* حضارات سادت ثم بادت - البابليون 1

اذهب الى الأسفل

* حضارات سادت ثم بادت - البابليون 1

مُساهمة  طارق فتحي في الثلاثاء يناير 04, 2011 2:27 pm

حضارات سادت ثم بادت
مُساهمة طارق فتحي في الثلاثاء 4 يناير 2011 - 4:03
البــابليـــــــــون
الجزء الاول
الحضارة البابلية
بوابة عشتار البابلية في برلين ـ تحفة فنية بديعة تعكس عظمة الحضارة الشرقية
بابل تقع بابل في القسم الأوسط من العراق وتبعد عن العاصمة بغداد حوالي 100 كم وكلمة بابل تعنى باب الإله وصارت بابل بعد سقوط سومر قاعدة إمبراطورية بابل، وقد أنشأها حمورابي حوالي 2100ق.م وامتدت من الخليج العربي جنوبًا إلى نهر دجلة شمالا،
وقد دام حكم حمورابي 43 عامًا ازدهرت فيها الحضارة البابلية حيث يعد عصره العصر الذهبي للبلاد العراقية وبها حدائق بابل المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع وكان يوجد بها ثماني بوابات وكانت أفخم هذه البوابات بوابة عشتار الضخمة وبها معبد مردوك الموجود داخل الأسوار بساحة المهرجان الديني الكبير، الواقعة خارج المدينة
وقد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها :
(بابلونيا) وتعنى أرض بابل ما بين النهرين
وبلاد الرافدين وكلمة بابل وتعني بالأكّدية (بوابة الإله) كان الفرس يطلقون عليها اسم بابروش دولة بلاد ما بين النهرين القديمة.
وكانت تعرف قديما ببلاد سومر . وبلاد سومر كانت تقع بين نهري دجلة والفرات جنوب بغداد بالعراق.
ووفق ما جاء في كتب العهد القديم ان اسم بابل مشتقه من بلبل اي فرق وذلك لان البشر كانو امة واحده فقط ومن ثم بلبل الله بينهم وغير لغتهم وفرقهم في اصقاع الأرض,
وسميت المحافظة ببابل نسبة إلى (مدينة بابل الآثارية) التي تقع قريباً من مركز المحافظة. وترتفع أراضيها المنحدرة نحو الجنوب نحو (35) م فوق مستوى سطح البحر، يسودها مناخ صحراوي يمتاز بقلة سقوط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة صيفاً والتي تصل إلى 50 درجة مئوية يسودها جو دافئ شتاء .
فظهرت الحضارة البابلية ما بين القرنين 18ق.م. و16 ق.م. وكانت تقوم على الزراعة فقط وليست فيها صناعة .
وبابل دولة أسسها حمورابي عام 1763ق.م. وهزم آشور عام 1760 ق.م, وأصدر قانونه (شريعة حمورابي) وفي عام 1603ق.م. إستولى ملك الحيثيين مارسيليس علي بابل واستولى الآشوريون عليها عام 1240 ق.م. بمعاونة العلاميين. وظهر نبوخدنصر كملك لبابل (1245ق.م.- 1104 ق.م.)
ودخلها الكلدان عام 721 ق.م.( ثم دمر الآشوريون مدينة بابل عام 689 ق.م. إلا أن البابليين قاموا بثورة ضد حكامهم الآشوريين عام 652 ق.م. وقاموا بغزو آشور عام 612 ق.م. واستولى نبوخدنصر الثاني علي أورشليم عام 578 ق.م. وسبي اليهود عام 586 ق.م. إلى بابل. وهزم الفينيقيين عام 585 ق.م. وبني حدائق بابل المعلقة. ثم إستولى الإمبراطور الفارسي قورش علي بابل عام538 ق.م. في زمن الملك الكلداني بلشاصر وضمها لإمبراطوريته.

أعظم ملوكها حمورابي (توفي عام 1750 ق.م.) والذي اشتهر بمجموعة القوانين المعروفة باسمه. وبعد حمورابي بفترة يسيرة أفل نجم هذه الأمبراطورية لتعود وتزدهر من جديد وتتسع رقعتها فتشمل فلسطين وتبلغ الحدود المصرية وذلك في الفترة التي سيطر خلالها الكلدانيون على بابل ابتداء من عام 625 قبل الميلاد.
ويطلق على الإمبراطورية البابلية في هذه المرحلة اسم " الإمبراطورية البابلية الحديثة". ويعتبر نبوخذ نصرالثاني أعظم ملوك بابل (605-562 ق.م.) في عهدها الجديد ،
وكانت انذاك مطوقة بأسوار ضخمة ذات أبواب عريضة. وما هي إلا فترة قصيرة حتى سقطت بابل في يد كورش الثاني ملك الفرس (عام 539ق.م.). والحضارة البابلية من أعظم الحضارات القديمة. وقد حققت إنجازات ذات شأن في الفلك والرياضيات والطب والموسيقى.
بابل العاصمة
تقوم أطلالها على مقربة من مدينة الحلّة في وسط العراق .
بابل المحافظة
محافظة بابل هي أحد المحافظات الواقعة في وسط العراق جنوب العاصمة بغداد وقد ورد اسمها بالقرآن { وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت}.
بابل المملكة
بابل عاصمة المملكة البابلية لإمبراطوريتين بابليتين.
كان السومريون أقدم سكان بلاد بابل.
بابل مدينة قديمة بأرض الرافدين،أي نهري دجلة والفرات.
فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم
{وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ } (102) سورة البقرة
كانت المدينة مركزًا دينيًّا وتجاريا لبلاد بابل.
كلمة "بابل" في اللغة الأكادية تعني "باب الإله". - قد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها "بابلونيا"، أرض بابل ما بين النهرين وبلاد الرافدين.
اصبحت بابل بعد سقوط سومر قاعدة إمبراطورية بابل ، وقد أنشأها حمورابي حوالي 2100ق.م ، امتدت من الخليج العربي جنوبًا إلي نهر دجلة شمالا. وقد دام حكم حمورابي 43 عامًا ازدهرت فيها الحضارات البابلية حيث يعد عصره العصر الذهبي للبلاد العراقية.
وكانت تقع على ضفتي نهر الفرات بالقرب من مدينة الحلة الحالية في العراق. حدائق بابل المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع. كان يوجد بها ثماني بوابات وكان أفخم هذه البوابات بوابة عشتار الضخمة. - معبد مردوك يوجد داخل الأسوار بساحة المهرجان الديني الكبير، الواقعة خارج المدينة.
اعتمد الاقتصاد البابلي بصورة رئيسية على الزراعة فقد زرعوا الأرض بالقمح والخضراوات والفواكه. - وحفروا القنوات وربوا المواشي. وصنعوا أشياء من الطين والأحجار والعظام والأخشاب والمعادن. - تعلموا تجفيف المستنقعات وصناعة الآجر من الطين.
انقسم المجتمع في بلاد بابل خلال عصورها المختلفة إلى طبقات متعددة وهي:
الطبقة الأرستقراطية :
التي كانت تضم عادة موظفي الحكومة والكهنة وملاك الأراضي الأثرياء وبعض التجار.
الطبقة العامة :
وكانت تتألف من الحرفيين والكتبة والمزارعين.
طبقة الرقيق :
التي شكلت أدنى طبقات المجتمع البابلي. كانوا يصنعون أكواخا من القصب والطين. - كانوا يستخدمون الطين المشوي أو المجفف بالشمس لبناء بيوتهم
جنائن بابل المعلقة
جنائن بابل المعلقة اسطورة العالم القديم ومن عجائب الدنيا السبعة آنذاك
كانت حدائق بابل المعلقة مجموعة من المدرجات الصخرية الوحدة تلو الأخرى، وبلغ ارتفاعها أكثر من 90 مترا، وقد زرعت الأشجار والنباتات والزهور في طبقة كثيفة من التربة على كل مدرج من المدرجات الصخرية وقد كان برج بابل شامخا أثناء الحضارة البابلية وهي امتداد لأول حضارة عرفتها البشرية حسب أراء العديد من العلماء، انها الحضارة السومرية.

التاريخ البابلي والتسمية
كلمة بابل تعنى باب الإله وصارت بابل بعد سقوط السومريين قاعدة إمبراطورية بابل، وقد أنشأها حمورابي المشرع الأول في التاريخ الإنساني، حوالي 2100ق.م امتدت من الخليج العربي جنوبًا إلي نهر دجلة شمالا, وقد دام حكم حمورابي 43 عامًا ازدهرت فيها الحضارات البابلية حيث يعد عصره العصر الذهبي للبلاد العراقية
وبها حدائق بابل المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع وكان يوجد بها ثماني بوابات وكان أفخم هذه البوابات بوابة عشتار الضخمة وبها معبد مردوك الموجود داخل الأسوار بساحة المهرجان الديني الكبير، الواقعة خارج المدينة وقد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها (بابلونيا) وتعنى أرض بابل ما بين النهرين وبلاد الرافدين وسميت بابل نسبة إلى (مدينة بابل الآثارية) التي تقع قريباً من مركز المحافظة ومن توابعها كل من قضاء الحلة والمحاويل والمسيب والهاشمية.
ومن المحتمل ان الانسلاخ النهائي عن اور الثالثة جاء نتيجة تغيير مكونات السكان ، من " السومريين والاكديين" الى " الاكدين والعموريين" من خرافات الكبد البابلية القديمة تقول " سيدخل سكان السهل ويطاردون من كانوا في المدينة" ان هذه في الحقيقة هي معادلة مختصرة لحادث وقع اكثر من مرة:
اغتصاب تاج الملك في المدينة من قبل " شيخ" احد قبائل العموريين. ان تلك الاغتصابات كانت تحدث باستمرار كجزء من عملية استقرار العشائر، بالرغم من ان الحالة في اسن لم تكن كذلك لان بيت اشبي – ايرا جاء من ماري وكان من اصل اكدي، اذا ما حكمنا علىالحكام من اسمائهم.وبنفس العلامة اللغوية فان سلالة لارسا كانت عمورية. كان الحاكم الخامس لسلالة لارسا كونكونوم ( حكم من 1932 – 1906 )
واستولى على اور ونصب نفسه كند مساو لاسن؛ وفي هذه المرحلة – نهاية القرن العشرين ق م – ان لم يكن قبل ذلك، لقد سلمت اور نفسها. من عهد كونكونوم الى التوحيد الوقتي لبلاد مابين النهرين تحت حكم حمورابي، فان الصورة السياسية كانت تقررها تفتت توازن القوى، من خلال التردد المتواصل للحلفاء من قبل اللافتراض المسبق للحكام المختلفين، من الخوف من انتهاك الحرمات من قبل القبائل البدوية العمورية ومن خلال تزايد تردي الظروف الاجتماعية. ان الارشيف المكثف للمرسلات من القصر الملكي لدولة ماري ( 1810 – 1750 ق م ) هو افضل مصدر للمعلومات عن اللعبة السياسية والاقتصادية وحكامها، سواء كانوا اعزاء ام اذلاء، وتغطي المعاهدات، ارسال واستقبال السفراء، الاتفاقيات حول تكامل جيوش الحلفاء، التجسس وكتابة تقارير عن المواقف من المحاكم الاجنبية. ان خلو هذه الرسائل من المبالغة او التنميق ولانها تتناول كل الاحداث فهي افضل من كل الكتابات الملكية على البنايات حتى وان جاء فيها تلميحات تاريخية.
ومن خلال تداعي اور الثالثة، ركز اشبي – ايرا نفسه في اسين واوجد سلالة هناك استمرت من 2017 الى 1794 . وقد اتبع نهجه في اماكن اخرى من قبل الحكام المحليين، كما في دير، واشنونة، وسيبار، وكيش ولارسا. لقد ساد شعور في مقاطعات عديدة بتقليد نموذج اور؛ وربما تولت اسن دون تغيير في النظام الاداري لتلك الدولة. لقد أله اشبي – ايرا نفسه وكذلك فعل من خلفه ومنهم حاكم دير على الحدود الايرانية. لقد ضمت اسن ولقرابة قرن كامل على مجموعة من الدول كالفسيفساء والتي سرعان ما تداخلت فيما بينها. ولقد انتعشت التجارة الخارجية من بعد ما ساق اشبي – ايرا المعسكرات العيلامية من اور،
وتحت حكم خلفه شو – اليشو، تم استعادة تمثال اله القمر نانا، اله مدينة اور من العيلاميين والذين كانوا قد اخذوه معهم. ولغاية حكم ليبيت – عشتار ( 1934 – 1924 ق م )، فان حكام اسن وتشبها بحكام اور، فيما يخص تقييم الملك لذاته في التراتيل، والتي كانت تبدو من الامور الاعتباطية طلب التفريق بين ابي – سن و اشبي – ايرا. وكمثال اضافي على الاستمرارية فيمكن اضافة ان شريعة ليبت – عشتار تقع في منتصف التسلسل بين شريعو اور نمو وشريعة حمورابي. الا انها اقرب الى الاولى لغويا وخاصة من ناحية الفلسفة القانونية من شريعة حمورابي التي هي مجموعة من الاحكام. فمثلا فان شريعة ليبت عشتار لا تعرف الحكم القانوني " العين بالعين والسن بالسن "، المبدأ الاساسي لقانون حمورابي العقابي السياسي .

مسلة حمورابي الشهيرة
كانت الحاجة للدفاع والري من الدوافع التي ساعدت على تشكيل الحضارة الأولى في بلاد الرافدين على يد سكان ما بين النهرين القدماء فقاموا بتسوير مدنهم ومد القنوات. بعد سنة 6000 ق.م. ظهرت المستوطنات التي أصبحت مدناً في الألفية الرابعة ق.م.
وأقدم هذه المستوطنات البشرية هناك إيريدو وأوروك (وركاء) في الجنوب حيث أقيم بها معابد من الطوب الطيني وكانت مزينة بمشغولات معدنية وأحجار واخترعت بها الكتابة المسمارية. وكان السومريون مسؤولون عن الثقافة الأولى هناك من ثم انتشرت شمالاً لأعالي الفرات .
وأهم المدن السومرية التي نشأت وقتها :
إيزين :
وربما هذه تعود إلى ديانة الايزيدية حاليا في العراق حسب رآي المؤرخين الايزيديين .
وكيش ولارسا وأور وأداب :
وفي سنة 2350 ق.م. أستولى الأكاديون، وهم من أقدم الاقوام السامية الآرامية التي استقرت في الرافدين بحدود 4000 ق.م، وفدوا على شكل قبائل رحل إلى العراق. هاجروا إلى العراق وعاشوا مع السومريين.
وآلت اليــهم السلطــة في نحو (2350 ق.م) بقيادة زعيمهم سرجون العظيم واستطاع سرجون العظيم احتلال بلاد سومر وفرض سيادته على جميع مدن العراق وجعل مدينة أكد عاصمته.
ثم بسط نفوذه على بلاد بابل وشمال بلاد ما بين النهرين وعيلام وسوريا وفلسطين وأجزاء من الأناضول وامتد إلى الخليج العربي والأحواز، حتى دانت له كل المنطقة.

وبذلك أسس أول إمبراطورية معروفة في التاريخ بعد الطوفان. وشهد عصرهم في العراق انتعاشاً اقتصادياً كبيراً بسبب توسع العلاقات التجاريـة خاصة مع منطقة الخليج العربي. كما أنتظمت طرق القوافل وكان أهمها طريق مدينة أكاد العاصمة بوسط العراق الذي يصلها بمناجم النحاس في بلاد الأناضول،
وكان النحاس له أهميته في صناعة الأدوات والمعدات الحربية، وحلت اللغة الأكادية محل السومرية. وظل حكم الأكاديين حتى أسقطه الجوتيون عام 2218 ق.م. وهم قبائل من التلال الشرقية. وبعد فترة ظهر العهد الثالث لمدينة أور وعاد الحكم للسومريون مرة أخرى في معظم بلاد ما بين النهرين
ثم جاء العيلاميون ودمروا أور سنة 2000 ق.م. وسيطروا على معظم المدن القديمة ولم يطوروا شيئاً حتى جاء حمورابي من بابل إلى أور ووحد الدولة لعدة سنوات قليلة في أواخر حكمه.
لكن أسرة عمورية تولت السلطة في آشور بالشمال. وتمكن الحثيون القادمون من بلاد الاناضول من إسقاط الإمبراطورية البابلية ليعقبهم فورا الكوشيون لمدة أربعة قرون.
وبعدها إستولى عليها الميتانيون وهم (شعب غيرسامي يطلق عليهم غالبا اسم حوريون أو الحوريانيون) القادمون من القوقاز وظلوا ببلاد ما بين النهرين لعدة قرون. لكنهم بعد سنة 1700 ق.م.
انتشروا بأعداد كبيرة عبر الشمال في كل الأناضول. وظهرت دولة آشور في شمال بلاد ما بين النهرين وهزم الآشوريون الميتانيين واستولوا علي مدينة بابل عام 1225 ق.م. ووصلوا البحر الأبيض واحتلوا بلاد الفرس عام 1100 ق.م.
تكلم سكان ما بين النهرين لغات عديدة لكنهم عموما تكلموا ثلاث لغات رئيسية تطور أحدها من الأخرى. بعد السومرية والتي كانت لفترة وجيزة كانت اللغة الأكدية والتي كانت لغة الاكديين, البابليين, الآشوريين واستمرت حتى حوالي سنة 500 ق.م.لتحل محلها اللغة الآرامية (بلهجتها الشرقية= السريانية). استمرت اللغة الآرامية حتى 640 ب.م والتي اشتقت منها ومن السريانية اللغة العربية التي سادت المنطقة.

المملكة البابلية الأولى
المملكة البابلية الأولى وتسمى أيضاً الدولة البابلية القديمة 1894 – 1594 ق م، بعد سقوط سلالة أور الثالثة وانسحاب العيلاميين من البلاد تألفت عدة دويلات في مدن مختلفة احداها في إيسن والأخرى في لارسا والثالثة في بابل واستقلت أوروك وأشنونا وآشور كما حكم في مدينة ماري سلالة مستقلة وكان النزاع على الاستئثار بالسلطة على أشده بين هذه الدويلات واستمر نحو قرنين حتى انتهى بانتصار مدينة بابل في زمن ملكها السادس حمورابي الذي قضى على سائر الامراء وضم مدنهم إلى مملكة موحدة حكمت الشرق الأوسط بأسره وعرفت بالمملكة البابلية القديمة
سلالة بابل الأولى
تعرف بالسلالة الأمورية أيضا، عدد ملوكها أحد عشر ملكا حكموا ثلاثة قرون في نحو (1894 – 1594 ق م). وقد بلغت الحضارة في هذه الفترة أحدة ذراها، وازدهارها وعمت اللغة الأكادية بلهجتها البابلية تكلما وكتابة في ذلك الحين بلاد الشرق الادنى قاطبة وارتقت العلوم والمعارف والفنون واتسعت التجارة اتساعا لا مثيل له في تاريخ هذه المنطقة وكانت الإدارة مركزية تحكم البلاد بقانون موحد سنه حمورابي لجميع شعوب هذه البلاد.
سمو آبوم
(1894 – 1881 ق م) اسس هذه السلالة في بابل في الوقت الذي كانت فيه سلالتا إيسن ولارسا تتنازعان على السلطة العليا وكانت البلاد حينذاك تزخر بتهوجات السامية الغربية التي كانت تملأ الأرياف والمدن. وقد اتخذ هذا الملك مدينة بابل عاصمة له وهي على نحو من تسعين كيلومترا جنوب غربي بغداد.
وكانت حينذاك مدينة صغيرة لم تشتهر بعد، يقطنها كثير من الساميين الغربيين وبقايا الاكديين الساميين الذين كانت عاصمتهم في عهد مملكتهم العظيمة أكد قريبة من منطقة بابل. ثبت (سمو آبوم) حدود منطقة بابل وسور المدينة وبنى فيها بعض المباني العامة والمعابد وضم إلى حكمه كيش وسبار ومدنا أكدية أخرى مجاورة لبابل وبعد وفاته تبعه ملوك آخرون كان حكمهم ضعيفا وهمهم تقوية مدينة بابل والمحافظة على المدن التابعة لها ومن هؤلاء الملوك :

(سمولا ايل)
الذي فتح مدينة كوثا ونفر وقسما كبيرا من بلاد أكاد السابقة ثم حكم بعده ثلاثة ملوك حافظوا على ممتلكات بابل القليلة وثالثهم وهو
(سن مبلط)
وهو والد حمورابي وكان طموحا أكثر من غيره وقد كان في زمنه ملك قوي في لارسا يدعى (ريم سن)، ومع ذلك فقد حاول (سن مبلط)انتزاع بعض المدن من حكومة لارسا فهجم على أور وإيسن ولكن الكفة الراجحة كانت بجانب (ريم سن) وبقيت أور وغيرها من المدن السومرية في الجنوب بعيدة عن سلطة بابل حتى جاء الفاتح البابلي العظيم :
حمورابي
حمورابي ( 1792 – 1750 ق م ) هو حقا اكثر شخصية مثيرة للاهتمام وافضل شخصية عرفت لحد الان من تاريخ الشرق الاوسط القديم من النصف الاول من الالفية الثانية ق م. انه يدين بصيته الذي شاع بعد موته الى المسلة العظيمة التي نقشت عليها شريعة حمورابي وبصورة غير مباشرة الى حقيقة ان سلالته قد جعلت من اسم بابل مشهورا على مدى الايام. وبنفس الاسلوب الذي كانت عليه كيش قبل سرجون حين ضربت مثلا لكل الاراضي غير السومرية الواقعة شمال سومر واكد ومنحتها اسمها ولغتها، اصبحت بابل الرمز للبلد بكامله والتي سماها الاغريق ببلاد بابل (بابلونيا). ان هذا المصطلح يستخدمه علماء الاثار بطريقة مفارقة كمفهوم جغرافي للاشارة الى الفترة التي سبقت حمورابي. كان اسم المدينة الاصلي ربما " بابلا"، والذي اعيدت ترجمته حسب التعليل اللغوي الى " باب – إلي" اي باب الاله.
ارتقت سلالة بابل الاولى من بدايات تافهة. يمكن تتبع تاريخ المقاطعة السابقة لاور من 1894 فما فوق عندما جاء العموريون سوموابوم الى السلطة هناك. مايعرف عن تلك الاحداث ينطبق تماما على النسب الخاصة بالفترة عندما كانت بلاد مابين النهرين عبارة عن فسيفساء من دول صغيرة. عزف حمورابي بمهارة على نغمة التحالف واصبح اكثر قوة من سابقيه. وعلى اية حال فانه في السنة الثلاثين من حكمه فقط وبعد احتلاله لارسا، حينها اعطى تعبيرا قويا عن فكرة حكم كل جنوب بلاد مابين النهرين من خلال تقوية اساسات سومر واكد، في كلمات تعود الى تلك السنة.
في المقدمة لشريعة حمورابي قائمة الملوك ادرجت المدن التالية على انها تابعة لحكمه: اريدو، اور، لكش وجرسو، وزابالام ولارسا واوروك واداب و إسن ونيبور وكيشي و ديلبات وبورسيبا وبابل نفسها، وكيش ومالكيوم وماشكان-شابير وكوثا وسيبار واشنونة في محافظة ديالى وماري وتوتول في اسفل بالخ ( رافد من الفرات) واخيرا آشور ونينوى. كان هذا في السجل الحافل لاكد واور الثالثة. على اية حال لم تكن آشور ونينوى قد شكلت جزءا من هذه الامبراطورية لمدة طويلة بسبب في نهاية حكم حمورابي ذكر عن حروب ضد سوبارتو في دولة آشور.
تحت حكم ابن حمورابي سامسويلونا ( 1749 – 1712 ق م ) تقلصت الامبراطورية البابلية بشكل كبير. وتبع ذلك ما صبح تقليدا وهو قيام الثورة في الجنوب. استعادت لارسا استقلالها لفترة معينة، وسويت جدران اور واوروك ولارسا. اما اشنونة واتي ثبت انسحابها قد انهزمت في حوالي 1730 .
وبعد ذلك فان الاحداث تذكر وجود دولة ارض البحر من سلالتها الذاتية ( من كلمة ارض البحر يفهم اراضي الاهوار لجنوب بابل). المعلومات عن هذه السلالة الجديدة مع الاسف غامضة جدا، واحد من ملوكها فقط قد ادرج في السجلات. وفي حوالي 1741 يذكر سامسويلونا الكشيين للمرة الاولى: ففي حوالي 1726 بنى قلعة قوية " قلعة سامسويلونا" كحصن لحمايتهم منهم في ديالى قرب اتصالها بدجلة.
ومثل الكوتيين من قبلهم فلقد منع الكشيين فب البداية من دخول بابل ودفعوا الى منطقة الفرات الاوسط؛ هناك في مملكة خانا ( وتمركزوا فب ماري وترقا اسفل التقاطع مع نهر الخابور)، يظهر ملك باسم كاشتيلياشو وهو من الاسماء الكشية، والذي حكم الى نهاية السلالة البابلية. من خانا تحرك الكيشيين الى الجنوب بمجموعات صغيرة لربما عمال الحصاد. وبعد غزو الحثيين بقيادة موسيليس الاول، والذي يقال انه اسقط اخر ملوك بابل سامسوديتانا عن عرشه في 1595 ، وتولى الكيشيون السلطة في بابل. الى هذا الحد لا تذكر المصادر المعاصرة هذا العهد، ويبقى السؤال دون حل هو كيف سمى الحكام الكيشيون في قائمة الملوك ضمن نهاية الالفية الثانية ق م .
وكما قلنا سابقاً حكم هذا الملك العظيم في بابل حسب آخر التقديرات التاريخية في نحو عام (1792 – 1750 ق م) وحسب تقدير آخر في عام (1728 – 1686 ق م) وعندما تسلم الحكم كانت في البلاد قوى مختلفة تتنازع السلطة فيما بينها منها مملكة لارسا وملكها القوى ريم سن الذي استطاع في السنة السابعة من حكم حمورابي فتح مدينة ايسن وضمها إلى ملكه فصار جنوبي بلاد الرافدين كله تحت مملكته. أما الجهات الشرقية فقد كان تحت حكم العيلاميين مباشرة. وفي الشمال في بلاد آشور كان (شمشي اداد) يحكم آشور والمقاطعات الشمالية من سوريا.
حارب حمورابي أولا المدن المجاورة لبابل وضمها إلى جكمه دون عناء كبير لانحياز الآموريين الذين شكلوا أكثرية السكان القاطنين في هذه المدن له.
ثم أخذ يخضع المدن السومرية ويحصنها وينظم الإدارة فيها كما قام باصلاحات داخلية كثيرة اجتذبت اليه قلوب الناس فالتفوا حوله وكون منهم جيشا قويا حارب به جموع العلاميين وجيوش ريم سن حروباً طاحنة شديدة انتهت بهزيمة (ريم سن) وهروبه إلى بلاد عيلام.
فأخضع حمورابي لارسا وما كان يتبعها من مدن في الجنوب. ثم وجه همه بعد ذلك إلى الشمال وقضى على دولة آشور القديمة وابن (شمشي أداد) و ثم التفت إلى مدينة ماري على الفرات الأعلى وحارب (زمريليم) فقضى عليه وفتح مدينته ثم تقدم شمالا على الفرات وافتتح المدن القريبة في غرب الهلال الخصيب .
ومن أهم أعماله التي نالت شهرة عالمية وخلدت اسمه على مدى الدهر هو تقنينه القوانين وسنها في شريعة واحدة دونها على مسلة كبيرة من حجر الديوريت الاسود وما من شك في أن حمورابي جمع قوانينه من مصادر قديمة كانت مدونة على ألواح من الفخار جمعها بدقة ونظمها وجعلها ملائمة للعصر الذي عاش فيه وحمل الناس جميعا على اتباعها وهذه المسلة معروضة في متحف اللوفر. وبعد وفاة حمورابي تولى الحكم خمسة ملوك جهدوا في المحافظة على الامبراطورية واعلاء شأنها ومنهم :

سمسو ايلونا
(1749 – 1712 ق م)اشتهر بحفر الاقنية والترع وصد إحدى غزوات الكشيين ثم خلفه
آبي ايشو
(1711 – 1684 ق م)حارب أحد الثوار في أقصى الجنوب وبلاد البحر. ثم خلفه
امي ديتانا
(1683 – 1647 ق م) قمع عدة فتن أبناؤها امراء بعض المدن الجنوبية ثم خلفه
امي صدوقا
(1646 – 1626 ق م) شيد سورا في الجنوب ليحمي بلاد بابل من الغزو الجنوبي .
سمسو ديتانا
(1625 – 1594 ق م) وهو الملك الحادي عشر من سلالة بابل الأولى آخر ملوكها. وفي زمنه هجم الحثيون بقيادة ملكهم (مرشلي الأول) على بلاد بابل وفتحوا العاصمة خربوها وقفلوا راجعين إلى جبال (طوروس) محملين بالغنائم والكنوز التي لاتحصى وكان ذلك في عام (1594 ق م) أو حسب تقدير آخر في نحو عام (1531 ق م).

الكشيون
أقوام جبليون لايعرف شيء عن أصلهم ولغتهم قبل نزوحهم باستثناء عدد يسير من أسمائهم، ويظن انها هندوأوربية والتي ذكرها سجل الملوك البابلي، ولكنهم بعد استيطانهم بلاد بابل تعلموا اللغة الأكدية/البابلية، وكتبوا بها كما استعملوا اللغة السومرية والكشية في بعض أخبارهم النزيرة واقتبسوا الحضارة البابلية ومارسوها وحافظوا على بقائها.
( 1680 – 1157 ق م ) نزحوا من الجبال الشمالية من منطقة لورستان، أول مرة ورد فيها اسم الكشيين كان في السنة التاسعة من حكم الملك البابلي سمسوا ايلونا (1749 – 1712 ق م).
ولم يتمكن الملوك الاوائل من الكشيين من فتح بلاد بابل إلى ان تيسر لملكهم (آكوم الثاني/ كما كريمه) في نحو عام (1580 ق م) أو حسب تقدير آخر في نحو عام (1532 ق م) من النزول من خلوان في إيران على طريق خانقين ثم إلى أواسط وجنوبي بلاد الرافدين .
واحتل مدينة بابل بعد تراجع الحثيين عنها فأسس فيها سلالة كشيه ورثت جميع ممتلكات الدولة البابلية القديمة، ولقب نفسه ملك أكد وبابل إضافة إلى ألقاب أخرى كثيرة. وقد ذكر ثبت الملوك 36 ملكا من هذه السلالة حكموا زهاء 576 سنة، يقدرها المؤرخون المعاصرون في نحو عام (1680 – 1157 ق م) الا ان حكمهم في جنوبي العراق دام حوالي 400 سنة (1580 – 1157 ق م) أو (1532 – 1160 ق م)، وقد امتد الحكم الكاشي شاملا جزر الخليج العربي وخصوصا جزر البحرين وجزيرة فيلكا الكويتية، حيث عثر علي مستوطنات تعود للحقبه الكشيه واختام وفخاريات وقبور.

الملوك الكشيون
ملوك بابل القدماء
وكان اولهم.. نمرود.. الجبار، وكان ملكه نحوا من ستين سنة. وهو الذي احتفر انهارا بالعراق، اخذة من الفرات، فيقال.. ان من ذلك نهر كوثى بطريق من طرق الكوفة، وهو بين قصر ابن هبيرة وبغداد ...

بقية ملوك بابل
وملك بعده.. بولوس.. نحوا من سبعين سنة.
ثم ملك بعده.. فيومنوس.. نحوا من مائة سنة.
ثم ملك بعده.. سوسوس.. نحوا من تسعين سنة.
ثم ملك بعده.. كورش.. نحوا من خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. ازفر.. نحوا من عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. سملا.. نحوا من اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. بوسميس.. نحوا من سبعين سنة.
ثم ملك بعده.. انيوس.. نحوا من ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. افلاوس الأول.....خمس عشرة سنة.
ثم ملك بعده.. افلاوس الثاني.....خمس عشرة سنة. وقيل أكثر من ذلك.
ثم ملك بعده.. الحلوس.. نحوا من اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. اومرنوس.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. كلوس.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. كلوس الثاني.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. سيبفروس.. نحو اربعين سنة، قتل.
ثم ملك بعده.. مارنوس... ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. وسطاليم.. اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. امنوطوس.. ستين سنة.
ثم ملك بعده.. تباوليوس.. خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. العداس.. ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. اطيروس.. ستين سنة.
ثم ملك بعده.. ساوساس.. عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. فارينوس.. خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. سوسا ادرينوس.. نحو اربعين سنة، فغزاهم ملك من ملوك الفرس، من عقب دارا..
ثم ملك بعده.. مسروس.. خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. طاطايوس.. ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. طاطاوس.. اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. افروس.. اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. لاوسيس.. نحو خمسين سنة.
ثم ملك بعده.. افريقريس.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. منطوروس.. عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. قولاقسما.. ستين سنة.
ثم ملك بعده.. خمسا وثلاثين سنة، وكانت له حروب مع ملك من ملوك الصابئة... كذلك ذكر في كتب التاريخ القديم.
ثم ملك بعده.. مرجد.. نحو ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. مردوح.. اقل من اربعين سنة.
ثم ملك بعده.. سنحاريب.. ثلاثين سنة، وهو الذي اتى بيت المقدس.
ثم ملك بعده.. نشوه منوشا.. اقل من ثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. نبوخذ نصر الجبار أو ملك الجهات الاربعة.. خمسا واربعين سنة.
ثم ملك بعده.. فرمودوج.. نحو سنة.
ثم ملك بعده.. بنطسفر.. ستين سنة.
ثم ملك بعده.. منسوس.. نحو ثماني سنين.
ثم ملك بعده.. معوسا.. اقل من سنة.
ثم ملك بعده..داونوس.. إحدى وثلاثين سنة.
ثم ملك بعده.. كسر جوس.. عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. مرطياسة.. تسعة أشهر وقتل.
ثم ملك بعده.. فنحست.. إحدى واربعين سنة.
ثم ملك بعده.. احترست.. ثلاث سنين.
ثم ملك بعده.. شعرباس.. سنة تقريبا.
ثم ملك بعده.. داريوس... عشرين سنة.
ثم ملك بعده.. اطحست.. تسعا وعشرين سنة.
ثم ملك بعده.. دارو اليسع.. خمس عشرة سنة.
للعلم ان اب الانبياء سيدنا ابراهيم عليه السلام ابن مدينة اور من اب وام كلدانيين من مدينة حران.
المصدر :
العراق عبر العصور: طارق فتحي

طارق فتحي
طارق فتحي
المدير العام

عدد المساهمات : 2863
تاريخ التسجيل : 19/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alba7th.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى