* اعمال الطلاسم بين المحذور والمسموح - علماء الإباضية والطلاسم

اذهب الى الأسفل

* اعمال الطلاسم بين المحذور والمسموح - علماء الإباضية والطلاسم

مُساهمة  طارق فتحي في السبت ديسمبر 20, 2014 6:48 am

براءة اهل البيت من اعمال الطلاسم
ما ذكرت من الاعمال لم يرد عن المعصومين ولم ينسبها صاحب الكتاب إليهم عليهم السلام عدا ما ذكره عن الرضا والنبي سليمان وأمير المؤمنين (عليهم السلام) فلذا إذا كان هناك اعتراض فهو على صاحب الكتاب وهو لم يعلمنا من أين أتى بهذه الأعمال.
واما ما ورد عن الإمام الرضا(عليه السلام) فلو ثبت صحة ما نسب إليه فإنه عمل لم نر فيه أي مشكلة، فهناك تأثير للكواكب على الإنسان وهذا ما أثبته العلم الحديث وما ذكره ما هو الإ دعاء.

واما ما ورد عن سليمان (عليه السلام) فنحن لا ندري مدى صحة ما نسب إليه فحتماً لا يوجد سند متصل إلى نبي الله سليمان عليه السلام ولو سلمنا بصحته فما ورد فيه من كلمات غريبة لعلها بغير اللغة العربية بل بلغه سليمان (عليه السلام).
واما الحرز المنسوب لأمير المؤمنين عليه السلام فلو سلمنا بصحة صدوره فما ورد فيه من كلمات غريبة لابد أن تكون بلغة يفهمها الجان وهو عالم بتلك اللغات.
وعلى كل حال فإن ما أوردته ليس من السحر ولا الرقى وإنما هو من علم الطلسمات وهو علم معروف عند أهله، ولكن لا حجة فيه علينا ألا إذا وردنا بسند معتبر.

الطلاسم لايجب ان تحوي ايات قرآنية
مُساهمة طارق فتحي في الجمعة 19 ديسمبر 2014 - 21:59

1- هل الطلاسم فيها آيات قرآنية والأعتقاد بها صحيح، وهل أن أهل الطلاسم ممن نثق بهم، نجد في كتاب ضياء الصالحين بعض من الطلاسم ويشار لها أن من ينظر فيها فيها كذا وكذا من الثواب وما شابهه، ما حقيقة هذا الأمر...
ثم قلب الآيات القرآنية في الطلاسم التي يدعون ان بعض الحروف فيها آيات قرآنية هل قلبها من العربية المتعارفة لدينا صحيح ولا أشكال فيه، وان كان صحيح هل حكمها حكم القرآن وتعتبر حروفهامقدسة لا يمكن ان نلمسها من دون طهارة، وكذلك الحكم في بعض الرموز التي يقال عنها انها اسماء لذوات مقدسة..
2- ما هو علم الحروف ليتضح لي الجواب وكيف اتعرف عنه هل ناك كتب موجودة في النيت حيث ان مكاني يصعب عليه الحصول على الكتاب العربي فضلاً عن الكتب الإسلامية وما شابهها.
3- قضية الطلاسم هل هيه من عوالم الحروف ما ربطها بعالم الحروف.. وما هو المجاز لنا ان نتعرف عليه وهل هناك محذور من التعرف على بعضه.

ليس ثمة آيات قرآنية في الطلاسم
أولاً: ليس ثمة آيات قرآنية في الطلاسم، وما ترينه من الاشكال والهياكل الحرفية والأوراد المكتوبة في بعض الكتب كضياء الصالحين وغيره، ليست هي طلاسم خالصة، وإنما هي أوراد وأوفاق واسماء إلهية وآيات قرآنية قد تم تركيبها طبقاً لأوقات خاصة وقرانات فلكية، وذلك للحصول على بعض الثمار الروحانية حيث أن في مزج هذه العناصر ـ كما يزعمون ـ ربط بين العوالم وحصول تسخيرات وتأثيرات لحاملها أو ناظرها...
وبطبيعة الحال لا يمكن لنا الثقة بجميع هذه الأشكال أو الأعمال ما لم تأتنا بطريق معتبر.. فمسألة الوثوق بها موكولة إلى المصدر الذي أخذت عنه، مع الأخذ بنظر الأعتبار أن كثيراً من الشروط الواجب توفرها في هذه الأشكال مفقودة ومن أهمها الحبر المستعمل ووقت العمل والبخور المناسب... وبفقدان أي شرط من هذه الشروط لا تأتي النتائج المرجوة. ثم إن الآيات القرآنية والأسماء الإلهية المستعملة في هذه الأشكال والهياكل الحرفية تبقى من جهة جواز المماسة وعدمه تابعة لما ورد في الشريعة المقدسة، فلا يجوز مسها إلا مع الطهارة.
ثانياً: علم الحروف من العلوم الشريفة التي وردت الإشارة إليها من قبل أهل البيت عليهم السلام، ويعتمد علم الحروف على قوانين خاصة لاستخراج روحانية الحروف وقواها الباطنة، ومن تلك القوانين.
الاستنطاق: وهو جعل القيم العددية حروفاً بحساب الجمل الكبير أو حساب الأبجدية، وعلى هذا فإن العدد (22) يستنطق (بك) و(59) يستنطق (طن) و(1411) يستنطق (ايتغ) وهكذا.
ومن جملتها: البسط، والتكسير، ومعرفة طبائع الحروف فهنالك حروف رخوه وحروف شديدة: وحروف جهرية وحروف مهموسة، وحروف نورانية وحروف ظلمانية، وحروف علوية وحروف سفلية ... وغير ذلك.
وللبسط والتكسير تطبيقات يستفاد منها في فن الزايرجة: وهو قوانين صناعية لاستخراج الغيوب من خلال تنظيم جداول وفقية تنزل فيها الحروف بحسب قواعد خاصة ثم يُلتقط منها الجواب على السؤال المطروح.. ولابد في ذلك من معرفة نظائر الحروف وكيفية الاسقاط المتكرر واستخراج الزمام...الخ.
وينبغي لأجل الاستفادة التامة من علم الحروف أن يكون المرء على معرفة كافية بعلم التنجيم لأن لكل حرف طالع خاص يستفاد منه في معرفة الأوقات واستخراج ملائكة الحروف وما إلى ذلك.

حساب ابجد والطلاسم
حساب الابجد من اصول علم الحرف، ولا يعول عليه في الشرع ومعرفة الاحكام الشرعية، نعم يستعمل هذا الحساب في بعض العلوم غير الشرعية مثل علم النجوم وعلم البسط والتكسير وعلم الجفر، وغيرها .
وقد اشير الى هذا الحساب في بعض الاخبار المروية عن الائمة (عليهم الاسلام) ففي خبر عن الصادق (عليه السلام) مع ابي لبيد المخزومي نقتبس منه موضع الحاجة قال : (..... وليس من حروف مقطعة حرف ينقضي الا وقيام قائم من بني هاشم عند انقضائه، ثم قال : الالف واحد، واللام ثلاثون، والميم اربعون، والصاد تسعون، فذلك مائة واحد وستون، ثم كان بدو خروج الحسين بن علي : الم الله، فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند (آلمص)، ويقوم قائمنا عند انقضائها ب(آلر)، فافهم ذلك وعه واكتمه .

الاصابع والطلاسم
أصابع : الخنصر والبنصر والوسطى، هذه بالنسبة إلى الآحاد. واما الأعشار فالمسبحة والابهام، فـ(العشرة) أن يجعل ظفر المسبحة في مفصل الابهام من جنبها، و(العشرون) وضع رأس الابهام بين المسبحة والوسطى، و(الثلاثون) ضم رأس المسبحة مع رأس الابهام، و(الأربعون) أن تضع الابهام معكوفة الرأس إلى ظاهر الكف، و(الخمسون) أن تضع الابهام على باطن الكف معكوفة الأنملة ملصقة بالكف، و(الستون) أن تنشر الابهام وتضم إلى جانب الكف أصل المسبحة، و(السبعون) عكف باطن المسبحة على باطن رأس الابهام، و(الثمانون) ضم الابهام وعكف باطن المسبحة على ظاهر أنملة الابهام المضمومة. و(التسعون) ضم المسبحة إلى أصل الابهام ووضع الابهام عليها. وإذا أردت آحادا وأعشارا عقدت من الآحاد ما شئت مع ما شئت من الأعشار المذكورة، وإذا أردت آحادا بغير أعشار عقدت في أصابع الآحاد من يد اليسرى مع نشر أصابع الأعشار. وأما المئات فهي عقد أصابع الآحاد من اليد اليسرى، فـ(المائة) كالواحد و(المائتان) كالاثنين وهكذا إلى التسعمائة . وأما الألوف وهي عقد أصابع عشرات منها، فـ(الألف) كالعشر و(الألفان) كالعشرين إلى التسعة آلاف، هذا خلاصة القاعدة المذكورة.
وروى الصدوق (رضي الله عنه) في كتاب كمال الدين وتمام النعمة عن أبي الفرج محمد بن المظفر بن نفيس المصري الفقيه قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد الداودي عن أبيه قال كنت عند أبي القاسم الحسين بن روح (قدس سره) فسأله رجل قال : قول العباس للنبي (صلى الله عليه وآله): إن عمك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثة وستين، فقال: عني بذلك إله أحد جواد وتفسير ذلك أن الألف واحد، واللام ثلاثون، والهاء خمسة، والألف واحد، والحاء ثمانية والدال أربعة، والجيم ثلاثة والواو ستة. وآلاف واحد، والدال أربعة فذلك ثلاثة وستون.
وهاهنا وجوه اخر منها: أنه إشارة إلى ( لا = 31) و ( إلا = 32) المجموع هو 63، وهي كناية عن كلمة التوحيد إذ العمدة فيها النفي والإثبات،
ومنها: أن عقد ثلاث وستين إشارة إلى فعل أمر سج (= 63) من التسجية وهي التغطية والإخفاء، أي أخفى إيمانه لمكان التقية، وهو المنقول عن الشيخ بهاء الدين العاملي.
ومنها: أنه إشارة إلى أنه أسلم بثلاث وستين لغة، ومنها: ومنها أن أبا طالب كان عالما بالجفر وأنه علم نبوة نبينا قبل بعثته بالجفر بسبب حساب مفردات حروفه، والله أعلم بحقيقة كلام وليه.

قراءة في كتاب
يتجزأ هذا الكتاب إلى أربع مقالات :
المقالة الأولى :
من النسب الفلكية وهيئات نسب الفلك عند وضع الطلسمات وكيفية إلقاء الكوكب أشعتها على السيارة وأورد مع ذلك معان غامضة كتمها الحكماء ضناً منهم وشحاً عليها في أول مقالة .
المقالة الثانية :
في الصور الفلكية وأفعالها وةأبانة ما عموه الحكماء من أسرار أفعالها وأنموذجات من كيفية إستعارة السحر في هذا العالم المسمى عالم الكون والفساد من لدن عالم الأئير وما السبب الذي دعا أفلاطون للقول بإتحاد الصور.
المقالة الثالثة :
في حظوظ الكواكب من المولدات الثلاث إذ ليس في عالم الكون والفساد يقبل العمل غيرها إذ الإستقصات مستحلية سيالة تقبل الإنفعال فلم يبقى إلا هي وأذكر مزاج بعضها مع البعض ليتوخى بها الاعمال السحرية المطلوبة بتأثير حرارة عنصرية أو حرارة طبيعي ومحمولها إما دخنة يدخن بها أو ما من شاء أن يرد المعدة من مطبوخ أو مشروب .
والمقالة الرابعة :
في سحر الاكراد والنبط والحبشة وأنموذجات من اعمال الحيل السحرية وهي احسن أنواع السحر وأتمم هذا الغرض على ما يجب دون ضنانة ولا كتمان والله أسأله المعونة غعلى غكمال ماقصدنا له انه ولي ذلك وبمعونته أستفتح

شروط كتابة الاوفاق و الطلاسم
لكتابة الطلاسم و الخواتم و الاوفاق يجب اولا
احترام هذه الشروط و القواعد منها الواجب و منها المستحب لينجح العمل و يتم على اكمل وجه
اولا .... صرف العامر و بدونه لا يتم اي عمل و في غالبا الاوقات
لا يتم الاشارة الى هذا و لكن شرط ضروري للنجاح و انا اتحذث هنا عن غالبية الاعمال
و لا اعمم .
ثانيا .... الطهارة و هي طهارة الروح و الجسد و اللباس و المكان
فهي ايضا شرط هام جدااااا لذلك اغلب المشتغلين بهذا العلم يتوضوون قبل القيام باي
شيء .
ثالثا .... احترام الرصد الفلكي و اقترانات الكواكب لما لها من دور
في نجاح او فشل الاعمال .
رابعا .... اخذ طبع الطالب او المطلوب في عين
الاعتبار كما اورد الحكماء و الشيوخ فلو كان للطالب طبع ناري تعمل له عمل متعلق
بالنار كتقريبه من النار او حرقه و لو كان له طبع هوائي تعمل له عمل مخصوص بلهواء
كان يعلقه في عضده او على طير او فقط في الهواء او ان ينفث فيه و لو كان له طبع
ترابي فتعمل له عمل متعلق بالتراب يعني عمل يدفن كدفنه قرب داره او في مجلسه و لو
كان مائي الطبع فتعمل له عمل مخصوصا بالماء يعني يمحى العمل بماء و يسقى له او يرش
عند بابه او يوضع العمل في ماء جاري ....
خامسا .... مكان العمل و يشترط
فيه كما اوردت سابقا ان يكون طاهرا و بعيدا عن الناس و على الاقل غرفة منعزلة من
البيت و الافضل تكون في الطابق الارضي و اضافة الى ذلك الافضل يكون خالي من صور
الحيوانات و ايضا يكون خالي من الحيوانات المحنطة و ايضا لا تدخله حائض او جنب ذكرا
كان او انثى .
سادسا .... الجلوس كما اشار اهل العلم يجب ان تكون جالسا
متوجها باتجاه معين كان تتجه الى جهة الفصل كما ورد في تقسيم الفصول الاربعة او
تتجه باتجاه القبلة الشريفة للتبرك منها .
سابعا .... البخور المناسب للعمل
فلو كان مشروطا في الباب فوجب عمله و لو لم يكن مشروطا فيستحسن اختيار بخور اليوم
او تستخدم البخور المناسب لطبع الطالب او المطلوب ....
ثامنا .... بعدالانتهاء من الكتابة لو كان واجب تدوير العمل المكتوب فيجب تدويره عن طريق استخدام
سبية رمان روحانية و هي 3 اعواد من الرمان الحامض او الحلو و افضل شيء تعمل سبيتين
واحدة حامضة و اخرى حلوة و تستعمل كل واحدة حسب العمل المناسب هذا المشهور و هناك
من الشيوخ من يستخدم اعواد زيتون و سمعت حتى ان هناك من يستخدم اعواد من شجر اللوز
و بعد ان تعلق العمل على السبية تبخره و انت تتلو عزيمة التدوير المخصوصة حتى يدور
الوفق فاعلم ان العمل قد تم و كمل .
و اريد الاشارة ان اغلب الاعمال المذكورة في
الكتب لا تشير الى وجوب التدوير و لكن مع ذلك فهو في اغلب الاوفاق و الخواتم واجب
الا في قلة منها .
تاسعا .... التنجيم في بعض الابواب يطلب تنجيم العمل و
البعض من الطلاب لا يفهم معناه و هو ان تضع العمل تحت النجوم بوقت محدود هو طبعا
ليلا فهناك من يقول من المغرب الى ما بعد الفجر بقليل و هناك من يقول بعد صلاة
العشاء الى ما بعد الفجر بقليل و هناك من يكتفي بتنجيم العمل ساعة واحدة و لكنها
تكون ساعة مناسبة .
و هذه ملاحظة ليوفق العمل و يصير اقوى و على اتم وجه قبل
العمل تصلي ركعتين بنية التبرك و قضاء الحاجة .

علماء الإباضية والطلاسم
ستجد أخي المسلم ان علماء ومشايخ الإباضية
يصرحون بممارستهم للسحر والطلاسم وعمل
الحروف والأشكال السحرية
بدعوى إرادة دفع ظلم السحرة أوالقضاء على
الجبابرة .
وهذا مسلك لم يعرف في عصر النبي صلى الله عليه وسلم
ولا في عصر الصحابة الكرام ( كما قال السالمي في جواباته
في (5/446)، بل وقطع ببدعيتها في (5/485)من جواباته)
ومع هذا نجد أن عمل السحر قد انتشر في متأخري الإباضية
انتشارا كبيرا، حتى اضطر السالمي الإباضي إلى التوقف عن
تحريم أو كراهة عمل الطلاسم فقال: في جواباته(5/485):
"ثم إن في الطلسمات ما فيها حتى أن بعضهم جعلها نوعامن
السحر، ولا أقول فيها شيئا لكثرة استعمال متأخري أصحابنا
لها فلو لم يظهر جوازها مافعلوه"
وقال أيضا في جواباته(5/447):":" ولم أجد لأحد من أقدمي
أصحابنا إلى رأس التسعمائة من الهجرة كلاما في هذا الباب
وقد أكثر المتأخرون من بعد ذلك في استعماله ووردت لهم فيه
سؤالات وجوابات ويحتمل أن يكون لمن قبلهم كلام لم أطلع عليه،
وأنا أحسن الظن بالأشياخ لأني على ثقة منهم بأنهم لم يعملوا
إلا بما علموا أنه صواب".
فموقف السالمي المتأرجح بين اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم
وسبيل المؤمنين وبين اتباع متأخري أصحابه الممارسين لصنع الطلاسم
والأحرف الناريةوالأشكال السحرية ثم دعوى أنها ليست بسحر على بعض
أقوالهم لمما يوضح مدى التعصب بالباطل لما عليه آبائهم وأجدادهم
حتى لو كانوا على ضلال عظيم : ألا وهو مشابهة اليهودفي عمل السحر
وصنع الطلاسم ، كما سيتضح ذلك عند ذكر ما كان يصنعه أحد علمائهم
من إضافة كلمة (ئيل و ال و يال ) وما أشبهها من الحروف والأسماء
العبرانية.
وينبغي أن يعلم أن أهل السنة قد أنكروا على كل من عرف بعمل
السحر والطلاسم ونحوها سواء كان من أهل السنة أو غيرهم فإن
المعصية معصية وإن كانت من سني ، والطاعة طاعة وإن كانت من
خلفي، فأهل السنة أهل عدل وأنصاف لا أهل ظلم وإجحاف.
ولهذا لن تجدوا أحدا من أهل السنة عرف بشيء من عمل السحر
والطلاسم إلا كان ذلك مما يعيبونه عليه ويردونه عليه كما
فعلوا مع الرازي وغيره ممن ذكر عنهم تعاطي ذلك.
أما الإباضية فإنهم لم يسكتوا عن الإنكار على من يصنع الطلاسم
ويعمل السحر فحسب بل استدلوا بفعلهم على جواز ذلك، وكأن
افعالهم دليل من أدلة الشرع المطهر، وكأن مجرد إحسان
الظن بهم يكفي في تجويز ما تتابعوا عليه من غير بينة
من الله ولا برهان.

حقائق تكشف سحرة علماء الإباضية
وسوف أذكر هنا إن شاء الله عدة حقائق توضح حال سحرة علماء
الإباضية، ومقدار الشبه بين أحبار اليهود وشيوخ الإباضية
في الإشتهار بالسحر والطلاسم، من خلال كتبهم ومراجعهم.
وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه وسلم
(تحفة الأعيان:2/196):"ذكر دخول أبي نبهان ومن معه العقر لأجل إظهار الأمر حين أمكنته الفرصة:
قال ناصر بن أبي نبهان: ولم يكن في نفس الشيخ أن يقوم بالعدل في ذلك الوقت، قال: وقد قال للشيخ سالم بن مسعود وأصحابه إن كنتم تريدون بالعلم السر
فاتركوني في المسجد الذي أنا قائم فيه واذهبوا أنتم إلى المعقل وإن كنتم تريدون بغير العلم السر فالنظر إليكم،
قالوا: أنت بما عندك من العلم النافع لهذا دعه الآن واخرج معنا قال: وفي أنفسهم قوة على ما أرادوه لا يحتاج إلى التيسر بعلم الأسرار"
( تحفة الأعيان:2/202-203):" ذكر خروج سلطان ابن الإمام على أخيه سعيد بن الإمام:
ذكر ناصر بن أبي نبهان أن سبب ذلك كان من الشيخ أبي نبهان، قال: وذلك أنه لما رجع من نزوى إلى وطنه العليا شمر السلطان بالرشاء بالدراهم الجزيلة لقتل الشيخ وتبين عليه ذلك،
قال: فشمر الشيخ في العمل الخفيف من عمل السر فأخذ مرتبة مائة ورابعة وخامسة( قال المعلق: في نسخة وأربعة) مائتين ومزجها بحروف تعطيل حركات فلان حرفا بحرف سطرا واحدا
وكسره بأخذ حرف من آخره وحرف من أوله حتى تم السطر الثاني من وسط السطر الأول وكذلك بكل سطر حتى خرج السطر الآخر كالسطر الأول وهو المسمى معهم بالزمام
ونظم السطر الثاني أسماء من أوله إلى آخره كل أربعة أحرف منه اسما إن كانت جملة حروفه زوجا وإن كانت فردا نظم كل خمسة منه اسما وزاد كل اسم منه في آخره يال أو ال
وأخذ جملته بالجمل الكبير عددا واستنطق العدد حروفا أي جعل بدل العدد مما له من الحروف حروفا وجعلها اسما وألحق آخره ائيل وهو اسم عبراني معناه بالعربية الله كما يقولون إسرائيل وجبرائيل يضيفون ذلك إلى الله
كما تقول ناصراً لله ومحمداً لله وسماء لله وأرضا لله أي لله تعالى فيكون هذا هو الروحاني وتلك الأسماء هي القسم
ووكل الروحاني بتعطيل حركاته في كاغدة وحثه بالقسم ورقم التكسير في قفا القرطاسة وطواها
وقال لولده نبهان: علق هذا على الماء في قنطرة فلج كانت عند المسجد الذي قام فيه وهو مسجد الحشاة من بلد العلياء وأمره أن لا يتركه بقدر ما يمس الماء فإنه إذا مس الماء مات به ولم يرد به بعدُ موته،
قال: فبطلت همة السلطان وضعفت قوته وذهبت مملكته وخرج عليه أخوه سلطان بن السلطان أحمد بن سعيد وتولى على جميع ما كان في ولايته ولم يبق في ولايته غير الرستاق،
قال : وذهبت هيبته حتى أن السمك يؤخذ من يد طارشة إذا حمله من السوق ولا يقدر أن يذب عنه ،
قال: وصار عبرة للناظرين، وآية للمعتبرين،
قال: وعلم الناس جميعا أن ذلك كان من الشيخ فيه وخضع للشيخ وذل له وصار من أشد الناس هيبة منه وفرقا من عمله ومعرفته،
قال: وأمر الشيخ ولده بعد ذلك بزوال العمل وتدميره لئلا يهلكه،
قال: ويجوز له أن لو تركه إلى أن يهلك في قول بعض المسلمين في قتل الجبابرة غيلة،
قال: وقد عمل به في غيره من الجبابرة،
قال: ولا فائدة في رسم جميع ذلك،
قال: وكان أكثر أمره في هذا بالدعاء. انتهى ما أردنا أخذه من كلام ناصر بن أبي نبهان" أ.هـــــ
قال نور الدين عبدالله بن حميد السالمي كمافي(تحفة الأعيان:2/207):
" قال ناصر بن أبي نبهان: قام مطلق بحرب بلدان المعاول ثلاثة أيام،
فقلنا للشيخ: لازم عليك إعانة المسلمين، فدخل المسجد ودعا عليهم في الحين، ثم خرج إلينا في صرح المسجد وعلى الصرح غماء،
فقال: هذه الليلة ليذهبوا عنهم، فلم يبيتوا تلك الليلة في بلدان المعاول من غير أن يدركهم أحد لمسيرهم،
قال: ثم سار إلى الشرقية فجئنا إلى الشيخ،
فقال: اعملوا له طريقة المزج بقتل فلان بحروف النارية النحسة ،
قال : ونحن في بلد العليا من وادي بني خروص، قال: وأمرنا أن نجعله في الموقد الذي نقد فيه وقت الشتاء فما لبث ثلاثة أيام إلا وجاءت الأخبار بقتله، والعمل كان ليقتل،
قال: وكنا قد عملنا ذلك بين يدي الشيخ، قال: وقتله في الشرقية كهول قليلون وهو في جيش كبير "
(تحفة الأعيان:2/208):"قال ناصر بن أبي نبهان: ولما طغى الأمير النجدي في جميع البلدان قلنا للشيخ : عليك نصر دين الله ونصر المسلمين واجب،
فقال: إن شاء الله اصبروا وانظروا بما يرسل عليهم من محو آثارهم، قال فما كان بعد مدة غير طويلة، فوصل السر إلى سلطان مصر ونزل عليهم ومحاهم من نجد وقبض الأمر إلى مصر وأرسل الله على كل من صار إلى مذهبهم من أهل عمان من الشرقية بني بو علي السلطان والنصارى ومحوهم ولم يبق أحد إلا من كتم نفسه أو رجع إلى مذهب السنية"
(تحفة الأعيان:2/210) عند ذكره خروج محمد بن ناصر الجبري وهو من أهل السنة على السلطان سعيد بن سلطان ،
قال:" وجعل ابن صاحب الرسالة الثلبية قاضيا له على البلد التي هي من نزوى بسمد وسيأتي تمام خبره،
وأنه طلب الشيخ ناصر ليقتله

(وأن الشيخ قتله بعلم السر )
ونذكر ذلك كله إن شاء الله تعالى نقلا من كلام الشيخ ناصر"
وقال السالمي في(تحفة الأعيان:2/217)بعد ذكر وفاة أبي نبهان سنة 1237هـ عن تسعين سنة، نقلا عن ناصر بن أبي نبهان:
" قال: والتمس من ابن أخيه السلطان ليوليه الفريقين ويفسح له أن يفعل في أولاد الشيخ ما يشاء،
قال: فوجده أشد عداوة منه وإنه ما كتم في حياة الشيخ ذلك إلا فرقا منه فخذل بذلك،
قال: ولاطفني خدعاً أن نأتلف ائتلاف العناصر والخناصر بالبناصر، واكتب له شيئا مما يبطل عنه جميع الأعمال الطلسمانية ولا تؤثر فيه جزما،
فأجبته لذلك على عهد وميثاق أن يكف أذاه عن إخوتي أولاد الشيخ، فأجاب وجعلت ذلك من أعظم الصلاح لهم،
قال: فمزجت له من الحروف النارية المتزجة ذوات النقطة منها بحروف تبطيل السحر من فلان
وأممت العمل فيه بالطريقة التي عملها الشيخ في المزج بتبطيل حركات فلان المقدم ذكرها وشربه في إناء وفي كاغدة اتخذه حرزا،
وهذا من أقوى الأعمال في هذا حتى قيل في المسحور أنه لو كان قد غاب حسه وانطرحت جثته أفاق من ساعته وحينه إذا شربه
فكل من عمل له ذلك لا يضره عمل،
قال : فلما عرف سره تشمر العدو للحرب ..." ا.هـ
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى