجم مع طبيعة البلاد الجبلية وكذلك ارتداء سترة قصيرة تسمى بـ(بالجاروقة ـ الجاروكة) التي لاغنى عناه لكل رجل وامرأة كوردية،لأنها نوع من أنواع المشالج أو أردية التدفئة.
وبالنسبة لملابس المرأة الكوردية فإنها تشتمل عادة على السراويل العريضه وعلى ثوب فضفاض يحزم بحزام ذي عروتين كبيرتين من الفضة أو الذهب وتلبس فوق ذلك المشالج من نوع الصدرية الذي يبرز عند الرقبة ولكنه يترك غير مزرر من الرقبة حتى(الذيال) ويخاط من الحرير المخطط أو المشجر أو من النسج الملون وذلك يختلف باختلاف الموسم أو ثراء صاحبة اللباس وان المرأة الكوردية ترتدي إزارا أزرق ونقابا أسود من شعر الخيل.
المرأة في المجتمع الكوردي
تقوم المرأة الكوردية بعدة اعمال تساعد الرجل فيها فضلاً عن اعمال البيت وتربية الأطفال فهي تقوم بمساعدة الرجل في المزرعة وتقوم المرأة بتهبيش القمح (فصل الحبوب عن قشرتها) وطحنه بمطاحن بدائية تدور بالأذرع تسمى بـ(الرحى) وتهيئة الخبز واستخلاص الزبد من الحليب والقيام بأعمال الطبخ وجلب المياه من الآبار والأنهار أو الينابيع وتقوم بالحصاد وجني المحاصيل وفي رعي المواشي ورعاية الحيوانات وتقوم بغزل الصوف وحياكة الجواريب وقبعة الرأس(عرقجينية)
وحول صفات النساء الكورديات ان نساء عشيرة ميلان تقوم بمعاونة أزواجهن في إدارة شؤون القبيلة مشيراَ إلى زوجة عمر أغا رئيس العشيرة. التي حلت مكان زوجها بعد وفاته، برغم صغر سنها وقد نالت احترام شيوخ القبيلة لمهارتها الفائقة. ثم زرنا جناح الحريم واستقبلت ام الرئيس التي وجدتها من أكثر النساء الشرقيات اللواتي قابلتهن حرمة واعتباراَ.. وكانت بين النساء فاتنات كثيرات ويقدر الكورد بنات الملي التقدير العالي
أما المرأة الكوردية فأنها تتمتع بقسط كبير من الحرية البريئة أكثر من نساء الفرس والترك فهي سافرة غير محجبة. وكتب ملا محمود بايزيدي في كتابه الموسوم بـ( عادات الكورد وتقاليدهم)جاء فيها((ونساؤهم كنساء الشعوب الإفرنجية( الأوربية) متحررات، إذ لا يرقى إلى رجالهم الشك في خيانة النسوة. ولكن إن وقعت خيانة من امرأة فلا بد من قتلها، ولا طريق أخر ونساء الكورد جسورات ونشيطات ماهرات ويعملن في صناعة البسط والسجاد والبرادع واللباد والبيت الذي لا يكون فيه خدم تلعب فيه النساء ادوار الخدم ، إذ يقمن بجميع الأعمال المنزلية. أما الرجال فللقتال ويصل الأمر ببعض النساء إن يدخلن المجالس ويشاركن الرجال في مداولات الرأي وإبداء المشورة كما يعملن في التجارة وهن يكرمن الضيوف عندما يرحل الكورد من موطن إلى أخر… والنساء فإنهن تقدمن القوافل، وكذلك يشاركن النساء في أنزال الأحمال حيث يضعنها في مكان ما، ثم ينصبن المتاريس والحياط ويحمين أطفالهن فيها وبأيديهن البنادق والمسدسات منتظرات رجالهن الذين يقاتلون ، وكذلك إن نساء الاكابر يمتطين الجياد الأصيلة ويحملن الرماح ويتسلحن ويسرن في طليعة القافلة، أما نساء الفقيرات فإنهن يسرن مع أطفالهن في أطراف القافلة وفي حالة تعرضهم إلى عدوان فان نساؤهم يعمدن إلى حمل أعمدة الخيام ويتهيأن((للقتال) أنهن يترقبن المعركة فإذا وجدن إن المعركة باتت قريبة من الخيام هرعن لنجدة الرجال وبأيديهن تلك الأعمدة ويصدف إن تقتل النساء أو يجرحن. والكورد عموما لا يميلون إلى تعدد الزوجات سوى بعض الأغنياء منهم ويحبون الموسيقى والرقص كثيرا.
المأكولات الكوردية
لم تزل الحنطة مادة رئيسة وغذاء للمواطنين علما بأن استعمال الحنطة لا يقتصر على صنع الخبز وإنما تستخدم لإغراض عدد من المأكولات كالبرغل والجريش كما إن وفرة الماشية كالأغنام والماعز والأبقار في سائر أنحاء كوردستان كانت سبباَ في إنتاج (الدهن) الحيواني الذي يكفي لسد الحاجات المحلية وكانت في منطقة السليمانية بعض الأكلات الشعبية وأشهرها الكباب والكفتة صابونكران والتمن الحامض(قبوولي به ترشى) ودولمه وترخينة والتي يتكون من والبرغل وشوندر وحمص ويوضع في بستوكة لحين ان تختمر، بعد ذلك يتم تجفيفه على شكل كرات ويضع على سطح المنزل لعرضها لأشعة الشمس وتطبخ هذه الأكلة في فصل الشتاء فقط. إضافة إلى وجود بعض المشروبات منها شراب الزبيب
وكفتة صابونكران وهي أكله شعبية وتكون على نوعين النوع الأول تسمى بـ( كفته شوربة) تعمل من الحمص والبهارات ويكون لونه اصفر. أما النوع الثاني تسمى بـ( كفته سلقا) يوضع فيها السلق ويضاف إليها بعض المواد الأخرى .. وهذه الأكلة خاصة بمحلة صابونكران في السليمانية ولهذا سميت باسمهم وتكون كبيرة الحجم و مكونات كفتة صابونكران: يتكون من الرز ، لحم مثروم كرافس أو معدنوس ، فلفل, بصل ، جوز والبعض يضع فيها البيض المسلوق. أما بالنسبة لكفته صابونكران تكون اكبر حجماَ من الأنواع الأخرى التي تصنع في المحلات الأخرى من مدينة السليمانية وهناك بعض العوائل يطبخ معها الشلغم.
أما قبوولىبة ترشى ـ التمن بالحامض مكوناته:الرز، الدهن ( زبد) شراب الرمان وتقوم بعض العوائل بمزج الجوز معها ومنهم من يستخدم معجون الطماطم ويضاف إليها الماء فيكون على شكل مرق ( مركة) وتؤكل هذه الأكلة بدون التمن والبرغل .. وبعض العوائل الثرية تضع فيها قطع من اللحم او لحم دجاج حتى يضيف للطعام نكهة لذيذة.
دو كوليوـ طهي اللبن مع الرز: مكوناته:اللبن والتمن ويتم مزجها مع الماء يوضع في إناء ثم يوضع على النار لحين يطبخ التمن.
دولمه: مكوناتها: حليب طازج يضاف إليه خمره وهذه الخمرة خاصة على شكل طبقة كاملة وبعد مزجها يوضع في طبقة ويترك إلى إن يبرد ويكون طعمه حلو. ويرش بعض العوائل الدبس عليها،هذه الأكلة تصنع(تطبخ) في فصل الربيع لتوفر الحليب بكثرة ترخينة: يتكون من شلغم مع سلق والبرغل وشوندر وحمص ويوضع في بستوكة لحين تختمر، بعد ذلك يتم تجفيفه على شكل كرات ويضع على سطح المنزل لعرضها لأشعة الشمس وتطبخ هذه الأكلة في فصل الشتاء فقط.
الحلويات
حلوا طزو: وهي مادة تكون على شكل شيرة يفرزها نوع خاص من الأشجار تزرع في منطقة السليمانية وتنتشر زراعتها في منطقة بنجوين . تفرز هذه الشجرة مادة على شكل شيره.. يقوم الناس بجمعها ومزجها مع الجوز والطحين ومواد أخرى ومن ثم يتم طهيها وأثناء وضعها على النار يمزج إلى إن يختلط بصورة جيدة… وبعد إن ينتهي من طهيها يصب في قالب مخصص له ويترك لفترة من الزمن حتى يبرد ثم يتم تقطيعه إلى قطع صغيرة ويوضع في علب مخصص لها وان هذه الحلوة(كزو) وهي تشبه(من السما) العربية)
مهنة الراعي والغنام لدى الكورد الرحل
منذ القدم اعتمد الكورد في معيشتهم على تربية الأغنام من اجل الحصول على الحليب واللبن والصوف وأصبحت تربية الأغنام مهنة تسمى باللغة الكوردية ( كوجر أو كوجراتي ـ البدو الرحل) وكان الغنام يعتمد في حياته على ما يحصل عليه من الأغنام لذا انعكست تربية الأغنام على حياتهم الاجتماعية اليومية من خلال البحث عن الماء والغذاء هنا وهناك فكانت لهم رحلتين أحداهما تبدأ في أواسط فصل الربيع وتنطلق من منطقة(كرميان ـ المصافي) ويتجهون نحو منطقة(زوزان ـ المشاتي) بحثاَ عن الماء والغذاء الذي كان يتوفر هناك بكثرة..
أما الرحلة الثانية فتبدأ في نهاية فصل الصيف واوائل فصل الخريف حيث ينحدرون من منطقة (زوزان ـ المشاتي) نحو منطقة(كرميان ـ المصافي) وكان الرعاة يسكنون الخيم وحياتهم معتمدة على الأغنام حتى نهاية الربع الأول من القرن العشرين حيث تم غلق الحدود الدولية بين الدول جوار العراق وإيران وتركيا.. فإن كثير من هؤلاء الرعاة الرحل وخاصة أبناء عشائر الجاف في منطقة السليمانية وعشائر الهركية في منطقة أربيل حيث استقروا في القرى وبدأوا يمارسون الزراعة اضافة إلى تربية الأغنام ولكن رحلاتهم اقتصرت ضمن الحدود الدولية لدولة العراق.. إن هذه المهنة أصبح الأبناء يتوارثونها عن آباءهم وفي اللغة الكوردية يسمى بـ(سه ركه ل ـ الغنام) الشخص الذي يملك عدداَ من رؤوس الأغنام يتراوح بين(100 ـ 1000) رأس غنم أو أكثر وان الغنام كان يقوم بوضع أشارة خاصة به على أغنامه للتعرف عليه وتميزه عن أغنام غيره وحتى يستطيع تميز أغنامه في حالة اختلاطه مع الأغنام الأخرى العائدة للغنامين الآخرين…أو في حالة الضياع وفقدان احدهم .. وهذه الإشارة باللغة الكوردية يسمى(درى) كانت توضع على أذن الماعز والأغنام ويتم كوى أذن الماعز أو الغنم بقطعة من حديد (سيخ)أو يشق الأذن أو يحدث فيها ثقب أما بالنسبة للأغنام فكان الغنام يقوم برسم أشارة على ظهر الغنم بالصبغ ويختار لون معين بحيث تميزه عن الألوان المستعملة لدى الغنامين الآخرين.
هذه الإشارة تكون خاصة بالغنام ولا يجوز إن تستعمل من قبل غيره وكان الغنام (سه ركه ل) يقوم باختيار راعي أو أكثر لرعي أغنامه.. ويحب ان يكون الراعي أمينا وصادقاَ ووفياَ مخلصاَ في رعي أغنام الغنام.. وكان الراعي يتقاضى أجوره من الغنام لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد يسمى بـ(قولىشفانى ـ أجور الراعي) وكان يحسب أجوره على عدد رؤوس الأغنام إضافة إلى المأكل والمشرب والملبس وكان الغنام يقدم للراعي الخيم حسب عدد الرعاة لكل واحد منهم خيمتين كبيرتين أحداهما للراعي وعائلته والثاني للأغنام لحمايتها من المطر والثلوج والأعاصير كذلك كان على الغنام توفير العلف لأغنامه وخاصة في فصل الشتاء المتكون من التبن والشعير وكان يعطي للراعي سلاحاَ لحماية نفسه والأغنام من السرقة ، وكلب قوي ضخم لحماية من الذئاب ، ويعطي له حماراَ للركوب عليه في وقت الحاجة ويسمح للراعي إن يتناول الحليب والحصول على اللبن وان ينحر خروفاَ لضيوفه ولكن بشرط إن يحتفظ بأحد أذان الخروف المنحور يقدمه للغنام كدليل على صدق أقواله.
المصدر : د.شعبان مزيري

اليهود الأكراد
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (أغسطس 2015)
اليهود الأكراد، جماعة يھودية لھا سماتھا الإثنية الخاصة، كان معظم أعضائھا يعيشون في العراق، على الرغم من أن معظم الأكراد يعيشون في تركيا.
تاريخهم
تأثر اليهود بالثقافة الكردية. ولكنھم، مع ھذا، لم يتبنوا اللغة الكردية، إذ أنھم يتحدثون الآرامية ويتحدث يھود الموصل العربية، وھم بذلك لا يصنفون أكراداً. ويقال إن وجود اليھود في ھذه المنطقة يعود إلى أيام التھجير الآشوري ومملكة أديابني. وقد وضع أغوات الأكراد (أي كبار ملاك الأراضي) جماعة اليھود تحت حمايتھم، فكان اليھود يعدون ملكية خاصة لھم يجمعون منھم المحاصيل ويُخضعونھم للسخرة، بل وكان في مقدور الأغا أن يبيع ما يملك من يھود (وھذا أمر نادر في الحضارة الإسلامية وإن كان يشبه ما حدث في أوروبا). وفى منتصف القرن العشرين، كان 80 % من يھود كردستانيعيشون في المدن ويعملون تجاراً صغاراً وبقالين، وكان الحرفيون يعملون صباغين وترزية ونجارين ودباغين ومراكبية ينقلون الأخشاب في قوارب أنھار الموصل. وكان العشرون في المائة الباقية يعيشون في المناطق الريفية .ولا تختلف عادات الأكراد اليھود عن عادات الأكراد بصفة عامة. وعلى سبيل المثال، فإن عادات الزواج بينھم لا تختلف كثيراً عن عادات الزواج السائدة في المجتمع الكردي، حيث تتزوج الفتيات في سن مبكرة، وعلى العريس أن يدفع مھراً لوالد العروسة تعويضاً له عن تربيتھا وتنشئتھا. ولا تختلف طقوس الزواج بينھم عن الطقوس السائدة بين الأكراد من تمسك بعذرية الفتاة عند الزواج إلى غير ذلك من القيم والشعائر. وفى ليلة الزفاف، يتم التحقق من ذلك وتعلن النتيجة على المدعون، وإن اكتشفوا أن الفتاة غير عذراء يقوم أبوھا بقتلھا ويعتبر تعدد الزوجات أمراً مباحاً .كما أن علاقة الزوجة بزوجھا وأمه لا تختلف عما ھو سائد بين أھل ھذه المنطقة وھذه مجرد أمثلة عابرة تعبر عن مدى اندماج الجماعة اليھودية في محيطھا الحضارى ومدى اندماج الجماعة اليھودية في محيطھا الحضارى ومدى استيعابھم لھا.
تعدادهم
كان تعداد الأكراد اليھود حوالي 14.835 عام 1920 ، زاد إلى 19.767 عام 1947، وھم يعيشون في 146 قرية يھودية في العراق و 19 في إيرانو 11 في تركيا، كما توجد أيضاً مجموعة في سوريا. وبعد إعلان دولة إسرائيل في فلسطين المحتلة، ھاجر الأكراد اليھود جميعاً إلى إسرائيل ( 19 ألف من العراق و 8 آلف من إيران و3 آلف من تركيا).

تاريخ اكراد العراق
مانيون
كاردوخيون
ميديون
هزوانيون
شداديون
حسنويون
عنازيون
مروانيون
أيوبيون
بدليسيون
أردلانيون
بهدينانيون
سورانيون
بابانيون
• أن أكراد العراق هم أحفاد القائد المسلم صلاح الدين الايوبي .. اما منذ بدأ التاريخ كانت هناك موجات متعاقبة من الشعوب التي استقرت في المنطقة منذ القدم [من صاحب هذا الرأي؟] ،حيث أسسوا دولتهم , فكانوا يترحلون إما عن طريق الغزو أو الهجرة ويرى أكراد العراق أن وجودهم في المنطقة منذ آلاف السنين [بحاجة لمصدر] يجعل الجدل حول الجذور العريقة للكورد أمرا غير مثمرا على الإطلاق فحتى إذا كانت الجذور الأصلية لأكراد اليوم تقع خارج الحدود الحالية للعراق.
• حسب المؤرخ الكردي محمد أمين زكي (1880 - 1948) في كتابه "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" يتألف من طبقتين من الشعوب، الطبقة الأولى التي كانت تقطن
كردستان منذ فجر التاريخ "ويسميها محمد أمين زكي" شعوب جبال زاكروس" وهي وحسب رأي المؤرخ المذكور شعوب "لولو، كوتي، كورتي، جوتي، جودي، كاساي، سوباري، خالدي، ميتاني، هوري، نايري" وهي الأصل القديم جدا للشعب الكردي والطبقة الثانية: هي طبقة الشعوب الهندو- أوربية التي هاجرت إلى كردستان في القرن العاشر قبل الميلاد، واستوطنت كردستان مع شعوبها الأصلية وهم " الميديين والكاردوخيين"، وامتزجت مع شعوبها الأصلية ليشكلا معا الأمة الكردية .
• الهوريون أو شعب هوري الذي كان يقطن شمال الشرق الأوسط في فترة 2500 سنة قبل الميلاد ويعتقد بأن أصولهم كانت من القوقاز أو مايسمى القفقاز التي هي منطقة آسيو - أوروبية بين تركيا وإيران والبحر الأسود وبحر قزوين وسكنوا أيضا بالقرب من نهر الخابور وشكلوا لنفسهم ممالك صغيرة من أهمها مملكة ميتاني في شمالسوريا عام 1500 قبل الميلاد. ويعتقد إن الهوريون انبثقوا من مدينة أوركيش التي تقع قرب مدينةالقامشلي في سوريا. استغل الهوريون ضعفا مؤقتا للبابليين فقاموا بمحاصرة بابل والسيطرة عليها في فترة 1600 قبل الميلاد ومن هذا الشعب انبثق الميتانيون أو شعب ميتاني ويعتبر المؤرخ الكرديم محمد أمين زكي (1880 - 1948) في كتابه "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" شعبي هوريوميتاني من الجذور الأولى للشعب الكردي. كانت نهاية مملكة شعب هوري على يد الآشوريين .
• ذكر المؤرخ اليوناني زينوفون (427 - 355) قبل الميلاد في كتاباته شعبا وصفهم "بالمحاربين الأشداء ساكني المناطق الجبلية" وأطلق عليهم تسميةالكاردوخيين الذين هاجموا على الجيش الروماني أثناء عبوره للمنطقة عام 400 قبل الميلاد وكانت تلك المنطقة استنادا لزينوفون جنوب شرق بحيرة وان الواقعة في شرق تركيا ولكن بعض المؤرخين يعتبرون الكاردوخيين شعوبا هندوأوروبية انظمت لاحقا إلى الشعب الكردي الذي باعتقاد البعض يرجع جذوره إلى شعوب جبال زاكروس الغير هندوأوروبية
• استنادا إلى د.زيار في كتابه "إيران...ثورة في انتعاش" والذي طبع في نوفمبر 2000 في باكستان فإنه بحلول سنة 1500 قبل الميلاد هاجرت قبيلتان رئيسيتان من الآريين من نهر الفولغا شمال بحر قزوين واستقرا في إيران وكانت القبيلتان هما الفارسيين والميديين أسس الميديون الذين استقروا في الشمال الغربي مملكة ميديا. وعاشت الأخرى في الجنوب في منطقة أطلق عليها الاغريق فيما بعد اسم بارسيس ومنها اشتق اسم فارس. غير ان الميديين والفرس اطلقوا على بلادهم الجديدة اسم إيران التي تعني "أرض الأريين" .هناك اعتقاد راسخ لدى الأكراد ان الميديين هم أحد جذور الشعب الكردي ويبرز هذه القناعة في ما يعتبره الأكراد نشيدهم الوطني حيث يوجد في هذا النشيد إشارة واضحة إلى إن الأكراد هم "أبناء الميديين" واستنادا إلى المؤرخ الكردي محمد أمين زكي (1880 - 1948) في كتابه "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" فإن الميديون وإن لم يكونوا النواة الأساسية للشعب الكردي فإنهم انظموا إلى الأكراد وشكلوا حسب تعبيره "الأمة الكردية". يستند التيار المقتنع بان جذور الأكراد هي جذور آرية على جذور الميديين حيث إن هناك إجماعا على إن الميديين هم أقوام آرية. استنادا إلى كتابات هيرودوت فإن أصل الميديين يرجع إلى شخص اسمه دياكوالذي كان زعيم قبائل منطقة جبال زاكروس وفي منتصف القرن السابع قبل الميلاد حصل الميديون على استقلالهم وشكلو إمبراطورية ميديا وكانفرورتيش (665 - 633) قبل الميلاد أول إمبراطور وجاء بعده ابنه هووخشتره.
• وأستنادا للمؤرخين القدامى والدراسات التاريخية الحديثة ، فأن كل من عبد القادر الكيلاني وصلاح الدين الايوبي وابن تيمية ، وأغلب مفتي العراق في العصر الحديث ، من أعلام الكرد في العراق.

موقف الأكراد من نشأة المملكة العراقية
جاء قرار تشكيل دولة العراق بموجب مؤتمر القاهرة الذي عقدته المملكة المتحدة في مارس 1921 في القاهرة لبحث شؤون الشرق الأوسط وتم القرار على إنشاء دولة ملكية في العراق وتنصيب فيصل بن حسين ملكا عليها في 23 أغسطس 1921 بعد استفتاء وحسب كتاب "المسألة الكردية" للمؤلف م. س. لازاريف "لم يرحب به معظم الكرد" . واجه الكيان الجديد منذ تأسيسه مشاكل متعددة فلم يألف سكان الولايات العثمانية الثلاث (الموصل، بغداد،البصرة) كيانا سياسيا متماسكا من قبل وكانت الولايات الثلاث تتميز بخصائص قومية وطائفية خاصة تختلف كل منها عن الأخرى ( كلام غير صحيح مدحت باشا كان والي العراق العثماني من بغداد وتتبع له البصرة والموصل ) وكان الإسلام هو الرابط الرئيسي بين هذه الولايات الثلاث ولكن الدين وحده لم يكن كافيا في ذلك الوقت لتوحيد هذه الولايات الثلاث حيث عارض وجهاء البصرة الانضمام إلى الدولة العراقية وقاموا بإرسال رسالة إلى المندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس في 13 اغسطس 1921 وطالبوا فيها بإنشاء إدارة سياسية مستقلة في البصرة ( كلام غير صحيح وجهاء البصرة كان اعتراض على الاحتلال البريطاني ) وفي ولاية الموصل سعى الأكراد بمن فيهم كبار خطباء المساجد وعلماء الدين إلى تشكيل دولة مستقلة تحت الانتداب البريطاني واستنادا إلى كتاب "المفكرة الخفية لحرب الخليج" للمؤلفين بيار سالنجر وإريك لوران فإن "العراق كان كيانا مصطنعا ومن صنع وزير المستعمرات البريطانية آنذاك (تشرشل) الذي خطرت له فكرة الجمع بين حقلي نفط متباعدين بدمج فئات مختلفة من الأديان والأعراق والطوائف" وقد أدرك هذا الملك فيصل نفسه واستنادا إلى عبد الكريم الأزري في كتابه "مشكلة الحكم في العراق" وناجي شوكت في كتابه "سيرة وذكريات 80 عاما" فإن الملك فيصل الأول كتب في عام 1931 مذكرة مشهورة جاء فيها "إن البلاد العراقية هي جملة من البلدان التي ينقصها أهم عنصر من عناصر الحياة الاجتماعية ذلك هو الوحدة الفكرية والقومية والدينية فهي والحالة هذه مبعثرة القوى منقسمة على بعضها وبالاختصار أقول وقلبي يملؤه الأسى إنه في اعتقادي لايوجد في العراق شعب عراقي بعد بل توجد كتلات بشرية خالية من أي فكرة وطنية، هذا هو الشعب الذي أخذت مهمة تكوينه على عاتقي" .

حركات محمود الحفيد
بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية عقب الحرب العالمية الأولى أصبح العراق تحت الانتداب أو الاحتلال البريطاني ولكون خريطة العراق الحالية كانت لا تزال في طور التكوين حاولت تركيا استمالة محمود الحفيد (1881 - 1956) إلى جانبها رغبة منها في إلحاق ولاية الموصل السابقة إلى الجمهورية التركية الحديثة وكان التركيز على محمود الحفيد سببه المكانة الدينية المرموقة لأسرة الحفيد في صفوف الأكراد. إلا أن الحفيد كان له تطلعات قومية فقام بالاتصال بالإنكليز ووعدهم بالسيطرة على الحامية التركية التي كانت ما تزال باقية في السليمانية، لقاء منحه امتيازات في إدارة شؤون المدينة، وتشكيل حكومة كردية برئاسته على أن تكون تحت ظل الانتداب البريطاني . نتيجة لهذا التعهد دخلت القوات البريطانية إلى السليمانية وتم تعين محمود الحفيد حاكما على السليمانية بشرط تعين ظابط بريطاني كمستشار له وبدأ العمل في تشكيل الحكومة الكردية التي وعد الإنكليز محمود الحفيد بها طبقا لمعاهدة سيفر حيث جاء في المادة 64 من معاهدة سيفر مايلي "إذا حدث، خلال سنة من تصديق هذه الاتفاقية أن تقدم الكرد القاطنون في المنطقة التي حددتها المادة (62) إلى عصبة الأمم قائلين أن غالبية سكان هذه المنطقة ينشدون الاستقلال عن تركيا، وفي حالة اعتراف عصبة الأمم أن هؤلاء السكان أكفاء للعيش في حياة مستقلة وتوصيتها بمنح هذا الاستقلال، فإن تركيا تتعهد بقبول هذه التوصية وتتخلى عن كل حق في هذه المنطقة. وستكون الإجراءات التفصيلية لتخلي تركيا عن هذه الحقوق موضوعا لاتفاقية منفصلة تعقد بين كبار الحلفاء وبين تركيا. وإذا ما تم تخلي تركيا عن هذه الحقوق فإن الحلفاء لن يثيروا أي اعتراض ضد قيام أكراد ولاية الموصل (بالانظمام الاختياري إلى هذه الدولة الكردية". لكن البريطانيين تنكروا لبنودمعاهدة سيفر مما حدى بالحفيد إلى إعلان الثورة على الحكم البريطاني وقام بالسيطرة على مدينة السليمانية في 21 مايو 1919 وطرد القوات البريطانية في المدينة وتمكن من أسر عدد من الضباط الإنكليز وأعلن تشكيل دولة كردية، وأعلن نفسه ملكا عليها، واتخذ له علماً خاصاً بدولته .
حشد البريطانيون قوة عسكرية كبيرة مدعوما بالطائرات الحربية، وتمكنت من إلحاق الهزيمة بقوات محمود الحفيد، وتم اعتقال الحفيد مع صهره‌ شیخ محمد غریب وتم نفيهما إلى [[الهند[ جزیره‌ الاندامان]] وبقوا فيها منفيا حتى عام 1922 ولكن البريطانيون اضطروا إلى إعادته إلى السليمانية مرة أخرى بسبب الاضطرابات السياسية التي اعقبت نفيه وبعد رجوعه قام الحفيد مرة أخرى بطرد الإنكليز من السليمانية في 11 يوليو 1923 ومرة أخرى تمكن البريطانيون أثناء حكومة ياسين الهاشمي من إعادة السليمانية إلى حدود المملكة العراقية الحديثة التي لم تكن لحد تلك اللحظة تضم ولاية الموصل حيث تم ضم الموصل إلى حدود المملكة العراقية في فبراير 1925 بناء على توصية من عصبة الأمم .
أحدث توقيع نوري السعيد معاهدة 30 اغسطس 1930 احتجاجا واسعا من قبل الأكراد، ومظاهرات ضد المعاهدة وضد حكومة نوري السعيد فقام محمود الحفيد للمرة الثالثة بتحشيد اتباعه وطرد الإنكليز من منطقة نفوذه وأضاف عليه هذه المرة مذكرة إلى المندوب السامي البريطاني يطالبه بإنشاء دولة كردية في منطقة كردستان تمتد من زاخو وحتى خانقين . وللمرة الثالثة تمكن الإنكليز وقوات الحكومة العراقية من إلحاق الهزيمة به وقام الحفيد بتسليم نفسه في 13 مايو 1931 وتم إبعاده إلى مدينة السماوة ،ثم نقل إلى مدينة الناصرية، وأخيراً تم نقله إلى قصبة عانه، ثم سمحت له الحكومة بالإقامة فيبغداد وقررت مصادرة كافة أملاكه في السليمانية. ولم تلق تلك المعاهدة استنكارا من الأكراد فقط بل قوبلت برفض شديد من قطاعات واسعة من الشعب العراقي بما فيهم سياسيون كبار وتم وصفه بمحاولة نوري السعيد وضع العراق تحت الاحتلال البريطاني التي هو أسوء بكثير من الانتداب حيث قالياسين الهاشمي "لم تضف المعاهدة شيئاً إلى ما كسبه العراق بل زادت في أغلاله، وعزلته عن الأقطار العربية، وباعدت ما بينه وبين جارتيه الشرقيتين وصاغت لنا الاستقلال من مواد الاحتلال، ورجائي من أبناء الشعب أن لا يقبلوها"، وقال عنها حكمت سليمان "المعاهدة الجديدة تضمن الاحتلال الأبدي، ومنحت بريطانيا امتيازات دون عوض أما ذيولها المالية، فإنها تكبد العراق أضراراً جسيمة دون مبرر" وقال عنها رشيد عالي الكيلاني "إن أقل ما يقال عن هذه المعاهدة أنها استبدلت الانتداب الوقتي باحتلال دائم وأضافت إلى القيود والأثقال الحالية قيودأ، واثقالاً أشد وطأة"

حركات مصطفى بارزاني
تزامنت حركة محمود الحفيد في السليمانية مع حركة كردية أخرى في منطقة بارزان بقيادة أحمد بارزاني (1892 - 1969) الأخ الأكبر لمصطفى بارزاني وكما ادعى المؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني فإنه كانت هناك تقارير عن اتصالات بين أحمد بارزاني والفرنسيين في سوريا من اجل الحصول على الدعم ونيل الاستقلال ولكن فرنسا فضلت إثارة حالة عدم الاستقرار في العراق لكي تضمن استمار وضع سوريا تحت انتدابها ولكن لم يثبت صحة تعون بارزان مع الفرنسيين .
في أبريل 1931 رفع أحمد بارزاني طلبا إلى عصبة الأمم حول منح الأكراد الحكم الذاتي. في يناير 1932 شن الجيش العراقي الحديث مدعوما بسلاح الجو البريطاني هجوما واسعا على منطقة بارزان وذلك يثبت ان العراقين بقيادة صدام( كلام غير صحيح لم يكن صدام حاكما للعراق في 1931 بل الملك فيصل وغازي وهذا تزوير للتاريخ ) هم من خانو الكورد وتعاونو مع الانجليز ضدهم ، وتم نفي أحمد بارزاني إلى السليمانية، ثم جنوب العراق ولكن الحركة استمرت بقيادة مصطفى بارزاني الأخ الأصغر لأحمد بارزاني الذي استطاع أن يفلت من منفاه في السليمانية وعاد إلى منطقة بارزان عبر الأراضي الإيرانية في 28 يوليو 1943، وقام بجولة في قرى منطقة بارزان وانظم إليه عدد كبير من رجال تلك القرى وفي 2 أكتوبر 1943 اندلعت الشرارة الأولى لحركة مصطفى بارزاني حيث حرر نحو 30 مسلحا عل مخفر للشرطة في منطقة شانه دهر، وامتدت إلى مناطق أخرى وتم السيطرة على 17 مخفرا للشرطة وكانت مطالب البارزاني هي التالية:
• تشكيل ولاية كردية تضم كركوك، أربيل، السليمانية، زاخو، دهوك، العمادية، سنجار، خانقين، مندلي. تعني ان تعون المناطق الكوردية إلى احقائها الكورد .
• اعتبار اللغة الكردية لغة رسمية في تلك الولاية.
• تعيين نائب وزير كردي في جميع الوزارات العراقية.
تمت سلسلة من الاجتماعات بين بارزاني ونوري السعيد ووصي العرش عبد الإله والسفير البريطاني في بغداد وأظهر نوري السعيد استعدادا لتنفيذ مقترحات بارزاني، إلا أنه قوبل بمعارضة شديدة من وزراءه وأعضاء مجلس النواب، وبدأت إشاعات بالانتشار بان نوري السعيد من أصل كردي وإنه تزوج من كردية وتحت هذه الضغوط اضطر السعيد إلى تقديم استقالته وفشل الحوار وبدأ القتال مرة أخرى في 13 اغسطس 1945 حيث شنت القوات العراقية والقوة الجوية البريطانية هجوما على معاقل مصطفى بارزاني وبعد معارك عنيفة قام البارزاني مع 1000 من أتباعه بالانسحاب إلى إيران ثم إلى الاتحاد السوفيتي.
في عام 1945، وبدعم من الاتحاد السوفيتي شكل أكراد إيران أول جمهورية كردية في مهاباد في إيران، خدم البارزاني كوزير للدفاع لجمهورية مهاباد التي كان عمرها قصيرا فبعد 11 أشهر من نشوئها تم القضاء عليها من قبل الحكومة الأيرانية بعد انسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية حيت دخلت القوات السوفيتية جزءا من الأراضي الإيرانية إبان الحرب العالمية الثانية. في عام ،1958 ومع إعلان الجمهورية العراقية دعى الزعيم العراقيعبد الكريم قاسم البارزاني للعودة الي العراق وبدأت مناقشات حول إعطاء الأكراد بعض الحقوق القومية، لكن تطلعات البارزاني فاقت ما كان في نية عبد الكريم قاسم إعطاءه للأكراد ممى أدى إلى نشوب الصراع مرة أخرى حيث قام عبد الكريم قاسم بحملة عسكرية على معاقل البارزاني عام 1961
بعد الإطاحة بعبدالكريم قاسم في 9 فبراير 1963 من قبل البعثيين الذين استلموا مناصب الحكم بعد الانقلاب عليه، وعينوا عبد السلام عارف رئيسا جديدا للجمهورية العراقية. وفي أواخر مارس 1963 سافر وفد كردي برئاسة عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، آنذاك، جلال طالبانيإلى بغداد لكن هذه المحادثات لم تفض إلى نتائج عملية. أطاح عبد السلام عارف بحزب البعث في 18 نوفمبر 1963، وأخذ عارف يتقرب من القاهرةوموسكو ويزيد من تسليح الجيش العراقي مما أثارت مخاوف إيران وقامت طهران تتدخل بالقضية الكردية وبدأت في ذلك الفترة أيضا بوادر انشقاق وصراع داخلي في الحزب الديمقراطي الكردستاني حيث بدأت خلافات جوهرية تظهر بين إبراهيم أحمد وجلال طالباني اللذان كانا أعضاء اللجنة المركزية للحزب من جهة ومصطفى البارزاني ومؤيديه من جهة أخرى فدعى إبراهيم أحمد إلى تجريد مصطفى بارزاني من صلاحيات كرئيس للحزب فانفصل إبراهيم أحمد وجلال طالباني عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ليشكلوا المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وفي عام 1966، شكلت المجموعة المنشقة حلفا مع الحكومة العراقية برئاسة عبد الرحمن عارف وشاركت في حملة عسكرية ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني. في عام ،1968 وقبل مجيئ حزب البعث للسلطة قام بارزاني بزيارة سرية إلى طهران وضمن الشاه محمد رضا بهلوي في تلك الزيارة الدعم للبارزاني وحركته

اكراد العراق بعد عام 1968
تزامن وصول حزب البعث للسلطة في يوليو 1968 مع مجموعة من التغيرات السياسية والإقليمية التي كانت في صالح حركة مصطفى بارزاني فالدعم الأيراني للحركة زاد من القوة القتالية للأكراد وتكبدت القوات العراقية خسائر كبيرة وحسب تقارير مجلة نيو ميدل أيست البريطانية فإن الحرب العراقية ضد الكرد كلفت ميزانية العراق في 1969 بما يقارب 30% ومن ناحية، أخرى أعلن الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون أن الولايات المتحدة مصممة على دعم الأنظمة المؤيدة لبلاده ومن ضمنها إيران. كل هذه العوامل أدت إلى خشية بغداد من تعاظم الدور الإيراني في المنطقة فقامت الحكومة العراقية بعرض المفاوضات مع بارزاني.
في 11 مارس 1970، تم التوقيع على اتفاقية الحكم الذاتي للأكراد بين الحكومة العراقية والزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني، وفيه اعترفت الحكومة العراقية بالحقوق القومية للأكراد مع تقديم ضمانات للأكراد بالمشاركة في الحكومة العراقية واستعمال اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية ولكن لم يتم التوصل إلى حل حاسم بشأن قضية كركوك التي بقيت عالقة بانتظار نتائج إحصائات لمعرفة نسبة القوميات المختلفة في مدينة كركوك.
هذه العملية الإحصائية كانت أمل الأكراد بإظهار الهوية الكردية لمدينة كركوك نتيجة لقناعة الأكراد بتفوقهم العددي في مدينة كركوك وضواحيها بالإضافة إلى مدينة خانقين الواقعة جنوب شرقي مدينة كركوك. تم التخطيط لإجراء تلك الإحصائية المهمة عام 1977، ولكن اتفاقية آذار كانت ميتة قبل ذلك التاريخ حيث ساءت علاقات الحكومة العراقية مع الزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني وخاصة عندما أعلن البارزاني رسميا حق الأكراد في نفطكركوك. اعتبرت الحكومة العراقية إصرار الأكراد بشأن كردية كركوك كإعلان حرب حيث حدى بالحكومة العراقية في آذار 1974 إلى إعلان الحكم الذاتي للأكراد من جانب واحد فقط دون موافقة الأكراد الذين اعتبروا الاتفاقية الجديدة بعيدة كل البعد عن اتفاقيات سنة 1970، حيث لم تعتبر إعلان 1974 مدينة كركوك وخانقين وجبل سنجار من المناطق الواقعة ضمن مناطق الحكم الذاتي للأكراد وقامت الحكومة العراقية بالإضافة إلى ذلك بإجراءات إدارية شاملة في مدينة كركوك كتغير الحدود الإدارية للمدينة بشكل يضمن الغالبية العددية للعرب في كركوك وأطلقت تسمية محافظة التأميم على المنطقة. علما ان اكراد العراق لديهم عداءات حقيقيه تواصلت إلى الاف من شوارع الدم والنزيف المتواصل هذا ما عدا الخلافات المستمره مع اكراد الدول المجاورة
في تلك الأثناء كانت بغداد تندفع بخطوات سريعة نحو موسكو وكان الإسرائيليون يلحون على الكرد ضرورة إشغال القوات العراقية في صراعات داخلية بهدف تخفيف الضغط على جبهتهم مع سوريا وقامت واشنطن بعد اجتماع سري بين محمود عثمان وريتشارد هيلمز رئيس وكالة المخابرات الأمريكيةبتقديم مساعدات مالية وعسكرية محدودة إلى الأكراد عن طريق إيران كل هذه الضغوط ولغرض إخماد الصراع المسلح للأكراد أجبرت القيادة العراقية على توقيع اتفاقية الجزائر والقبول بنقطة خط القعر في شط العرب كحدود رسمية بين العراق وإيران وكان هذا تراجعا عن مذكرة عام 1969، حيث بلغالعراق الحكومة الإيرانية أن شط العرب كاملة هي مياه عراقية ولم تعترف بفكرة خط القعر، ونقطة خط القعر هي النقطة التي يكون الشط فيها باشد حالات انحداره. وكانت هذه الاتفاقية كفيلة بسحب دعم الشاه للحركة الكردية التي انهارت تماما في عام 1975، وانتهى المطاف بالبارزاني إلي الولايات المتحدة الأمريكية حيث توفي فيها عام 1979 في مستشفى جورج واشنطن.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2809
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى