* سر اختفاء قارة اطلانتس 1

اذهب الى الأسفل

* سر اختفاء قارة اطلانتس 1

مُساهمة  طارق فتحي في الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 8:04 pm

سر اختفاء قارة اطلانتس
مُساهمة طارق فتحي في الثلاثاء 28 ديسمبر 2010 - 9:04
اطلانتس القارة المفقودة
من منا لا يؤمن بالأساطير القديمة التي سلبت عقول الرجال من مؤرخين وباحثين ومنقبي آثار وعلماء جيولوجيين وغيرهم في شتى صنوف المعرفة العلمية .
وكم منا اتخذ من هذه الاساطير منهجا وجدانيا وروحانيا تمثلت له بالعادات والتقاليد ,تلك التي زاولها اجداده منذ القدم واصبحت فيما بعد معيارا للتقدم الحضاري وضربت حولها الامثال سواءا كانت بالسلب او بالايجاب , ونشر الشائعات التي غذت اساطير بالية موغلة في القدم وجعلها كانما حدثت بالامس القريب ,
وكل الاديان السماوية والمذاهب الدينية والحركات الفكرية كانت تستمد بعض من قوتها من تلكم الاساطير , بما يعزز موقعها وولوجها الى قلوب معتنقيها .
واذا ما سألنا انفسنا , هل هذه الاساطير حقيقة ام محض خرافة ؟ يتشبث بها من فقد دولته او حضارته او مدنيته . وجاء العصر الحديث لينسف هذه الاساطير جملةً وتفصيلا وجعلها محض خرافة بسبب هيمنه العالم المادي على العالم الروحي بل جعلوا الروح من عالم الاساطير والخرافات
وهكذا اسدل الستار على هذه الاساطير قديمها وحديثها , واصبح المثقف والعالم الجهبذ يلوي طرف شدقية علامة الاستنكار اذا ما طرح موضوع الاساطير عليه . كانه يتعالى بذلك عن سماع هذا اللغط العقيم .
واذا ما ظهرت لنا من اسرار العلم الحديث والتطور التكنلوجي ما بهر العقول وحبس الانفاس آمنا بها رغم كوننا لا نعي ماهيتها ’ كظهور علم هندسة الجينات في منتصف القرن الماضي , ونظرية الاوتار الفائقة , والعالم الكوانتي وما الى ذلك من علوم غالبيتنا لم يسمع عنها مطلقا .
والنظريات التي قلبت موازين الافكار والمعتقدات والتقاليد في القرن التاسع عشر والتي تحولت فيما بعد الى قوانين كقانون الجاذبية وقانون مندل في الوراثة وغيرها وغيرها من القوانين الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية ........... الخ
اذا ما سر تصديقنا لهذه القوانين التي هي اقرب الى الخيال منها الى الحقيقة وبالتالي الاقرار والعمل بها كمسلمات صحيحة لا يأتيها الباطل .
لماذا لا تكون الاساطير هي وقائع حقيقة في احقاب زمنية مختلفة منذ القدم ؟ فان قلنا بمجهوليتنا وبالتالي عدم تصديقنا لها فاننا نكذب انفسنا كوننا فعلا صدقنا القوانين الخيالية والخرافية في آن واحد ( كالعالم الكوانتي ) مثلا وغيرها .
ا ن اول ما يبرز الى الذهن في الحديث عن الاساطير هي قارة اطلانتس التي يقول المنظرين فيها انها كانت قارة كاملة بناسها وحيوناتها وحضارتها بل البعض منهم يجزم انها كانت حضارات رائعة متقدمة حتى على حضارتنا الحالية .
اذا ومع هذا التقدم العلمي الهائل في عصرنا الحديث لا نستطيع ان نصدق ان هذه القارة لم تكتشف بعد , علما باننا سبرنا غور الفضاء الخارجي وانطلقنا خارج مجرتنا الشمسية مجرة درب اللبانة او التبانه كما يحلو للبعض تسميتها . وبالمقابل سبرنا اعماق النفس البشرية بدرجات اذهلت عقولنا .
فهل نصدق الان ان كل ذلك التقدم العلمي الهائل واستخدام احدث التقنيات العلمية في الاكتشافات من مسابر لكشف المعادن وغيرها اعيت من ان تجد قارة كاملة مفقودة ؟
تعال معي عزيزي القاري لترى اقوال الفلاسفة والعظماء والعلماء في جميع العصور وهم يتحدثون عن قارة اطلانتس تلك القارة المفقودة في غياهب الزمن وهذه هو الفيلسوف الاغريقي الشهير افلاطون يدلو بدلوه حول المسألة فيقول :
على لسان محاوريه وهم الفلكى الإيطالى" تيماوس " والشاعر والمؤرخ " كريتياس " والقائد العسكرى " هرموقراطيس " أما الصديق الرابع فكان أفلاطون " نفسه ,وكانت وقائع هذه المحاورة في القرن الرابع قبل الميلاد .
ولقد جمع أفلاطون فى محاورته ألأربعه فى منزل كريتياس حيث دارت المحاورات بينهم حول أطلانتس التى أشار أليها " هرموقراطيس " باعتبارها جزء من التراث القديم المندثر وهنا راح كريتياس يروى القصة التى سمعها من أجداده على لسان جده ألأكبر " صولون "وصولون هذا رجل حقيقى ومشرع أثينى كبير زار مصر بالفعل عام 950 ق.م وروى أنه سمع من كهنه " سايس "
وهى مدينه فى شمال دلتا مصر قصه عن إمبراطوريه أثنيه عظيمه سادت حوالى عام 9600 ق.م وعاصرتها فى الزمن نفسه إمبراطوريه عظيمه أخرى تسمى أطلانتس تقع خلف أعمده هرقل أو مضيق جبل طارق فى زمننا هذا وقبل أن يتبادر الى الذهن أن كهنه قدماء المصرين كانوا يقصدون قاره أمريكا بروايتهم هذه .
يتابع صولون قائلا: أ، تلك القاره كانت أكبر من شمال أفريقيا وأسيا الصغرى معا وخلفها كانت هناك مجموعات من الجزر تنتهى بقاره عظيمه أخرى وفى قصتهم قال كهنه المصريين القدماء أن سكان أطلانتس كانوا يعيشون فى سلام وكانت قارتهم أشبه بجنه الله فى ألأرض حتى سرت روح العدوان ورغبه ألأستعمار فانطلقوا يستولون على شمال أفريقيا حتى حدود مصر .
وجنوب أوربا حتى اليونان وكادوا يسيطرون على العالم أجمع لولا أن تصدت لهم أثينا وانقضت عليهم بأسلحه رهيبة وفى القصة حدث دمار وخراب هائل خلال ليله واحده وتفجرت الزلازل والفياضانات التى دفنت مقاتلى أثينا تحت ألأرض وأغرقت أطلانتس كلها فى قلب المحيط
وعن لسان كريتياس وصف أفلاطون معابد وقصورا عظيمه تزخر بها أطلانتس ومعبد بوسيدون المغطى بالذهب الخالص والتماثيل الهائلة والعمارات المدهشة الوصف جعل أطلنتس جنه موعودة على ألأرض ثم أنتهى بدمارها الكامل الشامل وغرقها فى أعماق المحيط الذى يحمل الى يومنا هذا أسم المحيط ألأطلسى .
القصه لم تسجلها أوراق البردي فى مصر القديمة ولم تحكيها جدران المعابد الفرعونية ولكن سجلتها فقط محاوره كريتياس التى كتبها أفلاطون ليضعنا أمام أكبر لغز حضارى فى التاريخ .
ترى هل نقل الفليسوف ألأغريقى المحاورة بأمانه أم أن ألأمر كله كان مجرد سرد قصصى درامي أنيق سجله أفلاطون على شكل محاوره حتى يطرح من خلاله أفكاره وتصوراته ورؤيته للمدينة الفاضلة بشكل عام
أربعه وعشرون قرنا من الزمان مرت دون أن يجيب مخلوق واحد على هذا السؤال القاطع وكان يمكن أن يظل ألأمر مجرد أسطوره وقصه أنيقة جميله تتوارثها ألأجيال لولا أن حدث فى العالم فجأه تطور جديد .
من منا لا يؤمن بالأساطير القديمة التي سلبت عقول الرجال من مؤرخين وباحثين ومنقبي آثار وعلماء جيولوجيين وغيرهم في شتى صنوف المعرفة العلمية .
وكم منا اتخذ من هذه الاساطير منهجا وجدانيا وروحانيا تمثلت له بالعادات والتقاليد ,تلك التي زاولها اجداده منذ القدم واصبحت فيما بعد معيارا للتقدم الحضاري وضربت حولها الامثال سواءا كانت بالسلب او بالايجاب , ونشرت الشائعات التي غذت اساطير بالية موغلة في القدم وجعلها كانما حدثت بالامس القريب ,
وكل الاديان السماوية والمذاهب الدينية والحركات الفكرية كانت تستمد بعض من قوتها من تلكم الاساطير , بما يعزز موقعها وولوجها الى قلوب معتنقيها .
واذا ما سألنا انفسنا , هل هذه الاساطير حقيقة ام محض خرافة ؟ يتشبث بها من فقد دولته او حضارته او مدنيته . وجاء العصر الحديث لينسف هذه الاساطير جملةً وتفصيلا وجعلها محض خرافة بسبب هيمنه العالم المادي على العالم الروحي بل جعلوا الروح من عالم الاساطير والخرافات
وهكذا اسدل الستار على هذه الاساطير قديمها وحديثها , واصبح المثقف والعالم الجهبذ يلوي طرف شدقية علامة الاستنكار اذا ما طرح موضوع الاساطير عليه . كانه يتعالى بذلك عن سماع هذا اللغط العقيم .
واذا ما ظهرت لنا من اسرار العلم الحديث والتطور التكنلوجي ما بهر العقول وحبس الانفاس آمنا بها رغم كوننا لا نعي ماهيتها ’ كظهور علم هندسة الجينات في منتصف القرن الماضي , ونظرية الاوتار الفائقة , والعالم الكوانتي وما الى ذلك من علوم غالبيتنا لم يسمع عنها مطلقا .
والنظريات التي قلبت موازين الافكار والمعتقدات والتقاليد في القرن التاسع عشر والتي تحولت فيما بعد الى قوانين كقانون الجاذبية وقانون مندل في الوراثة وغيرها وغيرها من القوانين الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية ........... الخ
اذا ما سر تصديقنا لهذه القوانين التي هي اقرب الى الخيال منها الى الحقيقة وبالتالي الاقرار والعمل بها كمسلمات صحيحة لا يأتيها الباطل .
لماذا لا تكون الاساطير هي وقائع حقيقة في احقاب زمنية مختلفة منذ القدم ؟ فان قلنا بمجهوليتها وبالتالي عدم تصديقنا لها فاننا نكذب انفسنا كوننا فعلا صدقنا القوانين الخيالية والخرافية في آن واحد ( كالعالم الكوانتي ) مثلا وغيرها .
ا ن اول ما يبرز الى الذهن في الحديث عن الاساطير هي قارة اطلانتس التي يقول المنظرين فيها انها كانت قارة كاملة بناسها وحيوناتها وحضارتها بل البعض منهم يجزم انها كانت حضارات رائعة متقدمة حتى على حضارتنا الحالية .
اذا ومع هذا التقدم العلمي الهائل في عصرنا الحديث لا نستطيع ان نصدق ان هذه القارة لم تكتشف بعد , علما باننا سبرنا غور الفضاء الخارجي وانطلقنا خارج مجرتنا الشمسية مجرة درب اللبانة او التبانه كما يحلو للبعض تسميتها . وبالمقابل سبرنا اعماق النفس البشرية بدرجات اذهلت عقولنا .
فهل نصدق الان ان كل ذلك التقدم العلمي الهائل واستخدام احدث التقنيات العلمية في الاكتشافات من مسابر لكشف المعادن وغيرها اعيت من ان تجد قارة كاملة مفقودة ؟
تعال معي عزيزي القاري لترى اقوال الفلاسفة والعظماء والعلماء في جميع العصور وهم يتحدثون عن قارة اطلانتس تلك القارة المفقودة في غياهب الزمن .
تعالى معي عزيزي القاريء لنذهب الى ما قبل افلاطون بحوالي خمسمائة عام أي بعبارة اخرى لنذهب الى عصر الكاتب والشاعر الشهير هوميروس لنرى ما يقوله عن هذه القارة في ملحمتيه الشهيرتين الخالدتين "الالياذة"و" الاوديسا " :
منذ تسعه وعشرين قرنا من الزمان وحوالى عام 850 ق.م أى قبل أفلاطون بخمسمائه عام كتب الشاعر العظيم هوميروس ملحمتيه الشهيرتين الخالدتين " الإلياذه و الاوديسا " وانبهرت الدنيا بما كتبه هوميروس وانشغل ألأدباء عبر العصور بخياله الجامح وانهمك الدارسون لقرون وقرون فى تحليل أفكاره وعباراته وتصوراته البديعة المرهفة ويتفاعلون بعقولهم وقلوبهم مع أسطوره المدينة الخيالية طروادة
وذلك النسيج المبدع من ألأفكار الذى أحاط هوميروس قصه حربها بخيال جامح ومع مرور السنين والقرون وقر فى العقول ألأذهان أن طرواده هذه مكان خيالى وأن حربها ليست سوى أبداع شاعر عظيم و..............
وفجأه فى عام 1871م جاء أثرى ألمانى " هينديش شلسمان " ليهدم كل هذا رأسا على عقب ويباغت العالم كله بحقيقة جديدة حقيقه طرواده
ففى ذلك العام وفى منطقه هيسارليك فى شمال غرب تركيا وفى نفس الموقع الذى حدده هوميروس فى ملحمتيه الشهيرتين كشف " شليمان " بقايا طرواده كان الكل يسخر منه عندما راح يبحث عن مدينه خياليه حاملا معوله فى يد وملحمه هوميروس فى اليد ألأخرى واتهموه بالحماقه والخبل لأنه يبذل كل هذا الجهد أستنادا الى ملحمتين أدبيتين وليس الى مراجع علميه وتاريخيه مؤكده ولكن شليمان فعلها وعثر على طرواده وانتشلها من بين ألأنقاض ومن تحت الرمال والركام وهنا أنخرست كل ألألسنه المعرضه والساخره وتحدثت ألسنه أخرى ألسنه راحت تتساءل :
لو ، طرواده التى تعامل معها الكل باعتبارها خيال محض قد برزت من تحت الرمال كحقيقه واقعيه تتحدى كل معارض فماذا عن " أطلانتس "
هل يمكن أن تكون بدورها حقيقه ؟
هذا السؤال طرحه جمع هائل من العلماء ومن الباحثين والدارسين والمهتمين بتاريخ وأسطوره أطلانطس وعلى رأسهم
" إيجناينوس دونيللى "ودونيللى هذا شاب نابغه ولد فى فلادليفا ألأمريكيه عام 1831 م وأثبت نشاطا وذكاء غير عاديين طوال فترات صباه وشبابه حتى أنه أستطاع أن ينضم الى رابطه المحامين فى الثانيه والعشرين من عمره وهذا مالم يكن يبلغه المجتهد حينذاك قبل الثلاثين على ألأقل وفى الثامنه والعشرين من عمره وإثر اهتمامه بالسياسه وشؤنها تم أنتخاب دونيللى كحاكم لولايه مينوسيتا وبعدها بأربع سنوات أصبح عضوا فى الكونجرس الذى قضى فيه دورتين كاملتين مدتهما ثمانى سنوات اشتهر خلالها بأنه خطيب مفوه ونائب محترم ومحاور قادر على جذب انتباه واهتمام وتقدير واحترام كل من يتعامل معه وعلى الرغم من كل هذا كان دونيللى يعانى من وحده شديده بعد وفاه زوجته وانتقاله الى واشنطن فراح يقضى كل وقته فى القراءة ويلتهم كتب مكتبه الكونجرس التهاما ومن بين عشرات الموضوعات التى رأها ودرسها دونيللى جذب أنتباهه وخلب لبه وأشعل عقله موضوع واحد أطلانتس "
وبنهم لا مثيل له راح دونيللى يقرأ كل ما كتب عن أطلانطس فى عشرات بل مئات الكتب ثم راح يجرى دراساته الخاصه حولها واهتم بشده بكشف شليمان لبقايا طرواده ثم جمع كل هذا بعد سنوات من العزله والدراسه ليصدركتابه" أطلانطس وعالم ماقبل الطوفان " فى صيف عام 1882م
وفور صدوره ولأنه يحوى خلاصه عمر بأكمله حقق هذا الكتاب شهره واسعه ونجاحا منقطع النظير مما شجع
دونيللى على أن يصدر فى العام التالى مباشره كتابه الثاني " راجناروك عصر النار والدمار" الذى ناقش وفند الكوارث الطبيعيه التى يمكن أن تكون السبب فى دمار غرق " أطلانتس "
وفى نظريته افترض دونيللى أن أطلانطس كانت لها مستعمرات عديده خارج حدودها وأن أقدمها هى مصر التى أكد أن حضارتها هى صوره طبق ألأصل من حضاره أطلانطس القديمه فقد كان دونيللى يتصور أن الحضاره المصريه القديمه قد ظهرت فجأه وأنها لم تمر بمراحل التطور المعتاده لكل حضاره وأن علومها قد نبتت من منبع مجهول مما جعله يفترض أن ذلك المنبع هو أطلانطس نفسها
أذن ففى رأيه نظريته كانت أطلانطس هى أم الحضارات وزعيمه العالم القديم أن صح القول وألأصل الذى انتقلت أفرعه فيما بعد الى كل مكان فى العالم وعلى الرغم من أساطير مختلف الشعوب تتفق فيما بينها على أن هناك حضاره قديمه فائقه تفوقت يوما على كل ما حولها ألا أن أفلاطون نفسه فى محاوتيه الشهيرتين لم يزعم أن أطلانطس هى أصل كل الحضارات بل ولم يشر الى هذا حتى .
ولذا فقد قوبلت نظريه دونيللى بتأييد شديد من عده جهات وبهجوم عنيف للغايه من جهات أخرى وكما يحدث لكل مفكر يتجاوز الحدود المعتاده فى عصره تحول دونيللى الى قديس فى نظر البعض وشيطان فى نظر البعض ألأخر ألآ أن هذا لم يمنع الجانبين من ألأعتراف من أنه أول من وضع قواعد البحث عن قاره أطلانطس وأسطورتها المفقوده وأول من أسس ما يعرف باسم علم " ألأطلانطيه " أو العلم الذى يبحث أسس الحضاره ألأطلانطيه القديمه ودلائل وحتمالات وجودها وهو علم معترف به فى كافه أنحاء العالم المتحضر.
وفى الوقت الذى أحتدمت فيه المناقشات والمحاورات حول دونيللى ونظريته والذى بدأ فيه بعض الباحثين يعلنون أخطاءها ونقاط ضعفها وغموضها وينشرون نظرياتهم المناهضه لها والحقائق العلميه المرتبطه بها
فاجأ ألأثرى البريطانى سير " أرثر إيفان " العالم كله بحقيقه جديده رجته من ألأعماق. فمنذ سنوات طوال نقل ألأثريون والمؤرخون أسطوره قديمه تدور فى جزيره كريت حول حب الملك مينوس ابن زيوس كبير ألألهه من بشريه تدعى أوربا وحول إنسان الى من البرونز له جسم ادمى ورأس ثور كان يجوب شواطئ كريت الصخريه ليبعد عنها الغزاه ويلقى على سفنهم الصخور الهائله الضخمه
وفى الوقت نفسه كان هناك وحشا أخر يدعى " المينوتورس" له أيضا جسد إنسان ورأس ثور سجنه الملك مينوس فى قصر التيه أو "اللابيرنث " حيث يتم تقديم سبعه من خيره شباب اليونان وسبع من خيره بناتها كقربان كل عام حتى جاء الفارس المغوار {ثيسيوس} فتحداه وذبحه وحفظ دماء شباب وبنات اليونان .
أسطوره مبهره مثيره ككل ألأساطير القديمه خلبت ألألباب وحبست ألأنفاس وشغلت العقول لقرون وقرون باعتبارها أيضا قريحه عقول متفوقه ونتاج خيال جامح وفجأه نقل سير إيفانز كل هذا فجأه الى عالم الواقع .
فى عام 1900 م وبقياده إيفانز ظهرت أطلال وأثار الحضاره المينويه القديمه فى كريت ذلك الكشف أثبت أن أهل كريت كانوا ساده عظام وتجارا ومستعمرين أخضعوا جيرانهم وحصلوا منهم على الجزيه وأثبت أن قصه مينوس لم تكن مجرد أسطوره لقد كانت حقيقه حقيقه تقلب الحسابات رأسا على عقب وخصوصا حسابات الباحثين عن أطلانطس .
وقبل أن يلتقط الناس أنفاسهم ويستوعبون كشف سير أرثر إيفانز المدهش كانت فى أنتظارهم مفاجأه جديده ,مفاجأه مدهشه …
من منا لا يؤمن بالأساطير القديمة التي سلبت عقول الرجال من مؤرخين وباحثين ومنقبي آثار وعلماء جيولوجيين وغيرهم في شتى صنوف المعرفة العلمية .
وكم منا اتخذ من هذه الاساطير منهجا وجدانيا وروحانيا تمثلت له بالعادات والتقاليد ,تلك التي زاولها اجداده منذ القدم واصبحت فيما بعد معيارا للتقدم الحضاري وضربت حولها الامثال سواءا كانت بالسلب او بالايجاب , ونشر الشائعات التي غذت اساطير بالية موغلة في القدم وجعلها كانما حدثت بالامس القريب ,
وكل الاديان السماوية والمذاهب الدينية والحركات الفكرية كانت تستمد بعض من قوتها من تلكم الاساطير , بما يعزز موقعها وولوجها الى قلوب معتنقيها .
واذا ما سألنا انفسنا , هل هذه الاساطير حقيقة ام محض خرافة ؟ يتشبث بها من فقد دولته او حضارته او مدنيته . وجاء العصر الحديث لينسف هذه الاساطير جملةً وتفصيلا وجعلها محض خرافة بسبب هيمنه العالم المادي على العالم الروحي بل جعلوا الروح من عالم الاساطير والخرافات
وهكذا اسدل الستار على هذه الاساطير قديمها وحديثها , واصبح المثقف والعالم الجهبذ يلوي طرف شدقية علامة الاستنكار اذا ما طرح موضوع الاساطير عليه . كانه يتعالى بذلك عن سماع هذا اللغط العقيم .
واذا ما ظهرت لنا من اسرار العلم الحديث والتطور التكنلوجي ما بهر العقول وحبس الانفاس آمنا بها رغم كوننا لا نعي ماهيتها ’ كظهور علم هندسة الجينات في منتصف القرن الماضي , ونظرية الاوتار الفائقة , والعالم الكوانتي وما الى ذلك من علوم غالبيتنا لم يسمع عنها مطلقا .
والنظريات التي قلبت موازين الافكار والمعتقدات والتقاليد في القرن التاسع عشر والتي تحولت فيما بعد الى قوانين كقانون الجاذبية وقانون مندل في الوراثة وغيرها وغيرها من القوانين الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية ........... الخ
اذا ما سر تصديقنا لهذه القوانين التي هي اقرب الى الخيال منها الى الحقيقة وبالتالي الاقرار والعمل بها كمسلمات صحيحة لا يأتيها الباطل .
لماذا لا تكون الاساطير هي وقائع حقيقة في احقاب زمنية مختلفة منذ القدم ؟ فان قلنا بمجهوليتها وبالتالي عدم تصديقنا لها فاننا نكذب انفسنا كوننا فعلا صدقنا القوانين الخيالية والخرافية في آن واحد ( كالعالم الكوانتي ) مثلا وغيرها .
ا ن اول ما يبرز الى الذهن في الحديث عن الاساطير هي قارة اطلانتس التي يقول المنظرين فيها انها كانت قارة كاملة بناسها وحيوناتها وحضارتها بل البعض منهم يجزم انها كانت حضارات رائعة متقدمة حتى على حضارتنا الحالية .
اذا ومع هذا التقدم العلمي الهائل في عصرنا الحديث لا نستطيع ان نصدق ان هذه القارة لم تكتشف بعد , علما باننا سبرنا غور الفضاء الخارجي وانطلقنا خارج مجرتنا الشمسية مجرة درب اللبانة او التبانه كما يحلو للبعض تسميتها . وبالمقابل سبرنا اعماق النفس البشرية بدرجات اذهلت عقولنا .
فهل نصدق الان ان كل ذلك التقدم العلمي الهائل واستخدام احدث التقنيات العلمية في الاكتشافات من مسابر لكشف المعادن وغيرها اعيت من ان تجد قارة كاملة مفقودة ؟
تعال معي عزيزي القاري لترى اقوال الفلاسفة والعظماء والعلماء في جميع العصور وهم يتحدثون عن قارة اطلانتس تلك القارة المفقودة في غياهب الزمن .
فى عام 1861 م كشف علماء ألأثار أطلال قصر الملك " أشور نيبال " حاكم مملكه أشور فى القرن السابع قبل الميلاد وبين تلك ألأطلال عثروا على أعظم كشف أثرى وثقافى فى المنطقه عثروا على مكتبه كامله سليمه تحوى ألاف ألألواح الطينيه المكتوبه بأسلوب الكتابه المسماريه القديمه والتى تضم ثروه هائله من المعلومات عن مختلف ألأمور وعلى رأسها قوائم وسجلات كامله لأسماء المدن وألأقاليم والهه التى كانت تعبد أيامها هذا الى جانب مئات القصائد وعشرات ألأساطير والقواميس أيضا
قواميس باللغه ألأشوريه وبلغات أقدم منها كالبابليه والسومريه وقواميس تضم كلمات أشوريه ومعانيها بلغات مختلفه بل وطرق نطقها أيضا خمسه وعشرون ألفا من ألواح المعرفيه تم نقلها جميعها الى المتحف البريطانى فى لندن لوضعها تحت بصر ويد الباحثين وعلماء اللغات القديمه
ومن بين عشرات العلماء الذين أنبهروا بهذه الذخيره ألأثريه المدهشه والذين قضوا عمرهم كله فى دراسه ألألواح والوثائق وترجمتها كان العالم البريطانى " راولونسون " الذى عثر على اسم تردد أكثر من مره فيها وهو اسم " ديلمون "
لم يكن ألأسم جديدا أو غريبا فقد تم العثور عليه قديما فى نقش على جدار قصر الملك سرجون ألأشورى يسجل فتوحات الملك وانتصاراته الحربيه وعلى الرغم من أحدا سواه لم يتوقف كثيرا عند اسم ديلمون فقد أنشغل راولونسون به كثيرا وراح يجمع المعلومات عن حضاره ديلمون القديمه التى وردت فى النقوش القديمه باعتبارها جنه الله فى ألأرض
ففى ديلمون كما تقول النقوش وألأساطير كانت ألأرض دوما نظيفه ومشرقه وكل شئ جميل وهادئ حتى الأسد لا يفترس فريسته والذئب يوادع الحمل ولا أحد يمرض أو يتألم أو يبلغ من العمر عتيا .
وصف أسطورى ومثالى للغايه جعل ديلمون تبدو أشبه بأسطوره خياليه منها بحقيقه واقعيه يمكن ألأقتناع بها أوتصديق وجودها ولكن راولونسون نشر أبحاثا تشير الى العكس تماما ووحده من دون كافه علماء ألأثار ظل يؤكد أن ديلمون حقيقه بل ورصد طبيعتها والهتها وعلى رأسهم الإله أنزاك وكالمعتاد سخر الكل من أبحاث راولونسون ودراساته واتهمه البعض بالإغراق فى الخيال والغوص فى عالم ألأحلام .
ثم جاء عام 1880م ليكتشف الرحاله البريطانى كابتن ديوراند حجرا قديما بمنتهى الدقه لتظهر عباره تقول هذا قصر "ريمانوس " خادم الإله " أنزاك " من قبيله عقير وهنا تبدلت كل ألأراء وبدأ السؤال يطرح نفسه بشده ما حقيقه " ديلمون "
أهى حقيقه أم مجرد أسطوره وردت فى نقوش قديمة .
وكإ جراء طبيعى كلفت الجمعيه الملكيه ألأسيويه راولونسون بمهمه تحليل تقدير ديوراند والتعليق عليه وفى تقرير ربط راولونسون مابين ديلمون والبحرين وأكد أن ألأخيره تنهض على أطلال ألأولى
وفى عام 1900م ومن خلال بعثه أمريكيه من جامعه بنسلفانيا عثر "هيلير بخت" رئيس البعثه على خمسه وثلاثين ألف لوح سومرى تحوى طنا أخر من المعلومات فى " نيبور" وهى منطقه مابين النهرين من بينها نص سومرى يشير الى ديلمون باعتبارها أرض العبور المكان الذى تشرق منه الشمس ولقد عاصر " أيجانايتوس دونيللى " هذا الكشف العظيم وربط أخر مقالاته بين أطلانطس وديلمون قبل أن يتوفاه الله فى عام 1901م تاركا ألأمر كله لمن بعده
أما حضاره ديلمون نفسها فقد أنتظرت حتى الحرب العالميه الثانيه عندما أتى " د.بيتركورنال " لينقب فى تلال المدافن فى البحرين ويخرج بالأدله والبراهين القاطعه على أن حضاره ديلمون لم تكن مجرد أسطوره بل هى حقيقه أعلنت
عن نفسها وأبرزت وجودها وأثارها للعالم كله .
ألأساطير أذن تتحول واحده بعد ألأخرى من عالم الخيال الى عالم الواقع والوضوح
طرواده والمينوتورس وديلمون فماذا عن اطلانطس ؟
ماالذى يمنع كونها أيضا حقيقه واقعه لقاره حكمت الدنيا قبل أن تودى بها كارثه رهيبه طبيعبه أو صناعيه فتغرق بكل مافيها ومن فيها فى أعماق أعماق المحيط ألأطلنطى هذا ما طرحه الميثولوجى ألأسكتلاندى " لويس سبنس " فى مجلته ذات العمر القصير والتى حملت اسم ألأسطوره نفسهاأسم اطلانطس
وعلى الرغم من أن سبنس هذا لم يحظ بالشهره الشعبيه التى حظى بها نظيره دونيللى ألاأنه كرس جهوده للبحث عن القاره المفقودة وضع خمسه كتب حولها كان أشهرها {مشكله أطلانطس} الذى نشر عام 1924م والذى فاز سبنس بسببه إحترام وترحيب المهتمين بأسطوره أطلانطس حتى أن أحدهم قال عنه : أنه أفضل كتاب نشر عنه .
أطلانطس فى التاريخ
وعلى عكس نقاط نظريه دونيللى الحماسيه ناقش سبنس نظريته بأسلوب هادئ وعملى ودقيق شأن أى عالم محترم ليخلص منها الى مجموعه من الحقائق تتلخص فى أنه كانت هناك بالفعل قاره ضخمه تحتل معظم منطقه شمال المحيط ألأطلنطى وجزءا من جنوبه .
ولقد ظلت موجوده حتى أواخر العصر الموسينى الذى يعود الى مايزيد على عشره ملايين عام ثم بدأت تندثر نتيجه لعوامل طيبعيه بركانيه وزلزاليه متعاقبه مما أدى الى ظهور تكتلات جزريه أهمهما أطلانطس بالقرب من مداخل البحر ألأبيض المتوسط وخلف أعمده هرقل {جبل طارق بن زياد} وأنتليا القريبه من جزر الهند الغربيه الحاليه وكانت ألأتصالات تتم بينهم عبرسلسله من الجزر الصغيره
ووفقا لنظريه سبنس لم تختلف أطلانس فى يوم وليله كما قال أفلاطون ولكنها ظلت قائمه حتى العصر البليستوسينى قبل خمسه وعشرين ألف سنه تعرضت لمجموعه من الكوارث الطبيعيه المتعاقبه حتى مايقرب من عشره ألف سنه قبل الميلاد مما أدى فى النهايه الى غرقها نهائيا فى حين ظلت أنتيليا صامده لزمن أطول لتترك خلفها بعض البقايا فى النهايه وهى جزر ألأنتيل
وعلى عكس دونيللى قال سبنس أن حضاره أطلانطس لم تكن متقدمه تماما وأنما كانت حضاره بدائيه الى حد كبير أنها لم تعرف أبدا تشكيل أو أستخدام المعادن
ووفقا لنظريته أيضا أنتشر سكان أطلانطس بعد غرقها فى أنحاء العالم القريبه وكانوا النواه لعدد من الحضارات المعروفه مثل حضاره مصر وكريت والحضاره ألأزيليه فى أوروبا والتى ظهرت قبل عشره ألاف عام قبل الميلاد وهو نفس التاريخ تقريبا الذى حدده أفلاطون لغرق أطلانطس ثم عاد سبنس ليؤكد أن حضارات مصر ويوكاتان وبيرو قد ظهرت فجأه ودون مقدمات لتنتقل من العصر الحجرى الى عصر التقدم دون المرور بمراحل وسطيه مما يوحى بأنها قد أكتسبت حضارتها من جهات أخرى
وهنا يقع سبنس فى تناقض عجيب مابين عدم التقدم أطلانطس ونقلها علامات الحضاره الى ألأخرين ولكنه على الرغم من هذا يحظى حتى هذه اللحظه باحترام وتقدير العديدين وإن ام يقدم دليلا ماديا واحدا على كل ماقاله ولم يقدم غيره أيضا هذا الدليل المنشود حتى ظهر "إدجار كايس "ولقد قدم كايس الدليل بأسلوب مدهش لم يتصوره أو يتخيله مخلوق واحد
من منا لا يؤمن بالأساطير القديمة التي سلبت عقول الرجال من مؤرخين وباحثين ومنقبي آثار وعلماء جيولوجيين وغيرهم في شتى صنوف المعرفة العلمية .
وكم منا اتخذ من هذه الاساطير منهجا وجدانيا وروحانيا تمثلت له بالعادات والتقاليد ,تلك التي زاولها اجداده منذ القدم واصبحت فيما بعد معيارا للتقدم الحضاري وضربت حولها الامثال سواءا كانت بالسلب او بالايجاب , ونشر الشائعات التي غذت اساطير بالية موغلة في القدم وجعلها كانما حدثت بالامس القريب ,
وكل الاديان السماوية والمذاهب الدينية والحركات الفكرية كانت تستمد بعض من قوتها من تلكم الاساطير , بما يعزز موقعها وولوجها الى قلوب معتنقيها .
واذا ما سألنا انفسنا , هل هذه الاساطير حقيقة ام محض خرافة ؟ يتشبث بها من فقد دولته او حضارته او مدنيته . وجاء العصر الحديث لينسف هذه الاساطير جملةً وتفصيلا وجعلها محض خرافة بسبب هيمنه العالم المادي على العالم الروحي بل جعلوا الروح من عالم الاساطير والخرافات
وهكذا اسدل الستار على هذه الاساطير قديمها وحديثها , واصبح المثقف والعالم الجهبذ يلوي طرف شدقية علامة الاستنكار اذا ما طرح موضوع الاساطير عليه . كانه يتعالى بذلك عن سماع هذا اللغط العقيم .
واذا ما ظهرت لنا من اسرار العلم الحديث والتطور التكنلوجي ما بهر العقول وحبس الانفاس آمنا بها رغم كوننا لا نعي ماهيتها ’ كظهور علم هندسة الجينات في منتصف القرن الماضي , ونظرية الاوتار الفائقة , والعالم الكوانتي وما الى ذلك من علوم غالبيتنا لم يسمع عنها مطلقا .
والنظريات التي قلبت موازين الافكار والمعتقدات والتقاليد في القرن التاسع عشر والتي تحولت فيما بعد الى قوانين كقانون الجاذبية وقانون مندل في الوراثة وغيرها وغيرها من القوانين الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية ........... الخ
اذا ما سر تصديقنا لهذه القوانين التي هي اقرب الى الخيال منها الى الحقيقة وبالتالي الاقرار والعمل بها كمسلمات صحيحة لا يأتيها الباطل .
لماذا لا تكون الاساطير هي وقائع حقيقة في احقاب زمنية مختلفة منذ القدم ؟ فان قلنا بمجهوليتنا وبالتالي عدم تصديقنا لها فاننا نكذب انفسنا كوننا فعلا صدقنا القوانين الخيالية والخرافية في آن واحد ( كالعالم الكوانتي ) مثلا وغيرها .
ا ن اول ما يبرز الى الذهن في الحديث عن الاساطير هي قارة اطلانتس التي يقول المنظرين فيها انها كانت قارة كاملة بناسها وحيوناتها وحضارتها بل البعض منهم يجزم انها كانت حضارات رائعة متقدمة حتى على حضارتنا الحالية .
اذا ومع هذا التقدم العلمي الهائل في عصرنا الحديث لا نستطيع ان نصدق ان هذه القارة لم تكتشف بعد , علما باننا سبرنا غور الفضاء الخارجي وانطلقنا خارج مجرتنا الشمسية مجرة درب اللبانة او التبانه كما يحلو للبعض تسميتها . وبالمقابل سبرنا اعماق النفس البشرية بدرجات اذهلت عقولنا .
فهل نصدق الان ان كل ذلك التقدم العلمي الهائل واستخدام احدث التقنيات العلمية في الاكتشافات من مسابر لكشف المعادن وغيرها اعيت من ان تجد قارة كاملة مفقودة ؟
تعال معي عزيزي القاري لترى اقوال الفلاسفة والعظماء والعلماء في جميع العصور وهم يتحدثون عن قارة اطلانتس تلك القارة المفقودة في غياهب الزمن .
مع بدايه العقد الثانى من القرن العشرين تضاعف أهتمام ألأمريكين فجأه بالتنبؤات والمتنبئين وعادوا ينبشون المكتبات
وكتب التاريخ بحثا عن مشارهير المتنبئين القداامى وانتشرت صرعه عجيبه لإثبات صحه تنبؤاتهم الماضيه وتأكيد حتميه حدوث تنبؤاتهم التاليه .....
وفى مناخ كهذا من الطبيعى أن ينتشر الدجل والخداع وأن يظهر عشرات النصابين الذين يدعون قدرتهم على قراءه الطالع وكشف الغيب والتنبؤ بالآحداث المستقبليه خاصه وأن أحدا لايمكنه معرفه ماسيحدث فى المستقبل مما يجعل الاعتراض على مليقوله أى نصاب أمرا عسيرا للغايه
وفى وسط هذا كله ظهر " إدجار كايس "كان شابا هادئا على عكس ألأخرين لايميل الى ألأستعراض والتباهى ويحمر وجهه خجلا أذا ماوجه إليه أحدهم عباره استحسان أو كلمات أعجاب وتقدير أو حتى جمله شكر أنيقه وعلى عكس ألأخرين أيضا لم يكن كايس من ذلك النوع الذى يمكن أ، تلقى عليه سؤالا عن أحداث مستقبليه فيضع أصابعه على جبهته ويدير يده ألأخرى فى الهواء ثم يخرج الجواب بأسلوب مسرحى مثير بل كان يؤكد دوما أن التنبؤات أو الؤى كما كان يحلو له تسميتها تأتيه وقتما تشاء وليس عندما يشاء هو
ففى لحظات وعليه كان كايس يصاب بالشرود المباغت وتنقلب عيناه داخل محجريهما على نحو عجيب ويدخل فيما
يشبه الغيبوبه وخلالها يلقى نبؤته ثم لايذكر الكثير عنها عندما يستعيد وعيه بعد قليل
ولأن ذلك الزمن كان يميل الى المسرحيه وألأستعراض تأخر كايس عن أقرانه ولم يحظ بشهرتهم أو تلقى عليه ألأموال
الوفيره مثلهم
ثم إنه أيضا لم يسمع لهذا أبدا
حتى كانت فتره الثلاثينات وماصحبها من اختناق أقتصادى رهيب فى الولايات المتحده ألأمريكيه
أيامها وبينما راح البعض ينبش فى تنبؤات " نوسترادامس " العراف الفرنسى ألأشهر بحثا عن أيه نبؤه تتحدث عن انفراج
ألأزمه كشف أحدهم فجأه أن كل تنبؤات إدجار كايس خلال السنوات العشر ألأخيره قد تحققت على نحو مدهش
وفى نفس التوقيتات التى حددها فى نبؤاته
وهنا تفجرت الشهره فجأه
ومن كل صوب
واستيقظ كايس ذات صباح ليجد الصحفيين يحيطون بمنزله ومصابيح تصويرهم تستطع فى وجهه وعشرات ألأسئله
تنهال على أذنيه

وفى اليوم التالى كان كايس يفا على خمس شبكات أذاعيه وصوره تملاء الصفحات ألأولى فى خمس وسبعين صحيفه
محليه وعامه
وخلال أسبوع واحد أصبح إدجار كايس أشهر عراف ليس فى أمريكا ولكن فى العلم أجمع
ولسنا بصدد سر تنبؤات كايس أو التحمس لها أو حتى مناقشه صحتها من عدمها ولكننا سنتوقف فقط عند نبؤه واحده
ترتبط أرتباطا وثيقا مباشرا بالأسطوره التى نتحدث عنها
أسطوره أطلانطس
ففى يونيو عام 1940م وفى أثناء واحده من نوبات غيابه عن الوعى الذى جعلته يوصف بأنه وسيط روحانى قوى
أعلن كايس أن أطلانطس حقيقه وأن أجزاء منها سوف تبرز من قلب المحيط ألأطلنطى فى عام 1968م أو عام 1969م
وحدد تلك ألأجزاء بأنها من الطرف الغربى للقاره ألأسطوريه والمسمى بوسيديا وأنها ستظهر بالقرب من جزر البهاما
وأدهشت النبؤه العديدين حتى أولئك الذين يؤمنون تماما بموهبه كايس أذ لم تكن الظروف تحتمل الحديث عن أمر كهذا
والكل كان يتوقع منه نبؤه حول نهايه الحرب العالميه الثانيه التى بلغت أوجها حينذاك والتى كادت تلتهم العالم كله
الكل كان ينتظر حديثا عن ألمانيا أو هتلر أو حتى عن سقوط إنجلترا فإذا به يتحدث عن أطلانطس وظهورها المنتظر
بعدما يزيد عن ربع قرن قادم من الزمان
وتجاهل معظم الناس نبؤه كايس حول أطلانطس وألقوها خلف ظهورهم وخصوصا مع تنبؤاته التاليه التى أشارت الى
أن أمريكا سترغم على دخول الحرب وأن روسيا ستسقط جزئيا فى قبضه النازيين قبل أن تنهض لتهزمهم شرهزيمه
فيما بعد
حتى المهتمين باطلانطس لم يتوقفوا كثيرا أمام نبؤه كايس باعتبارها عن مستقبليات لاسبيل الى التأكد منها فى زمنهم
أو حتى إيجاد المنطق العلمى لحدوثها بعد
ومرت السنوات وتحققت نبؤات كايس الخاصه بالحرب ودخلت أمريكا الحرب العالميه الثانيه مرغمه بعد أن قصف
اليابانيون ميناء {بيرل هاربور}اجتاح النازيون روسيا ثم اندحروا على أبواب موسكو واراحو يتراجعون وسط البرد
والجليد ليلقوا هزيمه ساحقه فيما بعد دفعت هتلر نفسه الى ألأنتحار
ووسط هذا الخضم من ألأحداث نسى الكل نبؤه كايس الخاصه بقاره أطلانطس نسوها تماما
ولكن عام 1968م جاء وظهرت معه تلك البقايا التى برزت من قلب المحيط بالقرب من جزر البهاما
تماما فى نفس الزمان والمكان الذين حددهما كايس فى نبؤته القديمه منذ مايزيد عن ربع قرن
ونستطيع أن نؤكد دون ذره واحده من المبالغه أن الخبر قد حبس أنفاس جميع ألأمريكين والكاميرات تنقل صوره
ألأبنيه الحجريه وألأطلال القديمه التى ظهرت بالقرب من سطح الماء عند شاطئ جزيره بايمين إحدى جزر البهاما
وتسترجع مع المشاهدين نبؤه كايس القديمه ثم تضيف الى هذا أراء الخبراء وعلماء ألأثار الذين أكدوا أن طرز
تلك المبانى لاتشبه أيه طرز حضاريه قديمه معروفه
وكان هذا يعنى أمرا واحدا لاغير
أن هذه بالفعل أطلال أطلانطس القديمه
وأن أطلانطس حقيقه
ومن سوء الحظ أن تلك ألأطلال لم تبق فى موضعها طويلا أذا سرعان ماغاصت مره أخرى فى أعماق المحيط وعلى
مسافات لم يكن من الممكن أن يبلغها البشر أبدا فقد بقيت الصور وتعليقات الخبراء ونبؤه كايس القديمه وخيال وعقول
الملايين .....
ولأن الوقت لم يسمح للعلماء والدارسين والباحثين بالتيقن من ألأمر والحصول على أدله ماديه فقد بدءوا يختلفون
حول ألأمر بعد أسبوع واحد من غوص ألأطلال عائده الى أعمق ألأعماق
البعض أستنكر ألأمر كله وأصر على أنها مجد صدفه قد يبلغ احتمالها الواحد فى كل سته ملايين ولكنه احتمال
وارد وقائم وبخاصه مع غياب أى دليل مادى أخر ....
أما البعض ألأخر فقد أقتنع تماما بما حدث واعتبر أن هذه أقوى دليل على وجود أطلانطس فى تاريخ ألأسطوره كلها
وبين أولئك وهؤلاء وقف تشارلز بيرلتز
وبيرلتز هذا بدأ حياته العمليه كمترجم ثم لم تلبث أن اهتم بالظواهر الغريبه وألأمور غير المحسومه فى عالمنا الضخم
وشغف كثيرا بتعقب كل أمر غامض والسعى خلف كل لغز عميق بحثا عما يؤيده أو ينفيه
ومن هذا المنطلق ولأن كتابه عن مثلث برمودا قد حقق نجاحا مدهشا ومبيعات لم يحلم بها كاتب مثله قرر بيرلتز
الذى هو فى الوقت ذاته غواص ماهر بارع أن يغوص بنفسه مع فريق من المعونين فى منطقه جزر البهاما بحثا
عن أى دليل مادى على وجود أطلانطس
وغاص بيرلتز وفريقه غاص فى منطقه جزر البهاما وحولها و....وكانت فى أنتظارهم مفاجأه مذهله مفاجأه لايمكن أن تخطر على عقل مخلوق أى مخلوق .

avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى