* العراق عبر العصور:الفرات - الزراعة - اللغة - الفلك - الحساب - الدين

اذهب الى الأسفل

* العراق عبر العصور:الفرات - الزراعة - اللغة - الفلك - الحساب - الدين

مُساهمة  طارق فتحي في الثلاثاء يناير 04, 2011 3:18 pm

العراق عبر العصور
مُساهمة طارق فتحي في الثلاثاء 10 أبريل 2012 - 8:40
تأليف : طارق فتحي
نبذة تاريخية سريعة , العراق :
هو إحدى الدول العربية الواقعة في المشرق العربي، ويشكل منفرداً الجزء الشرقي للبيئة الجغرافية والتاريخية المسمى الهلال الخصيب، ويقع في جنوب غرب القارة الآسيوية. ويقع إلى الشمال من الكويت والمملكة العربية السعودية، وإلى الجنوب من تركيا، والشرق من سورية و الأردن، وإلى الغرب من إيران.
هناك آراء مختلفة عن اصل كلمة العراق حيث يرجح بعض المستشرقين ان مصدرها هي مدينة أورك السومرية القديمة والتي تسمى الأن بالوركاء وقد ذكرت مدينة أورك في ملحمة گلگامش حيث قام گلگامش ببناء سور حول المدينة و معبد للآلهة عشتار .
ويرى البعض الأخر ان العراق مصدرها العروق نسبة إلى النهرين دجلة و الفرات اللتين ولاهميتيهما شبهتا بالعرق او الوريد ويرى البعض الأخر انها سميت بالعراق نسبة إلى عروق اشجار النخيل التي تتواجد بكثرة في جنوب و وسط العراق بينما يرى الأخرون ان اصل التسمية هي عراقة المنطقة الموغلة بالقدم.
ومن المرجح أن لفظ العراق يرجع في أصله إلى تراث لغوي عراقي من العصور القديمة مشتق من كلمة تعني المستوطن ولفظها أوروك (Uruk) أو أونوك (Unuk)، وفي العربية إن مادة "أُرُكْ" تدل على الإقامة بالمكان و منها الأريكة بمعنى السرير و"أُرُكْ" تعني مكان أيضا، أي بمعنى مكان للإقامة والاستقرار والاستيطان، ومن المعروف أن العراق يعدّ من أقدم مراكز الاستقرار و الاستيطان في الشرق الأدنى القديم ،خاصة مع وجود نهري" دجلة " و" الفرات " ،ومن الجدير بالذكر أن كلمة أوروك (Uruk) قد تكون مشتقة من الجذر الذي اشتق منه اسم المدينة السومرية " الوركاء "، و تدخل الكلمة نفسها في تركيب جملة مدن قديمة شهيرة مثل مدينة " أور" (Ur) في جنوب العراق وهناك الرأي القائل بالأصل العربي للاسم "عراق" والتي تعني" شاطئ البحر" أو مطلق الشاطئ، وأنه إنما سمي "عراقا" لدنوه من البحر (أي الخليج)، ولأنه كذلك على شاطئ دجلة والفرات كما أن أهل الحجاز يسمون البلاد القريبة من البحر عراقا.وموجز القول أن معنى اسم عراق هو الساحل أو الجرف، ومن هذا الرأي ان معنى عراق، جرف الجبل أو سفوح الجبال التي هي أول ما يقابل المسافر من السهل الرسوبي في جنوب العراق باتجاه الجبال الشرقية و الشمالية. اما ما قيل عن كون العراق معرب لفظ ايراك الإيراني و معناه البلاد السفلي أو الجنوب فهوة قول ضعيف حسب رأي اغلب المتخصصين بتاريخ العراق القديم.
وبغض النظر عن اصل كلمة العراق فان معظم المنطقة التي تسمى بالعراق حاليا كانت تسمى ببلاد ما بين النهرين (بيت نهرين -باللغة الآرامية وميزوبوتاميا باليونانية ) التي كانت تشمل الأرض الواقعة بين نهري دجلة و الفرات بما في ضمنها اراضي تقع الأن في سوريا و تركيا ويعتبر العراق من قبل البعض "مهد الحضارات" علما ان هذه التسمية يطلقها البعض على منشأ حضارات اخرى على ضفاف الانهار مثل نهرالنيل و ونهر السند و ونهر هوانغ هي.
للعراق أكثر من ميناء بحري على الخليج العربي أهمها ميناء أم قصر. لذلك يعتبر العراق أحياناً أحد دول الخليج العربي لكنه ليس عضواً في مجلس التعاون الخليجي حيث يبلغ طول الساحل البحري للعراق أكثر من 20 كيلومتر. يمر نهرا دجلة والفرات في البلاد من شماله إلى جنوبه، واللذان كانا أساس نشأة حضارات مابين النهرين التي قامت في العراق على مر التاريخ حيث نشأت على أرض العراق وعلى امتداد 7000 سنة مجموعة من الحضارات على يد السومريين والأكاديين والبابليين والأشوريين والعباسيين وانبعثت من هذه الحضارات بدايات الكتابة وعلوم الرياضيات والشرائع في تاريخ الإنسان.

تاريخ العراق القديم
يدعى العراق في تاريخه القديم باسم بلاد ما بين النهرين وبلاد الرافدين لمرور نهري دجلة والفرات في اراضيه من شماله الى جنوبه ويتشعب بروافده وانهاره الفرعية .
وبلاد ما بين النهرين أو بلاد الرافدين (بالإغريقية: Μεσοποταμία، "ميسوپوتاميا"، بمعنى بلاد ما بين النهرين) بلاد ما بين النهرين تقع في جنوب غرب آسيا. كانت من أولى المراكز الحضارية في العالم. وهي تقع حالياً في العراق ما بين نهري دجلة والفرات. واشهر حضاراتها هي سومر واكاد وبابل وأشور وكلدان والتي نشأت من العراق.
ومع ازدهار الحضارات في بلاد ما بين النهرين وفي اوقات متزامنه ومتعاقبة تم احتلال الاراضي المجاوره فأحتلت شرقاً اجزاء من إيران وتحديدا حضارة عيلام (حاليا محافظة خوزستان المعروفه باسم عرب ستان) وأحتلت غرباً سوريا وصولاً إلى فلسطين حيث تم السبي البابلي في عهد نبوخذ نصر.
وبعد ممات نبوخذ نصر مرت حضارة ما بين النهرين في عهد الانحطاط بينما نشأت قوى حضارة الفرس فتم احتلال بابل وما بعد بابل على يد قورش وأصبحت طيسفون (حالياً معروفة باسم المدائن) جنوب شرق بغداد عاصمة للفرس حتى جاء الفتح الأسلامي على يد عمر بن الخطاب.
ومع مرور السنين تحت راية الإسلام أصبحت بغداد عاصمة للخلافة العباسية, والتي كانت تعتبر العصر الذهبي للإسلام . وفي عام 1919 اعلن في العراق ظهور حكم ذاتي للدولة بعد الاستقلال من حكم الدوله العثمانية.
ويدعى ايضا بارض السواد لكثرة الاشجار فيه وخصب اراضيه الصالحة للزراعة . حيث كان ولا يزال قبلة للطامعين فيه من قبل الاقوام المجاورة له على مر العصور والازمان .
وكذلك يدعى بالهلال الخصيب لخصوبة اراضيه الصالحة للزراعة وهو مصطلح أطلقه عالم الآثار الأمريكي جيمس هنري برستد على حوض نهري دجلة والفرات، والجزء الساحلي من بلاد الشام. هذه المنطقة كانت شاهدة لحضارات عالمية، وأهمها العصر الحجري الحديث والبرونزي حتى ابتداء الممالك والمدن في جنوب الرافدين وشمال جزيرة الفرات السورية وغرب الشام.
أطلق على هذه المنطقة هذه التسمية تميزًا لها كمنطقة "سامية" اللغة عن منطقة شبه الجزيرة الكبرى شرق البحر الأحمر "سامية" اللغة أيضًا
ولكونها منطقة غنية بالمياه وتمتاز بتربتها الخصبة التي تسمح بالزراعة فيها في سهولة ويسر، مما سهل الزراعة فيها ابتداءًا من الزراعة البعلية،
وفي التراث الأسطوري الديني للمنطقة يقال أيضا أن النبي نوح كان لديه ثلاثة أبناء :سام حام ويافت، أعطى نوح هذه المنطقة لابنه سام فلذلك سميّت "سامية". كما حصلت فيها أحداث بشرية مهمة كتطوّر فكرة الآلهة السماوية، بدلاً من عبادة مظاهر الطبيعة،
وقد استخدم هذا المصطلح أيضًا للتعبير عن مناطق بداية الحضارات البشرية.المصطلح يعرّف الآن مناطق بلاد الشام وبلاد ما بين النهرين حصراً العراق وسوريا القديمة ، في مجال الدرسات الحديثة.
كانت الحاجة للدفاع والري من الدوافع التي ساعدت على تشكيل الحضارة الأولى في بلاد الرافدين على يد سكان ما بين النهرين القدماء فقاموا بتسوير مدنهم ومد القنوات. وبعد سنة 6000 ق.م. ظهرت المستوطنات التي أصبحت مدناً في الألفية الرابعة ق.م.
وأقدم هذه المستوطنات البشرية هناك أوروك وتل حلف في سوريا حيث أقيم بها معابد من الطوب الطيني وكانت مزينة بمشغولات معدنية وأحجار واخترعت بها الكتابة المسمارية. وكان السومريون مسئولين عن الثقافة الأولى هناك من ثم انتشرت شمالاً لأعالي الفرات وأهم المدن السومرية التي نشأت وقتها آيزيدي izdلربما هذا يعود إلى ديانة الايزيدية حاليا في العراق وكيش ولارسا وأور وآداب. وفي سنة 2330 ق.م.

نهر الفرات في التاريخ القديم :
هو أحد الانهر في جنوب غرب آسيا، ينبع من تركيا ويتألف من نهرين في آسيا الصغرى هما مراد صو (أي ماء المراد) شرقاً, ومنبعه بين بحيرة وان وجبل أرارات في أرمينيا وقره صو (أي الماء الأسود) غرباً ومنبعه في شمال شرقي الأناضول.
والنهران يجريان في اتجاه الغرب ثم يجتمعان فتجري مياههما جنوبا مخترقة سلسلة جبال طوروس الجنوبية. ثم يجري النهر إلى الجنوب الشرقي وتنضم إليه فروع عديدة قبل مروره في الأراضي السورية.
يدخل في الأراضي السورية عند مدينة جرابلس، وفي سوريا ينضم إليه نهر البليخ ثم نهر الخابور وثم يمر في محافظة الرقة ويتجه بعدها إلى محافظة دير الزور، ويخرج منها عند مدينة البوكمال. وثم يدخل العراق عند مدينة القائم ويتوسع ليشكل الأهوار وسط جنوب العراق،
ويتحد معه في العراق نهر دجلة فيشكلان شط العرب الذي تجري مياهه مسافة 90 ميلا ثم تصب في الخليج العربي. يبلغ طول الفرات حوالي 2700 كم (1800 ميلاً)، ويتراوح عرضه بين 200 إلى أكثر من 2000 متر عند المصب. ويطلق على العراق بلاد الرافدين لوجود نهري دجلة والفرات .
ونهر الفرات في التاريخ القديم كان يسمى من قبل شعوب المنطقة بالنهر الكبير أو النهر، كما كان الحد الفاصل بين الشرق والغرب بين بلاد آشور وبابل وبلاد شمال أفريقيا، وكانت كل من هاتين القوتين تسعيان لامتلاك الأراضي الواقعة بين وادي النيل والفرات.
أيضا كان الفرات الحد الفاصل بين الشرق عن الغرب في عهد الفرس. كما كان أحد حدود المملكة السلوقية وكان يعتبر الحد الشرقي للإمبراطورية الرومانية. وكانت بابل أعظم مدينة على شواطئه وكركميش المدينة الحثيّة شمال الجزيرة السورية (الفراتية).
وقد شهدت ضفاف هذا النهر معارك عديدة أشهرها المعركة التي انتصر فيها نبوخذ نصر الكلداني على فرعون نخو المصري 605 ق.م. ذكر الفرات مرات عديدة في الكتب المقدسة لما له من دور حيوي في حياة سكان البلاد قديما وحديثا.
ومنذ فجر التاريخ، كانت ضفاف نهر الفرات (بالإضافة لضفاف نهر دجلة، وما بينهما) المهد الأساسي لابتكار الزراعة المروية قبل حوالي 12 ألف عام. كما مارست الشعوب المقيمة على ضفافه صيد الأسماك والنقل النهري والتجارة البينية،
وتتابعت الأنشطة البشرية الاقتصادية وبنيت آلاف المدن والقرى عبر آلاف السنين على ضفافه، بعضها لايزال حيّاً إلى اليوم. مؤخراً، تزايدت وتيرة استثمار مع بناء عشرات السدود وتأسيس المزارع الجماعية الواسعة على ضفافه.
في تركيا يوجد 22 سد و 19 محطة كهرمائية ضمن مشروع جنوب-شرق الأناضول لاستصلاح مساحة كبيرة تعادل بلجيكا. أكبر السدود التركية هو سد أتاتورك الواقع على مسافة قريبة من الحدود السورية، ويحجز خلفه بحيرة اصطناعية كبيرة جداً تصل إلى 817 كم². وُضع المشروع في الاستثمار مع بدايات تسعينيات القرن العشرين.
في سورية، توجد 5 سدود على الفرات، أقيمت 3 منها (الكبيرة) في منتصف ستينيات القرن العشرين ضمن مشروع سد الفرات أو سد الثورة الذي شكل خلفه بحيرة اصطناعية كبيرة اسمها بحيرة الأسد تقع في محافظة الرقة قرب مدينة الثورة يحجز كمية من المياه تصل إلى 11.6 مليار متر مكعب قبل مدينة الرقة.
واسم السد الآخر هو سد البعث ويقع في محافظة الرقة في مدينة المنصورة وأنشئ السدان الأخيران في أواخر الثمانينات للري السطحي. تنوي الحكومة السورية حالياً إنشاء سد كبير آخر في منطقة التبني شمال دير الزور .
في العراق يوجد 7 سدود عاملة على الفرات منذ سبعينيات القرن العشرين. وفي أوائل الثمانينيات، تم وصل الفرات مع دجلة بقناة قرب سامراء.
الجزر النهرية في الفرات تدعى الجزر النهرية في الفرات غالباً باسم الحوائج (جمع" حويجة). تكثر في الفرات الحوائج متفاوتة المساحة والتي تتشكل من التربة التي ينقلها النهر أثناء فيضانات النهرحيث نمت فيها اشجار ونباتات طبيعة وتتميز هذه النباتات بكثافتها وأوراقها الطويلة والرفيعة كالحور الفراتي والصفصاف والطرفاء وعرق السوس والغَرَبْ والحلفاء والزلّ والرز والكينا والزيزفون لأنها نباتات لاتنمو إلا في الأماكن التي تتوفر فيها المياه بشكل دائم.
ولكون هذه الحوائج محاطة بالمياه من كل الجهات ويد الإنسان بعيدة عنها، بالإضافة لكثافة النباتات فيها، لذلك كانت الحيوانات التي تعيش فيها هي حيوانات مفترسة (الضبع والذئب وابن آوى) إضافة إلى حيوان النمر الفراتي وهو قط بري متوحش .
وجميع هذه الحيوانات إما انقرضت أو هي في طريقها للانقراض في تلك المنطقة. كذل، تُعدّ الحوائج مستعمرات لأنواع من الطيور المستوطنة والمهاجرة، وتكثر فيها أعشاش الطيور، ولكنها بالرغم من ذلك لم تتحول إلى محميات طبيعية إلى الآن.

نهر الفرات في الأديان
الفرات في الديانة المندائية المندائية هي أشد الأديان تقديساً لنهر الفرات حيثُ يتم التعميد في ماءه لدخول في المندائية وأنه إحدى أنهار الجنة وقد جاء في نص من كنزا ربا: ((صغيراً أنا بين الملائكة الأثريين طفلاً أنا بين النورانيين ولكني أصبحت عظيماً لأني شربت من ثغر الفرات
الفرات في الديانة المسيحية في المسيحية ،و كما جاء في الكتاب المقدس (سفر التكوين 2: 14) فإن الفرات يعد أحد أنهر جنة عدن (غالب الظن انها في جنوب العراق).
الفرات في الإسلام وفي الإسلام، أخبر الرسول محمد (ص) بأن الفرات والنيل هما من أنهار الجنة وقد جاء في كتاب بدء الخلق في صحيح البخاري في باب ذكر الملائكة:
( رفعت إلى سدرة المنتهى منتهاها في السماء السابعة نبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان الفيلة فإذا أربعة أنهار نهران ظاهران، ونهران باطنان. فأما الظاهران : فالنيل والفرات ). وجاء في صحيح مسلم أن الرسول محمد (ص) قال: ( سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة )‏. ويعتقد المسلمون أن نهر الفرات سينحسر عن جبل من ذهب في آخر الزمان كما أخبر الرسول محمد بن عبد الله (ص) ( يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب. فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ) وفي حديث آخر (....فيقتل. من كل مائة، تسعة وتسعون )
استولى الأكاديون وهم من الشعوب السامية كانوا يعيشون وسط بلاد ما بين النهربن وكان ملكهم سرجون الأول (2335 ق.م. – 2279 ق.م.) قد أسس مملكة أكاد وحلت اللغة الأكادية محل السومرية. وظل حكم الأكاديين حتى أسقطه الجوتيون عام 2218 ق.م. وهم قبائل من التلال الشرقية. وبعد فترة ظهر العهد الثالث لمدينة أور وحكم معظم بلاد ما بين النهرين.
ثم جاء العيلاميون ودمروا أور سنة 2000 ق.م. وسيطروا على معظم المدن القديمة ولم يطوروا شيئاً حتى جاء حمورابي من بابل ووحد الدولة لسنوات قليلة في أواخر حكمه. لكن أسرة عمورية تولت السلطة في آشور
بالشمال. تمكن الحثيون القادمون من تركيا من إسقاط دولة البابليين ليعقبهم فورا الكوشيون لمدة أربعة قرون.
بعدها استولى عليها الميتانيون (شعب لاسامي يطلق عليهم غالبا اسم حوريون أو الحوريانيون) القادمون من القوقاز وكان يطلق عليهم وظلوا ببلاد ما بين النهرين لعدة قرون.
لكنهم بعد سنة 1700 ق.م. انتشروا بأعداد كبيرة عبر الشمال في كل الأناضول. وظهرت دولة آشور في شمال بلاد ما بين النهرين والممالك الشمالية الشرقية، وهزم الآشوريون الميتانيين واستولوا علي مدينة بابل عام 1225 ق.م. ووصلوا البحر الأبيض عام 1100 ق.م.
موقع بلاد ما بين النهرين الجغرافي : بلاد ما بين النهرين تشمل الأراضي الواقعة بين نهري دجلة والفرات، وكلاهما تقع منابعها في جبال أرمينيا في تركيا الحديثة. كلا النهرين تغذيها روافد عديدة، ومجمل نظام مياه النهر تغذي منطقة جبلية شاسعة. الطرق البرية في بلاد ما بين النهرين عادة تتبع الفرات لأن ضفاف نهر دجلة عادة ما تكون حادة وصعبة. مناخ المنطقة شبه قاحل مع مدى صحراوي شاسع في الشمال الذي يعطي طريقه إلى منطقة 6،000 ميل مربع من المستنقعات والبحيرات والمسطحات الطينية،
وضفاف القصب في الجنوب. في أقصى الجنوب يتوحد الفرات ودجلة ويصبوا في الخليج الفارسي.البيئة القاحلة التي تتراوح بين المناطق الشمالية من الزراعة المطرية، إلى الجنوب من حيث ري الزراعة أمر ضروري إذا كان قدر زائد من الطاقه المرتجعه على الطاقه المستثمره يمكن الحصول عليه. الري يتم بمساعدة من ارتفاع سطح المياه الجوفية، وذوبان الثلوج في القمم العالية من جبال زاغروس ومن المرتفعات الأرمينية،
شكل مصدراً مائياً هائلاً لنهري دجلة والفرات، الذين يعطيان للمنطقة اسمها. فائدة الري تعتمد على القدرة على حشد ما يكفي من العمل لبناء وصيانة القنوات، وهذا، منذ قديم الزمان ، قد ساعد في تطوير المستوطنات الحضرية ونظم مركزية السلطة السياسية.

الزراعة في التاريخ القديم
الزراعة في جميع أنحاء المنطقة قد استكملت عن طريق الرعي البدوية، حيث ينقل البدو ساكنوا الخيام قطعان الأغنام والماعز (و لاحقا الجمال) من المراعي النهر في أشهر الصيف الجافة، والخروج إلى أراضي الرعي الموسمية على حافة الصحراء في موسم الأمطار في فصل الشتاء.
المنطقة عموما تفتقر إلى حجر البناء، المعادن الثمينة والأخشاب، ولذلك تاريخيا تم الاعتماد علي تجارة المسافات الطويلة للمنتجات الزراعية لتأمين هذه المواد من المناطق النائية. في منطقة الأهوار في جنوب البلاد، وجدت ثقافه معقده قائمة على الصيد والمياه منذ عصور ما قبل التاريخ .
وأضافة إلى ذلك.أعطال دورية في النظام الثقافي وقعت لعدد من الأسباب. الطلب على الايدي العاملة أدى من وقت لآخر إلى زيادة عدد السكان التي تتخطى حدود قدرة البيئه على التحمل،
وترتب على ذلك فترة من عدم الاستقرار المناخي ، مع انهيار الحكومة المركزية وانخفاض عدد السكان مما ادى الى الغزو العسكري من قبائل التلال الهامشية أو الرعاة الرحل أدت إلى فترات انهيار التجارة وإهمال أنظمة الري. على قدر متساوى، مما سببت في نزعات جذب مركزية بين الولايات عندما فرضت السلطة المركزية على المنطقة كلها، ، ادت الى زوالها سريعاَ، والمحلية جزأت القوة إلى وحدات أقليمية أصغر أو قبلية. هذه الاتجاهات لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا في العراق

اللغة والكتابة في التاريخ القديم
أقدم لغة مكتوبة معروفة في بلاد ما بين النهرين كانت السومرية، وهي لغة معزولة متراصة. لهجتها سامية كانت متداولة في بلاد ما بين النهرين في وقت مبكر مع السومرية. ومن ثم اضيفت لها الللغة السامية، والأكدية، جاءت لتكون اللغة السائدة، على الرغم من أن السومرية كان يحتفظ بها للأغراض الاداريه، الدينية، الأدبية، والعلمية.
فهناك أصناف مختلفة من الأكدية استخدمت حتى نهاية الفترة البابلية الثانية. ثم أصبحت الآرامية، التي كانت قد أصبحت شائعة في بلاد ما بين النهرين، اللغة الإدارة الاقليمية الرسمية للامبراطورية الفارسية الأخمينية. وتوقف استخدام الأكدية، ولكن كلا من السومرية والأكديه كانت لا تزال تستخدم في المعابد لبضع قرون.
وفي وقت مبكر من بلاد ما بين النهرين (حوالي منتصف الألفية الرابعة قبل الميلاد) اخترع الكتابة المسمارية. المسمارية تعني حرفيا "على شكل وتد"، وذلك بسبب الطرف المثلث للقلم المستخدم لضغط العلامات على الطين الرطب.
النموذج الموحد لكل علامة مسمارية يبدو أنه تطور من الصور التوضيحية. النصوص الأولى (7 ألواح قديمة) تأتي من أي-آنا فناء شديد القدسية مكرسة للإلهة إينانا في اوروك، المستوى الثالث، من مبنى وصف بانه المعبد (ج) من حفاريه.
النظام الرمزي المبكر من المسمارية استغرق سنوات عديدة للإتقان. لذلك فقط عدد محدود من الأفراد تم تعيينهم كتبة ليتم تدريبهم على القراءة والكتابة. لم يكن حتى اعتماد الاستخدام على نطاق واسع للنص المقطعي في ظل حكم سرجون أن أجزاء كبيرة من سكان بلاد ما بين النهرين أصبحوا غير أميين. محفوظات ضخمة من النصوص استعيدت من السياقات الأثرية للمدارس البابلية الطباعيه القديمة، من خلالها محو الأمية نشرت.

الأدب والأساطير في التاريخ القديم :
في زمن بابل كانت هناك مكتبات في معظم المدن والمعابد. مثل سومري قديم يقول : "الذي من شأنه التفوق في مدرسة الكتبة يجب أن يستيقظ مع الفجر". النساء مثل الرجال تعلمن القراءة والكتابة، وللبابليون الساميين ،ذلك تضمن معرفة للغة السومرية المنقرضة، ومقاطع معقدة ومكثفة.
قدر كبير من الأدب البابلي قد ترجم من أصول سومرية، ولغة الدين والقانون استمرت طويلا اللغة القديمة المتراصه لسومر. مفردات ,قواعد النحو، وترجمة بين السطور جهزت لاستخدام الطلبة، وكذلك التعليقات على النصوص القديمة وتفسيرات الكلمات والعبارات الغامضة. كلمات اللغه المقطعيه كانت كلها مرتبة ومسماه، وقوائم مفصله منهم تم رسمها.هناك العديد من الأعمال الأدبية البابليه التي عنوانيها معروفة لنا. واحدة من أشهر هذه هي ملحمة جلجامش، في اثني عشر كتابا، مترجمة عن الأصل السومري من قبل سين- ليق- اونينني ،حيث رتبت علي أساس فلكي. كل قسم يحتوي على قصة مغامرة واحدة في وظيفة جلجامش. القصة كلها هي نتاج مركب، ومن المحتمل أن بعض القصص مضافه صناعيا على الشكل المركزي.

الفلسفة في التاريخ القديم
يمكن أن ترجع أصول الفلسفة إلى حكمة بلاد ما بين النهرين القديمه، والتي جسدت فلسفات معينة في الحياة، ولا سيما الأخلاق، في أشكال جدل، حوار. شعر ملحمي، فولكلور، نشيد، كلمات أغاني، نثر، وامثال. المنطق البابلي والعقلانية تطورت تجاوز الملاحظة التجريبية.
أقدم شكل للمنطق وضع من قبل البابليين، ولا سيما في الطبيعة الغير طاقيّه الصارمة لنظامهم الاجتماعي. الفكر البابلي كان بديهي وقابلة للمقارنة "للمنطق العادي" التي وصفها جون ماينارد كينز. الفكر البابلي كان مبني أيضا على أساس علم وجود النظم المفتوحه وهو متوافق مع البديهيات الأرجوديكيه. المنطق كان يستعمل إلى حد ما في علم الفلك البابلي والطب.
الفكر البابلي كان له تأثير كبير على الفلسفة اليونانية المبكره والفلسفة الهيلينية. على وجه الخصوص، النص البابلي حوار من التشاؤم يحتوي على أوجه التشابه مع الفكرالمناهض للسفسطائيين، والمذهب الهرقليطي للتناقضات، والجدل والحوارات لأفلاطون، وكذلك المقدمة المايوتيه طريقة سقراط لسقراط. الفيلسوف الفينيقي طاليس قد درس أيضا في بابل.

علم الفلك
علماء الفلك البابليين كانوا مهتمين جدا بدراسة النجوم والسماء، ومعظمهم يمكنهم التنبؤ مسبقا بانقلاب الشمسي والخسوف. أعتقد الناس ان كل شيء كان له غرض في علم الفلك. معظم تلك متعلقة بالدين والطوالع. علماء الفلك في بلاد ما بين النهرين قد وضعوا جدول زمني مدته 12 شهرا على أساس دورات القمر. قسموا السنة إلى موسمين : الصيف والشتاء. نشأة علم الفلك، وكذلك علم التنجيم يأرخ من هذا الوقت.
خلال القرن الثامن والسابع قبل الميلاد، وضع علماء الفلك البابلي نهجا جديدا لعلم الفلك. بدؤوا يدرسون الفلسفة التتي تتعامل مع الطبيعة المثالية للكون المبكر، وبدؤوا يعملوا على منطق داخلي ضمن الأنظمة الكوكبية التنبؤية لهم. هذه كانت مساهمة مهمة في علم الفلك وفلسفة العلم، وبعض العلماء بالتالي اشاروا إلي هذا النهج الجديد بالثورة العلمية الأولى. هذا النهج الجديد في علم الفلك تم اعتماده وتطويره بشكل ابعد في علم الفلك اليوناني والهلنستي.
في الزمن السلوقي وللبارثي، التقارير الفلكية كانت ذات طابع علمي دقيق غير مؤكد حيث ان معارفهم وأساليبهم المتقدمة تم تطويرها.ان التطوير البابلي لأساليب التنبؤ بحركات الكواكب يعتبر حلقة رئيسية في تاريخ علم الفلك.

المجموعة الشمسية ( طريق درب التبانة )
الفلكي البابلي الوحيد المعروف أنه دعم النموذج الشمس-مركزي لحركة الكواكب كان سلوقس من سلوقية (190 قبل الميلاد).
سلوقس معروف من كتابات بلوتارخ. هو أيد نظرية مركزية الشمس حيث أن الأرض تدور حول محورها والتي بدورها تدور حول الشمس. وفقا لبلوتارخ، سلوقس أثبت النظام الشمس-مركزي، ولكن ليس من المعروف ما هي الحجج التي استخدمها.
علم الفلك البابلي هو الأساس لمعظم ما تم القيام به في علم الفلك اليوناني والهلنستي، وعلم الفلك الهندي الكلاسيكي، في علم الفلك الساساني، البيزنطية والسوري ،و في علم الفلك الإسلامي في العصور الوسطى ،و في علم الفلك في آسيا الوسطى وأوروبا الغربية.

الرياضيات في التاريخ القديم
استخدم شعب بلاد ما بين النهرين نظام عد عشري ستيني (قاعدته 60). هذا هو المصدر للساعة الحاليه المكونه من 60 دقيقه و 24 ساعة في اليوم، فضلا عن الدائرة ذات ال 360 درجة. التقويم السومري أيضا يقيس أسابيع من سبعة أيام لكل اسبوع. هذه المعرفة الرياضية كانت تستخدم في صنع الخرائط.
البابليون قد يكونوا عرفوا القواعد العامة لقياس المساحات. هم قاسوا محيط دائرة كثلاث اضعاف القطر والمساحه كواحد على اثني عشر مربع المحيط، والذي من شأنه أن يكون صحيحا إذا قدرت على النحو بي 3. حجم الاسطوانة اتخذ كناتج ضرب القاعدة والطول، ولكن حجم المخروط الناقص أو الهرم المربع اتخذ بطريقة غير صحيحة بوصفه ناتج ضرب للارتفاع ونصف مجموع القواعد.
أيضا كان هناك اكتشاف أخير الذي فيه لوح يستخدم ط(π أو pi) بقيمة 3 و 1/8 (3.125 بدلا من 3.14159 ~). البابليون معروفون أيضا بالميل البابلي، قياس مسافة تساوي حوالي سبعة أميال (11 كم) اليوم. هذا القياس للمسافات في نهاية المطاف تم تحويله إلى ميل-وقني مستخدم لقياس سفر الشمس، وبالتالي، يمثل الوقت.

الطب في التاريخ القديم
أقدم النصوص البابلية في الطب تعودإلى فترة بابل القديمة في النصف الأول من الألفية الثانيه قبل الميلاد. معظم الكتابات البابلية طبية واسعة النطاق، هو الدليل التشخيصي الذي كتبه الطبيب ايساجيل-كين-ابلي من بورسيبا، خلال عهد الملك البابلي أداد -ابلا-ادينا (1069-1046 قبل الميلاد).
جنبا إلى جنب مع طب مصر القديمه المعاصر، البابليين أدخلوا مفاهيم التشخيص، توقعات طبيه، الفحص البدني، والوصفة الطبية.بالإضافة إلى ذلك، قدم الدليل التشخيصي طرق العلاج والعلاج والمسببات المرضية واستخدام المنهج التجريبي، المنطق والعقلانية في التشخيص،
والتوقعات والعلاج. النص يحتوي على قائمة من الأعراض الطبية وغالبا ما تكون هناك ملاحظات تجريبية مفصلة جنبا إلى جنب مع قواعد منطقية مستخدمة في الجمع بين الأعراض الملوحظه على جسم المريض مع التشخيص والتكهن.
الأعراض والأمراض للمريض عولجت من خلال وسائل علاجية مثل الضمادات، الكريماتو الحبوب. اذا كان المريض لا يمكن شفاءه جسديا، الأطباء البابلي غالبا كانوا يعتمدون على طرد الارواح الشريرة لتطهير المريض من أي لعنة. دليل التشخيص لايساجيل-كين-ابلي كان يستند إلى مجموعة من البديهيات المنطقية والافتراضات،
بما في ذلك الرأي الحديث أن عن طريق الفحص والتفتيش من أعراض المريض، فمن الممكن تحديد مرض المريض، أسبابه ,تطوراته المستقبليه و فرص شفاء المريض. ايساجيل-كين-ابلي اكتشف مجموعة متنوعة من العلل والأمراض، ووصف أعراضها في دليل التشخيص. وتشمل هذه الأعراض لأصناف عديدة من الصرع وعلل ذات الصلة بالأضافه إلى التشخيص والتكهن لهم.

التقنية في التاريخ القديم
شعب بلاد ما بين النهرين اخترع العديد من التقنيات بما في ذلك المعادن والاعمال النحاسيه ،الزجاج وصنع المصابيح ،النسيج، التحكم في الفيضانات، تخزين المياه، والري.كانوا أيضا من اول شعوب العصر البرونزي في العالم. في وقت مبكر استخدموا النحاس ,البرونز والذهب، ولاحقا استخدموا الحديد. القصور تم تزيينها بمئات الكيلوغرامات من هذه المعادن المكلفة للغاية. كذلك تم استخدام النحاس ,البرونز والحديد للدروع وكذلك لأسلحة مختلفة مثل السيوف ,الخناجر ,الرماح، والصولجانات الحربيه.

مشغولات نحاسية تزين راس امراءة
أقدم نوع من المضخات هو المسمار أرخميدس (الطنبور)، أول من استخدمه هو سنحاريب ملك آشور، لأنظمة المياه في حدائق بابل المعلقة ونينوى في القرن السابع عشر قبل الميلاد، ووصف لاحقا بتفصيل أكبر من قبل أرشميدس في القرن الثالث قبل الميلاد. في وقت لاحق خلال فترات بارثيا أو الامبراطوريه الساسانية ،تم صنع بطارية بغداد، والتي قد تكون اول البطاريات، في بلاد ما بين النهرين.

الدين في التاريخ القديم
في بلاد ما بين النهرين هو أول ما يتم تسجيله. اهل بلاد ما بين النهرين اعتقدوا أن العالم كان عبارة عن قرص مسطح [بحاجة لمصدر]، ويحيط به فضاء ضخم ومثقوب، وفوق كل ذلك، الجنه. كما اعتقدوا أن الماء كان في كل مكان في الأعلى، والأسفل وعلى الجانبين، وأن الكون ولد من هذا البحر الهائل. بالإضافة إلى ذلك، كانت ديانة بلاد ما بين النهرين ذات تعدد آلهة.
على الرغم من أن الاعتقاد الموصوف أعلاه قد كان متداول بين اهل بلاد ما بين النهرين، كانت هناك أيضا اختلافات إقليمية. الكلمة السومرية للكون هي آن-كي، التي تشير إلى الإله آن والالهة كي. ابنهما كان إنليل، إله الهواء.
كانوا يعتقدون أن الإله انليل كان الأله الأقوى. كان الإله الرئيسي لمجموعة الآلهة أو البانثيون، مثلما كان للاغريق زيوس وكان للرومان جوبيتر. السومريين أيضا طرحوا أسئلة فلسفية، مثل : من نحن؟، أين نحن ؟، كيف وصلنا إلى هنا؟. ربطوا الأجوبة على هذه الأسئلة إلى التفسيرات التي قدمها آلهتهم.

العطلات والأعياد والمهرجانات في التاريخ القديم
اهل بلاد ما بين النهرين القدام كانت لديهم احتفالات في كل شهر. موضوع الطقوس والمهرجانات لكل شهر تتحدد بستة عوامل هامة :
1 - وجه القمر - القمر الأحدب التزايدي - الوفرة والنمو - القمر الأحدب التناقصي - الانخفاض و الحفظ - ومهرجانات العالم السفلى
2 - مرحلة الدورة الزراعية السنوية
3 - الاعتدالات وانقلاب الشمس من السنة الشمسية ؛
4 - اساطير للمدينة ورعاته الإلهي ؛
5- نجاح الملك المتوج ؛
6 - إحياء ذكرى أحداث تاريخية محددة (تأسيس، انتصارات عسكرية، عطلات المعبد، الخ.)
الآلهة والإلهات الاساسية في التاريخ القديم :
أنو
هو إله السماء السومري. كان متزوجا من كي، ولكن في بعض أديان بلاد ما بين النهرين الأخرى كان له زوجة تسمى أوراس. على الرغم من أنه كان يعتبر الإله الأكثر أهمية في البانثيون (مجمع الألهه)، تولى دورا في المعظمه سلبي في الملاحم، سامحا لإنليل بالمطالبة بالمنصب كالأله الأقوى.
إنليل
في البداية كان الإله الأقوى في ديانة ما بين النهرين. كانت زوجته نينليل، واطفاله كانوا اشكور (أحيانا)، نانا --صوين، نرجال ، نيسابا، نامتار، نينورتا (أحيانا)، بابيلساج، نوشو، ابيلولو، أوراس زابابا و اينوجي. موقعه في صدارة مجمع الألهه اغتصب في وقت لاحق من قبل مردوخ ومن ثم من قبل آشور.
إنكي (ايا) إله اريدو. كان إله المطر.
مردوخ
هو الإله الرئيسي لبابل. عندما صعدت بابل إلى السلطة، صعدت الأساطير مردوخ من موقعه الأصلي باعتباره إله الزراعة إلى الإله الرئيسي في البانتيون(مجمع الألهه).
آشور
كان إله الإمبراطورية الآشورية، وبالمثل عندما صعد الآشوريين إلى السلطة ,صعدت اساطيرهم آشور إلى موقف ذو أهمية.
غولا
أو اوتو (في السومرية)، شماش (في الأكادية) هو إله الشمس وإله العدالة.
ايرشكيجال كانت ألهة العالم السفلي.
نابو
هو إله بلاد ما بين النهرين للكتابة. كان حكيما جدا، وأثنى عليه لقدرته الكتابيه. في بعض الأماكن كان يعتقد أن له السيطرة على السماء والأرض. أهميته زادت بحد كبير في فترات لاحقة.
نينورتا كان الإله السومري للحرب. كما أنه كان إله الأبطال.
ايشكور (أو أداد) هو إله العواصف.
ايرا
غالبا كان إله الجفاف. هو غالبا ما يذكر بالارتباط مع أداد ونرجال في وضع المخلفات على الأرض.
نرجال غالبا كان إله الطاعون. كما أنه كان زوج ايرشكيجال.
بوزوزو
المعروف أيضا باسم زو، كان إله شرير، الذي سرق الواح قدر إنليل، وقتل بسبب هذا. كما أنه جلب الأمراض التي ليس لها علاج معروف.
دفن الموتى في التاريخ القديم
المئات من المقابر قد تم حفرها في أجزاء من بلاد ما بين النهرين، كاشفة عن معلومات حول عادات الدفن في بلاد ما بين النهرين. في مدينة أور، معظم الناس دفنوا في مقابر الأسرة تحت منازلهم (كما هو الحال في كاتالهويوك)، جنبا إلى جنب مع بعض ممتلكاتهم. وهناك عدد قليل تم العثور عليهم ملفوفين في حصير والسجاد. الأطفال المتوفين وضعوا في "جرار" كبيرة التي تم وضعها في كنيسة العائلة. بقايا أخرى تم العثور عليها مدفونة في مقبرة عامة للمدينة. 17 قبر تم العثور عليه مع قطع ثمينة جدا في داخلهم ؛ يفترض أن هذه كانت مقابر ملكية.
الثقافة في التاريخ القديم
الموسيقى والأغاني والالات
كانت بعض الأغاني مكتوبه للآلهة ولكن كان كثير منها مكتوبة لوصف الأحداث الهامة. على الرغم من أن الموسيقى والأغاني كانت تسلية الملوك، كان أيضا يتمتع بها الناس العاديون الذين يحبون الغناء والرقص في منازلهم أو في السوق.
والأغاني كانت تغنى للأطفال الذين كانوا يمررونها إلى أطفالهم لاحقا. هكذا كانت الأغاني تنتقل خلال اجيال عديده إلى ان يكتبها شخص ما. هذه الأغاني وفرت وسيلة لتمرير خلال قرون معلومات هامة جدا حول الأحداث التاريخية التي في نهاية المطاف وصلت إلى المؤرخين المعاصرين.
العود هو آله موسيقية صغيره، ذات اوتار. أقدم سجل مصورة للعود يعود إلى فترة أوروك في جنوب بلاد ما بين النهرين منذ أكثر من 5000 سنة مضت. هو على ختم أسطواني موجود حاليا في المتحف البريطاني والذي حصل عليه الدكتور دومينيك كولون.
الصورة تصور انثى تنحني مع آلتها على قارب، وتلعب باليد اليمنى. هذه الآله تظهر مئات المرات على مر تاريخ بلاد ما بين النهرين ومن جديد في مصر القديمة من بعد الاسره الثامنة عشر في اختلافات واصناف طويلة وقصيرة الرقبة. العود يعتبر سلف لآلة اللوت الاوروبية اسمه مشتق من الكلمة العربية العود ' الخشب '، التي هى على الارجح اسم الشجرة التي تم صناعة العود منها. (الاسم باللغة العربية، مع أداة التعريف، هو مصدر كلمة 'لوت'.)

الألعاب في التاريخ القديم
الصيد كانت يحظى بشعبية كبيرة بين الملوك الآشوريين. الملاكمة والمصارعة تظهر في الرسوم في كثير من الأحيان، وشكلا من أشكال البولو ربما كان شعبي، مع رجال جالسين على أكتاف رجال آخرين بدلا من على الخيول. كما أنهم لعبوا "ماجور"، لعبة تشبه رياضة الرجبي، لكنها تلعب بكرة مصنوعة من الخشب. كما أنهم لعبوا لعبة مماثلة للعبة السينيت والطاولة، التي تعرف الآن باسم "اللعبة الملكيه لما- اسيسبلو".

الحياه الأسرية في التاريخ القديم
بلاد ما بين النهرين عبر تاريخها أصبحت أكثر وأكثر مجتمع أبوي، الذي كان فيه الرجال اقوى بكثير من النساء. ثوركليد جاكوبسن، وأخرين اقترحوا ان مجتمع بلاد ما بين النهرين المبكر كان يحكمه "مجلس حكماء" الذي كان الرجال والنساء فيه ممثلين بالتساوي .
ولكن مع مرور الوقت، مركز المرأة هوى، وزاد مركز الرجل. أما بالنسبة للتعليم ،فقط الذرية الملكية وأبناء الاغنياء والمهنيين مثل الكتبة ,الأطباء ,إداريي المعبد، وهلم جرا، ذهبوا إلى المدرسة.
معظم الفتيان كانوا يدرسون مهنة والدهم أو كانوا يبتدؤوا في تعلم مهنة عن طريق الصبايه. كان على الفتيات البقاء في المنزل مع أمهاتهم لتعلم التدبير المنزلي والطبخ، ولرعاية الأطفال الأصغر سنا.
بعض الأطفال كانوا يساعدون في سحق الحبوب، أو تنظيف الطيور. في شيء غير عادي لهذا الوقت من التاريخ، المرأة في بلاد ما بين النهرين كان لها حقوق. كان لها حق امتلاك ممتلكات، وإذا كان لديها سبب وجيه يمكنها الحصول على الطلاق.

الاقتصاد في التاريخ القديم
سومر طورت أول اقتصاد، في حين أن البابليون وضعوا أقدم نظام لعلم الاقتصاد، والذي كان يضاهي اقتصاد ما بعد كينيز الحديث، ولكن مع نهج اكثر من "كل شيء مباح".

الزراعة في التاريخ القديم
جغرافية بلاد ما بين النهرين هي أن مثل هذه الزراعة لا يمكن تحقيقه إلا عن طريق الري والصرف الجيد، الأمر الذي كان له أثر عميق على تطور حضارة ما بين النهرين. الحاجة إلى الري قاد السومريين وفي وقت لاحق الاكديين لبناء المدن على طول نهري دجلة والفرات وفروع هذه الأنهار.
بعض المدن الكبرى مثل أور وأوروك، تجذرت على روافد نهر الفرات، في حين أن آخرين، لا سيما لجاش، بنيت على فروع نهر دجلة. الأنهار وفرت المزيد من منافع الأسماك (تستخدم على حد سواء من أجل الغذاء والتخصيب)، القصب والطين (لمواد البناء).
مع الري الإمدادات الغذائية في بلاد ما بين النهرين كانت غنية جدا مع وديان نهري دجلة والفرات التي تشكل الجزء الشمالي الشرقي من الهلال الخصيب، الذي تضمن أيضا نهر الأردن ونهر النيل.
وعلى الرغم من أن الأرض الأقرب إلى الأنهار كانت خصبة وجيدة للمحاصيل، أجزاء من الأرض بعيدا عن المياه كانت جافة وإلى حد كبير غير صالحة للسكن. ولهذا السبب كان تطوير الري مهم جدا بالنسبة للمستوطنين من بلاد ما بين النهرين.
ابتكارات آخرى لبلاد ما بين النهرين تشمل التحكم في المياه من خلال السدودو واستخدام القنوات. أوائل المستوطنين للأراضي الخصبة في بلاد ما بين النهرين استخدموت محراث خشبى لتليين التربة قبل زراعة المحاصيل مثل الشعير، البصل، العنب، اللفت والتفاح. المستوطنين في بلاد ما بين النهرين كانوا من اوائل الناس الذبن صنعوا البيرة والنبيذ.
على الرغم من أن الأنهار ضمنت استمرارية الحياة، هي أيضا دمرتها من جراء الفيضانات المتكررة التي اجتاحت مدنا بأكملها. الطقس الذي لا يمكن التنبؤ بها في كثير من الأحيان في بلاد ما بين النهرين كان صعبا على المزارعين . دمرت المحاصيل في كثير من الأحيان ولذلك احتفظوا بمصادر احتياطية من المواد الغذائية مثل الأبقار والأغنام.
ونتيجة للمهارة في مجال الزراعة في بلاد ما بين النهرين ،لم يعتمد المزارعون على العبوديه لاستكمال الاعمال في المزارع المخصصة لهم، مع بعض الاستثناءات. كان هناك العديد من المخاطر تنطوي عليها جعل العبودية عملية (هروب / تمرد العبيد).

الحكومات في التاريخ القديم
جغرافية بلاد ما بين النهرين كان لها تأثير عميق على التنمية السياسية في المنطقة. من بين الأنهار والجداول، الشعب السومري بني المدن الأولى جنبا إلى جنب مع قنوات الري التي كانت مفصولة بمساحات شاسعة من الصحراء المفتوحة أو المستنقعات، حيث تجوب القبائل الرحل.
كان من الصعب الاتصال بين المدن المعزولة وفي بعض الأحيان خطر. وبالتالي كل مدينة سومرية أصبحت دولة - مدينة ، مستقله عن الآخرين، وحامية لاستقلالها. وفي بعض الأحيان مدينة واحدة قد تحاول غزو وتوحيد المنطقة، ولكن هذه الجهود قد تم مقاومتها وفشلت لعدة قرون.
نتيجة لذلك، فإن التاريخ السياسي لسومر هي واحدة ثابته الشئون. وفي نهاية المطاف سومر تم توحيدها من قبل اياناتام Eannatum، ولكن التوحيد كان ضعيفا وفشل في البقاء حيث غزا الاكديين بلاد سومر في 2331 قبل الميلاد. بعد جيل واحد فقط لاحقا.
الامبراطورية الاكدية كانت اول امبراطورية ناجحة تبقى اكثر من جيل وترى التعاقب السلمي للملوك. الامبراطورية كانت قصيرة نسبيا، حيث غزاهم البابليون في غضون بضعة أجيال.
طارق فتحي
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى