* في القرآن أسرار الحروف -اسرار غامضة - رسم القرآن- آية معجزة

اذهب الى الأسفل

* في القرآن أسرار الحروف -اسرار غامضة - رسم القرآن- آية معجزة

مُساهمة  طارق فتحي في الإثنين أبريل 21, 2014 6:32 am

* أسرار الحروف المميزة
في القرآن الكريم
ربما يكون من أكثر الأسرار القرآنية غموضاً هذه الأحرف التي ميّزها الله تعالى  ووضَعَها في مقدمة ربع سور القرآن تقريباً، فهل جاء العصر الذي يمنُّ الله به علينا بمعرفة بعض أسرار هذه الأحرف؟ وهل يمكن للغة الأرقام أن تكشف لنا بعض أسرار القرآن الكريم؟
قال العلماء فيها أقوالاً كثيرة أصحها: الله أعلم بمراده ! فهل تأتي لغة الأرقام لتكشف بعضًا من أسرار هذه الأحرف؟
في هذا البحث حقائق رقمية دامغة عن علاقة هذه الأحرف بالرقم 7 الذي يمثل محور إعجاز هذه الحروف. ومعجزة هذه الحروف الرقمية تعتمد على توزع وتكرار هذه الحروف في آيات وسور وكلمات القرآن الكريم.
لقد شاء الله تعالى أن يختار لبناء كتابه العظيم عدداً من أحرف اللغة العربية  28 حرفاً، وهذا العدد من مضاعفات الرقم 7. وشاءت حكمة البارئ عزّ وجلّ أن يختار من هذه الأحرف نصفها أي 14 حرفاً ليُميِّزها ويضعَها في مقدمات بعض السور. هذه الأحرف هي:
ا   ل   م   ص   ر   ك   هـ   ي  ع  ط   س   ح   ق   ن
هذه الأحرف الأربعة عشر ركّب الله تعالى منها أيضاً افتتاحيات للسور، عدد هذه الافتتاحيات 14 أيضاً، منها ما تكرر ومنها ما لم يتكرر.
وسوف نرى من خلال هذه الرحلة كيف رتب الله تعالى تكرار وتوزع هذه الحروف في كلمات وآيات وسور كتابه. وسوف تتراءى لنا ملامح لبناء عددي محكم قائم على هذه الحروف.
الأحرف المميَّزة في القرآن
وهذه الافتتاحيات هي على الترتيب كما يلي:
الترتيب    اسم السورة      الافتتاحية
1 البقرة           الـم
2 آل عمران       الـم
3 الأعراف     الـمص
4 يونس            الـر
5 هود              الـر
6 يوسف           الـر
7 الرعد           الـمر
8 إبراهيم          الـر
9 الحِجر           الـر
10 مريم         كهيعص
11 طه                طه
12 الشعراء          طسم
13 النمل            طس
14 القصص         طسم
15 العنكبوت       الـم
16 الروم           الـم
17 لقمان          الـم
18 السجدة        الـم
19 يس              يس
20 ص              ص
21 غافر             حم
22 فصِّلت           حم
23 الشورى    حم عسق
24 الزخرف          حم
25 الدخان          حم
26 الجاثية           حم
27 الأحقاف        حم
28 ق                 ق
29 القلم          ن
والسؤال الآن: هل توجد معجزة رياضية في هذا الترتيب المحكم؟

تسلسل السور التي بدأت بـ (الـم)
نلاحظ أنه يوجد ست سور بدأت بـ (الـم) ويلاحظ أن هذه السور الست جاء ترتيبها كما يلي: 1 ـ 2 ـ 15 ـ 16 ـ 17 ـ 18.
هذا الترتيب المحكم له سرّ! لنرتب هذه السور الستة مع الرقم التسلسلي لكل منها:
البقرة    آل عمران    العنكبوت      الروم     لقمان      السجدة
1           2            15           16        17         18
فالعدد الذي يمثل هذه الأرقام التسلسلية هو: 1817161521 هذا العدد الضخم له علاقة بالرقم 7 فهو من مضاعفات هذا الرقم، أي يقبل القسمة على 7 ، لنرَ ذلك:
1817161521 = 7 × 259594503
والشيء العجيب أن الناتج أيضاً يقبل القسمة على 7:
259594503 = 7 × 37084929
والناتج أيضاً هنا يقبل القسمة على 7 مرة ثالثة، لنرَ:
37084929 = 7 × 5297847
وناتج القسمة هو 5297847 عدد مكون من سبع مراتب ومجموع أرقامه 42 من مضاعفات السبعة:
42 = 7 × 6   الرقم 6 هو عدد هذه السور
إذن نحن أمام مخطط إلهي للإعجاز الرقمي في القرآن، فكل شيء يسير بنظام في هذا القرآن.
السور المكية والسور المدنية
في هذه السور الستة لدينا أربع سور نزلت بمكة وهي:
العنكبوت      الروم     لقمان      السجدة
15             16        17          18
والعجيب أن أرقام هذه السور التسلسلية من مضاعفات السبعة:
18171615 = 7 × 2595945
أما السورتان الباقيتان فقد نزلتا بالمدينة، لنكتب أرقامهما ونرى التناسب أيضاً مع الرقم سبعة:
البقرة         آل عمران
1              2
وهنا نجد من جديد العدد 21 من مضاعفات السبعة.
إذن أرقام السور الستة التي بدأت بـ (الـم) شكلت عدداً من مضاعفات السبعة ثلاث مرات، وناتج القسمة هو سبع مراتب ومجموع أرقامه من مضاعفات السبعة، ولو جزَّأنا هذه السور الستة لقسمين، ما نزل بمكة وما نزل بالمدينة تبقى أرقام هذه السور من مضاعفات السبعة، هل هذه مصادفات أم معجزات؟
أرقام الآيات
من عَظَمَة هذا النظام الرقمي أننا مهما بحثنا وكيفما بحثنا نجد الأرقام محكَمة ومنضبطة بشكل يعجز البشر عن الإتيان بمثله. تكررت في القرآن 6 مرات، ماذا عن أرقام هذه الآيات؟ إننا نجد أن (الـم) دائماً رقمها 1 في القرآن، فلو قمنا بصف أرقام هذه الآيات الستة: 111111 لحصلنا على عدد يقبل القسمة على سبعة:
111111 = 7 × 15873
عدد آيات كل سورة
هذه السور الست عدد آيات كل منها هو:
البقرة    آل عمران    العنكبوت      الروم     لقمان      السجدة
286      200         69          60        34           30
إن العدد الذي يمثل آيات هذه السور مجتمعة حسب تسلسلها في القرآن هو: 30346069200286 وهذا العدد مكون من 14 مرتبة ويقبل القسمة على سبعة، لنتأكد:
30346069200286 = 7 × 4335152742898
إنها نتيجة مذهلة، ولكن الأعجب أن مجموع هذه الآيات للسور الستة أيضاً هو عدد من مضاعفات الـ 7، لنتأكد من ذلك:
286+200+69+60+34+30= 679
وهذا المجموع 679 من مضاعفات الـ 7 أي:
679 = 7× 97
هذا التكامل المدهش، ما هو مصدره؟ وكيف جاءت هذه النتائج؟ أليسَ هو الله تعالى مُنظِّم ومُحصي هذه الأرقام؟
ولكن هنالك المزيد، فالعدد الذي يمثل آيات السور الستة التي بدأت بـ (الـم) كما رأينا هو 30346069200286 إن مجموع أرقام هذا العدد هو بالتمام والكمال سبعة في سبعة!!!
6+8+2+0+0+2+9+6+0+6+4+3+0+3= 49 = 7× 7
إذن مجموع عدد آيات السور الستة جاء من مضاعفات السبعة، ومصفوف عدد هذه الآيات أيضاً من مضاعفات السبعة، ومجموع أرقامه هو سبعة في سبعة!!! أليست هذه معجزة مبهرة؟

*السِّرُّ الأكثرُ غُموضًا!
ولكي نبسط الفكرة نستعين بمثال من كتاب الله تعالى أحببت أن أبدأ به. يقول الله في مُحكَم الذكر: (إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنينَ) [آل عمران: 3/195]، هذا مقطع من آية من سورة آل عمران التي بدأها الله تعالى بـ (الـم)، لندرس كيف توزعت هذه الأحرف (الـم) عبر كلمات هذا المقطع.
هذا المقطع مكون من 4 كلمات، نأخذ من كل كلمة ما تحويه من أحرف الألف واللام والميم، أي:
(إنَّ) فيها حرف ألف، لذلك نعبِّر عنها بالرقم 1.
(اللهَ) لفظ الجلالة فيه ألف ولام ولام، فيكون المجموع 3.
(يُحِبُّ) ليس فيها ألف ولا لام ولا ميم، لذلك نعبر عنها بالصفر.
(المُحْسِنينَ) فيها ألف ولام وميم، أي المجموع 3.
ولكي نسهِّل رؤية هذه الأرقام نصفها في جدول، نكتب كلمات النص القرآني وتحت كل كلمة رقماً يمثِّل ما تحويه هذه الكلمة من حروف الألف واللام والميم:
إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنينَ
1 3 0 3
والآن نقرأ العدد من الجدول كما هو دون جمعه أو إجراء أي تغيير عليه فيكون هذا العدد: 3031 ثلاثة آلاف وواحد وثلاثون، إن هذا العدد له علاقة مباشرة بالرقم 7، فهو يقبل القسمة على الرقم سبعة ومن دون باقٍ! لنعبّر عن ذلك بلغة الأرقام:
3031 = 7 × 433
وتجدر الإشارة إلى أننا عندما نصفّ الأرقام بجانب بعضها إنما نحافظ على تسلسل هذه الأرقام، وهنا تكمنُ معجزة القرآن العظيم. مجموع أحرف الألف واللام والميم في هذا المقطع هو من الجدول السابق:
1 + 3 + 0 + 3 = 7
سوف نرى أن النظام الرقمي يشمل الكثير من نصوص القرآن وآياته.
(الـم) والنظام الرقمي
لقد رتّب الله تعالى هذه الأحرف الثلاثة الألف واللام والميم بشكل مذهل في القرآن الكريم. وفي هذا الفصل سوف نرى نماذج من هذا النظام الرقمي الذي سخّره الله تعالى لمثل عصرنا هذا ليكون دليلاً قوياً على عجز البشر أن يأتوا بمثل هذا القرآن. وسوف نرى أن الرقم 7 هو أساس هذا النظام المذهل، وهذا يُثبت قدرة خالق السماوات السبع عزّ وجلّ.
والآن لننتقل إلى أول سورة وآخر سورة بدأت بـ (الـم) في القرآن، لنرى النظام الرقمي المذهل لـ (الـم) في هاتين السورتين.
أول سورة وآخر سورة بدأت بـ ( الـــم)
أول سورة بدأت بـ(الـم) هي سورة البقرة، وآخر سورة هي سورة السجدة. لقد رتّب الله تعالى بحكمته حروف أول آية من كل سورة بنظام سباعي مذهل. وجاءت كلتا الآيتين بالتأكيد على أن القرآن كتاب لا ريب فيه، أي لا شكّ فيه. والنظام الرقمي الذي نراه أمامنا هو برهان مادي على صدق كلام الحقّ عزّ وجلّ أن هذا الكتاب هو كتاب الله وليس في ذلك أي شكّ أو ريب.
(الــم ) وأول سـورة
بعد فاتحة القرآن نجد أن الله تعالى قد بدأ أول سورة وهي سورة البقرة بـ (الــم) ثم قال تعالى متحدثاً عن كتابه: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) [البقرة: 2/2]، والمذهل أن الله سبحانه قد رتب الأحرف الثلاثة عبر كلمات هذه الآية بشكل يتعلق بالرقم 7. والمنهج الذي نتبعه في هذا البحث هو إحصاء الأحرف الثلاثة (الـم) في كل كلمة من كلمات الآية، وصفّ هذه الأرقام وقراءة العدد الناتج لرؤية التناسب مع الرقم سبعة.
لنكتب الآية الأولى وتحت كل كلمة رقماً يمثل ما تحويه هذه الكلمة من الألف واللام والميم، والكلمة التي لا تحوي أيّاً من هذه الأحرف تأخذ الرقم صفر:
ذَلِكَ الْكِتَبُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ
1 2 2 0 0 0 3
إن العدد الذي يمثل توزع هذه الأحرف عبر كلمات الآية هو 3000221 يقبل القسمة على 7:
3000221 = 7 × 428603
والشيء الغريب أن ناتج هذه العملية يقبل القسمة على 7 أيضاً:
428603 = 7 × 61229
والأغرب أن الناتج هنا يقبل القسمة على 7 أيضاً:
61229 = 7 × 8747
إن هذه النتيجة المذهلة تؤكد تأكيداً قوياً بأن الله تعالى قد أحكَم هذه الآية ونظّم أحرفها تنظيماً دقيقاً، حتى طريقة كتابة كلماتها. فكلمة (الكتاب) نجدها في القرآن قد كُتبت من دون ألف: (الْكِتَبُ) أي عدد أحرف (الـم) فيها هو 2 ولو كُتبت هذه الكلمة بالألف لأصبح عدد أحرف (الـم) فيها 3 وسوف يختل النظام الرقمي بالكامل؛ لأن العدد الذي يمثل توزع هذه الأحرف (الـم) في هذه الآية سيصبح 3000231 وهذا عدد لا يقبل القسمة على 7. فتأمل معي دقة كلمات الله ودقة رسمها وترتيبها ودقة اختيار ألفاظها. ولو قال تعالى: (هدى للمؤمنين) بدلاً من (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)أيضاً لاختل هذا النظام المحكم!
(الـم) وآخر سورة
كما ذكرنا آخر سورة في القرآن بدأت بالحروف (الـم) هي سورة السجدة، يقول تعالى: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) [السجدة: 32/2]. كما في الفقرة السابقة النظام الرقمي ذاته يتكرر مع هذه الآية أيضاً. لنكتب هذه الآية كما كُتبت في القرآن، ونكتب رقماً يمثل ما تحويه هذه الكلمة من أحرف (الـم):
تَنْزِيلُ الْكِتَبِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَلَمِينَ
1 2 2 0 0 1 0 4
لنجد العدد: 40100221والعدد 40100221 يمثل توزع (الـم) عبر كلمات الآية، هذا العدد يقبل القسمة على 7:
40100221 = 7 × 5728603
ونلاحظ أن كلمة (الكتب) قد كُتبت في القرآن من دون ألف، كذلك كلمة (العلمين). لذلك يمكن القول بأنه لو زاد أو نقص حرف واحد من القرآن لاختل هذا النظام الرقمي البديع الذي نراه في آيات الله.
ولكن هنالك شيء مذهل: العدد الذي يمثل توزع (الـم) في هذه الآية يقبل القسمة على 7 حتى لو قرأناه من اليمين إلى اليسار، أي باتجاه قراءة كلمات الآية ليصبح هذا العدد في هذه الحالة مساوياً:
12200104 = 7 × 1742872
وهكذا لو سرنا عبر آيات القرآن ونصوصه لرأينا نظاماً معجزاً، طبعاً النظام الرقمي لا يسير آية آية بل يسير وفق معنى النص القرآني، وسوف نرى أن النص القرآني يمكن أن يكون آية أو مقطعاً من آية أو مجموعة آيات أو سورة. وعندما نقسم النص القرآني يجب أن يكون التقسيم تابعاً للمعنى اللغوي لكل مقطع.
وإنني على ثقة بأن الطريقة التي توزع بها هذا النظام عبر نصوص القرآن والتي لم نكتشفها بعد تكمن فيها معجزة عظيمة، إنها تنتظر من يبحث ويفني عمره ليرى عجائب هذا القرآن الذي سيكون يوماً ما هو الرفيق الوحيد الذي تجده أمامك عندما يتخلى عنك كل البشر، فانظر ماذا أعددت لذلك اليوم.

* أسـرار رسـم القـرآن
أسرار طالما بحثها العلماء وطرحوا الأسئلة حولها، فكل من يقرأ القرآن يخطر بباله سؤال: لماذا كُتبت كلمات القرآن بهذا الشكل؟ فالقرآن هو الكتاب الوحيد في العالم الذي يتميز بطريقة فريدة لرسم كلماته، فنجد مثلاً الكلمة تكتب من دون ألف، وأحياناً تبدل الألف بالواو مثل كلمة (الصلاة) التي نجدها في القرآن هكذا (الصلوة).
إن هذه الطريقة الخاصة بكلمات القرآن تخفي وراءها معجزة رقمية. وسوف نستأنس بمثال واحد لندرك أن هذه الطريقة لخطّ القرآن تناسب النظام الرقمي القرآني. يقول تعالى في آية من آياته مؤكداً على أهمية الصلاة والحفاظ عليها فيأمر عباده المؤمنين: (حَفِظُوا عَلَى الصَّلوتِ والصَّلوةِ الوُسْطى وقُومُوا للهِ قَنِتِينَ) [البقرة: 2/238]. هذه الآية موجودة في سورة البقرة التي استُفتحت بـ (الـم) فكيف توزعت أحرف ( الـم ) في هذه الآية؟
حَفِظُوا عَلَى الصَّلوتِ و الصَّلوةِ الوُسْطى و قُومُوا للهِ قَنِتِينَ
1 1 3 0 3 2 0 2 2 0
العدد الذي يمثل توزع (الـم) عبر كلمات الآية يقبل القسمة على 7 لنتأكد من ذلك بلغة الأرقام:
220230311 = 7 × 31461473
ولو قمنا بإحصاء أحرف الألف واللام والميم في هذه الآية لوجدنا 14 حرفاً أي 7 × 2. إن هذه النتائج تثبت بما لا يقبل أدنى شك أن في القرآن نظاماً رقمياً محكَماً يعتمد على الرقم 7.
والأمثلة الواردة في هذا البحث تقدم تفسيراً جديداً لسرِّ كتابة كلمات القرآن بالشكل الذي نراه، كما تقدم تفسيراً جديداً لمعنى (الـم) في القرآن الكريم.
فهذه الأحرف المميزة وضَعها الله تعالى في كتابه ليؤكد لنا أن في هذا القرآن نظاماً رقمياً محكماً يعتمد على هذه الأحرف وتوزعها عبر نصوص القرآن. ولو ذهبنا نتتبع الأمثلة في كتاب الله لاحتجنا إلى عشرات الأبحاث القرآنية، ولكن نكتفي ببعض الأمثلة والتي تُظهر بما لا يقبل الشك أن النظام الرقمي موجود، لأن المصادفة لا يمكن أن تتكرر دائماً!
وأكبر دليل على أن هذا النظام لم يأت عن طريق المصادفة، هو أننا نجد أن هذه الأرقام تعبر عن نصوص قرآنية ذات معنى وليست مجرد أرقام. مثلاً مقاطع الآيات ذات المعنى المتكامل لغوياً نجد أن لها نظاماً رقمياً أيضاً، لنقرأ الفقرة الآتية لنزداد يقيناً بعظمة هذا القرآن وعظمة مُنَزِّل القرآن.
ونظام للمقاطع أيضاً
حتى مقاطع الآيات نظَّمها الله تعالى بنظام محكَم، وهذا يدل على عظمة القرآن وأنه كلَّه كتاب محكم. لذلك سوف نضرب أمثلة من سورة آل عمران التي استُفتحت بـ(الـم)، وسوف نختار بعض مقاطع الآيات التي نظّمها الله بنظام يعتمد على(الـم). ويجب أن نعلم أن الأمثلة في هذا البحث ليست كل شيء وليس الهدف هو الأرقام بل الهدف لندرك طبيعة النظام الرقمي لآيات الله فنزداد إيماناً ويقيناً بقدرة الله تعالى ومعجزته الخالدة.
يقول عز وجلّ عن كتابه وعظمة هذا الكتاب (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ) [آل عمران: 3/7]، إن كلمات هذا المقطع الذي يؤكد بأن التأويل الحقيقي لا يعلمه إلا الله ولا نستطيع نحن البشر أن نحيط بشيء من علم الله إلا بما إذاً به. وقد شاءت حكمة الله تعالى أن تنكشف أمامنا بعض أسرار القرآن في هذا العصر لتكون حجة قوية عن منكري القرآن.
نكتب ما تحويه هذه الكلمات من أحرف (الـم):
وَ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ
0 2 2 2 3 3
إن العدد الذي يمثل توزع (الـم) عبر كلمات هذا المقطع هو 332220 يقبل القسمة على 7 مرتين للتأكيد على أنه لا يعلم التأويل المطلق لكتاب الله إلا الله تعالى:
332220 = 7 ×0 4746 = 7 × 7 ×0 678
إذن العدد قبل القسمة على 7 مرتين متتاليتين، وهذه نتيجة تؤكد صدق هذا النظام الرقمي ودقته، الذي وضعه تعالى بحكمته ليكون تذكرة لنا لنكون في حالة خشوع دائم لله تعالى، لذلك ختم الله تعالى هذه الآية بمقطع آخر، يقول عز وجل: (ومَا يذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الألبَابِ) [آل عمران: 3/7]. لنرَ النظام الرقمي المذهل يتكرر هنا أيضاً بالطريقة ذاتها:
و مَا يذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الألبَبِ
0 2 0 3 3 4
إن العدد الذي يمثل توزع (الـم) في هذه الكلمات هو 433020 يقبل القسمة على 7:
433020 = 7 × 61860
وهنا نلاحظ أن كلمة (الألباب) قد كُتبت في القرآن من دون ألف (الألبَبِ)، وفي هذا دليل على أن رسم كلمات القرآن فيه معجزة وهو وحي من الله لا يجوز تغييره.
إذن كل حرف مكتوب في القرآن الكريم إنما وضعه الله بوحيه وإلهامه، ولو درسنا هذا القرآن حقّ الدراسة لوجدنا في كل حرف معجزة، ولولا أن الله تعالى قد حفظ هذا القرآن منذ أن أنزله وحتى يوم القيامة لما وصلنا القرآن بهذا الشكل، لذلك هذا البحث هو دليل جديد على صدق كلام الحق تعالى.
لننتقل الآن إلى حقيقة أخرى من حقائق القرآن العظيم، وهي الرزق، وأن هذا الرزق تابع لمشيئة الله تعالى فهو يرزق من يشاء بغير حساب.
لنتأمل هذا المقطع القرآني من قول الحق سبحانه: (إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [آل عمران: 3/37]، في هذه الكلمات الرائعة السبعة أودع الله نظاماً رقمياً سباعياً معجزاً. لنكتب تحت كل كلمة ما تحويه من أحرف الألف واللام والميم:
إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
1 3 0 1 1 0 1
إن العدد الذي يمثل توزع (الـم) في هذه العبارة هو 1011031 يقبل القسمة على 7:
1011031 = 7 × 144433
ثم إن العدد 1011031 مكون من سبع مراتب، ومجموع أحرف الألف واللام والميم في هذا النص القرآني هو سبعة:
1 + 3 + 1 + 1 + 1 = 7
وسبحان الله! في جملة واحدة تتحدث عن رزق الله تأتي كلماتها عددها 7 وعدد حروف الألف واللام والميم 7 وتتوزع هذه الحروف بنظام يتناسب مع الرقم 7.
والآن لنتساءل: هل يستطيع البشر على الرغم من تطور علومهم وحواسبهم أن يأتوا بكتابٍ مثل القرآن؟
والدعاء له نظام
من عظمة سورة البقرة أن آخر آية فيها تضمنت 7 أدعية، آخر دعاء فيها هو: (أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة: 2/286]. وقد أودع الله تعالى في هذا الدعاء نظاماً رقمياً مذهلاً، لنرَ ذلك:
أنتَ مَوْلينَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ
1 3 2 1 3 2
العدد الذي يمثل توزع (الـم) في هذا المقطع القرآني هو 231231 يقبل القسمة على 7:
231231 = 7 × 33033
والعجيب أننا لو قرأنا العدد من اليمين إلى اليسار، أي باتجاه قراءة كلمات القرآن تصبح قيمة العدد هي 132132 أيضاً يقبل القسمة على 7:
132132 = 7 × 18876
هل ينطبق هذا النظام على كل الآيات؟
طبعاً كتاب الله تعالى معجزته مستمرة ولا تنتهي، لذلك لا يمكن اكتشاف كل أسرار القرآن لأن الإعجاز عندها سيتوقف. وقد تعهد البارئ عز وجل بأن آياته ومعجزاته مستمرة حتى يظهر الحق. ثم إن في كتاب الله أنظمة رقمية لا تُحصى، ولكل نص من نصوص القرآن نظام مُحكم، ومن عظمة وروعة المعجزة الإلهية لهذا القرآن أننا نجد في الآية الواحدة الكثير من المعجزات لغوياً وعلمياً وغيبياً... ورقمياً. وكمثال رقمي على ذلك نلجأ إلى آية من آيات الله لنرى نظامين رقميين دقيقين جداً.

* الإعجـاز في آيـة
يقول سبحانه وتعالى يصف قدرته ودقّة صنعه وتصويره: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [آل عمران: 3/6]. هذه آية من آيات الخالق عزّ وجل ركّبها الله سبحانه وتعالى من مجموعة من الكلمات والأحرف، وكل حرف وضعه الله بمقدار وميزان وحساب دقيق. وإذا تذكّرنا أن هذه الآية موجودة في سورة آل عمران التي بدأها الله تعالى بـ(الـم)، سوف نرى كيف نظّم الله هذه الأحرف الثلاثة عبر كلمات السورة بنظام مذهل يعتمد على حروف (الـم) ونظام مذهل يعتمد على حروف اسم (الله) منَزّل هذه الآية.
توزع حروف (الـم)
لنكتب كلمات الآية وتحت كل كلمة ما تحويه من حروف (الـم):
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ
0 2 1 0 5 0 1
لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
2 2 3 0 2 3
العدد الذي يمثل توزع هذه الحروف من مضاعفات السبعة:
3203221050120 = 7 × 457603007160
وعندما نقرأ هذا العدد من اليمين إلى اليسار، أي باتجاه قراءة الكلمات نجد العدد أيضاً قابلاً للقسمة على 7:
0210501223023 = 7 × 30071603289
هنالك شيء آخر، وهو أن عدد أحرف الألف واللام والميم في هذه الآية أيضاً من مضاعفات الرقم 7:
2 + 1 + 5 + 1 + 2 + 2 + 3 + 2 + 3 = 21 = 7 × 3
هذه نتائج مذهلة: دائماً نجد أعداداً تنقسم على 7. ولكن سوف نقف الآن على نتيجة أكثر إعجازاً ـ والقرآن كله معجز ـ فالذي أنزل هذه الآية هو الله تعالى، كما رتّب أحرف (الـم) في كلمات الآية، لنرى كيف رتّب أحرف اسمه العظيم عبر كلمات الآية بالنظام ذاته: إنه النظام الرقمي لأحرف لفظ الجلالة (الله) سبحانه وتعالى: أحرف الألف واللام والهاء.
توزع حروف اسم (الله)
نكتب ما تحويه كل كلمة من أحرف لفظ الجلالة (الله) بكلمة أخرى: كيف توزعت أحرف الألف واللام والهاء في كل كلمة من كلمات الآية؟ لنخرج ما تحويه كل كلمة من أحرف الألف واللام والهاء:
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ
1 2 0 0 4 0 1
لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
2 3 3 1 2 2
وهنا أيضاً نجد العدد الذي يمثل توزع أحرف لفظ الجلالة يقبل القسمة على 7:
2213321040021 = 7 × 316188720003
والعجيب أننا عندما نقرأ العدد بالاتجاه الآخر، أي من اليمين إلى اليسار باتجاه قراءة القرآن نجد عدداً يقبل القسمة على 7:
1200401233122 = 7 × 171485890446
ولكن هنالك شيء آخر، فعدد أحرف الألف واللام والهاء في هذه الآية هو أيضاً 21 حرفاُ أي 7 × 3، كما أن عدد حروف الآية 49 أي:
49 = 7 × 7
وسبحان من أحصى هذه الأرقام!! آية تتحدث عن قدرة خالق السماوات السبع، ويأتي عدد حروفها سبعة في سبعة، وعدد حروف (الـم) فيها من مضاعفات السبعة، وتوزع هذه الحروف أيضاً من مضاعفات السبعة كيفما قرأنا العدد يميناً أو شمالاً، ثم يأتي عدد حروف اسم (الله) من مضاعفات السبعة، وتوزع حروف هذا الاسم الكريم أيضاً من مضاعفات السبعة وكيفما قرأناه يميناً أو شمالاً: أفلا نتدبر هذا القرآن؟؟
فانظر إلى دقة كلمات الله، وعظمة معجزة هذا القرآن!! إذاً رأينا نظاماً رقمياً لـ (الـم) ورأينا أيضاً نظاماً رقمياً للفظ الجلالة (الله)، ولو سرنا عبر آيات القرآن لرأينا عجائبَ لا تنتهي، فأين كلام البشر من كلام خالق البشر سبحانه وتعالى؟
وفي هذا البحث نحن نحاول قدر الإمكان أن نأتي بأمثلة مبسطة وذات أرقام قصيرة، فكيف إذا أردنا أن ندرس أحرف القرآن كلِّه والبالغة أكثر من ثلاث مئة ألف حرف؟
إننا في كتاب الله تعالى أمام بحرِ محيط يزخر بالمعجزات الرقمية، هذه المعجزات والعجائب التي لا تنقضي ولا تفنى ولا تحدها حدود، إنها بمثابة توقيع وخاتم وبرهان من الله تعالى على مصداقية هذه القرآن، وأنه كتاب الله لكل البشرية على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، وأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هو رسول
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى