* اسرار وواقع تاريخية غامضة

اذهب الى الأسفل

* اسرار وواقع تاريخية غامضة

مُساهمة  طارق فتحي في الأربعاء أبريل 11, 2012 6:58 pm




اسرار ووقائع تاريخية غامضة
مُساهمة طارق فتحي في الثلاثاء 17 ديسمبر 2013 - 19:20
حدائق بابل المعلقة
حدائق بابل المعلقة ليست العجيبة الوحيدة التي كانت موجودة في بابل، كانت أسوار المدينة والمسلة التي نسبت إلى الملكة سميراميس أيضاً من عجائب المدينة.
نسبت حدائق بابل المعلقة إلى الملك البابلي نبوخذنصر الثاني، الذي حكم بين العامين 562 و 605 قبل الميلاد. وذكر بأن سبب بنائها هو إرضاء زوجته ملكة بابل والتي كانت ابنة أحد قادة الجيوش التي تحالفت مع أبيه والذي بذل الجهد الكبير في قهر الآشوريين. وكانت تدعى اميتس الميدونية والتي افتقدت المعيشة في تلال فارس وكانت تكره العيش في مسطحات بابل. لذلك قرر نبوخذنصر أن يسكنها في بناء فوق تلال مصنوعة بأيدي الرجال، وعلى شكل حدائق بها تراسات.
وصف الحدائق .
يبلغ ارتفاع حدائق بابل 328 قدماً (100 متر) - وهو مايعادل 4/3 ارتفاع الهرم الأكبر. وأحيطت بسور قوي محصن يبلغ سمكه 23 قدماً (7 أمتار)، واتصلت "التراسات" بعضها ببعض بواسطة سلالم رخامية يساندها صفوف من الأقواس الرخامية أيضاً. كما صنعت أحواض حجرية للزهور مبطنة بمعدن الرصاص، وضعت على جانبي كل تراس وملئت بأشكال عديدة من الأشجار والزهور ونباتات الزينة المختلفة. ويحتوي التراس العلوي على فسقيات تمد بالماء باقي التراسات وحدائقها، ويأتي هذا الماء من نهر الفرات بواسطة مضخات تدار بسواعد العبيد.
كتب عدة كتاب يونانيون ورمانيوون عن حدائق بابل, مثل سترابو, ديودورس و وكوينتس كورتيوس روفوس. وبالرغم من ذلك لم توجد أي نصوص مسمارية تصف هذه الحدائق, ولا يوجد أي دليل أثري يوضح مكان وجودها.
استنتج العلماء القدامى احتمالية استخدام لولب يشبه اللولب الذي اخترعه ارخميدس لاحقاً كان يستخدم للري في مدرجات حدائق بابل. وبنوا استنتاجهم هذا على الأوصاف التي ذكرتها الكتب القديمة للحدائق والتي ذكرت بأن ري الحدائق كان يتطلب 8,200 جالون من الماء (37,000 لتر) يومياً.
ذكر حدائق بابل في النصوص القدي
وُصفت حدائق بابل في عدد من النصوص القديمة، كان أولها نص للراهب والمؤرخ والفلكي برعوثا الذي كان يعبد الإله مردوخ والذي عاش في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد. ولم تعرف مؤلفات برعوثا إلا عن طريق الاقتباسات التي اقتبسها بعض الكتاب منها (مثل يوسف بن ماتيتياهو). هناك خمسة مؤرخين (إضافة إلى برعوثا) كتبوا في وصف الحدائق المعلقة مازالت كتبهم موجودة إلى اليوم. وقد وصف هؤلاء المؤرخون حجم الحدائق المعلقة، كيفية وسبب بنائها، وماذا كان النظام المتبع في ري الحدائق

الهرم الاكبر
الهرم الأكبر أو هرم خوفو هو أكثر آثار العالم إثارة للجدل والخيال، والوحيد من عجائب الدنيا السبع الباقي إلى الآن، روج الكثيرون حوله الكثير من الأساطير والروايات، فأشاع البعض أن ساكني قارة أطلنطس المفقودة هم بناة الأهرام، وافترض البعض الآخر أن عماليقا من تحت الأرض صعدوا لبناء هذا الهرم، وزعم آخرون أن الهرم قد بني بواسطة السحر، أو أن كائنات فضائية نزلت من الفضاء وقامت ببناءه، والكثير الكثير من الروايات التي تدل على مدى إثارة وغموض هذا البناء المعماري الضخم.
يعد بناء هرم الملك خوفو نقلة حضارية كبرى في تاريخ مصر القديم، وقد تأثر خنوم خوفوي خفرع بأبيه الملك سنفرو في بناء هرمه، فبعد موته، أصبح خوفو الإله حورس، وأصبح من الضروري أن يفكر في بناء مقبرته والتي تعد المشروع القومي الأول في مصر القديمة.
صورة جوية لمنطقة الأهرامات تم التقاطها في 21 نوفمبر 1904 من منطاد على قرابة 600 متر من سطح الأرض.
كان الأمير حم إيونو هو مهندس الملك خوفو، وقد أرسل الطلاب والعلماء إلى مدينة أون كي يختاروا اسما للهرم، وكان ذلك الاسم هو: آخت خوفو أي أفق خوفو. فهذا هو الأفق الذي سيستقل منها الإله رع مراكب الشمس كي يبحر بها وتجدف له النجوم، ويقتل بمجاديفها الأرواح الشريرة ليفنى الشر فيقدسه شعبه. والملك خوفو هو أول ملك يعتبر نفسه الإله رع على الأرض.
شيد الهرم كمقبرة لفرعون الأسرة المصرية الرابعة خوفو واستمر بنائه لفترة 20 عام. يتقد بعض علماء الآثار بأن يكون النياتي (الوزير) هيمون هو معاري الهرم الأكبر. يعتقد بأن الهرم الأكبر. أثناء البناء كان طوله 280 قدم بالمقياس المصري 146.5 متر (480.6 قدم) لكن مع التأكل وغياب القطعة الهرمية الخاصة به أصبح ارتفاعه الحالي 138.8 متر (455.4 قدم). كل جانب للقاعدة كان 440 ذراع 230.4 متر (755.9 قدم) طول. تقدر كتلة الهرم عند 5.9 مليون طن. حجم الهرم بالإضافة إلى الأَكَمَة الداخلية تقارب 2.5 مليون متر مكعب.
استنادًا على هذه التقديرات، بناء هذا الهرم في 20 عام يضمن تركيب ما يقرب من 800 طن من الحجارة يوميًا. وبالمثل، لأنه يتكون من ما يقدر بـ 2.3 مليون كتلة حجرية، فاستكمال البناء في 20 عام يضمن تحريك —في المتوسط —أكثر من 12 كتلة إلى موقعها على مدار الساعة، ليلًا ونهارًا. أجريت أول قياسات دقيقة للهرم من قبل عالم المصريات السير فلندرز بيتري من عام 1880 إلى 1882 ونشرها بعنوان أهرامات ومعابد الجيرة.
تستند تقريبًا جميع التقارير على قياساته. كثيرًا من حجارة الكسوة وكتل الغرفة الداخلية تتناسب مع بعضها البعض بدقة متناهية. بناءًا على القياسات التي أخذت لحجارة كسوة الجانب الشمالي الشرقي فعرض مدخل الأوْصال الرئيسي 0.5 مليمتر فقط.
ظل الهرم أطول مبنى في العالم طيلت 3,800 عام،
لا يفوقه مبنى آخر حتى تم الانتهاء من قمة كاتدرائية لينكولن بطول 160 مترا (حوالي 1300م). الدقة في إتقان بناء الهرم تتمثل في الجوانب الأربعة للقاعدة فمعدل موتسط الخطأ 58 ملم في الطول.
قاعدة الهرم أفقية ومسطحة في حدود ±15 مليمتر (0.6 إنش).
جوانب القاعدة المربعة تُحاذي الجِهاتُ الأصلِيّة الأربعة للبوصلة(ضمن 4 دقائق قوسية) على أساس الشمال الحقيقي، لا الشمال المغناطيسي،
والقاعدة النهائية كانت مربعة بخطأ في الزاوية بمتوسط 12 ثانية قوسية.
تقدر أبعاد التصميم النهائي، كما اقترحته دراسة بيتري والدراسات التالية، أنه كان في الأصل 280 ذرع ارتفاعًا بطول 400 زراع من الجوانب الأربعة من قاعدته. النسبة بين المحيط إلى الارتفاع 1760/280 ذراع أي ما يعادل 2ط إلى دقة من الأفضلية ب0.05%. يعتبر بعض علماء المصريات أن هذا كان نتيجةتناسب تصميم متعمده. قد كتب فيرنر: «نحن نستطيع أن نستنتج أنه بالرغم من عدم معرفة المصريين القدماء تحديد قيمة π (ط) بدقة،إلا أنهم في الواقع قد استخدموها.

هيكل آرتميس
هو معبد الإلهة اليونانية آرتميس (أو من كانت تدعى ديانا في الميثولوجيا الرومانية). تم الانتهاء من بنائه حوالي 550 ق.م في إفسوس (حاليا تقع في تركيا) ولا يوجد شيء من بقاياه الآن، وكان يعتبر واحدا من عجائب الدنيا السبع.
بُني الهيكل بكامله من الرخام باستثناء السقف الخشبي المغطىَّ بالقرميد. ووهب المعبد للمعبودة الإغريقية آرتيميس. وقد قام بتصميمه المعماري كريسفرون، وابنه ميتاغينس. تصل أبعاد أساسات المعبد إلى 115 متر * 55 مترا، وبه أعمدة يصل ارتفاع الواحد منها إلى 12 مترا، تنتظم في صفين حول قدس الأقداس الساحة الداخلية. وقد قام كرويسوس ملك ليديا الثري بالتبرع ببعض الأعمدة.
أحرِق المعبد عام 356 ق.م وبُني معبد آخر شبيه على أساساته. ثم أحرق القوط المعبد الثاني عام 262 م، ولم تبق سوى الأساسات وجزء من المعبد الثاني. ويحوي المتحف البريطاني منحوتتين من المعبد الثاني.

تمثال زوس
زيوس هو كبير آلهة الإغريق القدماء، أحد شخصيات الأساطير الإغريقية الشهيرة التي حظيت بإجلال وتقدير الشعب الإغريقي وذلك للقوة والبطولة التي تمتع بها بحسب ما جاء في إحدى الأساطير التي تروي أنه أصغر أبناء إثنين من الآلهة الجبابرة، وهما كرونوس وريا، بينما كان اخوته بوزيدون، هيرا (التي تزوجها فيما بعد)، ديمتر، وهيسيتا في عداد الأموات لأن أباهم كرونوس ابتلعهم فور ولادتهم ماعدا زيوس، الذي استطاعت أمه انقاذه عندما خبأته في جزيرة كريت التي نشأ وترعرع بها.
عندما كبر أجبر والده كرونوس على إرجاع اخوته الذين ابتلعهم، وعندما فعل الأب ذلك اتحد الإخوة جميعا بزعامة زيوس للانتقام من الأب الذي تحالف مع آلهة آخرين. استطاع زيوس وإخوته تحقيق النصر والقضاء على الجبابرة، وأصبح ملكا على السماء، وصاحب الفضلية والكلمة العليا بين جميع الآلهة.
تخليدًا وتمجيدًا لذلك الإله قرر مجلس الأولمبيا بناء تمثال ضخم للإله زيوس عام 438 ق.م، حيث عهد للنحات اليوناني الشهير فيدياس بنحت التمثال الذي بلغ ارتفاعه فوق القاعدة أكثر من 13 مترا، بينما بلغ ارتفاع القاعدة حوالي 6 أمتار.
تم صنع الجسد من العاج، بينما صنعت العباءة التي يرتديها زيوس في التمثال من الذهب الخالص، أما القاعدة فكانت من الرخام الأسود، وتعد الأثر الوحيد المتبقي من أجزاء التمثال.

ضريح موسولوس
اتخذ الملك اليوناني القديم (موزول) عام 337 ق.م. من مدينة هليكارناسوس عاصمة لمملكته كاريا التي تقع غرب الأناضول (تركيا حاليا)، تمتع هذا الملك بشهرة واسعة في عصره حيث كان ميالا لحياة البذخ والترف، مما دفعه لأن يشيد لنفسه وهو على قيد الحياة ضريحا فخمًا يتناسب مع مكانته، والذي سرعان مااعتبر من عجائب الدنيا السبع القديمة لضخامته، ونقوشه الباهظة التكاليف، وزخارفها التي تتسم بالبذخ والعظمة.
أطلق على هذا البناء في ذلك الوقت (الموزوليوم). وفي العصر الروماني أصبحت كلمة "موزوول" لفظا عاما يعني أي مقبرة ضخمة، حتى أن تلك الكلمة أيضا أصبحت ترجمتها بالعربية في العصر الحالي ضريح، حيث يطلق على أي مقبرة ذات تصميمات معمارية ضخمة.
يذهب بعض الباحثين إلى الاعتقاد بأن زوجة الملك موزول التي كانت تدعى آرتميس هي التي شيدت لزوجها الضريح بعد وفاته. كان الضريح الذي لم يتبق منه شيء اليوم، عبارة عن بناء مستطيل الشكل، ارتفاعه الكلي يبلغ حوالي 45 مترا، يتكون من ثلاثة أجزاء. المستوى السفلي منه عبارة عن قاعة ضخمة من الرخام الأبيض، يليه المستوى الثاني الذي يوجد به 36 عمودًا، موزعة على جميع أجزاء البناء، تحمل تلك الأعمدة سقفا على شكل هرم مدرج، تعلوه عربة فاخرة ذات أربعة جياد.
ما يميز الضريح الأعجوبة هو النقوش البارزة، والزخارف المنحوتة والتماثيل المتفاوتة الأحجام على الأعمدة، وعلى جميع أركان الضريح، التي كانت تحكي قصصا مصورة لبعض المعارك الأسطورية، كما يوجد بقاعدته دهليز يؤدي إلى غرفة بها الكثير من الكنوز والتحف الذهبية، كذلك كانت رفاة وعظام موزول التي تم حرقها طبقا للطقوس اليونانية، ملفوفة في قماش مطرز بالذهب، موضوعة داخل تابوت من الرخام الأبيض الفاخر. يوجد الآن مسجد في نفس المنطقة التي كان يوجد بها الضريح.

فنار الإسكندرية
نموذج لفنار الإسكندرية في القرية الثقافية «نافذة على العالم» في شنغهاي الصين بني وفق الوثائق والأوصاف التي كتبت قديما
فنار الإسكندرية أو منارة الإسكندرية (باليونانية: Φάρος της Αλεξάνδρειας) - فاروس الإسكندرية - من عجائب الدنيا السبع التي ذكرها الإغريق، وكان موقعها على طرف شبه جزيرة فاروس وهي المكان الحالي لقلعة قايتباي بمدينة الإسكندرية المصرية. تعتبر أول منارة في العالم. أقامها سوستراتوس في عهد بطليموس الثاني عام 270 ق.م وكانت ترتفع 120 مترا ودمرت في زلزال عام 1323.
الثابت تاريخياً أن فنار الإسكندرية التي كانت من عجائب الدنيا السبع، قد أُنشأت عام 280 ق.م، في عصر«بطليموس الثاني»، وقد بناها المعماري الإغريقي«سوستراتوس»، وكان طولها البالغ مائةً وعشرين متراً، ويعتقد البعض أن الحجارة المستخدمة في بناء قلعة قايتباي هي من أحجار الفنار المدمر، كما أن موقع القلعة هو ذاته موقع فنار المنهار، وقد وصف«المسعودي»، في عام 944 م، الفنار وصفاً أميناً، وقدَّر ارتفاعها بحوالي 230 ذراعاً. وقد حدث زلزال 1303 م في عهد السلطان«الناصر محمد بن قلاوون»، فضرب شرق البحر المتوسط، ودمر حصون الإسكندرية وأسوارها ومنارتها.
وقد وصف«المقريزي»، في خططه، ما أصاب المدينة من دمار، وذكرَ أن الأمير«ركن الدين بيبر الجشنكير» قد عمَّر المنارة، أي رمَّمها، في عام 703 هـ. وبعد ذلك الزلزال المدمر بنصف قرن، زار«ابن بطوطة» الإسكندرية، في رحلته الثانية، في عام 1350 م، وكتب يقول:« وقصدتُ المنارة، عند عودتي إلى بلاد المغرب، فوجدتها قد استولى عليها الخراب، بحيث لايمكن دخولها ولا الصعود إليها؛ وكان«الملك الناصر»، شرع في بناء منارة بإزائها، فعاقه الموت عن إتمامها«.
ويروي المؤرِّخ المصري«ابن إياس»، أنه عندما زار السلطان«الأشرف قايتباي» الإسكندرية، في عام 1477 م، أمر أن يُبنى مكان الفنار برج جديد، وهو ماعُرف فيما بعد ببرج قايتباي، ثم طابية قايتباي، التي لا تزال قائمةً، حتى اليوم.
لوحة من القرن السادس عشر تصور الفنار لمارتن همسكريك
وكان الفنار يتألَّف من أربعة أقسام، الأوَّل عبارة عن قاعدة مربَّعة الشكل، يفتح فيها العديد من النوافذ، وبها حوالي 300 غرفة، مجهَّزة لسكنى الفنيين القائمين على تشغيل المنار وأُسرهم. أما الطابق الثاني، فكان مُثمَّن الأضلاع، والثالث دائرياً، وأخيراً تأتي قمة الفنار، حيث يستقر الفانوس، مصدر الإضاءة في المنارة، يعلوه تمثال لإيزيس ربه الفنار ايزيس فاريا.
ومن الطريف، أن اسم جزيرة «فاروس» أصبح عَلَماً على اصطلاح منارة، أو فنار، في اللغات الأوربية، واشتُقَّت منه كلمة «فارولوجيا» للدلالة على علم الفنارات.

تمثال رودس
تردد كثيرا الحديث عن عجائب الدنيا السبع، وهي عبارة عن وصف وتحديد سبعة أعمال فنية معمارية قديمة اختارها فيلسوف يوناني قديم يدعى فيلون وقام بوضعها في كتاب باللغة اليونانية تمت ترجمته بعد ذلك إلى اللغة اللاتينية.
تمثال عملاق رودس .
عملاق رودس يعد أحد تلك العجائب القديمة، ولم يتبق له أي أثر. وتعود قصة بناء التمثال إلى عام 304 ق.م.، عندما ارتبط روديان حاكم جزيرة رودس اليونانية في ذلك الوقت بعلاقات تجارية واقتصادية قوية مع بطليموس الأول سوتر حاكم مصر،
مما أوغر صدر حاكم مملكة مقدونيا القديمة أنتيجونيدز الذي لم يرق له هذا التحالف فقرر محاصرة الجزيرة بغرض دخولها والاستيلاء عليها، إلا أن محاولاته باءت بالفشل فرفع الحصار. وعاد إلى بلاده تاركا خلفه ثروة من المعدات العسكرية والحربية التي قام روديانز بعد ذلك بجمعها وبيعها، وقرر استخدام المال في بناء تمثال ضخم لإله الشمس هليوس الذي كانوا يعبدونه.
قام النحات اليوناني القديم كارس تشاريز بنحت التمثال العملاق. تم صنع قاعدة كبيرة من الرخام الأبيض لوضع هيكل التمثال عليها كما تم تثبيت الأقدام والكاحل أولا ثم بقية أجزاء التمثال، وقام العمال بصب السائل البرونزي فوق الهيكل الحجري الذي صنعه النحات.
استغرق بناء التمثال حوالي 12 عاما وظل منتصبا في شموخ على مدخل الجزيرة لما يقرب من 200 عام حتى هدم بفعل زلزال مدمر ضرب الجزيرة.

كتاب الموتى الفرعوني
ربما سمعت عزيز القارئ عن كتاب مصري قديم يحتوي على مجموعة من النصوص الدينية و السحرية يدعى كتاب الموتى ... في الفصل السادس من كتاب الموتى الفرعوني : يُمَكن الميت من إحياء نسخ مصغرة منه تحل محله في القيام بالجهد / الأعمال في حياة ما بعد الموت
سُميت هذه النسخ بإسم الشوابتيات : و هي تماثيل صغيرة تصنع ثم توضع في المقبرة لتحل محل المتوفي حيث تقوم بأداء المهام الثقيلة نيابة عنه و هذا بالطبع بعد إستدعائها بواسطة تعاويذ كتاب الموتى بأمر ( أوزوريس اون نفر ) في العالم الآخر . و تأتي كلمة " شوابتي " من الفعل " وشيب " بمعنى " يجيب " ؛ إذ أن على الشوابتيات أن يطعن كافة الأوامر التي تعطى لهن
و تصنع هذه الشوابتيات داخل صندوقها الخشبي من خزف القيشاني . و هي ترتدي باروكات شعر مستعار ثلاثية ، و قد تقاطعت أذرعها فوق صدورها .. و يطلق على الشوابتيات لفظ " فريتات " ؛ و كانت تصنع على نطاق واسع دون إهتمام بالتفاصيل و لهذا السبب لا تنقش عليها كتابات
تردد كل تماثيل الشوابتي عند إستدعائها هذا القول : " ها أنا جاهز حين تنادي " . و لعل من أشهر هذه الشوابتيات هي التي عثر عليها في مقبرة توت غنخ آمون حيث عثر داخل مقبرة الملك على عدد 413 تمثال شوابتي
و الفصل السادس من كتاب الموتى يتكرر فى الفصل رقم 151 أيضا ... هذا و قد تم إقتباس هذه الفكرة و وضعها في أحداث W.I.T.C.H " الفتيات الخارقات " و هو أحد مسلسلات الأنمي تحت مسمى الشبيهة / الشبيهات

أسرار البناء الغامضة
يوجد في العديد من أنحاء العالم آثارهياكل حجرية وصروح خلفتها لنا الحضارات القديمة إلا أن عدداً محدودا منها بقي محيراً على نحو خاص لعلماء الآثار إذ خلفت وراءها العديد من علامات الاستفهام ، ومنها أسئلة تتعلق بطريقة بناءها وهندستها المذهلة بدقتها بالمقارنة مع ما هو معروف وممكن في تقنيات البناء البدائية خصوصاً إذا علمنا أن عمر بعضها موغل في القدم لدرجة يسبق أقدم الحضارات المعروفة في تاريخ البشر مما يثير شكوكاً حول القدرات الخاصة لدى الذين بنوها أو حتى في جنسهم ، فهل كانوا بشراً حقاً وامتلكوا وسائل وتقنيات متقدمة لا نعلم عنها شيئاً ؟ أم أنهم مخلوقات قدمت من الفضاء الخارجي وأقامت هذه الصروح الحجرية الغامضة لهدف نجهله ؟! وهل كان الهدف إقناع البشر بعبادة هذه المخلوقات الخارجية بمثابة آلهة لديهم ؟
ورغم ذلك لا تكشف النقوش المحفورة على هذه الهياكل عن هوية بنائيها وعن أي وسيلة استخدمت في بنائها أو اصطفافها ، كما لا تكشف عن وظيفتها في حياة القدماء أو الهدف من بنائها أساساً !
وسائل متقدمة غير معروفة
في حال استبعدنا دور الكيانات المجهولة من المخلوقات في بناء هذه الصروح فهل يمكننا القول أن قدماء البشر كانوا متقدمين علمياً وروحياً ويجيدون مهارات ميتافيزيقية منها السحر، فهل عرفوا إسترفاع الحجارة بدون أدوات ؟ وهل علموا السبيل إلى ستخراج كميات هائلة من الطاقة الطبيعية في بناء هذه الصروح الإعجازية في تلك الأزمنة ؟
يقول العلماء أنه من المستحيل بناء هذه المباني العجيبة بدون أدوات حديثة ومعارف معمارية وهندسية متطورة وبخاصة أن بعضها على ذلك الارتفاع الهائل فكيف جرى رفع الحجارة بواسطة الرجال على ظهورهم لتصل إلى أعلى ذلك الجبل؟! ، هناك بالطبع نظريات متنوعة لبنائها ولكنها تبقى تكهنات غير مثبتة تاريخياً ومنها طريقة بناء هرم خوفو الأكبر في الجيزة - مصر.
يبدو أن هذه الصروح الغامضة تتحدى قوانين التوازن والجاذبية والرعب والمستحيل ، وتكشف درجة من التقنيات تجاوزت حدود الخيال العلمي ، فلماذا نجد القدماء يستخدمون قطعاً حجرية ذات أحجام عملاقة وأوزان هائلة في حين كان بإمكانهم تشييد نفس المباني بواسطة أحجار أصغر حجماً يسهل التعامل معها؟ وهل هذا يعني أن لديهم طرق لرفع وتحريك هذه الكتل الضخمة التي يزن بعضها أطناناً عدة وكان نقلها ورفعها عملية سهلة نظراً لما يملكونه من تقنية متطورة نجهلها ؟
دور المخلوقات الأخرى
يقدر عدد المجرات في هذا الكون الهائل بـ 350 بليون مجرة وكل مجرة تحوي ملايين النجوم يفوق عددها حبات رمال شواطئ الأرض بأجمعها ،وليس كوكب الأرض سوى ذرة ضئيلة الحجم في هذا الكون الواسع.
ونحن لا نعرف إلا القليل عن أرضنا وعن هذا الكون اللا متناهي فهل حصلت زيارات قام بها سكان الكواكب البعيدة إلى الأرض القديمة فتركوا هذه العلامات على تلك الأحجار والهياكل الغامضة التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا ؟ وهل من الممكن أن نقول أنه في يوم ما هبطت كائنات فضائية فساعدت الإنسان البدائي على بناء هذه الهياكل الغامضة والغير المبررة ؟
وهل صحيح أن كائنات من عوالم أخرى سبق أن تواصلت معنا ؟ ولمصلحة من كان هذا التواصل ؟ لمصلحتنا أم لمصلحتهم ؟ وما هو الغرض منها؟ وهل حول البشر هذه الأماكن الذين ذهلوا كما ذهلنا بطريقة بنائها فحولوها معابد لعبادة هذه المخلوقات القادمة من السماء أو الفضاء الخارجي ؟
لا يزال علماء الفضاء في العصر الحديث يبحثون عن إجابات وعن المزيد من الاكتشافات حول الكواكب الأخرى ، لكن من الأولى أن نعرف كيف كانت الحياة على هذه الأرض وهل كانت تضم كائنات ومخلوقات غير بشرية سبقت بني آدم على هذه الأرض ؟ وهل كان يعيش على هذه الأرض كائنات من كواكب أخرى جاءوا إليها في فترة من الفترات قبل مجيء الإنسان ؟
وأخيراً .. يبدو أن كل مجهول يبقى عرضة لإنتشار الأساطير والتفسيرات الشاذة والماورائية لكن عندما نكتشف السبب يزول العجب ، وإلى ذلك الحين ستبقى هذه الصروح التي سنتناولها بالتفصيل لغزاً محيراً.
سنسلط الضوء في هذه السلسلة على أغرب المباني والهياكل في هذا العالم بل وأكثرها غموضاً في تاريخ البشرية والتي من شانها أن تحدث تغييراً جذرياً في ما نعرفه عن تاريخ الجنس البشري وهي :
1- أحجار سالنروفا في كوبيك تيبي
2- ستونهنغ
3- صخور كارناك
4- أحجار كاراهنج
5- قلعة المرجان في فلوريدا
6- أحجار بوما بونكو
7- الهرم الأكبر

قلعة المرجان في فلوريدا
على بعد 30 ميلاً إلى الجنوب من مدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأمريكية وفي منطقة زراعية يوجد أحد الهياكل "الغامضة" ويعتبره البعض أنه منافس لغموض ستونهنغ و أهرامات الجيزة في مصر، بنيت هذه القلعة من الحجر الجيري ويفوق حجم بعض أحجارها الحجارة التي استخدمت في بناء الهرم الأكبر في الجيزة وهي منحوتة بأشكال متعددة منها الأهلة والقبب والكراسي وما يعرف ببركة القمر أو البدر، فما هو سرها ؟
قصة البناء والباني
في عام 1923 ادعى رجل اسمه (إدوارد ليداسكالنين) (1887-1951 ) أنه قام ببنائها بمفرده وبدون استخدام آلات حديثة وأن السبب الذي دعاه لبنائها هو أنه حين كان في (لاتفيا) موطنه الأصلي أحب فتاة في الـ 16 من عمرها واتفق معها على الزواج ولكنها هجرته قبل يوم الزفاف المتفق عليه فهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتنقل بين مدنها إلى أن استقر في فلوريدا ، وقرر أن يبني لحبيبته قصراً معمارياً فريداً من نوعه في قطعة أرض قام بشرائها حيث تحول هجرها له بحسب قوله إلى بركان من الطاقة ، وظل يبني في هذه القلعة طوال 28 عاماً بدءاً من عام 1920 وحتى وفاته في عام 1951.
قام (إدوارد ليداسكالنين) بجلب وقطع ورص ورفع أحجار تزن في مجموعها أكثر من 1100 طن وقام بترتيب الأثاث الحجري على الأرضية ووضع أسرة حجرية وطاولة طعام وكراسي وأشكال لأهلة وكواكب ونجوم، وصنع كذلك كرسي هزاز من الحجر قيل أن وزنه 30 طن وعلى الرغم من ذلك يستطيع أي شخص تحريكه بيده وإيقافه بيده !، وقام بعمل نوافير وبوابة متحركة قيل أن وزنها ليصل لـ 30 طن أيضاً تفتح وتغلق على محور في المنتصف بدقة وإتقان مدهش مثل بوابات الفنادق في العصر الحديث .
إدوارد ليداسكالن
وهناك رواية تقول أنه حين كان إدوارد يبني هذه القلعة حاول السكان المحليون التجسس عليه أثناء عمله بالليل وعلى ضوء المصابيح حيث أنه لم يكن يعمل أثناء النهار، ولاحظوا ما لم يصدقوه، الصخور الضخمة كانت كما لو كانت تطير في الهواء، ويقال أن شاباً سأله ذات مرة كيف يستطيع أن يحرك ويرفع هذه الأطنان بدون معدات فأجابه (ادوارد) ساخراً : " لقد وصلت إلى معرفة سر المغناطيسية ، وأسرار أهرامات المصريين القدماء! ".
كيف قام ادوارد ليداسكالنين بمفرده ببناء هذا الصرح ؟ وكيف نصدق بسهوله هكذا أنه بناه لوحده بدافع الحب ؟ وكيف قام بتحريك ورفع هذه الصخور الضخمة ومن ثم وضعها في أماكنها ؟ فطول (إدوارد) لا يتجاوز 150 سنتيمتراً ، ووزنه حوالي 50 كيلوغراماً .
فرضيات التفسير
أهلة ، أسرة ، بوابات ، نجوم
1- تكهنات : مغناطيسية ، قوة العقل ، مخلوقات فضائية ، سحر أسود
مات (إدوارد ليداسكالنين) في عام 1951 فمات سره معه ، ولهذا برزت تكهنات عديدة وضجة إعلامية حول كيفية بناء القلعة ، إذ أشار العديد من المصادر أن بناء القلعة لا يمكن تفسيره علمياً ، وذكر مقال في مجلة أن : " هناك سؤال حير المهندسين والعلماء طوال عقود وهو كيف لشخص غير متعلم وهزيل أن يقوم بمفرده وبيده ببناء مثل هذا المكان ؟ " ، ووفقاً لموقع إلكتروني خاص بالقلعة : " حيرت قلعة المرجان العلماء والمهندسين والدارسين منذ إفتتاحها في عام 1923 " ، كما كانت هذه القلعة موضوع العشرات من المجلات والكتب التي تتناول الأمور الغامضة ، كما كانت موضوع برامج تلفزيونية عديدة مثل : " في البحث عن " In Search Of و " أمور لا تصدق " That's Incredible و "ريبلي صدق أولا تصدق " Ripley's Believe It Or Not ، وكتب المغني بريطاني (بيلي آيدول) أغنية راجت شعبياً حول قصة (ليدسكالنين) وكانت بعنوان : " الحلوة ذات الـ 16 ".
- ووجد بعض المهتمين دلالات متعددة ومتنوعة تركها إدوارد على الصخور، بعضها رسومات، وبعضها أرقام، وبعد تحليل هذه الدلائل ودراسة تصميم المعدات التي صممها بنفسه للعمل بها ، وزعم البعض أن الرجل استطاع بعلمه وفهمه المتعمق للمغناطيسية أن يبطل عمل الجاذبية الأرضية مما خفف أوزان الصخور إلى الوزن الذي يمكن التعامل معه بمعدات بسيطة صممها بنفسه لإنجاز بناء هذا القصر .
- والبعض الآخر رفضوا مثل هذه الأقاويل ورجحوا أن (إدوارد ليداسكالنين) استعان بمخلوقات من الفضاء لبناء هذه القلعة ولا يعتبر الحديث عن الكائنات الخارجية التي تركت بصماتها في العديد من الأماكن على هذه الأرض أمراً جديداً حيث تم اكتشاف العديد من الآثار التي يرى فيها المتمسكون بفكرة وجود حياة في الكواكب الأخرى الدليل على وجودهم منذ قديم الأزل.
البوابة الحجرية المتحركة
- واعتقد آخرون أن (ليداسكالنين) استخدم السحر الأسود على إفتراض أنه لا يمكن لأحد بنائها ونحتها وقصها بتلك الطريقة ما لم يستعين بقدرات خارقة للعادة أو استخدام تقنيات هندسية غير معروفة لها علاقة بالجاذبية في توزيع الحجارة وبناء تلك القلعة.
- وطوال عقود برزت قصص ونظريات غريبة عديدة عن (ليدسكالنين) وقلعته ، وقال البعض أنه رفع كتل الحجارة بقوة عقله أو من خلال الغناء لها ، والبعض الآخر قال أن (ليدسكالنين) لديه معرفة لم يفصح عنها حول المغناطيسية وما يطلق عليه اسم " طاقات الأرض " ، وأشار أحد المؤلفين إلى إحتمال أن (ليدسكالنين) وجد : " أنه لا وجود لشيء اسمه الجاذبية " وذلك بناء على إفتراض أن :" العلم لم يتمكن من تفسير هذا الإنجاز ، مما أدى إلى إنتشار تكهنات غريبة ".
2- التفسير العلمي
أدوات عثر عليها في قلعة المرجان
من السهل الإدعاء بأن القلعة تتحدى التفسير العلمي ، لكن عمليات البحث عن أية تحقيقات أجراها هؤلاء " العلماء المحتارون " لم تفضي عن أي شيء ، وعلى الرغم من توفر معلومات مفصلة عن القلعة في الموقع الإلكتروني الخاص بقلعة المرجان إلا أن هذه المعلومات لم تذكر ولو باحث أو مهندس واحد قام فعلاً بفحص القلعة . وهذا بدوره يضع المزاعم تحت دائرة الضوء من جديد ، والقول بأن "بناء القلعة لم يحظى بتفسير" لا يعني أبدأ أنه "لا يمكن تفسير بنائها ".
ومع ذلك يوجد معلومة يتفق الجميع عليها وهي أن : " (ليدسكالنين) بقي وحيداً طيلة حوالي 30 سنة يعمل معظم الوقت في الليل وبعيداً عن أنظار المتطفلين ، حيث لم يراه أحد ينقل الحجارة كما لم يرى أحد عمليات نقل كتل الحجارة ولا يمكن لأحد أن يجزم بأن المهمة أنجزت من قبل (ليدسكالنين) بمفرده ، ومن الواضح أن الإدعاء بأن (ليدسكالنين) لم يستخدم وسائل حديثة هو إدعاء صحيح ولكن من الخطأ الإفتراض بأن : " الوسائل الحديثة في البناء مطلوبة لنقل هذه الكتل الضخمة من الحجارة ".
نموذج لأداة النقل والرفع
ويكمن الحل النهائي لهذا اللغز في تفسير (ليدسكالنين) الشخصي والبسيط وهي أنه أنجز ذلك بناء على قوانين الوزن والرفع عندما قال : " اكتشفت أسرار بناء الأهرامات "، مما يعني أنه استخدم نفس الوسائل التي استخدمها المصريون القدماء في بناء الأهرامات، وإذا كان (ليدسكالنين) صادقاً في هذا فإن لهذا اللغز حلاً خصوصاً أن الطرق التي أقام من خلالها المصريون الأهرامات مدروسة ومفهومة من الناحية العلمية ومنه كتاب (مارك ليهنر) في عام 1997 والذي حمل عنوان :" الأهرامات الكاملة " The Complete Pyramids .
ويتوفر صور لحوامل وبكرات ورافعات في قلعة المرجان ، ويشرح الموقع الإلكتروني لـ (والاس والنغتون) The Forgotten Technology كيفية نقل أوزان ضخمة من قبل شخص واحد فقط أو شخصين وباستخدام مبادئ فيزيائية بسيطة ، وعملية مقارنة هذه القلعة بأهرامات مصر هي كمحاولة ذر الرماد في العيون ، إذ يوجد إختلافات شاسعة في الوزن والمواد والتعقيد بين ألواح قلعة المرجان والحجارة العملاقة في أهرامات الجيزة لأن الحجر الجيري مسامي وخفيف ، وكتل كبيرة منه تبدو أثقل مما هو عليه بالفعل.
ويفترض الكثير من مروجي الغموض وبكل غرور أن الذين عاشوا في أوقات سابقة مثل (ليدسكالنين)وحتى المصريين القدامى لم يكونوا على قدر كاف من الذكاء أو الحيلة لإقامة صروح عمرانية تثير الإعجاب الهندسي من غير مساعدة الكائنات الخارجية أو القوى الغامضة ، ومع الأسف ينم هذا الرأي عن جهل بالتاريخ ويقلل من شأن عبقرية البشر ، ومن المرجح أن العلماء لم يفسروا قلعة المرجان على وجه التحديد لأنه وبكل بساطة لا يوجد لديهم سوى القليل ليفسروه أو يشرحوه بشأنها.
إن غموض قلعة المرجان يبدو ببساطة أمراً يتعلق بأناس تلقوا معارف ضئيلة فرفضوا واقع الأمر وفضلوا أن يبقوا مصدقين لأسطورة خيالية.

أحجار كاراهنج
اكتشف مؤخراً موقع أثري يعود إلى حقبة ما قبل التاريخ في جنوب أرمينيا وعلى بعد حوالي 140 كيلومتر من جنوب شرق العاصمة يريفان وعلى هضبة مرتفعة قريبة من مدينة سيسيان حيث تمتد 223 حجراً يزن الواحد أكثر من 50 طن وهي تعرف بـ ستونهنغ الأرمينية ويقدر عمرها بأكثر من 7500 سنة وهي بحسب أقوال العلماء أقدم من ستونهينج بـ 4500 سنة.
وتعرف هذه الحجارة باللغة الأرمينية بكلمة كاراهانغ وهي مركبة من جزئين ، الأول كارا ويعني الحجر ، والثاني هانغ ويعني الصوت، ويقصد منها الحجارة التي تصدر صوت الصدى ، والعلماء اليوم يعتقدون أن لهذا الموقع صلة بموقع ستونهنغ في بريطانيا من حيث استخدامه كمرصد فلكي، حتى أن الموقعان يتشابهان في الاسم من خلال كلمة "هنغ" التي لا يوجد لها معنى في اللغة الإنجليزية.
تمتد هذه الحجارة على مساحة تبلغ حوالي 7 هكتارات ، وفي منتصف المنطقة يوجد دائرة من الحجر لا تزال كيفية جعلها بهذه الطريقة على الشكل الدائري لغزاً محيراً بحد ذاته ويطرح أسئلة حول الهدف منها ومن الذين قاموا بتشكيلها على تلك الطريقة الدائرية الهندسية المعقدة ؟ ناهيك عن الأحجار التي حولها التي تحتوي بعضها على ثقوب تقدر بحوالي 84 ثقب دائري في زوايا مختلفة من الصخور بقياس 4-5 سم ويمكن استخدامها كتليسكوبات للعمل حتى اليوم . بحيث يجعل هذه النصب استثنائية وفريدة في نوعها بحيث وضعت بطريقة تخترقها أشعة الشمس ، ويعتقد أن هذا الصرح أقيم لأخذ قياسات عن حركة الشمس والقمر في أوقات مشارقها ومغاربها وكذلك النجوم باستخدام 4 طرق فلكية مختلفة مبنية على قوانين تغيرات وميل محور الأرض.
ولهذا النصب علاقة بالنجوم والفلك ويرجح أن هذا الموقع هو أقدم مرصد فلكي عرفته البشرية ، ولكن الأغرب في ذلك كله هو وجود ألواح حجرية في نفس هذا الموقع عليها نقوشات لمئات من المخلوقات الغريبة التي لا يعرفها الإنسان ولم تذكر في كل التاريخ البشري ، وهي على هيئات مختلفة بأيادي وأذرع طويلة ورؤوس مختلفة الأحجام حليقة بدون شعر وعيون بيضاوية واسعة وأعناق طويلة يصعب تفسيرها ويعتقد بعض الباحثين بإن هذه النقوش إشارات إلى مخلوقات قدمت من خارج كوكب الأرض .
كتاب " أرمينيا وأرمينيا القديمة "
نشر البروفيسور (باريس إيروني) الذي يرأس معهد أبحاث الفيزياء الراديوية في العامصة الأرمنية والعضو في الأكاديمية الوطنية الأرمنية للعلوم كتاباً حمل عنوان "أرمينيا و أرمينيا القديمة " وفي 270 يذكر أوصافاً وأدلة يعتبرها دامغة على أن هذا الموقع الرائع المتكون من أكثر من 200 عمود حجري قد شيدته واستخدمته حضارة متقدمة على زمنها ، ويقدم الكتاب شرحاً مفصلاً لكيفية نصب الحجر وكيفية استخدامه كمرصد فلكي ويزعم (ايروني) أن الحضارة التي بنت هذه المراصد سبقت قدماء المصريين والسومريين بأكثر من 2500 سنة !
وكتب البروفسور (إيروني) عن الأهداف المحتملة لبناء هذا الصرح وقدر تاريخ الحقبة التي شهدت نشاطات في هذا الموقع بحوالي 5500 سنة وقال أنها تكشف الوظائف الأساسية المحتملة لـ كاراهنغ :
1- معبد لـ (آر) الشمس والإله الرئيسي وأبو كل الآلهة عند قدماء الأرمن.
2- توفير حماية من خلال الإله (تير) وهو إله المعرفة لدى قدماء الأرمن .
3- لعب دور مرصد فلكي ضخم ومعقد .
4- جامعة للعلوم.
وكتب (إيروني) : " كان بوسع قدماء العلماء الأرمن خلال عصر كارهنغ أن يحسبوا خط العرض latitude بدقة ، وكانوا أيضاً يعلمون بأن الأرض كروية وبأن نصف قطرها يساوي 6300 كيلومتر ، وكان لهم تقويم دقيق ..الخ ، وقد خطط هؤلاء العلماء القدامى أيضاً لبناء صروح ضخمة أخرى ومعروفة مثل الهرم الأكبر في مصر الذي أقيم بعد 3000 سنة من كاراهنغ ، وستونهنغ التي أقيمت بعد 3500 من كاراهنغ وغيرها . والعديد من تلك الآثار ما زالت قائمة ومحافظة على نفسها حتى الآن ، ومن المثير للدهشة أن أكثر آثار العالم شهرة تقع على بعد خطوط عرض متساوية من كاراهنغ ، إذ يزيد خط عرض ستونهنغ في بريطانيا 10 درجات بينما ينخفض خط عرض الهرم الأكبر في مصر بـ 10 درجات " ، ويعتبر مملكة أرمينيا القديمة مهد الحضارات البشرية جمعاء.
avatar
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2852
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى