*«ماتريكس»- فهم فيزياء الكون - أول "بنكرياس اصطناعي - السومريون ورحلات الفضاء

اذهب الى الأسفل

*«ماتريكس»- فهم فيزياء الكون - أول "بنكرياس اصطناعي - السومريون ورحلات الفضاء

مُساهمة  طارق فتحي في الخميس يناير 13, 2011 7:05 pm

تحميل المعلومات إلى الدماغ... حُلم «ماتريكس» أصبح واقعاً
أثبتت أفلام الخيال العلمي مرة أخرى أنها تستشف المستقبل، إذ إن فيلم «ماتريكس» (Matrix)، أحد أشهر أفلام هذه الفئة وأهمها، استطاع قبل نحو 17 عاماً أن يعرض بدقة صورة مستقبلية لتجربة أجراها معمل «HRL» الأميركي في كاليفورنيا في شباط (فبراير) الماضي، ونجح خلالها في تحميل معلومات إلى الدماغ، لكنها أقل بكثير من القدر الذي في الفيلم، والذي جعل بطله «نيو» يتعلم الفنون القتالية من طريق تحميل المعلومات إلى دماغه مباشرة، من دون مغادرة كرسيه، ليفتح عينه بعد نهاية التحميل ويقول «أعرف الكونغ فو».
واستطاع الباحثون في «HRL» تغذية الدماغ بخبرات ومعارف في وقت أقل من الوقت الذي يستلزمه الإنسان لتعلم الشيء نفسه من خلال التجارب والخبرات الحياتية العادية، بحسب التقرير المنشور على موقع المعمل الأميركي.
وحلل الباحثون الإشارات الصادرة من دماغ أحد الطيارين ومن ثم جرت تغذية عقول طيارين مبتدئين بهذه المعلومات من طريق خوذات رأس كهربائية، ليرتفع أداء المبتدئين بعد التجربة بنسبة 33 في المئة، ويظهروا تقدماً واضحاً في قدراتهم على قيادة جهاز محاكاة الطيران. ويرى العلماء أن هذه النتائج تفتح باباً جديداً في مستقبل التعليم والتعلم.
ويقول رئيس فريق الباحثين في «HRL» الدكتور ماثيو فيليبس فيمقطع فيديو يتحدث عن الكشف الجديد إن «النظام الجديد هو الأول من نوعه. إنه جهاز تحفيز دماغي. أعلم أن الأمر يبدو خيالاً علمياً، لكنه مبني على قواعد علمية». ويضيف أن «المهمة الرئيسة في تجربتنا كانت قيادة طائرة، الأمر الذي يتطلب توافقا عضليا وعصبيا ومعرفيا».
ويتابع ماثيو أنه «عند تعلم الإنسان شيئاً جديداً يتغير دماغه، وهو ما يسمى بالمرونة العصبية، وتتركز وظيفة الذاكرة والكلام في جزء معين من الدماغ لا يتعدى حجمه الخنصر، وما يفعله نظامنا الجديد رصد وتخزين هذه التغيرات وإعادة توجيهها».
ويوضح أن «الأمر ليس حديثاً، إذ استخدم قدماء المصريين أمراً مشابهاً قبل 4000 عام، عندما استخدموا سمكة كهربائية لتسكين الآلام في أماكن معينة في الدماغ، حتى أن بنيامين فرانكلين فعل الشيء نفسه، لكن الأبحاث الجادة بدأت في أوائل الألفية الثالثة، وهي ما جعلتنا نتوصل إلى اكتشاف اليوم، وتوجيه هذ النوع من التحفيز بأفضل طريقة ممكنة». ويزيد أن «الدماغ يتغير أثناء القيام بمهمة، وما استطعنا فعله تحفيز الدماغ لتعلم شيء بعينه في وقت معين».
واستطاع طيارون مبتدئون، اخضعوا لعملية التحفيز، قيادة الطائرة والهبوط بها أفضل بنسبة 33 في المئة من الذين تعلموا الأمر نفسه على جهاز محاكاة طيران عادي، الأمر الذي يفتح باباً جديدا في التعليم والتدريب، ليأتي يوم سيكون كل ما يستلزمه الأمر لتعلم مهارة ما مهما كانت صعبة، هو اسطوانة كمبيوتر وخوذة رأس وساعة استرخاء على الأريكة، أو تخزين عقول المبدعين والعلماء على ذاكرة خارجية وتحميلها في أدمغة أشخاص آخرين.

فهم فيزياء الكون: ما هو الميكانيك الكمومي؟
باختصار
بعد قرن تقريباً من ولادة مجال الفيزياء الكمومية، ما زلنا في حيرة من أمرنا. حيث تبقى الظواهر الكمومية غير متوقعة ولا يمكن استيعابها. وفي حين تبدو المعركة صعبة بلا شك، فإن فرصنا في النجاح كبيرة.
علم صدفةً
في عام 1900، أطلق العالم الفيزيائي النظري ماكس بلانك- وبالصدفة - الشرارة الأولى للميكانيك الكمومي (أو الفيزياء الكمومية)، وذلك عندما حاول أن يعرف لماذا كانت نتائج تجربة الجسم الأسود التي أجراها، غير متفقة مع قوانين الفيزياء الكلاسيكية. واكتشف حينها أن الطاقة يتم إطلاقها على شكل حزم صغيرة (تسمى بالكمات)، ويبدو أنه يتم إصدارها بأطوال موجية.
منذ ذلك الحين، استند آينشتاين وفيزيائيون آخرون على هذه الدراسة، مما دفع بالفيزياء الكمومية إلى الأمام، وهو مجال علمي يدرس سلوك المادة والطاقة على أصغر المستويات الذرية وتحت الذرية. في نهاية المطاف، حاز بلانك على جائزة نوبل عن عمله هذا.
من ناحية أخرى، فقد تحول عالم الفيزياء منذ ذلك الحين إلى ملعب يضج بالأمور غير المؤكدة. وبفضل هذا العمل، بدأنا نرى الوجه الفوضوي للكون، حيث الجسيمات تظهر وتختفي من الوجود بشكل مفاجئ، وحيث كل شيء في حالة تقلب مستمر.
من اليسار إلى اليمين: والثر نيرنست، ألبرت أينشتاين، ماكس بلانك، روبرت ميليكان، ماكس فون لاو. 11 نوفمبر، 1931
من اليسار إلى اليمين: والثر نيرنست، ألبرت أينشتاين، ماكس بلانك، روبرت ميليكان، ماكس فون لاو. 11 نوفمبر، 1931
حتى نفهم الفيزياء الكمومية، علينا أن نتخلى عن المنطق. لماذا؟ على عكس الفيزياء الكلاسيكية، فإن الفيزياء الكمومية لا تحترم المنطق الذي يسري على ما نراه حولنا يومياً. وتتبع الجسيمات الكمومية مجموعة مختلفة من القوانين، وهي قوانين لم نفهمها بشكل كامل، حتى يومنا هذا.
ما زال الفيزيائيون من كل أنحاء العالم - ومنذ فترة تقارب القرن - يحاولون فهم الظواهر الكمومية. ولكن حتى الآن، فشلت جميع المحاولات لتوحيد الميكانيك الكمومي مع قوانين الفيزياء الشائعة التي تحكم حياتنا اليومية. وحصلنا بالنتيجة على احتمالات متعددة، بدلاً من أمور مثبتة.
فيزياء سيئة الطباع
بداية، يبدو التعريف المعتمد بسيطاً بما يكفي: الميكانيك الكمومي هو "الفرع من الميكانيك الذي يدرس التوصيف الرياضي لحركة الجسيمات تحت الذرية وتفاعلاتها فيما بينها". أحد المشاكل التي تظهر هنا هي أن قياس المواضع الذرية بدقة مهمة معقدة، بل إنها مستحيلة التحقيق عملياً. وكما يقول مبدأ الارتياب، فإن قياس المواضع الكمومية، حتى باستخدام شيء بخفة الضوء، سيتسبب بتغيير أماكن الذرات، لأن كل شيء (حتى الضوء) له اندفاع، ما يجعل أي قياس غير دقيق. كيف يمكننا أن نمضي قدماً إن كنا عاجزين عن أخذ قياسات دقيقة؟
مع الأسف، فهذه ليست سوى بداية المشكلة.
على ما يبدو، فإن الجسيمات الكمومية تفعل ما تشاء، ومتى تشاء، ما يجعل من المستحيل عملياً تكرار نتائج أية تجربة، وهو شرط أساسي للتحقق بشكل علمي من صحتها.
في الواقع، فإن آينشتاين كان يكره الفيزياء الكمومية ، على الرغم من أنه ساهم شخصياً في نشأتها. هذه الفيزياء لا يمكن توقعها، وهي في أغلب الأحيان منافية للمنطق، أو على الأقل منافية للحس السليم. من الأمثلة على هذا: ثنائية الموجة -الجسيم، والتي تُظهر أن الضوء يتمتع بمزايا الجسيمات والأمواج، في الوقت نفسه.
تعتبر تجربة الشقين من التجارب الأساسية في الفيزياء الكمومية، ولكنها أيضاً من أصعب الألغاز على الإطلاق. في هذه التجربة، يمكن أن نلاحظ أن الذرات تسلك سلوك الجسيم والموجة، اعتماداً على وجود التداخل، ويبدو أنها ذات مزاج خاص بها، حيث تتوزع على شكل نمط تداخلي.
يقول الفيزيائي النظري البريطاني جيم الخليلي: "إذا تمكنت من تفسير هذا باستخدام الحس السليم والمنطق، فأخبرني بذلك، فهناك جائزة نوبل بانتظارك."
إن أردت أن تجرب حظك في الحصول على جائزة نوبل، إليك هذا الفيديو للخليلي وهو يشرح المسألة التي يجب عليك حلها:
ومن ثم، تصبح الأمور أكثر غرابة بكثير.
فراغ الكون: وهو مفهوم كان أوائل رواد الميكانيك الكمومي يعتقدون بصحته، كما أنه من الأشياء التي ما زال عامة الناس يعتقدون بصحتها حتى اليوم. ولكن هذا التصور عن الكون، وفقاً للفيزياء الكمومية، خاطئ.
في عشرينيات القرن الماضي، اعتقد الباحثون أن الفراغ - أي غياب وجود الأشياء - هو ما كان الميكانيك الكمومي يتحدث عنه. يعالج آرثر إدينجتون هذا الموضوع بشكل جميل في عمله "الطاولتان". في هذا المؤلف، يقول إدينجتون إنه توجد طاولتان: الأولى، طاولة الخبرة الحياتية اليومية، وهي طاولة يمكننا أن نراها ونتفاعل معها، ودائمة بشكل نسبي، وملونة، وفوق كل هذا، فهي طاولة مادية حقيقية. الطاولة الثانية هي طاولة العلم، وهي شيء خارج حدود الحس والإدراك، وهي في معظمها فراغ مع العديد من الشحنات الكهربائية المتناثرة بشكل خفيف، تندفع في جميع الاتجاهات بسرعات كبيرة.
ولكن هذا التشبيه خاطئ، طبعاً.
الذرة عبارة عن خليط عشوائي من الإلكترونات، والبوزيترونات، والكواركات، والفوتونات، والجلوونات، وغيرها. وهذه الجسيمات تتحرك وتظهر فجأة ويلغي بعضها البعض الآخر، وهي تختفي بشكل متوازن لدرجة أن تصور "الفراغ"- والذي قدمه لنا ميكانيك الكم في عشرينيات القرن الماضي- يصف هذا الوضع بشكل ممتاز. كما قلنا سابقاً، فإن هذا الفراغ ليس توصيفاً دقيقاً لما يجري فعلياً، والفروق التي يمكننا أن نختبرها، تؤول إلى نظرية الحقل الكمومي.
ما لم يدركه الناس في عشرينيات القرن الماضي، هو أن "الفراغ" ليس ما كنا نعتقده. بل إنه خليط من الكثير من الأشياء، التي تنعدم محصلتها النهائية. كما في حالة التوازن في الديناميكا الحرارية (الترموديناميك)، أي أن "عدم وجود محصلة للتدفق" يختلف كثيراً عن "عدم وجود تدفق".
ما قيمتها؟
يمكن أن تظهر نتائج ضخمة بالسيطرة على مجال الميكانيك الكوانتي، الذي يبدو عصياً على السيطرة، أي التوصل إلى نظرية لكل شيء. إن فهم الظواهر الكمومية هو مفتاح لعالم واسع من الإمكانات فيما يتعلق بقدرتنا على تغيير العالم من حولنا.
فيما يلي بعض الأشياء المهمة التي تعتمد على مقدار فهمنا للظواهر الكمومية حتى تتطور:
الحواسيب الكمومية
تعتمد الحواسيب الكمومية على حالة التراكب superposition لتأدية مهام أعقد بكثير، ضمن عدد خطوات أقل، بالمقارنة مع الحواسيب العادية. من الناحية النظرية، يمكن للحواسيب الكمومية أن تقوم بتنفيذ عدد من العمليات يتجاوز عدد الذرات في الكون.
النواقل الفائقة
تقوم هذه المواد بنقل الكهرباء بدون أي فقد في الطاقة، ولكنها حالياً تعمل فقط في درجات الحرارة منخفضةٍ جداً، ويحاول الفيزيائيون حالياً التوصل لطريقة لجعل النواقل الفائقة تعمل في درجة حرارة الغرفة.
المادة المظلمة/ الطاقة المظلمة
لا تزال ماهية هذه الجسيمات/ الطاقة- والتي تشكل ما يقارب 98% من كوننا- مجهولة حتى الآن. وقد استبعدنا من الاحتمالات الممكنة لتكوينها وطبيعتها أكثر مما توصلنا إليه حولها، ولا يمكننا أن نكشف وجودها إلا من خلال قوة الجاذبية الناتجة عنها.
الثقوب السوداء
من سخرية القدر أن الغموض لا يقتصر على أصغر الجسيمات التي عرفها الإنسان، بل إنه يمتد أيضاً إلى أضخم، وأقوى الظواهر في الكون.
وللإجابة على السؤال "أين نحن الآن في مجال الفيزياء الكمومية؟"، يمكننا القول: إننا بدون شك قد قطعنا شوطاً كبيراً في فهم الظواهر الكمومية والاستفادة منها، غير أننا في الواقع، ما زلنا نتخبط في الظلام.
إن كنت تعتقد أنك تمتلك ما يكفي من القدرة العقلية والمثابرة للانضمام إلى مجال الفيزياء الكمومية، فإن البشرية ستشكرك على هذا. وأيضاً، جائزة نوبل ستكون بانتظارك.

أول "بنكرياس اصطناعي" في العالم يصل إلى الأسواق في عام 2017
باختصار
يعدّ جهاز ميني ميد 670 جي هو الجهاز الأول الذي يجمع بين شاشة الجلوكوز الإلكترونية ومضخة الأنسولين.
يساعد هذا الجهاز أكثر من 1.25 مليون طفل وبالغ أمريكي ممن يعانون من مرض السكري من النمط الأول في تدبير المرض.
حياة أفضل للمرضى
بشرى سارة للأشخاص المصابين بمرض السكري من النمط الأول. فقد تمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أول "بنكرياس اصطناعي".
يعدّ جهاز ميني ميد 670 جي لشركة التكنولوجيا الطبية الإبداعية ميدترونيك هو الجهاز الأول الذي يجمع بين شاشة الجلوكوز الإلكترونية ومضخة الأنسولين، فهو يقوم بتقديم كمية دقيقة من الأنسولين حسب الحاجة، كما يغلق تحرير الأنسولين بشكل تلقائي عندما يتم الكشف عن انخفاض مستويات السكر، وهذا يقلل من مخاطر أخذ الكثير أو القليل من الأنسولين، فكلاهما يمكن أن يكون له عواقب وخيمة.
وتصف شركة ميدترونيك جهاز ميني ميد 670 جي بأنه "أول نظام هجين مغلق الحلقة في العالم". فالجهاز لا يتطلب من المرضى سوى إدخال الكربوهيدرات وقت تناول الطعام وقياس (معايرة) المستشعرات بشكل دوري، مما يتيح لهم العيش بشكل أكثر حرية. كما أنه يساعدهم على النوم جيداً طوال الليل والاستيقاظ صباحاً بمستويات جلوكوز طبيعية.
ويقول الدكتور جيفري شورن، وهو مدير مركز الأجهزة والصحة الإشعاعية في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية: "يمكن لهذه التكنولوجيا الأولى من نوعها أن توفر لمرضى السكري من النمط الأول حرية أكبر ليعيشوا حياتهم دون الحاجة إلى مراقبة مستويات السكر الأساسية وأخذ الأنسولين بشكل يدوي ومستمر."
وبالرغم من أن إدارة الغذاء والدواء قد أعطت الضوء الأخضر للشركة لإرسال الجهاز إلى الأسواق لاستخدامه من قبل المرضى الذين تبلغ أعمارهم 14 سنة فما فوق، إلا أن الزبائن المحتملين سيضطرون إلى الانتظار لفترة أطول قليلاً لأن شركة ميدترونيك تريد إجراء تجارب إضافية واقعية قبل الإطلاق الأخير لجهاز ميني ميد 670 جي في ربيع عام 2017. كما تهدف الشركة إلى تحديد فيما إذا كان الجهاز آمناً للاستخدام عند الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن الحد الأدنى المعتمد من إدارة الغذاء والدواء.
حقوق الصورة: شركة ميدترونيك - جهاز ميني ميد 670 جي
حقوق الصورة: شركة ميدترونيك - جهاز ميني ميد 670 جي
التكنولوجيا تنقذ الأرواح
لا ينتج البنكرياس الأنسولين في مرض السكري من النمط الأول، لذلك يفقد الجسم قدرته على التحكم الطبيعي بمستوى السكر في الدم. وإذا لم يعالج المرض فيمكن أن يسبب العمى أو الفشل الكلوي الفوري أو أن يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وغير ذلك من المضاعفات. وقدرت جمعية السكري الأمريكية في عام 2012 أن 29.1 مليون شخص أمريكي يعانون من مرض السكري، مما يعني نسبة كبيرة من السكان تعادل 9.3%، كما يتم تشخيص 1.4 مليون شخص أمريكي مصاب بالمرض كل عام.
ولا يوجد حالياً أي علاج لمرض السكري من النمط الأول، ولكن مع تقدم التكنولوجيا الطبية تنشأ آمال جديدة للذين يعانون من هذا المرض وغيرهم الكثير.
فعلى سبيل المثال قد تؤدي سمكة الرقيطة الروبوتية (sting ray) المشبعة بخلايا القلب الحية يوماً ما إلى استبدال القلب النابض والحي للإنسان، حيث عاش ستان لاركن المصاب باعتلال عضلة القلب العائلي 555 يوماً بدون قلب بفضل نظام سينكارديا، وهو جهاز محمول ومتطور من الناحية التكنولوجية ويقوم بضخ الدم، والذي كان يحمله في حقيبة ظهر أثناء انتظاره لعملية استبدال القلب. بل حتى أنه لعب كرة السلة أثناء استخدامه للجهاز، مما يظهر أن الحياة من دون أحد الأعضاء الحيوية لا يعدّ سبباً للانسحاب من ساحة المواجهة.
حقوق الصورة: جامعة ميشيغان - ستان لاركن البالغ من العمر 25 عاماً، وهو يحمل جهازاً لضخ الدم في حقيبته أثناء انتظاره لعملية استبدال القلب.
حقوق الصورة: جامعة ميشيغان - ستان لاركن البالغ من العمر 25 عاماً، وهو يحمل جهازاً لضخ الدم في حقيبته أثناء انتظاره لعملية استبدال القلب.
المصادر: CBS

حضارة سومر العراقية :
رحلات فضائية واكتشاف الكواكب
عبد الرحمن كاظم زيارة
السومريون ارتادوا الفضاء وعلِموا كواكب المجموعة الشمسية قبل 6000 عاما .
اعداد / عبد الرحمن كاظم زيارة
السومريون عرفوا المجموعة الشمسية قبل 6000 عام
فضاء اوروك ـ مدارات
انه أمر مذهل حقا ان نعلم ان السومرين وقبل ستة الاف عام نظموا رحلات فضائية جابوا فيها الفضاء وقطعوا مسافاته ومروا بكواكب المجموعة الشمسية وكشفوا عن اسرارالفضاء باكثر مما انجزه الانسان المعاصر !
لقد قرأت تقارير مختلفة ابرزها تقريرا تاريخيا اعده عدنان مبارك ونشره في مجلة افاق عربية (1989 بغداد) بيّن فيه حقائق مذهلة حول الرحلات الفضائية التي قام بها السومريون وكيف انهم عرفوا كواكب المجموعة الشمسية والتي اعاد اكتشافها الانسان المعاصر بعد 6000 عاما ، وما زالت الكشوفات الفضائية المعاصرة اقل من نظيراتها السومرية ، ولقد دلت الكشوفات الفلكية المعاصرة على صدق الروايات السومرية بخصوص المجموعة الشمسية والتي وصلتنا عبر الرقم الطينية في بلاد سومر ، حضارة العراق الاولى .
وتتوفر لدينا الان ثلاثة مصادر اساسية عن كواكب المجموعة الشمسية ، وهي :
(1) القران الكريم (2) الاثار السومرية (3) علم الفلك المعاصر .
اضافة الى التوراة ، وكتب واساطير اخرى .
اولا : الكواكب في القران الكريم
قال الله تعالى في سورة يوسف (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) ( يوسف : 4)
الاية تكرم تصرح بوجود احد عشر كوكب ، اضافة الى الشمس والقمر ، فهما ليسا كوكبين بحسب الاية . ولقد جاء تفسير الاية في السورة نفسها رؤية يوسف بالاية (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) ( يوسف : 100)
ان تفسير الرؤية (الاية 4) بسجود ابوي واخوة النبي يوسف عليه السلام لاينفي ما اقرته الاية 4 من السورة نفسها بوجود احد عشر كوكب اضافة الى الشمس والقمر ، ذلك ان الانسان يرى في منامه اشياء قد رآها من قبل ، يراها بطبيعتها ، او يرى اشياء مؤلفة من اشياء سبق وان رآها او تخيلها بالصور الذهنية ، ترده في الحلم بتشكيلات معينة قابلة للتفسير . وان حضور هذه الاشياء في المنام ـ الرؤيا ـ لها دلالات أخرى ، هي تفسير للرؤية ، وان تفسيرها لايلغيها كواقعة . مثلا لو رأى شخص في منامه نهر جار ، فلأنه سبق له ان رأى النهر او تخيله بصورة ذهنية جراء وصف سمعه من آخر عرف النهر وشاهده من قبل ، فأن رؤية النهر يدل على وجوده في الذهن ، لوجوده في الواقع او سمع عنه وتخيل صورته في الذهن ، اما تفسير رؤيته في الحلم فهذا أمر آخر .
والان ، هل رأى النبي يوسف الكواكب الاحد عشر كلها ، ومن ثم حلم بها ؟ لانستطيع ان نجزم الاجابة في هذا ولكن نقول : حيث ان الاية هي كلام الله تعالى ، فلقد شاءت قدرته ان يري يوسف عليه السلام تلك الكواكب الاحد عشر في الرؤيا ، وهي رؤية وحي ، اوحى بها الله تعالى الى نبيه يوسف عليه السلام . وبهذا نستطيع القول بثقة ان الله تعالى اراد اخبارنا بأن عدد كواكب مجموعتنا الشمسية احد عشر كوكبا ، ولاتقتصر الاية على هذه الحكمة فقط ، ولكن هذه الحكمة هي التي تهمنا في هذا المقام .
اذن : ان القران الكريم يقول بوجود ( احد عشر كوكب اضافة الى الشمس والقمر ) .
(2) الاثار السومرية
تم العثور على ختم سومري يعود الى قبل 6000 عاما من الان ، مرسوم فيه خارطة كونية ، تبين مجموعتنا الشمسية ، وتبين ان عدد الكواكب عشرة كواكب اضافة الى الشمس والقمر ، والسومريون يعدون الشمس والقمر كوكبان ، فيكون عدد الكواكب عندهم اثنا عشر كوكب . وتبين خريطة النظام الشمسي المنقوشة على ختم سومري بدقة مواضع هذه الكواكب بالنسبة الى الشمس ، وحجومها ، ومواضعها بالنسبة للكواكب الاخرى ، مع معلومات فلكية ومسافات تطابق ما تم الكشف عنه في العصر الحالي في مجال علم الفلك .
فضاء اوروك ـ النظام الشمسي المنقوش على ختم سومري
ويضيف السومريون كوكبا آخر يضاف الى الكواكب العشرة المبينة بالخريطة السابقة ، فيكون مجموع الكواكب عندهم احد عشر كوكبا بالتعبير المعاصر لمعنى كوكب ، ويضاف الى هذه الكواكب الشمس والقمر .
ويذكر محمد مبارك في تقريره العلمي بأن (السومريوين اعتبروا ان نظامنا الشمسي يتكون من 12 كوكبا هي الشمس والقمر والكواكب التسعة التي نعرفها اضافة الي الكوكب العاشر الذي كما اعتقدوا حل محل كوكب سابق كان يدور حول الشمس وتعرض للفناء نتيجة كارثة كونية. وهذا الكوكب العاشر او الثاني عشر هو الاساسي في علمهم للفلك . وكان مداره في البدء بين المريخ والمشتري، واسموه تيامات Tiamat وكان يملك نفس مدار الكواكب الصغيرة الدائرة حول الشمس اي ان دورانه حولها استغرق 1682 يوما وكان يتقاطع مع مدار المريخ كل 1160 يوما ومع مدار للمشتري كل 2780 يوما ) .
وتذكر قصيدة سومرية عثر عليها في مكتبة اشور بانيبال بمدينة الموصل شمال العراق حادثة ارتطام الكوكبين ( تيامات ) و (نيبيرو) ونشوء شريط من الاجرام الصغيرة كائن اليوم بين المريخ والمشتري ، كذلك تقول ان جزءا من تيامات القديم صار القمر. الا ان كوكب مردوخ الجبار الذي هو اكبر بكثير من تيامات قد نجا من كارثة الارتطام غير انه سبب كوارثا لكواكب المريخ والارض والزهرة وعطارد. وفي النهاية لم يستطع التخلص من قوة الجذب في منظومتنا الشمسية وصار جزءا منها اي الكوكب الثاني عشر بحسب النظام الشمسي السومري او العاشر بحسب النظام الشمسي المعاصر بعد كوكب تيامات المدمر. ومدار مردوخ شبيه بمدار الكثير من المذنبات المعروفة. فدورة واحدة حول الشمس تستغرق عشرات الالاف من السنين . ان علم الفلك السومري يؤرخ لتاريخ نشوء الكواكب .
والخلاصة ان نظام المجموعة الشمسية قد تطور بحسب الوثائق السومرية بسبب الحوادث الكونية ، ويتألف النظام الشمسي بحسب الحضارة السومرية من الشمس والقمر والكواكب التسعة المعروفة لدينا في هذا العصر اضافة الى كوكبي تيامات الذي يقولون انه تحول الى قمر ومردوخ ، فيكون مجموع الكواكب احد عشر كوكبا بحسب النظام الشمسي المعاصر المعاصر ، اضافة الى الشمس والقمر .
(3) علم الفلك المعاصر
حتى الان يميز علم الفلك تسعة كواكب اضافة الى الشمس والقمر ، وترتيبها من الاقرب الى الشمس : عطارد ، الزهرة ، الارض ، المريخ ، المشتري ، زحل ،اورانس ، نبتون ، بلوتو .
فضاء اوروك ـ الكواكب التسعة
فضاء اوروك ـ النظام الشمسي
ومؤخرا تم اكتشاف الكوكب العاشر في مجموعتنا الشمسية من قبل علماء الفلك بعد شكوك بوجوده استغرقت عقودا من البحث والحساب وتراكم المعلومات الفلكية ، ويحتل الموضع الذي وضعته الخارطة الكونية السومرية قبل ستة الاف سنة ، وبحجمه وبعده عن الشمس .
ولقد عكف علماء ناسا على دراسة الصور الفلكية الملتقطة فاكتشفوا حقائق جديدة مدهشة عن هذا الكوكب (مثل تمتعه بلون أزرق جميل لا يظهر إلا عن قرب) .. والغريب أن هذه النتائج الجديدة تتطابق مع الحقائق التي توصلت اليها الحضارة السومرية في العراق قبل 6000 عام (مثل وجود «كوكب سابع» بعد زحل دعوه «الكوكب الأزرق» يدور حول محور مائل ، والصورة التالية توضح المجموعة الشمسية بعد اكتشاف كوكب نيبور ( العاشر بحسب الكشوفات المعاصرة ) و(الثاني عشر بحسب الكشوفات السومرية) .
حجمه اكبر من الارض بـ 3 او 4 مرات
فضاء اوروك ـ نيبور الكوكب الابعد عن الشمس
علم الفلك السومري
يتسائل الباحثون وعلماء التاريخ والحضارات عن الظهور المفاجئ لحضارة سومر المتقدمة للغاية في اوائل الالف الرابع قبل الميلاد . و( معلوم ان الاسئلة التي يطرحها اليوم علماء الاثار والتاريخ قد اجاب عليها السومريين قبل ستة الاف سنة : كل ما نملكه جاءنا من الالة ) ) . لقد اعتبرالسومريون ( هذه الكواكب الاثنا عشر اربابا ، فالشمس هي الرب ابسو Apsu (اي الذي كان موجودا علي الدوام) وعطارد مومو Mumu والزهرة لاهامو Lahamu والارض تي Ti والقمر كنغو Kingu والمريخ لامو Lamu والمشتري كيشار Kushar وزحل انشار Anshar واوران انو Anu ونيتون ايا Ea وبلوتو غاغا Gaga هذا إضافة الي تيامات بالطبع ) .
ومعلوم ان هناك نصا لقصيدة في مكتبة آشور بانيبال تتكلم عن منظومتنا الشمسية وتصف الكواكب كلها. واليوم تكون الارض وفق انظمتنا الفلكية الكوكب الثالث في المجموعة بعد عطارد والزهرة ، اما السومريون فاعتبروها الكوكب السابع . فهم بدأوا بعدّ الكواكب من خارج المجموعة الشمسية ، بدءا ببلوتو وهكذا تكون الارض بالفعل الكواكب السابع . والآن كيف اخترع السومريون هذا التسلسل طالما انهم لم يروا ثلاثة من الكواكب هي بلوتو ونبتون واوران؟
بالطبع لم يختلقوا الامر. وعلينا القول هنا بانه حين تم العثور علي مكتبة اشوريا نيبال لم يكن نبتون وبلوتو معروفين.. وهكذا استطاع ان يحدد تسلسل الكواكب من الخارج اولئك الذين جاءوا من اعماق الكون. فمثل هذا التسلسل طبيعي بالنسبة لهم. والاكثر من ذلك عرفوا هم هذه الكواكب وليس نظريا فقط بل عمليا اي انهم رأوها.. واذا كان هناك الكوكب العاشر (تيامات) تكون الارض الكوكب الثامن وليس السابع الا ان تلك القصيدة لم تخطيء ابدا، فهي تذكر بالضبط تاريخ منظومتنا الشمسية. وعندما هبطت الكائنات الكونية ــ الالهة علي كوكبنا لم يكن الكوكب العاشر موجودا فقبلها بملايين السنين ظهر في منطومتنا الشمسية جرم سماوي جديد أسماه السومريون نيبيرو والبابليون مردوخ.
وتذكر القصيدة عن ارتطام الكوكبين تيامات ونيبيرو ونشوء شريط من الاجرام الصغيرة كائن اليوم بين المريخ والمشتري، كذلك تقول ان جزءا من تيامات القديم صار القمر. الا ان كوكب مردوخ الجبار الذي هو اكبر بكثير من تيامات قد نجا من كارثة الارتطام غير انه سبب كوارثا لكواكب المريخ والارض والزهرة وعطارد. وفي النهاية لم يستطع التخلص من قوة الجذب في منظومتنا الشمسية وصار جزءا منها اي الكوكب الثاني عشر او العاشر بعد كوكب تيامات المدمر. ومدار مردوخ شبيه بمدار الكثير من المذنبات المعروفة. فدورة واحدة حول الشمس تستغرق عشرات الالاف من السنين.
ودورة مردوخ تستغرق، وفق الحساب السومري، حوالي 3600 سنة، كذلك أطلق السومريون علي هذا الكوكب اسما آخر: الصليب، وفي نصوصهم الفلكية كان يرمز اليه بصليب ذي جناحين، ويذكر ستجن ان مضامين الاختام الاسطوانية تكشف ايضا عن هذه المعرفة الفلكية المحيرة وبينها الختم الموجود في متحف برلين. ويظهر في اعلاه رسم يمثل منظومتنا الشمسية ويبين بصورة لا تقبل الشك ان السومريين عرفوا بان الشمس وليس الارض هي المركز، كذلك هي الكوكب الاكبر. ويبدو الرسم كأنه من وضع خبير معاصر: بلوتو يوجد بين زحل واوران، وبين المشتري والمريخ يسجل الرسم وجود كوكب ما. وبرأي ستجن فهذا هو كوكب مردوخ ــ نيبيرو اي الكوكب العاشر (الثاني عشر).. وبيّن العلم المعاصر ان المعطيات السومرية عن كوكب تيامات هي صحيحة تماما.. وبرأي موريس شاتيلان يكون أمرا غير ممكن ان يحقق السومريون لوحدهم مثل هذا المستوي العالي من المعرفة. ويضرب مثلا علي ذلك بانهم عرفوا البعد الذي يفصل الارض عن القمر. ونحن لم نعرفه الا اليوم وبمعونة اجهزة بالغة الدقة.. والطريف ان هذا العلم يجزم بان وحدة قياس المسافة لدي السومريين والمسماة بيرو Beru وتعادل 10692 من الامتار لم يبتكرها الانسان بل جاءت من الفضاء الكوني. فهي تعادل الجزء الثلاثين الفاً من المسافة بين الارض والقمر.
نيبور ينضم الى المجموعة الشمسية وبانتظار اكتشاف الكوكب الحادي عشر
فضاء اوروك ـ مدارات
فضاء اوروك ـ الكوكب نيبورو
فضاء اوروك ـ صورة كوكب نيبيرو التقطت عام 2006
فضاء اوروك ـ المريخ ونيبور
الرحلات الفضائية السومرية
وفي ما يتعلق بعلم التحليقات الكونية القديمة Palaeastronautics (وهو علم يتفرغ لقضايا مثل وصول سفن كونية الي الارض في العصور القديمة) كانت العقائد السومرية تتكلم عن اسطورة مجلس للالهة متكون من اثني عشر إلهاً لعب الدور الرئيس في نشوء العالم والانسان ومعلوم ان العلم لا يقدر لغاية الآن علي تفسير هذه الظاهرة الفريدة : الظهور المفاجيء لحضارة سومر المتقدمة للغاية في اوائل الألف الرابع قبل الميلاد. وبات اليوم واضحاً ان اسئلة علماء الآثار والتاريخ قد أجاب عليها السومريون قبل ستين قرنا، كل ما نملكه جاءنا من الآلهة ، وهذا ما نقرأه بالحرف الواحد في الرسوم والنصوص السومرية ، ووفق هذا فهؤلاء (الالهة) علموهم اسرار الزراعة وفنون البناء وبينها فنون بناء مجاري الماء في المدن والقوانين والكتابة والموسيقي . وفي عدد من الرقم ذُكر اكثر من مئة نوع من حقول المعرفة والعلم كان الآلهة فيها معلمين صبورين للسومريين . والان من هم هؤلاء (الآلهة) ؟ يسعي الي الاجابة علي هذا السؤال اثنان من اكبر الخبراء: زكريا ستجن وموريس شاتيلان وهما عالما لغات واديان امريكيان يجزمان بان هؤلاء المعلّمين هم مخلوقات قدمت من كوكب تطورت فيه الحياة الذكية بصورة مبكرة ، ويجد ستجن انها وصلت الارض قبل 450 الف سنة، وتبين الرقم السومرية ان غرض هذه المخلوقات كان مقررا مسبقا، كما تشير الي مكان هبوطهم . ويكتب ستجن ان بالنسبة لمعظم العلماء ينحصر الامر بفنتازيا او ميثولوجيا.. لكن لنعد الي النصوص السومرية، يستشهد ستجن بها عند القول بان هذه المخلوقات جاءت للبحث عن معادن ثقيلة كالفضة والذهب والزئبق، لكن الذهب قبل كل شيء. فبدونه تختفي الحياة من الكوكب الذي جاءت منه تلك المخلوقات .
ويذكر ستجن نصا سومريا فك العلم رموزه قبل امد غير بعيد، واعتبر شيئا وسطا بين الميثولوجيا والتقرير التاريخي (لربما الاثنين؟) وجاء فيه ان الرب ايا Ea وأنكيم أخ أنليل وابن آنو Anu كان عليه ان يقدم معلومات تخص (الطريق الي السماء) لأدابو (اي الانسان) وأبوه انو طالب الابن ان يوضح الامر:
(لماذا كشف ايا للانسان المعدوم القيمة خطة السما ــ الارض. وبذلك ميزه وبذلك اعطاه الــ (شيم) الاسم الطيب او الامل بالحياة الابدية).
وتحوي هذه اللوحة من نينوي خارطة حقيقية للرحلة، طريق وخطة الطيران (السماء ــ الارض) وهناك جهة غير معلومة رسمت بلغة الاشارات والكلمات الطريق من الكوكب العاشر الي كوكبنا. ويؤكد شاتيلان بان مثل هذه اللوحات التي تحوي ادلة ملموسة علي اتصالات لكوكبنا مع ممثلي حضارات غير ارضية هي كثيرة وموزعة علي شتي المتاحف وبقيت مجهولة لان لااحد كان قادرا علي تفسير مضامينها اما ستجن فيتكلم عن لوحة من هذا النوع عثر عليها في نيبور وعمرها اربعة الاف سنة وتوجد الآن في متحف مدينة ين الالمانية وهي نسخة من لوحة اخري تحوي معلومات عن شتي المسافات في الكون كالمسافة بين الارض والقمر او بينها وستة كواكب. وفي اللوحة توجد معادلات رياضية اعتبرت ضرورية لحل المشاكل المتعلقة بالرحلات الكونية مثل تحديد موقع الكوكب الآن وفي المستقبل، اي اثناء الرحلة، ويفسر العلماء هذا المضمون بان السفينة الكونية قد غادرت الكوكب مردوخ (الكوكب العاشر) عندما كان قرب الارض، ويري ستجن ان تقنية الطيران هذه شبيهة بالمعاصرة حين وضع الانسان قدمه علي سطح القمر. فالسفينة الكونية التي اقتربت من الارض بقيت علي مدار حولها ومن هناك ارسلت سفينة اصغر هبطت علي كوكبنا، ولكن واجهت السفينة الام صعوبات في طريق العودة اذ كان عليها ان تلحق بكوكب مردوخ الذي اصبح موقعه حينها بين المريخ والمشتري.
عشتار على اليمين واله سومري على اليسار يرتديان بدلة فضاء معاصرة
فضاء اوروك ـ عشتار على اليمين واله سومري على اليسار يرتديان بدلة فضاء معاصرة
والآن من هم هؤلاء الآلهة ــ مخلوقات الفضاء الكوني الذين اعطوا السومريين هذه المعرفة الفلكية المحيرة؟ يري ستجن ان موطنهم كان كوكب نيبيروا او مردوخ البابلي،. وهذا العالم موقن بانه قد فسر بصورة صحيحة مضمون النصوص من نينوي ونيبور. وبالفعل فالسومريون اعتبروا هذه المخلوقات آلهة. واسموهم ؟دين ــ غير Din – Gir) اي العادلون من السفينة الكونية وتبين الاكتشافات الاثرية (وهي منحوتات بارزة) تصور السومريين لهؤلاء الآلهة ــ ربابنة السفن الكونية. مثلا رسمت الربة عشتار وهي تحمل نظارات سوداء. وقد يثار الجدل حول هذا الموضوع الا ان أمرا واحدا هو اكيد: ما تحمله الربة هو نظارات ونري خوذة علي رأسها ايضا وعلي ظهرها هناك شيء شبيه بجهاز ما قد يكون ضروريا اثناء الطيران.
لوح سومري يمثل صاروخ فضائي
فضاء اوروك ـ لوح سومري يمثل صاروخ فضائي
وهناك نصوص كثيرة تذكر تحليق عشتار واخواتها فوق الارض، وعلي اكبر احتمال بمساعدة اللباس الذي جاء وصفه في النصوص ايضا.كما ينتج عنها ان هذه الاجهزة شبيهة بالسمتيات ويقول ستجن ان سلاح الآلهة كان شعاعا معينا. وهم كانوا يتشبهون بالنسور وامتلكوا الصواريخ والسفن المكوكية. ويشير ستجن، هنا الي ما جاء في سفر التكوين من اشارات الي (العمالقة) الذين ولدتهم النساء من ابناء الآلهة. ويبين ان اسم العمالقة بالعبرية هو (نفيليم) إلا ان الاسم يعني ايضا (اولئك الذين سقطوا من السماء) وقد دللت الابحاث المعاصرة علي ان معظم قصص سفر التكوين والتصورات الدينية لدي اليونانيين والمصريين، شأن الحضارة الآشورية ــ البابلية تنحدر من اصل واحد وهو ملاحم السومريين الاسطورية. وليس بصدفة ان اساطير اوروبا الشمالية تسمي البلد الذي لا يصله احد وقطنه الالهة (بلد النيفيل Nifilaeim) .
وتتفق ابحاث ستجن وشاتيلا وغيرهما علي امر واحد : جاء الي كوكبنا ممثلو حضارة اخري وكان وطنهم كوكب نيبيرو (مردوخ) الذي يقترب من كوكبنا في دورته حول الشمس والتي تستغرق كما قلنا 3600 سنة ومرة في كل 17 الف سنة يسبب الكوارث لكوكبنا.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى