* قصص قصيرة : معاملة الجواز- تصدق ليس للكفن جيوب - تفائلوا بالخير- سفرة للبنات

اذهب الى الأسفل

* قصص قصيرة : معاملة الجواز- تصدق ليس للكفن جيوب - تفائلوا بالخير- سفرة للبنات

مُساهمة  طارق فتحي في الجمعة أغسطس 29, 2014 11:19 am



بقلم : طارق فتحي
كل عراقي يعيش في بغداد حتماً يتذكر كم ليلة قصفت بها بغداد , والدمار الذ حل بالبنى التحتية وغير التحتية . تهدمت اغلب مشاريع الخدمات العامة من مواصلات واتصالات وطرق وجسور وقصور وقد هلك الزرع والضرع , وتبدلت احوال بغداد الى اوحال كأنما خليت من الرجال والكل تنصل من قائمة الابطال وطال الزمان وطال حتى خربت جميع مدن العراق , وأخذ الزعيق والنفاق ينتشر في الافآق والتفت الساق بالساق يومئذ الى الهروب من بغداد . وكأن الكل مساق الى مصير لا يعرف عنه باق .
في صيف يوم قائض لملمنا شتاتنا هروباً من بغداد . حيث نبهنا الاخوان والاحباب والخلان الى ضرورة ان يستخرج كل فرد من افراد العائلة الجواز . فكانت صدمتنا كبيرة ولا احد فينا يملك الجواز باستثنائي انا رب الاسرة . وبعد الاستدلال من الاصحاب والآل خبرنا الحال وبدأت للتو سلسلة تحقيق المآل . باوراق ثبوتية وهوية الاحوال والجنسية العراقية بلا اشكال . وعلى حين غرة اصبحنا كلنا عراقيين بالمرة .  ثم اعدنا الكرة باستصدار جوازاتنا بالمرة . ومرة بعد مرة فشلنا بتحقيق مرادنا بالمرة . فلا ندم بعد ذلك ولا حسرة . اصبحنا عراقيون لسنا ولا نهون انا لمنتصرون . وكانت دعواتنا لساداتنا لم تنقطع ولا مرة . ولم يفلح الامر بالمرة .
فكانت المفاجئة اتتنا بكل خير مسرعة على جناح الطير . في جوازات المنصور دون الغير . حيث يوجد فيها مدير فيه كل الخير . قلنا جميعاً خير ان شاء الله خير .
اكملوا افطاركم بسرعة فالوقت قد ازف للذهاب الى جوازات المنصور وحشرت العائلة في السيارة حشراً كأنهم وكر دبور . ودعائنا بعد معاناتنا لشهور ان لايبور الامر ويولي الدبور . وعلى مهل وصلنا الى مديرية جوازات المنصور ( وعينك لا تشوف الا النور ) ترجل الجميع فاغرين الفاه جاحظين الاعين مدلهمين الخطب كأننا اصبنا بعطب .
فقلت ما الخطب فالتفت خلفي وانا اقفل ابواب سيارتي واذا بي اشاهد منظراً له العجب العجاب لا يسر الناظر ويخلب الالباب من الباب للمحراب عشرات بل مئآت من البشر افترشوا الارض كانهم بقر وجماهير غفيرة تتسلق الجدران بلا ضمير او وجدان ووحوش تعلقوا كالحشرات على الشبابيك ( هااا.. يابا اشبيك ) فانتبهت الى ولدي وهو يحدثني .
يا الهي !!! ما هذا الذي اراه ؟؟؟ من هولاء القوم ؟؟؟ ولماذا هذا اليوم ؟؟؟ كنت قد آمنت سلفاُ اني حظي عاثر ثم التفت الى ولدي وقلت له ( ان حظي كدقيق فوق شوك نثرو - ثم قالوا لحفات يوم ريح اجمعوه – صعب الامر عليهم وقالوا – ان من اشقاه ربي كيف انتم تسعدوه ) .
فسألت احدهم مالخبر ؟؟؟ فقال أسأل جهينه فعندها الخبر اليقين . نظرت الى ساعة يدي فوجدها تشير الساعة الثامنة والنصف صباحاً . يا الهي متى حضر هولاء القمو بعشراتهم بل بمئاتهم . فاخبرني الذي كان بجانبي بانه حضر الساعة السادسة صباحاً وقال آخر الخامسة  والرابعة والثالثة . والاغرب من ذلك رأيت عائلة تفترش الاتربة في مرأب للسيارات باغطيتهم ومفارشهم وفرشهم وهم يزيلون الاتربة عن صحون افطارهم . حيث نطر لي احدهم وقال استاذ ( احنا صارلنا يومين ننتظر السرة ) فشبكت عشري على رأسي وصرخت بأعلى صوتي يا الله
فقفلنا عائدين واكملنا فطارنا في دارنا وأخذنا نخطط ونرتب للامر . وتم الاتفاق على تأجيل العمل بالجوازات بعدما شاهدنا المعجزات الباهرات في الجوازات وايقنت ان عصر المعجزات لم يولي كما يود الناس ان يوهموني  فهلا فهمتموني ؟؟؟ ففوضنا امرنا الى الله وقررنا المكوث في دارنا لاجل غير مسمى وانتهى الامر .
ومرت الايام مسرعة مضطربة والفتنة قد بزت بقرنيها , وحل اخي الصغير ضيفاً علينا . واخبرنا انه يعرف احدهم قريب من اقرباء مدير جوازات المنصور . ونصحنا ان نذهب اليه يوم الاربعاء باكراً , ودبت الحماسة فينا من جديد كأننا في استقبال يوم سعيد اجمل بالف مرة من ايام العيد السعيد واعدنا العدة والتهيؤ لليوم الموعود وشاهد ومشهود من عين كل حاسد وحسود وقلنا ان كل ذي نعمة محسود
ابتعت حافظة اوراق جديدة وهذا يلمع حذائه وذاك يكوي قميصه وآخر يعلق ملابسه متحضراُ متحفزاً . ولم ننم ليلتنا من فرط فرحتنا ويهمس احدنا للآخر غداً سيكون لدينا جوازات سفر وفي سرنا غير مصدقين ذلك والحق اقول لكم لقد تكلمت مع المدام عن الامال العريضة والامنيات السعيدة التي تتوقف عليها فقط اصدار الجواز وبعد ان سافرنا في مخيلتنا وقطعنا شوطاً بعيدا في رؤية نصف العالم تقريباً انهكنا التعب والنصب وكدنا ان نغفوا عللا عتبة احلامنا لولا تنبيهنا من احد اولادنا ان السعاة اصبحت الرابعة فجراً وحان وقت الذهاب .
انطلقنا في تمام الساعة الرابعة فجراً من دارنا وما ان تجاوزنا ساحة النسور باتجاه المنصور حتى لحقت بنا سيارة شرطة النجدة ووقفت اما سيارتي بشكل مستعرض ما نعة اياي من التحرك وترجل منها ضابط مه شرطي رديف له فأشر بكلتا يديه صوبنا بما معناه ان لاتخرجوا من السيارة . فاندهشنا جميعاً وعم الصمت والسكون المكان ونحن وجلين خائفين مترقبين .
السلام عليكم ( حجي وين رايح ومنين جاي ) فاخبرته وجهتنا فقال الم تلاحظ انك الوحيد الذي يسير في الشارع . فاجبته لا لكون الوقت باكراً . فرد علي ثانيةً ( حجي لولا الاولاد في السيارة لحجزت عليك وعلى السيارة ) فرردت عليه بابتسامة تحمل جميع الوان الطيف الشمسي . ما الخبر ؟ لماذا تحجزنا جميعاً ؟ ما الذنب او الجرم الذي ارتكبناه ؟
( حجي انت وين عايش بالمريخ ) هكذا كان رد الضابط وهو في حالة نفور واستنفار تاميين . فهمست في سري يا لحظي العاثر . فقلت للضابط وانا ما زلت احتل مقعدي امام عجلة القيادة في سيارتي الخاصة , هل ممنوع ان يستخرج المواطن العراق جواز سفر ؟ وقبل ان يرد الضابط اردفته وعلى عجل . لماذا اذا تمنعنا من الذهاب الى جوازات المنصور ؟ هل بدرمنا اية قصور . واخيراً تبسم الضابط ..والنبي تبسم .. تبسم .. تبسم .. تبسم ..
( حجي اليوم منع تجوال للمركبات كافة ) اما ان تعود من حيث اتيت او احرر لك مخالفة واحجز على سيارتك مع غرامة مالية فقلت له من فوري لا لا .. لا لا .. سنعود من حيث اتينا فقال الضابط طيب حسناً ما فعلت وسوف اسير امامكم لئلا تحجزكم دورية اخرى ويكون في علمك اني اخالف التعليمات بعملي هذا معكم ولكن من اجل عيون الاطفال افعل ذلك . وفعلا سارت سيارة النجدة امامنا حتى وصلنا الى مكان قريب من دارنا فعادت ادراجها .

رفعت سماعة الهاتف لاخبر اخي بما حصل لنا وكان مستمعاً جيداً  ولم يحر لي جواباً ومضى اسبوع حتى استردت العائلة انفاسها لهول ما حدث معها في ليلة منع التجوال في بغداد .واردفه اسبوعاً ثانياً ونحن لا نلوي على شيء وشاءت الصدف ان ينزل اخي ضيفاً عزيزياً في دارنا وكان له ( جاه ) فالتف الاولاد محلقين من حوله يحكوا له ما جرى لهم من خوف ورعب شديدين .
فقال اخي لقد جئتكم خصيصاً لاقول لكم ان تذهبوا باكراً يوم الاربعاء القادم . فأني قد رتبت الامر مع مدير الجوازات وأحد حراس باب الدائرة . فشكرته على مساعدته لنا فرد علي اخي لابأس عليكم واعطاني رقم هاتف مدير الجوازات في حال احتجت الاتصال به .
فقلت لاخي انا اتشائم من يوم الاربعاء. لماذا في كل مرة تخبرنا بالذهاب يوم الاربعاء ؟  فرد اخي قائلاً يوم الاربعاء هو يوم موعد استلام معاملات منطقتكم السيدية والدورة والبياع وحي العامل ولا يجوز لك الذهاب في هذا اليوم . ففهمت منه العبارة وشكرته بالاشارة يعني ( ماكو جارة ) لازم يوم الاربعاء هو ودباره .
وجاء اليوم الموعود وشاهد ومشهود وراكع في سجود ومن دون الحماس المعهود بانتظار يوم لعل الحق فيه يسود ونستخرج جوازاتنا من عين كل حاسد وحسود ونلج احلامنا بسعد مسعود في جنة ظلها ممدود باعناب وارطاب حمر وسود وعين الحسود فيها عود .
انطلقنا بسعادة كالعادة في الرابعة فجراً ووصلنا تقاطع المنصور من شارع 14 رمضان حيث ظهرت لنا من المجهول سيارة شرطة النجدة وتكرر المشهد المألوف ويا للصدف العجيبة نفس السيارة ونفس الضابط ولكن هذه المرة بابتسامة عريضة وهزة كتف عنيفة  فخلع عن رأسه السدارة وحياني بالاشارة وقال لي وبالحرف الواحد ( حجي ليش ما تجوز وتبطل ) فقلت له هذه المرة انا قاب قوسين او ادنى من دائرة الجوازات . فافعل ما أمرت اني لك من الطائعين . فسمح لنا بالذهاب الى الجوازات طبعاً اكراماً للعائلة التي بصحبتي او على الاقل هكذا فسرت الامر .
وما ان وصلنا المكان حتى اخذت العائلة بالدعوات وكانت المفاجئة ان المكان شبه خالي وهناك عدد قليل من البشر فاستغربت الامر فقلت في الحال ضاقت واستحكمت حلقاتها وفرجت وكنت اظنها لا تفرج . وذهبنا جميعاً الى باب الدائرة متهيئين للدخول ونحن في حالة من الذهول من المعقول واللا معقول . فطرقت الباب حتى كل متني ولم يفتح لنا الباب .
( حجي هاي شدسوي ) قال احدهم وهو يقف بجانبي ( حجي اكو دوام والساعة تشير الى الرابعة والنصف فجراً) . فانتبهت لنفسي ولحماقتي من كثر فرحتي نسيت اني كنت موظفاً سابقا حيث الدوام يبدأ في الساعة الثامنة صباحا وانتظرنا حتى الساعة التاسعة .
واخيراً ظهر ضابط الخفر لامر ما واخذ يجد السير مسرعاً  نحو سيارته الخاصة وانا اسير خلفه بكل جدية كطفل تعلق بابيه واخذت اشرح له موضوعي وكلانا يسير على عجل ورد الضابط في الحال ( حجي اسمك موجود بالقائمة ) ولم يسمع ردي حتى دخل الى الدائرة ثانية .
فسألت احدهم وهو يمضغ سيكارته بشكل هستيري كأنه في يومه الاخير في هذه الحياة الدنيا عن اي  قائمة يتحدث عنها الضابط . فقال لي ( خوية ) يوم الاربعاء الماضي تم تسجيل كل اسماء المنتظرين حتى نهاية الدوام الرسمي وهذا الاربعاء يعني اليوم سوف يستلمون معاملات المنطقة بحسب الاسماء الموجودة في قوائم الاربعاء الماضي .
فعلمت عندها اني خسرت خسراناً مبيناً اذ عدت من فوري الى الدار ولم انتظر حتى نهاية الدوام لاسجل في قوائم الانتظار وكان يا مكان حتى الاربعاء القادم ولنا لقاء .

حل الاربعاء العاشر وانا بين مد وجزر وحملت كل حججي مع حرزي فوصلنا غير مبكرين الى جوازات المنصور فرأيت احدهم يسجل الحضور في قائمة هي عبارة عن غلاف لكروص سيكاير . واستطعت بعد التي واللتية والتدافع والتزاحم ان اسجل اسماء عائلتي كل على انفراد الذكور في قائمة والاناث في قائمة اخرى وحمدت الله وشكرته اذ  ذهبت كل معاناتنا ادراج الرياح وكان تسلسل الاناث من عائلتي ينتهي بالرقم ( 50 ) والذكور ينتهي بالرقم ( 181 ) وبقينا ننتظر اسمائنا بموجب قوائم كروص السكاير .
وقبل انتهاء الدوام بساعتين خرج علينا احد الضباط وكان برتبة ملازم ونحن متجمهرين في كل مكان فيه شباك او باب  جماهير غفيرة لا تصدق فقال الضابط: اخواني انتهى الدوام وبقيت ساعتان لانهاء المعاملات الداخلة للشعبة ولن نستقبل احداً . وعندها توقف الزمن وانقطعت الاصوات وعم السكون المكان فالتفت الى الجماهير الكادحة ورايت وجوه غير نضرة الى ربها غير  ناظرة كانهم تنانين بشرية كاتمة انفاسها النارية والحق اقول لكم كان هدواً يسبق العاصفة .
وعم الضجيج من جديد وساد الهرج والمرج والطرق على الابواب والشبابيك بكل ما اوتوا من قوة ولا حول ولا قوة فتعالت الاصوات وبدأ الصراخ يصم الآذان حتى خرج لنا ضابطاً اخر فقال لنا : اخواني سنستقبل من النساء لغاية الرقم ( 50 ) ومن الرجال لغاية الرقم ( 75 ) وهذه مكرمة من السيد العام يمكن يقصد مدير دائرة الجوازات والله اعلم بمراده . واردف الضابط قائلاً فكل شخص رقمه بعد هذه الارقام يعود الى داره .
فحمدت الله وشكرته الشكر الجزيل من ان العائلة داخلة ضمن تسلسل النساء فبقينا حتى الساعة الواحدة ظهراً وجاء دورنا ودخلنا جميعا الا ان معاملات النساء من العائلة هي التي استلموها وتمت اعادة معاملتي ومعاملة ابني واخيراً تنفسنا الصعداء وعدنا ادراجنا الى البيت ( والفرحة ماليه عنينا ) .
فاصبح لدينا اربعة جوازات لثلاثة من الاناث وجواز واحد لابني الكبير وانا بطبيعة الحال احمل جواز قديم ولكنه ساري المفعول فبقي ابني القاصر آخر العنقود هو الوحيد بلا جواز .
فادلهم الخطب وخسف الامر بالركب وتعالت صيحات الثكالى والموت يرقص فوق هامات الرجال ويمزق جيوب النساء ورائحة الدم تنتشر في كل مكان هكذا اصبحت بغداد وكل يوم يخرجون علينا بتعداد قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فامسى الكفار في الجنة والمؤمنين في النار فاختلط الامر والتبس على الناس وكانوا بين منعم ومعدوم وجاهل غير معلوم ومترف متخوم وجاءع محروم حتى تلاشت التخوم ونعق البوم في القوم .
فلملمنا شتاتنا على عجل فسفرت عائلتي بلا وجل نحو تخوم الشام هروباً من الديقراطية وسفاحين العصر قتلة الشيوخ والاطفال بحق وبغير حق بعد ان اختلط الحابل بالنابل وضاعت الحقيقة والكل يغني على ليلاه . فضاعت مقاييس الفضيلة بيننا وتبدلت احوالنا اوحالا .
وبعد يومين بالتمام والكمال وصلني خبر وصول العائلة الى الشام بأمان وحمدت الله على هذه الحال وعلى كل حال وبقي هاجس استخراج جواز ولدي الصغير يؤرق منامي .

ومع استحالة استخراج جواز سفر لولدي الصغير بالطرق القانونية اخذت افتش عن حل من خارج اطار القانون بين قوسين ( غير قانونية ) فوجدت شخصاً         ( معقب معاملات ) يحضر لي جواز سفر باسم ولدي قانوني واصولي ورسمي وعند سماعي لهذه الثلاثية العظيمة فرحت طرباً ولا سيما ان الجواز لايكلفني سوى 300 $ دولار امريكي فقط . فوافقت من فوري وسلمت الشخص كافة مستمسكات ولدي الثبوتية التي هي اصلا كانت مجهزة في معاملة رسمية سابقاً. فغاب عني هذا الشخص شهراُ كاملاً ولم اسمع عنه اي شيء وانا اجهل اسمه الحقيقي وحتى عنوانه فقلت في سري ( راحت فلوسك يا صابر ) .
وذات يوم بعد مضي شهراً كاملاً سمعت طرقاً خفيفاً على بابي فخرجت مسرعاً فاذا بي به عيانا جهاراً وقبل ان اقرأ ملامح وجهه قال لي استاذ ان الامور اصبحت في الح\جوازات لا تطاق وهناك تحدث اشياء مذهلة توقف العقل وكل اسبوع برفعون السعر لانجاز المعاملات لنا نحن المعقبين . فقلت له على عجل كم يريدون منك الان قال : 500 $ دولار امريكي فوافقته في الحال واعطيته ما يكمل المبلغ .
وبعد غياب شهرين آخرين بتمامهما وكمالهما اتي المعقب الى دارنا وسلمني كافة مستمسكات ولدي مشفوعة بمبلغ 500 $ فقلت له ما السبب . قال : يرفضون هذا المبلغ والاجور عادة مرة اخرى الى الارتفاع فقلت له يعني كم يريدون فقال الف 1000 $ فوافقته على المبلغ الا انه رفض المبلغ . الا انه رفض استلام المعاملة مرة ثانية ورفض المبلغ ايضاً . وقال لي ان رأوني ثانية في دائرة الجوازات سوف يقبضون عليُ لانه صدر قرار بمنع دخول معقبي المعاملات في  الدوائر الامنية والجنسية والجوازات . فصعقت من كلامه واستسلمت للامر الواقع .
ومرت ارعة شهور اخرى وانا بين مطرقة الام الشغوفة على ولدها وسندان ولدي الصغير البري الذي  لا يعلم ما الخبر . وذات يوم وانا احمل حقيبة يدي كالعادة لاكمال تصحيح تارخ تولدي في الاحوال المدنية . واذا بشخص يهتف بأسمي وتبينته جيداً فاذا هو جارنا الجديد بمىبسه الرسمية وكان ضابطاُ برتبة نقيب . وبعد التحية والسؤال عن الصحة والاحوال قبلته بحرارة كطفل يحاول التقاط ثدي امه بفمه . وحكيت له الحكاية ولكن هذه المرة من النهاية فمعرفتي بالرجل سطحية حتى اني بالكاد اذكر اسمه . وفي عصر ذات يوم زارني جارنا الجديد وجلسنا نرتشف الشاي في حديقة منزلي وبعد كلمات وافعال الترحيب والضيافة حكيت له الحكاية من البداية حتى النهاية . فقال انا اعمل في دائرة الاحوال مقابل برج اتصالات المأمون ولا استطيع ان اساعدك بتاتا . كوننا ضباط ولايسمح لنا بتعقب معلاملات الغير في اي دائرة من الدوائر التابعة للداخلية . يعني بين قوسين ( صار شريف براسي ).
فضاقت في الدنيا على رحابتها واستحكم اليأس من قلبي وعقلي وجميع جوارح واعضاء بدني . فسددت جميع الابواب بوجه ولدي هذا الشاب المسكين . فقررت ان اذهب الى اخي وكان حينها معقب معاملات ايضاً الا انه كانت بيننا جفوة عند استخراج جوازات عائلتي .
اخذت ارتب للامر جيدا ومر يوما او يومان وانا اخطط بهدوء كيف افاتح اخي بالموضوع وعندما مللت من كثرة الخيارات قررت التصرف بعفوية وليكن من بعدي الطوفان . فذهبت الى دار اخي عصر يوم غير جميل فاقتحمت عليهم الدار وانا بحالة عصبية يرثى لها متوترا متحفزا وجاهزا للانقضاض عليه وعلى عائلته من كثرة غيضي من نفسي خلال سبعة شهور ولم امكن من انجاز معاملة بسيطة . وبينما انا الوح بأضبارة  معاملة ولدي في وسط غرفة الصالة فالتف الكل من حولي اخي وعائلته يحاولون تهدئتي ولم اهدأ حتى سردت لهم ما جرى لي خلال شهور طويلة باسلوب محارب النينجا ولا ادري لماذا اخذت اهدد واتوعد الجميع بلا سبب انها العصبية المفرطة وضخ الادرنالين في عروق دمي .
وبعد ان هدأت الامور وجلست معتدلا اخذ اخي اضبارة معاملة ولدي وقال لي غدا سوف أأتي معك لاكمال جواز ولدك . فضحكت في سري من كلامه وسخرت من اسلوبه الذي لم اعهده فيه سابقا فهو ايضا عصبي المزاج وحاد الطباع ولكنه كان يصغرني ببضع سنين ( عائلة مخابيل ) .
وكان غداً وكانت الحقيقة والمواجهة الفعلية مع جوازات المنصور سيئت الصيت . واخذ اخي يمازح الحراس والاستعلامات وحتى الضباط . حتى دخلنا على مدير الجوازات وكان يا مكان انتهت المعاملة وبعد اسبوع نستلم الجواز من المديرية العامة . وخرجنا جميعا ونحن غير مصدقين ما يجري لنا والامر لم يتعدى الساعة انهت فيها معانات سبعة اشهر عجاف وتلتها من بعدها سبعة اشهر سمان فسافرنا انا وولدي الى الشام للقاء الاحبة والخلان وخنساء العصر زوجنا المصون .

تصدق فليس للكفن جيوب
كان رجل ينزل خروفاً قد اشتراه .. فانفلت الخروف وهرب !! وصار الرجل يطارده ، حتى دخل الخروف بيت أيتام فقراء !!
وكانت أم الأيتام تنتظر كل يوم عند الباب من يترك لها طعاماً وصدقة عند الباب فتأخذها...
وقد اعتاد الجيران فعل ذلك... فلما دخل الخروف الباب خرجت أم الأيتام فنظرت فإذا جارهم أبو محمد عند الباب وهو مجهد ومُتعبً!! ..
فقالت له : اللَّـَـَـَـْـْہ يجعلها صدقة واصلة يابو محمد !!...
وهي تظن أنه متصدق بهذا الخروف !!،
،،
فما كان منه إلا قال : الله يتقبل واسمحي لنا يا أختي عن التقصير معكم !!!!!!!
فالتفت الرجل تجاه القبلة وقال: اللهم تقبله مني ..
وفي اليوم الثاني خرج الرجل بعد الفجر ليشتري خروفاً جديداً فرأى سيارة محملة بالخرفان واقفة فاشترى من صاحبها أسمن من خروفه البارحة .
.
سأل أبومحمد عن السعر،،،
فقال البائع: خذها ولن نختلف !! فحمل الخروف السمين للسيارة..
فقال البائع :هذا الخروف دون ثمن،،، والسبب أن الله رزقني هذه السنة بميلاد كثير من الغنم،، فقلت : نذر عليّ إذا كثرت الغنم أن أعطي أول مشترٍ مني خروف هدية ..
فهذا نصيبك..
قصة قصيرة و رائعه عن #سيدنا محمد ص
كان الرسول ماشياً في طريقه فصادفته عجوز كبيرة السن وتحمل امتعه ثقيله على رأسها
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :ياخاله هل أساعدكي في حمل الأمتعه ولم يسألها عن دينها؟
فاأعطته الأمتعة فحملها الرسول صلى الله عليه وسلم حتى باب دارها
فقالت العجوز انتظر قليلاً
فاأنتظر الرسول حتى أتت العجوز من الداخل فقالت له هل تقبل مني نصيحه ؟
فقال لها الرسول: لما لا؟!..
فقالت العجوز: ((أحذرك أن تتبع دين محمد)
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : وإذا أنا محمد ماذا ستقولين ياخالة ؟؟
فقالت العجوز: إذا أنت محمد أشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمد رسول الله..

تفائلوا بالخير تجدوه
طارق فتحي
بعد تخرجي من الجامعة بسنتين اصطحبني والدي وللمرة الاولى في حياتي الى مقهى في بغداد لمقابلة احد الاشخاص لانجاز عمل مشترك بينهما . وبعد ان ارتشفنا الشاي وانتظار ما يقارب الثلاثون دقيقة دخل المقهى مسرعا شخص طويل القامة عريض المنكبين اسمر الوجه ذو عينان تقدح شررا . اتجه صوب والدي ودون ان يلقي التحية قال لوالدي اتق الله وسدد ما عليك من الديون فقد صبرت عليك كثيرا ونفذ صبري الان .
وانا فاغرا فاهي لعلمي ان حال الوالد ميسورة جدا فنحن نمتلك بيتا ذو طابقين وسيارة والدي حديثة نوع ما ولم ينقصنا شيء نحن الاولاد الخمسة من مأكل ومشرب وكسوة وغير ذلك اضف الى ذلك ان الوالد لم يفتر في عمله يوما ما .
اصبت بالصاعقة وانا انظر الى والدي هذا العملاق الذي يعلم كل شيء في الحياة فاذا به مطرق الراس ويتودد له على غير عادته المعهودة عنه واخذت الدموع تترقرق في عينيه وهنا اخذتني العزة فسالت الرجل ذو الملامح القاسية
كم على والدي من الديون .؟
فاجاب الرجل : ثلاثمائة دينار عداً ونقداً.
فقلت له دع والدي وشأنه وابشر بالخير ان شاء الله
فدسست يدي في محفظتي واخرجت منها كل ما املك من نقود لشراء مواد انشائية لبناء قطعة الارض بحوزتي فاذا بها خمسون دينارا بالتمام والكمال فناولتها اياه وانا اخاطبه بان هذه هي الدفعة الاولى عن دين والدي وابشر بالخير ونسدد لك الباقي في اقرب فرصة باذن الله تعالى .
وبينما كان الرجل يقوم بعد النقود وقع نظري على والدي فرايت عيناه مغرورقتان بالدموع وسط ذهول واستهجان الحاضرين في المقهى الذين يعرفون والدي
جيدا ويلقبونه بالملك لكرمه وحسن معاملته لجميع من في المقهى وانبرى شخصان او ثلاثة لا تسعفني الذاكرة من الحاضرين لدفع كامل المبلغ للرجل الغريب الذي لا يعرفه احداً من في المقهى الا اني اعترضت عليهم ولم ارد ان يدفع احدا المبلغ نيابة عن والدي كي لا ابخس حقه وامس كرامته بسوء . بينما اطراءات المديح تنهال علي من كل صوب . فدعا لي والدي بالتوفيق وانه سوف يعوضني المبلغ قريباً ومما قاله يا ولدي انا راضيا عليك الله يرضى عنك . في الحقيقة فرحت بدعاء والدي كثيرا حتى اصابني الغرور .
فاذا بالرجل يغادر المقهى وهو مطرق الرأس بعد ان هدأت ثائرته واستكان وضعه وعلم ان الجميع غير راضين على تصرفاته مع والدي وعلى الاخص امام الجميع فولى بعيدا ً
قام صاحب المقهى بضيافتنا مرة ثانية بقدحين من الشاي (السنكين) مع كوبين من الماء البارد ومرت ثلاثون دقيقة اخرى على عجل وبعد ان يأس والدي من حضور الشخص الذي اتى به هنا لملاقاته . تهيأنا للنهوض وفي طريقنا للخروج عند باب المقهى التقينا بشخص متوسط القامة عبل البدن فاردا ذراعيه مبتسما وهو يقبل والدي ويعتذر منه على التاخير لعطل سيارته المفاجيء .
عدنا ثانية لمقاعدنا في المقهى ودارت اكواب الشاي للمرة الثالثة واخذ الرجل يحادث والدي في امور الاعمال المشتركة بينهما وكيف ان والدي قد دفع كل ما يملكه مناصفه معه لاغراض العمل وكان مبلغا خرافيا بحسابات ذلك الزمان وقدره 2000الفي دينارا.
وهنا التفت الرجل مخاطبا والدي من هذا الشاب الوسيم الذي معك .فاجابه والدي انه ولدي طارق تخرج من كلية المحاسب قبل سنتين وهو يروم بناء دارا له وهو ايضا موظف حكومي فنظرني الرجل بشيء من الاعجاب وقال : لدي مكتب في عمارة الدفتر دار في شارع النهر ببغداد بحاجة الى محاسب شاب يحب عمله يمسك وينظم السجلات الحسابية لاغراض الضرائب .
فما قولك فأجبته ان لامانع لدي اطلاقاً . قال اذا على بركة الله وسوف احسب لك مرتبا شهرياً قدره 50 خمسون دينارا وهو مبلغ كبير لا ادفعه لاحد لكون والدك صديقي وخدمني كثيرا في العمل . ودس يده في حقيبة سوداء كان يحملها معه واخرج مبلغا قدره 300 ثلاثمائة دينار عراقي وقال هذا مرتب ستة اشهر مقدماً لترتيب اوضاعك للالتحاق بعملك الجديد بعد الدوام الرسمي مباشرةً .
سبحان الله نفس المبلغ الذي كان بذمة والدي مع ان هذا الشخص لا يعلم ما جرى مع والدي في المقهى قبل قدومه بنصف ساعة . فقلت في سري لقد استجاب الله لدعاء والدي . وكنت حينها مسرورا كثيرا كاني ملكت الدنيا على ما رحبت وانتابني يقين قوي بان الله تقبلني عنده . وهمست حينها في سري تفائلوا بالخير تجدوه .

سفرة مدرسية للبنات
ذهبت مدرسة للبنات في رحلة بالحافلة إلى مواقع أثرية فنزلوا وأخذت كل واحدة منها ترسم أو تكتب وتصور وذهبت إحدى الفتيات في مكان بعيد عن الآخرين فجاء وقت الرحيل وركبت البنات الحافلة فلما سمعت تلك البنت صوت الحافلة ألقت كل ما بيدها وراحت تركض خلفها وتصرخ ولكنهم لم ينتبهوا لها فابتعدت الحافلة , ثم أخذت تسير وهي خائفة ولما حل الليل وسمعت صوت الذئاب ازدادت خوفاً ثم رأت كوخاً صغيراً ففرحت وذهبت إليه وكان يسكنه شاب فقالت له قصتها , ثم قال لها : حسناً نامي اليوم عندي وفي الصباح أذهب بك إلى المكان الذي جئتي منه لتأخذك الحافلة أنتِ نامي على السرير وأنا سأنام على الأرض وكانت خائفة جداً فقد رأته كل مرة يقرأ كتاباً ثم يذهب الشمعة ويطفأها بأصبعه ويعود حتى احترقت أصابعه الخمسة وظنت أنه من الجن , وفي الصباح ذهب بها وأخذتها الحافلة فلما عادت إلى اليبت حكت لأبيها كل القصة , ومن فضول الأب ذهب إلى الشاب لماذا كان يفعل ذلك فذهب إليه ورأى أصابعه الخمسة ملفوفة بقطع قماش فسأله الأب : ماذا حصل لأصابعك ؟ فقال الشاب : بالأمس حضرت إلي فتاة تائهة ونامت عندي وكان الشيطان كل مرة يأتيني فأقرأ كتاباً لعل الشيطان يذهب عني لكنه لم يذهب فأحرق أصبعي لأتذكر عذاب جهنم ثم أعود للنوم فيأتيني الشيطان مرة أخرى وفعلت ذلك حتى احترقت أصابعي الخمسة , فقال له الأب : تعال معي إلى البيت , فلما وصلا إلى البيت أحضر ابنته وقال : هل تعرف هذه الفتاة ؟ الشاب : نعم , هذه التي نامت عندي بالأمس فقال الأب : هي زوجة لك , فانظروا كيف أبدل الله هذا الشاب الحرام بالحلال
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى