مستشار النمسا يهودي

اذهب الى الأسفل

مستشار النمسا يهودي

مُساهمة  طارق فتحي في الخميس ديسمبر 19, 2013 4:42 am


برونو كرايسكي 1911 - 1990
رجل دولة نمساوي وأول يهودي يتولى منصب مستشار النمسا. وُلد في فيينا وكان والده تاجر منسوجات ثرياً. انضم كرايسكي في سن مبكرة إلى الحزب الاشتراكي. وعندما مُنع الحزب من مزاولة نشاطه عام 1934 ، اشترك كرايسكي في نشاطه السري وتم إلقاء القبض عليه عام 1935 وحُكم عليه بالسجن ستة عشر شهراً. وفي عام 1938 ، تَخرَّج في جامعة فيينا. وبعد أن قامت ألمانيا النازية بضم النمسا إليها، طُرد كرايسكي واستقر في السويد حيث عمل كمراسل أجنبي.

ومع نهاية الحرب، التحق بالسلك الدبلوماسي النمساوي واشتغل في
سفارة بلاده في السويد. وفي عام 1951 ، عاد إلى النمسا حيث عُيِّن مساعداً للرئيس النمساوي الاشتراكي، ثم أصبح عام 1953 وكيل
وزارة الخارجية ولعب دوراً أساسياً في المفاوضات التي جرت مع الاتحاد السوفيتي والتي أُبرمَت بمقتضاها معاهدة النمسا عام 1955والتي أعطت النمسا استقلالها مقابل تعهدها بالحياد الدائم. ومنذ عام 1959 ، وحتى عام 1966 ، أصبح كرايسكي وزيراً للخارجية.


وفي عام 1967 ، اختير رئيساً للحزب الاشتراكي وزعيماً للمعارضة، فقاد حزبه للحكم عام 1970 وتولى منصب مستشار النمسا. وقد حققت النمسا في ظل حكمه قدراً كبيراً من الرخاء الاقتصادي، كما لعب دوراً متميِّزاً في السياسة الدولية، خصوصاً في علاقة الشرق بالغرب والشمال بالجنوب .

كتب كرايسكي كتابه النمسا بين الشرق والغرب ( 1968 )، الذي اتهم فيه إسرائيل باحتكار تعاطف الأحزاب الاشتراكية وتأييدها بسبب عقدة الذنب تجاه اليهود بعد الإبادة النازية، وبيَّن أن الوقت قد حان لتتخلص هذه الأحزاب من هذا الاحتكار الإسرائيلي وهذا الإحساس بالذنب .كما حثّ كرايسكي أوربا على ضرورة القيام باتصالات مع العالم العربي لتحقيق حل سلمي للشرق الأوسط. ورفض كرايسكي مفهوم الأمة اليهودية الواحدة، فاليهودية بالنسبة له عقيدة وليست انتماءً عرْقياً .

وقد لعب كرايسكي أيضاً دوراً بارزاً في قضايا الشرق الأوسط يتسم بقدر من التوازن، وهو ما جعله هدفاً لانتقادات حادة من جانب إسرائيل. ففي عام 1973 قَبل كرايسكي مطالب مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين الذين استولوا على قطار نمساوي يحمل عدداً من اليهود السوفييت المهاجرين إلى إسرائيل وطالبوا بوقف الهجرة اليهودية المارة عبر فيينا إلى إسرائيل. وقد أثار ذلك غضب إسرائيل

ووصفت جولدا مائير كرايسكي بأنه يهودي كاره لنفسه. وفي عام 1980 ، كان كرايسكي أول زعيم غربي يلتقي بياسر عرفات ويمنح منظمة التحرير الفلسطينية اعترافاً دبلوماسياً على أرض الواقع دي فاكتو.كما عمل على تخفيف موقف الدولية الاشتراكية المتحيِّزلإسرائيل وعلى تبنيها موقفاً أكثر حياداً. وفي الوقت نفسه، حثّ منظمة التحرير الفلسطينية على الاعتراف بوجود إسرائيل

نظير اعتراف إسرائيل بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة، أي أن الحل الذي اقترحه هو الاعتراف المُتبادَل بين الدولتين على أساس قرار 242 . كما ساهم كرايسكي عدة مرات في بعض المفاوضات التي جرت من وراء الكواليس للإفراج عن الرهائن والأسرى الإسرائيليين لدى بعض
المجموعات الفدائية الفلسطينية .
وقد استقال كرايسكي من منصب المستشارية ثم من رئاسة الحزب الاشتراكي عام 1983 بعد أن فشل حزبه في الحصول على أغلبية
مطلقة في الانتخابات .
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2805
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى